رواية هيبة الكبير الفصل الأول 1 بقلم الكاتبة ملك إبراهيم

الصفحة الرئيسية

   رواية هيبة الكبير بقلم الكاتبة ملك إبراهيم




 رواية هيبة الكبير الفصل الأول 1

=ايه صوت ضرب النار دا ياولاد ..استر يارب

رد احد الفلاحين بفزع وهو بيركض بجواره

_ بيقولوا مصطفى الشرقاوي ومرزوق المهدي الاتنين ضربوا نار على بعض

= يا دي المصيبه هي البلد ناقصه دا كده عيلة الشرقاوي هيولعوا في عيلة المهدي ومش بعيد يولعوا في البلد كلها

_ ربنا يستر البلد هتولع

ليتابع بخوف: احسن حاجه دلوقتي كل واحد يجري يدخل داره ويقفل عليه هو وعياله

رد الاخر وهو بيركض اتجاه منزله

= عندك حق ربنا يستر وتعدي على خير

امام المنزل الكبير لعيلة الشرقاوي...

ركض احد الفلاحين وسط الارض الزراعيه وهو بيصرخ باعلى صوته

الفلاح: يا حاج رفعت .. يا حاج مندور

وقفت الحاجة زينب زوجة رفعت الشرقاوي بفزع بعد ما وصلها صوت الفلاح الا بينادي على زوجها بصراخ

خرج الحاج رفعت الشرقاوي كبير عائلة الشرقاوي.. وخرج خلفه بفزع شقيقه الحاج مندور الذي يصغره بخمسة اعوام ويبلغ من العمر 55 عاماً حيث يبلغ شقيقه الكبير رفعت ال 60 عاماً

قرب منهم الفلاح ووقف قدامهم وهو بيلتقط انفاسه

تحدث الفلاح بصوت متقطع من اثر الجري
=الحق يا حاج مندور ..مصطفى ابنك هو مرزوق المهدي ضربوا نار على بعض وبيقولوا الاتنين ماتو

نظر الحاج مندور للفلاح بصدمه وزهول .. وعقله مش قادر يستوعب كلامه

صرخ شقيقه الكبير الحاج رفعت في الفلاح
= انت اتهبلت يا واله انت هو مين دا الا مات

رد الفلاح بتأكيد
= مصطفى ابنكم هو ومرزوق المهدي بيقولوا كانوا بيتخانقوا على البت الغزيه الا دارها في اخر البلد والاتنين ضربوا نار على بعض والناس نقالوهم الوحده الصحيه

اتصدم الحاج مندور لما سمع حديث الفلاح وترنح في الهواء وقام شقيقه الحاج رفعت بمساندته وهو بيصرخ في الفلاح بعنف

الحاج رفعت: الكلام الا بتقوله دا لو صحيح يا واد انت يبقى عيلة المهدي حكموا على نفسهم بالموت رجاله وحريم

تحدث مندور الشرقاوي بصوت ضعيف من شدة الصدمه وهو بيحاول الوقوف على قدمه ومساندة نفسه

الحاج مندور: ودوني الوحده ..عايز اشوف ابني

رد الحاج رفعت بتأكيد: حاضر يا مندور الا انت عايزه كله هيحصل

ليتابع الحاج رفعت حديثه مع الفلاح بصرامه
=تجري بسرعه تلف على كل رجالة عيلة الشرقاوي وبلغهم يسبقونا على الوحده الصحيه دلوقتي بالسلاح بتاعهم ..النهارده هيبقى اخر يوم في حياة كل رجالة عيلة المهدي

اتكلم مندور شقيقه وهو بداخل الصدمه وعقله متوقف وغير مستوعب لأي شئ بيحدث حوله

= وديني لابني بسرعه يا حاج رفعت

رد الحاج رفعت بقوة : حاضر يا اخويا ومتقلقش حق ابنك هيرجع

واخد الحاج رفعت ايد اخوه واتجه به لسيارته الخاصه حتى يذهبون إلي الوحده الصحيه بمنتصف البلد

بداخل المنزل وقفت صفاء زوجة مندور وهي واضعه ايديها على قلبها واتجمع حولها الحاجه زينب زوجة الحاج رفعت وابنتها ندى زوجة دياب ابن عمها مندور

اتكلمت صفاء بصدمه: يعني ايه ابني انضرب بالنار

لتضع يدها تضغط على قلبها وهي تشعر بنار تحرق قلبها وسكين حاد يمزقه

= لا..لا اكيد الولا دا كداب

لتتابع بصراخ وجنون: دياب ابني فييييييييين ..دياب فيييييييين يروح يشوف اخوه ويطمني ان اخوه عايش

ربتت الحاجه زينب سلفتها على ظهرها بحزن ..ليزيد صراخ صفاء وهي بتتكلم معها بعنف

صفاء: محدش يطبطب عليا ..انا عايزه حد يطمني على ابني

لتتابع بصراخ وهي بتنطق اسم ابنها ببكاء: يا مصطفى.. تعالى يا ابني طمن قلب امك عليك .. تعالى يا ضي عيني قولي انا عايش يا امه وجسمي فيه الروح

لتجلس على الارض ويزداد صراخها: يا مصطفى يا ابني .. تعالى ريح قلب امك

حاولت ندى زوجة ابنها دياب تتكلم معاها وتهديها : متعمليش في نفسك كده يا مرات عمي ان شاءالله يبقى كويس

ردت صفاء بصراخ: مين الا هيبقى كويس.. ابني مات خلاص ..قلبي بيقولي ان ابني مات ومش هشوفه تاني

نظرت لها ندى ببكاء ليزيد صراخ صفاء: كلمي دياب خليه يروح يشوف اخوه... خليه يجيبلي ابني هنا ..عايزه اشوفه واخده في حضني

اتكلمت ندى بخوف: حاضر يا مرات عمي هعملك كل الا انتي عيزاه

في اللحظه دي دخل دياب شقيق مصطفى

نظر لحالة ولدته بصدمه واقترب منها بفزع

دياب: في ايه يا امي.. ايه الا حصل

قربت منه زوجته ندى واتكلمت ببكاء: بيقولوا مصطفى اخوك مات

وقف دياب بصدمه واتكلم بفزع: اخو مين ده الا مات

ردت والدته بصراخ: روح شوف اخوك فين يا دياب ..طمني على اخوك انا قلبي بيتحرق وانا مش عارفه ابني حصله ايه

اتكلم دياب وهو بيقرب من والدته يطمنها: متقلقيش يا امي ان شاءالله مصطفى هيكون بخير

ردت والدته ببكاء: روح شوف اخوك فين وارجع بيه يا دياب اذا كان حى ولا ميت اوعاك ترجع من غير اخوك

اتكلم دياب بحزن: حاضر يا امي انا هعمل كل الا انتي عيزاه بس انتي اهدي عشان قلبك

ردت والدته ببكاء: قلبي جواته نار محدش يدوقها ولا يجربها ابدا ..

وقف دياب وهو بينظر لولدته بحزن وخرج من البيت بسرعه يبحث عن والده وعمه عشان يفهم ايه الا حصل
_________________________

داخل بيت كبير عائلة المهدي

وقف الحاج توفيق المهدي بصدمه بعد ما وقف قدامه ابنه الكبير سعفان وهو بيبلغه ان اخوه الصغير مرزوق هو ومصطفى الشرقاوي ضربوا نار على بعض

اتكلم الحاج توفيق بصدمه: كلام ايه الا انت بتقوله ديه يا سعفان ..اوعاك تقول كده على اخوك

رد سعفان بحزن: يا ابويا الخبر لسه جايلي دلوقتي وبيقولوا نقالوهم على الوحده الصحيه

ترنح الحاج توفيق من شدة الصدمه وجلس على المقعد خلفه

قرب منه ابنه سعفان واتكلم بعنف: متقلقش يا ابويا ..تار اخويا انا هاخده

ليتابع بقوة: انا بعت اجمع كل رجالة العيلة ولازم ناخد قصاد روح اخويا عشرة ارواح من رجالة عيلة الشرقاوي

نظر الحاج توفيق لابنه بعيون دامعه وقلب يحترق لثاني مرة بعد فقدان ابنه يحي في حادث هو وزوجته من 3 سنوات ولا يبقى ذكرى من ولده غير ابنة ولده "زهرة" فتاة تبلغ من العمر 22 عاماً والان يفقد ابنه الثاني ولكن بدون اي ذكرى فقد كان مرزوق ابنه الصغير المدلل والذي افسده كثرة المال واصبح يرافق النساء ويتعاطى المخدرات ولم يستمع يوماً لحديث والده وها هو الان وقع قتيلاً بسبب الراقصه الذي كان يرافقها وينفق عليها من مال ابيه.

في الاعلى وقفت رقيه ابنة سعفان متخفيه وهي تسترق السمع للحديث الدائر بين جدها ووالدها وعلمت بان عمها قُتِل وقَتل ابن عم حبيبها ليضيع اخر أمل كانت تتعلق به وهو ان يأتي يوم ويشعر بها قاسم الشرقاوي ويحبها كما تحبه منذ طفولتها

اندفعت باكيه الي غرفة ابنة عمها واتكلمت ببكاء

رقيه: الحقيني يا زهرة

اتفزعت ابنة عمها بقلق ونظرت لها بزهول من بكائها

لتتابع رقيه حديثها ببكاء: عمى مرزوق اتقتل وقتل ابن عم قاسم

اتصدمة زهرة ووضعت يدها على فمها وارادت ان تتحدث وتسألها ماذا حدث ولكن صوتها الخائن الذي فقدته منذ 3 اعوام عندما توفى والديها لم يساعدها لتعبر عن ما بداخلها.. لتهز زهرة رأسها بصدمه وتسأل رقيه بالأشارة (ايه الا حصل) ..تفهم رقيه اشارتها وتتابع ببكاء

رقيه: سمعت ابويا وجدي دلوقتي وهما بيتكلموا وبيقولوا ان عمي مرزوق ومصطفى الشرقاوي قتلوا بعض

نظرت لها زهرة بفزع

لتتابع رقيه ببكاء هستيري
= يعني خلاص الحلم الا عشت احلم بيه طول عمري اصبح مستحيل ..مهو مش معقول قاسم ممكن يبص لواحده عمها قتل ابن عمه

تابعة زهرة انهيار رقيه بصدمه وتحدثت معها بالأشارة بمعنى( ما ابن عمه هو كمان قتل عمك)

فهمت رقيه اشارتها لترد عليها ببكاء: عشان كدا بقولك انا حياتي اتدمرت وضاع الامل الا كنت عايشه عليه..

لتتابع بتأكيد: اكيد قاسم مستحيل هيفكر فيا بعد الا حصل دا

تأملتها زهرة بدهشه وهي تعلم بان ابنة عمها تعيش بداخل وهم كبير وترسم حياتها مع قاسم في خيالها وتبني امال كثيره على انه سوف يصبح زوجها يوما ما رغم انها تعلم جيدا ان قاسم لا يشعر بها ولا يعرفها ولم يراها من قبل.. فهي قد رأته عدة مرات وخطف قلبها بوسامته ورجولته واصبحت عاشقه له وتعيش معه قصة حب في خيالها منذ سنوات رغم سفره الدائم للخارج منذ ان كان يدرس في الجامعه وبعد انتهاء دراسته انشاء شركته الخاصه واستقر بالندن ولم يأتي الي مصر غير مرة واحده كل عام وكانت هي تعد الايام والليالي طوال العام في انتظار زيارته لأهله ورؤيته من بعيد ومع كل مرة تراه يتجدد الامل بداخلها وتنتظر حتى يأتي العام المقبل وتعيش على أمل ان يلتقي بها يوماً عندما يأتي لزيارة عائلته ويقع بحبها كما وقعت هي بحبه منذ سنوات
_______________________

في لندن...

جلس في احد الكافيهات هو وصديقه ونظر صديقه للفتاه الجالسة مقابلة لهم واتكلم بغمزه

نديم: يا عم كفاية تقل بقى البت هتتجنن حرام عليك

نظر قاسم الي الفتاة بطرف عينيه وارتشف القليل من قهوته واتكلم بملل

قاسم: مليش مزاج النهارده

رد نديم وهو بينظر للفتاه باعجاب: وملكش مزاج ليه ان شاءالله

اتكلم قاسم بهدوء: مش عارف..حاسس ان انا زهقان

رد نديم بتأكيد: ومين سمعك ..وانا كمان زهقان اوي

ليتابع نديم حديثه بتأكيد: بقولك ايه يا قاسم انا عارف ايه الا هيضيع الزهق دا

رد قاسم بسخريه: ياترى ايه..؟

اتكلم نديم: نتجوز

رد قاسم بصدمه: ن إييييه..!!

اتكلم نديم بثقه: اسمعني بس ..احنا نرجع مصر انا وانت ونروح البلد عندكم ونطلب من الحاجه زينب تختارلنا عروستين حلوين كدا انت واحده وانا واحده

رد قاسم بسخريه: اه واتجوز انا بقى واحده مفيش في حياتها غير تطبخ وتغسل وتخلف وتربي ..صح

اتكلم نديم بمرح: هو ده المطلوب يا صاحبي..

ثم تابع نديم حديثه وهو بينظر للفتاة التي تنظر الي قاسم باعجاب

نديم: ولا انت عايز تتجوز من النوع دا

نظر قاسم للفتاة واتكلم بتأكيد: دا انت كدا عايز الحاج رفعت يقتلني لما يلاقيني داخل عليه بواحده زي دي

رد نديم بحيرة: طب وبعدين ..احنا كدا مش هنتجوز ولا ايه

اتكلم قاسم بغيظ: انت اهبل يا بني ..بقى في واحد عاقل يفكر يتجوز عشان زهقان

رد نديم : طب اعمل ايه..؟

نظر قاسم للفتاة وابتسم لها ابتسامته الساحره .. وقفت الفتاة من مكانها واقتربت منهم .. دعاها للجلوس معهم ..جلست وهي تنظر اليه بأعجاب صريح..

ابتسم نديم واتكلم بمرح: بتتخلص انت من الزهق بسرعه

نظرت اليه الفتاه وهي لا تفهم اللغة العربيه

رد قاسم بمرح وهو بيقف من مكانه: انا جبتهالك عشان انت الا تتخلص من الزهق ومن فكرة الجواز بتاعتك دي ..

ليتابع وهو بيبتعد عنهم وبيبتسم

قاسم ؛ سلام..

تابع نديم ذهاب قاسم بصدمه واتكلم بتوتر: سلام ايه انت بتدبسني وماشي

نظرت الفتاه ل نديم بغيظ بعد ان تركهم قاسم بمفردهم وذهب

ليتابع نديم حديثه مع نفسه وهو بينظر للفتاه بأحراج: الله يخربيتك يا قاسم وانا هخلص منها ازاي دي
_______________________

في البلد

وصل الحاج رفعت الوحده الصحيه مع شقيقه مندور وتأكد مندور من حقيقة الخبر عندما وجد ابنه الكبير جثه هامده امامه .. وقع مندور ارضا ولم يستطيع ان يتحمل رؤية ابنه جسد بلا روح..

صرخ الحاج رفعت في طبيب الوحده الصحيه وطلب منه الكشف على شقيقه بعد ان فقد الوعي عند رؤية جثة ابنه

وصل سعفان امام الوحده وخلفه رجال عائلة المهدي وهم يحملون اسلاحتهم..

تجمع في استقبالهم امام الوحده الصحيه رجال عائلة الشرقاوي وهم ايضا يحملون اسلحتهم..

خرج الحاج رفعت من الوحده الصحيه بعد ان اخبروه بأن سعفان المهدي جاء ومعه رجال عائلته ويحملون السلاح..

وقف سعفان المهدي امام الحاج رفعت الشرقاوي واتكلم سعفان بعنف

سعفان: موت اخويا قصاده موت عشرة من عيلتكم

رد عليه الحاج رفعت بعنف اشد: ومين بقى الا هيقتل عشرة من عيلتنا

ليتابع الحاج رفعت حديثه وهو بينظر لعدد رجال عائلة المهدي بسخريه: العشرة رجاله الا انت ساحبهم وراك دول هما الا هيقتلوا عشره من عيلة الشرقاوي

نظر سعفان للحاج رفعت بتحدي وشاور بيده لرجال عائلته ليصوبوا اسلحتهم على رجال عائلة الشرقاوي

ابتسم الحاج رفعت بسخريه ونظر لرجال عائلته بأشاره ليلتفتوا حول رجال عائلة المهدي ويحاصروهم من جميع الاتجاهات


يتبع الفصل الثاني2: اضغط هنا
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة: "هيبة الكبير " اضغط على أسم الرواية

 رواية هيبة الكبير الفصل الأول 1  بقلم الكاتبة ملك إبراهيم
nada eid

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent