رواية ليتها تبقي الفصل الثاني 2 - بقلم الاء محمد

الصفحة الرئيسية

  رواية ليتها تبقي بقلم الاء محمد 


 رواية ليتها تبقي الفصل الثاني 2


وعدت اياام وراحت المستشفي عشان تاخد التقرير الطبي وتشوف الموكله، وخلصت شغلها و ماشيه في طرقه المستشفى ، عدت علي قسم الأمراض النفسيه والعصبيه ، لمحت من الشباك حاجه غريبه صدمتها ..

 شافتها ، بس كدبت عنيها لحد ما اتأكدت ، عنيها دمعت ، معقوله دي صاحبتها ، كانت خاسه اوي وهالات سودا تحت عنيها .. باين علي ملامحها الرعب والخوف وضامه رجليها ل رقبتها .. طب ازاي وإيه اللي جابها هنا ، يا ترا حصلها ايه ، ندهت علي الممرضة...

هي: بعد إذنك...

الممرضه: ايواا يا فندم.... 

هي: هي مين دي وايه اللي جابها هنا..

الممرضه: دي جت هنا من حوالي 5 سنين ، ومن ساعه ما جت وهي ع الحال ده ودايما ساكته وسرحانه وبتصحي بالليل علي كوابيس .. والغريبه أن حالتها مش بتتحسن ابدا رغم أن كل الدكاترة اللي هنا بيحاولوا معاها...

قلبها كان بيتقطع وهي بتسمع كل ده عن صاحبه عمرهاا ، طيب ازاي وليه حصلها ده اصلا ، فكرت وقالت في نفسها انها هتروح لبيت اهلها وتسأل عن اللي حصل ، وفعلا راحت واول ما خبطت ع الباب فتحت لها بنت ف اول العشرينات ....

جميلة: سلام عليكم..

البنت : وعليكم السلام اتفضلي ...

جميلة : انتي مش فكراني يا وعد .. انا جميلة صاحبه شهد من زمان ..

وعد اتصدمت و خدتها ف حضنها: ياااااه ازيك يا ابله يا جميلة وحشتيني والله ..

جميلة: ابله مين يا بت .. دا انتي بقيتي شحطه خلاص قوليلي يا جميلة .. وحشتيني يا دودو..

وعد : انا اللي وحشني اسم ودود ده .. تعالي تعالي اتفضلي ..

جميلة دخلت : هي طنط موجوده يا دودو..

وعد: اه موجوده بس تعبانه اوي ومش بتتحرك من السرير ..تعالي ادخلك ليها ..

........................................

الام: أهلا وسهلا يا بنتي ، مشفونكيش من زمان يا جميلة..

جميلة: معلش بقااا يا طنط انتي عارفه مشاغل الحياه..

الام: ولا يهمك يا بنتي ، المهم انك بخير..

جميلة : الحمد لله ، امال شهد فين..

الام بدموع وحسره: شهد يا بنتي تعبانه وبقالها سنين ف مستشفى .. 

جميلة: مستشفي ليه يا طنط...

الأم: والله يا بنتي مش عارفين ، فجأة تعبت وقطعت اكل وشرب وكلام ، الدكاترة بيقولوا أنها شافت او سمعت حاجه صدمتها وجالها اكتئاب ومحدش عارف السبب..

جميلة : طيب وجوزها فين !!

الأم: جوزها طلقها غيابي بعد شهر من دخولها المستشفي .. وخد بنتها ومشي ومحدش عرف طريقه .. " مسكت أيدها " سميتها جميلة علي اسمك يا حبيبتي..

جميلة : طيب يا طنط هو بصراحه اناا شفتها اصلا في المستشفى كنت في زياره لموكله وشفتها بس كنت عايزه أتأكد منك وهروحلها...

الأم: ياريت يا بنتي ، شهد طول عمرها بتحبك وأما بعدت عنك كانت دايما حاسه ان في حاجه نقصاها او ضايع منها حاجه كانت تايهه ، انتي كنتي دايما نصها التاني.... الله يسامحه اللي فرق بينكوا..

جميلة: عارفه يا طنط وانا كمان بحبها .. هروحلها واوعدك هرجع جميلة ليكوا..

سابت جميله بيت شهد وروحت البيت وهي منهاره من العياط وتعبانه وشايله هموم الدنيا علي دماغها ، اكتشفت ان السنين مغيرتش حاجه من اللي في قلبها ناحيه صحبتها ، كان في صراع دموي جواهاا..... 

*انتي اتجننتي انتي عايزه تروحيلها تساعديها بعد كل اللي عملته معاكي...*

*وايه يعني طيب ، هي في النهايه مريضه ومحتاجه حد يقف جنبها وانا بجد بحبها... *

*بتحبيها بأمارة ايه ، بأمارة اللي عملته فيكي وسابتك عشان خطيبهاا ، انتي لحد امتاا هتفضلي عبيطه ، اكبري بقااا وخليكي واقعيه واللي باعك اوعي تشتريه.... *

*طيب ما تخليني انا الاحسن واهوو ثواب برضه وكله لربنا.. *

*انتي مصدقه اللي انتي بتقوليه ، بذمتك انتي لو عملتي كده هتعمليه لربنااا ولا لنفسك وليهاا ، وبعدين ليه تكوني الأحسن ، ليه هي  اصلا محصلتش حتي العادي معاكي ، بطلي بقااا شغل المثاليه والطيبه والكلام ده عشان مش هيمشي في الزمن ده ، كبرى دماغك ولو هتساعدي روحي ادي لأهلها فلوس......*

*يا سلاااااام ومن امتاا الفلوس كانت كل حاجه ، الفلوس عمرهاا ما تشفي ولا تقوي ولا تدي الراحه والسلام...*

*طيب براحتك بس خلي بالك انتي كده اللي بتجني علي نفسك و لو هي غدرت بيكي تاني مش هيكون عليهاا لوم لان انتي اللب هتكوني هبله مش هي....*

*اناا عمري ما ندمت علي شي عملته مع حد ، حتي معرفتي بيهااا عمري ما ندمت عليهاا ، انااا بحبهاا رغم انها خانتني بس اعمل ايه مش بايدي وكمان عمري ما عرفت اشوف حد محتاج مساعدتي وافضل واقفه مكاني ومساعدهوش....*

*انتي حره ، بس هتندمي ، المثل بيقول عار عليك انك تخدعني وعار علياا انك تخدعني مرتين...* 

*مفيش خداع ان شاء الله ، ومتخافش اناا عامله احتياطي...* 

خلص الصراع المرهق ده بانتصار قلبها كالعاده وبانها هتساعد صاحبتها بس كانت خايفه جدا رغم انكارها لده ، كانت مبدعه ف اظهار عكس اللي جواها والكل بيصدقهاا ...راحت المستشفي تاني يوم ، سالت ع الدكتور المسئول عن حاله صحبتهاا وراحتله مكتبه ، خبطت ع الباب.....

الدكتور: ادخل..

جميله دخلت: صباح الخير...

الدكتور: صباح النور ، اتفضلي ، بلغوني ان حضرتك بتسالي عليا...

جميله:  ايوا ، انا عايزه اعرف ايه حاله شهد حسين بالظبط..

الدكتور: طيب وحضرتك تقربيلهاا ايه..

جميله: اناا ااا اناا ، اعتبرني قريبتهاا من بعيد..

الدكتور: اعتبرك قريبتهاا ازاي!!!  اناا مقدرش اديكي اي معلومات الا اما اعرف حضرتك مين وعايزه ايه...

جميله اتنهدت وقالت : اناا صحبتهاا من زمان اووي بس كنت مسافره ولسه جايه وبجد عايزه اساعدهاا....

الدكتور: اممممم  شهد بتعاني من اكتئاب حاد شافت شي بالنسبه ليهاا كان صدمه ، او حاجه مكنتش تتوقعهاا ابدا ، وده سببلهاا فقدان ف النطق ، حاولنا معاها ومفيش فايده والمهدئات كمان مبقاش ليها تأثير عليها ..

جميله: طيب اناا عايزه اشوفها ..

الدكتور:.............

جميله: لو سمحت يا دكتور ، هي محتاجاني دلوقتي..

الدكتور: اعملي حسابك ان اللي جوا دي مش صحبتك اللي تعرفيهاا...

راحت لحد باب اوضتها ، وفتحت الباب بمنتهي الهدوء ، كانت قاعده وضامه رجليها لصدرها وباصه قدامها بتوهان  قعدت جنبها وحطت ايدهاا ع شعرها...

جميله : مش هقدر اقولك اني مش زعلانه ، او اني نسيت اللي حصل ، اناا لو كان علياا امسكك دلوقتي اضربك جوز اقلام ، واحطك تحت رجلي وبعدين اخدك ف حضني واقعد اعيط واحكيلك عن ال 10 سنين اللي فاته بحزافيرهم ، بس هيحصل ، المهم دلوقتي تبقي كويسه وتفوقي من اللي انتي فيه ده... واوعدك كل حاجة هتبقي أحسن من الأول وهرجعلك جميلة  " فجأة شهد بصت ليهاا والدموع ف عينيها ف كملت وقالت " مش إسمها جميلة برضه ..

" شهد قعدت تعيط بصوت عالي ، واترمت ف حضن جميله ، كانت اول مره تعيط من خمس سنين  ، فضلت تعيط وتصرخ وشهقاتها بتعلي وجسمهاا بيترعش ، دخلوا الممرضين عشان يدوها مهدئ بس جميلة منعتهم  و فضلت تطبطب عليها وتملس ع شعرهاا ، لحد ما هديت وراحت ف النوم ، بس كانت دموعهاا لسه خدهااا ، باستهاا من راسهاا وغطتها كويس ومشيت وهي منهاره "

 كان فيه اللي بيتابع المشهد من بعيد وهو مستغرب اوووي ، البنت اللي بقالهاا 5 سنين مبتكلمش ، بمجرد جملتين عيطت وصوتهاا اخيراا طلع ، يا تراا ايه السر ف ده.....

 خرجت من المستشفي وركبت عربيتهاا ومسحت دموعها .. ومسكت الفون واتصلت بحد..

+ الو .. انا عايزة باسبور و بطاقه مضروبين...


 رواية ليتها تبقي الفصل الثاني 2 - بقلم الاء محمد
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent