رواية انجذاب الروح الفصل العشرون 20 - بقلم زينب خالد

الصفحة الرئيسية

   رواية انجذاب الروح كامله بقلم زينب خالد عبر مدونة دليل الروايات 

رواية انجذاب الروح

 رواية انجذاب الروح الفصل العشرون 20


شعور غريب لكنه رائع ..
سعادة وخوف وتوتر جميعها مشاعر تُبعثرنى من الداخل ..
هل يُمكن بأن أكون أحببته حقا ؟ ..
لا أعلم لكن شعورى تجاه يختلف عن شعورى لأى أحد ..
كلما رأيته كلما زاد إنجذابى ..
أحببته أم لا لا أعلم لكن إنجذابى له إنجذاب روحانى يشدنى بشده تجاه ..
زينب خالد

شركة الأدوية .. مكتب يزن

يجلس على المقعد أمامه الأوراق التى يقوم بدراستها لتصدير الأدوية لبعض الدول فى الخارج .. سمع طرقات الباب ، سمح يزن للطارق للدخول .. فتح الباب وظهر مالك وشفتيه تحمل إبتسامة خفيفة .. أقفل الباب خلفه و سار حتى جلس على المقعد أمام يزن .. لم يكلف نفسه أن يرفع رأسه له بل أكمل ناظرا للأوراق بتركيز .. تنهد مالك بألم على ما وصلا له تحدث مالك بنبرة هادئة لكن تحمل ألم بداخلها :
هتفضل كدة لحد أمتى .. أنا بعترف أنى غلطان وأن مكنش ينفع أعمل اللى عملته .. بس أنت يا يزن عمرك ما كنت هتتحرك طول ما اللى أنت بتفكر فيه ده عمرك ما هتتقدم .. أنت شايفه أنه غلط لكن بص كدة من جه تانية لو فضلت أقعد كدة هتفضل لغاية أمتى .. ياما شباب ظروفها أسوء منك ويدوبك مرتبهم اللى جاى أد اللى رايح وشغال ليل نهار بس كل دة يهون لما يرجع بيته يلاقى حبيبته مستنياه مجهزة هدومة مهتمية بأكله .. ابنه أول ما يدخل يجرى عليه يحضنه .. أنت بقى أى اللى منعك ماشاءالله معاك مركز وفلوس وسلطة أى السبب اللى يمنع بقى مفيش .. أنت غلطان ومش عايز تعترف ولو أنت مش عارف مصلحتك فين أنا اللى هجبرك عليها .. فا براحتك بقي تعمل اللى أنت عايزه خلاص هتخطب ولو مش عايز تتكلم مش مهم .. أخرنا هتبقي علاقة شغل وربنا يوفقك

نهض مالك بجسده وعينيه غام عليها الألم والحزن على ما توصلا له .. أخرج تنهيدة قوية وإتجه بجسده للخارج متجا لمكتبة عازما على عدم التحدث معه مرة أخرى ترك له حُرية الإختيار لكن قلبه يؤلمه على فراق أعز شخص لديه .. لاحت على ذاكرته جميع ذكرياتهم نمت على شفتيه إبتسامة بها حنين للذي مضي وعلى أيام كانت بعيدة كل البُعد عن المشاكل ودوامة الحياة التى تسحب الإنسان دون أن يشعر ..

جلس على مقعدة فى المكتب بإرهاق ليس نادماً على ما فعله حتى لو رجع بالزمن للخلف قليلاً سيفعل ما فعله ولن يندم عليه أبدا ..

بينما على الجانب الآخر

ترك القلم سريعاً من يديه بعدما خرج مالك من المكتب .. غامت عينيه بالألم الشديد لدرجه شعوره بلا شي غامت على زرقه عينيه كاسحابة منعت ضوء الشمس من الإنارة .. لا يقدر أبدا على حزنه مهما فعل سيظل أقرب ما لديه يكفيه بأنه وقف بجانبه فى أصعب أوقات التى مر بها خصوصا عندما مات والده الذي كان يعيش لأجله فقط لكن استكتر وجوده معه ورحل بعيد عنه وذهب لوالدته لكن ترك خلفه شاب فى أمس الحاجة للحنان والحضن الدافئ عندما تضيق به الدنيا .. وقف بجانبه بكثير من حياته .. لم ينسي محاولته التى كانت فاشلة فى انتشاله من قوقعة الحزن التي فرضها على نفسه .. معه الحق في كل كلمة تحدث بها لكن إلا هنا وكفى سيذهب له ويصالحه ..

نهض من على المقعد وخرج من مكتبه إلى مكتب مالك بخطوات سريعة كى يصالحه ..

فى مكتب مالك

كان مالك شارد فى مكان أخر لم ينتشله من شروده إلا فتح الباب بقوة يليه دخول يزن وعينيه ملئيه بالرجاء والحنين له .. أقفل الباب خلفه بينما أخرج مالك زفير تقدم منه يزن وجلس على المقعد أمامه هتف يزن بمرح :
مين واخد عقلك يا بيضة .. شكلك بتفكر ازاى تنتقم منى هل بتفكر تفك فرامل عربيتى ولا تأجر حد يجى البيت يقتلنى بص هو طرق كويسة للقتل لكن للأسف أنا لسه فى عز شبابى مش عايز أموت دلوقتي

أجابه مالك بجمود :
عايز أى

عبس يزن بوجه قائلاً :
أنت تعرف عنى كدة .. يعنى مينفعش أجى اسأل عليك

نهض يزن بجسده واتجه لمالك بينما ينظر له وعينيه ملئيه باستفسارات من نهوضه المفاجئ .. حضنه يزن بقوة وعلى شفتيه إبتسامة .. تفاجأ مالك من حركة حتى أنه لم يبادله لكن دقائق ورفع يديه يحتضنه بحنان صديق .. ابتعد عنه يزن هاتفاً بمرح :
لالا .. عمال تحضن فيا كدة لو حد دخل علينا يقول أى

قذف مالك بقلم كان على مكتب بينما يزن تاوه بخفوت بسبب القلم .. جلس يزن مكانه مرة أخرى ثم تحدث بجدية تنافى مرحه منذ ثوان :
الموقف اللى اتحطيت فيه زى ما بنقول كدة موقف مصيرى بيتحدد على أساسه حاجات كتير أووى .. والاجبار والمفاجأة بتاعت الموقف خلتنى أحس أن الدنيا أتقفلت فى وشي .. مبحبش أن أتجبر على حاجه أنا مش مقتنع بيها لكن أن الحركة دى تيجى منك أنت مكنتش أتوقع ابدا .. لكن رغم كدة مقدرش أفضل زعلان منك كل دة .. بعدين أنت متعرفش أصلاً تعيش من غيرى

قلب مالك عينيه بملل قائلاً :
يزن اطلع برة عايزة اشتغل .. غور من هنا قال معرفش أعيش من غيره

ضحك يزن بإستمتاع شديد ثم تحدث :
صحيح عمو سُليمان كلمنى ورهف وافقت رغم أن كنت متوقع أنها ترفض

أشرقت ملامح مالك حيث ارتسمت معالم الفرحة على وجه لكن توقف مالك قليلا ثم تحدث بإستغراب :
يعنى أى كنت متوقع أنها هترفض .. أنت قولتلها حاجة تخليها ترفضك

زفر يزن بهدوء ورفع حاجبه معا هنا علم مالك بأنه تفوه بالكثير قام بشتمه بداخله بينما ابتسم بلا مرح قائلاً بغيظ :
قولت أى للبت يا يزن .. أخلص عملت أى

قص عليه يزن ما حدث ومع كل كلمة كانت أعين مالك تتسع من هول المفاجأة حيث هتف مالك بغضب بعدما انتهى يزن :
أى اللى أنت هببته دة .. حد يقول لحد كدة

أجابه يزن ببرود ممزوجة بسخرية :
أمل عايزنى أقولها أى أنا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك .. بعدين متنساش أنت السبب فى كدة وأنا رهف مفيش ليا أى مشاعر ناحيتها مجرد أصدقاء عادى زى أى صحاب مفيش أكتر من كدة

هتف مالك بضيق :
اطلع برة يا يزن .. اطلع عشان مش عايز يجيلى الضغط بسببك

ضحك يزن قائلاً :
أنا قولت الحقيقة عشان تبقي علاقتنا واضحة فيها كل حاجه .. ومتنساش هنروح يوم الجمعة نقرأ الفاتحة ونتفق بقي .. ااه وحاجة تانى أنا عازم نفسي عندكم إنهاردة وحشتنى ملكة الجمال

نهض يزن سريعاً بعد حديثه خوفاً من غضب مالك بينما مالك غضب منه بشدة على ما اقترفه ب رهف لكن رغم ذلك سعد من رجوع علاقتهم مرة أخرى ..

______________________

منزل مالك

كانت روضة تجلس على الأريكة عينيها ملئية بالحزن تنظر حولها تتمنى لو كان لديها طفل من مالك كل مرة تتحدث بها معه يقوم بإغلاقه متعللا بأنه لا يوجد ما يمنعهم ويجب أن تنتظر لكن حقا تعبت من كثرة الأنتظار .. تجمعت الدموع بعينيها لكنها ظلت حبيسة بعينيها .. انتشالها رنين هاتفها نظرت له وجدت رهف .. مسحت دموعها بيديها ثم أجابت على الهاتف محاولة أن تكون نبرة صوتها طبيعية .. تحدثت رهف بإبتسامة :
ازيك يا دودو .. وحشتنى كتير كتير

ابتسمت روضة بضعف قائلة :
لو كنت وحشتك كنتى سألتى

استغربت من نبرة روضة هتفت رهف باستفسار :
مالك .. مال نبرة صوتك مش عجبانى .. حصلت حاجة

تجمعت الدموع بعينيها مرة أخرى وهذه المرة بكت بشدة لم تستطع أن تصمد أكثر من هذا .. ظلت تبكى بشدة بينما هتفت رهف بخوف على بكائها :
روضة .. روضة .. مالك بتعيطى عليا

لم تُجيب عليها بل بكائها زاد أكثر عرفت بأنها غير واعية لحديثها .. ظلت معها على الهاتف تحاول تهدئتها بينما روضة يزداد بكائها أكثر .. بعد فترة تماسكت روضة قليلاً وقامت بإزالة الدموع من وجنتيها تحدثت لرهف بنبرة ضعيفة :
معلش يا رهف

أجابت رهف بنبرة حنونة :
مالك اللى حصل .. اتخانقتى مع مالك

نفت برأسها كأنها تراها قائلة بنبرة تملؤها الحزن :
لا .. بس أنا نفسى فى ابن أوى وكل ما أكلم مالك يعقد يقفل على الموضوع ويقولى لو ربنا أراد هيبقى عندنا .. بس أنا مش قادرة نفسي يكون عندى ابن لغاية امتى هنتستنى ... ولما أقوله نروح لدكتورة اخر مرة مردش عليا وسابنى ومشي

تحدثت رهف بنبرة حانية :
يا حبيبه قلبي أكيد مالك خايف عليك .. أنا فاهمة أنك كأى ست نفسها تكون أم ويكون عندها عيال من الراجل اللى بتحبه لكن ربنا لسه مرادش وكل حاجة فى معادها حلوة .. مضايقيش مالك عشان الراجل لما ست تفضل تزن عليه فى موضوع بيجى فترة عليه وهيزهق وساعتها تيجى تعيطى عشان مالك بقى يبعد عنك .. لو أنت حابة تكشفى تعالى نشوف يوم ونروح لاى دكتورة بعد ما أخلص شغل .. بعدين أنت جاية تنكدى عليا وأنا فرحانة

قامت بإزاحة دموعها بعدما همرت مرة أخرى على وجنتيها حيث تحدثت باستفسار :
ليه اللى حصل خلاكى فرحانة كدة

هتفت رهف بفرحة :
وافقت على يزن وهتيجوا يوم الجمعة ونقرأ الفاتحة

أجابت روضة بسعادة حقيقة وحالها تبدل من الحزن إلى الفرح بعد سماعها هذا الخبر :
مبروك يا رهف .. مبروك يا حبيبه قلبي .. بس أى هى الصنارة غمزت

ضحكت رهف بخجل بينما أجابت روضة بتسلية :
الله .. الله .. كدة السكوت علامة الرضا .. ودة حصل أمتى ..

أجابت رهف عليها بحنق :
بطلى بقي .. بعدين مش غمزت ولا حاجة أنا منجذبة ليه مش أكتر

أردفت روضة بخبث :
منجذبة بردك .. عليا أنا الكلام دة .. هاتى من الاخر يا رهف

نفخت وجنتيها بضيق ثم تحدثت :
مش هخلص أنا منك أنا عارفة .. أنا منجذبة به شعور أول مرة بحس به مش قادرة أحدد بالظبط بس ببقى فرحانة أول لما اسمه يتذكر بحس أن قلبى دقاته بتعلى .. منجذبة ليه أوى لكن تحولت نبرة سعادتها لحزن مش بيبادل حتى بدة

عقدت روضة حاجبيها باستغراب قائلة :
ليه اللى حصل

قصت لها رهف ما حدث بينهم ونبرتها يشوبها الحزن لمجرد تذكرها لحديثه تبدلت فرحتها لعبوس .. تحدثت روضة بتفهم لحالتها :
بصى يزن مجربش أنه يدخل فى علاقات حياته كُلها مقتصرة على الشغل وعلينا بعدين أنت متعرفيش حصله أى .. طبيعى أن يقولك كدة بعدين ميعرفش مشاعرك ناحيته صح مجرد أصدقاء لسه

هزت رهف رأسها حيث تحدثت :
لا ميعرفش أن أنا منجذبة ليه الموضوع ده اتضح لما جه اتقدملى .. بعدين بقالنا كتير أوى متكلمناش أصلا من ساعة لما اتقدملى والكلام ما بينا منعدم .. مش عارفه اعمل اى متلخبطة اوى

اومات روضة بتفهم حيث أجابت عليها موضحة :
سيبى الموضوع يمشى لوحده وسيبى نفسك أنت دلوقتي منجذبة ليه بشكل كبير وممكن زرعة الحب جواكى ابتدات تطلع وهتنمو عشان كدة متستعجليش و يزن إنسان كويس هو بس ظروف شغله صعبة وضغط الشغل بيخليه حد تانى لكن دة شئ طبيعى لكل الرجالة .. طلما أول شئ تحسيه معاه يبقي جربى كل حاجه مجربتهاش وبعدين أنت جميلة داخليا وخارجيا وأنا متأكدة أن يزن هينجذب ليكى ..

تحدثت رهف بحنان :
يارب أتمنى هذا .. المهم متعيطيش واتكلمى مع مالك بهدوء واى حاجة كلمينى

زفرت روضة بخنقة ثم اردفت بنبرة ضعيفة :
حاضر .. هسيبك تكملى شغلك .. باى

أجابت رهف بإبتسامة :
باى

أقفلت معها المكالمة ثم وضعته على المكتب ابتسمت رهف وشئ بداخلها ارتاح قليلاً بعد حديثها مع روضة حتى أن الصراع بداخلها هدأ قليلاً كأن حديثها جاء كامسكن لبعض الألم والحزن بداخلها .. تنهدت تنهيدة عميقة وعقلها يفكر بما هو قادم

___________________

مكتب يزن

جلس على المقعد بعدما أتى من مكتب مالك وعادت العلاقة بينهم كما هى .. إبتسم يزن بسعادة حقيقة كأنه يوجد ما كان يمنع سعادته وراحه باله بينما لاحت على عقله رهف منذ وقت طويل لم يتحدثا .. لا يعلم ما سيفعله بما هو قادم لكن فكر قليلاً للحديث الذي دار بينه وبين مالك يجب أن يغير مسار تفكيره ويعيد حساباته من البداية .. فكر قليلاً ب رهف لا يعلم ما هى بالنسبة له لا توجد أى مشاعر تجاها لكن سعيد ب صدقتها .. شرد قليلاً بها وبشخصيتها أنها رائعة تجتمع فيها الصفات التي تجذب أى شاب لها .. رقيقة .. طيبة القلب .. ناعمة .. كأن صفات الأطفال تشكلت على هيئة أنثى مكتملة .. لا يعلم كيف ستسير علاقتهم لكن يعلم بأنه وقع على إختيار رائع من جميع الجهات .. أخذ هاتفه وقام بمهاتفه روضة سمع صوتها حتى هتف بمزاح :
كدة تنسينى كدة بعد ما غدرتى بيا .. نسيتى يزن خلاص

تحدثت روضة بغيظ :
بيتى هيتخرب بسببك .. ابقى فكرنى أعملك بلوك أو أقولك أحلى ادخل مالك معانا فى المكالمة .. مش هتبطل أبدا

ضحك يزن بإستمتاع شديد بينما أجاب :
والله أنت خسارة فيه .. ميستهلش

أجابت روضة عليه :
باين عليكم اتصالحتوا .. طلما مش طايقه كدة

هز رأسه بإيجاب قائلاً ويديه اليسرى تلعب بالقلم :
اه لسه من شوية قولت كفاية كدة مش حاجة زى دى اللى هنخسر بعض عشانها .. أحنا أقوى من المخدرات

دوت ضحكتها فى المكالمة حيث هتفت من بين ضحاكتها :
يابنى حرام عليك مش هتبطل أبدا .. هدأت قليلا ثم أردفت هو عايزك سعيد فى حياتك اللى بتضيعها بغبائك دى بعدين أنت تطول تاخد واحدة زى رهف

ضحك ساخرا بينما أردف بسخرية :
أدينا ابتدينا فى شغل البنات بقى .. تتصاحبوا ويجى على دماغى أنا .. المهم فى اللحظة السعيدة دى هفرحك ومتعمليش أكل إنهاردة وأجيب أكل إنهاردة وأنا جاى لان عزمت نفسى عندكم

سعدت روضة كالطفلة الصغيرة حيث أجابت بحماس كبير :
هتجيب أكل أى .. أستنى افكر تجيب أى

تحدث يزن بقلة حيلة وحسرة :
ده أنت المفروض تتكسفى وتقولى هعملك أنا الاكل .. تفكرى عايزة تاكلى أى ستات أخر زمن الصراحة

لم تعيره أى إنتباه بل تحدثت قائلة ببعض الحيرة :
بص مش عارفه .. هات على زوقك ..

إبتسم يزن حيث أردف :
حاضر .. يلا كفاية كدة عشان عندى شغل .. سلام

أجابت روضة بإبتسامة :
سلام

أقفل معها المكالمة وضحك بخفة ثم هيئه نفسه لاستكمال عمله .. أخذ نفس عميق ثم زفره وبدأ فى قراءه الأوراق بإهتمام شديد ..

_______________________

فى الساعة الخامسة ..

فتح الباب يليه دخول مالك خلفه يزن يحمل بعض الاكياس بيده .. كانت روضة تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز .. نهضت واتجهت ناحيتهم احتضنها مالك دول خجل من وجود يزن بينما يزن ابتسم بحنان لهم ولعلاقتهم .. خجلت روضة من وجود يزن بينما قبل مالك جبينها بحب هاتفاً :
عاملة أى

إبتسمت روضة بخجل ووجنتيها زُينت ببعض الحمرة :
الحمدلله .. حمدالله على سلامتكم

نظرت خلف مالك حتى أخذت الأكياس من يزن ونظرت بفضول داخله هاتفه ليزن بإنشغال :
ازيك يا يزن

هتف يزن بحسرة :
ما خلاص خلصتوا فقرة الحب بتاعت البيه .. تشوفى الأكل فين بقى .. طب حتى اهتمى باللى جايب الأكل

رفع مالك حاجبه بتهكم قائلاً :
وتهتم بيك بتاع أى .. ولااا اطلع برة البيت

أخذ يزن أكياس الطعام الساخن التى ملأت رائحته المكان هاتفاً بغضب :
تصدقوا أنا غلطان أن أجبلكم حاجة .. أروح أنا أكل وخلى فقرة الحب بتاعتكم تشبعكم

خطفت روضة الأكياس وهتفت بضيق :
أنت عامل صداع ليه .. هتذلنا عشان جبت أكل .. روح شوفلك مكان تعد فيه

دلفت للمطبخ لتضع الاكل بالاطباق بينما لاحظ يزن لمعة حزن بعينيها .. سار حتى جلس على الاريكة وهتف لمالك الذي جلس بجانبه يشرب كوب الماء الموضوع على المنضدة حيث تحدث باستفسار :
روضة مالها تحس في حاجة مش طبيعية .. اتخانقتوا

ترك مالك الكوب من يديه ثم تنهد بإرهاق حيث أجاب :
لا مضايقة بسبب موضوع الخلفة .. وأنا تعبت معاها فى الموضوع هى معتقدة أن مش عايزاها تخلف وأنا نفسى فى عيل زيها ويمكن أكتر لكن هنعمل ايه وخايف تروح تكشف تعرف حاجة تزعلها وأنا مقدرش اشوفها وهى زعلانة على أقل وهى زعلانة كدة أفضل ما تزعل بسبب وجود مشكلة

أجاب يزن بهدوء متفهما لحالته :
معلش أستحمل عشانها وشوف اللى هى عايزاه وأعملهولها هى كدة مش هترتاح ولو فاكر أنك كدة بتحاول متزعلهاش هتفهم الموضوع غلط .. أى حاجة ممكن تمشي إلا موضوع الخلفة بيبقي حساس عند أى ست .. حلوا مشكلتكم متخلهاش أكبر من كدة وتعالى على نفسك معلش .. ثم أكمل بغضب وارتفع نبرة صوته حتى تنصت لحديثه بعدين أنت متقدرش تيجى جمبها أنت فاكر أنها لوحدها دى وراها يزن الشرقااوى ويزن مش أى حد فا تتلم أحسنلك .. بالداخل أبتسمت روضة بفرحة حيث أخذت الاطباق وخرجت كى تضعهم على المنضدة حيث تحدثت ليزن بامتنان :
ربنا يخليك يا يزن ويسعدك زى ما بتعمل معايا حتى هتفت بمغزى لان اللى معايا مغلبنى

ابتسم يزن بحنان حيث أجاب عليها :
تسبيله البيت وتمشي وتيجى بيت أخوكى

رغم بأنها جاءت لهذه الدنيا وحيدة لم تحظى بإهتمام ولم تجد من يراعيها حتى وجودها فى الدار لم تحظى باى صديقة تساندها دائما حتى دلوفها للجامعة من هنا أختلفت جميع المعايير خاصة عندما اقتحم مالك حياتها .. كانت تعتقد بأن الحياة تمنحها فقط السئ منها لكن مع وجود مالك علمت بأنه كان اختبار العيش في السئ والنجاه منه للأفضل وهنا اكتسبت أشخاص جديدة فى حياتها كا زهرة ويزن التى ممتنة جدا لوجودهم فى حياتها ..

تحدث مالك بحب مهما طالت السنين سيظل بينهم :
روضة دى روحى من غيرها أموت .. مقدرش على زعلها أبدا

هتف يزن بمرح :
طب يلا عشان بعد كلمتين الحب معدتى وجعتنى وأنا عايز أكل

ضربه مالك بمرفقه على بطنه بقوة حتى تألم يزن بخفوت بينما ضحكت روضة عليهم لم ولن ينتهوا أبدا من خناقتهم كأنها تجلس مع طفلين .. جلس الجميع حول المائدة وشرع الجميع بتناول الطعام ..

________________________

يوم الجمعة ..

غرفة رهف ..

تجلس رهف على المقعد أمام المراه بينما روضه تقف أمامها تضع لها مستحضرات التجميل هتفت روضة بضجر :
رهف .. أهدى شوية توتر مش عارفه أعمل حاجة

أجابت رهف بخوف وتوتر شديد :
مش عارفه .. متوترة اوى

هتفت روضة بنفاذ صبر :
كل دة وقراية فاتحة وإتفاق أمل لو يوم الخطوبة هتعملى أى

أجابت رهف بثقة :
مش هحضر أصلا

ضربتها روضة بذراعها هتفت رهف بألم :
حرام عليك

أجابت عليها بغيظ :
بت اتهدى عشان شوية وهضربك حقيقى

أكملت روضة باقى عملها ببراعة .. بعد ساعتين كانت رهف أنتهت وقفت أمام المرأة تنظر لنفسها بإبتسامة بسيطة متخيلة وجود يزن ودقات قلبها التى تضرب بقوة .. كانت ترتدي فستانًا من القماش الذي يبرز ملامح جسدها بنعومة ويصل إلى ما بعد ركبتيها بقليل، أكمامه التي لم تعبر كوعها جاءت في استدارة أرستقراطية عنده، كما له فتحة فوق الصدر في الننصف تبرز جلدها أسفله .. رغم سعادتها لكن التوتر يتمكن منها بشدة

تحدثت روضة بفرحة لصديقتها :
شكلك حلو اووى بجد .. الفستان رائع بجد فعلا يزن محظوظ بيكى

هتفت رهف بتوتر شديد :
مش قادرة حاسة أن ثوان وهيغمى عليا

أجابت عليها ببعض الكلمات حتى تبث لها بعض الاطمئنان :
لا لا اجمدى كدة .. خدى نفس عميق الموضوع بسيط هو بس رهبة الموقف لكن الموضوع هيمشى عادى

سمعا الإثنان طرق الباب أذنت رهف للطارق .. دلفت الخادمة تقول بإحترام :
سُليمان بيه بيطلب منك أنكم تنزلوا لان العريس وصل

هزت رأسها بموافقة ثم غادرت الخادمة الغرفة بينما أخذت رهف نفس عميق محاولة لإبعاد التوتر .. خرجا الاثنتان من الغرفة للنزول للاسفل

فى الصالون

كان يزن يجلس على الاريكة يرتدى بدلة بلون الرمادى يزينه قميص أسود بجانبه مالك يرتدى بدلة بلون الازرق مع قميص أبيض .. على المقعد الجانبى يجلس سُليمان وعلى المقعد المجاور له تجلس حنان بينما يجلس حازم مقابل لهم .. سمع الجميع صوت خطوات طرقة الحذاء على الأرضية .. دلفا الاثنتان نظر يزن لرهف وعلى وجه إبتسامة خفيفة بينما هى شعرت بالخجل .. جلس بجانب حازم على المقعد ببنما جلست روضه بجانب مالك

تحدث يزن بإبتسامة :
جيت أنهاردة وأنا بجدد طلبى للمرة الثانية أنا بطلب إيد رهف من حضرتك .. رهف إنسانة رقيقة وجميلة وهحافظ عليها أكتر من نفسى

أجاب عليه سُليمان بسعادة :
أنت ابنى يا يزن وغالى عليا ويوم ما أديلك رهف عارف أن بسلمها لراجل .. أنا موافق بس لازم نسمع رأى العروسة الاول .. هاا أى رأيك يا رهف

توترت رهف بشدة بينما الجميع ينظر لها متنظرا لاجابتها بينما هى لم تعرف أن تجيب من كثر خجلها وتوترها حتى حاولت استجماع شتات نفسها حيث تحدثت بنبرة خجلة ونبرة إلا حد ما مسموعة :
موافقة

ابتهجت وجوه الجميع بسعادة بينما تحدث مالك بفرحة :
طلما العروسة موافقة يبقى نقرأ الفاتحة

رفع الجميع ايديهم لقراءه الفاتحة بينما رهف كانت فرحة بشدة بينما يزن شعر بإنجذاب طفيف عندما رائها .. كان يشعر بالراحة تغمره لا يعلم ما سببها لكن سعد بسعادة الجميع .. انتهى الجميع من قراءه الفاتحة امسك حازم يد رهف بحنان ثم نهض ووقف أمامها وقبل رأسها بحنان بالغ هاتفاً بسعادة حقيقة :
مبروك يا حته من قلبى

دمعت عينيها وحضنته بحنان شديد هتف مالك بمزاح :
يابنى دى قراية فاتحة مش مروحة معاه

أبتعد حازم عنها بينما هتف ببرود :
أنت مالك أختى ولا أختك

تحدث مالك لسُليمان باستفزاز :
شايف بيقول أى وحضرتك أعد .. متزعلش بقى فى اللى هعمله فيه

وقف حازم مقابل له قائلاً ببرود :
لا ورينى بقى هتنزعلنى أزاى

هتفت روضة بقلة حيلة :
أدى فقرة الاطفال بدأت

ضحك يزن بشدة مه الجميع بينما رهف شردت به قليلا تتأمله بينما يضحك على مالك وحازم قطع شرودها حديثه قائلا :
فقرة الضرب بعد ما نخلص وأوعدك أنا هكتفه بنفسى لأنه ابن حلال ويستاهل .. المهم حضرتك ممكن نعمل الخطوبة بعد أسبوع من انهاردة

تحدث سُليمان بسعادة :
والله الحاجات دى تتفقوا فيها وتشوفوا معاد مناسبكم

لأول مرة تتحدث رهف قائلة ببعض الخجل :
مفيش مشكلة وممكن نعمله هنا فى الجنينة

هز رأسه موافقة قائلا :
وتقدرى تعملى فيها اللى أنت حباها دى لعبتك بقى .. طلباتكم اللى عايزينه هجيبه بس أنا عندى طلب

تحدث سُليمان بإبتسامة :
اتفضل يابنى

أجاب يزن بهدوء وجدية :
الشقة مش هقدر أسبها دى حاجه الوحيدة اللى فيها ذكرياتى مع ماما وبابا ومقدرش أن اطلع منها لو هى حابة تغير أى حاجة تقدر تعمل اللى عايزاها دة هيكون بيتها ولازم تكون مرتاحة فيه

تحدثت حنان بحنان هذه المرة :
الله يرحمهم .. الحاجة دى منقدرش نقولها دة قرارها هى

تحدثت رهف بنبرة هادئه :
وأنا مقدرش أن ابعدك عن ذكرياتك وحياتك اللى عشت فيها مع طنط وعمو الله يرحمهم

ابتسم يزن بإمتنان لها حيث أردف بإبتسامة:
والشقة تحت ايدك اللى حابه تغيرها فيه براحتك والفلوس متهمكيش .. ولو كدة الخطوبة الجمعة الجاية وبعد يومين نجيب الدهب

ظل يزن يتفق مع سُليمان يشاركهم مالك و حازم فى بعض الأشياء وجلسوا مع بعضهم فى سهره رائعه بين المزاح والضحك بينهم وبعد ذلك عاد كل من مالك وروضة ويزن كل منهم لمنزله بينما صعد الجميع لغرفهم بعد يوم شعروا به بالسعادة و بارتباط يزن ورهف الثنائى الرائع

يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية انجذاب الروح) اضغط على أسم الرواية 

 رواية انجذاب الروح الفصل العشرون 20 -  بقلم زينب خالد
حبيبة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent