رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحمة نجاح

الصفحة الرئيسية

  رواية انتقام خارج حدود المنطق البارت التاسع والعشرون 29 بقلم رحمة نجاح

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل التاسع والعشرون 29

- أنتوا بتعملوا اي؟!

- ‏صعقه هبطت علي وجه بسنت التي لم تكن تعلم أن سليم في الشركه فهي علمت أنه غادر، لتجيبهُ بتوتر: احم لا مفيش حاجه عادي يعني.

- ‏مين ده واي اللي جبكم دلوقتي يا بسنت.

- ‏ورق كان في ورق كنت بجيبه نسيت اخده معايا وانا مروحه.

- ‏ففتكرتيه بعد الفجر ونزلتي.

- ‏بظبط كده.

- ‏تمام خدتِ الورق.

- ‏اه انا ماشيه اهو يالا يا سيف.

- ‏لينظر لها سليم وهي تتحرك أمامه بشك فهو يعلم أنها تكذب عليه جيدًا فليتركها فهو يُخطط إلي شيئًا لكي يوقعها، أنتهي سليم مما كان يفعله ليخرج هو الآخر من الشركه ويتجه نحو منزله.

أنتهي اليوم علي جميعهم وليبدأ يوم جديد وأحداث جديده أيضًا.

عند زمردة ويزن كانوا يجلسون في مكتب المخابرات يعملون علي بعض الأوراق وبها تنتهي القضيه.

- يزن بتوتر: زمردة.

- ‏نظرت له بتسأُل: نعم؟

- ‏احم يعني هو احنا كده خلاص فاللي هو اي يعني.

- ‏اي مش فاهمه؟!

- ‏يعني هتسافري ولا هتكملي في مصر.

- ‏مليش حد هنا اكيد هسافر.

- ‏نظر يزن لها بكسره في عينيه فهو كان يتوقع رد عكس ذالك: اه طبعًا ملكيش حد لازم تسافري.

- ‏تمام انا خلصت وأنتَ.

- ‏هنحضر الاجتماع وهنمشي عالطول.

- ‏تمام يالا طيب الساعه تمانيه اهي.

- ‏فاضل نص ساعه تعالي نشرب حاجه انتي تعبانه من امبارح منمتيش.

- ‏يعني انت اللي نمت.

- ‏اهدي شويه واتلمي بقا تعبتيني معاكي.

- ‏تعالي يا عم نشرب ونأكل كمان، هي كده كده انتهت.

- ‏هي اي.

- ‏لا مفيش.

- ‏طب يالا.

- ‏يالا فين يسطا انت عارف احنا فين، مبني مخابرات عايز تخرج وتدخل براحتك.

- ‏خلاص طب هنخرج بعد الاجتماع.

- ‏طب يالا بينا علي الاجتماع.

- ‏ليخرج يزن وزمردة متجهين نحو قاعة الإجتماعات.

بعد مرور ساعتين كانت تجلس زمردة مع يزن في أحد الكافيهات بعدها انتهوا من الاجتماع.

- ناويه علي اي بقا؟

- ‏من ناحية اي بظبط.

- ‏يعني انا عارف انك مكنتيش مستقره في مصر.

- ‏ايوه وبعدين.

- ‏هتفضلي ولا هتسافري تاني.

- ‏زمردة بتوتر: احم انا هسافر بكرة اصلًا.

- ‏يزن بصدمه: نعم ده بجد.

- ‏ايوه انا حجزت الطيارة والسفر بكرة.

- ‏ليه السرعه دي.

- ‏ماليش حد هنا واللي كنت جايه عشانه انتهي.

- ‏فعلًا انتي صح اللي كنتي جايه عشانه انتهي.

- ‏لحظت زمردة التوتر وبعض الغضب الذي امتلئ  المكان لتقرر أن تنسحب.

- ‏انا همشي أنا عن اذنك، وعايزه اقولك مبسوطه اني قضيت وقتي الفترة اللي فاتت دي معاك اي نعم كنت بتعصبني كتير بس كنت مستمتعه رغم اللي حصل فرصة سعيده يزن.

- ‏لتخرج من المكان تحت تأثير الصدمه لديه هل انتهت علي ذالك المشهد لا هو لا يُريد هذا.

وعلي الجهه الأخري عند رحيق التي كانت ومازالت تجلس في غرفتها تستمع إلي صوت طرقات المنزل لتقوم لكي تفتح.

- انا عارفه إني نورت مش محتاجه ترحيب.

- ‏عايزه اي يا نادين.

- ‏هعوز منك اي يا ست الله.

- ‏لتدلف نادين وتتبعها رحيق.

- ‏مالك بقا يا لوزه حزينه ليه ومحدش بيشوفك.

- ‏هو حد بيفكر فيا أصلًا، حتي سليم اخويا اللي المفروض يبقا معايا عالطول مفكرش يجي يسأل عليا.

- ‏بقولك اي يا حاجه انتي اهدي كده وبلاش اكتئاب سليم كان مسافر ولسه جاي امبارح ومتاكده أنه بيطمن عليكي بطريقه ما أنتي مالك بقا.

- ‏لترتمي رحيق في حضنها وهي تبكي بقوه: مازن مظلوم وانا اللي ظلمته يا نادين.

- ‏لترتب نادين علي ظهرها بحنان: اللي فات انتهي يا رحيق خلينا في اللي جاي.

- ‏اللي جاي متراكم علي اللي فات.

- اللي جاي لو منستيش اللي فات هتتعبي بلاش نختار التعب وأحنا في ايدينا الراحه.

- ‏محدش بيختار التعب هو اللي بيختارنا يا نادين.

- ‏طب اهدي طيب بلاش نفكر في حاجه دلوقتي وعلفكرة سليم بيحبك وهو اللي جبني ليكي وانا كده كده أصلًا كنت جايه ارخم يعني وما صدقت فرصه.

- ‏انا السبب في هدم حبهم يا نادين سليم مبيحبنيش.

- ‏سليم بيموت فيكي بلاش نفكر بالله في الماضي كفايه حُزن بقا خلينا في الحاضر وشمس وسليم هيتصالحوا وانتي هترجعي زي الاول واحسن .... لتكمل بمرح وانا هتجوز أن شاء الله.

- ‏تعبت.

- ‏ماخلاص بقا يا حاجه اهدي كده.

وعلي الجهه الأخري كان يزن قد وصل إلي بيت شمس، لتفتح والدت شمس الباب.

- الأم بفرحه: أبني، لتقوم باحتضانه بشده والدموع تهبط علي وجنتيها.

- ‏وحشتيني اوي يا أمي.

- ‏الله الله وانا ماليش نصيب في الحضن ده ولا اي.

- ‏لينظر لها يزن بضحك: اه عشان أستاذ سليم يجي ينفخني صح انا واحد لسه جاي من قنابل وحاجات تقرف والله.

- ‏بس بس في أي أنت ما صدقت تتكلم يسطا.

- ‏بصراحه اه وفين استاذ عز الدين إن شاء الله.

- ‏في الشغل يا لمض اتفضل خش.

- ‏شمس: تعالالي كده واتفضل احكيلي علي كل حاجه.

- ‏هو انا كنت في دريم يا بنتي ما تهدي كده.

- ‏ما هو أنت هتحكي يعني هتحكي المهمه كانت عامله ازاي.

- ‏ليشرد قليلًا وهو يقول: المهمه دي كانت احلي مهمه في حياتي يا شمس ولا عنيها بتخليكي مش عايزه تشوفي ولا تركزي في أي حاجه غيرها تُشبه الألماس عندما يتسلط عليه الضوء بتسحر بطريقة.

- ‏شمس بضحك لم تستطيع السيطرة عليه: نعم يا روح امك مهمة اي دي اللي عليها عيون عامله زي الألماس يا ولااد، أنت كنت فين يا يزن.

- ‏يزن بعدما ادرك ما تفوه به: هو انا عكيت.

- ‏مش اوي يعني بس كمل بالله.

- ‏امشي يا به.

- ‏يزززن.

- ‏شمس.

- ‏لا مش هنجرب اسمينا كتير نخلص كده.

- ‏اللي حكيتلك عنها قبل كده.

- ‏ذات الرداء الاحمر.

- ‏هي ذات الرداء الاحمر يا شمس.

- ‏طب كمل يا قلبي دا انت عينك بطلع قلوب يا ضنايه.

- ‏ذات الرداء طلعت عضو رئيسي في المهمة يا ستي هي في الاول فضلت تقول إنها مش هيا ولحد دلوقتي بردو بس انا عارف انها هي وقعت فيها يا شمس ومش عارف امتي وازاي.

- الحُب مفيهوش أمتي وازاي بيدخل القلب من غير استأذان.

- ‏حصل حصل.

- ‏ ‏طب اي هنقرأ الفاتحه أمتي.

- ‏لا فتحت اي بقا هتسافر بكرة.

- ‏اي ده ليه أصلًا.

- ‏ما انتي لو مهتمه، مش انا قولت أن أول مرة شوفتها مكنتش هنا أصلًا.

- ‏ايوه ايوه افتكرت بردك هتسافر ليه.

- ‏قالت مالهاش حد هنا وهي مستقرة بره مصر.

- ‏وانت صدقت.

- ‏اومال.

- ‏اعترفلها بحبك يابن الموكوسه.

- ‏يمكن مش عايزاني يا شمس وده انا حسيته.

- ‏وانت عايز اي تيجي تقولك انا بحبك.

- ‏وفيها اي يعني.

- ‏فيها أن البنات مش بتعترف يا زفت مش هيجلها الجُرءه تقولك كده.

- ‏علفكرة انتو مكبرين الموضوع اوي.

- ‏معلش خدنا علي قد عقلنا وروح قبل ما البت تروح منك.

- ‏يمكن مش حباني.

- ‏ياحلوف يا بغل السرايه أنت مش أنت بتحبها.

- ‏حصل.

- ‏وعنيها تُشبه الألماس.

- ‏حصل.

- ‏ودي احلي مهمه في حياتك.

- ‏حصل.

- ‏وذات الرداء الاحمر.

- ‏حصل.

- ‏ومش عارف وقعت فيها إزاي.

- ‏حصل

- ‏وبما أن هو حصل يا حلوف كمان مرة هتسبها تروح من ايدك وأنت قلبك اول مرة يدق لحد.

- لأ طبعًا مش هسبها تروح من أيدي بس انا عندي خطة هطبقها.

- ‏بالله مش مستريحالك.

- ‏لا تقلقي.

- ‏تاكدت يا عيوني أننا هانروح في داهيه.

وعلي الجهه الأخري حيث زمردة كانت تجلس وهي تبكي عما يحدث معها فهي كانت تخشي الحُب كل هذه الفترة لأجل تلك الموقف التي هي به الآن، أحبت شخص لا يُبالي بها حتي أنه أحمق لا يفهم ما يحدث حوله لتتذكر موقفًا معه وكم كان ساذجًا به.

كانت زمردة تجلس في مكانها المُفضل تقرأ أحد الروايات المُفضله لديها فهي تُحب تقرأ أن تنام وهذا ما كانت تفعله وهي تُشعل الحطب، لتري يزن يأتي ويجلس علي مقربه منها.

- بتعملي اي؟

- ‏بعمل اي يعني قاعدة.

- ‏انا مش عارف كل يوم بتيجي هنا ليه.

- ‏وانتا مالك ياعم باخد من مجهودك الله.

- ‏خلاص اهدي طب، بتقراي اي وريني كده.

- ‏لياخذ منها الكتاب وهي تقرأ ويبدأ أن يقرأ الصفحه المتوقفه عندها والتي تُصادف عندما كان أنس يسأل اباه عما تُعني كلمة "إيكادولي"، ليري غلاف الكتاب ويجد اسم إيكادولي أيضًا.

- ‏يزن بعدم فهم: يعني اي إيكادولي.

- ‏استمتعت زمردة تسارع نبضات قلبها عندما قال إيكادولي فهي تُحبه تتمني أن يأتيها الجُرءه وتقول له معني إيكادولي وانها تُحبه ولكنها قالت: وأنت مالك يسطا هات الكتاب كده وشوف أنت رايح فين.

- ‏إيكادولي. قالها قبل أن يبتعد عنها وظنت أنه يمازحها لأنه لا يعلم معني الكلمة.

الوقت الحاضر.

- والله انا تعبت الحُب ده أبتلاء والله.

أنتهي اليوم علي جميعهم ولم تحدث احداث تذكر إلا أنه كان يومًا عاديًا حيث جلس يزن معهم بعض الوقت ثم رحل إلي بيته وهو بداخله يقين أنه لم يترك حبه الأول يضيع منه بتلك السهولة.

صباح يوم جديد والتي كانت الساعه بها التاسعه صباحًا، يوم سوف نكشف به بعض الألغاز في هذه الرواية.

كانت تجلس زمردة في المطار والدموع علي وجنتيها تهطل بغزارة تقسم أن قلبها يتسارع بقوه ويؤلمها بشده لا تريد أن تتركه ولكنه لا يُبالي بها فما تفعل لتقرر أن تتركه ولا تفعل اي شيء يدل علي الحب فالتحتفظ به في قلبها فقط، لتستمع وسط افكارها الغزيرة صوت إعلان الطائره التي سوف تكون بها، لتقوم من جلستها وهي تتوجه نحو الطائره بخطوات بطيئة.

قبل ذالك بنص ساعه كانت شمس تطرق المنزل علي يزن الغارق في نومه.

- اه منك يا حلوف أنت.

- ‏يزن بنعاس: في أي.

- ‏الصبر الطيارة فضلها نص ساعه يا زفت.

- ‏الطيارة زمردة البت هضيع مني.

- ‏هو ده اللي لا تقلقي يا شمس خلص يالا البت هتسافر.

ليرتدي يزن سريعًا ملابسه ويخرج.

- أنت لحقت ده الحب ده يصنع المُعحزات صحيح.

- ‏بس يا بومه خليني امشي.

- ‏انت عارف هتعمل اي.

- ‏ليقول بثقه: لا تقلقي.

- ‏طمنتني البت راحت عليك خلاص.

في الوقت الحالي كانت زمردة تقف أمام الطائره وعلي وشك الدلوف بها.

- كده تمشي من غير ما تسلمي... لتنظر زمردة الي مصدر الصوت لتجد يزن يقف علي مقربه منها وفي يده ورد أحمر قاتم.

- ‏لتنظر زمردة له بفرحه تشعر أن روحها عادت إليها مرة أخري: وانت جاي تسلم.

- ‏انا جاي اديكي ده، ليخرج من الشنطه التي بيده كتاب إيكادولي.

- ‏اي ده.

- ‏الكتاب.

- ‏انا كتابي معايا.

- ‏ما انا جاي أقولك إيكادولي.

- ‏نظرت زمردة إليه بصدمه شديده: انتا عرفت معني إيكادولي.

- ‏انا عارف معني إيكادولي من زمان.

- ‏نعم!!!

- ‏من ساعة ما قولتها في المعكسر وكنتي فاكرة اني بتريق عليكي.

- ‏إيكادولي تو.

- لا أنتي كده تاخدي الورد بقا.

- ‏لتضحك زمردة عليه بقوة.

- ‏لا كده نخرج من المطار بقا ماالوش لازمه.

- ‏بقول كده بردو.

وعلي الجهه الأخري حيث رحيق كانت تشعر أنها أحسن قليلًا كانت تجلس تمسك هاتفها وهي تتفحصه لتجد الورق الذي اتي لها منذ فترة، لتنظر بصدمه في الورق المصور أمامها بعدما دققت به.

- ينهار اسوح اي الورق ده وازاي سليم في الحاجات دي سليم لازم يعرف حالًا ده كده في مصيبه.

- ‏لتقوم رحيق سريعًا وتخرج من المنزل متجه نحو شركة سليم.

وعلي الجهه الأخري عند بسنت وهذا المجهول.

- في أي يا بسنت.

- ‏في خاين ما بينا.

- ‏مين يعني.

- ‏معرفش هتجنن حد بعت لرحيق الورق ولو سليم عرف هانروح في داهيه.

- ‏ازاي يعني حد يبعته ليها اي الجنان ده.

- ‏معرفش انا هتجنن.

- ‏لياتيها مكالمه وهي تحاول أن تسيطر علي غضبها، لم تكمل المكالمه دقيقه حيث قال لها شخصًا ما خبر ما وهي قالت له كلمة واحده سنكتشفها بعد قليل.

- ‏في اي يا بسنت.

- ‏رحيق رايحه علي الشركه.

كانت رحيق في سيارتها وهي تري سيارة تتبعها منذ أن خرجت من بيتها لتعلم أنها في خطر لتقرر أن تُرسل إلي سليم الورق فهي لا تشعر أنها سوف تكون بخير بعد دقائق، كانت رحيق علي بعد من الشركه ليأتي سيارة مُحمله بكثير من البضائع وتقوم بقلب سيارة رحيق والتي كانت تعلم أن هذا هي النهاية الحاسمه لها.

كان يجلس سليم في شركته وهو يشعر بغصه في قلبه يشعر أن أحد المقربين إليه في خطر دقائق تمر ليعلم أن يوجد حادثه علي الطريق ليقوم سريعًا وهو يشعر بالخوف الشديد ولا يعلم علي من.

وعلي الجهه الأخري وفي نفس الوقت التي كان سليم يذهب به إلي الطريق ليعلم من الضحيه في هذا الحادث الشنيع، كانت بسنت تجلس مع نادين في شقتها منذ فترة عندما تركت هذا المجهول ثم ذهبت إلي نادين لأمر ما تريد أن تبلغها به، منذ فترة وهم يتحدثان ولكن ما لا تعلمه بسنت أن نادين وشخصًا آخر يجهزان لها مفاجأه في غاية الروعه.

لتخرج شمس من غرفة قريبة وهي تقول:

- وأنتي فاكرة أن صحبتي قرة عيني دي تقدر تغدر بيا يا بسنتتي.


رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحمة نجاح
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent