رواية انجاني حبها الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مي سيد

الصفحة الرئيسية

رواية انجاني حبها الفصل السادس والعشرون 26  بقلم مي سيد

 رواية انجاني حبها الفصل السادس والعشرون 26 

وف يوم وانا خارجه من الامتحان بعد م خلصت وانا راحه ليوسف المكتب عشان نمشي   ،  لقيته هو كمان مقابلني  ،  بس لحظه  ،  هي البت المحنكه دي واقفه معاه لي معلش 
لحظه دي بتضحك  ،  لحظه كمان بقا  ،  ده يوسف بيه بيضحكلها  ،  انا مفياش طاقه لحرقه الدم دي والله  ،  هي مش ناقصه 
وبعدين لحظه  ،  مش دي البت ال قالوا انه يوسف بيحبها صح  ،  هي  ،  والله العظيم هي  ،  ده انا اعرفها من وسط الف  ،  دي كانت حرقالي دمي كل م اروح الجامعه او احضر محاضره ليوسف 
طب اي ي مريم  ،  هنفضل واقفين كده 
وده كان الصوت الشرير ال ف دماغي  ،  قبل م استجيبله واتحرك عشان أروح اتخانق واجيب شعرها ف ايدي لقيته جاي عليا وهو مازال مبتسم 
وقفت مكاني وانا بحاول اهدي الدخان ال خارج من وداني 
جه عليا وهو مبتسم  ،  مسك ايدي وهو بيتكلم بحنيه كعادته
_ اي ي حبيبي خلصتي أمتي! 
= انت كنت بتكلم البت دي ف اي؟ 
_ بت مين ي بابا؟ 
= متستعبطش ي يوسف  ،  البت كانت لسه بتهيء وتميء معاك حالا 
ضحك بصوت عالي عشان تبان غمازته ويرجع شعره لورا  ،  فيخطف قلبي وبالتالي غضبي هو كمان يتراجع ورا 
مسك خدي من فوق النقاب وهو بيهز وشي 
_ انتي بتغيري ي كميله؟ 
شديت وشي منه وانا برد بعصبيه بدون م اعلي صوتي 
= اوعي ي يوسف 
حاول يتحكم ف ضحكته وهو بيمسك ايدي وبيرد
_ طب اهدي بس وهقولك 
سكت بدون م ارد وانا بغير اتجاه وشي الناحيه التانيه 
ابتسم وهو بيحاوط كتفي وبيحركني عشان نمشي 
= مفيش حاجه والله ي حبيبي  ،  كانت بتسال ع درجتها ف الامتحان بس 
وقفت وانا ببصله بغيظ 
_ وانت كل امتحان بتقولها ع درجتها  ،  بتركز مع درجاتها ف الورق ماشاء الله 
رد بضحك محاولش يسيطر عليه وهو بيحركني تاني 
= مريم ي حبيبي  ،  انا والله معرفش اسمها اصلا  
رديت بعصبيه محركاها غيرتي وانا برافع ايدي وبشاورله 
_ اخر مره ي يوسف  ،  اخر مره تكلم بنت أصلا 
= مريم انا مكانتش باصصلها اصلا والله 
_ عارفه  ،  بس برضه متكلمش اي بنت
 = اممم  ،  ده انتي بتغيري اوي بقا 
ضحكت وانا برد عليه واحنا ماشيين 
_ ومين تبقى مراتك ومتغيرش عليك ي رفيق الروح 
رد بهمس خافت وهو بيشد ع ايده ال ع كتفي 
= ي قلب رفيق الروح من جوا
روحنا البيت  ،  وكذلك عدت الايام بينا حلوه  ،  الامتحانات بتعدي بس هو جمبي  ،  مش بيسيبني قبل الامتحان ولا بعده   ،  ده انا لو بايدي ميروحش الشغل  ،  وخصوصا الشركه ال بقت خطفاه مني الفتره دي  ،  خاصه انه بيحاول يظبط الشغل فيها عشان الاجازه ال هياخدها عشان السفر  ،  السفر ال كل م افتكره قلبي يتقبض  ،  بس يرجع يهدي ويطمن تاني عشان يوسف هنا  ، جمبي  ،  ومعايا
وف ليله كالعاده واحنا قاعدين بعد م جه من الشركه واخد دش،  وبعد م اتعشينا بعد م حضرتله العشا  ،  والمفروض انه بيذاكرلي  ،  بس بما انه الماده دي مش بتنضاف  ،  ففاكس يعني مذاكرتش حاجه 
قعدنا شويه ف البلكونه نشرب القهوه بما ان ده دوره هو  ،  سأل هو واخدني ف حضنه كعاده مبقاش يستغني عنها  ،  وعاده بستني انها تحصل 
_ بقولك ي مريوم 
= نعم
= نفسك ف اي؟ 
_ يعني اعتقد انه ال كان نفسي فيه حصل   ،  وانت
= نفسي نجيب عيال كتير جدا  ،  يكونوا كلهم شبهك  ،  واحيكلهم كل يوم عن حبي ليكي 
شوف خطف القلوب ي جدع  ،  ينهار ابيض عليا 
اتكلم تاني بعد م بصلي 
= بقولك صحيح
رديت وانا بحاول احارب الخجل ال احتلني بعد كلامه 
_  احم.. نعم 
= عمك كلمني 
رديت باستغراب _ عمي مين  ،  وكلمك امتي وليه اصلا
= عمك منصور  ،  كلمني النهارده وانتي ف امتحانك  ،  كان عايز يشوفنا هنسافر امتي 
_ اممممم  ،  هو ينفع منسافرش ي يوسف
رد بجديه وهو بيبعد عني لحظه بحده  ،  قبل م يرجع ياخدني ف حضنه تاني 
= مفيش حاجه اسمها منسافرش  ،  انا قولتلهم اننا هنسافر  ،  مينفعش اقولهم دلوقتي لا رجعت ف كلامي  ،  ده غير انه حقك لازم يجي من اي حد اتكلم عليكي ولو نص كلمه 
_ بس انا خايفه اروح هناك 
= مريم انتي اخر مره كنتي هناك كان امتي 
_ احنا مروحناش الصعيد تاني من بعد م سافرنا 
= طب وانتو سافرتوا وانتي عندك كام سنه 
_ احم  ،  يعني 14 سنه كده 
= طب وسافرتوا لي؟ 
رديت بتوتر وانا بحاول ابعد عنه خوفاً من انه يعرف حاجه 
_ عادي يعني  ،  بابا كان عايزنا نسافر عشان تعليمي 
رد وهو بيقربني ليه تاني بشده 
 = وانتو ماكنش عندكوا تعليم ف الصعيد 
_ لا يعني كان فيه  ،  بس اهل بابا مكانوش موافقين انه البنات تكمل 
= امممم،  طب عامه احنا هنسافر 
رديت بخوف من اني هرجع المكان تاني  ،  الحقيقه اني مش بخاف من اعمامي  ،  هما بس مرتطبين معايا بأشخاص معينه وباحداث معينه بتخوفني منهم كل م افتكر ال حصل 
_ ط.. طب احنا هنسافر امتي 
= بعد امتحانك ع طول  ،  هنيجي بس نحضر هدومنا ونمشي  
_ ماا.. ماشي 
= مش هتذاكري اي حاجه طيب 
_ مش.. مش عايزه 
= انتي مالك طيب بتترعشي كده لي؟ 
_ مم. مفيش متوتره شويه بس عشان الامتحان 
= عشان الامتحان ولا عشان هنسافر 
رديت بزعل وانا بحاول ابعد عنه  ، الفكره مش اني خايفه ف وجوده  ، الفكره اني خايفه من المكان نفسه  ، من المكان واشخاصه واحداثه ال مش بتفارقني 
_ انت عايزنا نسافر ي يوسف فخلاص هنسافر
= طب انتي زعلتي لي ي مريم دلوقتي 
اتكلمت وانا بخرج من حضنه عشان اقوم 
_ مش زعلانه ي يوسف  ،  انا هقوم انام
شدني تاني ليه بعنف وهو باين عليه انه بيحاول ميتعصبش 
= اقعدي مكانك 
قعدت من غير م اتكلم وانا بحاول مبكيش من كل حاجه بتحصل 
شد وشي ليه وهو بيوجهه ناحيته وبيبصلي بعصبيه 
_ انتي عايزانا منسافرش ليه 
رديت وانا خايفه ابكي منه  ، متعصب ولما بيتعصب بخاف 
= خلاص هنسافر  ، عادي 
_ هو ف حاجه انا معرفهاش ي مريم 
رديت بعد م دموعي نزلت فعلاً من غير م احاول امنعها
= مفيش حاجه ي يوسف 
اتنهد وهو بيشد ع حضني اكتر  وبيسند راسي ع صدره عشان استمتع بدقات قلبه  ،  وامتع ايدي وهي بتمسك ف التيشرت بتاعه 
حاول يهدي ويقلل من عصبيته شويه وهو بيرد 
_ حبيبي 
= نن.. نعم 
_ انتي خايفه منهم ولا خايفه تسافري 
= انا خايفه من المكان نفسه 
_ طب ي حبيبي مانا هبقى معاكي 
= ط..طيب 
_ مريم  ،  انا عايز نسافر عشان بس ابراك قدام الناس كلها  ،  حتي لو كانوا ميعرفوكيش  ،  حتي لو كنا مش هنسافر عندهم تاني  ،  بس اسمك مينفعش يبقى ف غبار عليه  ،  ماشي ي حبيبي؟ 
رديت وانا بحاول ابتسم بعد م اتطمنت شويه منه ومن كلامه  ،  وحضنه ال هو العامل الاساسي اصلا 
= ماشي 
_ يلا قومي بقا عشان تذاكري شويه 
= طيب 
قومت ذاكرت شويه فعلاً وانا مش مركزه ف حاجه اصلا  ،  بس ف وسط ده كله بحاول اني متاثرش بال بيحصل  ،  وكذلك المفاجأه ال محضرهاله 
خلصت مذاكره وقومنا صلينا القيام مع بعض كالعاده وهو سبح ع ايدي برضه كالعاده وقومت نمت ف اوضتي 

نمت  ،  بس هو انا فين  ،  قومت اتعدلت عشان اشوف انا فين  ،  بصيت حواليا وشوفت المكان بعد م واجهت صعوبه شديده ف اني اتعرف عليه بما انه مفيش نور  ، بس بما ان المكان ده مقرون باسوء ذكريات ليا عرفته ع طول  ،  بس اي ده  ،  انا اي ال جابني هنا 
اي ال جابني بيت عمي تاني  ،  اي ال جابني المكان ال عشت عمري كله اهرب منه ومن ذكرياته  ،  
ف لحظه بدأت احس صدري بيضيق ومش قادره اخد نفسي 
طب فين نقابي  ،  لي مش ع وشي  ،  لي مش لابساه  ،  لي انا بالهدوم ال كنت نايمه بيها  ،  ازاي خرجت كده ومين ال خرجني  ،  
بدأت ابكي بصوت عالي  ،  وانا مش متخيله جيت هنا ازاي   ،  فضلت وقت كبير ابكي بدون م احس الوقت ده اد اي   ،  
لحد م حاولت افوق عشان اقدر اهرب من هنا  ،  بصيت حوليا ف كل النواحي وانا بحاول اركز عشان اشوف الباب ال اخرج منه 
ببص لقيته الباب  ،  جريت عليه بلهفه عشان اخرج  ، وانا عماله اتخبط ف الاساس ال موجود ف الاوضه  ، 
 ،   اتخبطت ووقعت اكتر من مره بس ف كل مره  ،  كنت ابكى اكتر  ، واقوم اسرع لحد م وصلت ليه وانا ببتسم عشان وصلت
وقبل م افتحه لقيته بيتفتح لوحده  ، وخرج منه اكتر شخص بكرهه ف حياتي كلها  ف نفس اللحظه كانت ابتسامتي اختفت من ع وشي لما عرفته 
رديت بصدمه وانا برجع ورا بعد لقيته جاي عليا بابتسامه مقرفه زيه 
_ محمود؟!! 
رد وهو بيفتح ايده بسماجه وبيقرب عليا وهو بيبتسم  ببغض وشماته ونظراته تخوف 
= وحشتيني ي مريم 


يتبع الفصل السابع والعشرون 27 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent