رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سولييه نصار

الصفحة الرئيسية

 رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم سولييه نصار

  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الخامس عشر 15

(زواج )

-هنتجوز؟!!

قالتها وعد بصدمة ...رباه لقد وافق سريعا !!كان تريد أن تماطله اكثر حتي يقع في حبها وتتحرر منه ...هذا ليس جيد الآن هي ستتورط فعليا مع هذا المجنون وتصبح زوجته ....لا..لا ...

نظر إليها الصياد وقال بسخرية :

-مالك يا عروسة زعلانة ليه...ولا غيرتِ رايك وقررتِ  تديني اللي انا عاوزه من غير جواز ..والله أنا موافق وده يناسبني اكتر بصراحة ...

هزت وعد رأسها ونظرت إليه قائلة :

-لا طبعا مش هيحصل الا لما نتجوز ...

صمتت قليلا وهي تفكر انها لو اصبحت زوجته لن تتحرر منه بسهولة...رباه ما تلك الكارثة!!!!

نظرت اليه وقالت:

-احنا هنتجوز دلوقتي يعني ؟!

هز رأسه وقال:

-ايوة هنضرب ورقتين عرفي وتخلص الليلة ...

ضحكت بسخرية وقالت:

-ورقتين العرفي دوول تتجوز بيهم واحدة غيري ...لا مستحيل مش هتجوز الا عند مأذون...

نظر إليه الصياد بصدمة وقال :

-عند مين يا اختي لا بجد انتِ معتوهة صح ؟!

هزت وعد راسها وقالت:

-لا يا صياد أنا بتكلم بجد جوازنا يكون عند مأذون ويكون صحيح مية بالمية لولا اني أقبل اتجوزك ...

هو راسه وضحك بذهول:

-انا بجد مش مصدق بجاحتك؟!لا بجد عندك الجراءة أنك تتحديني بالشكل ده...تقفي وتتحديني أنا ...أنا الصياد ...

نهضت هي ببطء وابتسمت له ابتسامة حلوة وهي تحاوط عنقه ثم بخبث طبعت قبلة علي ذقنه وهي تقول بدلال:

-بس انت بتحب كده يا صياد ...بتحب اللي يتحداك ...مبتحبش تاخد حاجة بسهولة صح ...عشان كده انت معجب بيا .

لمعت عينيه بقوة وهو ينظر إليها ويقول:

-انا عايزك بس ...لكن مشاعري مش متورطة معاكِ فمتديش نفسك اكتر من حجمك عشان متقعكيش علي جدور رقبتك ...

ابتسمت وقالت:

-بس ممكن مشاعرك تتورط معايا فعلا ...ممكن تحبني بجنون وساعتها هكسر قلبك ...

-انا معنديش قلب عشان تكسريه ...

قالها ببرود لترفع حاجبيها وتقول:

-بجد؟!!

ثم ابتعدت قليلا ووضعت كفها علي قلبه وقالت :

-بس أنا حاسة ان فيه قلب هنا ...قلب بيدق ...قلب اتكسر قبل كده كتير واتخذل اكتر ...شايفة ان من جوا الانسان البارد اللي جواه ده طفل صغير بيعاني ومستني اللي ينقذه ...أنا شايفة كتير اووي يا صياد وعارفة أنك مش الشخص اللي بتحاول تبينه ليا ...عارفة ان جواك نقطة بيضا صغيرة اووي ومستنية تسيطر علي السواد اللي جواك  ...

اغمض عينيه وكلماته تنساب الي اذنه كالسحر بينما امتعضت ملامحها وهي تفكر ان الي متي سوف تقول هذا الهراء وتخدع هذا الحقير كي تهرب من هنا ...فكرة المأذون فكرة جيدة ...فما ان يأتي سوف تخبره بكل شئ حتي يبلغ الشرطة وبهذا تتخلص من هذا الثور...

-انا موافق .

قال كلمته ببساطة ثم فتح عينيه وقال بنبرة غامضة :

-انا موافق نتجوز شرعي بمأذون...بعد تلات ايام  هنتجوز اجهزي كويس .

وكاد ان يذهب الا انها امسكت ذراعه وقالت:

-انا عايزة فستان فرح..

ضحك بذهول وقال:

-هو انتِ شايفاني مصباح علاء الدين يا اختي ؟!

هزت كتفيها وقالت:

-من غير فستان فرح مش هتجوز ...

هو رأسه وقال:

-حاضر هخلي حد من هنا ياخد مقاساتك ونجيب فستان فرح ...بس انسي أنك تطلعي من هنا يا قطة ماشي ؟!

مطت شفتيها بضيق لتجذبه حركتها تلك ثم اقترب منها كي يقبلها الا انها وضعت كفها وقالت:

-بعد الجواز يا صياد اصبر ...

هو رأسه وقال:

-عندك حق ...

ثم خرج لتتنهد وهي تشعر بالجنون ...سوف يتزوجها ...ولكن سرعان ما ابتسمت وهي تتذكر انها عند المأذون يمكنها فضح امره ...كما ان ليس لديها ولي وسيكون الزواج باطل...

....

خرج الصياد من الفيلا واجري اتصالا ...

-ايوة يا سيد بقولك عايزك تجيبلي حد بس الكلام ده يكون في ظرف تلات ايام بالضبط عايزه يكون عند رجلي 

   ......

-اتفضلي اشربي يا حبيبتي عصير .

قالها حسام برقة وهو ينظر إليها ...نظراته كانت بريئة تماما ولكن كان داخله يحيك خطط عديدة عندما تشرب العصير سوف تأتي معه الي شقة صديقه وهناك سوف يسلب منها كل شئ ...كما أنه فكر في تصويرها.ليبتزها لاحقا...كان كل شئ يسير في عقله كما اراد ...انتظر بشغف لتشرب العصير ولكنها قالت بتعب:

-معلش يا حسام بجد مش قادرة اشربه ...فعلا معدتي وجعاني ...

ولكنه اصر وهو يمسك كفها قائلا:

-وحياتي عندك يا حياة لتشربيه ...أنا جايبه بنفسي ليكي ...اشربيه حتي نصه مش كله واوعدك بس تشربيه نمشي من هنا لو تعبانة ...متكسفنيش بقا ...اشربي يا حبيبتي ..

قالها وهو يرفع العصير لفمها كي تتناوله الا ان كف اوقفته ...نظر الي صاحب اليد ليجده امامه يوسف ...ابتسم له يوسف ابتسامة صفراء ووضع الكوب علي الطاولة وقال:

-للاسف حياة مبتحبش عصير البرتقال ...هي بس خافت لتقول كدة وتحرجك ....

تعكر وشه حسام وقال بفظاظة:

-ايه اللي جابك هنا؟!

ابتسم له يوسف باستفزاز وقال:

-دي خطوبة اخت صاحبي ولا أنا ممنوع اجي هنا يا حس...وبعدين اهو يا اخي نتسلي أنا واياك شوية ونتكلم بما أننا هنبقي نسايب...

كز حسام علي اسنانه بغضب ...هذا الحقير دمر خطته تماما ...كم هو مزعج لماذا يلاحقهما لولاه لكانت حياة لتكون ملكه الليلة وكان سيجعلها خاضعة له ...

كان يوسف يبتسم إليه بإستفزاز ...هذا القذر يخطط لشئ ما ...كان محق عندما قال انه لا يشعر بالارتياح له...نواياه تجاه حياة ليست سليمة بالمرة...يري هذا في عينيه...الله يعلم ماذا يوجد بعصير البرتقال ...تنهد وهو يتذكر انه لم يكن ينوي ان يأتي اصلا لحفل الخطبة عندما عرف ان خطيب شقيقة صديقه هو صديق لحسام...ففضل ان يبقي بالمنزل حتي لا يقع فريسة لنيران الغيرة التي بدأت تشتعل بروحه مؤخرا ...ولكن خالته هي من نبهته لنوايا حسام دون ان تدري وقد عرف ان شعوره صادق تماما ... تذكر يوسف  الذي حدث بينه بين خالته قبل ان يأتي الي هنا !!!

......

خرج يوسف من منزله بضيق ..لقد اعترف بكل تلك البساطة ...اعترافه لم يصدم والدته بقدر ما صدمه هو ...لقد شعر بالصدمة وهو يقول تلك الكلمات ...متي وقع في حبها ...متي اصبح مجنون بها الي ذلك الحد ؟!هو حقا لا يعرف ولكنه يعرف ان الغيرة التي تشتعل به كلما رأي حياة مع حسام ليست من فراغ ...تنهد بيأس وهو يفكر انه تأخر كثيرا في الاعتراف ...كثيرا ..كاد ان يذهب عندما توقف ورأي خالته تقف عند باب منزلها وهي تضع كفها علي قلبها ...اقترب يوسف منها وقال:

-فيه حاجة يا خالتي ؟!

انتفضت خالته ونظرت إليه وهي تقول بنبرة خائفة :

-معرفش بس حاسة قلبي بيتنفض يا ابني ...حاسة ان حياة هتحصلها حاجة وحشة !

امسك يوسف كفها وقال:

-متخافيش يا خالتي إن شاء الله خير وعشان تطمني اكتر أنا هروح بنفسي واطمنك عليها ...

....

عاد من شروده وابتسم بإنتصار ...نظرت حياة إليه بضيق ثم نظرت الي حسام الغاضب الذي ابتعد علي الفور وذهب لأصدقاؤه ...

نظرت حياة الي يوسف بغضب وقالت:

-انت ليه بتعمل كده؟؟!

-انا بحبك ..

اعترف يوسف بصدق وهو يتطلع الي ملامح وجهها الفاتنة لتتسع عينيها بصدمة بينما اصبح قلبها يخفق بقوة ...لابد انها تحلم ....اقترب يوسف وامسك كفها وقال:

-حياة قولي حاجة ...سكوتك مخوفني 

أخيرا عادت الي رشدها وهي تبعده عنها بقوة وتصرخ:

-جاي تعترف دلوقتي ؟!!بعد ما رفضتني مليون مرة وسيبتني عشان وعد ...فلما سابتك هي جاي دلوقتي تشوف المغفلة اللي حبتك صح.؟!!اهو أي حاجة تمشي بيها نفسك عشان بكرة لما تلاقي اللي تحبها تاني ترميني مرة تانية!!

هز يوسف رأسه بالنفي لترفع هي كفها  مشيرة الي خاتم الخطبة وتقول:

-بس حبك مرفوض يا استاذ يوسف ...أنا مخطوبة ...ومخطوبة لواحد محترم كمان ...فياريت تاخد حبك وتعرضه علي مغفلة تانية ولو سمحت امشي من هنا...دي خطوبة صاحب حسام ووجودك مش مرغوب فيه هنا !!

ثم تركته وابتعدت لتحتمي بحسام من تلك المشاعر غير المرغوب بها التي هاجمتها فجأة! بينما ابتسم حسام بخبث لا بأس فشل اليوم ولكنه سينجح يوما ما 

.......

بعد ثلاث ايام ..

في المساء ...

كان يصفر وهو رائق البال اليوم سوف يحصل علي القطة صاحبة العينين الزرقاوتين ...سوف ينعم بجوارها ...سوف يتذوق شهد شفتيها دون اي اجبار ...ابتسامة سعيدة شقت شفتيه وهو يشعر بقلبه يقصف داخل صدره ...انها المرة الاولى التي يكون متحمسا بها لتلك الدرجة ....تلك المرأة مذهلة تجعله يلهث دون ركض ...تشعره دوما بالحماس ...مكرها وجرائتها يجذبانه إليها كما تنجذب الفراشة للنار فتحترق ...ولكن لن يحترق هو فقط بل ستحترق هي معه ...انتهي من اعداد نفسه وكاد ان يخرج الا انه توقف وهو يري وشاح والدته الذي يحتفظ به دوما ...اقترب من الوشاح وامسكه ثم قربه من انفه وهو يشمه بينما الدموع تتصاعد في عينيه....لقد اشتاق إليها ...اشتاق إليها كثيرا ليتها تكون معه الأول ...هو يحتاج بقوة الي ان تضمه إليه ...يحتاج الي أن يبكي بين  احضانها ويشكو لها العالم ...ابعد الوشاح عن انفه وقبله برقة وقال؛

-النهاردة مفروض اتجوز ..من واحدة انا مبحبهاش اصلا ...بس أنا فرحان ومتحمس بطريقة كبيرة ...عارفة انها بتفكرني بيكي نفس القوة والاصرار والجراءة ...هي الوحيدة بعدك وبعد ملاك اللي خلتني ارضخ لقرارها بس الشرارة اللي في عينيها الزرقا مشوفتهاش الا فيكي انتِ يا امي ...شرارة الحياة ...مبحبهاش بس كل اللي اعرفه ان وجودها في الفترة دي مهم ليا لانه بيفكرني بيكي انتِ ومين عارف ممكن جوازنا يستمر للأبد ...

ابتسم ووضع الوشاح مكانه وهو يذهب بينما يصفر بإستمتاع...

-ايه الروقان ده؟!

قالها عمه وهو يتطلع الي جاسر ثم اكمل :

-خير يا حبيبي رايح فين ؟!

-رايح اتجوز يا عمي

قالها جاسر بتسلية ليضحك عمه ويرد قائلا:

-نكتة حلوة بجد ...صحيح رايح فين متهزرش ؟!

هز كتفه وقال:

-زي ما قولتلك رايح اتجوز .

وثم ترك عمه مصدوم وذهب ..هز عمه رأسه وفكر ان ابن شقيقه فقد عقله تماما ...كيف سيتزوج فجأة ؟!!وممن سوف يتزوج؟! 

....

خرج جاسر من المنزل وورده اتصال ..ابتسم بخبث ورد وقال:

-قدرتوا تجيبوه صح ؟!

ضحك بإنتصار وقال:

-عال هو ده الكلام ...جيبوه وحصلوني علي هناك تمام !

وبعدين اغلق الهاتف  وقال:

-كنتي عايزة جواز شرعي مية في المية امرك .

.....

 وصل الصياد للفيلا الاخري وجلس في الصالة ثم اشار للحارس ان يأتي بوعد ...

 .....

بعد لحظات ...

انتفض قلبه لها ولأول مرة وهو ينظر إليها...فستان الزفاف الرقيق كان ينساب علي جسدها برقة بدت كأميرة خرجت من احدي القصص الخرافية ....بدت جميلة جدا ....جمالها اوقفه عن الكلام للحظات ...نهض وهو يسير تجاهها ثم امسك كفها وقبله برقة قائلا:

-يظهر اني اكتر راجل محظوظ في الكون عشان هحصل عليكِ 

ارتعش قلبها بتوتر وزاغت عينيها وهي تبحث عن المأذون 

-بتدوري علي حاجة يا حبي ؟!

قالها ساخرا لترد هي :

-اومال فين المأذون مش شايفاه؟!

-اهو جه .

قالها الصياد وهو يشير الي المأذون بسعادة ...حينها صرخت وعد وقالت:

-يا شيخ انقذني منه ده خاطفني وعايز يتجوزني ...بلغ البوليس ..

ضحك الصياد بسخرية ليهز المأذون كتفيه ويقول:

-كان علي عيني يا بنتي والله بس هو خاطفني أنا كمان ...

بهتت وعد ثم نظرت الي الصياد وقالت بتحدي:

-بس يا صياد أنا مليش ولي يعني جوازنا باطل .....

-مين قال كده ؟!

قالها الصياد مبتسما

ثم صفق بيده ليأتي أحدهم وهو ممسك برجب بقوة نظر الصياد الي وعد وقال:

-شوفي مين جه يحضر فرحك يا وعد ...باباكي واللي هيكون هو الولي بتاعك ...جبته من فرنسا مخصوص عشانك عشان تعرفي بس غلاوتك عندي!!!

........

وضعت احمر الشفاه علي شفتيها ثم قلبت شفتيها برفق حتي يثبت ....وتراجعت قليلا وهي تنظر لنفسها برضا ..كادت أن تربط شعرها الاشقر ولكنها قررت تركه حرا ...ابتسامة لطيفة زينت شفتيها ...الآن هي قررت ان تنسي عدي للأبد وتستمتع بحياتها ...الليلة زفاف صديقتها المقربة وسوف تذهب اليه وترقص وتستمتع بوقتها حتي تنساه تماما ...هذا الحقير !!! امسكت حقيبتها غالية الثمن والتي كانت تلائم كثيرا فستانها الاحمر الطويل وخرجت ...

قابلت والدها في الطرقة قبل تنزل الدرج...ابتسم والدها واقترب وهو يقبل جبينها ويقول:

-خلي بالك من نفسك يا ملاك ...هتسوقي انتي ولا اخلي السواق يوصلك ..

ابتسمت وقالت بهدوء:

-معلش يا بابا حابة اخد تاكسي اريح ..

-براحتك يا حبيبتي ..بس خلي بالك من نفسك ومتتأخريش...

هزت رأسها ثم نظرت إليه وقالت:

-صحيح فين جاسر مش ظاهر يعني...

ابتسم والدها بسخرية خفية علي جاسر الذي قرر فجأة ان يتزوج اليوم من فتاة لا يدري هويتها حتي ولكنه لم يرد ان يصدم ابنته فقال:

-وراه شوية شغل فخرج ..

هزت رأسها ثم خرجت من الفيلا وهي تسير بحذر بسبب حذاؤها ذو الكعب العالي ...

أخيرا خرجت من بوابة الفيلا ثم اشارت لسيارة أجرة التي وقفت لها فورا ...استقلتها وقالت وهي تنظر الي هاتفها  بينما تسير السيارة بسرعة :

قاعة ال....

ولكن الكلمات انحشرت في حلقها عندما سمعت صوت مميز للغاية يقول:

-شكلك حلو النهاردة ...

اتسعت عيني ملاك بصدمة وازدادت وتيرة تنفسها بينما اخذ قلبها ينتفض داخل صدرها كطير جريح...عجزت عن الكلام للحظات بينما هو يقود السيارة بسرعة في طريق غير الذي ستسلكه بينما يقول بهدوء:

-للاسف انتِ اجبرتيني اخطفك يا ملاك ...لأنك رافضة أي تواصل بيننا ...كل ما احاول اكلمك تصرخي في وشي زي المجنونة...رافضة تردي علي تليفوناتي او رسايلي لدرجة اني قعدت  اليومين اللي فاتوا وانا مستنيكي جمب فيلتكم ...أنا أول مرة اتذل الذل ده ...

أخيرا عادت لها قدرتها علي الكلام وقالت:

-محدش اجبرك تعمل كده !وياريت تبطل لاني مش هرجعلك تاني ...ده مستحيل ...

تنهد وهو يقف السيارة في مكان خالي نوعا ما من الناس امام النهر وينظر إليها ويقول:

-ملاك اديني فرصة اشرحلك طيب ...أنا والله ما خنتك ولا حاجة ...هي اللي قربت صحيح ضعفت بس ...

وضعت كفها علي اذنها وهي تصرخ:

-كفاية ...كفاية مش عايزة اسمع كدبك ولا يهمني اصلا ..أنا الحمدلله عرفتك وعرفت حقيقتك ...عرفت أنك شخص خاين وكداب بتلعب ببنات الناس ...وانا ربنا بيحبني لانه انقذني من شخص زيك ...اتفضل رجعني للبيت ومتحاولش تقرب مني تاني والا وقتها هدخل والدي في الموضوع وصدقني هيعملك مشاكل كتيرة اووي انت في غني عنها .

انها تتسرب من بين يديه كالدخان...ها هو بيدق انتقامه يتحرر منه  ...وهو لن يسمح لها أن تتحرر ...ليس بعد كل ما فعله  ...لقد انتظر كثيرا تلك الفرصة للانتقام ممن سلب والدته منه ...والدته كانت كل حياته ولكن فجأة اتي عامر النجار ودمر حياته بأكملها ...ما زال يتذكر شكل والدته وهي مغرفة بالرصاص ...يتذكر كيف بكي وقتها حتي فقد صوابه  ...هو لن يترك دماء والدته تضيع هدر لذلك نظر لملاك وقال:

-لو مرجعتليش يا ملاك أنا هنتحر ...

ضحكت بسخرية عليه ليفتح هو الباب بهدوء ثم يتجه الي النهر ويلقي نفسه في المياة العميقة ...

-عدي!!!

صرخت ملاك برعب وهي تتذكر كلماته انه لا يعرف السباحة !

رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سولييه نصار
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent