Ads by Google X

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل العشرون 20 - بقلم شهد زاهي

الصفحة الرئيسية

   رواية تائهه بين نيران القسوة كاملة بقلم شهد زاهي عبر مدونة دليل الروايات

رواية تائهه بين نيران القسوه

 رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل العشرون 20

كان ينظر له بوهن وهو يهتف بجديه واثقه لم تكن لتخطئ هدفها في الحديث.... كانت عينيه ثابته علي جفنيه يتابعها وهو يري بهم هذه النظره المستهزءه يعلم الذي فكر به الان و يعلم الذي سوف تفكر به جوان اذا استمعت الي هذا الحديث في وقت غير مناسب وهو لا يريد ان يحدث هذا قط!! 
(انا عايز اتجوز جوان العمري يا باشا)  
كانت هذه الجمله يتردد صداها في اذنه حتي انه شعر انها تتردد في جميع انحاء المشفي ليضع يديه في جيبه وهو ينظر له بسخريه هاتفا بقسوه جامده 
(اخت ارسلان العمري مش سلعه باظت علشان تشفق عليها و تقرر انك تاخدها لغايه اما ترميها في الزباله..... اختي مش لعبه اتكسرت هتحاول تصلحها بس يا حرام لو منفعش و مقدرتش تتحمل كلمه من اي حد و لا نظره ساعتها انت بنفسك هتكمل بقيت كسرها..... معنديش بنات للجواز !) 
ليقترب منه وهو ينظر له بقوه صارخا بعصبيه وهو يشير باصبعه علي غرفتها التي تظن نفسها انها تحتمي بها من العالم لكنها لا تعلم انها اصبحت مكشوفه للجميع ربما له هو فقط!!! 
(انا قعدت سنين بحبها و محدش حس بيا.... بقالي سنين بربيها علي ايدي و بحميها من اي حد حتي لما كنت انت موجود كنت دايما براقبها و بفضل وراها و عمر ما حد شاف ده و لا حس بيه اني بعشقها..... اخدها مني و حرمني من روحها اغلي ما املك في حياتي... انا معنديش حد في حياتي يتيم ولا اب و لا ام هي بقت عيلتي من ساعه ما شوفتها عيله صغيره كنت شايفها جنيه ذهبيه بضفاير ذهبيه بتلمع تحت الشمس من ساعتها وانا مليش حكم علي قلبي.... اخدها مني بدون حق و لا ملكيه و حاليا انت مش هتقدر ترفض يا ارسلان علشان انا مش هتنازل عنها مهما حصل ....مهما كانت النار الا قايده في قلبي زي الجحيم.... انا مش هتنازل الا وهي مراتي جوان مراد السيوفي)  
لينظر به بصمت الحديث لم يكن ليصدمه لقد كان يعلم انه يحبها.... كانت نظراته لها الحنونه طوال الوقت و شعوره بها في اقل شئ جعله يدرك هذا العشق الكامن في خبايا قلبه يكتمه بصدق
كل هذه المشاعر القويه ووفاءه له و حمايتها لها طوال الوقت رغم انه لم يطلب منه مراعتها ....لم يطلب منه ان يعشقها ثم تنسحب من بين يديه كالرماد المتناثر حارقاً له و لقلبه المرهف بعشقها 
آاااه لو كان يعلم ان كل هذا سيحدث... يا ليته كان يمسك بعقارب الساعه ليعيدها الي الماضي ..وها هو قال ماضي !!
لينظر له ببطئ وهو يتنفس بسرعه وهو يهتف بعصبيه صارخا بقوه 
(مش هقدر يا مراد... مش هقدر اني اسلمهالك وانا عارف انك بتضحي بكل حاجه علشانها و هيجي اليوم و هتمل و هتندم انك عملت كل ده و ضحيت كل ده علشانها... مش هقدر اني اشوفها بتقع تاني) 
لينظر له بقسوه وهو يبتسم بسخريه 
(وانت بتضحي بكل حاجه علشان تولاي احمد رشوان..... يا تري هتمل و لا هتندم الاول ؟!!) 
لتتوقف انفاسه منذ ذكر اسمها نعم هو يضحي بكل شئ من مبادئه من اجلها و لن يندم... لن يمل ....لم يفهمه احد مثلها لم يحاول احد ان يتقرب منه منذُ النظره الاولي.... عندما دخلت الي المكتب و كانت تتهداي في خطواته كأنها تعلم انها تتلاعب بقلبه بكل دلالها وهو تركها لتتدلل ...كل هذا شئ و عندما رفعت سماءها  كانت تنتدمج مع قهوته كانت ثلجيه مثل ليله شتويه دافئه في حضن الحبيب وهي تمرمغ راسها كالقطه الصغيره مداعبه اياه لكي يحتضنها اكثر..... كانت نظره ساحره ليست من جمالها فقط بل هذه النفضه التي سارت بقوه في مضخته جعلته ينتفض كل منهما علي اثرها 
لينظر له بقوه وهو يهمس بقسوه 
(انا بعشقها...... انت مش هتفهم هي بالنسبالي ايه لو هضحي بحياتي علشانها هضحي..... هي ملكتني بكل ما فيا... كانت سيده للذئب الا الكل سابه مصعور مش عاجبه حد بينهش في الكل و كان الدور عليها..... هي سيده القلب عمري ما هبعد و لا همل منها مهما حصل.... انت تفكيرك مشوش و لا حصل ده مأثر علي نفسيتك لما تهدي ابقي تعال و اتكلم بأدب علشان لينا حساب بعدين!!!)  
لينظر له بثقه وهو يهتف بجمود 
(شوف ايه الا بتحسه لتولاي و انا بحسه من جوان هي بنتي و عشقي انا... ومهما فكرت و مهما عملت مش هتنازل عنها انا لسه عند طلبي يا ارسلان متبلغهاش علشان متفكرش نفس تفكيرك ده انا هوضحلها ببطئ علشان  متتدخلش في حاله نفسيه)  
لينظر له بطرف مقلتيه وهو يتحرك مبتعدا عنه و راسه يدور في كلامه من جديد هل سوف يمل منها و يندم علي تضحياته!! 
ليقف يراقبها كانت جميله بجمال منهك خاص بها لقد رفعت شعرها بطريقه عشوائيه وهي تقف تضم يديها وهي تغمض عينيها تخفيها عن الجميع لكنها تعلم ان كل النظرات عليها منذ ان دخلت وهو يتمسك بيديها بقوه لن تستطيع انكارها لم تعلم هل هي من تستمد القوي منه ام هو الذي يستمدها منها 
ليغمض عينيه وهو يتنهد بقوه يريد ان يضمها له بقوه و رغم ذلك لكن في صدري شيئا منك  و هذا ليس حنينًا  بل انتماء ..... فأنا انتمي إليك دائما و ابدا يا تولاي احمد روان مهما حدث !!!
ليمر من امامها لتفتح عينيها ببطئ ورائحه عطره تنفذ الي فمها بكل ضغيانه و جبروته لتأسر نفسها كما هو اسرها !
ليغمز له بعينها وهو يحرك شفتيه ببطئ 
(جهزي نفسك .....هنروح )  
لتعقد حاجبيها بعدم فهم الي اين ستذهب والله لن تدخل الي بيته مره اخري الا وهي زوجته لن تتحمل مهانه و اتهامات في شرفها ..... يجب عليه ان يعي الي المجتمع اكثر من هذا يعيش حياته وهو لا يبالي باحد!!! 
لتزفر بخنق وهي تسند راسها علي الجدار تراقب الجميع بصمت وهي تشعر بنظراتهم تخترقها بقوه رغم انه لم يكن ينظر لها الا هذا العمرو الذي لا تعلم ما هي مشكلته معها ...هي لم تؤذي اي منهم قد و لماذا تفكر في ان تؤذيهم ؟!!!
هل جلبوها من الشارع وهي لا تعلم؟! ...هو وجدوها تقتل ابنهم و كانت غائبه ربما لذلكلا تتذكر ؟!! ...لا تعرف ما هي مشكلتهم معها كل هذا لانها ليست من ابنه عائله غنيه مثلهم ... لم تولد فط قصر مثل ابناء العمري ربما مثل ارسلان العمري !!
لم يدخل الي الغرفه سوي ارسلان لقد منع الجميع من الدخول فجوان لم تعد تتحدث الي احد سواه هو فقط ... 
 لتعتدل بسرعه في وقفتها وهي تستمع الي صوت انفتاح الباب لتدير مقلتيها علي هذا الكرسي المتحرك الذي يلقيه مبتعدا عنه لترفع نظرها وهي تجده يحملها بين احضانه وهي تحتبئ به من نظرات الجميع حتي من الهواء تتشبث به بقوتها لتصتدم عينيها الدامعه بعينيه بصمت لقد قرأ تعاطفها مع اخته في عينيها ليدير عينيه بعيدا عن عينيها ليقترب منه عمرو ببطئ وهو يهتف بقلق 
 (جوان انتي كويسه..... انت مش قعدتها علي الكرسي ليه يا ارسلان ؟!!) 
 لينظر له بقوه ملقيا عليه اللوم دون حتي ان يتحدث له قوه ضاغيه تستطيع ان تجذب كامل انتباهك له بدون ان يبذل اي جهد 
 (جوان مش هتقعد علي كرسي متحرك يا عمرو ..... مش دلوقتي علي الاقل )  
 ليؤمي متفهما حالتها وهو يشير له بجديه 
 (انا خارج امشي الصحافه الا واقفه قدام المستشفي مستنيه اي خبر عنك يا باشا) 
 ليؤمي بقسوه وهو يهتف بصوت جهوري يعلم عمرو تمام العلم نبرته القاطعه جيداً
 (تتصرف يا عمرو مش هتنطق بحرف جوان مش حصلها حاجه غير حادثه عربيه محدش هيعرف اي حاجه من الا حصل) 
 لينظر له بجمود وهو يبتعد عنه رامقا هذه التي تستنز علي الحائط باعتدال تتمسك بيديها مراقبه اياه بصمت و عيني دامعتين  كليله عاصفه ليخرج من المشفي وهو يواجهه هؤلاء الذي يلقبهم بالذباب و الناموس يلتزقوا بك ليحصلوا علي اكبر قدر من الدم ليكملوا حياتهم كم هم لزجين يا الله!! 
 لترفع جوان راسها بدموع وهي تهمس بصوت مرتعش نادما علي ما ليس لها يد فيه 
 (انا اسفه يا ارسلان ......)  
 لينظر لها بابتسامه حانيه وهو يهمس بحب 
 (فداكي كل الدنيا يا قلب ارسلان..... انا فداكي يا قلب اخوكي)  
 لتحضنه بقوه وهي تتشبث به لتقترب منهم نور وهي تنظر الي حالتها بدموع هامسه 
 (جوان بنتي .....)  
 لتنظر لها بتعب وهي تهمس بدموع 
 (مش عايزه اتكلم يا ماما سيبيني مع ارسلان هو مش هيسيبني تاني ابدا)  
 لتنظر لها بصدمه وهي تهتف بقهره ام لم تستطيع احتضان ابنتها بعد 
 (انا امك يا بنتي متخافيش مني والله ما هخلي حد يجي جمبك) 
 لتنظر لها بدموع وهي تهمس بهستيريه
 (قولت لا مش عايزه اتكلم مع حد... محدش يكلمني.... انا خايفه مش عايزه حد) 
 ليمسكها بقوه وهو يسيطر علي انفعالات جسدها الصغير بين عضلاته التي تحتويها ليرف عينيه الي سيدته.... سيده القلب وهو يشير لها بمقلتيه لتقترب منه لتلبي نداءه وهي تقترب منه ببطئ تكاد لا تلمس الارض   لتقف علي مبعده منه ناظره اليه ليشير لها بصرامه لكي تقترب منه لتهز راسها بالرفض ليرفع حاجبه بتحدي وهو يهتف 
 (ماما قربيلي تولاي شويه  ....عايز اقولها حاجه.....) 
 لتنظر له امه بسرعه وهي تهتف بعدم تصديق من كثره جراءه ابنها التي تعلم عنها حديثا عندما دخلت هذه الدخيله الي حياتهم 
 (نعم  .....؟!)
 ليعيد كلامه بجمود واثق وهو عينيه نثبته علي هذه التي تقف مكانها تتشبث بالارض بصدمه من كثره وقاحته التي بات الجميع يعلم عنها 
 (بقولك قربيلي تولاي محتاج اقولها حاجه بسرعه وهي مش عايزه تقرب و انا شايل جوان مش عارف اجبها بطريقتي )
 ليستمع الي صوت شهقتها بصدمه وهي تنظر له بعدم تصديق يالله ما الذي يفعلها هذا المجنون... الوسيم الوقح هل يريد ان يزيد من كرههم لها اكثر ؟!!
 لتجذبها امه بقوه وهي تضعها الي جانبه ناظره له بقوه ساخره من هذا التغير الذي تغيره... لقد تغير ارسلان العمري الذي كانت كلمته ترعب الجميع و مازال لكن مع هذه الفتاه النحيله القصيره التي تقف الي جانبه مازال تاثير الصدمه عليها وهو يتحول الي شخص اخر غير الذي ربته.... انه ليس ابنها هل سحرت له هذه الفتاه ام ماذا ؟!
 ليقرب راسه منها وهو يهمس بخفوت 
 (هتيجي معايا القصر النهارده خلاص) 
 لتنظر له بقوه وهي تهتف برفض قاطع 
 (مستحيل ......) 
 لتبعد عيونها عنه هي تتجنب نظرته التي اصاباها بنيران قسوته الان لتبتلع ريقها بصعوبه 
 (مستحيل ادخل القصر تاني وانا مش اقربلك حاجه..... كفايه اتهامات و ذل يا ارسلان.... كفايه نظره الكل لشرفي الا بقي في نظرهم في الارض ...مش همسح ان حد يتكلم عليا نص كلمه تاني... مش هدخل القصر غير و انا مراتك و بس )
 لطنظر لها بجمود وهو يهتف بقوه 
 (خلاص تبقي مراتي النهارده !!)
 لتشهق بصدمه وهي تفتح عينيها علي وسعهم ليظهر جمالها اكثر من اللازم هي ساحره بدون شئ مابالك في صدمتها كم انتي قاسيه يا صغيرتي لكي تحرميني منكِ
 (انت بتتكلم ازاي..... اختك علي ايدك علي فكره.... مش همسح ان ده يحصل و انت في ظروف زي كده ...كمان لسه مامتك؟!! ....مش هينفع دلوقتي يا ارسلان مش موافقه)  
 ليهز راسه بلامبالاه الي حديثها وهو يهتف 
 (الاسبوع الجاي يا تولاي يوم الخميس كتب كتابنا.... موافق اني اسيبك اسبوع واحد بس... واحد يا قلب روحك.. اسبوع هسيبك بعيده عن روحي علشان لما استردك ساعتها مش هتقدري تبعدي عني باي طريقه ...هتبقي ملكي و ساعتها مش هتقدري انك تلتفتي للكل زي ما بتعملي دلوقتي يا سيده القلب ...يلا هوصلك ) 
 لتنظر له بصدمه الي الان لم تستطيع ان تستوعب حديثه وهي تخرج الي جانبه من المشفي لتصتدم بكميه البشر التي تقف امام المشفي بانتظار خروجه لتتمسك به بسرعه دون ارادتها ليهمس بحنان 
 (خليكي جمبي..... متخافيش انا معاكي) 
 لتتسارع الكاميرات وهي تحاول الحضول علي اكثر الاخبار جدل و اثاره وهي 
 "خروج الباشا ارسلان العمري وهو يحمل علي ذراعيه اخته حوان العمري و الي جانبه فتاه مجهوله تتشبث به هل هي احدي علاقاته من جديد ؟!!! ....."
 لم يتوك الفرصه للجميع لكي يحصلوا علي هذا الذي سوف يقلب العالم كله من اجله ليضع جوان في السياره بهدوء وهو يلتف يتمسك بايدي تولاي بقوه راكبا السياره مديرا اياها بسرعه اوقفت الجميع عن الحديث .....لقد عادوا من جديد لملاحقته ولن يتركوه الا عندما يطلقوا شرفها علي لسان الجميع يجب عليه ان يسرع لن يترك لها اسبوعا كاملا..... سوف يتحمل ثلاثه ايام و ستكون ملكه و لن يستطيع احد ان يُبعد الذئب عن فريسته 
 ---------------------
لقد مر ثلاثه ايام علي الذي حدث معها لقد عادت الي القصر لقد جهز لها ارسلان كل الذي سوف تحتاجه لم ينقصها بشئ لقد اصرت علي الجلوس علي الكرسي المتحرك لكي تستطيع التحرك.... لقد تغيرت كثيرا.... لم تعد جوان هذه البريئة مهما فعلت كانت طفله الجميع...  الان هي اصبحت المسخ في عيونهم ام تعد طفله ولم تعد بريئة لقد حولها الي نسخه اخري حتي هي لم تعد تتعرف عليها لتقترب من الطاوله المرتفعه في الحديقه التي كانت تجلس عليها سابقا و هي تؤرجح قدميها بسعاده الان هي لا تستطيع الوصول لها لقد اصبحت قعيده كوسي متحرك ؟!!
لتحاول رفع نفسها وهي تجلب كوب الماء لترتعش يديها وهي تضغط علي اعصابها بكل قوتها لكي لا تحتاج الي احد لتصرخ بعصبيه وهي تحاول مره اخري 
(يوووووووه..... انت..... ؟!)
لتجد اليد التي تمتد يمسك بكوب الماء لترفع نظرها ببطئ لتجده يقف خلفها ممسكا بيدها ممسك بكوب الماء لقد نست الماء و نست نفسها وهي تنظر له فقط.... لقد نسيت العالم باجمعه انه يقف امامها الان لم تراه منذ الذي حدث.... تظن انه يتهرب منها لكن ما الذي غير قراره الان في الابتعاد عنها ؟؟ ...ليقف امامها وهو يبتسم بهدوء هاتفا 
(عامله ايه دلوقتي يا جوان ؟!)
لتبعد وجهها و هي تحاول ابعاد يديها من بين يديها هاتفه بخنق 
(الحمدلله لسه عايشه مموتش ...)  
لينظر لها بحنان وهو يهتف بعصبيه 
(متقوليش كده تاني يا جوان ...اياكِ ) 
لتنظر له بسخريه وهي تجذب يديها بقوه من بيد يديه هاتفه 
(و ده يفرق معاك في ايه يا مراد بيه.... مبقتش فارقه خلاص بعد اذنك)  
لتبعد كرسيها وهي تقرر الابتعاد عنه سوف تبعده عنها باي طريقه كانت.... لا تريد احد في حياتها يكفي عليها ارسلان و كفي لا تريد ان تعذب شخص اخر في حياتها 
لا تريد ان تشعر بالخذلان مره اخري!!! 
لينظر الي شعرها المتطاير خلفها علي كرسيها المتحرك التي تظن انه سيبعدها عنه ...حتي لو ابتعدت الي اخر العالم لا يستطيع شئ ان يفرقها عنه ليهتف بصوت عالي 
(تتجوزيني يا جوان ...... ؟!)
لتتوقف يديها عن الحراك كما توقفت عضلات جسدها كلها ايضا..... لترفع راسها عن الارض بدموع ما الذي هذي به الان! 
هل يريد زواجها بعد الذي حدث معها ...اري رجل سوف يقبل بامراءه فقدت عفتها ..حتي ان كانت تعشقه لقد دمر كل شئ الان امامها 
لتلتف وهي تنظر له بصدمه هامسه بصوت مرتعش 
(انت قولت ايه..... ؟!)
ليقترب منها ببطئ و نظره مثبت علي عينيها التي ترتعش بالدموع مهدده بالانفجار ليجلس علي قدمه امامها ممسكا بيديها بحنان هامسا بعشق 
(قولت تتجوزيني يا جوان العمري ؟! ) 
لينتفض جسدها بقوه وهي تحاول جذب يديها بعنف من بين يديه صارخه بقسوه 
(ابعد عني..... انت جاي بتشفق عليا بعد الا حصلي ....جاي دلوقتي عايز تتجوزيني ليه ؟! ....هفيدك في ايه... انا خلاص مش الطفله الا كنت بتحبها..... مش اميرتك الصغيره الا كنت بتحميها من كله.... انا نش مواااااافقه يا مراد مش هتجوز مش عابزاك في حياتي تاني.... مش عايزه اشوف نظره الشفقه ديه في عيون اي حد) 
لينظر لها بخنق وهو يصرخ بعصبيه 
(اهدي و اسمعي هتفضلي طول عمرك طفلتي.... هتفضلي طول عمرك اميرتي مهما حصلك.... مهما عملتي هتفضلي حبيبتي..... انتي غبيه يا جوان علشان فكرتي اني ممكن اسيبك بعد الا حصل تبقي غبيه.... انتي بتاعتي انا و مش بعد كل السنين ديه هسيبك بسهوله يا جوان  ..بُعد عنك مش هبعد ....انساكي مش هنساكي.... هبطل احبك مش هبطل... هحبك اكثر و اكثر مهمها عملتي وهقولهالك تاني و ثالث يا جوان العمري تتجوزيني) 
لتنظر له بدموع ووجع لتهز راسها بنفي 
(لا يا مراد مش قادره اوافق .. مش هقدر اكون مراتك... مش هقدر اكون جوان تاني ...مش هقدر اني اجيب لنفسي كوبايه مايه زي الا حصل من شويه... مش هقدر)  
ليقترب منها ارسلان وهو يهتف بابتسامه 
(جوان موافقه يا مراد ...)  
لتنظر له بصدمه وهي تهتف بدموع 
(لا يا ارسلان مش موافقه ومش هوافق)  
لينظر لها مراد وهو يغمز بخفه خبيثه 
(اتقلي يا جوان قولتلك مش هسيبك هتوافقي يعني هتوافق مقدامكيش حل تاني) 
لقد كان يرهرف قلبها بقوه من حديثه الجرئ بالنسبه لها لم تعتاده كذلك... كانت تعلم بانه وقح لكن لم تتوقع ان يتغير معها هكذا..... لقد عشقته لكن لا تستطيع ان تكون له وهي بهذه الحاله... لن تستطيع الاستغناء عن فكره انها جليسه كرسي متحرك لتنظر الي ارسلان بقسوه وهي تهتف 
(مش موافقه يعني مش موافقه.... قول ان انت عايز تخلص مني علشان تفوق لتولاي هانم)  
لتسود عينيه بقوه وهو ينظر لها بقسوه صارخا بعصبيه لم يسيطر علي نفسه 
( جوااااااااان ... مراد كتب كتابكم الاسبوع الجاي لان بكره كتب كتابي علي تولاي )  
لينظروا له بصدمه لتضحك جوان بهستريه وهي تضرب علي قدميها بعدم تصديق 
(بجد و يا تري عازمنا و لا ايه يا باشا.... مش قد المقام برضو ...ازاي هنحصر كتب كتاب تولاي احمد رشوان انا بقول شكلك حصلك حاجه بعد موت مروان احساسك بالذنب اثر عليك بذياده فقولت تبص لشويه من جرابي.......)  
لم تكمل حديثها وهي تستمع الي صوت اصطدام المنضده جميعها وهي تسقط علي الارض الي جانبها منكسره اسفل قدميها لتنظر له بصدمه وهو يصرخ بقسوه 
(تخرسي خاااااالص يا جوان..... لما ترجعي لعقلك تاني تبقي تتكلمي غير كده ملكيش كلام معايا يا هانم..... الا قولته هيتنفذ متخلنيش ارجع زي زمان مش هخليكي تعرفي تلفي حوالين نفسك ثانيه... ولا انتي نسيتي ارسلان العمري علشان اتساهلت معاكي شويه.... اوعي تنسي نفسك يا كوان علشان مجرحكيش)  
لبتركها وهو يبتعد عنها مندفعا الي القصر غير مبالي بها و لا ببكاءها الحاد لينظر الي امه وهي تنزل علي الدرج ببطئ ليهتف بجمود غير قابل للنقاش 
(كتب كتابي علي تولاي احمد رشوان بكره)  
لتبتسم بخفه وهي تهتف بسخريه 
(مبروك يا باشا..... والله فيك الخير حبيت تعرفني برضو ...بس هقولك حاجه يا ارسلان انا مش موافقه علي الجوازه ديه ولو البنت ديه دخلت القصر انا هسيبه و امشي)  
لينظر لها بقوه وهو يهتف بجديه 
(ماما متصعبيش الموضوع..... تولاي هتبقي مراتي سواء بكره او بعده او حتي بعد سنين انا مش هتخلي عنها مهما حصل..... مش بتسلي زي مانتي فاكره.. انا لو كنت بتسلي كان زماني رمتها من حياتي زي اي ***** قابلتها قبل كده... هتفضلي قاعده في القصر لاني مش ناوي اجيبها هنا ....هتعيش معايا في شقتي مش هتعيش هنا بكره كتب الكتاب هيتعمل و حوان هتتجوز الاسبوع الجاي من مراد هديها وقوليلها تعقل) 
لتنظر له بدموع وهي تضحك بسخريه 
(مش لما الباشا يعقل الاول.... شكله فقد عقله لما قابل الهانم ....)  
لينظر لها بابتسامه وهو يهتف ببساطه 
(الباشا عقل لما قابل الهانم..... ارسلان العمري مقدرتش واحده تلفت انتباهه غير سيده القلب..... سيدتي)  


يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية تائهه بين نيران القسوة ) اضغط على أسم الرواية
 رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل العشرون 20 - بقلم شهد زاهي
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent