رواية جبران العشق الفصل الثالث والاربعون 43- بقلم دينا جمال

الصفحة الرئيسية

      رواية جبران العشق البارت الثالث والاربعون 43 بقلم دينا جمال

رواية جبران العشق كاملة

رواية جبران العشق الفصل الثالث والاربعون 43

أنه الصباح ... صباح اليوم المنشود الجميع علي أهبة الاستعداد السادسة صباحا وقفت سيارة مجدي في حديقة قصر سفيان قبل أن ينزل مجدي من مكانه وجه حديثه لطارق يغمغم محتدا :
- طارق مش عايز مشاكل خالص النهاردة بدل ما اقتلك بأيدي تبعد عن وتر وجوزها خااالص فاهمني 
تنهد طارق ضجرا منذ الأمس ووالده لا يقف عن تحذيره أنه لا يريد مشاكل في الحفل وأن يبتعد عن وتر وزوجها اومأ له لينزل هو أولا ... فابتسمت شيرين ساخرة الحفل اليوم سيكون مفاجأة المايسترو سيتألق بعرض خاص سيُذهل الكل مدت يدها تشبكها في يد مجدي رفرفت بأهدابها تردف مبتسمة :
- يلا يا حبيبي نزل 
ابتسم سعيدا يومأ لها يقبض علي كفها بين أحضان كفه 
توجه طارق إلي الداخل ليكن سفيان أول ما قابله توجه طارق إليه يصافحه مبتسما :
- صباح الخير يا عمي 
ابتسم سفيان علي مضض يصافحه بأطراف أصابعه يردف ساخرا :
- اهلا بالبيه اللي عامل مصايب في كل حتة طارق النهاردة ...
قاطعه طارق قبل أن يسرد نفس التهديد الذي حفظه عن ظهر قلب يغمغم سريعا :
- عارف عارف مش عايزين مشاكل وابعد عن وتر وجوزها 
- أنا لو لمحت ضلك جنب وتر مش هيكفيني عمرك كله
صدح صوت جبران الغاضب وهو يخرج من مكتب سفيان عينيه حرفيا كانت تقدح شررا علي وشك الاحتراق اتجه صوب طارق يمسك مقدمة القميص الذي يرتديه بين كفيه حركه بعنف يتوعده صارخا:
- بص يالا أنت تبعد عني أنا ووتر النهاردة خالص لو عايز الليلة دي تعدي علي خير بدل ما ازفر بدمك البلاط اللي واقفين عليه فاهم ياض 
تنهد طارق ضجرا يقلب عينيه يبتسم ساخرا ذلك الأحمق يظن حقا أنه يستطيع ايذائه في وكرهم رفع كفيه يبعد يدي جبران عنه يغمغم بلامبلاة :
- طيب طيب سيبني بقي في حالي أنا لحد دلوقتي مش عارف اتنكر ألبس إيه
ابتسم جبران في سخرية كتف ذراعيه أمام صدره ينظر له من أعلي لأسفل ليردف متهكما :
- أعمل راجل ما حدش هيعرفك 
شخصت عيني طارق في ذهول يشعر وكأن قنبلة انفجرت تفتت كرامته إلي أشلاء لا نفع لها بعد الآن في حين ابتسم جبران في سخرية ينظر له بجانب عينيه في لحظة دخول مجدي ومعه شيرين ليغمغم جبران سريعا في نفسه :
- لاء أنا اطلع احسن قبل ما ام قويق دي تيجي تتحرش بيا 
في الأعلي في غرفة النوم الخاصة بها تجلس علي مقعد أمام مرآة الزينة الكبيرة تنظر لقسمات وجهها المجهدة عينيها الذابلة هالات سوداء قاتمة تحتل المنطقة أسفل عينيها حالاتها مزرية بشعة أدمعت عينيها تنظر لنفسها باشمئزاز أدمنت دون حتي أن تدري لم تكن أن الطعنة ستأتيها من أقرب الأصدقاء لازمتها تلك الحالة منذ أن أعطتها « سو» شريط الأقراص العقار المهدئ للصداع ما هو الا مخدر ، سمٌ يختفي ليأتي طارق ويكمل خطتهم البشعة هي علي أتم ثقة أن طارق هو من فعل كل هذا ليوصلها إلي حالتها تلك ... رفعت يديها تغزرها في خصلات شعرها لا تعرف ماذا عليها يجب أن تتوقف عن تناول تلك العقاقير يجب أن تتخلص من السم الذي يعثو في جسدها فسادا الآن ولكن كيف وهي لا طاقة لها للعيش بدونه أبعدت يديها عن شعرها تنظر لكفيها لتري الكثير من خصلات شعرها بين كفيها شعرها يسقط بسبب ذلك السم أغمضت عينيها تنساب دموعها ... فتح جبران باب الغرفة توسعت عينيه ذعرا حين رآها بحالتها تلك هرول اليها يجلس علي ركبتيه أمامها يسألها قلقا :
- مالك يا وتر فيك ِ ايه يا حبيبتي
فتحت عينيها ليمد يديه يمسح تلك الدموع التي لا تتوقف يسألها خائفا بعينيه عن ما بها لتمد يديها ناحيته تُريه خصلات شعرها الممزقة غص صوتها تهمس مختنقة :
- شعري بيقع يا جبران ... انا بقيت مدمنة صح يا جبران ، أنا بقيت مدمنة هما خلوني مدمنة
نظر لخصلات الشعر بين يديها ليستخلصهم برفق من بين كفيها يضعهم جانبا أمسك بذراعيها يجذبها لتقف بصحبته إلي الفراش جلس أمامها يمسك كفيها بين كفيه عينيه لم تفارق عينيها للحظة تردد كثيرا قبل أن يتنهد بعنف يهمس لها :
- هتتعالجي وهكون معاكِ ثانية بثانية وهاخد حقك من اللي عمل كدة ... حتي لو أنتِ ما بقتيش عيزاني تاني في حياتك يا وتر بعد اللي هيحصل النهاردة أنا مستحيل اسيبك هتفضلي بنت الذوات اللي قلبي ما حبش غيرها 
جذبت كفيها من يديه تنفي برأسها بعنف اقتربت منه تلف ذراعيها حول عنقه تحتمي داخل صدره اجهشت في البكاء تغمغم بحرقة :
- أنا عمري ما هبعد عنك يا جبران .. ما تسبنيش أنت أبدا ما تسيبش السم دا يموتني أنا مش عاوزة افضل كدا يا جبران عشان خاطري 
صرخ قلبه ودمعت عينيه وطوقت ذراعيه جسدها بعنف يشد عليه يغمض عينيه يبتسم في سخرية ستطرده خارج حياتها الليلة بعد أن تعلم الحقيقة يجب أن ينكشف كل شئ يجب أن تنتهي ولكن للأسف نهاية قصة العشق بن تكن سعيدة أبعدها عنه يحتضن وجهها بين كفيه يقبل جبينها حاول أن يبتسم  ليغمغم عابثا :
- كفاية نكد بقي انزلي صحيح أبوكِ عاوزك مش عارف ليه 
ابتسمت تومأ له تحركت للخارج لتختفي ابتسامته يكسو الحزن وجهه نظر أمامه إلي انعاكس صورته في المرآة فابتسم ساخرا ذاك هو عقابه علي ما فعل في حقها وكم سيكون العقاب قاسي 
نزلت وتر السلم متجهه إلي غرفة مكتب والدها دقت الباب لتسمع صوت والدها يأذن لها بالدخول فتحت الباب ودخلت ابتسم سفيان ما أن رآها يغمغم :
- وتر تعالي يا حبيبتي شوفي الفستان دا لسه جاي من باريس مخصوص ليكِ عشان الحفلة 
ابتسمت ابتسامة شاحبة تتوجه صوب الفستان الموضوع علي أريكة كبيرة تكشف عنه لتبتسم شيرين في خبث وتر هنا إذا جبران بمفرده بالاعلي قامت تستأذن للدخول للمرحاض صعدت السلم سريعا تلتفت خلفها كل لحظة واخري تتأكد من أن لا أحد يراها بخطي سريعة توجهت إلي غرفة وتر فتحت الباب بخفة لتري جبران يتسطح ينام علي أحد جانبيه يوليها ظهره أغلقت الباب بخفة تتوجه ناحيته جلست خلفه لتمد يديها تحركها بنعومة علي كتفه وذراعه ليبتسم هو يغمغم عابثا :
- بس يا وتر أنا عايز أنام شوية مش وقت مساج 
ابتسمت هي تكمل ما كانت تفعل ليمسك كف يدها يريد تقبيل يد زوجته قرب كفها من فمه ليقطب جبينه مستنكرا تلك ليست يد وتر أبدا انتفض جالسا عند تلك النقطة ينظر لمن خلفه لتتسع عينيه في دهشة ينظر للجالسة أمامه يهمس لها غاضبا :
- أنتِ ايه اللي دخلك هنا وبتهببي ايه اطلعي برة بدل ما افضحك قدام جوزك أبو قرون دا اللي سايبك ماشية علي حل شعرك 
ابتسمت شيرين في سخرية مدت يدها تحركها علي وجهه ليشيح بوجهه متقززا فضحكت عاليا تردف ساخرة :
- أنت الخسران 
وقامت تتمايل في خطاها إلي باب الغرفة وهو ينظر في أثرها مشمئزا منها عجوز متصابية هو في عمر ابنائها تقريبا ومع ذلك تتحرش به بشكل مقزز ... 
حملت وتر الفستان بين يديها تشكر والدها ابتسم لها تحركت لتخرج من المكتب لتسمع والدها ينادي باسمها التفتت له ليردف مبتسما :
- وتر عايزك برنسيس الحفلة الليلة دي
ابتسمت دون حياة تومأ بالإيجاب تحركت لأعلي لتري طارق ينزل من أعلي يضم شفتيه يصفر لحن رتيب مخيف نظرت له مشمئزة تشيح بوجهها بعيدا في حين علا ثغره بابتسامة خبيثة اقترب منها ليقف أمامها في منتصف السلم يمنعها من الصعود يغمغم ساخرا :
- ايه يا بيبي وحشتيني ... عاملة ايه دلوقتي لسه بيجيلك صداع 
اشتعلت أوردتها غضبا تقبض علي الفستان في يدها علي وشك أن تمزقه لم تنظر إليه عينيها تنظر بعيدا تمنع دموعها بصعوبة شهقت مصدومة حين اندفع طارق بعنف ليسقط علي وجهه أسفل السلم التفتت بوجهها لتجد جبران يقف أمامها بصق عليه يحادثه غاضبا :
- ابقي المح طيفك جنبها تاني يا كلب الصحرا أنت 
أمسك بيدها فابتسمت مطمئنة تنظر له سعيدة تحركت بصحبته إلي أعلي يختفي بصحبتها خلف باب غرفتهم ... وقفت شيرين تراقب لتتنهد متحسرة علي ضياع ذلك الرجل من بين يديها دفعة واحدة فقط منه أسقطت طارق علي وجهه كالحشرة ولكن الأحمق مُخلص للغاية لزوجته 
__________________
اقترب المساء في قصر صاحب الظل وقف وليد أمام المرآة يعدل من وضع حلته الكلاسيكية الفاخرة يبتسم ساخرا علي ما سيحدث اليوم مد يده يمسك بالفرشاة ليمشط خصلات شعره ليقع عينيه علي انعكاس حياة الجالسة علي الفراش عينيها سابحة في الفراغ تنهد ضجرا قبل ان يلتفت لها يسألها :
- مالك يا حياة قاعدة كدة ليه
حركت عينيها إليه لتبتسم ساخرة يبدو كرجل نبيل علي قدر ضخم من الوسامة ولكن تلك فقط قشرته الخارجية هي الوحيدة التي من خلف ذلك القناع الذي يمسكه في يده شيطان بشع بلا قلب ... شيطان يجب أن يُعدم علي جرائمه أجمع ... الموت رحمه يجب أن ينال العذاب أشواطا قبل ان يحصل عليه اقترب منها يجلس أمامها صامتا للحظات ابتسم يحادثها :
- خديها مني نصيحة يا حياة حاولي تتأقلمي مع حياتك الجاية معايا عشان ما تعذبيش نفسك ... أنا مش هفضل صابر أكتر من كدة أنتِ مراتي في الأول وفي الآخر وأنا ليا عندك حق حلال بدل ما أروح للحرام ... اقنعني نفسك بالكلمتين دول كويس علي ما اجي من الحفلة 
توسعت حدقتيها ما بين الذعر والاستنكار والذهول لن توافق لن يحدث لن نسمح له بأن يضع إصبعا عليها ... حرام هل يخاف الشيطان فعل الحرام ؟!!!! عن أي حرام يتحدث 
طالعته بأعين مذعورة وهو يضع قناع فضي غطي وجهه لم يعد يظهر سوي عينيه ابتسم لها من خلف القناع يربت علي وجنتها قبل ان يترك الغرفة ما أن خرج انتفضت سريعا تخرج السكين الكبير الذي دسته بين ثيابها قبل عدة أيام دون أن يراها ستقتله الليلة وينتهي كل شئ !! 
في حين في غرفة بيجاد ورسل ارتدي بيجاد حلة مشابهة لحلة وليد يمسك في يده قناع أسود اللون توجه صوب رُسل التي تقرأ في احد الكتب دون أن تعيره انتباها جذب الكتاب من يدها عنوة لترفع وجهها إليه ضيقت حدقتيها حاولت جذب الكتاب من يده ليلقيه بعيدا احتدت عيني رسل تصرخ فيه:
- أنت اتجننت أنت ازاي تعمل كدة
وضع القناع جانبا ليمسك ذراعيها بين كفيه أبعدت وجهها عنه ليترك يسراها بسط يده أسفل ذقنها يدير وجهها ناحيته تلاقت عينيها بعينيه رغما عنها لتري نظرة غريبة في مقلتيه بيجاد يبدو خائفا لسبب تجهله لم تره خائفا لتلك الدرجة من قبل ابتسم لها تنهد بعمق يهمس لها :
- بصي بقي يا برنسيس رُسل أنا عارف أنك زعلانة مني لسبب كوني غير مفهوم كل الأوهام اللي دماغك دي لو عيشت وكان ليا عمر هفهمهالك المهم دلوقتي إني عايزك تعرفي حاجة مهمة جداا ... انا بحبك وبحبك من زمان بس دايما كنت بستحقر نفسي عشان القرف اللي كنت فيه وشايف أنك تستاهلي حد نضيف دا سبب معاملتي البايخة ليكِ في الأول بس اسمعيها مني للمرة الأخيرة 
رفع كفها يبسطها علي صدره موضع قلبه يغمغم مبتسما :
- من زمان والقلب دا ما دقش غير ليكِ ... هتوحشيني أوي يا رُسل خلي بالك من نفسك
أدمعت حدقتيها تهتز مقلتيها خوفا لما يحدثها بتلك الطريقة وكأنه سيذهب دون عودة رفع كفها يقبل باطنه ليقبل جبينها يغمغم مبتسما :
- تعرفي انا نفسي الزمن يرجع تاني ونفضل أنا وأنتِ في الكوخ اللي علي البحر 
ترك كفيها ليضع القناع الأسود علي وجهه تحرك للخارج لترتخي قدمي رُسل جلست علي المقعد خلفها ترتجف خائفة من كلماته 
نزل بيجاد لأسفل ليجد وليد يجلس ينتظره علي أحد المقاعد ابتسم يغمغم ما أن رآه :
- يلا يا عم .. رجالتي بلغوني أن ما فيش كماين ولا نقط تفتيش في الوقت دا علي الطريق فنلحق نتحرك بسرعة
خطوتين فقط للخارج قبل أن يتوقف وليد أمام بيجاد يسأله سريعا وكأنه كان قد نسي وتذكر فجأة :
- صحيح يا بيجاد أنا نسيت أسالك أنت مش علي تواصل مع اي من البوليس عشان لو كدة نبلغ خالد باشا اللوا اللي بقولك عليه عشان يتفقوا مع بعض ما نروحش احنا في الرجلين 
حرك بيجاد رأسه بالنفي يغمغم في هدوء دون تردد :
- لا أبدا مش من مصلحتي إني أبلغ يا وليد كنت أنا اللي هتمسك مجدي وسفيان يقدروا يجيبوا بدل الدليل ألف أن أنا اللي عملت كل البلاوي بتاعتهم 
اومأ وليد بالإيجاب مقتنعا لسببين أولهما أن بيجاد محق ليس في صالحه أبدا أن يُبلغ الشرطة دون أدلة والثاني والأهم أنه وضع في كأس العصير الذي شربه بيجاد قبل ساعة واحدة اقراص تدفع من شربها رغما عنه ليقول الحقيقة وهو الآن يقول الحقيقة ليس لسبب سئ إطلاقا ما هو فقط يتأكد من مدي ثقة صديقه به ! ابتسم وليد يربت علي كتف بيجاد يردف مبتسما :
- يلا بينا عشان ما نتأخرش
__________________
في مكان بعيد عن سابقه في غرفة نوم يجلس علي مقعد كبير ضخم تجلس روزا أرضا جوار قدميه تنام برأسها علي أحد ساقيه ويسمح هو بكفه علي خصلات شعرها تنساب دموعها تتوالي شهقاتها :
- كنت فاكرة أنك خلاص ما بقتش عايزني استغنيت عني هتسيبني اندفن هناك في الحارة دي ، أرجوك ما تبعدنيش عنك تاني أنا هعمل كل حاجة أنت عاوزاها 
ارتسمت ابتسامة ساخرة قاتمة علي شفتي المايسترو مال بجذعه ناحيتها قبض علي ذراعيها لتقف معه دون مقاومة جذبها لتجلس علي قدميه يمسح علي وجنتيها يغمغم بالتواء :
- الشيطانة التي صنعتها يداي لا تبكي مفهوم روزا ... هيا حبيبتي ارتدي فستانك وتجهزي فالحفل بانتظارنا 
ابتسمت وكأنها طفلة صغيرة علي وشك الذهاب في نزهة لتومأ بالإيجاب سريعا تهرول إلي الفستان الموضوع علي الفراش تحتضنه سعيدة ليبتسم المايسترو ساخرا تلك اللعبة البائسة المشوهة هربت منهم لتعود لعذابها من جديد 
قام هو يتثأب ناعسا قبل ان يبتسم في خبث يتخيل ما سيحدث ويتلذذ به 
____________
في قصر سفيان الدالي 
هنا في الحديقة المكان مزين بشكل خيالي الخدم يتحركون كخلية نحل دون توقف بدأ الحضور بالقدوم وتراقصت الأنوار وصدحت الموسيقي 
في غرفة وتر وجبران خرج جبران من مرحاض الغرفة ليطلق صفير طويل ينظر لزوجته التي تتألق بفستان أزرق قاتم يلمع ما أعجبه حقا فيه أنه مغلق من الأعلي ويصل لنهاية ساقيها من أسفل والا لكان مزقه أمامها دون أن يهتم لما سيحدث ابتسمت وتر بشحوب اخفاه مستحضرات التجميل التفتت إليه تنظر لما يرتدي لتقطب جبينها تسأله :
- مش هتلبس عشان الحفلة 
ابتسم يلتف حول نفسه يريها ما يرتدي وقف يغمغم ضاحكا : 
- طب ما أنا لابس اهو مش دي حفلة تنكرية برضوا أنا متنكر في لبس واحد شعبي بنطلون جينز قديم وسلسلة موس وتيشرت أسود عليه سيجارة أهو
ضحكت يائسة تصدم جبينها براحة يدها تهز رأسها جبران لن يغير رأيه تعرف رأسه الصلب اقتربت منه تبسطها كفها علي كتفه تغمغم مبتسمة :
- هتصدقني ابن الحواري انضف بكتير من ولاد الذوات اللي تحت دول ، دول ناس بشعة أوي يا جبران
تفرست عينيه ملامحها المجهدة مساحيق التجميل لم تُخفي حزن عينيها الألم الصارخ في حدقتيها بسط كفه علي وجنتها يسألها قلقا :
- أنتِ عاملة ايه دلوقتي لسه مصدعة
نفت برأسها بعنف انهمرت دموعها في لحظة تلطخ مساحيق التجميل التي تغطي وجهها غصت نبرتها تشهق باكية :
- ما قدرتش يا جبران ما قدرتش استحمل الصداع وخدت من الحبوب دي تاني أنا تعبت من اللي بعمله في نفسي يا جبران أنا لازم اتعالج يا جبران 
حرك رأسه بالإيجاب سريعا يحتضنها يربت علي ظهرها برفق وكأنه يعانق طفلة صغيرة يهدهدها : 
- هتتعالجي هتبقي كويسة اهدي بقي عشان خاطري 
ظلت لدقائق طويلة تحتمي داخل صدره إلي أن هدأ بكائها ابتعدت عنه تسمح دموعها بكفيها ضحكت ساخرة تسمح دموعها بعنف :
-بوظت الميكب ، أنا بقيت عيوطة أوي .. انا عمري ما كنت كدة 
تركته وتوجهت الي مرآة الزينة تُصلح زينة وجهها التي فسدت وهو يقف يراقبها يُشبع قلبه من رؤياها ... 
علي مقربة منهم في غرفة مجدي وشيرين أجبرت شيرين نفسها علي تحمل ذلك العجوز الخرف وهو ياخذها بين أحضانه يشوه روحها المشوهة من الأساس بلمساته المقززة أمسك زمام أمرها بصعوبة وكلما نظر لوجهها ابتسمت ليظنها سعيدة راضية تنفست الصعداء ما أن ابتعد عنها اخيرا متجها صوب المرحاض ليرتدي ثيابه للحفل قامت تلملم شرشف الفراش حول جسدها تنظر للفراغ كارهة تشعر برغبة ملحة تدفعها لأن تمزق لحم جسدها بأظافرها عله يشمئز ولا يقترب منها من جديد ،  لن يكن هناك جديد من الأساس سراج سيأتي الليلة وسيقتل مجدي سيدفع الجميع الثمن حتي هي اضطربت حدقتيها قلقا تخشي أن يضمها سراج لقائمة انتقامه حين رأته آخر مرة كان حقا مختلف سراج لم يكن يوما بذلك الشر سراج الذي عرفته في الصبا كان شخصا آخر حنون طيب لم يكن ليخون أخيه لولا أنها وضعت أقراص معينة في العصير حاول الابتعاد حاول الهرب منها صرخ فيها أنه حتي لو كان يحبها لن يخون شقيقه أبدا ولكن مفعول الأقراص افقده عقله أما سراج الذي ظهر الآن شخص آخر مختلف قاسي بشكل مخيف حتي نظراته مخيفة تُرجف الأبدان فزعا
اجفلت علي صوت باب المرحاض خرج مجدي يرتدي حلة فاخرة ابتسم لها لتشق شفتيها ابتسامة رغما عنها ليغمغم هو :
- قومي يلا يا حبيبتي البسي الحفلة خلاص بدأت 
اومأت بالإيجاب لتتحرك تجر الشرشف معها إلي دولاب الثياب أخرجت فستانها لتتوجه إلي المرحاض تغلق الباب خلفها 
علي صعيد آخر صعيد مهم للغاية صاحب حفل اليوم يقف سفيان في غرفته لا حاجة له للتنكر فهو في الأساس متنكر لا أحد يعلم كم قناع يملك فقط حلة رائعة من تصميم أشهر مصممي الأزياء نظر لانعكاس صورته في المرآة ليبتسم ليبدأ الحفل إذا ... خرج من الغرفة بخطي رشيقة ثابتة يُسمع صداها رغم صوت الموسيقي الصاخب لا تسمع سوي صوت خطواته التي تدوي بإيقاع ثابت منتظم مخيف نزل لأسفل يقف في منتصف ردهة القصر حيث يقف بعض الضيوف الذين ليسوا سوي التجار الصغار الذي يعملون تحت يديه هم اليوم هنا فقط حتي تظهر حفلة عادية لا شك فيها غطاء لا أكثر كل واحد منهم يعلم لما هو هنا الليلة ... عيني سفيان تحركت للرجلين الجالسين هناك بعيدا علي الأريكة يجلسان في هدوء تام ابتسم ساخرا ينظر لهما يقيم الوضع موردو المواد المخدرة تغيروا كثيرا عن السابق أحدهما يرتدي نظارة شفافة للنظر !! شابين تقريبا في منتصف العمر علي قدر كبير من الوسامة أحدهما ابن أكبر تجار المواد المخدرة في الخارج والآخر حفيده سام ابن مارسيليو وجاك حفيده الإثنين هنا يعني أن مقدار الصفقة التي دخلت ليس بقليل علي الإطلاق نظر سفيان خلفه ها هما مجدي وشيرين ينزلان اقترب مجدي من سفيان ليشير له بعينيه إلي الجالسين هناك تنهد مجدي قلقا يتمني أن تنتهي الليلة فقط علي خير 
عند بداية السلم فوق تقف وتر تشبك يدها في يد جبران تتنفس بعنف تحاول أن تهدئ قليلا تشعر بالتوتر مال جبران علي اذنها يغمغم عابثا :
- ايه يا بنت الذوات مالك محسساني أنك أول تحضري حفلة 
ارتعشت ابتسامة مرتبكة علي شفتيها تحاول أن تهدأ شدت علي كف يده ينزلان لأسفل ابتهج سفيان ما أن رآها اقترب من منظم الموسيقي أخذ مكبر الصوت حمحم ليسود الصمت ابتسم في توسع يغمغم :
- مساء الخير أنا حقيقي مبسوط بالجمع الموجود واحب بالمناسبة السعيدة دي اعرفكوا علي أجدد فرد في عيلة الدالي 
اشار بيده صوب جبران ووتر يردف مبتسما :
- جبران باشا جوز بنتي وتر ودراعي اليمين في الشغل كله  
نظر الحضور إلي بعضهم البعض وصلت إليهم الرسالة جبران عضو جديد ينضم للسوق السودا ولكن الماكر تزوج الأميرة ابنه الملك فيكن وزير الملك الآن والملك نفسه فيما هو قادم صفق الحضور سعداء وربما اظهروا ذلك 
اقترب سفيان من طاولة الشراب يلتقط كأس به نبيذ رفعه قليلا يردف مبتسما :
- اتمني تكون أمسية سعيدة علي الكل في صحكتوا 
رفع الحضور الكؤوس في أيديهم يرتشف كل منهم من كأسه نظرت شيرين لجبران تغمزه بطرف عينيها وهي ترتشف من كأسها عاد سفيان يردف من جديد :
- نبدأ سهرتنا السعيدة برقصة 
وضع مكبر الصوت جانبا ليصطحب كل واحد منهم المرافقة له والتي في الأغلب ليست زوجته علي صوت الموسيقي يتمايل الجميع جذبت وتر يد جبران ليشترك معهم في الحلقة لفت ذراعيه حول عنقه نظر حوله يفعل كما يفعل الرجال حوله يتحرك ببطئ نوعا ما زفر حانقا ينظر لوتر يغمغم بنزق :
- هو إيه الرقص دا ... استفدت أنا ايه ولا هو اي تحرش وخلاص 
ابتسمت وتر تضع رأسها علي صدره تتمايل معه بخفة لتتسع ابتسامته يغمغم راضيا :
- اه إذا كان كدة ماشي 
فراشة زرقاء تلمع تتمايل بين أحضان رجل ضخم مخيف الهيئة ولكن الفراش تستحق المغامرة قام جاك من مكانه يعدل من وضع نظارته البيضاء المستديرة اقترب من وتر يوجه حديثه لجبران مبتسما : can I dance with your partner, please
جعد جبران جبينه ينظر لذلك الرجل الأجنبي يشبه الممثل في أحد الافلام الاجنبية التي كانت تعرض علي التلفاز نظر لوتر يسألها عما يريد ذلك الرجل لترتبك حدقتيها تهمس مترددة :
- بيقولك أنه عايز يرقص معايا
توسعت عيني جبران في حد ضيق حدقتيه يردف غاضبا :
- قوليله دا عند your mother يا خواجة هو شايفني بقرون 
ويبدو أن جاك تفهم رفضه فابتسم في هدوء يعود لمكانه من جديد انتهت الأغنية وقفت الرقصة وبدأ الجميع بالتصفيق ليصفق معهم دون أن يفهم لما ؟!
في تلك اللحظة دخل منظم الحفلة يحادث الحضور مبتسما :
- مساء الخير يا جماعة معلش ممكن حضرتكوا تتفضلوا معايا للجنينة في فرقة مسرح شهيرة جداا المسرح مستعد ليهم هيقدموا عرض كوميدي مخصوص لحضرتكوا  
لم يعترض أحد بدأ الجمع يخرج للحديقة عدا سفيان ومجدي والرجلين أمسكت وتر بيد جبران تغمغم سعيدة :
- جبران أنا بحب المسرحيات دي أوي يلا عشان نلحق من الأول 
نظر صوب سفيان ليحرك الأخير رأسه بالنفي يخبره بأن عليه أن يبقي لا يجب أن يخرج فأمسك بيد وتر يتحرك معها للخارج تحت نظرات سفيان الغاضبة ... في احد الصفوف جلست وتر جوار جبران وبدأت المسرحية دقيقتين فقط ومال جبران علي إذن وتر يهمس لها :
- أنا هقوم أروح الحمام ما تخليش حد ياخد مكاني مش هتأخر عليكي
ابتسمت تومأ برأسها عينيها لا تنزاحان عن العرض أمامها تحرك هو يعود للقصر من جديد ... قابل سفيان في طريقه ليردف سريعا :
- وتر ما كنتش هتخرج من غيري واديني جيت أهو ... ها هنبدأ أمتي 
أمسك سفيان بذراع جبران يجذبه معه إلي غرفة المكتب وجد هناك طاولة كبيرة تشبه طاولة الاجتماعات جلس سفيان وجبران جواره اشار سفيان صوبه يغمغم :
- زوج ابنتي وذراعي الأيمن والعضو الجديد في محفلنا 
تفرسته عيني سام بنظرات حادة قبل أن يلتفت لسفيان يغمغم بنبرة حادة :
- من أمر بتعينه 
ارتبكت ابتسامة سفيان يغمغم سريعا : 
- صاحب الظل وأخذ الإذن من مارسيليو 
ابتسم جاك ساخرا إذا ذلك الهمجي سيكون شيركهم الجديد اضطجع إلي ظهر المقعد يردف ساخرا :
- وأين هو صاحب الظل
- صاحب الظل هنا 
غمغم بها وليد بنبرة ضاحكة مرحة وهو يدخل من باب جانبي في الغرفة ليدخل خلفه بيجاد ... ابتسم جاك في سعادة ما أن رأي بيجاد ليقم من مكانه اتجه صوبه يعانقه يغمغم سعيدا :
- القناص هنا كنت أعلم أنك ستعود للساحة من جديد اشتقت لك يا صديقي 
نقل بيجاد نظراته مدهوشا سام وجاك ابتسم لصديقه يعانقه قبل ان يأخذ مقعده بجواره في حين ذهب وليد إلي رأس الطاولة يغمغم مبتسما : 
- اهلا بالجميع بالأصدقاء القدامي والاعضاء الجدد أحب أن اعرفكم من أكون لأجل صديقنا الجديد صاحب الظل العقل المدبر رئيس تلك العصبة 
التفت برأسه ناحية جبران ليمد يده صوب جبرامخ يود مصافحته نظر جبران إلي عيني وليد الشئ الوحيد الظاهر من خلف القناع حتي ذلك البيجاد لم يكن يظهر منه سوي عينيه لا يعرف حتي كيف عرفه ذلك الشاب ... مد يده يصافحه ليجذب وليد يده يغمغم مبتسما يوجه حديثه لجبران من جديد :
- جبران رزق السواح كبير منطقة ال***** راجل ذكي وعندك طُرق مبتكرة في توزيع وتحزين الحشيش بس يا جبران الحشيش ما بيأكلش عيش ... احنا متابعينك من فترة طويلة يمكن الصدفة اللي عرفتنا عليك لما وتر جت عندك بس من ساعتها وأنت تحت عينينا خسارة موهبتك وشطارتك دي يا جبران تدفن في الحارة أنت معانا هتبقي فوق ... فوق أوي 
وانا حقيقي سعيد انك وافقت تنضم لينا ...
التفت للحضور حوله يغمغم مبتسما :
- دعونا نتناقش بأمر صفقتنا سام لا تنسي أن ترسل تحياتي إلي مار اشتقت لتلك العابثة ... مارسيليو أخبرني أن الشحنة تلك المرة ثلاثة أطنان كيف ادخلتموها 
ضحكت سام في سخرية رفع كتفيه يردف ببساطة :
- أنها مار أنت تعلم عقلها السام أحيانا كثيرة أشعر بالذعر من تلك الفتاة 
ضحك وليد عاليا ليقطب جبران جبينه ما ذلك المار الذين يتحدثون عنه ليسأل سفيان بدلا عنه :
- من مار ؟
ضحك كل من وليد وسام في سخرية دون أن يعطي أي منهم إجابة من نظرات سفيان ومجدي حتي ذلك المدعو بيجاد يبدو أن لا أحد يعرفها رفع جاك كتفيه يردف حانقا :
- لا أحد يسأل لا إجابة منذ أشهر وأنا أطرح نفس السؤال من تلك المار لا أحد يجيب ولكني سأعرف قريبا ... جل ما أعرفه أنها عشيقة سام
حمحم وليد ليردف بنبرة أكثر صلابة :
- لنعد إلي ما كنا عليه بالنسبة للصفقة
وصمتوا لم ينطق أي منهم بحرف حين فُتح باب المكتب الكبير وذلك مستحيل أن يحدث 
لأن سفيان اوصده من الداخل جيدا كيف ينفتح هكذا ببساطة دون حتي أن يصدر صوت رصاصة واحدة خارجا كان يقف رجل لم يتعرف عليه أي منهم يُمسك في يده اليمني مسدس مزود بكاتم للصوت واليد الأخري يستند علي عكاز من الفضة يعلو رأسه مجسم صقر بجواره تقف فاتنة بفستان أحمر وشعر أشقر أعين زرقاء ظهرت من تحت قناعها الوردي ... في لحظة استل كل من كان جالسا سلاحه صوب ذلك الرجل ليضحك هو ساخرا تحرك بصحبة الفتاة خطوتين للداخل طرق بأصبعيه ليظهر رجلين ضخام الجثة جذبوا الباب ليغلق عليهم من الخارج كان سفيان أول من صاح محتدا :
- أنت مين وازاي تدخل بيتي بالشكل دا .... دخلت ازاي من الحرس اصلا
ضحك ذلك الرجل من جديد تنهد يردف ساخرا :
- سفيان الجنينة اللي ورا عليها أربع رجالة بس بذمتك في حفلة مهمة زي دي أربع رجالة بس علي الباب اللي بيدخل للمطبخ ومن للمطبخ للفيلا دا أهم من الباب الرئيسي يا سفيان 
جذب سام أجزاء سلاحه يصيح فيه محتدا :
- who are you 
ضحك هو من جديد ليمد يده يخلع القناع الأسود من فوق وجهه لتشخص عيني مجدي في مزيج ما بين الذهول والذعر والفزع خرجت الأحرف من فمه بمعجزة :
- سس .. سسراج ... اززااي أنت ميت أنا قتلتك بأيدي 
ضحك سراج عاليا يتمشي في الغرفة ترك العكاز من يده يتحرك بسهولة فتح ذراعيه متجها صوب مجدي يغمغم مبتسما :
- اخويا اللي قتلني وحشتني يا مجدي هو لو أنا اللي ما سألتش ما تسألش أنت دا احنا أخوات والدم عمره ما يبقي ماية حتي لو الدم دا أنت سيحته بأيدك 
عانق سراج مجدي رغما عنه ليقف الأخير متجمدا في مكانه لا يفهم ما يحدث عقله يحاول أن يترجم تلك الصدمة التي حلت توا ضحك سراج من جديد يتوجه صوب روزا لف ذراعه حول خصرها ليمد يده ينزع القناع عن وجهها ... شخصت عيني كل من وليد وبيجاد في ذهول ليصرخ وليد محتدا :
- روزا أنتِ بتعملي ايه مع الراجل دا
ضحكت روزا عاليا لتترك سراج تتحرك صوب وليد وقفت أمامه رفعت يدها تمشي بأظافراها علي وجنته ضحكت تردف ساخرة :
- وليد يا حبيبي الحكاية من البداية خالص من تأليف وإخراج المايسترو وانتوا كنتوا عرايس بيحركها بأيده 
اتسعت حدقتيه لا يفهم ما يحدث ما الذي تهذي به قبض علي رسغ يدها يصرخ فيها :
- يعني إيه 
جذبت يدها من يده تفتح ذراعيها بحركة درامية ضحكت تغمغم ساخرة :
- يعني من أول الحكاية خالص من ساعة ما بيجاد لقاني وجيت عيشت معاكوا لحد اللحظة دي كل دا من تخطيط المايسترو 
حرك وليد رأسه بالنفي لا يفهم ذلك كذب ما تقوله كذب في اللحظة التالية انفتح الباب من جديد ودخل أحد الحراس بصحبته وتر وشيرين اقتربت وتر من أبيها تسأله :
- في اي يا بابا الراجل دا بيقولي أنك عاوزني ضروري في مكتبه 
قطبت وتر جبينها تنظر للفتاة الواقفة أمامها لتعاود النظر ناحية جبران تغمغم مستنكرة :
- جبران مش دي الممرضة اللي اسمها صفا هي لابسة كدة ومين الناس اللي لابسة أقنعة دي وايه اللي بيحصل هنا ما تفهموني
صرخت بها ولا إجابة صمت رهيب الجميع مستعد علي أتم استعداد يمسك بسلاحه جيدا .. في خضم ما يحدث اقتربت شيرين من سراج اسندت كفها علي صدره تقبل خده تغمغم مبتسمة :
- وحشتني من آخر مرة شوفتك فيها 
والصدمة من جديد كانت من نصيب مجدي الذي تسمر في مكانه حتي هي كانت تعلم أنه حي إذا حبها له لم يكن سوي خدعة وهو الأحمق الذي صدقها ضحك عاليا تتابعت ضحكاته لأكثر من دقيقة ليغمغم من بين ضحكاته :
- يعني انتوا عايزين تفهموني أننا كلنا كنا لعب في ايدين سراج اخويا اللي قتلته بأيديا وطلع عايش 
اومأت روزا بالإيجاب لتلتفت صوب جبران تغمغم مبتسمة : 
- اعتقد انك أنت الوحيد اللي مش فاهم ايه اللي بيحصل هنا ولا ايه يا معلم جبران
ابتسم جبران في هدوء كتف ذراعيه أمام صدره نفي برأسه ببطئ يغمغم ساخرا:
- بالعكس أنا فاهم ... فاهم كل حاجة يا كارمن !!
شخصت عيني روزا فزعا ارتدت خطوة للخلف تنظر لسراج مفزوعة توترت نظرات سراج للحظات كيف عرف جبران بذلك الاسم اقترب روزا منه تسأله صارخة :
- أنت عرفت الاسم دا منين 
- هو إيه اللي بيحصل يا جبران فهمني
- سراج فين ابني ... أنت قولت أن هو عايش
- سراج عايش ازاي عايش أنا قتلته 
- أنا هقتلك يا روزا ، أنا تلعبي بيا 
- بسسسسس 
صرخ بها بيجاد خرج عن صمته وهو يري أبيه الميت يقف أمامه يتلاعب بالجميع ذلك مستحيل أن يحدث والده ؟!!!!
اندفع صوبهم قبض علي ذراع روزا ليزيح القناع عن وجهه يلقيه أرضا نظر صوب أبيه يصرخ فيه :
- أنت اللي بعت الشيطانة دي تلعب بحياتي تفهمني أنها أختي ... أنت اللي كنت بتلعب بحياة الكل ... لييييه استفدت اييييه ... يعني البت دي بنتك ولا لاء
ابتسم سراج بخمول ليتحرك صوب الأريكة القريبة يجلس هناك وضع ساقا فوق أخري يغمغم ساخرا :
- تقدر تقول زي بنتي بالظبط ... أما أنا عملت كدة ليه استفدت ايه لاء أنا استفدت كتير يعني الشيطانة اللي في ايدك دا قدرت تعمل كتير أوي أبسط حاجة قدرت تسيطر علي وليد المغفل دا وتخليه يخونك أنت ومراد ويخلص منكوا وليد بقي زي الخاتم في صباعها بيدخل كل الصفقات اللي أنا عاوزها بيعمل كل العمليات اللي أنا محتاجلها ايدي اللي بحركها بينكوا وأنا بعيد عن الصورة 
نظر بيجاد لتلك التي يقبض علي كف يدها ليمر أمام عينيه شريط سريع ، سريع للغاية وفاة والده الوصية التي وجدها أن يبحث عن شقيقته سنوات قضاها يبحث عنها إلي أن عثر عليها شابة في ربيعها العشرون في أحد دور الرعاية بالخارج زهرة بريئة خائفة كارمن الجميلة التي سحرت الجميع بجمالها وبرائتها شعر برغبة ملحة في البكاء ولكنه لن يفعل احتقنت الدموع في عينيه يصرخ فيها :
- ليه أنا اذيتك في ايه دا أنا قعدت سنين وسنين ادور عليكِ ما صدقت لقيتك أنا عملت كل حاجة في الدنيا عشان أسعدك عشانك أنتِ ... أنتِ أختي ولا لاء 
ابتسمت روزا ساخرة ترفع كتفيها لأعلي انسابت الدموع من عينيها ضحكت تغمغم بنبرة تقطر ألما :
- مش عارفة أسأل المايسترو هو اللي عارف ، أنا فتحت عيني في الدنيا في حضنه هو أنا ما أعرفش حاجة هو اللي عارف كل حاجة وأنا بس بنفذ اللي هو بيقوله أنا ما اقدرش اخالف أوامره أنت ما تعرفش عقابه سئ ازاي 
شخصت عيني بيجاد فزعا ينظر لأبيه الجالس أمامه يبتسم بلامبلاة هنا صرخت شيرين غاضبة اقتربت من سراج تقبض علي تلابيب ملابسه تصرخ فيه :
- دي بنتي ... انطق هي دي بنتي 
بهدوء نفي سراج برأسه يشير بعصاه ناحية مجدي يغمغم ساخرا :
- لاء دي بنت صغيرة أنا خذتها من الملجأ لما كان عندها 10 سنين ، بنتك قتلها مجدي أو مش قتلها هو راح رماها في مستشفي حكومي وما اعرفش بصراحة مصيرها ايه أو أعرف بس مش عايز اقولك خليكي متعذبة كدة دا جزاء خيانتك 
صرخت بشراسة حاولت أن تنقض عليه لتقبض علي عنقه ليشير إلي أحد حراسه الذي أسرع بالامساك بها وهي تصرخ بين يديه تتلوي بشراسة .... قام سراج من مكانه يمسك المسدس في يده تثأب يغمغم ناعسا :
- أنا زهقت ... 
- استني بس يا سراج باشا مش أنت لوحدك اللي الجراب بتاعك في حكايات 
غمغم بها جبران ساخرا ليتحرك صوب بيجاد وقف أمام روزا يبتسم ليرفع يده يمزق ذلك القناع الذي طُبع علي وجهه منذ سنوات طوال يكاد يقسم أنه نسي شكله الحقيقي توسعت عيني روزا تشهق مذعورة :
- مراااد !!!
ضحك مراد يومأ برأسه ليلتفت برأسه صوب وليد تلك المرة مد هو كف يده ليصافحه يغمغم مبتسما :
- إزيك يا صديق العمر ايه نسيت شكلي ... ايه مش هتسلم عليا ولا ايه 
- what nonsense is going on her 
صاح بها سام غاضبا الوضع أسوء ما يكون لا يفهم ما يحدث تلك الصفقة يجب أن تلغي يجب أن يرحلوا في أسرع وقت وذلك ما فعل بعث رسالة لمار أن تسرع لتخرجهم من هنا
التفت مراد إلي سام ابتسم يغمغم ساخرا :
Come down sam you are always angry 
حين نظر صوب سام وقعت عينيه عليها تنظر له مذهولة مذعورة وكأنها تبحث عنه ولا تجده في ذلك الواقف أمامها لا وقت الآن ليبرر لها أي شئ صدح صوت سفيان يصرخ فيه غاضبا :
- إزاي أنت ميت 
ابتسم مراد في سخرية ينفي برأسه يغمغم ضاحكا :
- طب ما أنت ميت بس الفرق أن أنا صحيت من الموت وأنت هتروحله علي أيدي
في لحظة وقفت وتر أمام أبيها تحميها من رجل عشقته كل يوم تنظر له مصعوقة انهمرت دموعها تصرخ فيه :
- اياك تقرب منه انا مش هسمحلك تأذيه اقتلني أنا الأول 
لم يشعر بما يفعل لا يجب عليها أن تحميه اقترب منها يقبض علي ذراعيها يصرخ فيها :
- اللي بتحميه دا شيطان ... شيطان مش بني آدم دا تاجر مخدرات أكبر تاجر مخدرات في مصر وفي 12 دولة زي ما هو بيفتخر دايما ... مستعد يقتلك عشان مصلحته أنت بالنسبة ليه مش أكتر من كارت يبيعه ويكسب من وراه شوية لوليد وشوية لطارق واللي كان هيدفع أكتر كان هيرميكي ليه 
هنا ضحك سفيان يزيح وتر من أمامه ينظر لمراد ضحك يردف متهكما :
- وأنت بقي ملاك الصفقات دي مش كانت بتدخل بتخطيطك أنت ... الحادثة اللي حصلت لوتر في المستشفى مش كانت فكرتك أنت ولا ايه يا وليد مش هو اللي قال قدامنا اكسروا شوكتها خلوا مريض نفسي من اللي هي بتعالجهم يحاول يعتدي عليها ويا سلام لو يسيب لها علامة تفتكر الحادثة دي كل ما تشوفها وهي شوكتها هتتكسر
مؤلم حاد مخيف ذلك الشعور بالخذلان والخيانة ذلك الألم لا يُحتمل .... فاض الكيل بوليد وجد نفسه مجرد لعبة تتقاذف بين أيديهم ليوجه سلاحه صوب مراد تلك المرة لن يصحوا من الموت دفع بيجاد يد وليد لتصيب الرصاصة الحائط جوار سراج صرخ الأخير غاضبا :
- أنا واقف اسمع حكاوي المشاوي بتاعتكوا أنا جاي هنا عشان أخذ روح كل واحد في الأوضة دي 
اندفعت الرصاصات في لحظة من الخارج وأصوات صافرات الشرطة دفع مراد سفيان من أمامه ليجذب وتر يخبئها بين أحضانه ...يُخفيها خلف مكتب سفيان الرصاصات تنهمر فوق رؤسهم بشكل مخيف .. اندفع يمسك سلاحه  قنبلة من الضباب انفجرت فجاءة تُغشي الرؤية وصوت الصرخات  من الخارج لا يتوقف رأي وليد بصعوبة وهو يركض صوب الباب ليطلق نحو قدمه صرخ وليد متألما سقط أرضا ... ليظهر بيجاد جواره يصرخ :
- خد بالك يا مراد اااه 
صوت الزجاج يتهشم صوت اقتحام الباب أصوات أقدام كثيرة تتدافع إلي الغرفة وصمت حل المكان بعد ذلك بدأ الغبار ينقشع شيئا فشئ لتظهر الصورة رجال الشرطة تملئ الغرفة شيرين مصابة بطلق ناري في صدرها ولكنها لا تزال تتنفس ، سفيان يجلس علي مقعده عند الطاولة لم تصبه رصاصة واحدة؟!!!!!!! مجدي مُلقي أرضا قتيلا  ووليد يين يدي الشرطة ... بيجاد إصابته رصاصة في ذراعه... ولا أثر للمايسترو ولا الشابين ولا روزا 
دخل زياد يركض صوب مراد يسأله قلقا :
- مراد أنت كويس 
اومأ مراد بالإيجاب لتلمح عينيه شيئا ما اتجه صوبه ليجد قناع وجه ... وجه سراج مال يلتقطه إذا لم يكن سراج هو من كان هنا من إذا فعل 
اجفل علي جملة زياد وهو يصرخ في جهاز اللاسلكي :
- يعني إيه اختفوا دوروا كويس هما شايين صغيرين في السن مش مصريين
اتجه مراد ناحية زياد سريعا يغمغم محتدا :
- 3 مش اتنين سراج اختفي 
جعد زياد ما بين حاجبيه مستنكرا يردف :
- سراج مين يا ابني الكاميرات لقطت هليكوبتر والاتنين اللي بقولك عنه ما فيش حد تالت ؟!
______________
في سرداب أسفل قصر سفيان في غرفة كبيرة أمامها شاشة ضخمة يراقب منها كل ما يحدث جلس علي مقعده يضع ساقا فوق أخري يراقب الشاشات مبتسما الحمقي يظنون أنهم من السهل الإمساك به يظنون أنهم حقا يعرفون من هو ؟!!
_____________
شوف رغم اني سهرانة عليه بقالي يومين بس حاسة أنه مش عاجبني ... ولسه في تفاصيل كتير هتظهر 
اتمني ينال اعجابكوا حقيقي بجد



رواية جبران العشق الفصل الثالث والاربعون 43- بقلم دينا جمال
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent