رواية نور الليل الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نورا البغدادي

الصفحة الرئيسية

رواية نور الليل الفصل  الرابع والعشرون 24 بقلم نورا البغدادي

رواية نور الليل الفصل الرابع والعشرون 24

في الغردقه)
هبطت الطائرة بمطار الغردقة لتعلن عن وصول أفراد عائلة العامري وبالطبع كان هناك من ينتظرهم بسيارات لأخذهم الي الفندق وبالفعل بعد مرور القليل من الوقت وصلوا الي الفندق وما أن تقدموا حتي استقبلتهم مليكه التي ركضت لاحتضان اخيها بسعاده وأشتياق حقيقي

مليكه: اعاااا وحشتني يا مالك، بقا كل ده متسألش علي اختك حبيبتك

مالك: وحشتيني يا شعنونتي ، يااااااه بقالنا 28 ساعه بعيد عن بعض ،وسبحان الله محصلش اي تغير

مليكه: يااااااه وانت كمان متغيرتش خاالص يا مالك

مالك: الله يكرمك يا حبيبتي، وانتي عيالك وجوزك عاملين ايه؟

مليكه: والله يا خويا قرفني أنا حتي بفكر أطلق

ليل: باااااس انتوا الاتنين ايه تقدروا علي رغي سنه ،الفيلم الهندي ده هيخلص امته؟

مالك: اعتبره خلص يا سيد المعلمين أنا اصلا معرفهاش

ملكيه بسخرية: لا ونعم الاخوه

ليل: اتفضلوا قدامي

مليكه: طيب أسلم علي البنات الاول وحشوني

ليل: عندكوا اوضة ارغوا فيها براحتكوا اتفضلوا يلا

وبالفعل توجه كل منهم الي غرفته الخاصه ولكن الفتيات فضلوا الجلوس في غرفه واحده ليأخذوا قسط من الراحة قبل الاستعداد للحفل

مليكه بأشتياق: وحشتوني يا صيييييع ،البيت عامل ايه من غيري

نور: انتي كمان وحشتينا يا ملوكه انتي وجنانك

ياسمين: بصراااحه البيت ولا ليه حس من غيرك يا شعنونه

ساره: طبعاً مفضلش حاجه متقلتش ،احكيلنا انتي بقه يا كتكوته ايه الي حصل معاكي في اليومين دول؟

مليكه: يااااه يا ساره علي اللي حصل في اليومين دول

ياسمين بفضول: حصل ايه ها حصل ايه؟

مليكه: اه لو تعرفوا اللي حصل اليومين اللي فاتوا

ساره: ما تقولي بقه شوقتينا

مليكه: ما انتو متتخيلوش اللي حصل ...

نور: اللي حصل اليومين الي فاتوا عرفنا خلاص، ولو متكلمتيش وحالا مش هنحكيلك اللي حصل احنا كمان

مليكه بفضول: لا إذا كان كده يبقي هحكي طبعاً.....
جلس الفتيات وقصوا لبعضهن ما مروا به من أحداث خلال اليومين الماضيين

أردفت مليكه بدهشة: وقال أنا اللي فاكره أن اللي هحكيه هو المهم، ده انتو اللي صدمتوني ، والله انا لو اتحكالي من حد غيركوا الي حصل ده من هنا لسنه قدام ما هصدق أن ليل يعمل كده ، أنا كنت متأكدة أنه بيحبك بس برغم كده فاجئني برضوا

نور : عيب عليكي يا ماما هو انا اي حد

مليكه: حلوتك يا نونه ولا حد يقدر يكلمك بقيتي معاكي حصاانه ههههه

نور بمزاح : و منغير سحر ولا شعوذه كله بفضل الله

ياسمين: أنا كاياسمين اتفاجئت بس فرحت جدا ،ولا لو شفتي ردت فعل مالك، احكيلها يا ساره... يا سااااره ..

ساره بأنتباه: هاا معلش يا ياسمين سرحت شويه ، انتي كنتي بتقولي ايه؟

ياسمين: مش مهم كنت بقول ايه المهم انتي مالك؟ شكلك مخبيه حاجه علينا

ساره بحيره: لا والله مش مخبيه بس حصل حاجه بيني وبين ماما وبصراحة أنا مليش مزاج من اللي هيحصل بس مش حابه ازعل ماما

نور: خير حصل ايه؟

ساره: بصراحه ....( قصت لهم ما حدث بشأن العريس)

مليكه: امممم طيب وانتي ليه متأكده أن الزيارة دي معناها أنه عريس

نور: دي واضحه جداً مش محتاجه تأكيد يا مليكه

ساره: بالظبط كده بس السؤال دلوقتي هعمل إيه

ياسمين: سهله علي فكره، قولي أنك مرتحتيش ومش موافقه

ساره: وافرضي أنه طلع كويس هتحجج لماما بأيه، ولو
مدتهاش رد مقنع ابو ورده هيطلع ،ده غير اني مش عايزه ازعلها بصراحه

مليكه: يعني انتي موافقه ولا ممانعه

ساره: مش موافقه طبعاً

ياسمين: طيب ما تدي نفسك فرصه يا ساره

ساره: لا طبعاً أنا مبحبش جواز الصالونات ده

نور بخبث: اه احنا فاهمين طبعاً إن هي دي المشكله انك مبتحبيش جواز الصالونات

ساره: حاسه انك بتتريقي سيكا

نور: بصراحه اه بس دي مش مشكلتنا دلوقتي ،مش انتي عايزه تمشي العريس من غير ما تقولي ترفضي و تزعلي مامتك، خلاص يبقه مفيش حل غير أن هو نفسه اللي يرفضك أو ميفتحش الموضوع اصلا

ساره بعدم فهم: وده هنخليه يعمل كده إزاي؟

نور: هنطفشووووه ، هقولكوا ازاي بس مش دلوقتي لان المفروض نقوم ونجهز للحفله ، هو العريس ده جاي امتي؟

ساره: بعد بكره

نور: طيب كويس ، يلا بقا نقوم نجهز دلوقتي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في غرفه چنا)
كانت تقف أمام المرآة وتحمل بعض الملابس بيديها وهي تنظر إلي انعكاسها

ثم اردفت بحيره: هتعملي ايه يا چتا هتنزلي الحفله ولا لا ؟ أنا بقول انزلي وغيري جو واستمتعي بالبارتي عادي يعني بدل ما انتي قاعده لوحدك كده ، اه بس انتي لو نزلتي هتقابليهم كلهم ده غير أن اكيد هيكون في تجمع وناس كتير وحضرتك مبتحبيش تتعاملي مع حد ، ثم تحولت نبرت صوتها للسخريه واردفت: مش بتحبي التجمعات؟ ولا التجمعات والناس وكل اللي حواليكي هما اللي مش بيحبوكي ولا عايزينك ، يووووه ما يولعوا كلهم يعني هو انا هموت من غيرهم عادي وانا اصلا مش عايزه حد يحبني ولا احب حد خليني كده بعيد عن الكل ، واقولك علي حاجه أنا مش هنزل ، لا أنا هنزل بس مش للحفله أنا هنزل واروح اي مكان أنا عايزاه وهفرح نفسي ومش محتاجه اي حد معايا

وبالفعل توجهت چنا علي الفور وبدأت في ارتداء ملابسها لتسعد للخروج
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في حفل افتتاح المدينه)
انتهوا الفتيات الاربعه من ارتداء الفساتين الخاصة بالحفل مع اختلاف الألوان والشكل ولكن الأكيد أنه كان لكل منهن جمالها وجاذبيتها الخاصه

(وبعد دقائق)
وصل الشباب وبصحبة كل منهم احد الفتيات الي الحفل وبالطبع كان ملئ برجال الأعمال ومن هم أصحاب الشؤون الهامه حيث أقبل جميع من بالحفل منذ لحظه وصول أفراد عائلة العامري بالتوجه إليهم ليحيهم علي ذلك الأداء المتميز في بناء المدينه ..

... و علي الطاوله التي يجلس عليها زين ومليكه وبعض رجال وإناث المجتمع...

أردف أحد الرجال بأنبهار: حقيقي انتو طول الوقت بتثبتوا انكم افضل الشركات المعماريه في البلد

نهال : فعلاً يا فاروق طريقه التصميم ممتازه جدا وخصوصاً أن كل ده تم في وقت قياسي

زين بأبتسامه بسيطه: شكراً جدا لذوقكم وده شرف لينا أن المدينه نالت اعجابكم

فاروق: طبعاً في حد يشوف العمل المبهر ده وميعجبهوش واعمل حسابك هيكون في شغل بينا قريب اوي

زين: اكيد أن شاء الله

نظرت نهال الي مليكه واردفت: بس برافوا عليك يا استاذ زين عرفت تختار عروستك زي القمر

مليكه بابتسامه: مرسي جداً ده من ذوقك

نهال: بس ده ميمنعش أن انا زعلانه جدا ، بقا تعمل حفله بمناسبه فرحك منغير ما توصلنا دعوه

زين: حقيقي الموضوع مش مقصود نهائي بس كل حاجه جت فاجئه ده غير أن توقيت الفرح نفسه اتحدد بسرعه واحنا بطبعنا كرجاله بتفوتنا حجات كتير جدا بخصوص المناسبات

نهال: ليك حق طبعاً تحدد الفرح بسرعه حد يكون معاه القمر ده وميستعجلش، بس خلاص انا ومدام مليكه هنكون اصدقاء علشان هي اللي تعزمني بنفسها في اي مناسبه تانيه

مليكه: طبعاً تنوري ده شرف ليا

فاروق: صح أنا سمعت انك يا مدام مليكه اشتركتي معاهم في عمل المدينة

مليكه: دي حقيقه ، ده كان اول عمل ليا في الشركه كلفني بيه استاذ ليل

فاروق بأعجاب: احيكي بجد علي المجهود والعمل الرائع ده وخصوصاً انه اول عمل ليكي ، وأكيد قابلتك صعوبات كتير في البدايه

نهال بمزاح: بس اكيد وجود زين معاكي في نفس العمل كان ليه عامل كبير أنه يخفف من أي توتر ده مش اي شخص بالنسبة ليكي طبعاً!!

نظرت مليكه الي زين واردفت بأبتسامه : طبعاً كان في صعوبات في الأول بس كلها كانت بتعدي و ده بسبب وجود زين فعلاً، هو كان طول الوقت معايا وبيطمني وبيقدملي الدعم والحافز اني اتعلم الشغل وفي وقت قصير ،كمان كان مهتم جدا بتدريبي، ثم أمسكت مليكه بيد زين واكملت: فعلاً وجود زين كان عامل أساسي و فرق كتير جدا وهو ليه الفضل بعد ربنا في اني اخد اول خطوه للنجاح وده شئ أنا مقدرش أنكره

نظر زين الي يد مليكه الي تتمسك بيديه ثم عاد نظره إليها وهو يتابع حديثها بذهول وحزن شديد من نفسه نعم فهو لم يفعل أي شئ مما اردفته مليكه بل يمكن القول أنه فعل كل ما هو عكس ذلك وبرغم ذلك تحدثت مليكه عنه بكل فخر ، واحترام وحب،وكأنها تعاتبه بحديثها و نظراتها التي توحي بما يوجد بداخلها ( نعم ، أعلم انك لم تفعل، ولكن هذا ما كنت انتظره منك تمنيت لو انت من قام بذلك حقا وليس شخصاً أخر)
اتي صوت نهال الذي أخرجهم من شرودهم
نهال: يا سلااام علي الحب حقيقي انتو لايقين علي بعض جدا ربنا يحفظكوا

مليكه بخجل: مرسي جدا، ثم اقتربت من زين واردفت بصوت منخفض: زين أنا هقوم خمس دقائق للحمام وارجع

زين: طيب استني اجي معاكي

مليكه: لالا خليك أنا عارفه الطريق

زين: ماشي ،بس خلي بالك من نفسك

(وعلي الجانب الأخر)
كان يجلس مالك وياسمين وساره علي طاوله بها بعض الضيوف ورجال الأعمال الأجانب حيث كان يجلس شاب وفتاه ذات الجنسيه الاجنبيه ويحتضن كل منهم الآخر بكل جرائه وهم يتحدثون

مالك: شايفه الحب ؟ ،شايفه الدلع ، شاااايفه

ياسمين: ليه وانت عايزني اللزق فيك كده أن شاء الله ؟علشان ليل يقتلني أنا وأنت ،وبعدين حرااام يا استاذ

مالك: لا يا روحي وهو أنا برضوا مستغني عن عمري بس يعني لو كنتي حضرتك وافقتي من بدري أننا نكتب الكتاب كان زمنا مكانهم دلوقتي و..وووووو ايه ده

هذه كانت رد فعل مالك عندما قام ذلك الشاب الأجنبي بتقبيل الفتاه

مالك وهو يمثل البكاء: شاااايفه ؟ أنا عايز من ده كل يوم بعد الجواز يا ياسمين يا إما والله اتجوز عليكي من دلوقتي واحده زي اللي متجوزها الراجل ده، اتعلمي الحب يا حبيبتي علشان كل ده هينفعنا بعد الجواز

ياسمين بغضب: عيب كده يا مالك ، وبعدين ابقي جرب كده واتجوز عليا وانا اقتلك يا حبيبي

ساره بضحك: علي فكره دول مش شرط يكونوا متجوزين

مالك: نعم؟ ده ناقص خمس دقائق ويخلفوا في المكان وتقوليلي مش متجوزين

ساره: انت مستغرب ليه دول اجانب

مالك: لا يا ماما اجانب دي عندهم في بلادهم انما هنا لا وطول ما انا مش عارف اتجوز وادلع زيهم يبقه No علي جثتي الكلام ده يحصل في حفلتنا المحترمه وبعدين أنا متأكد أنهم متجوزين وهثبتلك اوعي كده انتي وهي

ساره: هتعمل ايه يا مجنون ؟

اعتدل مالك في جلوسه ثم نظر إلي تلك الثنائي واردف بابتسامه بسيطه: هاااي ،معلش أنا اسف علي الازعاج يعني ومقاطعة الحديث الشيق ده ، بس انا بطمن ان انت والمدام الحفله عجبتكم ؟

نظر له الشاب بعدم فهم لحديثه وخاصه أنه لا يتحدث اللغه العربيه ،، واردف: What ?

مالك: اممم ده عايز ترجمه بقه ووجع قلب ماشي ،Did you and your wife like the party?
(هل أعجبتك الحفل انت وزوجتك؟)

أبتسم الشاب واردف: Yes . But Marina is my friend, not my wife
(نعم اعجبتنا للغايه ولكن مارينا صديقتي وليست زوجتي)

مالك: يعني ايه مارينا صديقتي، يعني أنا اضحك عليا، يعني انتو مش متجوزين، ولا في كتب كتاب حتي ؟

الشاب: what?

مالك: book مفيش book ؟ خاااالص ولا حتي بتفكر؟

الشاب: I don't understand your words
(أنا لا افهم حديثك)

مالك: لا ده انت هتتعبني معاك,,There is no marriage
(لا يوجد زواج)

الشاب بأبتسامه: No marriage (لا زواج)

مالك: امممم، وبتقولها في وشي كده عادي، لا حس كده بقه شيل ايدك دي يا حبيبي ،وانتي اتاخري كده ، ايووووه أثبتوا علي كده بقه طول الحفله خلي اليوم ده يعدي علي خير، لان ده مكان اكل عيش ومعلش احنا بنتكلم يعني

ثم عاد نظره إلي ياسمين وساره اللذان لم يمنعوا نفسهم من الضحك وهم يتابعون تصرفات مالك

مالك: اضحكي اضحكي ، ما انتي ليكي نفس تضحكي ،حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا اشوف فيكوا يوم علي اللي انتو عاملينه فيا

ياسمين بضحك: وانا مالي بس يا لمبي

مالك: ما انا هبقي لمبي فعلاً قريب بس نسخه ام أطاطه ، وبعدين احنا قاعدين هنا ليه و سايبين كل المصرين دول قومي انتي وهي قوموووا بلا قلت ادب ومسخرة بقا

ياسمين : طيب حاضر

مالك: وفين كريم

ساره: صحيح هو مختفي فين أنا هقوم اشوفه واجي

وبالفعل ذهبت ساره لتبحث عنه حتي وقع نظرها عليه فتحولت نظارتها للغضب فقد كان كريم يجلس وبجانبه ثلاث فتيات ويتحدثون ويضحكون معه فتوجهت اليه علي الفور

الفتاه بضحك: لا بجد انت ملكش حل يا كيمو بجد يا بختها بيك

كريم: هي مين؟

الفتاه: الي هتتجوزك طبعاً

الفتاه ٢: بصراحه عندها حق جمال ومكانه وخفت دم انت كامل متكامل

كريم بمزاح: لا ونسيتوا اهم حاجه الاحترام

الفتاه بغمزه: اشك في دي يا عمري

كريم: أنا شخصياً بشك ههههه

ساره بغضب: ما شاء الله سايب الشغل والناس وقاعد انت هنا مع الهوانم

كريم ببرائه: لا ما احنا بنتكلم في الشغل، حتي اسأليهم

أردفت احدي الفتيات بدلع: اه كنا بنتكلم في الشغل زي ما كيمو قال

ساره بسخرية: كيمو ؟ لا واضح أنكوا بتتكلموا في الشغل

كريم: مش بقولك

ساره: لا قولتلي فعلاً،، أتفضل قوم كلم مالك

كريم: هو مالك مابيجيش غير في الأوقات المهمه

ساره: نعم؟

كريم: لا بقول يلا بينا طبعاً ،عن اذنكوا يا بنات

الفتاه: بس احنا لسه مخلصناش كلامنا

ساره بغضب : لا يا شاطره مفيش كلام تاني ولو حابه ترغي ممكن تدوري علي حد تاني، وانت اتفضل قدامي ولا عندك مانع؟

كريم: لا طبعاً مانع مين ، اتفضلي قدامي وانا جاي معاكي

ثم نظر إلي الفتيات بأستسلام واردف: معلش يا بنات بس دي سوسو.
وبالفعل ذهب مع ساره
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(عند نور وليل)
كان يقف ليل ويجتمع حوله مجموعة من الرجال وبالطبع لا يخلوا حديثهم عن العمل والمدح في أعمال شركه العامري التي كانت ولازالت في نجاح مستمر بفضل توفيق الله وجهد فريق العمل واستمرو في الحديث حتي لفت انتباه ليل نور التي تتوجه إليه حيث كانت بالمرحاض، لانت ملامح وجهه الجاااده حيث ابتسم ليل ووجه نظراته العاشقه إليها وهو يتابع تحركاتها ، نظرت نور الي الجانب الآخر وهي تبتسم بخجل شديد إثر نظرات ليل التي تتعقبها إلي أن وصلت
نور بخجل: بتبصلي كده ليه؟

ليل بخبث: براحتي أنا عايز كده ، عندك مانع؟

نور بصدمه: تاااااني يا ليل انت مش كنت اتغيرت

أبتسم ليل بشده اثر صدمتها واردف: أولا أنا بنكشك يا نونه ،ثانيا أنا متغيرتش ولا حاجة كل الموضوع أن مقدرش اعامل ملكه قلبي بنفس معامله اي شخص تاني

نور بخجل: انت بتفاجئني والله برد فعلك

ليل: طيب ايه هتفضلي باصه تحت كتير ؟

نور: بطل تبوصلي طيب

ليل بخبث:طيب بذمتك ينفع يكون قدامي برنسيسه ومبصلهاش؟ ده انا كده اشك في نفسي اني مبفهمش، وبعدين ابوص بس احسن ما اعمل حاجه تاني هموت واعملها

نور بعدم فهم: حاجه تانيه إزاي؟

ليل: بصراحه بفكر انهي الحفله دي كلها دلوقتي واخدك علي اقرب مأذون

نور بخجل: بس بقه يا ليل والله بتكسفني اوي

صدرت ضحكات ليل الرجوليه اثر حديثها
ثم أردف : ماشي يا نونه هنكمل كلامنا بعدين، ودلوقتي روحي اقعدي مع مليكه وباقي البنات

نور بأعتراض: ليه يا ليل أنا عايزه افضل قاعده هنا معاك

ليل: أنا لو عليا هخليكي بس مش هينفع لان كل الرجاله دي هتتلم حوليا دلوقتي ومينفعش تبقي موجوده في وسطيهم

نور: ده علي اساس أن حد منهم يتجرأ ويبصلي طول ما انا مع الوحش الثائر ليل العامري

أبتسم ليل علي ذلك اللقب واردف: ده شئ اكيد يا نونه بس ده ميمنعش انك لازم تمشي لان الاميره لما بتتواجد الكل هيخاف يكلمها أو يقربلها بس مش هيمنعوا نفسهم أنهم يبصولها أو يتخيلوها ، أنا راجل وافهم تفكيرهم كويس ،واكيد مش هكون مبسوط ولا هسكت لما ده يحصل

نور: ايوه يا ليل بس.....

قاطعها ليل بجديه: يلاااا يا نور

نور بغيظ: حااضر ..

وبالفعل تحركت ولكن أوقفها صوت
زين: نور مشفتيش مليكه؟

نور: لا هي مش المفروض معاك

زين: اه بس قالت انها رايحه الحمام واتأخرت

نور بأسغراب: غريبه، أنا لسه كنت في الحمام ومليكه مكنتش هناك

زين: مكنتش هناك ازاي يعني ، طيب يا نور خلاص انا هشوفها

نور: طيب اجي معاك؟

زين: لا خليكي انتي انا هشوفها

وبالفعل ذهب زين ليبحث عنها وهو يفكر الي أين يمكن أن تكون ذهبت إذا لم تذهب الي المرحاض كما قالت له ولكن لحظه فقد تحولت ملامح زين للغضب الشديد عندما رأى مليكه وعلي يقفون سويا ،فذهب إليهم علي الفور

زين بهدوء حاول اظهاره: انتي بتعملي إيه هنا

مليكه بتفاجئ: زين؟ أنا كنت واقفه مع علي و....

زين: أنا شايف انك واقفه مع علي ، بس مش المفروض أنك تعرفيني انتي رايحه فين بدل ما قلقتيني عليكي

تدخل علي بأعتذار: أنا اسف يا استاذ زين بصراحه أنا الي عطلتها لان كنت بسألها عن حاجه

زين بأبتسامه بسيطه:حصل خير يا علي .... ثم عاود النظر إلي مليكه واكمل: طيب يلا يا مليكه علشان اوصلك مكان ما كنتي رايحه

مليكه: تمام يلا .... وما أن أبتعدوا عن (علي) ووتوجهوا الي المرحاض حتي تحولت ملامح زين الهادئه أو بالاصح هذا ما كان يحاول اظهاره وعكس تماماً ما بداخله

زين بغضب: حسابك معايا بعدين يا مليكه

مليكه بتفاجئ من تغيره: هو انا عملت ايه؟

زين: كل ده وبتسألي عملتي ايه

مليكه: ايوه بسألك لاني مش فاهمه ايه الي حصل لعصبيتك دي كلها

زين بحده: المفروض لما تكوني رايحه في حته تعرفيني ولما تغيري مشوارك برضوا تعرفيني

مليكه: وانا فعلاً عرفتك ، ولو تقصد (علي) فهو نفسه فهمك اللي حصل صدفه

زين: حتي لو صدفه تكلميني وتعرفيني، لان ميتهيأليش هيكون كويس لما اكون قاعد و مش عارف مراتي فين

مليكه: أنا شايفه انك مكبر الموضوع اوي ، وبعدين كل ما تتكلم تقول مراتك واكنك نسيت أنها مجرد كذبه وليها وقتها وبعد كده كل حاجه هتخلص، وبعدين ما انت كنت بتتكلم عادي من شويه

زين : أنا داريت فعلاً غضبي، بس ده لاني عملت حساب لشكلك ومكنش ينفع اتعصب عليكي قدام علي أو اخليه يتخيل اني بشك في تصرفاتك وده لاني فعلاً بثق فيكي ، ومن هنا لحد ما الكذبه اللي بتتكلمي عنها دي تنتهي فأنتي فعلاً مراتي ، وحتي لو بصفتي ابن عمك بس فأنا كمان ليه الحق اقلق عليكي

مليكه: ماشي يا زين ، ممكن بقا ادخل الحمام

زين: اتفضلي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(خارج الحفل)
كانت تقف چنا امام البحر بشرود تااام كالمغيبه عن العالم
حتي جاء صوت ليخرجها من شرودها وتعود الي واقعها المؤلم بالنسبة لها ولم يكن ذلك الشخص سوي (علي)

علي بأبتسامه: مساء الخير

چنا بأنتباه: انت؟

علي: اسمي علي، دورت عليكي كتير في الحفله ، مجتيش ليه

چنا بحده: وبتدور عليا ليه بقا يا استاذ علي، وبعدين عرفت منين اني هنا

علي: قلبي اللي قالي

چنا: اه ده انت هتهزر بقا وانا مش نقصاك

علي: استني لحظه ، أولا أنا متأسف ، أنا كنت بهزر مش اكتر، ثانيا أنا فعلاً كنت بدور عليكي في الحفله وبعدين خرجت اشم هوا بعيد عن التجمعات الرسميه اللي جوا وشفتك بالصدفه وده من حسن حظي طبعاً ، ممكن تقوليلي بقا ليه خلفتي بوعدك ومجتيش الحفله

چنا بحده: اولا أنا موعدتش حد أنا بس قولت اني هفكر في الموضوع، وفكرت ومحبتش اني احضر الحفله

علي: ممكن اعرف السبب، اصل حقيقي الحفله كانت هتعجبك وكمان كل قرايبك هناك؟

شردت چنا وقد احتل الحزن والغموض علي نبرت صوتها
ثم اردفت : مبنحبش بعض ، أنا والتجمعات مبنحبش بعض، بحب اكون لوحدي ده افضل للكل ، أصلا محدش هيفرق معاه وجودي أو عدمه

لاحظ علي شرودها والحزن الذي استحوزها
فأردف: ليه بتقولي كده؟ مايمكن ده اللي انتي متخيلاه ، جربي مره تحبي التجمعات أو تتعايشي معاها وهتكتشفي أنها كمان بتحبك

زفرت چنا أنفاسها بحزن: ياااريت كان ينفع ، بس خلاص فااات الأوان

علي: غلط احنا اللي بنحدد إذا كان فات الاوان أو لا ، أنا بلاحظ طول الوقت انك منعزله عن الجميع حتي مليكه والباقي مع انهم قرايبك الا انكوا شبه مبتتعملوش مع بعض غير بكل رسميه ، وكمان مشفتكيش مع اصحابك زي ما قولتي

چنا بسخرية: قرايبي واصحابي ؟ مش بقولك فاات الاوان، أنا هعيش واموت لوحدي ، لان اللي زيي برغم كل حاجه بملكها واني اقدر احقق اي حاجه أتمناها الا اني اتحكم عليا اني مينفعش اعيش جو العيله والاسره السعيده زي الناس الطبيعيه أو حتي يكون ليا أصدقاء يحبوني بجد ويخافوا عليا مش مجرد اصدقاء بتجمعهم خروجه وسهره حلوه وبس انما عمرك ما تحس بالأمان معاهم ، عرفت بقا ليه بقولك فااات الأوان

علي: لا يا چنا طول ما احنا عايشين هيكون في فرص وعمر الاوان ما هيفوت ، وانتي تقدري تعيشي حياه طبيعيه زي اي حد بس لو حاولتي بجد ، لو خدتي قرار حقيقي انك عايزه تغيري من نفسك ومن حياتك ، أنا معرفكيش كويس ولا اتعاملت معاكي الا قليل جداً ومعرفش ايه السبب اللي يخلي نظرتك للحياة تكون كده ، بس كل اللي متأكد منه انك إنسانه جميله جدا يا چنا ومقصدش بكلامي انك جميله الشكل بس لا انتي كمان جميله الروح ، والدليل انك برغم طريقتك معايا طول الوقت إلا اني متأكد انك شخصية كويسه جدا من جواها ومتسألنيش عن السبب لاني معرفش دي حاجه من عند ربنا، بس كل اللي هقدر اقولهولك انك علشان تكسبي حاجه لازم تتقدمي خطوه اتجاه هدفك مينفعش تقفي مكانك وتتمني من غير ما تحاولي ، يعني لو عيزاهم يحبوكي حبيهم انتي الاول، لان تصرفاتهم وشعورهم اتجاهك مجرد ردت فعل لتصرفاتك وشعورك انتي اتجاههم علشان كده ادي لنفسك فرصه تانيه يا چنا تظهرلهم اللي جواكي بجد
نظرت له چنا لثواني وهي تتابع حديثه بأهتمام وكأنها كانت تنتظر ذلك اليوم طوال حياتها اليوم الذي يستمع إليها أحد أو يحاول أن يتفهمها ولا ينخدع بتلك الشخصيه القويه والطبيعيه التي تظهرها... نهضت چنا لترحل

واردفت: عن أذنك أنا لازم امشي

علي بأبتسامه: تمام ، بس توعديني اننا نشرب القهوه بكره مع بعض قبل ما أرجع القاهره

چنا: هو انت مسافر بكره، اااقصد يعني كلكوا راجعين؟

علي: اه لان كده خلصنا شغلنا هنا ولازم نرجع علشان الشركه

چنا: تمام توصلوا بالسلامه

علي: شكراً،بس برضوا موعدتنيش

ابتسمت چنا ابتسامه بسيطه للغايه ثم
اردفت: سيبها بظروفها

علي بابتسامه: تمام، تصبحي علي خير

رحلت چنا للتتوجه الي غرفتها ولكن ظلت طوال الوقت تفكر في حديث(علي) الذي كان يتردد علي بالها بأستمرار
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(داخل الحفل)
فات الكثير من الوقت وزين ينتظر مليكه بالخارج
زين بنفاز صبر: لا كده كتير اوي، ودي مجنونه وممكن تكون عملت مصيبه جوه ،دي مليكه يعني محدش يتوقعها .....
تحرك زين وقام بدق الباب عدة دقات.

أما بالداخل فكانت مليكه تقف أمام المرآة بحيره شديدة وهي تحاول غلق فستانها ولكن فشلت بسبب عدم تمكنها

مليكه وهي تمثل البكاء: اه يا حوستك يا مليكه،أنا كان مالي ومال الفساتين دي بس ، اديكي هتفضلي اليوم كله في الحمام لحد ما يجي حد من البنات ويلحقك ده حتي تليفوني مش معايا علشان أتصل بيهم يجوا يخلصوني من زنقة الحمام دي.
ثم أتي صوت دقات الباب لتعلم أنه زين فأضطرت للرد فإن لم تفعل سوف يزيد قلقه ويأتي بنفسه للداخل، فتحت مليكه باب المرحاض وأخرجت رأسها ثم

أردفت: نعم؟

زين: هو ايه اللي نعم ؟ انتي لزقتي في الحمام ما تخرجي يا مليكه

مليكه: اه ما انا هخرج طبعاً يعني هو انا هبات هنا

زين: طيب كويس انك عارفه اخرجي بقا

مليكه: هاااا ، طيب ما تمشي انت وتبعتلي حد من البنات وانا هاجي وراك علي طول

زين بعدم فهم: طيب ما تخرجي دلوقتي وهانمشي سوا ،وبعدين عايزه البنات ليه؟

مليكه: لا أصل الجو حلو في الحمام فقولت يجوا يجربوا معايا انت عارف احنا بنعمل كل حاجه مع بعض

زين بشك: مليكه انتي فيكي حاجه صح

مليكه: لا خاالص هيكون في ايه

زين بتأكيد: مليييكه

مليكه:لا لا متقلقش ، هو معقول يعني اكون فتحت الفستان ومش عارفه اقفله تاني ومحتاجه البنات تيجي تلحقني لا طبعاً مش معقول

الان قد فهم زين سبب تأخرها واردف: طيب في حد جوه غيرك؟

مليكه: لا ما لو كان في حد كان ساعدني، انت بتسأل ليه

نظر زين حوله عدد مرات
مليكه بعدم فهم: هو في ايه انت....وقبل أن تكمل فتح زين الباب ودخل سريعاً

زين: يلا

مليكه بصدمه: يلا اي ؟ وبعدين انت بتعمل ايه ده حمام بنات لو حد...

زين: لو تبطلي تضيعي وقت هنخلص قبل ما حد يجي ويشوفني، ممكن بقا تلفي علشان اقفل الفستان ونخلص

مليكه بخجل: طيب ،طيب غمض عنيك

زين بنفاز صبر: حاضر هغمض عيني وامي اللي هتيجي تقفل الفستان

مليكه: انت بتتريق صح ؟

زين: طبعاً يا مليكه لفي بقا

استدارت مليكه بخجل الي زين ليقوم بغلق الفستان وما أن لامست يديه بشرتها حتي شعرت بقشعريره تسري بجسدها أثر تلك اللمسه أما هو فكان علي قرب شديد منها وهو يري جسدها ناصع البياض الظاهر اثر انفتاح الفستان و يستنشق رائحتها التي جعلته كالمغيب فقد شعر شعور غريب اتجاهها
ولكن عاد الي الواقع اثر صوت رنين هاتفه

فأردفت مليكه: خلاص؟

زين: اه ، يلا علشان اخرجك وأشوف ليل لانه بيتصل وأكيد بيدور علينا

مليكه: تمام يلا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(عند ليل)
كان يجلس ويتحدث مع أحد الرجال حتي شعر بيد رقيقه للغايه علي كتفه فنظر ليل لصاحبة تلك اليد فقد توقع أن تكون نور ولكن أنصدم عندما رأي من تكون تلك الشخصية
اردف ليل بصدمه: سلمي؟

سلمي بأبتسامه: مفاجأة مش كده؟

ليل بثبات: أكيد

سلمي: المهم انها تكون مفاجأة حلوه

ليل بسخرية:انتي شايفه اي ؟ أنا شخصياً متعود منك علي المفاجئات

سلمي: بس انا شايفه أنها اكيد أحسن مفاجأة ،وخصوصا اني شفتك

ليل بجدية: ده علي إعتبار انك هنا صدفه؟

سلمي: بصراحه لا ، أنا رجعت من قريب مصر وعرفت بحفل افتتاح المدينه وبصراحة مقدرتش امنع نفسي اني اجي واهنيك بنفسي حتي لو مكنتش من الناس المدعوين ،وخصوصا انك وحشتني يا ليل

ليل: علي العموم شكرا والحفله كلها متاحه ليكي أو لأي شخص تاني

نظرت له سلمي لثواني فلم تتوقع أن تكون تلك هي ردت فعله عندما يراها لاول مره بعد كل تلك السنين ثم اردفت بأبتسامه
سلمي: اتغيرت اوي يا ليل

ليل بأبتسامه سخريه: ومين بيفضل علي حاله

سلمي: صح مفيش حاجه مبتتغيرش ، بس احسن حاجه فيك انك طول عمرك بتتغير للأحسن

ليل: ده شئ يسعدني، وخصوصاً لو مكنتش بظلم حد من تغيري ده

تفهمت سلمي ما يقصده ليل فحاولت أن تغير الحديث مردفه: بس حقيقي برافوا عليك حققت حلمك اللي كنت بتحلم بيه طول عمرك أنا شخصيا اتفاجئت لما جيت مصر وسمعت وشوفت بنفسي النجاح والمكانة اللي وصلتلها في شغلك واللي كل رجال الأعمال الكبار بيحكوا عنه
أقبل ليل للرد على حديثها ولكن لفت انتباه شئ ما جعله يستشيد غضبا فتحولت ملامحه بالكامل تفاجأت سلمي للغايه من ملامحه التي تحولت حيث أصبح غاضب و مخيف للغايه
~~~~~~~~~

google-playkhamsatmostaqltradent