Ads by Google X

رواية شد عصب الفصل الثامن 8 - بقلم سعاد محمد سلامة

الصفحة الرئيسية

  رواية شد عصب البارت الثامن 8 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية شد عصب كاملة

رواية شد عصب الفصل الثامن 8

بمكان واسع قريب من طريق البلده  
توقف جاويد بسيارته وترجل منها سريعًا يقترب من تلك السياره الأخرى التى ترجل سائقها منها قائلًا: 
المفاتيح  فى الكونتاك. 

نظر جاويد له قائلًا: 
تمام خد إنت العربيه التانيه وإرجع بيها للمصنع. 

صعد جاويد للسياره الأخرى وقادها سريعًا عائد بإتجاه طريق البلده عيناه على جانبي الطريق تنهد براحه حين رأى سلوان من ظهرها لكن إستغرب حين رأها تمشي جوار إمرأه تتكئ عليها رغم أن لديه فضول معرفة من تلك المرأه لكن حافظ على مسافه بعيده قليلًا عنهن.

بينما سلوان توقفت للحظه بسبب حديث تلك المرأه ونظرت لها بإستغراب قائله بإستفسار:
حضرتك تقصدي أيه مش فاهمه معنى كلامك، ومين وِلد الأشرف ده!؟. 

تنهدت المرأه قائله:
لكل سؤال أو فِعل رد والزمن كفيل بالرد المناسب.
كل سؤال ليه جواب هيظهر مع الوجت بلاش تتسرعي دلوك. 

لا تعلم سلوان سبب لمساعدتها لتلك  المرأه لكن بقشعريره  تعلم سببها هى  تلك المرأه التى يظهر فقط عينيها من أسفل ذالك الوشاح الابيض الملفوف حول رأسها ويُخفي أكثر من نصف وجهها عينيها سوداء بكُحل فرعوني ،حدثها عقلها أن تبتعد عن تلك المرأه بالفعل حاولت سحب يدها من أسفل يد تلك المرأه لكن المرأه تمسكت بيدها قائله:
خلاص وصلت يا بتِ وصلنى بس لحد المصطبه اللى هناك  ويبجى كتر خيرك.

نظرت سلوان الى المكان التى أشارت عليه تلك المرأه شعرت بثليج ورهبه يضربان قلبها حين رأت تلك المصطبه التى خلفها مباشرةً المقابر للحظه إرتعبت وإرتعش جسدها،لاحظت المرأه ذالك فقالت لها:
إهنه لينا أحبه سكنوا الديار قبلينا بس سكن فى جلوبنا لوعه وآنين مكانهم.

تدمعت عين سلوان وشعرت بوخزات قويه فى قلبها وهى تُساعد تلك المرأه تجلس على تلك المصطبه...لكن تحدثت لها المرأه:
تسلمي يا بتِ، إفتكري كلامي زين "النصيب بيتعقب صاحبه مهما حاول أنه يهرب منيه، المكتوب مفيش منه مهروب". 

مازال حديث تلك المرأه يُثير إستغراب سلوان حتى شعرت للحظه أن عقلها جن كيف تصغي لحديث لتلك لكن حدثها عقلها أن تلك المرأه" عجوز خرِفه"
تهزي 
شعرت المرأه أن سلوان تظنها تهزي،إبتسمت قائله: 
فى دكان عمك "رضوان" هناك إسأليه وهو هيدلك عالمكان اللى بتريديه.. يا"خد الچميل". 

للحظه سهمت سلوان صامته بدهشه، من ذالك الوصف  والداتها كانت تُناديها به أحيانًا... نظرت لها رأتها تبتسم، لكن 
للحظه إنشغل عقل سلوان بحديث المراه كأنها تسحرها كانت ستسألها كيف علمت ذالك الوصف لكن المرأه نظرت نحو سيارة جاويد التى تقترب منهن إبتسمت: 
القدر بيتبع صاحبهُ كيف ضلهُ، روحي يا بتِ الخير اللى عملتيه فى يوم هيتردلك.

رغم إستغراب سلوان من أقوال تلك المرأه لكن بداخلها شعرت بتوجس ورهبه منها تزداد وفضلت أن تبتعد عنها حتى لا تُغفلها وتُصدق تخريفها. 
تركت سلوان المرأه وسارت قليلًا،مازال يُشغل عقلها أقوال تلك العجوز، للحظه توقفت عن السير ونظرت خلفها مكان جلوس تلك المرأه، لكن تحولت نظرتها الى ذهول وهى تبحث بعينيها عن تلك المرأه  التى إختفت دون آثر،تلفتت عينيها بكل إتجاه تبحث عن أثرها لكن كآنها تبخرت ليس لها آثر،شعرت برهبه قويه،وتيبس جسدها حتى أنها لم تشعر بذالك الشخص الذى يقترب من مكان وقوفها الا حين تحدث:
واقفه فى وسط الطريق إكده ليه،ومش واخده بالك إن فى عربيه چايه عليكِ وإنتِ واقفه،شكلك مش من إهنه من البلد.

إنخضت سلوان ونظرت خلفها بشهقه.

نظر لها الرجل قائلًا:
تبارك الله إنت حلوه جوي،واقفه إكده ليه فى نص الطريق.

إزدرت سلوان ريقها تُشير بيدها نحو المصطبه قائله:
كان فى ست قاعده هناك المصطبه فجأه إختفت.

نظر الرجل نحو المصطبه قائلًا:
أنا دُكاني قريب من المصطبه ومشوفتش حد كان جاعد إهناك،جولى لى إنتِ شكلك غريبه يمكن تايهه.

ذُهل عقل سلوان التى  مازالت غير  مستوعبه،لكن جاوبت:
أنا فعلًا مش من البلد،ومش عارفه أنا تايهه ولا لاء،أنا عاوزه أعرف فين بيت الحج "مؤنس القدوسى".  

نظر لها الرجل بتمعن لكن قبل أن يتحدث آتت عليهم إمرأه تبدوا بمنتصف الآربعين قائله:
فى أيه يا" رضوان" واجف مع الصبيه الحلوه فى وسط الطريق إكده ليه، أوعى يا راجل تكون عينك زاغت وناويت تتجوز عليا... بس لو هتتجوز الصبيه الحلوه دى انا معنديش مانع. 

إبتسمت سلوان  قائله: 
لاء يا مدام أنا كنت بسأل على بيت الحج مؤنس القدوسى. 

نظرت لها المراه باسمه تقول بفضول: 
حلوه منيكِ كلمة مدام دى،بس إنتِ عاوزه بيت الحج مؤنس ليه، هتشتري منيه 
قُلل وأباريق، لاه إنتِ شكلك بندريه أكيد بتشربى ميه معدنيه فى الازايز النضيفه. 

إبتسمت سلوان  لها قائله: 
لاء محتاجاه فى أمر خاص، واضح من كلام حضرتك إنك تعرفيه ممكن تدليني على بيته لو سمحتِ. 

نظرت المرأه لـ رضوان قائله: 
حلاوه وذوق يا رضوان يا خساره لو كان حدايا واد مكنتش طلعتك  من البلد، ما تتجوزها يا رضوان شكلها عسوله  ورقيقه إكده. 

إبتسم رضوان قائلًا: 
لاه عيندي ليها عريس مناسب بس مش يمكن هى متجوزه يا "محاسن". 

جذبت محاسن يدي سلوان تنظر لهن بتمعن ثم قالت:
لاه الصبيه مش متجوزه مفيش فى يدها اليمين ولا الشمال دبله،بس جولى مين العريس اللى فى بالك.

رد رضوان:
والله الصبيه الزينه دى ما يليق بيها غير"جاويد الأشرف".

تممت محاسن على قول رضوان،بينما ضحكت سلوان التى شبه تناست أمر تلك المرأه الغريبه بسبب حديث هذان الزوجان بمزح معها،وقالت بمراوغه:
هو طالما مفيش فى إيديا دبله يبقى مش متجوزه
عادى جدًا.

للحظه تحير الزوجان وهما ينظران لبعض،وبخت محاسن رضوان:
مش تركز يا رضوان هى الرچاله كانت عميت عن الصبيه الزينه دى،أكيد متجوزه،يا خساره.

إبتسمت سلوان قائله:
لا خساره ولا مكسب ممكن تدلونى على بيت الحج مؤنس ويبقى كتر خيركم وعملتوا فيا ثواب أكتر من أنكم تجيبولى عريس.

ردت محاسن:
والله خساره ما كان يليق بيكِ غير جاويد الاشرف،بس النصيب عاد،تعالي إمعاي أوصلك لدار الحج مؤنس.

إبتسمت سلوان قائله:
يمكن نصيبه فى بنت أحلى مني...ومتشكره لخدمتك مقدمًا.

سارت كل من سلوان ومحاسن التى كانت تسأل سلوان بفضول منها بينما سلوان كانت ترد عليها بإفتضاب وإختصار الى أن وصلتا الى أمام منزل مؤنس...تحدثت محاسن:
دار الحج مؤنس أهى.

بحثت سلوان عن جرس المنزل حول إطار الباب،لكن لم تجده،نظرت لها محاسن قائله:
بتدوري على أيه يا زينة الصبايا؟. 

ردت سلوان:
فين جرس الباب؟. 

دفعت محاسن باب المنزل الحديدى الكبير قائله:.
چرس الباب چوه،إدخلي.

تعجبت سلوان لكن سبقت محاسن بالدخول
لكن توقفت للحظه وضعت يدها على قلبها  تشعر بوخز قوي بقلبها تذكرت أن والداتها يومًا ما كانت تعيش هنا.

لاحظت محاسن وقوف سلوان إقتربت منها قائله:
وقفتي ليه... ومال وشك إتخطف إكده ليه ما تجلعى النضاره اللى واكله نص وشك الصبوح ده. 

نفضت سلوان ذالك الشعور عنها و إبتسمت قائله:
مفيش،بس يمكن عشان أول مره أدخل بيت قبل ما صحابوه هما اللى يفتحولى الباب... والنضاره عشان الشمس  والتراب بيتعبوا عينيا. 

ردت محاسن: سلامة عيونك أكيد حلوه ويتخاف عليها  من السمس والتراب، تعالى بلاش توقفى إكده،. 

سارت سلوان خلف محاسن نحو باب المنزل الداخلى،كل خطوه تشعر كأن عصبها يتقلص ويمتزج بأوردتها يسيل.

وضعت محاسن يدها على جرس المنزل لكن قبل أن تدُق عليه فُتح باب المنزل وخرجت مِسك.
 
تجنبت محاسن منها الى  جانب الآخر مقابل سلوان.

إقتربت مِسك من محاسن  ورسمت بسمه باهته قائله بترحيب فاتر:
خالتي محاسن إزيك،منوره الدار. 

ردت محاسن بفتور أيضًا:. الدار منوره بصحابها، فى ضيفه غريبه عن البلد كانت بتسأل على دار الحج مؤنس.

بنفس اللحظه نظرت مِسك لجهة سلوان تعجبت كثيرًا وتمعنت بالنظر لها هى نفس الفتاه التى صادفتها قبل أيام أمام محل الثياب،لم تكُن خيال كما ظنت بعد ذالك،شعرت ببُغض ناحيتها لا تعرف سببه،بنفس اللحظه آتت خلف مِسك صفيه تُنادي عليها حتى كادت تخرج من باب المنزل لكن توقفت عن الحديث حين رأت مِسك تقف مع محاسن وفتاه أخرى تُبعد وشاح رأسها عن وجهها،ثم خلعت نظارتها الشمسيه ونظرت لها ثم لـ مِسك التى رن إسمها بأذنيها برنين خاص.

ذُهلت صفيه حين وقع بصرها على وجه سلوان وهمست:
بنت مِسك!.
لكن إدعت عدم معرفتها ونظرت بترقُب لـ محاسن قائله:
نورتي داري يا محاسن.

ردت محاسن:
بنورك يا صفيه الحلوه دى بتسأل على عم الحج مؤنس.

ردت صفيه:.
الحج مؤنس مش إهنه،راح هو ومحمود أسوان هيشتروا طمي من هناك،ومش هيرجعوا غير عشيه.

تسرعت سلوان بالسؤال قائله:
يعنى أيه مش هيرجعوا غير عشيه،بكره يعنى.

ردت محاسن:
عشيه يعني بعد ادان العشا.

كذالك ردت صفيه سريعًا:
ويمكن يباتوا إهناك.

سأم وجه سلوان قائله:
طب لو رجعوا بكره هيرجعوا أمتى كنت محتاجه الحج مؤنس فى أمر ضروري.

ردت صفيه:
والله ما اعرف وقت رجعوهم،ممكن يرجعوا الصبح او المسا.

إنسرعت سلوان قائله:
بكره المسا!.

ردت مِسك:
أيوه لو محتاجه حاجه ضروري ممكن تقولى لينا عليها.

نظرت لهن سلوان لم تشعر إتجاههن براحه ووضعت النظاره على عينيها قائله:
لاء مش هينفع انا كنت  محتاج الحج مؤنس فى أمر خاص،على العموم ممكن تدينى رقم موبايل الحج مؤنس وانا هبقى أتصل عليه وأخد منه ميعاد يكون موجود فيه.

قبل أن ترد إحداهن ردت محاسن:
نمرة موبايل الحج مؤنس مع رضوان ياريت كنا إتصالنا بيه قبل ما نجي لإهنه كنا وفرنا المسافه اللى ميشناها لإهنه.

نظرت صفيه لـ محاسن بـ عتاب فاتر:
إكده لاء عيب عليكِ يا محاسن الأبله تقول علينا أيه مبنرحبش بالضيوف،أهو حديتك ده   نسانا نسأل الابله هى مين أو حتى إسمها أيه؟.

إرتبكت سلوان قائله:
إسمي سلوان،عالعموم متشكره لحضرتك أنا هاخد نمرة موبايل الحج مؤنس هتصل عليه وأشوف ميعاد مناسب يكون موجود فيه،عن أذنكم.

إستدارت سلوان نحو باب المنزل الخارجى وخلفها محاسن.

بينما نظرت مِسك لخروجهن من باب المنزل ثم نظرت لـ صفيه قائله:
ماما دى شبه ...

قبل أن تُكمل مِسك حديثها أومأت صفيه رأسها قائله:
 عمتك مِسك...سلوان بنتها ،أنا فاكره إسمها سمعته من هاشم يوم چنازة عمتك...الأسم لساه بيطن فى وداني.

إندهلت مِسك قائله:
طب ودي أيه اللى جابها هنا مع إن علاقتنا بيها مقطوعه تمامًا...تفتكري جايه وعاوزه جدي فى أيه؟.

ردت صفيه:
أكيد چايه طمع أكيد أبوها اللى كان حتة مهندس فى شركة التليفونات يا دوب مرتبه بيكفيهم بالعافيه ويمكن أتجوز بعد عمتك ومعاه عيال تانيه وهي لعبت فى دماغها وجالت أروح اضحك على جدي واستعطفه يمكن تطلع منه بورث،بس ده مش هيحصل واصل.

تهكمت مِسك قائله:
ورث أيه اللى چايه عشانه مش شايفه منظر لبسها،دى هدوم ماركات غاليه حتى نظارة الشمس بتاعتها ماركه عالميه حتى البرفان بتاعها نفس ماركه أصليه،أنا وحفصه طلبنا من عالنت زيه، أعتقدفى سبب تانى.

نظرت صفيه لـ مِسك بحيره قائله:
ويا ترى أيه هو السبب التانى ده،اللى يخليها تجطع المسافه دى كلياتها من القاهره للـ ألاقصر.

ردت مِسك بتكهُن:
اولًا المسافه من القاهره للـ الاقصر مش بعيده زى حضرتك ما متخيله دى ساعة زمن بالطياره،ثانيًا يمكن هتتجوز مثلًا وحبت جدي يحضر فرحها مهما كان هو والد مامتها.

ردت صفيه:
تتجوز؟ بس دى إيديها الإتنين خالين،ومنين جالك إن غنى النفس باللبس الغالي ولا الرفانات والنظارات الماركات ،مش يمكن منظر او خدعه عشان منفكرش إنها جايه طمعانه.

إستوعبت مِسك رأى صفيه وقالت:
ممكن عالعموم انا لازمن أمشى دلوك عيندي حصه فى المدرسه وأما أرجع نبقى نتحدت فى موضع البلوه بت عمتى اللى ظهرت دلوك ليه؟.  

إبتسمت صفيه قائله:
بالسلامه إنت والبلوه دى ربنا يسلم من شرها وشر طمع النفوس فى اللى فى يد غيرها.
....
سارت سلوان مع محاسن الى أن عُدن الى محل رضوان ودخلن إليه..نهض رضوان قائلًا:.
زين إنك متأخرتيش كيف عادتك يا محاسن،لساه التاچر اللى هنشترى منيه العدس قافل إمعاه الموبايل،وجولت لها ساعه وأكون عينديك آخد البضاعه.

نظرت محاسن بشرز مرح لـ رضوان قائله:.جصدك أيه يا راچل إنى بتعوق فى السكك.

ضحك رضوان قائلًا:
لاه،بس أنا خابرك من ناحية صفيه مبترتحيش لحديتها واوجات بتشدى جصادها.

ردت محاسن:
لاه متخافيش،أنا روحت مع الصبيه الحلوه إم اسم حلو زيها"سلوان"ملقناش الحج مؤنس فى الدار حتى المخفيه صفيه كلمتنا من عالباب ما جالت لينا  إتفضلوا.

تذكر رضوان قائلًا:
آه فاتت علي دى انا كنت شايف الحج مؤنس ومحمود من بدري راكبين العربيه،ونسيت حتى الحج مؤنس شاورلى بيده.

نظرت محاسن لـ رضوان قائله:
ياريتك كنت إفتكرت قبل ما نروح الدار كنت وفرت علينا شوفة وش صفيه الإتم وكانت سلوان خدت منك نمرة موبايل الحج مؤنس.

نظر رضوان لـ سلوان قائلًا:
إسمك حلو ولايق عليكِ يا زينة الصبايا.

تبسمت له صابرين بخجل،بينما قالت محاسن:
واه بتعاكس الصبيه جدامي يا رضوان.

إبتسم رضوان قائلًا:
بعاكس مين يا ست الستات دى لو كنت خلفت كان زمان إمعاي عيال فى عمرها.

إبتسمت محاسن وشعرت بشجن فى قلبها قائله:
طب طلع موبايلك وإدي لـ سلوان نمرة الحج مؤنس.

اخرج رضوان هاتفه وقام بتملية سلوان رقم هاتف مؤنس دونته على هاتفها.

أغلق رضوان هاتفه قائلًا:.
همشى أنا بجي عشان متأخرش عالتاچر.

ردت سلوان:
أنا كمان أستأذن بس كنت عاوزه أسأل على موقف الباص هنا عشان أرجع للاوتيل فى الأقصر.

باص!
هكذا قالت محاسن بتعجب قائله:
موقف الباص اللى هو نفسه موقف الميكروباص،بس موقف الميكروباص عالطريق الناحيه التانيه للبلد.

إستغربت سلوان قائله:
هو فى طريق تانى للبلد. 

ردت محاسن:
أمال إنتِ جايه فى أيه.

ردت سلوان:
شخص معرفه وصلني لحد بداية طريق الترعه اللى هناك دى وقالى إن الطريق ده هيوصلنى للبلد. 

مصمصت محاسن شفاها قائله: 
والصديق ده لما هو يعرف  البلد ليه موصلكيش لحد دار الحج مؤنس؟. 

ردت سلوان: 
هو مش من هنا وميعرفشي أهل البلد وعنده أشغال وأنا قولت له أنى هعرف أدبر نفسي، عالعموم متشكره ليكم ممكن بس حد يوصلني للموقف. 

نظرت محاسن لـ رضوان وإمائت له برأسها مُبتسمه كذالك هو إبتسم يومئ رأسه بتوافق. 

إستغربت سلوان فعلتهم لكن إندهشت حين قالت محاسن: 
عمك رضوان نازل "بعربيه نقل صغيره" الاقصر بدل ما تتبهدلى أو تتوهي فى الموصلات هو يوصلك لأقرب مكان من الاوتيل اللى بتقولى عليه  ده. 

كادت سلوان ترفض هى لا تثق بأحد بسهوله، لكن اصرت محاسن عليها قائله: 
متخافيش عمك رضوان طيب وعينه مش فارغه. 

توترت سلوان قائله: 
أنا مش قصدى حاجه  بس مش عاوزه اعطله عن مقابلة التاجر مش أكتر. 

إبتسم رضوان قائلًا: 
لاه متخافيش مفيش عطله، العطله إنك تفضلى واقفه إكده كتير. 

على مضص وحذر وافقت سلوان وذهبت مع رضوان بسيارة البضاعه الخاصه به. 
... 
   بينما جاويد الذى يتتبع سلوان  عينيه لم تغفل عنها سوا دقائق،وهى بمنزل القدوسى لديه فضول يعلم لما لم تبقى به سلوان سوا دقائق قليله، كذالك  رأى تلك المرأه التى كانت تسندها سلوان هى نفس المرأه التى ظهرت له بالمعبد سابقًا وتحدث معها  رغم أن لا يُصدق بتلك الخُرافات، لكن إذا كانت الخُرافات هى من ستُقرب بينه وبين سلوان على إستعداد لصُنعها. 
ـــــــــــــــ ❈-❈❈
ظهرًا 
بمنزل صالح 
إستيقظ من ثباته على صوت رنين هاتفه، إستيقظ بتذمر مد يده يجذب الهاتف من طاوله جوار الفراش،وضعه على أذنه وهو مازال يشعر بالنُعاس لكن نهض مُنشرحًا حين سمع تلك الضحكه الرقيعه وذالك الحديث البذئ الذى يهواه قائلًا:
حلاوتهم 
من زمان مسمعتش صوتك يا بت.

ردت عليه بضحكه رقيعه:
واه وحشتنى يا شيخ الشباب وجيتلك مخصوص مت مصر لهنا فى الأقصر،مهرجان شعبي وجايه ارقص فيه وقولت مينفعش أبقى فى الأقصر ومقابلش  وأملى عنيا شيخ الشباب صالح الأشرف.

شعر صالح بنشوه كاذبه من مدح تلك الراقصه به ونعتها له بـ شيخ الشباب الذى مازال يود التمتع به رغم أن ذالك أصبح أيضًا يحتاج لطاقات لم يعُد قادر عليها،لكن هنالك مُتعه أخري وهى النظر قادر بها يخترق مفاتن النساء.

سألها:
ويا ترى بقى مهرجان الرقص ده كام يوم؟

ردت حلاوتهم:
تلات أيام ونازله هنا فى فندق كبير هستناك تعدي عليا فقرة الرقص بتاعتى هتبدأ الساعه عشره.

رد صالح:
يبجى نتجابل الساعه تمانيه قبل ما تنزلي من الاوتيل.

ردت حلاوتهم بضحكه مُجلجله:
بس ده أوتيل محترم،عالعموم شيخ الشباب هيجي ومعاه هديه قد شوقه.

إبتسمت عيناه تلمع ببريق الشغف والشهوه،ونهض من على الفراش يشعر أنه مثل شاب فى ريعانه.   

❈-❈-❈
بالمشفى 
بغرفه كبيره 
جلس جواد على رأس تلك الطاوله  نظر الى الاطباء الجالسين وظل صامتًا للحظات طويله  مما أثار دهشة الاطباء الذى تحدث أحدهم قائلًا:
أعتقد إنت مش طالبنا كلنا عالموبايلات عشان تقعدنا قدامك كده زى التلاميذ،وبعدين كلنا عندنا مرضى أولى بالوقت،الثانيه بتفرق معاهم. 

تنهد جواد قائلًا: 
فعلاً  فى مرضى اللحظه بتفرق معاهم وده اللى طلبتكم عالموبيلات بسببه، بس قبل ما أقول الكلمتين  اللى عندى حابب أعرفكم مضمون الورقه  دى، ياريت يا دكتور "ناصف" تقرى فحوى الأمر ده. 

قرأ ناصف فحوى الورقه الى أن قال:. تم تعين الدكتور "جواد صلاح الأشرف" مديرًا عامً للمشفى. 

إنصدم ناصف ونظر لأحد الاطباء بالغرفه ثم رسم بسمه كاذبه قائلًا  بنفاق: 
مبروك يا دكتور جواد أنت أكتر واحد تستحق تبقى مدير للمشفى رغم إن سِنك صغير أنك تكون مدير  بس الكفاءه هى اللى تستحق  تاخد المناصب العليا وأنت كفأ لها. 

تهكم جواد ساخرًا لنفسه، لكن إبتسم حين  قالت إيلاف بود: 
مبروك يا دكتور. 

كانت نظرة عينيه  لها بها شئ خاص ومميز لفت نظر ناصف له وإبتسم بظفر، بينما تحدث جواد 
قائلًا  بتوضيح: 
مُتشكر على التهانى والمباركات اللطيفه منكم نجى بقى للجد 
أنا أصدرت قرار أى دكتور  مش هيبقى موجود فى فترة الورديه بتاعته فى المستشفى هياخد لف نظر مره واحده وبعدها هرفع تقرير فيه للوزاره إنه غير مُلتزم بمواعيد عمله كمهني. 

تهامس الاطباء بين بعضهم بغضب وتحدث أحدهم بتعسُف: 
بس إحنا أطباء مش موظفين حكومه. 

رد جواد: فعلاً  أطباء بس فى وقت مواعيد عملكم بالمستشفى أنتم موظفين ولازم تلتزموا بالقوانين  وأول قانون هو الحضور الفعلى فى المستشفى مش خمس دقايق وبعدها تمشوا على عيادتكم الخاصه...معتقدش لو قضيتوا بس ساعتين تلاته فى المستشفى تكشفوا على ناس متقدرش تدفع الڤيزيتا بتاعت العياده الخاصه هتأثر معاكم أعتبروها زكاه عن عِلمكم وكمان هتلاقوا فيها منفعه أكبر هتصتادوا زباين لعيادتكم،زى ما بيحصل وبعض الممرضات بتعمل لكم دعايه بين المرضى.

كاد أحد الاطباء ان يتعصب لكن ناصف تحدث بكُهن:
فعلًا كلام الدكتور جواد صحيح يا ساده إحنا الطب رساله قبل أى شئ،انا مقتنع بحديث الدكتور جواد وعن نفسى بعد كده هلتزم بمواعيد نبطشياتى.

نظر له طبيب آخر ووافق على مضض منه،لاحظ جواد نظرات الإثنين لبعض،فهو ليس مُغفل لكن إفتعل تصديقهم لإمتثالهم لأمره ببساطه.

بعد قليل إنتهى الاجتماع وخرج معظم الاطباء من الغرفه الا إيلاف التى أقتربت من جواد تبتسم قائله:
ألف مبروك الترقيه يا دكتور بتمنى لك التوفيق فى مهمتك الشاقه.

إبتسم لها جواد قائلًا:
فعلًا مهمه شاقه جدًا بس متأكد إن فى أطباء لسه عندهم مبدأ الطب رساله قبل تجاره والدليل إنتِ أهو قدامي.

إبتسمت إيلاف قائله:
أنا لسه دكتوره مُبتدأه مش يمكن مع الوقت أتحول وأبقى من الدكاتره اللى واخدين الطب تجاره.

إبتسم جواد قائلًا:
معتقدش يا دكتوره،المثل بيقول الكتاب بيبان من عنوانه.

إبتسمت إيلاف وقبل أن ترد عاد نصيف للغرفه ورأى تلك النظرات من جواد لـ إيلاف لكن ذم تسرعه حين تحدث ليته كان ظل صامتًا قليلًا وما قطع وصلة حديثهم،قائلًا:
متآسف موبايلى نسيته على الطرابيزه.

إستأذنت إيلاف وخرجت من الغرفه لكن عين جواظ كانت تتبعها ببسمه خاصه لاحظها ناصف الذى وجد نُقطة ضعف يستطيع إستغلالها لمصلحته.   

❈-❈-❈


بأحد المطاعم على ربوه عاليه  
بالاقصر 
جذب جاويد المقعد للخلف كى تجلس سلوان، التى إبتسمت له وهو بقول بخباثه: 
ها مقولتليش إزاي  رجعتى للأوتيل أنا كنت خلصت شغلى بسرعه وكنت هتصل عليكِ عشان أرجعك للاوتيل. 

زفرت سلوان نفسها قائله: 
أنا أساسًا مغبتش فى البلد دى، وربنا وعدنى بأتنين ولاد حلال، بس فى ست غريبه قبلتها وقعدت تقولى كلام مش مفهوم، أكيد ممكن تكون بتخرف. 

تكاهن جاويد متسألًا: 
وقالتلك أيه الست دى؟ 

ردت سلوان: 
كلام  مفهمتوش أساسًا كانت بتتكلم بلهجه  صعيدى قديمه وشكلها بتخرف.

كاد جاويد أن يسأل لكن صدح رنين هاتف سلوان 
أخرجت سلوان الهاتف من حقيبة يدها ونظرت للشاشه ثم لـ جاويد ونهضت قائله:
عن إذنك هبعد عن الدوشه هنا عشان اعرف ارد على بابا.

أومأ لها جاويد رأسه مُبتسمًا 

إبتعدت سلوان قليلًا وقامت بالرد على والداها الذى إندفع بالحديث مُتعسفًا:
سلوان ليه مرجعتيش للقاهره زى ما طلبت منك لو فضلتى أكتر من كده انا هاجى بنفسي ومعايا إيهاب وأتمم خطوبتكم .. 

زفرت سلوان  نفسها قائله: 
بابا انا مستحيل اوافق على أنى أتخطب لـ إيهاب 
أنا مش برتاح له ولا عشان هو أخو طنط دولت، وقولت لحضرتك  تمام  خلاص حجزت تذكرة القطر وهرجع للقاهره بعد بكره. 

رد هاشم: 
وليه مترجعيش بكره طيران أنا هبعتلك تذكره طيران . 

ردت سلوان:
مش هينفع أرجع طيران لأن الباسبور بتاعى مش معايا،وانا حابه ارجع فى القطر زى ما جيت بالقطرومش هيفرق رجوعى يوم زياده،بس أرجوك بلاش تضغط عليا بمسألة إيهاب حضرتم عارف آنى مستحيل أوافق على واحد معندوش أخلاق مش عشان حضرتك بقيت جوز أخته يبقى تتغاضى عن شخصيته السيئة.

رد هاشم:
تمام إرجعى للقاهره ووقتها هقرر أوافق أو أتراجع،بس قدامك بس بكره لو مكنتيش فى القاهره بعد بكره أنا وقتها مش هستنى رأيك وهوافق على جوازك من إيهاب وفورًا حتى لو إتكفلت بالجوازه كلها.

تنهدت سلوان بسأم قائله:
تمام يا بابا أطمن هرجع للقاهره بعد بكره سلام.
اغلقت سلوان الهاتف تشعر برغبه فى البُكاء لا تعلم سببها نظرت امامها الى تلك الأضويه بالمكان والبيوت القريبه منه تشعر بشعور خاص فى قلبها مازالت تود البقاء هنا لفتره أكبر لكن تعسف والداها هو ما يضغط عليها بالعوده كذالك هنالك سبب آخر المال الذى كان معها بدا ينضب وقرار العوده اصبح إجباري...إستنشقت سلوان نفسًا حاولت إبقاءه وقت أطول بصدرها،لكن شعرت بيد توضع على كتفها من الخلف وصوت جلال يقول:.
سلوان.  

إستدارت سلوان له مُبتسمه، كذالك هو إبتسم لها قائلًا:
مالك حاسس إنك مضايقه من الصبح وقت ما وصلتك للبلد دي،متآسف مكنش لازم أسيبك لوحدك.

إبتسمت سلوان قائله:
لاء مش ده السبب، ممكن نتمشي شويه. 

إبتسم جلال وأشار لها بيده لتسير أمامه 
سار الاثنين معًا ساد الصمت الى أن تسأل جاويد:.
مين الناس اللى كنتِ رايحه البلد دى علشانهم؟

ردت سلوان بتفكير:
أهل مامتي.

إدعى جاويد الدهشه قائلًا:
مامتك من هنا من الأقصر.

ردت سلوان:
أيوا،ماما من هنا من قرية الأشراف بابا هو اللى من القاهره،قابلها هنا من تلاتين سنه هو كان بيشتغل مهندس فى شركة تليفونات وأتقابلوا وحبوا بعض وإتجوزوا،وبعدها إنقطعت علاقة ماما بأهلها يمكن ميعرفوش حتى إن ليها بنت.

مازال جاويد يدعى الدهشه قائلًا: 
إنت جايه عشان تعرفيهم إنك بنت بنتهم. 

ردت سلوان:. لاء أنا جايه ازور قبر ماما، ماما مدفونه هنا فى البلد ومفيش  حد يعرف يوصلنى لقبرها غير جدي"مؤنس القدوسى "وأنا معرفش هيكون رد فعله أيه لما اقابله معايا رقم موبايله بس جوايا هاجس بيقولى بلاش تكلميه يمكن  ميكونش عاوز يشوفك او يعرفك، بدليل السنين اللى فاتت مسألش عليا مره واحده...وكمان بابا طلب منى ارجع للقاهره وخلاص حجزت تذكره فى القطر بعد بكره،يعنى بكره آخر يوم ليا هنا بالاقصر،ولسه مزورتش قبر ماما،ومعرفشى ليه كنت بآجل الزياره دى،بس خلاص لازم أزور قبرها قبل ما ارجع للقاهره،ومعرفشى هرجع هنا الاقصر  تانى أو لاء.  

غص قلب جاويد بسبب تلك الدموع التى تتلألأ بعيني سلوان ود أن يجذبها لحضنه  بتلك اللحظه لكن هنالك ما يمنعه...لكن أتخذ قرار سلوان ستبقى هنا بالأقصر مهما كلفه الأمر.

❈-❈-❈
بالفندق 
بإنشراح 
كان صالح يسير  بزهو مثل شاب بالعشرينات رغن عمره الذى إقترب من السبعون. 
لكن  فجأءه توقف مكانه حين وقع بصره على تلك الفتاه القادمه بالمقابل له 
ظل ينظر لإقترابها منه يتمعن بها يغمض عيناه ويفتحها عله يحلم او يتوهم، لكن هى حقيقه  كأنها نسخه أخرى  بإختلافات بسيطه حتى نفس طريقة المشي بشموخ وتعالي هى نفسها 
صوره أخري  من الماضي. 

  • تابع الفصل التالي عبر الرابط: (رواية شد عصب) اضغط على أسم الرواية

google-playkhamsatmostaqltradent