رواية انجذاب الروح الفصل الثامن عشر18 - بقلم زينب خالد

الصفحة الرئيسية

    رواية انجذاب الروح كامله بقلم زينب خالد عبر مدونة دليل الروايات 

رواية انجذاب الروح

 رواية انجذاب الروح الفصل الثامن عشر 18

فى القصر .. غرفة رهف 
فتحت الباب ثم دخلت بخطوات بطيئة حتى جلست على الفراش .. نظرت لأمام بشرود وعينيها تهدد بهبوط دموعها تتذكر كل كلمة تحدث بها رغم بأنها تشعر بتذبذب مشاعرها تجاه لا تعرف هل تحبه حقا أم أنها مجرد مشاعر أولية تشعر بها .. منجذبة له ولشخصيته تسعد لحضوره تفرح عندما يتحدث معها ويخرجها من قوقعة حزنها الوحيد بعد حازم من يفعل هذا .. هنا عرفت حقا بأنها تكن مشاعر له وأنها بدأت فى الوقوع بحبه لكن تذكرت بأنه لا يعتبرها إلا صديقته وحتى إذا أتم الجواز لا يكن لها أى مشاعر .. مجرد زواج تقليدى يقوم على الأحترام بين الزوجين .. تحدث معها بشفافية شديدة وضح الصورة بالكامل لها .. قررت أن تنهض وتقوم بتبديل ملابسها .. قامت بازالة مستحضرات التجميل التى وضعتها وأبرزت ملمح وجها الرائع .. 
بعد الإنتهاء .. 
نامت على الفراش وأخذت الخديدة بحضنها تبكى بشدة على ماحدث .. كانت تشعر بالفرحة بأنه تقدم لخطبتها ممزوجة ببعض الاستغراب بأن حديثه ينافى ما فعله .. تزاحم فى الافكار كثيرة برأسها ولا تعرف ما صحيح وما الخطأ لكن ما علمته حقا بأنها بدأت بالإبجذاب والوقوع بحبه .. وبعد ساعات من البكاء نامت وهى تشعر بإرهاق الشديد 
_____________________ 
شقة يزن 
فتح باب الشقة ثم دخل يزن بعدما اغلق الباب وضع مفاتيحه على الطاولة الموضوعة بجانب الباب .. سار حتى جلس على الأريكة بإرهاق زفر بتعب واضح .. يشعر بشئ ثقيل يجثو على صدره لا يعرف كيفية التنفس بشكل جيد .. يعلم بأنها ربما تكون حزينة مما فعله لكن ما فعله هو الصحيح لأنها يجب أن تعلم الحقيقة الكاملة ثم يترك لها كامل الحرية فى الاختيار أم البدأ معه أو البعد .. كان يستطيع بكل سهولة أن يمثل عليها الحب لكن لم يرد أن يكذب عليها أراد التعامل معها بكل وضوع دون مراوغة .. لكن بالتأكيد مثلها كمثل أى فتاة تفرح بهذا اليوم لكن بيده كسر فرحتها .. يعلم بأنها تبكى لأن مشاعرها حساسة رقيقة تتأثر من أى شئ .. لم يكن لديه حق الاختيار وضع بمزق وكان عليه أن يقوم بحله حتى يخرج منه بأقل الخسائر .. قرر أن ينهض ويذهب لغرفته حتى يستريح من أحداث اليوم كله 
______________________
يوم الجمعة 
بعد صلاة الضهر .. 
شقة سمير .. فى البلكونة 
كانت رؤي تقف تشاهد الناس تسير بعض الأطفال يلعبون والرجال يسرون لمنازلهم بعدما أنتهوا من شراء طعام الفطور .. صوت الضوضاء كان عالى بينما هى كانت تقف تستمع وهى تشاهد الجميع منذ الحادثة التى حدثت لها ووالدتها تجبرها ان تلزم الفراش وعدم النهوض إلا للضرورة .. لكن قررت أن تنهض اليوم لأنها شعرت بالملل .. لم تعتاد الجلوس كل هذه المدة حتى أنها فكرت أن تعود لعملها مرة أخرى تغيبت أسبوع ولا تستطيع ترك العمل كل هذه المدة .. رن هاتفها انصتت لاهتزازه المتكرر أخذته من جانبها وجدت حازم من يهاتفها .. أجابت رؤي بإبتسامة مشرقة : 
صباح الخير
أجاب حازم على الناحية الأخرى بإبتسامة : 
صباح النور .. عاملة أى دلوقتي .. الجرح أتحسن 
أجابت رؤي بنفس إبتسامتها : 
الحمدالله .. لا خلاص بقيت كويسة جدا وهنزل أول الأسبوع الشغل إن شاءالله 
تحدث حازم بإعتراض على حديثها : 
لا مفيش شغل دلوقتي .. أنت مبلاقيكش غير أسبوع وعايزة تنزلى 
أردفت رؤي بملل : 
لا هنزل .. مبعرفش أقعد فى البيت كتير كدة كويس أن أعدت أسبوع 
أردف حازم بنبرة حازمة : 
وأنا قولت مش هتنزلى .. صحتك أهم من اى شئ 
رفعت رؤي حاجبها بتعجب قائلة :
لو سمحت مبحبش حد يأمر عليا حاجة .. اللى أنا عايزاه أعمله بعدين أنا اللى أقرر 
أجاب بنفس نبرته الحازمة : 
وأنا مديرك واللى أقوله يتنفذ .. هى كلمة واحدة هتعقدى فى البيت لغاية لما تخفى .. هو مش عشان يومين أتوجعتى والوجع راح خلاص .. أنت من أقل حركة ومجهود هتتعبى ياريت نفكر بعقل شوية 
نفخت بضيق قائلة بغيظ واضح : 
أنا عارفة أنا بعمل أى كويس 
أجاب بإبتسامة مستفزة ونبرة باردة : 
وأنا كمان عارف هكسر عِندك ده ازاى 
غضبت رؤي بشدة حتى رجعت للخلف بقوة لكن ألمها جرحها حتى تأوهت بنبرة عالية قلق حازم من صوتها هاتفا بخوف : 
مالك فيكى اى .. اتخبطى فى الجرح 
أردفت بغضب رغم ألمها : 
أنت السبب عصبتنى .. أى النبرة اللى بتكلمنى بيها دى 
اردف حازم بقلة حيلة من حديثها : 
يابنتى أتهدى أنت لسه متوجعة .. بعدين مش أحنا صحاب أكلم براحتى 
هتفت رؤي بغيظ : 
صحاب ااه لكن مبحبش الكلام بالطريقة دى 
أجاب حازم ببرود مستفزا لها : 
أتكلم براحتى .. لسانى وأنا حر اتكلم بيه 
أجابته رؤي بعصبية بغضب : 
يا بااارد 
ضحك حازم بقوة بينما هى تغلى من الناحية الاخرى تضع يديها على الجرح .. هتف حازم بعدما أنتهى من ضحكته : 
بالراحة على نفسك عشان جرحك .. ويلا كفاية عليكى كدة جبتيلى صداع 
أجابته رؤي بعصبية : 
وأنت باارد .. أنا غلطانة اللى رديت عليك .. سلام 
أقفلت رؤي فى وجه حتى أنها لم تنتظر أجابته وتحدث بغيظ : 
بااااااارد 
_______________________
على الناحبة الاخرى .. فى القصر 
كان حازم يضحك بشدة بسبب غضبها لا يتخيل أن حالهم تغير وأصبحوا أصدقاء لو أن أحد قال له لم يكن ليصدق .. قرر أن يذهب لرهف لأنها منذ أمس وهى لم تخرج لغرفتها إلا فى الصباح عندما تناولت الفطور ثم صعدت لغرفتها مرة أخرى  لذلك قرر معرفة ما يحدث منها ...
غرفة رهف 
كانت تجلس على الفراش تفكر بما حدث لا تعلم ما قرارها و بماذا ستقرر .. أنتشل من دوامة أفكارها صوت طرقات الباب يليه دخول حازم .. أبتسمت تلقائيا بمجرد تواجده تحدثت بإبتسامة : 
تعالى يا حازم 
تحدث حازم بعدما جلس بجانبها مستفسرا : 
عروستى مالها ... من ساعة ما يزن مشي وأنت حالك أتبددل ينفع أعرف السبب 
اجابت بتشتت : 
مش عارفه حاجات كتير بفكر فيها .. ومش عارفه أقولك ولا أى .. نظرت له بضياع قائلة هو. ينفع تنسي أن أنا أختك وهو صاحبك وأحكيلك يمكن أرتاح وتقولى أعمل أى 
أخذها فى حضنه وأردف بهدوء : 
من أمتى معملتش كدة .. معودك دايما تحكيلى أى حاجة مهما كانت خطورتها .. أنت بنتى يا رهف مش أختى .. كنت حاسس أن الواد الحلوف دة قالك حاجة 
قررت أن تقص ما حدث بينهم .. بدأت بسرد ما حدث ثم قامت بأخذ تنهيدة قوية بعدما أنتهت .. تحدث حازم بإستفسار : 
طيب وأنت أى اللى مضايقك في كدة 
أجابت بضياع حائرة بين أفكارها : 
اللى مضايقنى أن أنا بدأت أحبه مش عارفه أمتى وأزاى بس اللى عرفته من أمبارح أن بدأت أنجذب ليه وحاسة أن كل مرة هحبه أكتر .. مضايقة أن حتى لو وافقت مش هيحس بيا ولا بحبى .. مش عارفه اعمل اى هل لو وافقت هل ممكن أخليه يحبنى ولا موافقش ونفضل صحاب عادى بس ساعتها مش عارفه هتعامل ازاى والمشكلة أن كل مرة بنجذب ليه أكتر ..
لم تشعر بنفسها إلا وهى تبكى ودموعها تنهمر بغزارة على وجنتيها .. نظر لها حازم بصدمة من بكائها وتحدث بتفاجأ : 
أنت بتعيطى ليه 
شدت من أحتضانه قائلة بنبرة متحشرجة : 
مش عارفه أعمل أى .. قولى أعمل أى أول مره أحس بالشعور دة مع أى حد 
ربت على ظهرها صعودا ونزولا حتى هدأت قليلا أبعدها عنه ونظر لعينيها ثم أردف بنبرة حنونة : 
أولا بطلى عياط بطلى تتاثرى بعياطك وتبقي عاطفية زيادة عن اللزوم .. ثانياً يزن حاسس أن فيه حاجة مش مظبوطة وأنا بحترمه جدا على صراحته رغم أن ممكن تكون طريقة مش لطيفة بالنسبالك لكن صراحته دى هيتبنى عليها حاجات كتيرة دة لو وافقتى طبعا .. المهم أهم حاجة هو راحتك لو عايزة توافقى وتحاربى لحبك وتخليه يغير فكرته ماشي .. لكن لو موافقتيش هتتعبى وحبه هيزيد أكتر ومن أقل كلمة أو ردة فعل هتتأثرى بيها وفى الاخر أنت هتتعبى .. اللى قلبك نرتاحله أعمليه مش عايزاكى تفكرى كتير لأنك هتتعبى وهتغطى على نفسك وممكن تاخدى قرار مش هيريحك .. صلى الاول إستخارة واللى قلبك مرتاحله أعمليه بدون مجادلة وأنا دايما معاكى 
أبتسمت بحب وأردفت رهف : 
أنا بحبك أووى 
ضحك حازم ثم أجاب : 
منا عارف .. أنا محبوب البنات أصلا 
ضحكت رهف بخفوت ثم قامت بإزالة دموعها تفكر بما ستفعله .. بينما أحتضنها حازم بشدة حتى شعرت بالأمان التى لم تجده إلا معه لكن هل حبها ليزن سينمو أم مع لا 
_________________________ 
فى شقة مالك 
فى المطبخ 
كانت تقف تقوم بطهى الطعام حتى سرحت بالأطفال والخلفة .. تنهدد بحزن حتى الان لم تحمل فى أحشائها طفل ينمو بداخلها منذ ما حدث أخر مره ولم يحدث ثانية .. تتمنى بشده أن تصبح أم أن تمتلك طفل تسهر لاجله طول الليل .. قررت أن تتحدث مع مالك مرة أخرى لكن تعرف بأن مثل كل مرة سيهدئها ويخبرها أن الامر لم يحين بعد .. أنتشلت من دوامة أفكارها وجود مالك بجانبها هتف مالك بتسائل : 
هتعملى اى غداء انهاردة 
نظرت له قليلا ثم أجابت : 
عاملة رز و بامية و فراخ 
وجدت بان عينيها تخفى عليه شئ وجد الحزن يتخلل بداخله تسأل عن حالتها : 
مالك .. عنيكى مليانة حزن ليه 
تركت ما بيديها والتفت له بجسدها وأردف بحديثها دفعة واحدة : 
عايزة أروح عند الدكتورة أكشف ..لغاية دلوقتى محملتش وانا مضايقة أوى وأنت أكيد نفسك فى ابن 
ها قد تتحدث ثانية حاول الابتسامة حتى نجح ثم أجاب : 
يا حبيبتي أنت كويسة وأنا كمان .. كلها مساله وقت بعدين ما أنت كنتى حامل ومحصلش نصيب لو كان فيه حاجة مكنتيش حملتى أصلا .. بلاش تفكرى كتير عشان متتعبيش 
تحدثت بأعتراض على حديثه : 
لا مش كل مرة تقولى نفس الكلام .. هفضل كدة لغاية أمتى أنا نفسي أحمل ويبقي عندى طفل العب معاه و أتعب عشانه 
تعصب مالك قليلا لكن أردف بنبرة عادية : 
أنا هخرج أحسن عشان متقلبش خناقة 
خرج وهو يشعر بالضيق بكل مرة تتحدث فى نفس الموضوع وبكل مرة يحاول مصابرتها لكن مازالت تفكر وتختلق أسباب وهو بدأ يشعر بالتعب .. يعلم بأنها حزينة وهو أيضا يريد مثلها لكن لكل شئ معاد ولم يحين معاد قدوم طفله ... 
بكت روضة بعد خروج مالك تريد أن تحمل فى أحشائها وهذه فطرة أمومية لا تعرف كيفية نزعها .. سمعت رنين الهاتف سارت لترى من يهاتفها وجدت رؤي مسحت دموعها بيديها وحاولت أن تتحدث بنبرة طبيعية .. أجابت روضة بنبرة متحشرجة من البكاء : 
رهف .. أزيك يا حبيبتي 
تعجبت رهف من نبرة صوتها حيث أجابت بتسأل : 
روضة مالك .. صوتك فيه حاجة 
ابتسمت روضة بضعف قائلة بنفى : 
مفيش يا حبيبتي
أجابت رهف بإصرار : 
لا فيكى حاجة .. صوتك مش طبيعى 
لم تقدر روضة على التماسك حيت اجهشت مرة أخرى بالبكاء .. ختفت رهف محاولة تهدئتها : 
طيب خلاص .. أهدى أهدى 
حاولت روضة أن تتماسك قليلا حتى تحدثت بضعف : 
معلش نكدت عليك والمفروض نفرح
أجابت رهف بتهكم : 
لا متفرحيش أوى .. عشان أنا تكة وهعيط 
هتفت روضة بقلق واضح : 
مالك اللى حصل .. حصلت حاجة أمبارح 
قصت لها رهف ما حدث معها بينما روضة قررت أن تقص لها لعلها تفهمها .. بعد أنتهاء كل واحدة من السرد تحدثت رهف أولا : 
متحاوليش تتكلمى كل شوية على موضوع الخلفة .. أنت أم ومن حقك تحسى بالإحساس دة بس هو مش بايده حاجة .. متضغطيش عليه عشان ميولدش انفجار ويحصل مشكلة بينكم كبيرة .. بعدين كشفتوا ومطلعتش فيه حاجة كل حاجة بإيد ربنا .. حاولى متضايقيش وكل حاجة فى وقتها حلوة 
هتفت روضة بإبتسامة : 
حاضر يا حبيبتي .. هحاول رغم أنه مش بايدى والله مش بقدر .. وأنت كمان يا رهف فكرى بالراحة يزن أكيد ميقصدش وأكيد زعلان من انه اتكلم بالطريقة دى بس يمكن يكون مضايق .. أقعدى مع نفسك وفكرى بالراحة وربنا يقدم اللى فيه خير ..
أجابت رهف بإبتسامة بسيطة : 
حاضر .. روحى أنت كملى اكلك .. يلا باى 
أجابت روضة : 
باى 
أنهت معها الحديث واقفلت الهاتف ثم أخذت نفس عميق محاولة إكمال ما تفعله لكن قررت قبل ذلك أن تخرج لتصالح مالك ....
________________________
فى الصالة 
كان مالك يجلس على الأريكة حتى تقدمت منه روضة كانت تقف أمامه لاتعرف ما تفعل .. جلست بجانبه حتى احتضنته لم يبادلها مالك ولم يكلف نفسه أن ينظر لها .. تحدثت روضة بضعف : 
أنت عارف أنا نفسي فى أد فى طفل وأكيد مش قصدى أضايقك 
لم يتحدث مالك ابتعدت روضة عنه ثم ضربته بذراعه هاتفه بحنق : 
على فكرة أنا جاية أصالحك مش أسلوب دة 
نظر لها بجانب عينيه حتى رائها تبتسم بسذاجة لم يقدر ان يكبح ضحكته من منظرها حتى ضحك بخفوت .. أتسعت إبتسامتها أكثر بينما تحدث هو بعدما ضمها لحضنه : 
يا حبيبتي أنا عليكى .. مش عايزك تتعبى ولا ترهقى نفسك وقت ما ربنا يريد هتحملى .. بعدين أنا مكتفى بيكى ومش عايزة حاجة تشغلنى عنك 
قبل فروة رأسها ابتسمت روضة على أثرها هتف مالك بمشاكسة : 
يلا يا حبيبتي اعملى الاكل .. الشويتين دول عارفهم بتعمليهم عشان تتهربى من عمايله 
شهقت روضة ثم أجابت بغيظ : 
تصدق انا غلطانة أن جيت اكلمك .. أولع يا مالك هروح اشوف الاكل أحسن منك على أقل مفيد 
نهضت بغيظ بينما ضحك مالك بشدة على أثرها يدعو الله بداخله أن يحقق أمنيتهما ويرى ثمرة حبهم تحملها فى أحشائها ... 
 وبكدة طلعت رهف بتحب يزن هل يا ترى هتوافق عليه ولا لا ..

يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية انجذاب الروح) اضغط على أسم الرواية 

 رواية انجذاب الروح الفصل الثامن عشر18 - بقلم زينب خالد
حبيبة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent