رواية حمل بالتراضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رانيا ابو خديجة

الصفحة الرئيسية

   رواية حمل بالتراضي البارت  الثاني عشر 12 بقلم رانيا ابو خديجة

رواية حمل بالتراضي كاملة

رواية حمل بالتراضي الفصل الثاني عشر 12

_ طب بعد اذنكم يا جماعة هنتمشى شويه حواليكوا هنا
واخدني من ايدي فعلا وبعدنا عنهم …
_ قومي يا سماح … هاتي كوزين درة خضر لخالتك ام أحمد نسينا يا بنتي نبعتلهم السنادي .
_ ملوش لازمة يا ام سماح وبعدين مين هياكل هو عاد سنان للدرة

_ يا اختي احنا لا بناكل ولا نعمل … اهو العيال يبقوا يتسلوا فيهم اما يرواحوا .

_ حق يا خالتي والله ما دوقتة السنادي … من وقت ما عم متولي خد الأرض وانا بستنى الدرة بتاعكوا كل سنة.
_ وماله يا أما ألف هنا وشفا… يووو ما تقومي يا بت يا سماح مالك متنحة كدة ليه يا به
_ حاضر يا أما حاضر… ربنا ياخد سماح ويريحها اووف .
_ مالها سماح يا ولية … مش عجباني كدة ؟
_ يا اختي اهو دلع بنات مرق
…………………………….
_ تعالي يا سماح خدي الحمار دي روحية الدار وبعدين اطلعي بالخضار دى اديه لخالتك ام وجدي هتلاقيها قاعدة بالخضار جنب دارها
_ يا ابا انى مبعرفش اسوقها بتجري مني .
_ ما انتي اللي بتتعاركي معاها … قولتلك براحة عليها مبتسمعيش الكلام .
_ حاضر.. اوووف

_……
_ يا بت مش كدة .. كدة الحمارة هتجري منك …
_ يووو اني زهقت بقى ومش عارفه اني مرواحه الدار هى
كنا بنتمشى انا واحمد واحمد لاحظ ان عمو متولي واقف بيزعق في بنتة سماح .. لاحظ شويه من بعيد وبعدين اخدني من ايدي وقربنا منهم
_ خلاص خلاص يا عم متولي انا هراوح الحمارة وهوديهالك لحد الدار … وخلي سماح تراوح هي .
هي تقريباً ما صدقت بصتلنا وسبتنا ومشيت بنرفزة .
_ هتعبك يا احمد يا ابني معلش
احمد قرب من الحمار ومسك الحبل بتاعه
_ متقولش كدة يا غالي .. روح انت كمل شغلك في الارض .. مش عايزني اساعدك في حاجة وانا هنا قبل ما اسافر؟
_ تشكر يا حبيبي هو ساعتين اهو واني وخالتك ام سماح هنرا وح اها.

عمو متولي رجع ارضة فعلا يكمل شغله فيها ومامت احمد فضلت قاعدة تتكلم مع ام سماح وريم كانت معاهم
_ الله.. انت بتعرف تسوق حمار
لقيته ضحك وهو بيجهز الحمار قبل ما نمشي بيه
_ بعرف اسوق الحمار !! هو عربية يا سيرين…دة حمار غلبان مجرد ما تحركيه هييجي معاكي ..
_ خليني اجرب كدة
واخدت فعلا منة الحبل بتاع الحمار ومشيت بية شويه وانا بصاله بابتسامة وحماس… ايه دة!!!! اااااه
لقيت احمد مسكني في حضنة قبل ما اقع
_ حصلك حاجة ؟؟
_ لأ انا بس اتكعبلت في الطوبة دي ..
لقيتة رفعني فاجأة من حضنة لفوق وبعدين قعدني عالحمار
_ يا احمد….خايفة أقع .
_ لأ متخافيش انا مسكك اهو .
بصتله … قد ايه شكله حلو ومختلف كدة و هو بيبص على طول الأراضي اللي حوالينا ومضيق عينة من الشمس كدة .. ايه دة عندة تجاعيد تحت عنية …. مخليه شكله احلى… شكلة فعلا شقي كتير وتعب قوي .. بجد نفسي اشوفة علطول مبسوط وبيضحك .. بحب اشوفه كدة قوي .. وبضايق اما القيه سرحان ولا مهموم
_ تعرف يا احمد ان أنا اول مرة اركب حمار.
بصلي واخيرا شفت ابتسامتة اللي بقيت بحبها دي
_ وايه رايك بقى … مبسوطة؟
_ اه … انا ببقى مبسوطة وانا بعمل اي حاجه جديده وانا معاك .
لقيتة وقف وبصلي .. وفاجأة سند عالحمار و رفع نفسه وركب ورايا وميل على ودني

_ اهو انا بقيت معاكي اهو …
التفت ليه … لقيتة ابتسم اكتر اما شاف ابتسامتي.. حاوطني بايديه الاتنين عشان يقدر يمسك الحبل ويسوق .. لقيت نفسي تلقائي بريح ضهري على صدره … اماان رهيب وراااحة بحسها في قربة .. لية الشعور دة محستش بيه كدة الا لما بقى في حياتي من بعد ما بقيت لواحدي…ايه دة حسيت بشفايفه على رقبتي فاجاه في بوسه خفيفه وبعدين بعد .. ابتسمت والتفت ابصلة .. لقيتة مد ايده و عدل وشي وقالي في ودني بابتسامة سمعتها في صوته
_ بصي قدامك لتقعي .
_ حاضر
رديت علية وانا مبسوطة قوي انة مهتم بيا كدة.. وفعلا فضلت بصا قدامي امتع عيني بكل الخضرا اللي مليا الدنيا من حواليا دي
_ احمد..
لقيته رد وهو بيحط دقنة على كتفي
_ نعم
ابتسمت
_ هو احنا ينفع نيجي هنا تاني؟!
_ هنا فين … الغيط؟
_ لأ قصدي البلد كلها … اصلها هتوحشني قوي بعد ما نسافر
لقيته سكت… هو مردش ليه ولا انا سالت حاجه غلط .. اهااا دة انا نسيت احنا فعلا متجوزين فترة مؤقتة لحد بس ما نجيب بيبي .. صح دة كان الاتفاق ما بينا .. يو عليكي يا سيرين هو انتي علطول كدة تتعشمي قوي وتنسي نفسك ..طب والناس ذنبها ايه معاكي في نسيانك دة … لقيت نفسي بعد ما كشرت وزعلت فعلا اما بدءت افكر في اليوم اللي المفروض نسيب بعض فيه وهرجع لواحدي تاني من غيره في حياتي
_ انتي عايزه نيجي هنا تاني ؟؟
_ يعني لو ربنا أراد..
قولت كدة وانا حطة ايدي على قلبي من رد فعله على تقلي وسخافتي دي … بتلزقي نفسك في الناس ليه يا متخلفه … الراجل مش ناقص تدبيس وحضرتك عايزة تستهبلي وتدبسيه فيكي اكتر من كدة!
لقيته فاجأة ضمني بدراعاته قوي لدرجة ان ضهري بقى لازق في صدرة
_ ان شاء الله… ربنا يعمل اللي فيه الخير.
………………………
اخيرا وصلنا عند بيت عمو متولي .. احمد نزل وبعدين شالني من وسطي ونزلني
_ استنيني ثانية هدخل الخضار دة جوا لحظة وخارجلك .
_ ماشي بس متتاخرش
_ حااضر
_ احمددددد … استناااااا!!!
_ ايه … في ايه؟!
_ هي سماح جوا … ولواحداها صح ؟
بص حواليه وقالي
_ وطي صوتك احنا في الشارع … ومن غير عصبيه اه فيها ايه بقى .. بقولك هدخله من عالباب و اجي عشان نمشي وانا يعني هدخل وهي جوا لواحدها؟
_ لأ هاجي معاااك …
_ هي هتعوضني جوا … في ايه مااالك؟
_ لأ مفيش بس خليني اجي معاك بدل ما استنى هنا في الشارع لواحدي .
هز راسه بيأس مني ومن حشريتي في حياته انا عارفه
دخلنا فعلا جوا وخبطنا عالباب الخشبي واستنينا شويه لقيناها فتحت الباب واول ما شافت احمد ابتسمت ابتسامه اول مره اشوفها على وشها من يوم ما عرفتها
_ احمد …
_ خدي يا سماح الخضار اللي ابوكي بعته عالحمار اهو .. والحمارة انا ربطها بره ياريت بقى تطلعلها برسيم وشويه ميا على ابوكي ما ييجي
_ حاضر عنيا .. بس اتفضل ادخل طيب استناه دة هو وامي هيخلصوا علطول النهاردة
ايه السهوكة اللي بتتكلم بيها دي وانا ايه صبارة واقفه ولا شفافة..
_ الله يخليكي يا سماح … خدي بس مني عشان امشي
_ ياخد عدوينك يارب .. صحيح انت هتسافر امتى ان شاء الله ؟
يا بنتي دة الحمارة المربوطة بره دي بتحترمني عنك مش كدة … لازم اتدخل والا وشويه وهلاقي الباب دة مقفول في وشي و احمد جوة
_ ان شاء الله يا سماح عل….
_ ايه يا احمد… هنتاخر كتير؟؟ انا رجلي وجعتني من الوقفه .
_ ايه دة .. هو انتي هنا .. مشوفتكيش
اخدت الحاجات من ايد احمد وحطتها جنبها بنرفزة من طريقتها دي
_ ليه شفافة قدامك ما انا واقفه من الصبح بس كنت ورا الباب دة مستنيه تبصي يمين شمال عشان تشوفيني … لكن لأ انتي متنحة هنا بس
قولت كدة بكل الغضب اللي كتمته طول الوقفه دي وانا بشاور على احمد الواقف يبصلنا احنا الاتنين
_ انتي قصدك ايه بكلامك دة ؟!
_ انتي فاهمه قصدي كويس
_ لا يا حبيبتي واضحي كدة ك….
_ بااااااس خلاااص .. في ايه … سماح ادخلي واقفلي لحد ما ابوكي ييجي الله يرضى عليك … ويلا احنا يا سيرين.
وبرضه شبك ايده في ايدي بالطريقه اللي بحبها دي وشدني وراه ومشينا
سمعنا الباب بيتقفل ورانا بشكل فزعنا
لقيت احمد بيقول في سره
_ لا حول ولا قوه الا بالله.
وبعدين مشينا ساكتين
_ مالك … ساكته كدة ليه
وقفت فاجأة وقولتله بعصبية
_ بقولك ايه … انا عايزه اسافر ومش عايزة اجي هنا تاني .. خلاص .
و سبته وسبقته عالبيت
…………………………..
خرجت من الحمام ودخلت الاوضة بعد ما اخدت دش يهدي العصبية اللي بتحرقني دي … مش عارفه ليه حاسه اني مش مرتاحة … احساس رخم مش عارفه ايه دة كل دة بسبب سماح… انا ليه بكرها كدة وبتضايق واحس اني مهمومة لما اشوفها بتقرب من احمد .. وانا مالي اصلا ما هي دي جارته وهو قالي انها اخته من زمان .. يبقى ليه بقى الخنقه اللي انا فيها دي من وقت اللي حصل وشفتها وهي بتبصلة بالشكل دة .. اوووف وبعدين بقى انا حاسه اني عايزة اعيط
خرجت لقيتة قاعد عالسرير… ايه دة شكلة كان مستنيني اخلص واخرج … بجد مش قادرة اتكلم معاه وزعلانة قوي من وقت ما كلمها كدة و وقف كل دة معاها
وفعلا تجاهلته وسبته وروحت قعدت قدام المرايا عشان احط الروتين بتاعي بعد الدش
فضل يتفرج عليا ييجي ربع ساعة لحد ما خلصت وبدءت اسرح شعري… وبعد ما خلصت حاولت اعمل الضفيرة اللي بيعملهالي دي .. هو عارف اني بقيت بحب اعملها وانا في البيت عشان بتريحلي شعري … بس لأ انا مقموصه منه ومش هكلمه وهعملها لواحدي ومش هحتاجلة هااا .
عينة جت في عيني غصب عني في المرايا لقيتة بدء يضحك لما لقاني مش عارفه اعملها و بتتكعبل مني
_ اوووف .. خلاص مش عامله حاجة و هقوم انام شالله يتقطع وانا نايمه ها.
وقومت فعلا بزعل وقربت من السرير لقيته قرب مني ومسك ايدي قبل حتى ما اروح للجهه بتاعتي
_ مالك … في ايه حصل لدة كله ؟
_ معرفش.. اهو انا مخنوقه وخلاص
شدني من ايدي وقربني منه وفعلا سندني على رجله بقيت شبه قاعدة ورفع ايدة رتب شعري اللي انا بهدلته دة وهمسلي بصوته الهادي دة
_ مالك يا سيرين… انا زعلتك في حاجة ؟
لقتني عايزة اعيط غصب عني وفعلاً خبيت وشي في كتفه
_ معرفش حاسه اني مخنوقه من وقت ما قولتلي الكلام دة عن سماح
رد وهو بيمرر ايده على شعري يرتبه
_ كلام ايه … هو أنا اتكلمت عنها أصلا ؟!!
_ انك كان زمانك عندك منها بيبي دلوقتي… و وقفتك معاها تكلمها كل دة وانا واقفه.. شكلك بتفكر تتجوزها فعلا .. صح
ايده وقفت بعد ما كان بيمررها علي شعري.. رفعت وشي انا كمان اللي متغرق دموع
_ على فكرة انا مش هحاسبك انا بس مقبلش بدة يحصل واحنا متجوزين
_ سيرين… انتي بتعيطي!!
وياريته ما سأل لقيتني فجرت كل الضيقه اللي جوايا على هيئة عياط
حاول يرفع وشي ليه
_ سيرين في ايه … ايه بس اللي حصل لدة كله ؟!!
خبيت وشي في كتفه ورفعت ايدي حوالين رقبته وقولت من بين عياطي دة
_ مش عارفه مخنوقه … وبتضايق قوي لما تيجي سيرتها انا مش بحبها سماح دي!!!
لقيتة اخدني في حضنة اكتر وفضل يطبطب عليا شويه لحد ما هديت وبعدين خرجني من حضنة ومسح وشي براحة
_ طب خلاص طلعتي كل الخنقة اللي جواكي دي .. اهدي بقى واسمعيني …
لقيته قام وجاب المشط وقعد يسرحلي شعري المتبهدل دة
_ أولا انا مش عارف ايه سبب كل دة … لو كل دة بسبب سماح وخوفك لاتجوزها عليكي فانا مش عارف احلفلك ولا ايه اني عمري ما اقدر اتجوزها ولا حتى اتخيلها زوجة .. دي اختي والله… طيب قوليلي اعمل ايه عشان تصدقي وانا هعمله .
سكت شويه اتنهد بعد العياط وانا حاسه بايده بتعمل في الضفيرة.. يااه اخيرااا عملتها انا لازم اتعلمها منه
_ نسافر ونبعد عنها … ولو سمحت متجيش هنا طول ما احنا متجوزين .
سكت شوية وبعدين كمل اللي بيعمله
_ طب لو حبيت انزل اشوف اخواتي و امي واحنا برضه متجوزين… اعمل ايه ؟!!
_ هما ييجوا يعيشوا معانا احسن .
_ مينفعش … على الاقل حاليا
التفت ليه
_ خلاص يبقى امري الي الله واجي معاك و بشرط منقعدش كتير ومتكلمش سماح دي نهائي .. موافق ولا لأ ؟!
استنيت ردة وانا قلقانة… ايه دة هو بيبصلي كدة ليه … ثواني انا عارفه البصه دي .. لأ مش وقتها خالص انا دلوقتي متضايقه بجد
رد عليا وهو بيقرب
_ عارفه اي حد مكاني وشافك بتعملي كدة هيقول ايه
رديت عليه وانا ببعد لحد ما وصلت مكاني
_ هيقول ايه يعني
_ هيقول ان دي واحدة ست و بتغير على جوزها .
سكت … مش عارفه ارد اقول ايه… بس اكيد لأ طبعا بلاش هبل
_ انتي ايه رأيك في الموضوع دة ؟!
……………………………
نزلنا من فوق على بالليل كدة .. ماحنا من وقت ما جينا وطلعنا واحنا منزلناش نطمن حتى هم جم امتى .. اتعشينا مع بعض كالعادة .. عيش من اللي انا خبزاه معاهم وجبنه بيضه فلاحي طعمها حلو قوي وقشطة وبيض واحمد لقاني طلبت طبق الجبنة القديمة قام اخدة مني تاني وقال لريم تشيله من البيت لحد ما اسافر … ديكتاتور عليا حتى في الجبنه ؟!
على ما دخلت الاكل معاهم جوا لقيت احمد خرج و لع خشب وبعدين حط الدرة … روحتله
_ احمد… بتعمل ايه
_ امي طلبت مني اشوي الدرة دة عشانك وعشان ريم .. ادخلي وانا هخلصه وادخل
ابتسمت وانا بقعد جنبه
_ لأ انا عايزه اقعد معاااك .
شويه ولقينا ريم جابت سجادة كبيرة وفرشتها وقعدنا عليها .. وثواني ولقينا مامت احمد جت وقعدت معانا قدام الباب في الهوا
احمد كمان بعد ما خلص حط كنكنه فيها ميا وشاي وقال هيشربني شاي طعمة مختلف
_ صدق يا احمد … الواحد كان محتاج شوية الهوى بتوع الصبح دول ..
وبعدين شربت من كوباية الشاي اللي في ايديها وكملت
_ وقعدة زي دي والله يا ابني.
_ هتوحشوني والله يا امي .
_ ربنا يحفظك يا حبيبي ويرزقك برزق اخواتك ومراتك يارب .. هتعمل ايه بالقعدة جنبنا .. روح شوف شغلك ودور على رزقك .
_ هو انتوا هتسافروا امتى يا احمد ؟
_ خلاص يا ريم يدوب نسافر عشان انا كمان اجازتي قربت تخلص والمفروض انزل الشغل.
_ والله هتوحشني قوي انت وسيرين.
_ وانتوا قوي والله يا ريم … ابقوا تعالوا زورونا انا واحمد.
_ سيرين خلي بالك من احمد حطيه في عنيكي انتي يا بنتي لو لفيتي الدنيا مش هتلاقي احن منه على اخواته وعليا وانا متاكدة انه هيكون كدة معاكي واكتر كمان .
بصيت لاحمد وبعدين بصتلها
_ حاضر يا ماما.
بعديها بشوية قامت مامته عشان تنام وبعديها قامت ريم
لقيت احمد قرب ومدد وحط ايدة تحت دماغه وبص للسما
_ احمد هو لية دلوقتي مفيش حد في الشارع..
_ الناس هنا يا سيرين بتنام من بدري عشان برضه يصحوا بدري.
_ يعني كدة كله نايم ومفيش حد في الشارع غيرنا؟
لقيته بصلي وبعدين هز راسه بمعنى اه
ابتسمت وبعدين قربت منه وعملت زيه ومددت انا كمان وايدي تحت راسي وبصيت للسما
الله.. السما والهوا والريحة دي اللي كلها ليل وخضرا مع ريحة الدرة المشوي اللي لسه موجوده دي تحفه.. احلى حاجه في الدنيا.
_ احمد …
_ همممم
_ تفتكر انا هخلف امتى ؟!!
لقيته سكت فالتفت ابص عليه
_ انا خايفه قوي لميحصلش بسرعة… ادعي معايا يارب نخلف قريب… واطمن بوجود الطفل دة معايا قبل الوقت ما يعدي
لقيتة التفت يبصلي انا كمان وبعدين فتح دراعة علامة اني اقرب .. قربت فعلا وحطيت راسى على صدره ضمني لية بدراعة وبعدين لقيتة بيسألني
_ ممكن تنسي اي حاجه ممكن تضايقك وتضايقني وتكلميني عنك شويه.
_ عايز تعرف ايه عني ؟.
_ كل حاجه وأولها قريبك الوحيد دة ليه مش موجود في حياتك
لقيتها دفنت وشها في صدري اكتر وسكتت شويه
_ مش عايزة اقول يا احمد
_ لأ انا عايز اعرف عنك كل حاجه… زي ما انتي عرفتي حياتي كمان
اتنهدت شويه وفركت وشها تاني
_ دول اكتر ناس مش بحبهم ابدا
رديت وانا بملس عليها بايدي واشجعها تحكي
_ ليه .. عملوا معاكي ايه لدة كله ؟!
اتنهدت تاني
_ بعد وفاة بابا حبيبي بأيام لقيتهم جايين كلهم عندي البيت .. كان وقتها بيت كبير مش شقتي دي دلوقتي.. والغريب انهم مكنش ليهم وجود في حياتنا قبل كدة و لما كنت اسال بابا عنهم لما اقابلهم في اي مناسبه مكنش يقولي حاجه ابداً … ويقولي انهم بس عشان علطول مشغولين .. والحقيقة ان بابا كان غلطان انه مش فهمني حاجه.. كان غلطان قوي
_ ليه .. ايه اللي حصل بعد كدة ؟!
_ لما جم تالت يوم العزا كانوا لطاف قوي و بيحتووني جدا.. وكانوا حنينين معايا قوي قوي .. وقتها قولتلهم ياريتكم كنتوا معايا من زمان وحبيت وجودهم في الوقت دة جداا لاني وقتها فعلا كنت لاول مرة في حياتي ابقى لواحدي وخايفه .
ضمتها بعد الجمله دي قوي وكملت امرر ايدي عليها تاني بحنان
_ وبعدين يا حبيبي.. كملي.
لقيتها ضمت نفسها اكتر ليا
_ وبعدين بدأوا يجولي كتير لدرجة ان طنط مرات عمو دي كانت بتيجي تبات معايا هي وبنتها اللي مكنتش بتطقني دي وكله كوم بقى وشريف دة كوم تاني !
رفعت راسي ابصلها
_ شريف مين؟!
_ شريف ابن عمي.
_ اهااا .. طب كملي وبعدين..
رجعت تاني حضنتني وريحت رأسها
_ شريف دة بقى انا عمري ما هسامحة ابدا لا هو لا عمي
_عمل ايه دة كمان؟!
_ لقيته فاجأة قربلي قوي وبدء يسأل عني طول الوقت والوضع اتطور وبقى حابب يخرجني عشان اطلع من الحالة اللي انا فيها دي .. وفعلا اتعلقت بيهم كلهم الحقيقة وصراحة.. بيه هو بالذات..
ايه دة في ايه!!! لقيته رفع رأسه فاجأه وقالي بطريقة وحشه
_ وبعدين
_ احمد.. نام زي ما كنت عشان انا كنت مرتاحة كدة
_لا انا كدة مرتاح … كملي بس وبعدين!!
_ وبعدين عمي طلب ايدي لابنه فعلا واتخطبنا وبعد الخطوبة بيوم شريف فاتحني انه عايز يعمل بيزنس يضم فيه شغل بابا بشغل جديد ..
_….. ….
لقيتها سكتت فاجأة وبعدين كملت بصوت مكسور
_ وانا بعبطي وافقت وضيعت كل اللي بابا عمله .. بابا بدء بمكتب صغير انا فاكرة وانا صغيره كان بيتعب قد ايه عشان يكبر شغله دة ويخلية استثمار كبير كدة…
_ وافقت وفعلا مضوني على اوراق كتير تقول انهم شركا معايا في كل حاجة…
_ وبعدين
كملت بسرحان وكانها مش معايا وبتكلم نفسها
_ اكتشفت بعد شويه صغيرين من الخطوبه ان شريف بيخوني ولما واجهتة وقولت لعمي
قالي وفيها ايه دة شاب و لية متطلبات مش شرط يلاقيها معاكي … وطبعاً مكنش ممكن يلاقيها معايا لاني مكنتش بسمحله يقربلي زي ما كان دايما بيحاول في فترة الخطوبه
_ وبعدين… كملي
_ احمد .. براحة.. بتوجعني
بعد ايدة عن دراعي اللي كان ماسكة بغباء بدون وعي منه
_ اسف … كملي
_ وفاجأة كلهم اتغيروا معايا وبقوا وحشين قوي .. مقدرتش اتحمل واصريت على فسخ الخطوبه و فسخ الشراكة عشان ابعد وارتاح منهم … وكلمت المحامي بتاعي لقيته هو كمان استضعفني ولقاني لواحدي قدامهم كلهم فجابلي اوراق معرفش ازاي كانت معاه بتقول انهم المسؤولين عن كل حاجه خاصه بالشغل واني مليش اي حاجه.
_ ازاي كدة… اكيد تزوير.
_ معرفش … وقتها هما اخدوا كل حاجه و لما هدتهم اني مش هسكت وهرفع قواضي عليهم .. هددوني انهم هياذوني وانا لواحدي … مش قادرة انسى شكل طنط دي وهي واقفه وبتهددني انها هتخلي شريف ي… ي. .. واني مش هيبقالي اي حق اتكلم .
_ وقتها اضطريت ابيع بيتي عشان يبقى معايا باقي فلوس اعيش منها … واخدت الشقه اللي في الكومباوند و بقى اللي يسألني عايشه لواحدي ليه وازاي…. اعرفهم اني كنت مع بابا وانه توفى من سنة .
اتنهدت و اخدتها في حضني تاني بعد ما حسيت بضعف في صوتها
_ انا لواحدي يا احمد .. وكنت كتير بسافر انا وماما يعني عايشه نص عمري برة مصر حتى دراستي كانت هناك فماكنتش عارفه ولا ليه حد هنا ومن وقت ما عملوا فيا كدة وانا قررت معرفش حد ومدخلش حد حياتي تاني ابدا… عشان بجد الناس بقت تخوف ..
حتى انت انا عملت كدة لما حسيت اني هغرق وانت القشايه اللي اتعلق بيها واعرف اجيب بيبي قبل فوات الاوان لكن غير كدة انا عمري ما كنت دخلت حد حياتي تاني بعد اللي حصلي .
خلصت كلامها ولقيتها سكتت خالص بحزن و سرحان حتى معيطتش … كلمتها يمكن اخليها تفك بعد الحاله دي لقيتها برضه مش بترد عليا وسرحانه .. واضح اني غلطان اني فتحت معايا الموضوع دة
لما لقيت حالتها كدة وبترد عليا بالعافيه .. قومت وشيلتها وطلعت بيها فوق .. كانت متضايقه لدرجة العصبية لكن اول ما وصلنا اوضتنا رمت نفسها في حضني ونامت
………………………….
كنت في اوضتي انا واحمد بنحاول نظبط الشنط عشاان خلاص هنسافر بكرة ونبعد بقى عن سماح دي اوووف
سمعنا فاجأة الباب بيخبت .. احمد قام رميلي التيشريت اللي كان بيطبقه وقالي
_ استني اشوف ريم عايزة ايه ؟
هزيت راسي بمعنى ماشي وانا مشغولة بترتيب الشنطة وترتيب هدومنا فيها
_ احمد .. انزل بسرعه
دة صوت ريم … و مالها موطيه صوتها كدة ليه .. قربت منهم غصب عني احاول اسمع في ايه
_ سماح عايزاك تحت وقالتلي انها جايه دلوقتي من ورا أمها وابوها
_ ايه الجنان اللي هي في دة وانتي ازاي توافقيها يا ريم وجايه تقوليلي ؟!
_ هي شكلها غريب كدة وكأنها معيطة وقالتلي مش همشي من هنا الا لما اقابله .
سماااااح عااايزاااه في ايه؟!!!!!
وسيرين هتسكت لهاااا ؟!!! والله اشك 
وياترى ايه هيحصل وهيسافروا ولا ايه ؟!!!
رواية حمل بالتراضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رانيا ابو خديجة
حبيبة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent