رواية الشيطان يقع في العشق الفصل السادس و العشرون 26 - بقلم سولييه نصار

الصفحة الرئيسية

  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل السادس و العشرون 26 بقلم سولييه نصار

  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل السادس و العشرون 26


-انتِ بتعملِ ايه هنا ؟!اطلعي برة !
فتحت وعد عينيها بفزع وهي تسمع صوت جاسر البارد ...رفعت وجهها عن كفه لتقابل عينيها عينيه البنية الجذابة ...ابتلعت ريقها والخوف يتصاعد بقلبها ...
-جاسر ...
قالتها والدموع تتصاعد بعينيها والغصة في قلبها تؤلمها بقوة ...فنوعا ما هي ما تسببت ان يصل الرجل الذي تعشقه اكثر من اي شئ لتلك الحالة ...انسكبت دموعها وهي تشعر بالألم علي حالهما سويا ..
نظر جاسر الي دموعها ...لن ينكر هو ضعيف بشكل مغيظ  امامها  ...اعترافها منذ قليل انها تحبه  اعاد السعادة لقلبه ...تمسكها الشديد به اسعده لن ينكر ولكنه ما زال يريد أن يعاقبها علي فعلتها الحمقاء تلك ...الغبية حاكت خطة من خلفه بدل من ان تصارحه ...سوف يكون عقابه كشدة اذن لها ...هو لن يلين بتلك السهولة رغم ان داخله يريد هذا بشدة ...يريد أن ينسي اخطاؤها ويضمها إليه بقوة حتي ينسي العالم ...ينسي الألم الذي يعصف بقلبه ولكنه تمسك بباقي كرامته وقال وهو يحاول الا. ينظر الي عينيها حتي لا يضعف وقال:
-سمعتيني يا مدام صح...أنا مش عايز اشوفك اطلعي برة ...
امسكت كفه ليجفل وهو يسبها ويسب نفسه داخله ...لما عليه ان يكون بهذا الضعف امامها ...ماذا تملك وعد لتجعله من مجرد لمسه يشعر بالضعف يعصف به من كل الجهات ...كيف لتلك الفتاة  ان تمتلك  كل تلك السيطرة عليه ...كيف امتلكت قلبه بتلك الطريقة المخيفة؟!  ...
حاول ان يبعد يده الا انها شدت عليه وقالت:
-لا انت المرة دي هتسمعني للنهاية يا جاسر ...واذا كان انت عنيد أنا اعند منك ووريني انت ازاي هتخرج من هنا !! ...
رفع حاجبيه وهو ينظر إليها لتمسح دموعها وهي تمنحه ابتسامة ساحرة ساعدت في ازدياد تألق عينيها ...تستخدم اسلحتها بمهارة ..فكر جاسر بسخط ...فعينيها احد تلك الأسلحة المحرمة دوليا وها هي تستخدمه في اصابة قلبه الضعيف دون رحمة او شفقة ..
رفع جاسر رأسه وهو يدعي انها لم تؤثر عليه وقال بتعالي:
-يالا خلصي قولي اللي انتِ عايزاه بس اختصري عشان بعدين تمشي ومش عايز اشوف وشك تاني ...
افلتت منها ابتسامة رائقة وحاصرت وجهه وقالت:
-عارفة ان الكلام ده من ورا قلبك ...انت هتموت وتحضنني دلوقتي .
-عرفتِ من فين ؟!
قالها بصدمة وسرعان ما تدارك نفسه وقال مصححا بتلبك:
-ل..لا ..قصدي يعني اني مش عايز احضنك ولا حاجة ..
ضحكت وعد علي تصرفاته الطفولية وقالت:
-كداب ..
صمت بإحباط لتمسك هي كفه وتقول:
-جاسر أنا بحبك ...
رغم ان قلبه ارتج بقوة الا انه حافظ بجهد علي ملامح وجهه ثابته تماما ...ابتلعت وعد ريقها وقالت:
-انا بعترف بغلطي بس وقتها اتصرفت بتسرع ...انت متعرفش أنا كان ايه حالي فجأة لما لقيت الحياة بتضحكلي وحبيت لأول مرة اكتشف ان اللي حبيته تاجر مخدرات ...انت صدمتني يا جاسر...فجأة حسيت ان عالمي كله اتهد ....حسيت اني مخنوقة ولما عرفت اني حامل خوفت اكتر .. خوفت ان ابني يطلع في وسط البيئة دي ...وخوفت يحصله حاجة لان ابوه دمر ناس كتير ...
انفجرت بالبكاء انه وقالت:
-عارفة اني مفكرتش وغلطت بس قدر شعوري ...أنا هستناك للأبد يا جاسر وهستني أنك تسامح خد وقتك لكن متبعدنيش عنك...لاني مش قادرة اعيش من غيرك ..حاولت وفشلت أنا مليش غيرك بعد ربنا ..
ابتلع جاسر ريقه بصعوبة وهو ينظر إليها وهي تبكي...وقال:
-خلي بالك من ابننا  يا وعد والوقت كفيل يصلح الضرر اللي حصل في علاقتنا ...
ابتسمت بأمل وقال وهي تنهض :
-وانا هعمل المستحيل عشان اصلح الضرر ده ...
ثم اقتربت منه لتقبله ليبتعد هو بفزع مصطنع ويقول:
-بتعملِ ايه يا ست انتِ ...متقربيش كده لاحسن انده للممرضة واقول أنك بتتحرشي بيا ...
ضحكت وعد ولم تهتم بكلامه بل قبلته بخفه علي شفتيه وكادت ان تبتعد الا انه شدها إليه ثم قبلها بقوة وعمق ...
بعد لحظات ابعدته وعد وقالت:
-انت المتحرش اهو...
ثم ضحكت وهي تخرج بسرعة ليبتسم جاسر بحب وهو يفكر أن ربما كل شئ سيكون علي ما يرام...والان هو مستعد تماما ان يُعاقب ثم يخرج لزوجته وابنه ...
.......
حاولت ملاك ان تبعد يدها عنه الا انه رفض ان يفلتها عينيه الزرقاوتين كانتا اسيرتين عينيها الرمادية ...لقد خفت ضجيج المشفي من حوله وضجيج آخر صم اذنيه ...ضجيج قلبه تعالي وهو قريب منها لتلك الحد ...لقد عرف العشق علي يدها هي ملاكه وها هو ملك الجليد يذوب بسبب نظرة من عينيها ...كيف يخبرها انه سوف يتخلي عن كل شئ لاجلها ...عمله ...مركزه كما تخلي عن انتقامه من قبل لانه احبها ...بل هو متيم بها لدرجة انه مستعد ان يتخلي عن حياته لاجلها وبالفعل كاد ان يموت لكي ينفذ وعده لها رغم غيرته الشديدة من جاسر ولكنه خاطر بإنقاذه فقط من اجلها 
-ممكن تسيب ايدي؟!
نبرتها الباردة اخرجته من احلامه الوردية ...رفعت حاجبيها عندما لم يستجيب لها وقالت بحدة:
-حضرة الضابط أكيد حضرتك مش عايزني الم أمة لا اله الا الله عليك  هنا في المستشفي واتهمك بالتحرش ...دي هتبقي نقطة سودا في حياتك كضابط ...
اضاء وجهه بإبتسامة تسلية وهو يشدها إليه اكثر حتي اختلطت انفاسهما سويا وقال لاهثا وهو يخترق روحها :
-كده الجريمة هتلبسني ...أنا قريب منك اكتر من الحد المسموح ...لو صرختِ واتهمتيني بالتحرش هتسجن وتأخدي حقك ...
احمر وجهها بشده وهي تقول بتوسل:
-عدي .. عدي بتعمل ايه ؟!!الناس بتبص علينا ابعد شوية .
ولكنه لم يتزحزح عنه بل ظلت ابتسامة رائعة تزين شفتيه ...وهو يتطلع الي خجلها ...وجهها التي سقط عنه قناع الجليد ليخبره انها ما زالت مغرمة به فنظرات عينيها الباردة الحادة اصبحت تفيض حبا الآن ...
ابتسامته ازدادت كما ازدادت ثقته وقال:
-انتِ لسه بتحبيني ..
ثقته التي اطلت من عينيه زلزلتها كثيرا ...لانه كان يخبرها الحقيقة وهو واثق ...بصعوبة تصنعت ضحكة ساخرة وقالت:
-ودي احلام البسطاء صح ...استوعب يا عدي أنا بطلت احبك خلاص ...دلوقتي اهتمامي منصب علي جاسر ومراته وبإذن الله قريب هلاقي الانسان اللي هيحبني لنفسي مش هيقرب مني عشان انتقام ولا حاجة ...
اشارتها لفعلته البغيضة اعطته اصرار اكثر كي يعيدها وقال وهو يخترق شعرها بيده:
-محدش هيحبك قدي ...
افلتت ابتسامة ساخرة مريرة منها وقالت:
-صحيح والدليل أنك استغلتني عشان تقبض علي بابا وجاسر ...
دفعته بغضب وقالت:
-عمري ما هنسي أنك استغلتني ..ومستحيل اسامحك ....
ثم ذهبت بعيدا عنه الا انه لم يستسلم وركض خلفها ثم امسك ذراعها دافعا اياها الي احد غرف المشفي الفارغة ثم أغلق الباب عليهما...
-يا مجنون بتعمل ايه طلعني من هنا لو حد شافنا هيفهم غلط ...
قالتها بعصبية الا انه اقترب وقال وهو يحاصرها :
-ياريت يفهموا غلط وقتها هتجوزك عشان الفضيحة 
-عدي ابوس ايديك متعملش كده ..
قالتها بضعف ليقربها هو منه ويقرب  شفتيه  لوجنتها هامسا :
-معملش ايه بالضبط؟!
ابتلعت ريقها وهو تحاول دفعه عنها ...ولكنه رفض ان يتزحزح ...شعرت ملاك بالضعف المقيت يغزوها ...ضعف لم تسبق أن تشعر به بينما شفتيه تمر علي وجنتها التي اصبحت ساخنة من الخجل ...ثقلت انفاسها واغمضت عينيها بينما تشعر بالدموع اللاذعة  تحرق عينيها بقسوة ثم قالت بصوت مخنوق :
-ليه عملت كده؟!ليه استغلتني بالشكل البشع ده يا عدي ...أنا ايه ذنبي ..أنا عمري ما اذيت حد ولا اذيتك  ...
تنهد بعمق وهو يضمها إليه اكثر ...رفض تماما ان يتركها وقال بسخرية من نفسه:
-عشت طول السنتين اللي فاتوا  وانا بكره ابوكي ...نار الانتقام صعبة يا ملاك لأما تحرق اللي قدامك او تحرقك ...مكنتش شايف الا انتقامي بس ...وكنت مستعد أعمل أي حاجة عشان ...
ابتلع ريقه وأكمل :
-ابوكي اذانا كتير ....عارف ان ده صعب عليكِ بس أنا اتحرمت من اهم ست في حياتي واللي هي امي بسببه  عشان كده قررت أعمل المستحيل عشان اقبض عليه ...
-وكنت أنا وسيلة انتقامك ؟!
قالتها ملاك وهي تبكي ليتنهد هو ويقول:
-مكنتش عارف ان اللعبة هتنقلب عليا بالقسوة دي وان أنا هحبك بالجنون ده ...حبيتك لدرجة ان فعليا خرجتك من خطة انتقامي وقررت اشوف وسيلة تاني اقبض بيها عليه ...أنا حتي كنت هسيب كل حاجة واهرب معاكِ ...كنت مستعد اتخلي عن كل حاجة بس عشان تكوني ليا بس للأسف كل حاجة انكشفت وانتِ سيبتيني قبل ما اصلح الوضع ..
تنهدت وابعدته عنها قليلا وهي تقول:
-وانا بقولك اهو ريح دماغك يا حضرة الضابط لاني مستحيل ارجعلك ...اللي بيننا دلوقتي هو جاسر ...حابة اطمن علي ابن عمي ...غير كده انت لا تعني لي أي شئ ...
تنهد بضيق لتقول هي :
-انا دلوقتي يهمني جاسر ...حابة اطمن عليه ...هو ساعدكم تقبضوا علي العصابة وانا حابة اعرف مصيره هيكون ايه ؟!
ابتسم وهو يطالعها وقال وهو يسرق قبلة من وجنتها قائلا:
-موقفه كويس اووي في القضية ...
احمرت بشدة ليضحك وهو يقبلها علي الوجنة الاخري:
-هو دلوقتي شاهد ملك ...
-عدي ..
قالتها بضعف وخجل  وهي تحاول ان تبعده الا انه وضع قبلة اخري طويلة علي وجنتها مكملا حديثه:
-ساعدنا في القبض علي أكبر مورد مخدرات ...
دفعته بقوة وكادت أن تذهب الا انه امسكها وضمها من الخلف قائلا بينما ينشر قبلات عديدة علي وجنتها وعنقها بطريقة جعلتها تشهق بصدمة:
-عقابة تحديدا من تلاتة لخمس سنين وده عقاب حلو لتاجر مخدرات خصوصا ان اعترف رسمي علي جرايمه ...
جملته الأخيرة لم تسمعها من الاساس لانها كانت غارقة معه في عالم آخر ...
جعلها عدي تستدير لتغمض هي عينيها بتوتر ابتسم وهو يتلمس وجنتها وقال:
-الايام اللي فاتت كنت عايش في جحيم يا ملاك لأنك بعدتِ عني...كنت هتجنن وعايز أي طريقة تخليكي ترجعي ليا ....
ابتلع ريقه بتوتر  وقال:
-انا مش عايز ابعد عنك تاني ...تتجوزيني يا ملاك؟!.
فتحت عينيها بصدمة ...ليبتسم هو في وجهها ويحاول ان يقترب منها مرة اخري الا انها دفعته وخرجت وهي تشعر بقلبها شوف يخرج من صدرها ...ابتسم عدي وفكر انه لن يستسلم ابدا ...خرج خلفها ...
عدلت ملاك من وضع شعرها وهي تلهث بقوة بينما عرض عدي يدوي في عقلها ...زواج ...أي زواج ...هي لن تتزوج من هذا الرجل مهما فعل ...
-ملاك...
انتفضت ملاك علي صوت وعد الهادئ لترسم ابتسامة علي ملامحها المتوترة وقالت:
-كنتِ فين ؟!دورت عليكِ كتير ...
ثم نظرت خلفها لتجد عدي يقترب منهما وقالت بتوتر :
-كويس ان لقيت حضرتك ...سألت عنك الضباط اللي واقفين علي اوضة جاسر قالوا انهم ميعرفوش أنك فين ...كنت حابة اعرف موقف جاسر حاليا ايه ..
ابتسم عدي لها وقال :
-انسة ملاك لسه سألني السؤال ده ...
احمر وجه ملاك وتوترت ليكمل عدي وهو ينظر الي ملاك بنبرة ذات مغزي:
-وانا جاوبت علي سؤالها بالتفصيل الممل...اسأليها..
ثم غمز لملاك بخفة ورحل ...
-ها جاسر هياخد كام سنة ؟!
سألتها وعد بلهفة لتتوتر ملامح ملاك وتقول:
-مش فاكرة والله ..
-نعم ... ازاي ...
فركت كفيها بتوتر وقالت:
-هو قعد يقول كلام كتير حاولت افهم شوية بس مقدرتش ...
امسكت ملاك وعد من كتفيها وقالت:
-المهم دلوقتي ان موقفه حلو اووي وعقابه مش هيكون كتير ان شاء الله فأرتاحي انتِ ..اتفقنا !
هزت وعد رأسها وهي تبتسم ..
.......
-يا بنتي ربنا يهديكِ البسي وبطلي عناد...
قالتها والدة حياة لابنتها الجالسة علي الفراش وتشاهد احد الأفلام علي حاسوبها دون اكتراث ...
-قولت مش هتجوزه ..
قالتها حياة ببرود وهي تنظر للشاشة...كان منظرها الهادئ خادع للغاية فداخلها اصوات لا تهدأ...وضجيج قلبها يسيطر علي المكان...لا تعرف ماذا ستكون رد فعل يوسف علي فعلتها تلك ولكنها لا تهتم ...اخبرت نفسها كاذبة ..وللأسف هي تهتم ....
-يوسف مش هيسكت علي عمايلك ...
قالتها والدتها بتوتر لتنظر حياة إليها وتقول بنبرة باردة:
-اعلي ما في خيله يركبه مش مهتمة بيه ...الجواز مش عافية وانا مش عايزاه ...
تنهدت والدتها وهي تنظر إليها وتعرف ان هذا اليوم لن يمر علي خير ...انتفضا سويا عندما دق احدهم  الباب ...
-يوسف جه 
قالتها والدتها بتوتر وهي تشير للخارج ابتسمت حياة في وجهها وقالت مدعية اللامبالاة :
-يشرف..
هزت رأسها بسبب عناد ابنتها ثم خرجت لتفتح الباب ... ازدادت وتيرة انفاس حياة وهي تنتظر بقلب وجل رد فعل يوسف ...حاولت أن تسيطر علي اعصابها عندما دخل ..عقد يوسف حاجبيه وهو ينظر إليها ثم بعصبية شدها من ذراعيها وقال:
-ليه ملبستيش لحد دلوقتي؟!!
شدت ذراعها بقوة وقالت:
-لاني مش عايزة اتجوزك ...أنا حرة ..
-يعني مش هتيجي معايا نكتب الكتاب ؟!
قالها وهو يكاد ينفجر من الغيظ لتصرخ هي بوجهه وتقول:
-لا مش هاجي ...ومش عايزة اتجوزك ..أنا حرة يا يوسف ...أنا وضحت أن اللي بيننا انتهي خلاص ...
امسك ذراعها وقال:
-متخلنيش اتجنن واخدك بالعافية نكتب الكتاب يا حياة  واتجوزك غصب عنك .....
-يا ولاد اهدوا بس ..
قالتها والدة حياة بقلق وهي تراهم يتشاجران كالقطط البرية ..
دفعته بقوة وهي تصرخ:
-وريني يا ابن خالتي هتتجوزني غصب عني ازاي ...ما عاش ولا كان اللي يقدر يجبرني علي حاجة ....
زفر يوسف بضيق وقال:
-انتِ اللي اجبرتبني اعمل كده ...
ثم بسرعة حملها فوق كتفه ليخرج بها ...اخذت تصرخ حياة وهي تضربه علي ظهره وتقول:
-نزلني يا ابن المجنونة انت !!!...
-لا ..لان ده الحل الوحيد مع دماغك الناشفة دي ...
قالها وهو يضحك ...لطمت والدة حياة وهي تقول:
-يا يوسف تعالي هنا البنت لابسة البيجامة هتطلعها ازاي كده بس ...يادي الفضايح يا ولاد !!
-يوسف يا مجنون أنا لابسة البيجامة ..
ضحك يوسف وقال:
-وشكلك فيها يجنن ...
اخذت تضربه علي ظهره بقوة وتقول:
-نزلني يا متخلف انت ...أنا مش عايزاك ...
رفض يوسف بإصرار وتحمل ضرباتها القوية علي ظهره وقال:
-لا مش هسيبك الا لما اثبتلك اني فعلا بحبك ولو مكنتش بحبك مكنتش شيلت دبدوبة تخينة  زيك علي كتفي اللي هيتقطم ...
-انا  دبدوبة تخينة؟! 
صرخت بقهر وهي تضربه بينما يخرجان من باب الشقة ...ضحك يوسف عليها بينما توقف وهو يجد والدته امامه تنظر إليه دون تصديق وتقول:
-يخربيتك يا واد ايه اللي انت عامله ده يا مجنون...جوز خالتك لو شافك هيمسح بكرامتك الأرض ...نزل البنت ...
زفر يوسف وهو يتجاهل والدته ويدخل بحياة لشقته ثم في الصالة وجعلها تجلس  علي الاريكة وقال :
-شوفي يا بنت الحلال لاني فعلا تعبت كلمتين ابرك من عشرة أنا مفيش في قلبي غيرك ...أنا بحبك اووي ولازم تعرفي اني محبتش حد قدك لا وعد ولا غيرها غلطت معاكي وانا آسف ومعترف بس أنا عايزك في حياتي ومستعد أعمل أي حاجة عشان اثبتلك هتديني فرصة ومتضيعيش فرحتنا عشان اوهام أنا معاكِ مش هتديني فرصة هفضل اقرف فيكي لحد ما تقرري تديني فرصة قولتي ايه؟! ..
كلامه هذا عزز الثقة داخلها وشعرت انها اجمل امرأة علي وجه الأرض  فقالت بسعادة حاولت اخفائها:
-هديك فرصة بس بشرط 
-اشرطي يا ست البنات
ابتلعت ريقها وقالت:
-نأجل الفرح
-نعم يختي!!!!
........
مرت الايام حتي اتي اليوم المنتظر ...يوم محاكمة الصياد !
... 
اليوم هي محاكمته ...فكرت وعد وقلبها يقصف بصدرها بينما تجلس علي الفراش بفيلا ملاك ...لقد رفضت بإصرار ان تحضر المحاكمة ...كانت مرتعبة من النتائج ...قلبها ما كان ليتحمل ان تراه في تلك الحالة ...انسابت دموعها وبدأت شهقاتها في الازدياد وهي تدعو ان تكون العقوبة مخففة ...صحيح ان عدي وعده ملاك ان عقوبته لن تكون كبيرة لانه شاهد ملك ..وساعدهم كثيرا ولكن لا تعرف لما تشعر بكل تلك الرعب يعصف بها ...تخاف ان يكون عقابه كبير فجريمته غير هينة...وضعت كفها علي بطنها حيث طفلها يقبع بالداخل ثم انفجرت بالبكاء  ..رباه هي تحبه اكثر من الحياة ذاتها...لم تتخيل ابدا ان تحب احد بتلك الطريقة المجنونة ولكنها فعلا احبته...احبته لدرجة الموت هي منذ الآن تشتاق إليه بطريقة يائسة فماذا ستفعل عندما يُسجن فترة طويلة ...
اغمضت عينيها وهي تتسطح علي الفراش ودموعها تنسكب بينما شهقاتها تعلو وهي تتذكر حوارها مع ملاك ...كيف انها حاولت بشدة ان تأخذها ...اخبرتها ان جاسر بحاجة إليها  ولكنها رفضت بإصرار ...كانت أقل شجاعة من أن تذهب هناك وتنتظر علي نيران الحكم عليه ...هذا كان اكثر من احتمالها ...رفضت ان تعرض نفسها لهذا الضغط ...لانها تعرف انها ان سمعت حكم لا يعجبها بالتأكيد سوف تموت او تجن...لذلك كجبانة اختبئت هنا بالفيلا وتركت ملاك تذهب وتبقي معه ...تنهدت وهي تتذكر كيف ان ملاك وبختها ...
.......
-انتِ لسه ملبستيش ؟!
قالتها ملاك وهي تنظر إليها بصدمة لترتبك وعد بشدة فتكمل ملاك:
-وعد !مالك؟!روحي البسي يالا محاكمة جاسر هتبدأ ..
نظرت إليها وعد وعينيها مبتلة بالدموع وقالت:
-انا خايفة ..
تنهدت ملاك بقوة وهي تقترب منها ...نعم هي تعرف جيدا شعور وعد فهي أيضا تخاف ...إن كان جاسر زوج وعد فهو بالنسبة لملاك كل عائلتها وكم ودت ان تختبأ ولكن للأسف جاسر بحاجتها ووعد أيضا وهي يجب أن تكون متحملة المسؤولية فهي قد وعدت  جاسر ولن تخلف بوعدها ابدا مهما حدث ..نظرت الي وعد ورسمت ابتسامة لطيفة مشجعة علي وجهها وقالت بهدوء ؛
-عارفة يا وعد شعورك ..وعارفة الخوف اللي جوا قلبك ...بس اعرفي اني خايفة زيك لان جاسر هو كل عيلتي ...بعد ربنا أنا حاليا مليش غيره هو وانتِ...احنا عيلة يا وعد ولازم نمسك ايدين بعض ونبقي قد المسئوولية عشان خاطر جاسر ....جاسر يستحق يشوفنا في ضهره عشان يقدر يكمل وانا عارفة أنك نقطة ضعفه ...وهو بيحبك جدا ووجودك هيديله دافع كبير جدا انه يكمل فأبوس ايديكِ بلاش انتِ تنهاري ولا أنا هنهار لازم نبان اقوي عشان خاطره بس ولا ايه ...
انسكبت دموعي وعد وهي تهز رأسها وتقول:
-مقدرش يا ملاك ...مقدرش اروح صدقيني ...معنديش القوة اني اشوفه كده لاني للأسف أنا اللي دخلته السجن بإيدي ..
رفعت ملاك حاجبيها بغضب وقالت:
-كفاية خوف بقا ...بقولك جاسر محتاجك مينفعش تخافِ يا وعد ما أنا زيك اهو بس هروح واقف جمبه ...بالله عليكي متسبيش جاسر في الظروف دي ...
بكت وعد وهي تطرق برأسها بينما كاد قلبها يتمزق من الألم ...
هزت ملاك رأسها وقالت:
-انتِ بجد اجبن واحدة شوفتها في حياتي ...وجاسر مفروض ميسامحكيش عشان اتخليتِ عنه في ظرف زي كده ...جاسر محتاج ست جدعة ...ست تقف معاه مش واحدة تهرب وتقفل علي نفسها الباب وتفضل تعيط ..
ثم ذهبت ملاك بغضب تاركة وعد تبكي ...
...
خرجت وعد من شرودها  ومسحت دموعها ثم نهضت فجأة وهي تقر ان ملاك معها حق ...جاسر يستحق هذا ...يستحق ان تقف بجواره لا ان تختبئ كالجبناء ...نهضت وأخرجت ملابسها بسرعة وارتدتها ...
بعد عشر دقائق بالضبط كانت في سيارة الاجرة متجهة الي المحكمة ...
......
وصلت وعد الي المحكمة لتجد ملاك تقف مع عدي وهي تمسح دموعها ... اقتربت من ملاك برعب وقالت:
-جاسر ...
دهشت ملاك من وجودها ولكنها قالت بصوت مختنق :
-حكموا عليه بأربع سنين مع غرامة ميت ألف!!


 يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية الشيطان يقع في العشق) اسم الرواية
  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل السادس و العشرون 26 - بقلم سولييه نصار
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent