Ads by Google X

رواية كوابيس الفصل الرابع و العشرون 24 - بقلم ابتسام محمود الصيري

الصفحة الرئيسية

    رواية كوابيس كاملة بقلم ابتسام محمود الصيري عبر مدونة دليل الروايات 


رواية كوابيس الفصل الرابع و العشرون 24

 جودي من الصدمه قعدت على الكنبه اللي كانت وراها ودموعها اتفتحت زي الشلال وقالت لنفسها بقلب موجوع: خلاص مش هيفضل ليا ذكرى منك غير دموعي؟ خلاص سبتني تفتكر هقدر اكمل من بعدك العمر كله، هيبقى طلاقك ليا ذكرى لاخر عمري.
مسحت دموعها بقوه وهي بتقول بثقه: الخيول مهما تبعد ومتتكلمش لازم في يوم ترجع للصهيل، الحمام مهما يطير ويبعد بيرجع لعشه، عمري ما هدخل بديل ليك.

عويد هو وطالع كان بيمسح دمعه خانته قابل باباها: المستشار: خير يابني مالك؟
عويد: مافيش أنا بخير.
المستشار: عويد انت ابني قولي مالك؟
عويد بمرار: انا طلقت چودي.
المستشار استغرب جدا وقال: ليه؟!
عويد: عشان مينفعش نكمل مع بعض، انا اتجوزتها مجرد حمايه ليها وهي قالت كده بنفسها، وانت خلاص جتلها بالسلامة.
المستشار: طيب اخدت رأيها قبل...
عويد قطع كلامه: ده الصح بعد اذنك.

مشي عشان ميشوفش نظرة شفقه منه، مشي وهو واثق أن ده الصح للكل واي كلام هيكون رد لمعروف هو شايف انه واجب عليه، حب يكون بعيد عنها عشان متخجلش وتعطف عليه بأنها تكمل لمجرد جميل.
المستشار عامر كان مستغرب رد فعله مع أن شايف في عيونه الحب لبنته، دخل لبنته وشكلها لوحده كان غنى عن اي كلام حضنها وفضل يهديها.

★****★
رحيم كان زي المجنون وفضل مستنى لحد ما جه تاني يوم، و راح العيادة وأول ما دخل لقه واحده قعده على الرسبشن سأل على الدكتور واصر يدخل من غير حجز أول ما دخل لقه فعلا الدكتور غيره، دخل وقفل الباب: أني رحيم ابن عمدة البلد.
الدكتور: وده يديك الحق تدخل بالطريقة دي؟
رحيم كان بيحاول يمسك نفسه: يا دكتور حجج على راسي، بس الموضوع كبير ياريت تسمعني وتساعدني.
الدكتور بص للبنت تطلع، رحيم: لاه خليها.
ووصف ليهم الراجل
السكرتيرة: ده التمرجي اللي بينضف العيادة.
الدكتور فضل يسمع رحيم اللي حكه ليه موضوع مراته وموضوع خطف غوايش وقتلها، اتعاطف معاه جدا وقرر يوصله للتمرجي في اقرب وقت.
رحيم اتصل على فرح اللي المفروض محجوزة: فرح تعالى البيت حالا ابوكي تعبان.
فرح قامت بسرعة لبست طرحتها والنقاب ونزلت تجري.
قفل معاها واتصل على عمه وابوه وطلب يتجمعوا عنده عشان فرح تعبانه.
وبالفعل كلهم اتحركوا ووصلوا الأول ابوه وساعده في النزول من العربية وقعدوا على الكرسي العجل بتاعة ودخله البيت وبعده وصل عمه اللي كان قلقان جدا: بتي حصلها ايه طمني يا رحيم.
رحيم: متجلجش يا عمي هي هطمنك بنفسها، بس حابب اتكلم معاكم في موضوع الأراضي الزراعية يعتبر انتهى وطلعوا مافيا بتنقب على الآثار، فاكرهم يابا هما هما اللي خلتني اسيب سعده واتچوز فرح عشانهم، سبحان الله وهما برضو دلوجيت السبب في تعديل الوضع.
ابوه من غير ما ياخد باله من مقصد رحيم: جلبي مكنش مطمن ليهم
رحيم بسعادة: الحمدلله يا بوي، عشان كل واحد ياخد حقه.
منصور الكبير: طول ما انت في ضهري هتفضل البلد في خير.
رحيم: وعدتك مش هيغمض ليا عين ووفيت، بس في وعد للاسف خلاص هيتحل من عليا ومش هجدر انفذه.
منصور: ايه هو؟
رحيم بأبتسامة كبيرة: هتجوز سعدية.
منصور: بتجول ايه؟!
عمه بعصبية: انت چيبني أهن عشان تسمعني خبر ماسخ، اكيد بتي وجعت من جهرتها ولا عملت ليها حساب أنها مريضه.
تدخل فرح بجبروتها بعد ما سمعت: ايه يا رحيم مش كفاك رجدت ابوك، مجمعنا كلتنا عشان تخلص منينا كلتنا مره واحده؟!
رحيم بهدوء: اهدي بس انتى وادخلي.
فرح: اهدى انت خليت فيها...
قطعها رحيم وهو بيطلع الاشاعة بتاعتها وبينادي على الدكتور اللي دخل، بص ل فرح: تعرفي مين ده؟
فرح هزت راسها ينفي: لاه.
رحيم: اعرفك عليه وماله مع انه هو الدكتور احمد سامي عدلي دكتور القلب اللي بتروحيله.
فرح بحلقت عينها واتخضت.
رحيم: اتخضيتى ليه هو اني لسه جولت حاچة؟
بتك يا عمي لبستنا العمه كلتنا وركبتنا العار وطلع ولا عندها الجلب ولا حاجة، عشان تقنعكم كلتك تخلوني اوافج اتچوزها، لا وماشاء الله لعبتها صح وجابت جوون.

ابوها قرب منها بغضب وضربها على وشها بكل قوة، وبص ليها بكسره: كدبتي علي؟! كدبتي على ابوكي، كنتى بتبجي مبسوطة وانتى شايفاني بتجطع عشان شايفك تعبانه هونت عليكى يا بتى وجع قلبي ؟!
فرح اتصدمت من رد فعل ابوها، وحطت ايدها على وشها كن الوجع وقالت بانفجار وقهر ودموع: ما أنا ياما جلت ليك چوزني رحيم، وكنت بتجلي ما باليد حيله هو مش رايدك، كنت بموت كل ليله عليه وانت مهملني وعايش حياتك، عملت إكده عشان يكون ليا.

ابوها مش مصدق ان اللي واقفه قدامه دي بنته اللي رباها وتعب عشانها قال بتوهان: تكذبي علي عشان تاخدي حاجة مش من حجج؟
وكمل بحسره على حاله واللي وصلته ليه: تصدقي كنت غلطان لما صعبتى عليا ورحت كلمت عمك الحج.
رحيم بص ل ابوه وقال بعيون كلها لوم وعتاب: وانا هنت عليك يابا واني بحب وقررت تكسر جلبي عشان بنت اخوك؟!
ابوه بكسوف من نفسه وعيونه في الارض مش قادر يرفعها يبص في عينه: هو جلي عندها الجلب وهتموت وهي بنت خوي برضو تعز علي.
ابوها رد بقوه بعد ما حس هيبقى جاني: لاه يا خوي انت وافجت تدخل العبه عشان كنت هسحب فلوسي كلتها من شركتك، انت وفجت عشان مصلحتك زي ما اني وفجت عشان مصلحت بتي.
رحيم بوجع: وضحكت علي يا بوي وجلت هيجتله سعدية لو اتچوزتها تصدق كنت عيل عبيط ازاي خال عليا كل العبه دي، اصريت تخليني اروح معاه بنفسي لخطبتها .. ورحت جلت أني أنا اللي طلبت من عوض يتجوزها... وخليته يجولها إكده، كل ده عشان تجتل اي فرصة رجوع ما بنا.
ابوه بنفي: لاه معملتش إكده انا طلبت منك بس تروح معاه عشان هو اللي طلب مني.
فرح بغل وحقد بتبص لعيون رحيم وقالت والشرار بيطلع من عينها بكل جبروت وحده بتشاور على نفسها بصوباعها: اني اللي خططت كل حاجة، وأني اللي اخترت عوض عشان عارفه طبعه، وأنا اللي جلت ليه يجول ليها انك اللي اخترته وأنا اللي طلبت منه أنه يطلب من عمي يطلب منك تروح معاه بحجة أنه كان عارف انها تخصك وميجدرش يتعدي على خصصيتك ويتأكد أنك راضي لدرجة هتروح تخطبها ليه، وأنا اللي كنت ببعت ليه مرتب كل شهر عشان يستحمل قرفها، وبإكده اكون خلصت من سعده وضمنت أنك تكون ليا وبس.
رحيم حس أنه دماغه هتتشل من الدماغ الشيطانية اللي كان عايش معاها: انتى شيطان.
فرح بجنون وامتلاك: عشان بحبك.
رحيم يضحك بسخرية من كلامها يسالها بتعجب: انتى كنتى هتجتلي غوايش؟
فرح بضحكه شيطانية: ايوه ما جلت ليك يا واد عمي أنا اعمل المستحيل عشانك.
فرح سكت تبلع ريقها وكملت وصلة الاعتراف بكل حاجة: ولمعلومك التمرجي اللي بتجول جلك الحجيجه، ده تبع المافيا، وكان هياخد البت غوايش عروسة للمساخيط.
رحيم بصدمه من أسلوبها وقوتها اللي اول مره يسمعها ويشوفها منها: بجد حاسس اني بتخنق انتى مش معقول تكوني من فصيلة البشر انتى اللي زيك الشيطان يقف يصقفله ويتعلم منه.
كان ابوه وعمه صدمته فاقت اي حدود.
ولسه هيتحرك رحيم ابوه نده عليه: رحيم.
رجع بكل أحترام لباباه: نعم يابا.
منور بندم: سامحني يابني والله ما كنت جاصد ايتها حاجة من دي ولا كنت أعرف.
رحيم باس ايد ابوه وسابهم ومشي راح بلغ الشرطة على التمرجي انه تبع المافيا لكن للاسف التمرجي كمان بلغ أن اللي طلبت منه تكون القربان غوايش بعد ما قلها انه بيدور على طفلة تكون كربان.
وهنا نزلت ستارة المسرحية بعد ما عرف رحيم الحقيقة كلها، وراح من غير تفكير تحت بيت سعدية وهو حاسس بالحرية وانه اتحرر من اي قيود او عد، وكأنه زي الصقر اللي طاير بجنحاته لأعلى السحاب، وقال لغوايش: به يا غوايش
غوايش بصتله ومتحركتش، رحيم رفع ايد يشاولها تيجى وقال: جي اشخلل.
غوايش قامت جري عليه: يعني اتأكدت.
هز راسه وطلب منها: عايز اشوف سعده واتحدت معاها.
غوايش: غالي والطلب رخيص ربع ساعة وهتلاجيها عند السجرة بتاعتكم.
ابتسم ليها وطلع ورقه بميه، لكن ابتسمت ليه: لاه معيزهاش فرحتي بيكم اغلى بكتير من الوجه دي.
وسابته وهي طلعه تجري لأختها
رحيم شاف زعزوعة بياكل قصب وأول ما شافه زعزوعة دور وشه الناحيه التانيه بزعل
رحيم قعد جنبه: متزعلش مني والله مكنتش خابر حاچة واصل سامحني.
زعزوعة: ك ك كنت بجولك وانت هه هملتني
ىحيم طبطب عليه: معلش بجى ميبجاش جلبك اسود.
زعزوعة: اااالاه انت كذبت زعزوعة اللي مش بيييكذب واااصل.
قام رحيم باس على راسه: حجج علي يا زعزوعة.
زعزوعة: هههههعديها بس لو رجعت البت سعده زعلانه المره دي هنننسى أنننك صاااحبيي.
رحيم وقلبه بيدق باشتياق ليها: اوعدك عمري ما هزعلها تاني واصل.
فضل زعزوعة يضحك ويسقف بفرحه: يلااا رووح اسبجهااا.
قام رحيم مستعد لجنانها اللي بيعشقه: ادعيلى يا واد يا زعزوعة.
★***★
غوايش طلعه تجري بسرعة ونفسها اتقطع لكن كانت مكمله جري وهي بتقول: يا بت بوي يا بت بوي.
سعده ردت عليها: وه وه خدي نفسك مالك مسعورة.
غوايش وقفت تاخد نفسها وقالت: رحيم عايزك دلوجيت في مكانكم.
سعده قلبها دق بسرعة لكن اتملكت نفسها وضربتها على كتفها وقالت قبل ما تدخل اوضتها: بت ماتختشيش.
غوايش دخلت تجري وراها: والله مههملك انزلي شوفي عايز منيكى ايه؟
سعده بقهر: وهيكون عايز ايه غير انه يعشمني برجوع جديد وبعد يوم يهملني، رحيم ده وجعي بالنسبة ليه متعه ده واحد مريض، وابجى مريضه زيه لو سمعت كلامك وعبرته.
غوايش بمحيله: يا بت ابوي اسمعي مني مش هتندمي المره دي.
سعده بحده: امشي يا غوايش اشتغلي على دماغ حد غيري جلت لاه يعني لاه، خلاص اتبنى بيني وبينه اسوار.
غوايش ملقتش فايده نزلت وهي مدلدله راسها وزعلانه.
★****★
في بيت رحيم ابوها كان زعلان جدا من اللي عملته فيه: هنت عليكى يا بتى تكوي جلبي عليكى وانتى زينه
فرح بتعيط بحسره، لكن ترد بجبروت: ما لو معملتش إكده كان جلبي أني اللي اتكوى كيف دلوجيت، وكنت نصرت علي بت عاشور.
منصور: يعنى كل ده عشان بنت عاشور؟!
فرح بكره ليها: بت طول عمرها غبية فاكره نفسيها اذكى مني، لكن عرفتها مجامها وأنا اللي جشيت في الأخر واتچوزته.
ابوها: واهو سابك
فرح بضحكه شيطانية: فكركم يهمني ولا يفرج معايا هو جيم وكنت لازم العبه في وجتها واكسبه، أنما رحيم عمري ما حبيته ولا هحبه.
الكبير حس فعلا بعجز بس مش بالشلل الحقيقي بالرد على حيه زي دي، و حس أنه ظلم أبنه عشان بنت مريضة عقليا، مع أن المفروض ابنه اغلى من اي حد بالنسبة ليه في الدنيا نادى على الغفير ياخده من غير ما يوجهه كلمه واحده لحد فيهم بس مقرر أنه يسعد ابنه مهما كلفه الأمر، وقبل ما يدخلوا العربية شاف عربية بوكس وقفت قدام بيت رحيم وبتسأل على فرح وفي لحظه دخل الظابط دخل وطلع بيها من قدام ابوها اللي اتحول صنم من كتر الصدمه من تخطيطها والعبها الشيطانية، ولما طلع بيها الظابط، منصور كمان بص عليها بحسره بس ما باليد حيله هي اللي وصلت نفسها لكل ده.
★****★
غوايش نزلت الشارع وقعدت جنب زعزوعة وهي بتفكر في فكره تخلي قلبها يرق ويلين وتوافق تديله فرصه تسمعه، وفضلت تكلم في نفسها لحد مازعزوعة سألها: م م مالك انننتى كماان؟
غوايش بضيق من اختها اللي دماغها بقت شبه الحجر: البت سعده دي هتجنني.
زعزوعة بحب لرحيم: أاانا هخليها تتروح.
غوايش بفرحه: لو عملتها هديك ورجه بخمسه چنبه.
زعزوعة اتحمس اكتر وقام طلع جري لسعده اللي كانت مقهورة من العياط.
★***★
چودي كان قلبها بيتقطع، وعلى قد ما فرحت برجعت ابوها حزينة ببعد عويد طلعت البلكونه تبص عليه للمره الألف شافت غوايش ندت عليها هي بنت لفه في البلد كلها وبتعرف القرد مخبي ابنه فين، أكيد تعرف مكان عويد: غوايش خدي عيزاكي.
غوايش بصت ليها وبصت بصه اخيره على باب بيتهم وهي بتقف تستعد للطلوع ليها، وفقدت اخر امل اختها تنزل، طلعت بوش عابس حواجبها لزقه في بعض من كتر التكشيره، وبدل ما چودي تسألها على عويد اتخضت عليها وقالت: مالك يا غوايش... مين مزعلك يا روحي؟
قالت حروفها بقلق شديد وهي بتمسك ايدها تقعدها.. غوايش مكنتش عارفه تقول ايه وسابت دموعها هي اللي تتكلم، چودي اتخضت وحست أن فيه مصيبه حصلت وميت سيناريو جه في دماغها في لحظه مشت ايدها على شعرها الطويل اللي معمول ضفيره: غوايش اتكلمي واوعي تخافي مني... أنا هساعدك مهما تكون المشكلة.... يا غوايش هو حد لمسك...
غوايش قطعتها بردح وهي بتمسح دموعها: ما عاش ولا كان و ولا حد يجدر يمس شعره مني.
چودي ضربتها بشويش على كتفها: وقعتى قلبي انطلقي يا لمضه.
غوايش بربشت بعينها وقامت قفلت الباب ورجعت قعدت مكانها ولا كأنها قتلت قتيل وتقول بصوت واطي: رحيم عايز يرچع لسعده....
چودي ضربت على صدرها: يالهوي هي اختك دي مش بتتهد عايزه تخرب بيت الراجل بأي طريقة... بصراحة اختك دي غيرك انتى وسعدية خاالص.
غوايش حطت ايدها تحت شفايفها: وه وه وه ولا كأنك بلعه جطر، هدي نفسك يا سكره، في الاساس رحيم وسعده بيحبوا بعض وجت الغجربه فرح خطفته منيها زي التعبان.
چودي بأستغراب: انتى بتقولي ايه؟! دي فرح قالتي أن اختك طول عمرها بتحاول تخطفه وياما عملت ليه سحر.
غوايش ضحكت بصوتها كله: هي تقول اللي تقوله البلد كلتها تعرف قصة حب رحيم وسعده... ده غير كل المستور بان وفرح اتفضحت وبجت فضحتها بجلاجل.
چودي باستفسار: أزاي.
غوايش ربعت وقربت منها اوووي: تعالى احكيلك.
حكتلها قصة حبهم القوية وحكت كل اللي عملته فرح عشان تاخده من اختها وقد ايه كانت بتكرها وبتحقد عليها ولمجرد حاجة في ايد سعده بتحلى ليها.
چودي اتكسفت من كل اللي كانت بتعمله مع سعده وقررت أنها تروح لانها حست انها مديونه ليها بأعتذار: تعالى يا غوايش نروحلها وعلى الله اقدر اقنعها تقابل رحيم.
غوايش وقفت وهي بتجري وراها ورفعه ايدها للسما.
لكن أول ما حطت رجلها في الشارع زعزوعة كان بيسقف وبيقول: وفجت وفجت، ههههاتى الخمسسسه چجججنيه.
ابتسمت چودي: عليا أنا الشخلله دي.
وطلعت هي الشكولاته اللي بيحبها وادته و كمان عشرة جنيه
غوايش حركت ايدها تحت دقنها بحقد: يابن المحظوظه ورجه بعشرة مره واحده.
چودي حضنتها: ليكى زيها يلا تعالى معايا فوق نستنى لما ترجع.
طلعوا وقفوا في البلكونه وكانت بتفتكر كلام غوايش عن القدر، وكلمت نفسها: هو ممكن القدر يبعدني أنا وعويد؟
غمضت عينها وحطت ايدها جامد على قلبها وهي بصه للسما بتدعي ربنا يجمعهم في اقرب وقت.
★***★
رحيم فضل واقف ساعتين من غير ملل متأكد مهما تغيب وتعاند وتكابر هتيجى وبالفعل لمح خيالها، مستناش تبان قرب منها بلهفه وكانت هي بتقرب بخطوات كلها غضب لحد ما بقوا هما الاتنين في وش بعض كل واحد فضل يبص للتاني لكن نظرات رحيم شوق لهفه عينه بتقول كتير قلبه بيدق جامد لدرجة وهي مكانها سمعته، ملامحه كلها بقت عبارة عن لوحه رومانسيه لرسام ماهر، اما هي وشها لوم وعتاب عصبية عينها فيها وجع والم، قلبها بيلعنها على غبائها وحبها ليه، فكانت ملامحهم هما الاتنين لوحه ترسم أحدثها بين لوحتين لوحه في ربيع العمر ولوحه لأخر العمر.
كانت مشاعره بتتجمد من نظراتها اللي كلها نار حاول يرفع ايده يلمس كفها عشان تحن، وبالفعل نجح مخططه ورق قلبها، لكنها بسرعة هزت راسها رفضت خضوع قلبها للمسته وبعدت خطوة ورا، وهي بتبصله بصات زي طلقات الرصاص، خلت قلبه يدق أكتر من ردة فعلها اللي جاية.
قررت هي تنهي السكوت القاتل وقالت بوجع:
ليه بعتلي ؟! ليه أهن هنا ؟! ليه أهن بالزاد ؟! ليه خليت أجمل ذكرى مابنا هي المكان اللي بنفترج فيه؟!
أني اديتك جلب يتمناه الف حبيب وانت كنت كل مره تدينى جرح يحتار الدكاترة في علاجه.
كانت بتقول كلامها وهي بتفتكر كل لحظه كان بيبعد عنها فيها قلبها من العذاب اللي بيعيشه بعد كل مره بيبعد فيها بيدمر أكتر من المره اللي قبلها، لدرجة مبقاش قادر يتحمل يسامح ليتوجع للمره الالف، ونطقت بصوت مبحوح كله دموع مكتومه: مش جلت خلاص وهملتني مش جلت وعدت وبعدت عني... امشي كمل بعد...
رحيم وشه كله بقى حزن على حالها اللي هو بنفسه وصلها ليه كح نضف حلقه عشان يقدر يجمع حروفه: حاجات كتير مكنتش اعرفها.
سعدية غمضة عينها جامد وهي بتبص للجنب اليمين عشان تمسك دموعها واخدت نفس كبير ملت بيه رئتها اللي برغم كل الأكسجين اللي مالي المكان حاسه انها مكتومه، بلعت رقها الناشف وبصتله وهي بتحرك لسانها على شفتها ترطبه من تحجيره المفاجأ وردت بهدوء: وعرفت دلوجيت؟! ارجع يا رحيم لبيتك ومرتك وبوك... اعتبرني موت ماليش اثر... وصدقني أنا مش عوريك خلجتي تاني.
ومع اخر حرف اتحركت ودتله ضهرها، ميل مسكها من كف ايدها جامد: مش ههملك ولا هسيبك تمشي المره دي... حاجات كتير لازم تعرفيها الأول.
كانت سعده بتحاول تشد معصمها من ايده وهي بتجز على ضروسها، لكن كل محاولتها فشنك ردت عليه بعصبية من بين سنانها: كفاية عرفت أنك ميهمكش إلا مصلحتك، وأنك اوطى خلج الله.
رحيم اخد نفس وتجاهل كلامها وجرحها لكرمته: بلاش كلامك القاسي يا سعده.
سعده لفت ليه وبقت عينها وعينه بتتحدى بعض وقالت بحده: أني اللي بجيت جاسيه؟! يبقى انت على إكده عشماوي.
رحيم كان اخد قرار مهما تقول يعدلها لانها ياما عدت ليه، وقال من قلبه: اه افتراجنا بدل المره كتير، بس والله مكنتش بشوف للدنيا في بعدك اي ميزه، حتى جلبي بيردد أسمك في كل دجه، كنت بحط راسي على المخده عشان اشوفك في احلامي بشجوتك وجنانك وحركات اللي بتخطفني، وأول ما بصحى كنت بصدج الحلم بس للاسف كنت مش بلجيجي جاري بلاجي نفسي لوحدي.. اه كنت عارف أنك متچوزه بس يعلم الله كنت متأكد أني في وقت هنتجمع فيه كان عندي أمل في ربنا كبير، ومهما يحصل هفضل استنتكي تسامحيني لحد اخر نفس... عشان بحبك.
سعده دموعها خانتها وفضلت تنزل زي المطر ونطقت بحرقه: ياااااا يا رحيم تمنيت عمري كله اسمعها من خشمك، جي دلوجيت بعد ما دمرتني تجول كل ده.
رحيم بوجع ميقلش عن وجعها: صدقيني عشان بحبك بعدت.
سعده رفعت ايدها سقفت ليه: لا برافو، يلا كمل فراج وبعد، ولا ايه خلاص بطلت تحبني؟! ودلوجيت جي بدل ما تعذبني بحبك تجلطني.
رحيم عض شفته من قسوة قلبها وبص للسما وهو بيدعي ربنا يحنن قلبها عليه: سعده انتى اكتر واحده عارفه أن حبك بيضعفني ومع ذلك بضعف جدامك ومش هممني تجولي عليا ايه.
سكت ثواني ومسح وشه وقال بترجي ووعد: سعده صدقيني عمري ماهزعلك تاني واصل هتعيشي في بيتى اميره على الراس من الكل.
سعده بمرار في حلقها: خلاص يا رحيم، اني جلبي مات وعدش حامل فراج جديد.
خلصت كلامها وسابته في كابوس جديد وبعد ما كان لقاءهم أجمل لقاء وبيكون من ليالي الأنس ومهما كان جوه كل واحد حزن بيرتاح لمجرد أنه شاف حبيبه دلوقتي اتغيرت الأحوال وبقى كل ما يشوفه بعض النفوس بتشيل أكتر، وفي لحظه انتهت أصوات الأحبة من مشاكستهم بالحب زي العصافير والأوقات المشرقة كله راح.
فضل رحيم واقف متحنط مكانه، مش عارف يلوم نفسه ولا ابوه ولا الشيطان فرح، حس خلاص روحه انتهت باخر جمله منها وقعد باصص للسما منتظر معجزه الهية عشان تطلعه من قاع بحر مش ليه ارار.
وفضلت سعده ماشيه ودموعها شلال متواصل على حب سنين عمرها.

وبكده كل الأقنعة تكون اتشالت وكل حاجة بقت واضحة انتظروا اخر فصل عشان نعرف الاحبه هيحصل معاهم ايه

google-playkhamsatmostaqltradent