رواية حب خفي الفصل الخامس والأخير 5 بقلم ناهد خالد

الصفحة الرئيسية

  رواية حب خفي الفصل الخامس والأخير بقلم ناهد خالد


رواية حب خفي الفصل الخامس والأخير

بعد مرور شهرين*
_يعني اي هتتخطب ؟
_هتتخطب يا عاصم.. اي اللي مش مفهوم فيها؟
_ايوه يانوح طب وأنت؟
_أنا! لاهو بالنسبه لها مفيش أنا دي.. بالنسبه لها انا صديق مش اكتر...
_طب محاولتش تلمحلها عن الموضوع؟
-لا محاولتش.. انا عارف ان مي مش شيفاني غير صديق ومتأكد من ده ولو لمحت بحاجه غير دي يبقي بحرج نفسي ومش هعرف اتعامل معاها بعدها.
_طيب هي وافقت عليه يعني؟


_اها اخر مره كلمتها كانت بتقول انها مرتحاله وان اهلها موافقين...
_انت مكلمتهاش من امتي؟
-بقالي حوالي اسبوع..
_وهي مش بتحاول تكلمك؟
-لا بتتصل بس انا مبردش.. بصراحه مبقتش قادر اتعامل انه عادي ومش فارقلي..
_خلاص يانوح حاول تنساها بدل ما تعذ.. ب نفسك كده....
هز راسه من غير ما يتكلم يمكن لأنه تعب من كتر الكلام في نفس الموضوع! والنتيجه هي هي..
************
_ايوه يعني انتي عاوزه اي دلوقتي يا مي؟
_عاصم نوح بقي صاحبك الفتره دي جامد فمتحاولش تقنعني انك متعرفش عنه حاجه...
_ايوه فعلا احنا بقينا صحاب بس ده مش معناه اني عارف خط سيره.. 
_طب بيرد عليك؟ يعني بتكلمه؟ 
_مش دايما.. 


_عاصم متجننيش هو اي اللي مش دايماً.. 
_حلي عني يامي انا معرفش حاجه عن نوح.. 
_طب احلف كده.. 
_ياستي مش هحلف انا حر ده انتي غريبه.. وافرضي اني عارف ومش عاوز اقول.. ليكي عندي حاجه!
_تصدق انا غلطانه اني جايه اتكلم مع واحد زيك..
قالتها بعصبيه وسابته ومشيت...
***********
بعد يومين...
_ادخل...
قالها نوح وهو في قاعد في مكتبه في شركة عقارات..
_مي!
بصتله بغضب ودخلت قعدت قدامه من غير ما تتكلم مكتفيه بنظراتها اللي بتعبر عن اللي عاوزه تقوله....
_اول مره تجيلي المكتب في حاجه؟
_وانت اول مره تختفي كده!
_مش مختفي لا.. انا بس مشغول شويه..
_مشغول عني! انت عمرك ما قولتلي كده..
_المهم انتي عامله ايه؟
_نوح متتهربش من المواجهه.
_مش بهرب.. بس انا قولتلك كنت مشغول..
سكتت شويه وبعدين قالت :
_علي فكره عاصم قالي علي سبب هروبك مني..
ملامحه اتغيرت وسكت وهو بيبلع ريقه بتوتر معقول عاصم قالها فعلاً! هو كان قاله قبل كده انه لو مخدش خطوه هو هيواجهها ووقتها رفض وطلب منه ميدخلش!
فهمت من سكوته ان فعلاً في حاجه هو قايلها لعاصم وخايف تكون عرفتها فكملت بثقه :
_ها هتتكلم انت ولا اتكلم انا...
اتنهد بتوتر وقال:
_واي رأيك في اللي قاله... 
_عاصم مش محاميك لو في حاجه قولها انت ووقتها هتسمع ردي مش تعتمد علي انه هو بلغني!..
كانت بتحاول تخليه يتكلم عشان تعرف اي الحاجه دي وثقتها وهمت نوح ان فعلا عاصم حكالها.. 
_من غير ما تقولي يا مي.. انا عارف ردك.. 
_واللي هو؟ 
_اني مش اكتر من صديق... وانك مش هتستوعبي ان علاقتنا تتحول للشكل ده.. 
رغم وضوح الكلمات إلا انها حاولت تفهم اكتر فقالت:
_ متتكلمش بلساني يا نوح.. وقول اللي عندك وكأني مسمعتش حاجه من عاصم.. 
سكت.. وسكت.. لفتره مش قصيرة.. بيستجمع نفسه وبيحاول يلاقي القوه اللي هيواجه بيها حاجه مستخبيه جواه بقالها سنين... 
_طيب... انا بعدت عشان انتي هتتخطبي.. وعشان قررتي لتاني مره تختاري شريك حياتك.. واللي هو حد غيري.. ولأني المره دي مش هقدر اكون موجود في حياتك ك صديق وبس.. طاقتي خلصت يامي.. وياما اكون موجود فيها بالشكل اللي اتمناه وهو الشريك والحبيب ياما مش هكون موجود... 
المره دي السكوت كان دورها وهي مش مستوعبه اللي بيقوله... مش هتنكر هي اوقات كانت بتحس انه بيكنلها مشاعر بس لما كانت بتحكي عن عاصم وهو بيسمعها كان ده بيبدد شكوكها.. 
_و... ولي مقولتش ده من زمان؟ 
_عشان مكنش عندي الجراءه خصوصاً وانتي مفيش اي مبادره من ناحيتك وفي وجود عاصم بحياتك.. 
_انا همشي.. 
قالتها وقامت مشيت فعلا... محتاجه تفكر ومحتاجه تعيد حسابتها.. 
لكن نوح فهم انها اخر مره هيتقابلوا فيها... 
_____________________
بعد اسبوع... 
اعراض انسحاب التعود من اصعاب الاعراض اللي ممكن تمر عليك... وغصب عنك بتدخل في حاله مبتعرفش تخرج منها بسهوله... ودي كانت حالة نوح.. بعد ما بدأ الاجراءات الاعتياديه من بلوكات لكل طريقه ممكن توصله بيها لمسح لرقمها وصورها وكل حاجه تخصها... ماعدا حاجه واحده مقدرش يتخلي عنها... خاتم كانت جيباه هديه في عيد ميلاده.. ولأن كل ده كان صعب فالتخلي عن آخر تذكار كان اصعب.. ومكنش جاهز لده دلوقتي.. بس في النهاية سهل نتخلي عن الذكريات الماديه.. لكن الذكريات المعنويه اللي موجوده في دماغنا نعمل فيها اي! ونتخلي عنها ازاي!.. 
_ممكن اقعد؟ 
رفع نظره ليها بصدمه هو متخيلش انها ممكن تفكر تقابله تاني.. وعرفت مكانه منين؟ 
كانت بالفعل قعدت علي الكرسي اللي قدامه وقالت:
_حلو الكافيه.. 
_انتي عرفتي مكاني ازاي؟ 
_انا عارفه انك بعد الشغل بتيجي تقعد هنا... انت اللي قولتلي ولا نسيت؟ 
_اممم وجايه لي؟ 
_جايه اشوفك.. 
_وانا مش عاوز اشوفك.. انا قررت اطلعك من حياتي وبدأت اعمل ده فعلاً... 
ضحكت بسخريه وهي بتبص ع الخاتم وقالت :
-فعلاً! واضح... 
بعد نظره عنها بخنقه وسكت فقالت :
_انت غبي يا نوح.. 
بصلها بعصبيه وحاول يقوم فمسكت ايده وقالت:
_هحكيلك الحكايه من أولها.... 
انا من وقت ما عرفتك وانا بحبك... 
عينه اتسعت بصدمه لكلامها.. فكملت.. 
_مش بقولك غبي...احنا نعرف بعض من ٦ سنين.. من اول شهر وانا حبيتك.. اول كل حاجه كانت معاك.. اول اختلاط بولد.. واول حكاوي.. واول مقابلات.. واول حد يهتم بيا.. واول حد ارتاح في الكلام معاه ويهون عليا.. الأول في كل حاجه يانوح.. وغصب عني اتعلقت بيك بسرعه اوي وحبيتك اسرع.. بس استنيت كتير..وانت متكلمتش.. ٤ سنين يانوح وانا مستنياك تنطق او حتي تلمح لكن مفيش.. جالي هاجس اني في يوم هلاقيك بتكلمني عن واحده بتحبها ووقتها عمري ما هقدر استحمل وجعي ساعتها... المهم جه في بالي اني احاول ابعد عنك واقلم نفسي علي انك في يوم هتكون لغيري.. وشوفت اني عشان اعمل ده لازم احاول اشغل تفكيري بحد تاني.. بس مقدرتش.. فاستبدلت الخطه بأني اعرف اذا كان جواك اي مشاعر ليا ولا لا.. وجت من هنا فكرة عاصم.. ولاقيتك سلبي جدا لا وكمان بتفضلي تقولي أن شاء الله هيتقدملك وربنا يناولك اللي في بالك.. شفتك مش فارق معاك... فبدأت افكر في عاصم فعلا بأنه لو أتقدم هوافق... ولما أتقدم لاختي انا متعصبتش عشان بحبه.. انا اتعصبت واتقه..رت عشان مفيش حاجه بعوزها بتحصل وعشان حسيت اني بخسر لتاني مره.. وحسيت اني هبان اني اتك"سرت قدامك ومش بعيد تشفق عليا لأنك فاهم اني بحبه.. انهياري يوم ما قابلتك كان بجد بس مش لاني بحب عاصم لا.. لأني كنت اتمني متحطش في كل ده لو أنت كنت حبتني.. وانهياري كان اني شايفه اني فشلت في كل حاجه.. فشلت اخليك تحبني.. وفشلت اخلي عاصم يعجب بيا.. وفوق كل ده كان صعبان عليا نفسي اني احب حد مش حاسس بيا... دي الحكايه المخفيه يا نوح الي متعرفش عنها حاجه...
بدأ يفوق من صدمة كلامها هو فعلآ مش متخيل ان كل الي هم كانوا فيه سراب.. وانها بتحبه زي ماهو بيحبها لا وبتتعذ"ب زيه والسبب في كل ده سكوته...
_انا... أنا آسف.. بس مكنش عندي الجراءه اعترفلك وانا حاسس انك مش شيفاني اكتر من صاحب..
_ودلوقتي عندك الجراءه!؟
سألته بابتسامه.. فرد بنفس الابتسامه :
_ بحبك..
بصت الناحيه التانيه بكسوف وسكتت فكمل :
_تعرفي انا كنت فاكر ان حبي ليكي حب خفي محدش شايفه ولا ملوحظ..
بصتله بتنهيده وقالت:
_الحقيقه ان حبي انا اللي" حب خفي"
_بقولك اي عندك شاي في البيت؟
_اه لي؟
_قومي يلا هاجي اشرب شاي عندكم..
وقفت قدامه وقالت :
_شاي! طيب ماتطلبه هنا؟
_وبتقولي عليا غبي! انا كده اتأكدت اننا اتخلقنا لبعض.. هاجي اكلم الحاج يامي يكش نتجوز ونتلم بقي..
_علي فكره اسمها شربات اي شاي دي؟
_لا الشربات ده بعد مانتفق ان شاء الله.. قدامي ياختي خلينا نخلص كفايه ال٦ سنين الي ضاعوا يكش نلحق نعوضهم...
_نوح...
_يانعم...
بعدت عنه خطوتين وقالت بحركة شفايف :
_بحبك...
وبعدها جريت قدامه وهي بتضحك.. فجري وراها وهو بيقول :
_شكلنا هنقضي ٦ سنين كمان جري... استني يابت..
"وإن كنت تحبني منذ عام  فقد سبقتك بأعوام ولكني أبيت أن أبوح". 

تمت الرواية كاملة عبر مدونة دليل الروايات
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية حب خفي" اضغط على اسم الرواية 
رواية حب خفي الفصل الخامس والأخير 5 بقلم ناهد خالد
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent