Ads by Google X

رواية في قبضة العشق الفصل الأول 1 - بقلم امل الهلاوي

الصفحة الرئيسية

 رواية في قبضة العشق بقلم امل الهلاوي 


 رواية في قبضة العشق الفصل الأول 1


العاشر من نوفمبر 2015 اليوم هو اليوم المنتظر هو يوم عودة ولدهم الوحيد يونس من خارج البلاد فقد سافر منذ عشرة سنوات بعد ان اكمل الثانويه العامه ذهب الي إنجلترا ليكمل دراسته في مجال الهندسه المعماريه ولما لا وهو الولد الوحيد على ستة بنات جاء للحاج محمود الشناوى في اول زواجه ثم رزقه الله بستة بنات ولم يرزق بولد اخر فهو الولد الذى سيكمل مسيرة عائلة الشناوى تلك العائله التي تعمل بالتجاره في مجال الخضروات والفاكهه ولديهم من المزارع والاراضى والأموال مايكفى لاجيالهم القادمه

في بيت الحاج محمود الشناوى

صفيه (والدة يونس) وهى تسير على عجله موجهه كلامها الى النساء اللاتي يعملن في الاعمال المنزليه

-يالا ياام محمد شهلى شويه زمانهم جايين من المطار دا الغالي جاي النهارده

لم تكمل كلماتها حتي سمعت ابواق السيارات من الخارج معلنه وصول الحبيب ماان سمعتها حتي ركضت مسرعه لتقابل وحيدها على الباب

نزل من السياره بطلته الجميله شاب في الثامنه والعشرين من عمره وسيم الشكل خمرى اللون ناعم الشعر ماان راى والدته صفيه حتى ارتمى باحضانها كانت صفيه تحتضن ولدها وتبكى بهستريا فرحه بلقاءه سعيده به لقد كان احتفال يشبه الافراح وليس عودة شخص لوطنه حرص الحاج محمود على وجود خيل عربى ومزمار لاستقبال وحيده امام المنزل

.......................

في نفس الشارع على بعد ثلاثة بيوت فقط استيقظت ساره على صوت عالى وطبول بجوار المنزل

ساره وهى تنهض من الفراش متزمره

-ياماما ايه الصوت العالي ده فيه حد بيتجوز الصبح كده 

مديحه (والدة ساره):جواز ايه يابنتى دا ابن الحاج محمود اللى كان في بلاد بره رجع من السفر بعد مابقى ايه مهندس اد الدنيا وابوه جايبله فرقه لاستقباله

ساره وهى تفرك جبهتها:مش فاكراه خالص ياماما ابنهم ده انا عارفه اخواته البنات كلهم اخته ميرفت ادي في السن بس ابنهم ده مش عارفاه

مديحه بتوضيح:اه ياساره ماانتى ماتوعيش عليه لما سافر كنتي عيله عشر سنين لسه ابوه سفره بلاد بره بعد ماخد الثانويه على طول كان عاوز يجيبله الدنيا كلها

ساره وهى تحتضن والدتها:المهم ياست الكل حضرى لنا الفطار عشان عندى محاضره 

ساره ماهر الكردى ابنه لاسره بسيطه مكونه من الاب الام واخان تؤام في الثانوية العامه اما ساره فهى في السنه الثانيه من كلية الصيدله فتاه جميله رقيقه جذابه من يراها لأول مره لابد ان تجذب انتباهه بيضاء اللون ذات عيون سوداء اللون مثل الليل متوسطه القامه محجبه يمتلك والدها هذا البيت البسيط الذى يتكون من طابقين الطابق الأول عباره عن سوبر ماركت بسيط يقتات منه لابناءه والطابق الثانى هو منزلهم 

..........................

بعد عدة أيام كان يونس يجلس مع ابن عمه خالد في مكتب اسفل منزلهم فقد كان هذا المكتب يدير الحاج محمود من خلاله كل اعماله اما باقى المنزل عباره عن عماره كبيره مكونه من عشرة طوابق

خالد موجها كلامه ليونس:حنيت ياصاحبى لانجلترا وعاوز ترجع ولا ايه

يونس بنفي:بص مصر بزحمتها وكل حاجه فيها احسن من أي مكان رحته دى مايمنعش ان هناك نظام وروتين بس مصر احلي

خالد :يعنى ماحنتش للنسوان هناك

يونس:ياعم نسوان بارده كلهم الواحد كان بيمشى نفسه وخلاص مافيش حد يشدك فاهم ماكنتش بدخل علاقات مع اى حد 

خالد :انت عاوز تفهمنى انك ماعرفتش حد هناك

يونس:لا طبعا عرفت كتير بس كلها علاقات عابره ماكملتش ماكانش فيه شغف

في تلك الاثناء كان ساره متجهه الى الجامعه ترتدى فستان سماوى اللون يتوسطه حزام ابيض وحجاب ابيض من يراها يظن انها اميره هاربه من الاساطير تسير بهدوء تنظر الى طريقها فقط كان يونس يتحدث الى خالد يرفع راسه لينظر الى الشارع امامه رآها تسير اماما توقف عن الكلام فجأه وظل ينظر اليها هي فقط وكأن دقات الساعه توقفت في تلك اللحظه لما يتبقى سوى دقات قلبه فقط ظل يراقبها الى ان غابت عن نظره

خالد وهو يلكزه في كتفه:ايه ياعم الحاج فيه ايه انت معايا

يونس :مين دى ياخالد

خالد :دى بنت عمك ماهر البقال فاكرها

يونس:اه فاكرها كانت حلوة اوى وهى صغيره 

خالد مقاطعا:ولما كبرت بقت احلى واحلى بس ايه بت اليطه مابتكلمش حد ابدا وفى حالها كده مش اجتماعيه 

يونس باستفسار:وهى في سنه كام دلوقتى 

خالد بتوضيح:دى دخلت كلية صيدله في سنه تانيه تقريبا اد اختك ميرفت كانت جايبه مجموع كبير بس ميرفت مش بتحبها ابدا

يونس :اشمعنا

خالد:من يوم ماجابت المجموع بتاع الثانويه وميرفت كانت جايبه 60 في الميه وهى بتكرهها امك وابوك فضلوا يزلوها بقى بنت البقال تطلع الأولى وبنتنا تجيب اقل مجموع ميرفت بقى مابطقهاش بس والله هي بت زى العسل وفى حالها

يونس:التعليم مش بالفلوس لو بس ماما وبابا يبطلوا يقيسوا الناس بالفلوس االدنيا هاتكون تمام

.........................

انتهى الحديث ولم ينتهى في قلب يونس شيئا ما يتغلغل الى داخل قلبه كان يؤمن ان هناك واحده فقط من تخطف الرجل من اول نظرة لها ولكن هل تكون تلك الفتاه هي ساره 

كان المساء قد اقترب والشمس تكاد تغرب كانت ساره عائده من الجامعه ميرفت كانت تجلس في المكتب مع والدها ونزل اليهم يونس راتها ساره فالقت التحيه عليها ولكن ميرفت استوقفتها قائله

ميرفت بخبث:ساره ايه يابنتى معديه كده من غير ماتوقفى تسلمى عليا

اتجهت لها ساره هي تعلم انها لاتحبها ولكنها قالت بادب:ازيك ياميرفت عامله ايه يارب تكونى كويسه

في تلك الاثناء كان يونس ينتظرها لتتحدث ليسمع صوتها هو كان ينظر اليها ولكنها ابدا لم تنظر اليه كانه هواء

ميرفت بتعالي:مش تسلمى على اخويا المهندس يونس رجع من بره واخد ماجيستير 

هنا توجه يونس اليهم موجها يده ليسلم عليها ولكن ميرفت وضعت يدها في يده قائله:دى مابتسلمش على رجاله يايونس معقده مش فاكرها دى بنت ماهر البقال

وهنا ضحكت ميرفت ضحكه بلهاء ولكن يونس ابتسم لساره بهدوء قائلا :ازيك عامله ايه انتى بنت عم ماهر انا فاكراك من صغرك ياساره انتى مش فاكرانى

هنا نظرت ساره اليه بهدوء واجابت باقتضاب:لا والله مش فاكراك حمدلله على سلامتك اشوفك تانى ياميرفت وتركتهم وذهبت فهى لاتحب طريقه ميرفت في الكلام ولا طريقتها في التقليل منها

ميرفت بانفعال:شوف بنت البقال سابتنا ومشيت ازاى شايفه نفسها على ايه تكونش مفكره نفسها امله

يونس بغضب:انت اللى مستفزه طريقتك وحشه في الكلام 

ميرفت :شوف اتكلمت معاك ازاى دا انت بنات البلد كلها تتمنى انك بس تبص لهم شوف كلمتك ازاى عاجبك يعنى اسلوبها ده بنت البقال

يونس بغموض:يالا ياميرفت اطلعى فوق الله يهديكى

.............................

ذهبت ساره الى بيتها وقصت علي والدتها ماحدث

ساره:انا مش فاهمه البت دى عاوزه منى ايه ياماما وقفتنى وتقول بنت ماهر البقال حتى مش عم ماهر ولا حاجه 

مديحه :الغل يابنتى مالى قلبها يكفيكى شر الغل هي مستكتره عليكى انك دخلتى صيدله وهى دخلت جامعه خاصه بفلوس ابوها ثم انك اسم النبى حارسك احلى منها بكتير لازم تغير منك

ساره:انا بكره الناس دى لولا انهم جيرانا ماكنتش كلمتهم ابدا

مديحه :ساره اللى اعرفها ماتكرهش تحب وبس

....................

كان الليل قد حل على الجميع يكاد يكون كل اهل القريه نيام الان الا واحد فيهم هو يونس يفكر في تلك الفتاه لايعرف كيف يزيلها من عقله حتى ينام 

.................................


google-playkhamsatmostaqltradent