رواية انجذاب الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب خالد

الصفحة الرئيسية

   رواية انجذاب الروح كامله بقلم زينب خالد عبر مدونة دليل الروايات 

رواية انجذاب الروح

 رواية انجذاب الروح الفصل الرابع عشر 14

كانت الأجواء هادئة بين الجميع لم يحدث شئ بينما تحسنت العلاقة بين حازم و رؤي وبدأت العلاقة تأخذ تجاه أخر ناحية الصداقة وبدأت رؤى تقبله بشكل أخر ورضت بعملها بكل راحة .. كانت توفق بين عملها فى المكتب وعملها فى الشركة على قدر الإمكان ..

منزل مالك

خرجت روضة من المطبخ ترتسم على شفتيها إبتسامة بينما بين يديها تحمل الصينية عليها كوبان من العصير الطازج .. تقدمت حتى أعطته لها ثم وضعت الصينية على المنضدة أمامهم .. جلست بجانبها حتى تحدثت روضة بأهتمام :
طب وعملتى أى

رشفت قليلا من العصير ثم أجابت رهف بنبرة عادية :
ولا حاجة ... من ساعتها بتجنبها وكل ما أعدى قدامها أحس أن عنيها بترمى رصاص لو كانت حقيقية .. كنت قريتى عليا الفاتحة

ضحكت روضة على تعبيرتها قالت بعدما أخذت رشفة من الكوب القابع بين أحدى يديها :
خدى بالك من نفسك ومن شغلك .. منعرفش هى بتفكر فى أى وعايزة منك أى .. باين كدة مش هتعديها بالساهل خدى بالك كويس

رفعت رهف كتفيها بعدم أهتمام مجيبة على حديثها :
أنت هتعملى زى يزن قال نفس الكلمتين .. أنا مش فى دماغى أصلا مش مهتمية بكلمها .. مهتمية بشغلى وبس

نظرت لها روضة نظرات لم ترتاح لها رهف بينما أردفت روضة بنبره خبيثة :
الله ده الموضوع تتطور وبقى يزن يعرف عننا كل حاجة .. أخس عليكى تخبى عليا

تقدمت بجسدها للأمام حتى وضعت الكوب على المنضدة ثم أراحت جسدها مرة أخرى للخلف قائلة رهف موضحة :
بت نظراتك مش مرتاحة ليها .. دماغك متلفش فى مكان غلط عادى مجرد أصدقاء .. صحاب يعنى وحازم عارف عشان دماغك بس

ضيقت روضة عينيها بخبث قائلة :
لا لازم تحكيلى باين عليا وأنا تعبانة فاتنى كتير

أجابت رهف بإنزعاج :
بت أنت مش هتفوقى عليا من تعبك .. عادى مجرد صحاب بندردش مع بعض

أردفت روضة بتفكير تتخيل علاقة بين يزن ورهف سيكونوا ثنائى رائع .. كل واحد منهم يتماشى مع الاخر بشكل مميز ستكون علاقة رائعة بينهم لكن كيف تقربهم من بعض .. رغم معرفة رهف منذ فترة ليست ب طويلة عرفت بأنها إنسانة رائعة .. رقيقة .. محبة للحياة .. بينما هو وسيم .. كثير المزاح .. لديه عمل خاص به .. ليس من الشباب المستهتر أو الجامد فى ذات الوقت .. كانت دائماً تقول له أن زوجته ستكون محظوظة لإمتلاك زوج مثله .. تتمنى حقا بأن تربط بعضهم البعض بعلاقة رائعة لكن ليست كأصدقاء بل كأحباء .. قالت روضة بنبره حزينة على يزن :
بجد يزن صعبان عليا .. فارض على نفسه الوحدة ومالك مضايق عشانه

أبتسمت رهف تلقائياً من مجرد ذكر روضة لاسمه لا تعرف ما سر الابتسامة لكن أنصتت بأهتمام لما تتحدث به روضة حيث قالت بنبره مهتمة :
ليه مرتبطش قبل كدة

هزت رأسها نافية مجيبة على حديثها :
من ساعة ما والده توفى وهو عايش لوحده .. حاول معاه مالك كذا مرة بس كان بيرفض يقول النصيب لسه مجاش .. بزعل على أقعدته لوحدته خصوصا وقته كل مضيعه على الشغل من المستشفى للشركة عشان كدة كل فترة بحاول أجهزله أكل وابعته مع مالك على التجهيز بس .. بيصعب عليا لما يروح بعد المجهود دة ويقف يعمل أكل لكن أفضل حاجة فيه أنه عمره ما اشتكى ولا اضايق دايما بيهزر ويضحك معانا .. مبيبطلش هو ومالك مع بعض تحسى أطفال مش أتنين كبار لغاية لما ببقى عايزة اطرد الاتنين برة

ضحكت رهف على حديثها بينما نظرت فى ساعة الهاتف أجابت :
يلا عشان لازم أروح

تحدث روضة برجاء لاستمالتها :
لا خليكى أقعدة معايا وأتغدى كمان .. أنا لوحدى

أعتذرت بلباقة بينما أجابت رهف :
مش هينفع عشان أروح أكل وأنام .. بعدين فين العاشق بتاعك

أخذت نفس عميق وزفرته ثم أجابت بنبرة متضايقة :
هيتأخر فى الشغل .. لأن الفترة اللى أقعد جمبى لما تعبت أهمل الشركة وكان سايب الحمل على يزن عشان ميسبنيش لوحدى .. ولما خفيت أصريت عليه ينزل عشان شغله وبقاله كام يوم كل يوم يجى متأخر بيخلص كل اللى متعطل

أجابت رهف بتفهم :
ربنا معاه .. يلا عشان لازم أروح

نهضت الأثنتان معا أوصلتها روضة حتى باب الشقة تحدثت روضة :
بردوا مش هتعقدى معايا

نفت برأسها قائله رهف :
عايزه أنام .. أنا جيت عشان أطمن عليكى والحمدلله بقيتى كويسه

أحتضن الاثنان بعضهم البعض ثم أرتدت رهف حذائها وخرجت من الشقة متجه للقصر تتمنى أن ترى الفراش أمامها لترتمى عليه من الكثرة التعب

__________________

فى المساء

قرر حازم أن يذهب لرهف كى يتحدث معها مثلما تعودوا لكن بسبب انشغاله لم يستطع الجلوس معها منذ فترة كالمعتاد .. طرق على الباب يعرف أنها مازالت نائمة لذلك سار بهدوء حتى يوقظها وتجلس معه قليلا .. وقف أمامها كانت نائمة على بطنها تأخذ الوسادة بين ذراعها تحتضنها بشدة أبتسم على هيئتها نادى عليها بنبرة عالية ليوقظها قائلا :
رهف .. رهف .. قومى

لكن لا حياة لمن تنادى جلس على الفراش وظل يهزها برفق حتى أجابت رهف بنبرة خافتة تكاد لا تسمع :
سبينى أنام

هزها مرة أخرى لكن بعنف كى تستيقظ لا ينفع معها الرقة أبدا تحدث حازم بنبره عالية :
بت فوقى يخربيتك .. هجيب مايه وارميها

أجابت رهف بخمول :
حااازم ... أبعد عنى خلينى أنام تعبانة

ظل يهز فيها بيدبه ف كان جسدها يذهب ويأتى معه حتى هتف بتذمر :
لا قومى يلا .. أنا مش جاى عشان أقعد مع ظلك .. اخلصى قومى كفاية كدة أى هتنامى لتانى يوم

تقلبت للناحية الاخرى قائلة بخمول :
أنت مالك أنت .. روح شوف هتعمل أى وسبنى أنام

فكر قليلا حتى ابعد يديه ونهض من على الفراش .. شعرت به وهو ينهض فرحت بأنها نجحت أن يبتعد عنها ثوان ولم تشعر إلا بمياه تقذف على وجها .. شهقت بعنف بسبب شدة دفع المياه لوجها نهضت بجسدها بفزع تأخذ أنفاسها بعنف بعد ما فعله نظرت له وجدته يقف أمامها وعلامات الشماتة والنصر يرتسم على ملامحه .. تحدثت رهف بأنفعال :
أنت غبى .. حد يعمل كدة وحد نايم

أجاب عليها حازم بعدم أهتمام :
اه فيه .. لما أتحايل عليكى عشان تصحى وأنت جبلة عايزة تنامى

صرخت بشدة من بروده نهضت من على الفراش واتجهت له ظلت تضرب بيديها على جسده أما هو تركها تفعل ما تشاء كأن ضربتها لا تشعره بشئ حتى أمسكت يديه وقامت بعضها بشدة .. تفاجأ منها حتى سحب يديه بشدة بعدما عضته بقوة تحدثت بتشفى :
أحسن تستاهل .. عشان تعمل فيها جامد ومبتحسش بحاجة

ظل يفرك يديه بألم بسببها قائلا بتألم :
الله يخربيك .. مربين كلب فى البيت

أجابت رهف بعصبية مفرطة :
ولا أطلع برة .. أنت أقعد ليه

نفخ حازم بضيق قائلا :
بت أنا زهقان وجاى أقعد معاكى .. فا مش هطلع اصلا

أزاحها من أمامه بيديه ونام على الفراش بينما يبتسم بتسلية أما هى يكاد الغيظ يأكلها بسبب تصرفاته صرخت رهف بعصبية :
والله أندهلك بابا .. قوم من هنا

صفر بإستمتاع شديد وكأنها لا تتحدث أما هى كانت تقف شعرها مشعت من النوم ووجنتيها ممتئله بشدة وكل دقيقة والاخرى تنفخ بضيق .. تحدث هذه المره بجدية :
تعالى بقي .. يعنى أنا سايب شغلى وجايلك وعايزة تنامى بعدين بقالنا كتير ماقعدناش مع بعض .. فا استهدى بالله كدة وتعالى فى حضن أخوك فواز

فكرت لدقائق حتى قررت أن تنصاع له وتتنازل عن غضبها .. تقدمت الفراش حتى عدت من على حازم كى تجلس بجانبه .. ضغطت بجسدها بقوة على قدميه حتى ألمته ثم جلست بجانبه بتشفى وعلى وجها علامات الانتصار .. تحدث حازم بنبرة متألمة :
جموسة بتعقدى .. بتأكلى أى يابنتى

نظرت له بتسلية ولم ترد عليه بينما سحبها من أحدى ذراعيها وأخذها فى حضنه مكانها المعتاد .. أراحت ظهرها على ذراعه بينما يضع يد خلف رأسه والاخرى تسند ظهرها عليه من ينظر لهم من النظرة الأولى يمكن أن يعرف بأنهم حبيبين وهذا مكانها المفضل .. الجلوس فى أحضانه لكن العكس بل أنهم أخوى منذ الصغر .. تعود حازم أن ياخذها بين أحضناها وتقوم بسرد أحداثها حتى تعودوا على هذه العادة كلما تفرق عنها حازم بسبب انشغاله يعود لها مرة أخرى يأخذها فى حضنه وكل منهم يسرد تفاصيل يومه لا يخبئ أحد شئ عن الاخر .. ظل الصمت حليف بينهم حتى تحدث حازم قائلا بينما نظره للأعلى :
حصل معايا حاجه غريبة أوى بموقف أغرب .. من فترة أنت عارفة سمير المحامى بتاع الشركات

هزت رأسها بإيجاب مجيبه :
اه بسمع منك أنت وبابا أنه إنسان كويس

أردف حديثه قائلاً :
تعب بحكم أنه راجل كبير طلب منى طلب غريب جدا عشان أقبل استقالته غير كدة مش هيقدمها

نظرت له رهف بإهتمام شديد تحثه على الإكمال .. تحدث حازم :
أن هيقدم استقالته مقابل أن بنته تتعين مكانه وتمسك الشئون القانونية للشركة .. استغربت جدا من طلبه وهو كان مصمم على طلبه بطريقة تخلى الواحد يفكر اللى يخليه يطلب حاجة زى كدة

قاطعته رهف قائله بإستفهام :
وأنت عملت أى

أجاب عليها موضحاً :
وافقت خصوصاً أنه عرفت أن بقاله فتره تعبان .. وأنا مقدرتش أرفض طلبه لان هيبقي حرام عليا بس فى نفس الوقت كنت مستغرب اشمعنى بنته

تحدثت رهف بتساؤل :
يمكن مثلا محتاجة شغل وهى مجتهدة بس لسه مجتلهاش الفرصة فا حابب أنها تيجى مكانه

هز رأسه نافياً مردفا باقى حديثه :
لا طلعت أنها بتشتغل فى مكتب محاماة .. وافقت وقولتله تيجى وأعملها أنترفيو لكن لو محصلش موافقة عليها ميضايقش لان ده شغل مفهوش عواطف .. ويا الله جت تاني يوم دخلت فيا شمال وأنا دخلت شمال وعملنا تاتش مع بعض .. مكنش مقابلة غير صالحة بالمرة لو كنتى شوفتى منظرها وهى بتتكلم شوية وتقوم تولع فيا

ضحكت رهف بينما تحدثت :
هو أى مجبرة أنها تيجى

أكمل حديثه قائلا :
اه .. أجبرها أنها تيجى زى ما عمل معايا بس هى بت فظيعة مش طايقة أى حاجة .. قررت بقى أتعامل معها باستفزاز كنت بخليها تولع وهى قاعدة مكانها

ضربته رهف بغيظ على صدره قائله بغيظ :
حرام عليك .. في حد يعمل فى بنت كدة

ضرب يديها التى قامت بضربه قائلا بإنزعاج :
اه تستاهل .. كل ما أكلم تعمل هوليله بس وأنا مبحبش كدة بحب اللى يسمع الكلام والاحترام لكن هى داخلة فيا فى سكة مش تمام فا دخلت معاها عشان نشوف أخرتها لكن رغم كدة شاطرة جدا فى شغلها .. وبس ياستى اليوم اللى بنتقابل فيه بيبقى يوم مش معدى هى مش عايزة تشتغل فا بتحاول أنها تستفزنى عشان أطردها وأنا كنت ببرد عليها عشان عارف اللى عايزاه

تحدثت رهف بتفكير :
بس يا معلم .. مبروك قريب هنقرأ فاتحتكم

أجاب عليها حازم بغير رضا :
فاتحة أى .. أنت هبله أنا شاكك من زمان بس مش راضى أقولك عشان مجرحكيش

لم تجيب على حديثه بينما قالت :
يابنى اسمع منى .. هى فى الاول بتبدأ كدة بخناقات بقى ومش طايقين بعدين بقى نقف فى المستشفى تعقد رايح جاى مستنى ابنك اللى هيتولد

رفع حاجبه بأستغراب قائلا :
قوام خلتينى أتجوز وأخلف وأنا أقعد جمبك .. أقعدى بس على جمبك

أزاحته قليلا بجسدها متحدثه بغيظ :
روح بس أنت مش فاهم حاجه .. بعدين حصل أى

رفع كتفيه وأجاب بلا أهتمام :
عادى بقى .. قولت لازم نوقف كدة مش هنفضل طول الوقت كدة أمر وأتفرض علينا ... أقعدنا قاعدة تصالح وقررنا أننا نبقى أصدقاء .. والحمدلله بدأت تهدأ شوية يخربيتها زمبلك شغال على طول مبيفصلش بتحاول تركز مع كلامى وتشوف اى الكلمة اللى ينفع تقلبها ضدى وتعمل أنى بهنها وخلاص

أنهى حازم حديثه بعبوس شديد بينما تعالت ضحكات رهف مما سمعته ثم تحدثت :
مبروك يا زوما .. بس خليك فاكر أنك هتخطبها

أزاحها بعنف من على ذراعه للفراش بينما هى صوت ضحكاتها لم تتوقف بل تعالت أكثر .. تحدث حازم بغضب :
تصدقى أنا غلطان أن قولتلك حاجة .. روحى نامى عشان متغباش عليكى

كتمت ضحكتها بعصوبة ثم هتفت بنبرة متقطعة محاولة أمساك نفسها :
خلاص خلاص .. هسكت أهو بعدين مش بعد ما تصحينى عايز تخلع .. تفضل أقعد معايا زى الشاطر لغاية لما أنام تانى .. يلا أفرد دراعك زى الشاطر

نظر لها نظرات بها شرارات الغضب .. هتفت ببراءه قائلة :
زوما القمر .. ده انا محظوظة حد يبقي عنده أخ بالجمال دة

نظر لها بطرف عينه قائلا :
كدة المفروض أضعف صح

قبلت وجنتيه سريعا حتى هتف بإبتسامة :
لا عادى أنا ضعفت

وضعها في مكانها مرة أخرى بدأت هى فى قص ما حدث معها .. بعدما انتهت هى من سرد الاحداث أجاب على حديثها بنبره رخيمة :
يمكن فى الأول مردتش أقولك على اللى هيحصل لما تشتغلى .. لأن عايز أنك تبدأى تواجهى الحياة وقسوتها لان دة هيبقى له عامل فى شخصيتك بس مش معنى كدة أنك تتخلى على نفسك لا يعنى أنا اللى يشوفنى فى الشغل ميوفنيش فى حياتى العادية ليه .. لأن أنا مدير ولازم أكون شديد وقوى عشان محدش يتهاون بالشغل أو يفكر أنه يلعب ويستهون بيا .. لكن أنت الموضوع هيختلف معاكى شوية فى بعض الأحيان لازم نتنازل عن شخصيتنا الحقيقة ونلبس شخصية عمرنا ما كنا هنروحلها لكن المواقف هى اللى بتخلينا نضطر لكدة .. عشان كدة مش عايزك تبقى ضعيفة عايزة تبقى قوية تاخدى حقك ومحدش يقدر يجى ناحيتك لا بكلمة ولا بفعل .. وتاخدى بالك لأن البنت دى مش هتهدى وهتعمل أى حاجة عشان تبوظ شغلك

أجابت رهف بتشتت قليلا :
مش عارفه بقى .. ربنا يستر

ظل هكذا بعض الوقت والصمت هو حليف الموقف حتى غفت رهف على ذراعه .. وجه حازم نظره لها ونمت على وجه إبتسامة محببة يحبها كثيرا يعرف جميع حركاتها وأفعالها .. يخاف عليها من العالم الخارجى وقسوته لكن يجيب أن تواجه وتتصدى له أول من حفزها على العمل والخروج للعالم الخارجى لأن أنغلاقها على نفسها ليس جيد بالمرة .. ومع بداية مواجه أول مشكلة سيحدث لها أنتكاسات كثيرة لذلك يجيب عليها المواجهه من البداية قبل أن يفوت الوقت .. عدلها بشكل مريح حتى دقائق وغفى بجانبها هو الاخر

_______________________

فى اليوم التالى
فى منطقة شعبية

حيث تتعالى هتاف الاولاد الذين سجلوا هدف فى مرمى الخصم واصواتهم عالية تملئ جميع الشارع والسيدات التى تسير ذهابا وإيابا بعضا منهم يحمل أكياسا بين يديها .. كان يجلس على المقعد فى القهوه يرشف بين اللحظة والاخرى الشاى القابع بين يديه وعينيه إذا نظرت فيها تجد شرارات غضب لا تهدأ منذ ما حدث هتف صديقه الجالس بجانبه على المقعد الاخر يشاهد النساء تركيز قائلا بنبره لعوبه وإبتسامة على شفتيه التى أوضحت كيفيه قذارتها ورائحتها التى تفوح منها بسبب السجائر :
العب .. أهى دى الستات اللى شبه لهطة القشطة ولا بلاش

لم يجد إجابة من صديقه هتف له بنبرة عاليه قائلا :
لا أنا مش معايا خاالص .. سيد .. سيد

انتبه له سيد حتى وضع الكوب على المنضدة الموضوعة بجانبه قائلا بعدم أهتمام :
اطلع من دماغى مش فايقلك على الصبح

هتف عباس بإستفهام :
أنت مضايق أنك طلقت مراتك .. ياعم بكرة نجوزك الاحسن منها واديها نزلت من على دماغك من قرفها

نظر له وشرار يكاد أن يخرج من عينيه والغضب يتاكله قائلا :
ما تولع ولا تروح فى داهية .. أنا على محامية دى اللى يسبها قدامى أموتها .. أجبرتنى أدفع نفقة ومؤخر وحاجة قرف وأنا لا كنت هخليها تطول منى مليم أحمر .. هو أنا مطلقها عشان أصرف عليها هى وعيالها

أجاب عليه عباس موضحاً :
يعنى عايز تعلم عليها يعنى .. مضايقاك من الاخر

أجاب عليه سيد بنبره غضب معبئه بالكره ناحيتها :
أشوفها بس تانى .. عشان تبقى تعلم عليا .. هتتشطر عليا حته محامية

تحدث عباس بتفكير :
ما عاش ولا كان اللى يعلم عليك .. تعرف عنها أى حاجة

وضع يديه على وجه يحكه للاعلى وللاسفل بتفكير قائلا :
معرفش ولا أعرف الولية دى وقعت عليها من أنهى مصيبة .. بس هجبها هجبها وأوريها ازاى تعمل معايا كدة .. لو أعرف بس أى حاجة عنها

أجاب عليها عباس :
سيب الموضوع ده عليا هجبلك قرارها ادينى بس المحكمة اللى كنت فيها .. وأقرب وقت هجبلك كل حاجه وبعدين نفكر نشوف هنعمل فيها أى

أخذ سيد الشاى مرة أخرى ورشف منه ونظر أمامه بشرود وعقله يفكر فى كيفية أذيتها
____________________

فى شركة الادوية

زفر يزن أنفاسه بتعب شديد رمى القلم على المكتب وضع رأسه بين راحة يديها .. أغمض عينيه بإرهاق شديد لعلى الالم يخف قليلا .. لكن كلما أصدر حركة كلما زاد ألم رأسه أكثر .. اعتدل بجلسته وهو غير قادر على الرؤية بشكل جيد .. مد يده على أحد الادراج سحبه بهدوء وأخذ يبحث عن دواء لعله يخفف الألم ... وجده شريط أخذ منه حباية وضعها فى فمه وشرب كوب من الماء كان موضوع بجانبه .. سند رأسة على يديه على المكتب وأغمض عينيه يأخذ غفوة قصيرة لعلى ألم رأسه يخف قليلا ..

بعد نصف ساعة

فتح مالك الباب ودخل بيديه بعض الاوراق جاهزة على توقيع يزن .. وجده يسند رأسه على المكتب شعر مالك بالقلق اتجه ناحيته سريعا ثم وضع الاوراق على المنضدة
هزه برفق قائلا :
يزن ... يزن .. أنت يابنى فوق

لم يستجيب يزن له وذلك بسبب أرهاقه .. قلق مالك بشده عليه حاول إفاقته مره أخرى وأخيرا بعد دقائق أستطاع يزن أن يرفع رأسه .. نظر له وعينيه شبه مغلقة تحدث مالك بقلق :
مالك .. في أى .. وشك عامل كدة ليه

أجاب عليه يزن بنبره خافته محاولا أن يفتح عينه :
مفيش .. مصدع شوية

أجاب عليه مالك بنبرة غير مطمئنه :
مصدع أى .. أنت مش شايف نفسك

هز رأسه نافياً بضعف قائلا بنبره واهنة :
خدت مسكن وهبقى كويس .. كنت عايز حاجة

تحدث مالك بنبره حازمة :
لا قوم معايا أروحك .. لازم ترتاح

أردف يزن نافيا :
لا عندى شغل لازم يكمل

تحدث مالك بنبره غاضبة :
شغل أى وأنت بالمنظر دة .. يلا أقوم أروحك متغلنيش اتعصب عليك

ضحك يزن بوهن ثم قال :
حلو أووى شكلك وأنت بتعمل دور مامى

ضربة مالك على ذراعه بغيظ بينما أجاب :
أنت فى أى ولا أى .. أخلص قوم معايا

ضحك يزن بوهن ثم نهض بجسده بضعف بينما ألم رأسه ازداد أكثر .. سنده مالك من ذراعه بينما تحرك معه بضعف وبدأ الالم يغزو لجسده رويدا رويدا .. دلفا الاثنان للمصعد دقائق حتى خرجا ويزن يسير ببطء ثم خرجا الاثنان من الشركة تحدث يزن بنبرة ضعيفة :
روحنى بعربيتى بدل ما أسبها هنا .. وممكن احتاجها ولا حاجة

هز رأسه مالك بموافقة وأخذ منه مفتاح السيارة ثم ساروا تجاه السيارة ركبا الاثنان وبدأ مالك فى القيادة متجه لمنزل يزن

أمام العمارة

ركن مالك السيارة ونزل من السيارة يليه يزن ودلفا للعمارة صعد المصعد بينما يزن لما يتحمل أكثر من الالم تأوه بألم .. هتف مالك بقلق بالغ :
فى أى مالك

أغمض عينيه بعنف بينما أجاب بوهن :
مش عارف .. جسمى كله واجعنى والصداع مبيروحش

وقف المصعد سنده مالك وخرجا من المصعد ثم وضع يديه بجيب بنطاله واخرج المفتاح بينما أخذه مالك وفتح الباب .. سنده حتى غرفته جلس يزن على الفراش بضعف سند رأسه بين راحه يديه أما مالك أتجه ناحية الدرج وأخرج بعض المسكنات اعطاها له ثم أعطاله كوب من الماء .. أخذه يزن وتناول الدواء تحدث مالك بنبره هادئه:
نام .. وأنا هفضل معاك أعملك أكل

تحدث يزن بنبرة واهنه نافية :
لا .. روح لمراتك وأنا هنام مش عايز أكل وبالله عليك متعادنش مش قادر اناهد

أجاب عليه مالك بنبرة حادة :
لا مش هسيبك كدة .. مش شايف نفسك عامل ازاى

هتف يزن بنبرة حازمة لكن خرجت ضعيفة :
يا مالك بالله عليك أسمع الكلام .. روح لمراتك وأنا تعبان عشان مش برتاح لو نمت كويس وصحيت هبقي كويس .. روح بس شوف هترجع الشركة ولا تروح .. خلاص بقى

استسلم مالك له ثم هتف بحزم :
تخلى تليفونك جمبك عشان اطمن عليك .. ولو حسيت بحاجة رن عليا اجيلك على طول

هز رأسه موافقة بينما خرج من الغرفة ثم غادر الشقة بينما وقف يزن قام بازاحة القميص ببطئ يليه البنطال وارتدى بنطال بيتى كان موضوع على الاريكة ... وارتمى على الفراش بتعب وسريعا ما راح فى سبات عميق من كثرة الالم الذى يغزو جسده

_______________________

فى المكتب عند رهف

كانت تجلس على المقعد تعمل على اللاب بينما إيناس كانت تتواجد فى أحد المواقع تشرف على العمال ... دخلت زميلتها الى الغرفة ثم قالت لتلفت انتباها :
رهف .. ينفع تيجى معايا أستشيرك فى حاجة

انتبهت رهف لزميلتها ثم أبتسمت فى وجهها قائله برقة :
مفيش مشكلة .. تعالى

تركت اللاب مفتوح ونهضت معها متجه لزميلتها وخرجا من الغرفة .. بعد مرور عشرة دقائق نظرت حولها بريبة حتى لا أحد يراها وهى تدلف للغرفة .. وجدت الغرفة فارغة دخلت للغرفة واتجهت ناحية مكتب رهف وجلست على المقعد .. لعبت بأنمالها على الكيبورد تبحث عن الملف المطلوب حتى وجدته ابتسمت إبتسامة غير مبشرة بالمرة مسحت الملف ثم تحدث بنبرة فرحة ممزوجة بالانتصار قالت سهام :
ابقى ورينى بقى المشروع هيمشى ازاى

يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية انجذاب الروح) اضغط على أسم الرواية
 رواية انجذاب الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب خالد
حبيبة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent