رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحمة نجاح

الصفحة الرئيسية

  رواية انتقام خارج حدود المنطق البارت السادس والعشرون 26 بقلم رحمة نجاح

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السادس والعشرون 26

كانت تجلس زمردة بعيد عن الفريق قليلًا وهي تُشعل الحطب وفجأة تستمع إلى صوت مألوف لها كثيرًا:

- ما هو لو اللي في دماغي صح يبقا رحمة الله عليا.

- لتنظر إلي الخلف حيث مصدر الصوت لتجد ذئب يقف علي بُعد منها.

- ‏هو رحمة الله عليا فعلًا هيهيهيهي مكنش يومك يا زمردة.

- ‏عامله قلق ليه؟ 

- ‏يزن احم الحمدلله مش هموت لوحدي.

- ‏في اي يا ست.

- لتنظر زمردة بخوف شديد إلي مكان الذئب وهي تشير عليه وتقول: ‏في ذئب قمر هناك اهو.

- ‏هو ده مالك بردو عامله دوشه ليه.

- ‏لتنظر له بزهول: نعم؟!

- ‏ليتقدم يزن منه وتوجد أبتسامه علي وجهه.

- زمردة بصوت عالي: يابنااااي أنتَ بتعمل اي هي قطة الجيران.

- ‏ظل يزن يقترب منه حتي أصبح أمامه لتغلق زمردة عيناها بقوه وخوف فهي قد تأكدت أن يزن أصبح في قائمه الوفيات الآن.

- ‏ست هبله فتحي عينك دي رشا.

- ‏نعم؟!! انتَ لسه عايش.

- ‏اه اوعي تقولي أنك خايفه من رشا.

- ‏نعم يا خوياااا مين رشا.

- ‏دي رشا.

- ‏ده اسمه رشا ياشيخ منك لله، وحسبي الله ونعم الوكيل بقا.

- ‏عادي يا حُب كُلنا مننا لله، مالك متعصبه ليه كده.

- ‏انا اتخض الخضه دي وفي الاخر يبقا رشا ااااااه عليكي يا زمرده الله الوكيل ما ينفع كده.

- ‏ايوه انتي عايزه اي يعني.

- ‏عايزاك في اسوء حالاتك يا حُب حسبي الله.

- ‏لتتركه وهي في قمة غضبها وهو يضحك عليها بشده فهي مجنونه حقًا.

وعلي الجهه الأخري حيث شمس وسليم كانت تجلس في الصالون ومعها هاتفها والسماعات وهي تضعها في اذنيها لكي تهدأ قليلًا فهي منذ أتت صباحًا وهو يحبسها داخل تلك الڤيلا الصغيره ويجلس في غرفة المكتب ولا تعلم ماذا يفعل بها وبالطبع كبريائها منعها من سؤاله عما يفعل.

- وسط شرودها أتاها صوت تعلمه جيدًا، تلك الصوت الذي يُعيد للروح الطمئنينه ويُشعرها بالأمان: يارب تكون خدمتنا عجبتك حضرتك يا فندم.

- ‏نظرت له بالامبالاه ثم استدارت وجهها ولم تفعل شيئًا آخر.

- ‏بكلمك تردي عليا عشان منزعلش من بعض.

- ‏لم تستجيب له بل زادت من صوت الاغاني في اذنيها لكي لا تسمعه.

- ‏نظر لها سليم بغيظ فهي تعلم جيدًا كيف تثير غضبه لذالك رسم شعور الامبالاه على وجهه وتوجه نحو المطبخ لياخذ شيئًا ما، اتي بعد قليل من الوقت وهو ينظر لها ببرود تام وبالطبع لم ترفع عينيها به بل كانت تُقلب في هاتفها بكبرياء أنثي، وفجأة يلقي كأس الماء في وجهه تحت صدمتها وزهول التي إحتلها.

- ‏اي ده ؟!!!

- ‏ده عقاب اللي مش بيرد.

- ‏إنتَ عارف اي اللي عملته ده.

- ‏رد عليها بكُل بساطه: كُباية مايه في وشك.

- ‏ردت بغيظ: والله احلف كده عشان أصدقك ماشي يا سليم، ظلت تضرب في صدرة بغيظ شديد وهو يضحك علي أفعالها الطفوليه تلك.

- ‏سليم بستفزاز: مش قادر اقولك علي كمية الوجع اللي حاسس بيها يا روحي.

- ‏ظلت شمس تضرب به بأقصي جهدها حتي خارت قواها وظلت تبكي مما ادهش سليم فهو كان يضحك معها فما داعي البُكاء إذن.

- ‏مالك؟!

- ‏كلمة بسيطه تتكون من أربعة حروف تسببت في انهيارها، أحيانًا الإنسان ينتظر كلمة واحده لكي تُعطيه الاذن للبوح عما بداخله.

- ‏انا كنت بهزر، الدموع دي ملهاش لازمه، قال جملته وهو يحتضنها يحتويها داخل أحضانه يُريد أن يبث في روحها الامان لعلها تهدأ.

- كنت فكرة اني عندك اغلي من كده...كلمه قالتها وسط دموعها التي تهبط بحرارة علي وجنتيها.

- ‏إنتي لو دخلتي جوه قلبي هتعرفي أنك ملكاه من زمان بل ملكه روحي بأكملها.

- ‏محسستنيش بده يا سليم، كل مرة بحس انك اللي بايع، مش حاسه بحبك ليا.

- ‏عشان مش مدياني فرصه اعرفك بحبي، كل مرة بتصد بترفض انا إنسان وعندي مشاعر.

- ‏ومشاعري انا ايه، إنت إنسان وعندك مشاعر وانا عندي اي افهم بس، انت ليك حق تزعل وكرامتك توجعك لما رفضك مرتين، اومال انا اعمل اي اللي كنت كل يوم بجيلك عشان تسامحني علي حاجه انا معملتهاش كنت بطلب السماح علي شئ معرفوش تخيل وكل ده عشان كنت بحبك، كنت كل يوم بدعي أن حالنا ينصلح مية مرة احاول اصلح العلاقه بينا ونبدأ من جديد وكل مرة كان الرفض النتيجه ومش رفض بس تؤتؤ سليم باشا بيضحي في كرامة بتتهان إنما اي اوجانيك.

- ‏كنتي بتحبيني.

- ‏ضحكت بكسره: هو ده اللي لفت نظرك في كل الكلام ده.

- ‏كنتي بتحبيني يا شمس، وحاليًا.

- ‏حاليًا بنساك يا سليم، مش هكدب واقول انك ماضي وانتهي عشان انت نفسك عارف كده، بس تأكد انك هتيجي في يوم وهتكون ماضي وانتهي بالفعل، ده بيحاول ينساك، وهينساك.

- ‏ده هيفضل بيحبني.

- ‏اللهم ربع ثقتك دي وهحتل العالم.

- ‏شمس بالله متنهيش الحكايه.

- ‏هي منهيه من زمان الفكرة كلها في وضع كلمات النهايه.

- ‏انا مش هسيبك.

- ‏انت سايبني بالفعل.

- ‏تركته ودموعها تهبط علي وجنتيها بحرارة تبكي علي كل شئ، الحُب لعنه حقًا، لا تقدر علي تركه ولا علي بقائها معه، تشعر في بعده بإنطفاء روحها وعندما تراه بل تشعر به حولها تطمئن روحها وتبقي ساكنه، رغم أنها تُريد البُعد وبشدة ولكنها لا تستطيع فلقد إبتلت بحبه ولا محاله في هذا.

ظل سليم ينظر إلي طيفها بحُزن علي ما مرت بها علاقتهم، لا يعلم ماذا يفعل فهي ترفض كل محاولاته ويعلم أنها محقه لذالك يحاول تكرارًا، حقًا لا يعلم ماذا سوف يفعل لكي ترجع حياتهم من جديد ولكن الشي الوحيد الذي يعلمه هو أنه لم ولن يتركها مُطلقًا.

وعلي الجهه الأخري حيث نادين كانت تجلس مع طارق وهم يضحكان عما فعله سليم بشمس فهو قد وضعها تحت الأمر الواقع بأخذه لها الي مدينة الإسكندرية.

- تفتكر شمس هتسامحه.

- ‏بتمني والله انا تعبت للعلاقه دي، حقيقي أرهقوني.

- ‏وانا جدًا والله تعبت منهم، واحده دماغها ناشفه والتاني عنيد وحسبي الله.

- ‏انا اللي قهرني أنهم بيحبوا بعض والله.

- ‏حصل ده الشئ المُحزن الوحيد.

- ‏الحاجه المتأكد منها أن حبهم هيتغلب عليهم.

- ‏ياريت يا شيخ أحسن انا تعبتلهم.

- ‏والله انا اللي تعبتلنا.

- ‏اي ده في أي.

- ‏تتجوزيني.

- ‏نعم؟!

- ‏تتجوزيني.

- ‏انتَ بتقول اي يا جدع.

- ‏بقولك تتجوزيني يا نادين انا طلبت حاجه غريبه.

- ‏لأ لا سمحه الله انت بتقول حاجه غريبه دلوقتي، نهار اسوح عليا انت بتقولي تتجوزيني بجد وهنا انا يتعرض عليا الجواز كده حسبي الله مش ده تخيلي ولا تفكيري بوظت حلم الطفوله والمراهقه والنضج كمان.

- ‏ياست انا جيت جمبك، انا بقولك تتجوزيني، مبعرفش أرتب كلام، ولا اذوقه، انا حاسس بأنجذاب نحيتك ومشاعر وعايز اتجوزك من الاخر كده.

- نظرت له بغيظ وابتسامه عفويه عما يشعر به وهي تُدركه جيدًا: حد يقول لحد من الاخر كده، وهو بيطلب أيده.

- ‏ايوه يعني موافقه ولا لأ.

- ‏تفوهت بغيظ شديد من طريقته: لأ.

- ‏ناااااااعم؟!

- ‏موافقه طبعًا هو حد يقدر يرفضك يا قمر انتَ دا انتَ حتي عينك ملونه.

- ‏قولت كده بردو.

- ‏جتك نيله.

- ‏ضحك علي طريقتها معه وهي أيضًا ضحكت بشده علي عرضه للزواج لها، ظلوا يضحكان وقدوا سهرتهم في سعاده تنعكس علي عينيهما.

صباح يوم جديد وأحداث جديده أيضًا، عند رحيق بعدما علمت من الضحيه في تلك اللعبه والتي لم يكن سوا " مازن" شقيق شمس، اخذت تستحقر ذاتها بعدما علمت أنها كانت هي الطرف القاسي الظالم فهو عكس كُل توقعتها، هو الذي ضحه بنفسه من أجلها فقط لكي لا تتألم في غيابه، هل الحُب يصل الي تلك الدرجة، ظلت تبكي وتندب حظها لعله تشعر ببعض من راحة الضمير الذي يقتلها بالبطئ.

وعلي الجهه الأخري حيث سليم كان ينام في أحد الغرف بعدما ارهقه عقله في التفكير طوال الليل في شمس وكيف سوف يتعامل معها، وفجاءه يستيقظ علي شئ لم يتوقعه العقل ولا المنطق.

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحمة نجاح
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent