رواية عهد الحب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نور بشير

الصفحة الرئيسية

                 رواية عهد الحب الفصل الرابع والعشرون بقلم نور بشير


رواية عهد الحب الفصل الرابع والعشرون 

نظر عاصم بداخل عيونها و نطق بصوتا رحيم و نبرة يكسوها الحنين و الإشتياق و لكنها فى الوقت نفسه مرتبكه: عهد أنا مش عارف أبدء كلامى معاكى منين بالظبط ، و عارف أن اللى عملته معاكى كان صعب و مفيش ست فى الدنيا تقبله على نفسها ، و مش عارف كان مبرراتى وقتها كانت إيه ، بس صدقينى أنا مش عارف أزاى عملت كده ، أنا و أنا بسمع كل اللى عملته فيكى من عمر ، حسيت أن عاصم اللى عمل كده فيكى كان واحد تانى غيرى ، واحد أنا معرفهوش
نظرت له عهد و نطقت ببلاهه و لامبالاه: يعنى إيه واحد متعرفهوش ممكن تفهمنى ، ثم أكملت بقوة و جبروت و هى تأكد كل كلمة تتفوه بها بحركات يديها الممثلة لحديثها؛ أنت عملت اللى عملته و أنت عينك فى عينى و باصص ليا يا عاصم ، عمرك شوفت جبروت كده
وضع عاصم وجهه بالأرض ثم نطق بحزن على حالها: عهد ممكن تدينى فرصة أتكلم فيها ، صدقينى أنا جاى أتكلم معاكى. عشان ترتاحى و أنا كمان أرتاح ، أنا مش قادر أشوفك موجوعة كده بسببى و أقف أتفرج عليكى ، أنا يمكن فاقد الذاكرة و مش عارف أفتكر أى حاجة بس ده مش هيعفينى من ذنبك اللى متعلق فى رقبتى
نظرت له عهد بجبروت ثم نطقت و هى تؤكد على كل حرف تتفوه به: أنت مش فاقد الذاكرة يا عاصم ، أنت فاقد الإحساس ، و صدقنى أنت أى كلمة هتقولها دلوقتى مش هتغير من الوضع اللى أحنا فى ، ثم همست له بقوة: بصلى يا عاصم ، أنا عوزاك تبصلى ، أرفع عينك ليا و بصلى
و بالفعل رفع عاصم عيونه ناظرا لها بحزن و وجع شديد ، فبادلته عهد النظرات و لكنها نظرات مليئة بالكبرياء و الجبروت: أنا مش هعفيك من ولا فتوتة صغيرة يا عاصم من ذنبى اللى متعلق فى قلبك قبل رقبتك
ثم هبت واقفة و همت بالذهاب و لكن أسرع عاصم و أمسك بمعصمها و هو يقف قائلاً بانفعال طفيف: عهد من فضلك ، زى ما سمعتك و سمعت كلامك اللى قولتيه دلوقتى أنتى كمان لازم تسمعينى
فعادت عهد إلى مكانها و تفوهت بجمود: أتفضل ، سمعاك
نظر لها عاصم هذه المرة بتصميم و تابع بهدوء بعض الشئ: أنا مش فاقد للإحساس يا عهد زى ما أنتى ما قولتى ، أنا من أول يوم شوفتك فى المستشفى من قبل ما أعرف أنتى مين حتى و أنا قلبى دقلك ، أنا غلط زمان و معترف بغلطى اللى مش فاكر منه أى حاجة و بعتذر عنه
فقاطعته عهد بأستهزاء: بتعتذر عنه ، هههه هو أنت كسرت المج بتاعى يا عاصم ولا ضيعت ليا شنطة من شنطى ، أنت كسرت قلبى ، ثم أكملت بجمود و هى تصدد له عدة لكمات أعلى موضع قلبه؛ عارف يعنى إيه قلبى
نظر لها عاصم بوجع ثم أردف بلهفة: عارف و مقدر والله ، و حاسس بيكى و بوجعك ، بس أنا عاوزك تقدرى موقفى و وضعى يا عهد أنا مش عارف ولا فاكر أى حاجة من اللى حصلت زمان ، و المفروض أنك سامحتى و رجعتى لأهلى بعد غيابى و عملتى عشانهم حاجات كتير ، كان إيه اللى خلاكى تعملى كل ده طلاما أنتى مش مسمحانى ، مع أن كان ممكن تعيشى حياتك بشكل أفضل بعيداً عن صراعات عيلتى و مشاكلها ، بس أنتى أختارتى بأرادتك أنك تكملى معاهم و تسامحى ، فتابع بتساؤل؛ إيه اللى جد لما شوفتينى و ليه حدتك معايا دى
صاحت عهد بحدة: يا بجاحتك يا عاصم ، بجد يا بجاحتك ، ثم أكملت بعدم تصديق؛ أنت بجد مش عارف أنت عملت إيه تانى ، أنت مش عارف أنت عملت فيا إيه يا عاصم برجوعك ده ، أنت راجع متجوز يا بيه ، يعنى راجع تحط على وجعى القديم وجع جديد ، و عايزنى أتقبل ده أزاى ثم بدءت نبرتها تعلو بعض الشئ و هى تقول؛ هااااا رد عليااااا ، فهزت رأسها بحسره و أضافت بوجع العالم أجمع؛ أنت كنت عاوزنى أخدك فى حضنى و أقولك فداك قلبى و فداك عمرى اللى ضاع فى الوجع و القهر منك و عليك ، عاوزنى أنسى بسهولة كده غدرك بيا و خيانتك ليا بدل المرة أتنين ، للدرجة دى أنا رخيصة أوى كده و ماليش كرامة ده ربنا يا أخى ميرضاش بالذل ده
أقترب عاصم منها و سحب يديها بوجع واضعا قبلة حانية أعلى كفها و ردد بحزن و لهفة: و أنا والله ما يهون عليا جرحك و لا كرامتك
فسحبت عهد يديها بعنف من بين يديه و هتفت بوجع و هى تؤكد على كل حرف من حروفها: مفيش راجل بيحب يا عاصم بتهون عليه واحدة بيحبها ، و أنا هونت يا عاصم و هونت كتير أوى يعنى أنا متحبتش ولا أنت عمرك حبتنى
فأجابها عاصم مسرعا و هو يهز رأسه بنفى قائلاً بصدق: أنا بحبك يا عهد صدقينى ، عاصم القديم حبك اللى أنا مش عارف عنه أى حاجة و لكن المتأكد منه أنه كان بيحبك و اللى متأكد منه أكتر أن عاصم الجديد بتاع دلوقتى اللى ميعرفش عنك أى حاجة بيعشقك من أول مرة عينة وقعت عليكى فيها
، أنا بس عاوزك تدينى فرصة ، فرصة واحدة يا عهد و أنا هعوضك فيها عن كل اللى فات و أثبتلك فيها قد إيه على الأقل عاصم بتاع دلوقتى بيحبك ، فرصة واحدة أشرحلك فيها حتى ظروف جوازى من فرحه و بعدها اللى أنتى عوزاه هنفذه ليكى ثم أكمل بترجى؛ أرجوكى يا عهد ، عشان خاطر ولادنا ، و عشان أى حاجة حلوه عاصم القديم عملها ليكى فى يوم من الأيام ، ما هو أكيد مكانش وحش أوى كده
ثم رفع يديه محيطا بها كتفيها قائلاً بنبرة حانية و صوتاً رحيم لا يخلو من الترجى: عاصم القديم حبك و هو يعرف عنك كل حاجة ، لكن عاصم بتاع دلوقتى بيعشقك من غير حتى ما يتكلم معاكى أو يعرف عنك أى حاجة ، أرجوكى لو فى أى حاجة حلوه تشفعلى عندك و لو لدقيقة واحدة توفقى أفهمك كل حاجة
كل هذا و عهد تقف ساكنه يبدو عليها الجمود و التصلب ، و لكن بداخلها يوجد حرب دائرة ، و مشاعر كثيرة متضاربة ، فهى تشعر بصدقة و حبه لها و لكن كرامتها لم لن تهون عليها يوماً ، تريده بشدة و تريد سماعه و لكن كبريائها يمنعها عن ذلك ، قلبها يحثها على الإستماع له و التجاوب معه ، و لكن عقلها يصر على تركه و الأنتقام منه على ما فعله يوماً بها ، و لكنها بالأخير أطاعت قلبها و وافقت على الحديث معه قائله بجمود مصتنع: أتفضل سمعاك
أبتسم عاصم أبتسامة تنم عن مدى راحته فى هذه اللحظة ، فها هو سيتحدث معها و سيحاول بكل قوته إقناعها بحديثه و حبه لها ، فهتف بهدوء و نبرة حانية مليئه بالطف: طيب ممكن تقعدى عشان نعرف نتكلم
تنهدت عهد بنفاذ صبر و لكنها أطاعته و جلست قباله بالفعل قائله بأقتضاب: قعدت ، أتفضل أحكى
نظر لها عاصم بحب ، ثم بدء يسرد لها ما حدث معه منذ أن فاق من غيبوبته من سبع سنوات وصولاً إلى حادث صغيرتهم ( ليا ) و مقابلتهم بالمشفى ، تحت نظرات عهد المبهمة التى لا تنم عن أى شئ ، فهى جالسة تستمع له بهدوء تام عكس ما بداخلها من براكين و ما أن أنهى حديثه حتى نظر لها نظرة حانية عاشقة قائلاً بترقب: ده كل اللى حصل معايا من ساعة ما فوقت من الحادثة لحد ما قبلتكم فى المستشفى ، و لو مش مصدقة كلامى تقدرى تسألى فرحه و هى هتقولك نفس الكلام اللى أنا قولته ، و أكبر دليل على كلامى دلوقتى أنى طلقت فرحه بمجرد ما حسيت بحبى ليكى و بأنتمائى للبيت و العيلة هنا و هى كمان كانت متفهمه جدا للوضع و هى اللى طلبت الإنفصال بهدوء عشان أعرف أرجع تانى لحياتى الطبيعية مع مراتى و ولادى و عيلتى
فجثى على ركبتيه أمامها ثم سحب يديها واضعا إياها بين رحته هاتفا بتوسل: أرجوكى يا عهد سامحينى ، أنا ضايع بقالى سنين و ما صدقت لقيت نفسى على إيدك ، أنا ربنا أخد ليكى حقك منى تالت و متلت ، أنا عشت سنين ضايع مش عارف أنا مين و لا عارف رأسى من رجلى ، و أنا واثق و متأكد أن كل ده كان ذنبك يا عهد
فهبطت دموعها بغزارة فهى لم تعد قادرة على الصمود ولا على تصنع القوة أكثر من ذلك فحبيبها أمام أعيونها يعترف بحبه لها ، يريدها و هى الأخرى تريده و بشده ، فرفع عاصم يديه ماسحا دموعها قائلاً بأسف و هو يقبل يديها مرارًا و تكرارا: أنا أسف ، أسف ، أسف ، و لو فضلت أعتذر لك من هنا لآخر عمرى عمرى ما هوفيكى حقك ، بس أنا طمعان فى قلبك ، و عارف أنك بتحبينى زى ما بحبك ، أنا مش هقدر أعيش فى البيت ده ثانية بعد كده من غير قربك أو حبك ، أنا كنت عايش ميت من غيرك و مش هسمح أنى أكمل باقى عمرى ميت بعد ما ردت فيا الروح تانى على إيدك ، فعاد مقبلا يديها مرة أخرى متفوها بترجى؛ أرجوكى يا عهد ، أرجوكى كفاية بعد و وجع لينا أحنا الأتنين ، أنا مستعد أعمل أى حاجة فى سبيل أنى أشوف ضحكتك ، و أحس بحبك
رفعت عهد عيونها الدامعة ناظره إليه بوجع: مش هقدر يا عاصم مش هقدر ، هكدب عليك لو قولتلك أنى هقدر ، أنا هعيش عمرى كله بين كل لحظة و التانية خايفة لتغدر بيا تانى ، أحنا فى حاجات كتير أوى بينا أتكسرت و صعب تتصلح
نظر لها عاصم بوجع ممزوج بحب ثم رفع يديه محيطا بوجهها بين راحته: أنا و أنتى مع بعض هنصلح كل اللى أتكسر ، أدينى فرصة واحدة بس يا عهد و أنا هثبتلك فيها أنى عمرى ما هخون ثقتك فيا دى تانى
فنطقت عهد بوجع: صدقنى يا عاصم صعب ، أنا كمان حاسه أن عاصم بتاع دلوقتى غريب عنى ، هفضل طول الوقت حاسه أنى فى حضن راجل غريب عنى ، أنت بقالك ٧ سنين غايب و يوم ما رجعت رجعت واحد تانى مش عارفنا ولا فاكرنا ولا حتى عارف يتقبلنه ، أزاى فى يوم و ليلة بعد ده كله أرجع فى حضنك تانى و ما أحسش بالغربة أزاااااى ، ثم أكملت و هى تهز رأسها بعنف؛ مش هقدر لاااااا لااا
نظر لها عاصم بوجع من حديثها ثم نطق بحزن: كان نفسى يكون فى فرصة بينا تانية نعوض فيها كل اللى فاتنا ، كان نفسى تتقبلينى ثم تابع بأستخفاف من حالته؛ بس تتقبلينى أزاى و أنا نفسى مش قابل نفسى ، عندك حق يا عهد أنا فعلاً أستاهل كل اللى أنا فى ، و ده عقاب ربنا ليا ، للعملته زمان فيكى و اللى لحد دلوقتى مش قادر أستوعبه ، أنتى عندك حق يا عهد أنا فعلاً مستهلش ، أسف لو ضايقتك بكلامى ، ثم أضاف و هو يضع وجهه فى الارض؛ أنا أسف ، أسف بجد و أتمنى من كل قلبى أنك تسامحينى على كل اللى عملته فيكى يا عهد ، فهب واقفا من موضعه ثم هم بالأنصراف و ما أن ألتفت و خطى خطوتات حتى توقف فى مكانه على أثر هتاف عهد بأسمه بنبرة حانية يكسوها الحزن: عااااصم ، أنا بحبك و مش هقدر أكمل من غيرك و لم تعد قادره على تمالك نفسها إلى هنا فأجهشت فى بكاء مرير واضعه يديها أعلى وجهها مخبئه ملامحها خلفها ، فألتفت عاصم لها و أسرع باتجاهها ضامما إياها إلى أحضانه قائلاً بلهفة و إشتياق: أنا اللى بموت فيكى و إستحالة أسيبك أو أكمل من غيرك يا عهد فشدد من أحتضانه لها ، فشددت هى الأخرى من أحتضانه تشتم رائحته تعبء رئتيها بها ، تبكى و تبكى فى وجع و قهرة
تبكى على وجعها السابق منه
تبكى على قهرتها و حزنها على فقدانه
تبكى على آخر جراحها
تبكى على حبها له و لوعتها و النيران الكامنة بداخلها
ظلت تبكى و تبكى بصوتا عال .... و كلما زاد بكاءها زاد من ضمه لها هاتفه من حين لآخر؛ أنا أسف ، أنا أسف ، و لكنها تبكى و كأنها ما صدقت أتيحت لها الفرصة لترتمى بأحضانه و تشكو منه إليه بدموعها هذه
ظلت متشبثه بأحضانه ، ملكمه ظهره بيديها فى وجع مردده من بين دموعها: أنت السبب ، أنت السبب و تعود للبكاء مرة أخرى إلى أن أستكانت بين أحضانه ، فهتف عاصم بنبرة حانية مليئه بالحب و الأشتياق: حاسه أنك أحسن دلوقتى
أومات عهد برأسها عدة مرات و هى تزيد من أحتضانه و تشتم رائحته التى كانت تعشقها دوماً ، فأبعدها عاصم عن أحضانه بصعوبة بالغة و رفع يديه ماسحا وجهها بكفه و هى لاتزال فى أحضانه قائلاً بحب: بحبك
ردت عهد بحب هى الأخرى من بين دموعها الهاطلة: أنا بعشقك يا عاصم بعشقك
فأقترب عاصم منها ساندا بجبهته أعلى جبهتها متفوها بعشق تام: أنا محستش يا عهد طول السنين اللى فاتت دى بأنى عايش إلا فى حضنك دلوقتى ثم وضع قبله حانية أعلى جبهتها
فنظرت له عهد بحب و نطقت بخجل: عاصم
أسرع عاصم قائلاً بلهفة و هو يقبل خصلاتها: قلبه و عيونه
تابعت عهد بخجل: عاصم أرجوك أنا مش مستعدة دلوقتى أنى أتعامل معاك كأى زوج و زوجة طبيعين ، أنا و أنت مرينا بحاجات كتير أوى صعبة و مش هتدوب بمجرد حضن و كلام حلو ، أنا عايزه أخد وقتى عشان أتعود على عاصم الجديد اللى معرفش عنه أى حاجة ، ثم رفعت يديها ممسده على لحيته و تابعت بحب؛ أنا كمان عوزاك تفتكرنى يا عاصم عاوزه أحس بحبك ليا ، و إبنى معاك ذكريات و أحلام حلوه غير اللى ضاعت مننا و الفرحة اللى سنين سرقتها مننا ، أنا عاوزة عاصم و عهد جداد غير اللى زمن كسرهم ، فاهمنى يا عاصم
أوما عاصم برأسه بحب و هو يقبل يديها قائلاً بنبرة مليئه بلطف و حنان: أنا فاهمك كويس أوى يعهد ، بس أنا مش هقدر أشوفك قدامى و ما أخدكيش فى حضنى ، صدقينى أنا لما بشوفك قدامى بحس أنى زى الطفل اللى تايه من أمه و أول ما يشوفها بيبقا عايز يترمى فى حضنها
أبتسمت عهد بحب و أردفت بحنان هى الأخرى: و أنا كمان يا حبيبى بس لازم نعمل كده ، لازم ندى لنفسنا فرصة و مساحة لأن أى غدر أو وجع المرة دى مش هينفع بعده رجوع و لا كلام ، ثم اكملت بحماس و كأنها تذكرت شيئاً للتو: أنا عندى فكرة حلوه
أبتسم عاصم لها و تابع بتساؤل: إيه هى
هتفت عهد بحماس يكسوه الحب و اللهفة: أحنا هنعمل فترة خطوبة صغيرة ، و فيها نحاول نفهم بعض و نتعرف على بعض ، منها تحاول تفتكرنى ، و منها كمان أتعود عليك و أبطل أحس بالغربة تجاهك
فقاطعها عاصم بأستغراب: حبيبى أنتى مراتى مش خطبتى أنا مش فاهم هنتخطب أزاى و أحنا متجوزين و عندنا عيال كمان
نظرت له عهد بحب: خطوبة ما بينا كده و كده يا عاصم
فتحدث عاصم بتوضيح: قصدك يعنى نبين أننا متجوزين و نتعامل قصاد الناس أننا زى أى زوج و زوجة طبيعين ، لكن ما بينا نبقا شبه المخطوبين
أومات عهد برأسها عدة مرات و أكملت بحماس: بالظبط يا عاصم و أنا واثقة أننا هنقدر نقرب من بعض أوى خلال الفترة دى ثم تابعت بتساؤل يكسوه الحماس؛ هااااا يا عاصم قولت إيه
نظر لها عاصم و أبتسم ثم نطق بنبرة يملؤها الحب: أنا موافق على أى حاجة حبيبتى توافق عليها
فبادلته عهد الأبتسامة ثم أردفت بحماس و هى تسقف بيديها: يبقا أتفقنا ، ثم تابعت بسعادة و هى تهم بالرحيل؛ يلا بقا تصبح على خير عشان عندنا شغل الصبح بدرى ، ولا نسيت أن بكرا أول يوم شغل ليك معانا
نطق عاصم بحب: مقدرش أنسى أن هشوف حبيبى قصاد عينى كل ثانية
ردت عهد بحب: لا أنسى الكلام ده هناك ، ثم تابعت و هى تقرص وجنته بحنان؛ أحنا رايحين نشتغل يا عصوم ، ثم أكملت بنعاس؛ يلا تصبح على خير ، و أنطلقت تركض بأتجاه غرفتها ، تاركه عاصم الذى يكاد قلبه أن يتوقف من فرط سعادته ، فهو لم يشعر فى حياته قط بهذا الشعور سوى هذه اللحظة ، فرفع عينيه ناظرا للسماء موجها حديثه إلى الله متمتما بسعادة: الحمدلله يارب ، يارب قدرنى أنى أسعدها و مخيبش ظنها فيا تانى يارب

يتبع الفصل الخامس والعشرون  اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :" رواية عهد الحب" اضغط على اسم الرواية 
رواية عهد الحب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نور بشير
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent