رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الاول 1 بقلم سولييه نصار

الصفحة الرئيسية

      رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الاول بقلم سولييه نصار

  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الاول 

-عامر النجار   نفد تاني .... للمرة التانية نكون قريبين جدا منه بس هو يقدر يهرب ومنمسكش عليه دليل
هدر بها مفوض الشرطة وهو يدور حول نفسه ...
هز أحد الضباط رأسه وقال:
-الراجل ده فعلا داهية ده اكيد كشف المخبرين اللي جندتهم عشان كده معاد تسليم شحنة المخدرات مكانش مضبوط وروحنا علي الفاضي ...
ضرب المفوض مالك العمري كفه علي الطاولة بحده....سنة كاملة وهو مكرس وقته حياته لكي يقبض علي هذا الرجل ...هذا الرجل الذي دمر حياته قبل سنتين بالكامل ...ولكن كل محاولاته فشلت هل اتي الوقت للاستسلام ...هل سيترك ثأره ولن ينتقم من هذا الرجل ....اسئلة كثيرة كانت تدور بعقله ولكن فجأة أضاء عقله بفكرة ما ...هو لن يقبض علي  عامر  ...عدي من سيفعل ...عدي العمري!!!!هو زرع في قلب عدي رغبة الانتقام من عام  ....رغبة الانتقام كبرت وأصبحت هوس بالنسبة لعدي  ...أصبح يحلم باليوم الذي سيلقي فيه عامر  في السجن ليتعفن به ...أن الاوان لإعطاء ابنه تلك الفرصة ....فرصة الانتقام !
...........
في مكان ما  ..
مخبرين الشرطة مكبلين علي الأرض بإنتظار مصيرهم ....وجوههم جامدة رغم الرعب الذي تمكن من قلوبهم وهم يعرفون ان مصيرهم الموت لا محالة
امسك عامر السلاح الخاص به ثم هيأه وقال:
-زعلان اني هقتل رجالة شجعان زيكم...بس الشغل شغل ....
ثم دون انتظار أطلق عليهم النار حتي فاضت أرواحهم ....
نظر عامر لأحد رجاله وقال:
-اتخلص من الجثث دي واتصل بالصياد وقوله يحصلني علي البيت !
...........
-كانت مجرد خطوبة صالونات يا حياة واتفسخت وقولتلك الحقيقة أنا محبتكيش اعمل ايه ...الحب مش عافية 
زعق بها يوسف وقد نفرت عروقه وهو ينظر الي تلك التي تبكي امامه...لقد مل من هذا الموضوع ...مل من ادعاءها الظلم ...مل من ملاحقتها له واهتمامها الذي ضايقه كثيرا ...يعلم انها لا تقصد ازعاجه ويعلم انها تعشقه ولكنه لا يحبها ولن يحبها ابدا ..
فقلبه ملك لواحدة فقط ...ملك لتلك التي من نظرة واحدة سلبت قلبه وعقله ...حياة لم تعني أكثر من شقيقة له تقدم لها لانه لم يجد الفتاة المناسبة وحتي يرتاح من إصرار والدته ...دامت خطبتهما شهرين فقط قبل أن تنقلب حياته بأكملها عندما رأي وعد ...عندها عرف أن تلك هي فتاة أحلامه ....المرأة التي يريدها لذلك انفصل عن حياة وبعدها بفترة قصيرة بدأ بالتقرب من وعد ...وعلي الرغم من مرور الوقت ما زالت حياة تعيش بالماضي...ما زالت تحملهما قسرا ذنبها ....لا تريد أن تنسي وتعيش حياتها كما هو عاشها ... 
ضمت حياة شفتيها وهي تقول بإنهيار:
-هي اخدتك....
ولكنه قاطعها بحدة:
-انا حبيتها يا حياة افهمي محبتكيش ولا عمري هحبك  ..انتِ بالنسبالي اختي الصغيرة وهتفضلي كده فبلاش ابوس ايديكي تحمليني فوق طاقتي ...
نكست رأسها وهي تمسح دموعها ... لينظر إليها هو بشفقة ويقترب منها ثم يحاوط وجهها بحنان اخوي ويقول:
-هيجيلك اللي احسن مني يا حياة ...هياجي اللي يقدرك ويسعدك ويحبك لانك تستاهلي الحب وساعتها هتعرفي أن مشاعرك دي مجرد أوهام وهتعرفي الحب الحقيقي 
-بس أنا عاوزاك 
قالتها بضعف مغروس فيها ...ضعف بسبب عشقها الشديد له ولكنه قطع أملها بكلمة إصابتها في مقتل :
-وانا مش عاوز غيرها ...اسف ...
نكست رأسها ودموعها تتساقط بينما تحاول السيطرة علي شهقاتها التي تعلو ...وقالت:
-اسفة اني بحرجك ...
نظر إليها بشفقة وقال:
-لا يا حياة متقوليش كده انا اخوكي وهكون جمبك دايما متتكسفيش مني ابدا ...أنا عارف اني غلطت في حقك ...
تنهد ناظرا إليها وهو يقر داخله أنه مذنب...وأكمل:
-ايوة غلطت اني خطبتك وانا معنديش اي مشاعر ليكِ عشان كده لما حسيت اني هظلمك سيبتك عشان تلاقي الاحسن مني ...صدقيني أنا عملت ده برضه عشانك ...
ابتسمت بسخرية ...أرادت أن تصدقه ولكنها تعرف أن الأمر ليس من أجلها ...هو عشق...تعلق قلبه بغيرها وخرجت هي من حياته خاسرة محطمة القلب ...
نظرت إليه وقالت :
-متضحكش علي نفسك يا يوسف ...أنا الوحيدة اللي خسرت في القصة دي اشبع بيها بس عمري ما هنسي ظلمك ليا ...
ثم ركضت من أمامه ودموعها تتسابق علي وجنتيها ...كانت تشعر بالاختناق ...لقد عراها اليوم ... دق مسمار في النعش الاخير لكرامتها ...ولكنها لن تسامح ...لن تسامحه ابدا لانها ولاول مرة تشعر بالنقص ...لقد استجدت حبه حرفيا ولن تسامحه ابدا ....جلست علي أحد الأرصفة وهي تبكي بقوة ...عينيها السوداء استحالت حمراء بسبب كثرة البكاء بينما عقلها يتذكر اول مرة حطمها به ...
.....
-انا بحب واحدة تاني يا حياة 
قالها بتوتر ليرتج قلبها بعنف وهي تتطلع إليه ليكمل هو :
-معرفش امتي وازاي ...بس لقيت نفسي بحبها ...حاولت كتير انساها واحترم اني خاطب ...احترم وجودك في حياتي بس مقدرتش ...لقيت نفسي بالعافية بفكر فيها ...بقارن بينكم انتو الاتنين ..دايما بتمني تكون هي خطيبتي مش أنتِ ...وقتها اكتشفت اني بحبها هي وعمري ما حبيتك 
اخذت تتنفس بعنف وهي تشعر بقلبها يتحطم ...لا تصدق أنه يفعل هذا بها ..انسابت دموعها وهي تقول بإختناق:
-انت خنتني ؟!
-لا مش خيانة أنا مفكرتش حتي اقرب منها لاني بحترمك ...أنا دلوقتي صريح معاكي وبقول اني عايز افسخ الخطوبة !!لاني مش قادر احبك مش قادر ...
هزت رأسها قائلة:
-لا مش بمزاجك ..أنا مش لعبة في ايديك تخطبني وقت ما تحب وتسيبني ...مش بمزاجك ...
نهض وقال ببرود:
-لا بمزاجي يا حياة ..أنا خلاص فسخت الخطوبة بتاعتنا والشبكة احتفظي بيها مش عايزها 
خرجت من شرودها وهي تمسح دموعها بقوة ...لا لن تبكيه بعد الان ....لقد أهدرت كرامتها بما يكفي بسببه وهي ستحافظ علي الباقي منها ....ستنساه حتي لو كان هذا اخر شئ ستفعله قبل أن تموت ...نهضت وطلبت سيارة أجرة ثم ذهبت لبيتها ...
........
-ايه الشنطة دي يا بابا ؟!
قالتها وعد وهي تنظر  للشنطة التي يحملها والدها...نظر إليها رجب بتوتر وقال :
-لا ده انا مسافر بس تبع الشغل في الشركة اللي بشتغل فيها ...الباشا صاحب الشركة ناوي يرقيني وهنعيش كويس أنا وأنتِ ...
تنهدت وعد وهي تستشعر كذب والدها ...هي لا تثق به وتعرف ان خلف سفره كارثة ...ولكنها لن تتدخل ...يكفيها ما حدث لها بسببه ...اضطرت أن توافق علي أول شخص يطلبها فقط كي لا تخضع لأوامر والدها المجحفة بحقها  ...أراد يوما أن يزوجها بمعلم فتحي الذي يكبرها بخمسة عشر عاما ولولا أنها تمسكت برفضها وهددته أنها ستترك المنزل لذلك تراجع خوفا من الفضيحة ...منذ وفاة والدتها وهي تعيش مع والدها في جحيم لا ينتهي ابدا لذلك عندما أتاها يوسف ظنت أنها طوق النجاة ووافقت عليه بعض النظر عن مشاعرها ...
راقب رجب ابنته الغارقة في أفكارها بحزن ...لقد باع ابنته وقبض الثمن ...شعور بالمرارة يغلف روحه ...اقترب منها وقبلها علي رأسها وقال:
-لما ارجع اوعدك أن كل حاجة هتتغير ..
وثم دون أن تفهم اي شئ تركها وغادر ...هزت وعد رأسها وقالت:
-ربنا يهديك يا بابا ...
........
كانت تقف أمام المرأة وهي تبتسم بسعادة ...اخيرا ستتزوج من أحبته ...ستكون ملكه للابد وهو سيكون ملكها ويحبها بحرية دون قيود ...كانت عينيها تلمعان بسعادة وهي تنظر إلي جمالها المبهر ....بدت كأنها أميرة خرجت من احدي القصص الخرافية بفستانها الابيض البسيط الذي يضيق علي خصرها ثم ينسدل بإتساع ع ركبتيها ...فرشات فضية لامعة تلتصق بالفستان جعلتها كجنية خيالية من ارض الاحلام عينيها الرمادية التي ورثتها من والدتها تبرقان بسعادة بينما شعرها الأشقر مرفوع بتسريحة بسيطة للغاية ...بدت كالملاك مثل اسمها بالضبط وكأن والدتها كان لديها حق في تسميتها بهذا الاسم ...اخذت تدور حول نفسها وهي تفكر أن مجرد ساعات وتبقي ملكه ...بالاول سيكتبون الكتاب وبعده ستكون هناك حفلة كبيرة بالقصر احتفالا بالزفاف ثم ستبقي معه للأبد ...ضحكت بسعادة ولكنها فجأة توقفت بينما عينيها تلمعان بالدموع وهي تنظر لصورة والدتها علي طاولة الزينة ...امسكت الصورة وهي ترتعش ثم ضمتها اليها وقالت:
-ياريتك كنتِ معايا يا ماما في يوم زي ده ...ياريتك تعرفي قد ايه انا محتاجاكي ...محتاجة تفرحِ معايا تنصحيني وتحضنيني وتعيطي اني همشي واسيبك ...
ولجت ياسمين ابنة خالتها لتشهق بصدمة وتقول :
-فيه حد يبكي في يوم زي ده يا عبيطة؟!
نظرت إليها ملاك وهي تمسح دموعها وتقول:
-ماما .. 
احتل الحزن ملامح ياسمين واقتربت من ملاك ثم ضمتها بقوة وهي تقول :
-يا عمري انتِ ربنا يرحمها ...
ثم أمسكت كفيها وقالت:
-بس يا ملاك مامتك مش هتكون سعيدة وهي شايفاكي بتبكي في يوم زي كده بالعكس هتكون زعلانة لأنها نفسها تكوني سعيدة صح ولا غلط ....
هزت ملاك رأسها وقالت:
-تمام ساعديني اضبط الميكب زمان عاصم جاي دلوقتي 
-ايوة بقا 
قالتها ياسمين وهي تغمز لها ثم بدأت بتعديل مكياجها ....
اخيرا انتهت ياسمين لتتطلع ملاك الي نفسها وهي تبتسم بسعادة ...نظرت إلي الساعة وقالت:
-زمان عاصم جاي ...
وما كادت أن تتم كلمتها حتي رن هاتفها معلنا عن قدوم رسالة ....
-اهو وصل ...
قالتها ملاك بسعادة ثم أمسكت هاتفها وهي تفتح الرسالة لتتجمد كليا وهي تري محتوي الرسالة الذي كان أكثر من كافي لهدم حياتها !!!!
.............
كانت تقف بذهول أمام منزل الزوجية الخاص بهم ...دموعها تتسابق علي وجنتيها وهي تنظر إلي خطيبها وحبيبها وهو عاري الصدر مرتبك بينما خلفه تقف خطيبته السابقة وهي ترتدي قميصه ...شعرت بالدوار وهي تراه في هذا الشكل ...هو يخونها ...يخونها !!غير معقول ...
-ملاك أنا 
تكلم عاصم بصعوبة ولكنها لم تسمعه ...بدت وكأنها انفصلت عن الواقع تمام .. كانت تنظر إليه بذهول ...لا تصدق أن من سلمته قلبها يحطمه بكل تلك السهولة ...كيف فعل هذا ...وماذا فعلت هي ليقتلها بتلك الطريقة ...هل جريمتها أنها احبت...هل الحب جريمة ....ام جريمتها هي غباؤها ...أم تسليمه ثقتها كانت أكبر جريمة فعلتها بحق نفسها ...شعرت بالهواء ينحسر من رئتيها ...عندما رأت تلك الصور المقرفة لم تصدق أن هذا خطيبها ولكن عندما اتت الي هنا صُعقت بما رأت ...لقد ركضت كالمجنونة بفستان زفافها ...كانت تريد أن تقنع نفسها أن عاصم حبيبها لا يفعل هذا بها. ...تساقطت الدموع من عينيها الرمادية ....
-ملاك اسمعيني 
اقترب اكثر وهو يمسك ذراعها ...يتوسلها لتعطيه فرصة ...اي فرصة ...دفعته بعيدا ثم مسحت دموعها واشتعل الرماد بعينيها وهي تقول :
-اللي بيننا انتهي يا عاصم ...
وبكلمتها تلك كتبت النهاية لعلاقة عشق دامت اربع سنوات !
..........
أمام منزل وعد كانا يقفا عده  رجال ضخام الجثة يستعدان للدخول للمنزل ....
نظر عباس الي رفاقه وقال؛
-يالا يا شباب هناخد البنت مباشرة لبيت الصياد ...مش عايزين اي أخطاء مفهوم ..
-تمام يا بوص ...
ثم قام بكسر الباب واقتحم المنزل!!!!


يتبع الفصل التالي اضغط هنا
رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الاول 1 بقلم سولييه نصار
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent