رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فيروز احمد

الصفحة الرئيسية

  رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم فيروز احمد

رواية سجينة المنتقم  الفصل الرابع والعشرون 24

بعد مرور شهر كامل عاني فيه كليهما من المرض .. كان هو في غرفه منفصله عنها و استأجر اطباء و ممرضين للبقاء تحت رعايتهم .. و كما استأجر طاهيا من اجل تحضير طعام صحي لهما و خادمة من اجل ايصاله لكليهما في غرفهما المنعزله ... و اخيرا بعد شهر كامل تعافي كليهما

كانت تجلس علي الفراش في غرفتها التي خصصها لها منذ شهر .. الممرضه تحقنها بشيئ ما في وريدها بينما هي شارده .. انتهت الممرضه و جلست الي جوارها علي الفراش بينما ترتدي الزي الضخم الذي يغطيها من اعلاها لاسفلها حتي لا تصلها العدوي بينما تبتسم لها هاتفه :
_ نتيجه الماسحه الاخيره طلعت و الحمدلله انتي بقيتي كويسه و مفيش اي اثر للفيروس .. بس بردو الدكتور هيكتبلك علي مقويات مناعه و فيتامينات علشان الفيروس ميجيش ليكي تاني

اماءت لها عدة مرات و هي شارده تفكر فيه هو .. هل مات من المرض ام انه تعافي مثلها ؟ لم تره لمده شهر كامل و لا تعلم عنه شيئ كيف حاله ؟؟ .. نظرت الي الممرضه تسألها بهمس :
_ هو أيهم .. أيهم بقي كويس هو كمان و لا ....

قاطعتها الممرضه تخبرها :
_ لا بقي زي الفل و نتيجه مسحته الاخيره طلعت من يومين و بقاله يومين سايب اوضة العزل كمان

شعرت بالحزن داخلها فهو منذ يومان و هو معافي و لم يطمئن عليها .. لم تمنع نفسها من سؤال الممرضه لترضي فضولها :
_ طب هو مجاش يطمن عليا من ساعتها ؟؟

_ جه طبعا و الدكتور منعه يدخل و مسك في زومارة رقبته كان هيموته لولا انه سمحله يطمن عليكي بس من بعيد علشان ميتعديش تاني

اماءت بشدة و هي تشعر بالرضا من داخلها ، قبل ان تلتفت تسأل الممرضه :
_ هو انا هخرج من الاوضه دي امتي ؟؟

_ هجيب جهاز التعقيم و اعقمك و بعدين تخرجي

اماءت بشده و هي تشعر بالحماس لتخرج من تلك الغرفه الكئيبة التي تشبه غرف المشافي .. لا تعرف اين هي و متي اتت لكن لديها فضول لتعلم اين كانت تمكث طوال هذا الشهر فهي لم تري جنس مخلوق سوا الدكتور و الممرضه و تحتاج ان تري العالم من جديد !

########$$$$$$$$

دلف الي غرفه الاجتماعات يليه أدهم الممسك ببعض الاوراق ينظر الي عمها الجالس هناك ينتظره .. ابتسم بسخريه قبل ان يجلس علي مقعده مجاورا لعمها ..

هو لن يكذب لقد رقص قلبه ما ان علم من طبيبها ان نتيجة تحليلها الاخير سلبية و لم تعد هي حامله للفيروس .. ود لو يذهب اليها ركضا ليأخذها بين احضانه يعتصرها و يخبرها كم اشتاقها طوال هذا الشهر و لكنه عزم علي ان يأتي بحقها من عمها اولا قبل ان يراها من جديد ..

لذا ارسل الي عمها انه يريد شراكته في عمل ما و صلاح يبدو كمن لقي لقياه و اسرع يوافقه علي الشراكه .. و ها هم يمضون عقود الشراكه

وضع أدهم امامهم الورق الخاص بالعقد قبل ان يبتسم هو و أيهم لبعضهما .. مضي أيهم اولا علي الاوراق قبل ان يسلمها لصلاح يمضي عليها دون ان ينظر لما مكتوب فيها

انتهي صلاح و نهض واقفا يسلم علي أيهم هاتفا له :
_ شراكه سعيده يا أيهم باشا .. ان شاء الله نعمل احلي شغل مع بعض

ابتسم أيهم بسخريه قبل ان يهتف :
_ اكيد يا صلاح باشا

ودعه صلاح ثم انصرف .. اما أيهم فعاد يجلس محله يبتسم بخبث و شر قبل ان يمسك الاوراق يقلب داخلها الي ان وصل لورقه كان يدسها بين الاوراق و مضي عليها صلاح دون ان يقرأها .. ابتسم بفخر و هو يرفعها الي أدهم هاتفا :
_ تتسجل في الشهر العقاري النهارده قبل بكره

_ حاضر .. كده فاضل ورق البيع و الشرا بتاع نجمة ؟

_ ايوه خلي المحامي يبعته علي البيت الي نجمة قاعدة فيه

_ تمام

ثم انصرف أدهم بينما جلس أيهم ينظر الي الفراغ و هو يبتسم بشده قبل ان يهمس لنفسه :
_ جبت حقك يا نجمة قلبي .. هخليكي تحبيبني زي ما بحبك يا نجمة .. ده وعد مني !

ثم نهض يغادر الغرفه مسرعا و قلبه يسابقه لكي يلقاها و يأخذها بين احضانه بعد فراق دام شهرا

#################

وصل الي البيت و تساءل عن مكانها فاخبرته الخادمه انها خرجت من الغرفه المنعزله و تتجول الان في الحديقه .. اسرع الي الحديقه فوجدها جالسه علي الارجوحه الموضوعه في جانب من الحديقه .. التفت دون ان تشعر به و اقترب يوقف الارجوحه بينما يحتضنها من الخلف هاتفا لها بوله :
_ حمدلله علي سلامتك يا نجمتي .

التفتت تنظر له بخجل بينما تهتف :
_ الله يسلمك

التفت حول الارجوحه و جلس بجوارها بينما يحتضنها بذراعه هاتفا :
_ مش هتسأليني انا كنت فين

_ اسألك ليه انا مالي !

_ طب مش هتقوليلي حمدلله علي سلامتك انت كمان .. انا بقالي شهر في البيت بسببك !

نظرت له بخجل بينما تهتف :
_ انا اسفه .. حمدلله علي سلامتك

نظر لها بحنان بينما يحتضنها بشده هاتفا :
_ وحشتيني اووي اووي .. بقالي شهر مش عارف اشوفك حتي .. بالعافيه شوفتك امبارح و شوفه علي الماشي كده .. معجبتنيييش

توردت وجنتيها و لم تجبه فانحني يسألها بخبث :
_ هو انا موحشتكيش ؟؟

_ وحشتني .. قصدي لا .. لا مش وحشتني

ارتد الي الخلف بضحك من ردها الغريب اما هي فنظرت له بخجل قبل ان تبعد ذراعه عنها تحاول الابتعاد عنه ،، تشبث بها بقوة بينما يحاول ايقاف ضحكاته و هو يهتف :
_ خلاص خلاص متحمريش كده .. انا عارفه اني وحشتك زي ما وحشتيني

شعرت بالخجل فهي بالفعل اشتاقت له ليس بقدر اشتياقه هو لها و لكنها في النهاية اشتاقت !

_ قوليلي اي رايك في البيت ؟

_ مشوفتوش لسه .. كنت فاكره اننا في بيتك

_ طب ما ده بيتي !

قالها بعبث فنظرت له بغيظ قبل ان تهتف :
_ قصدي بيت اخواتك يعني

_ اهااااا .. لا ده بيتي الجديد من النهارده .. و بيتك معايا

_ بيتي ازاي يعني ؟؟

_ يعني من النهارده هعيش انا و انتي هنا و دي هتبقي مملكتنا الصغيره

_ ايه الي انت بتقوله ده انت نسيت انك واعدني هتطلقني بعد كام شهر !

_ و انتي نسيتي انك وعدتيني لو جبت حقك هتديني فرصه علشان تسامحيني و تقبلي تعيشي معايا حياتك الي جايه ؟

ابتسمت ساخره و هي تخبره :
_ ده لو جبت حقي بقي .. و بعدين الي انت عملته فيا ده استحاله اسامحك عليه

_ هنبقي نشوف حوار تسمحيني و لا لا ده بعدين .. لكن لو علي حقك فانا جبته خلاص

نظرت له بصدمه بينما تسأله :
_ ايه ده الي جبته ؟ .. انت بتضحك عليا صح ؟؟

رفع حاجبيه بتسليه قبل ان ينهض عن الارجوحه يسحب يدها يُسيرها خلفه و هو يقول :
_ لا و الله مش بضحك عليكي .. تعالي و انا وريكي

اخذها حيث غرفه المكتب الذي خصصها لنفسه في هذا المنزل الكبير .. دخل و ادخلها خلفه اتجه الي درج المكتب يخرج منه بعض الاوراق هاتفا لها :
_ تعالي بصي .. دي ورقه تنازل من عمك ليا بكل الاملاك بتاعته .. و دي ورقه بيع و شري لكل الممتلكات دي باسمك انتي .. انا مضيت عليها و مستني بس امضتك علشان اقولك الف مبروك !

اقتربت تمسك الاوراق بين يديها بينما تدمع عيناها بشده و هي تقرأ ما دون في الورق قبل ان تنظر له بعدم تصديق تسأله :
_ عملتها ازاي دي ؟؟ .. عملت كده ازاااي ؟؟

_ ورقه التنازل حطيتها ف نص الورق بتاع الشراكه الي بيني و بين عمك و خليته مضي عليها من غير ما ياخد باله .. اما الورقه الي باسمك فهو حقك انا برجعهولك !

تساقطت دمعاتها و هي تضم الاوراق الي صدرها تبكي بشده لا تصدق ان عاد حقها و حق ابيها المسلوب .. اقترب منها يمسح دمعاتها بينما يخبرها :
_ انا وعدتك و نفذت وعدي .. علشان تعرفي انك بقيتي اغلي حاجه عندي

ثم ضمها الي حضنه فتمسكت به تهمس بشده بينما تخبره :
_ شكرا .. شكرا بجد .. انت .. انت

لم تعرف ماذا تقول من الفرحه و المفاجأه لا تصدق ان اخيرا عاد لها حقها هي و ابيها .. حقهم المسلوب عاد اخيرا .. ضمها أيهم بينما يخبرها بحنان :
_ انا حاسس بيكي و بفرحتك و صدقيني كنت هعمل اي حاجه علشان احس بيكي مبسوطه كده

_ شكرا جدا يا أيهم .. شكرا بجد

ابتسم بحنان و هو يربت علي شعرها عدة مرات ظلت تبكي الي ان هدأت .. فابتعدت عنه تمسح دموعها بينما تخبره :
_ انت وعدتني و نفذت وعدك .. انا كمان وعداك و هنفذلك وعدي يا أيهم

ابتسم قبل ان يقترب منها يهتف بتساؤل :
_ يعني تقبلي تكملي حياتك معايا ؟ و تحاولي تسامحيني علي الي عملته في حقك ؟؟

اماءت عدة مرات قبل ان تهمس :
_ مواافقه

و كان ذالك اغرب طلب للزواج حقا .. اقترب أيهم منها بلهفه و لثم ثغرها في قبله متلهفه متمكنه قبل ان يحملها من خصرها يدور بها في الغرفه بفرحه .. انزلها يضمها بين يديه يخبرها بكل الحب و الحنان :
_ صدقيني عمرك ما هتندمي علشان ادتيني فرصه تسامحيني فيها .. انا بحبك بجد يا نجمة

ثم عاد يقبلها بلهفه و شوق و هي تحاول مجاراته و التمتع بقبلاته التي لاول مره تشعر انها تريد منها المزيد .. لقد بدأت تري من أيهم جانبا حنونا و عطوفا يستحق المسامحة !!

رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فيروز احمد
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent