رواية أحببتها في ثأري الفصل السابع عشر والأخير 17 بقلم يمنى الباسل

الصفحة الرئيسية

  رواية أحببتها في ثأري الفصل السابع عشر والأخير بقلم يمنى الباسل


رواية أحببتها في ثأري الفصل السابع عشر والأخير 

حل الصباح فى ارجاء القرية وانتشر خبر وفاتهم ولكن لم يصل الى سرايا الشيخ عدنان حتى الأن . 
فى سرايا الهوارى. 
تساقطت دموعها بحزن بعد ان سمعت الخبر تتصل بأبنها حتى اجابها. 
فهد : كيفك ياما؟ 
روحيه : الحمدلله طمنى على ولدك؟ 
فهد : الحمدلله عدت العمليه على خير وهو فى العناية. 
روحيه : الحمدلله وينك ياولدى دلوقتى؟ 
فهد : مع ولدى مش هسيبه غير لما يبقى كويس وهعاود محتاجه شئ ياما؟ 
روحيه : ايوه ياولدى لازمناً تعاود دلوقتى
فهد باستغرب : ايه ياما فى حاجه حصلت او حضرتك تعبانه!؟ 
روحية بحزن : البقاء لله ياولدى فى الشيخ عدنان ومراتك
وقع الخبر على مسمعه واكانه قنبله نووية نسفت قلبه ليتحدث دون ان يظهر اى ردات فعل. 
فهد بجمود : كيف؟ 
روحيه : اتقتلوا ياولد 
قبض على يده بعنف وقلبه يعتصر من الداخل. 
ليتحدث مرة أخرى بنفسك درجه الجمود. 
فهد : كده بقى التأر بقى 3 ياما وقلبى مش هيهدى غير لما اخد حقى. 
اغلق الخط وغادر المستشفى عاداً للقرية. 
وهى اغلقت الخط بخوف من القادم وهى تعلم جيداً من فعل ذالك ولكن ما باليد حيله ليس لديه طاقة ان تخسر احداً من ابناءها لتصعد لغرفتها تصلى وهى تدعو الله بان يلهم ابنها بالصبر وعدم الوصول للقاتل مثل طوال تلك السنوات الماضية. 
فى سرايا الشيخ عدنان
كان يجلس الجميع وهم يتحدثوا باستغراب عن عدم اجتماع الشيخ عدنان على طاولة الطعام كحال كل يوم. 
عاصى : تلاقيهم بس خرجوا يشموا هواء الجو حر انهارده 
سمر : ممكن
عاصى : وبعدين ليه مقولتيش انى غاليه هتاجى هنا كنت جبتها بدال ما المواصلات وحشه 
سمر : ماقلتش اصلا جاية جات فجأة بس واضح عليها انها تعبانه دخلت نامت علطول 
صفيه بضيق : ما خلاص بقى كلام عنها تعمل الى هى عايزة مش هى ليه جوز يبقى ميهمناش حاجه عنها وبعدين معترفش فى الاصول البنت الى تطلع من بيت ابوها لجوزها ماجيش تانى 
عاصى : بيت الشيخ عدنان هيفضل مفتوح لبنات دايما وعمره مهيتقفل فى وشهم والاصول محدش يتعداها لكن الزيارة واجبه فى اى وقت ده بيتهم قبل اى شئ وكل شئ. 
سمر : ما كفاية عاد حديد ماسخ عن غالية مش هسمحلك تقولى اى شئ عليها والله اول مره احس انى ابوي غلطان لما رجعك بس هانت كلها ايام واغور عشان مسمعش حديدك الى بيأذى 
صفيه بغضب : قليلة الرباية بقيتى ولسانك طول عليا 
حاولت صفعه ولكن امسكت يدها وابعدتها عنها. 
سمر : كان زمان دا انا دلوقتى مش عيله صغيره وفى عصمت راجل مهسمحلكيش تمدى يدك عليا وخصوصا لما تكونى غلطانة. 
نظرة لها بعضب ثم جلست وهى تحترق من مدافعت ابنتها عن تلك الحرباء التى كرهتها وتمنت موتها دوما. 
اقترب عليا من ابنها تحاول تقبيل رأسه ولكن ابعد يدها عنه قبل ان افعلها. 
عليا : ياولدى ارضى عليا بقى انا امك مهما كان 
عاصى : مستحيل انت موتى ابنى ازاى جايه بعد الى عملته ارضى عليكى انا راجع عشان عمى غير كدا مكنتش جيت هنا واصل ولو استمريتى على الوضع دا انا همشى عشان مش هسمحك ابدا ودا اخر كلام عندى 
عليا بحزن : ماشى ياولدى انا همشى هعاود بيت ابويا وهستناك تاجى ترجعنى انا محقوقالك ياولدى. 
كان سيجيبها ولكن دلف احمد منعه . 
دلف وعلامات الحزن باديه على ملامحه. 
ليقتربوا منه باستغرب ففى العادى عطى خبر قبل قدومه.
سمر باستغرب : احمد ايه الى جابه مش عاوايدك يعنى؟ 
عاصى بتحذير : سمر احمد صاحب بيت 
سمر : مش قصدى 
ابعده نظره عنها لينظر له. 
عاصى : نورت يا احمد اتفضل 
احمد بتردد : انا مش جاى اضايف انا جاى عشان...... عشان... يعنى.... يعنى 
نظروا له باستغرب من تردده. 
عاصى : فى ايه اتكلم علطول؟ 
ابتلع ريقه بصعوبة ليجيبهم بما سيكسرهم. 
احمد : البقاء لله فى الشيخ عدنان ومدام غالية 
لتصرخ النساء بعدم تصديق. 
اقترب منه بصدمه ليمسكه من ياقة قميصه. 
عاصى بغضب : ايه الى عتقوله ده مش ممكن 
احمد بحزن : انا اسف بس دا الى حصل ناس البلد لقيتهم مقتولين عند الناحيه الشرقيه من البلد. 
ليتركه بصدمه وتتعال صوت صراخهم. 
سمر بصراخ : لاااااااااااااااا يابــــــــــويا 
لتسقط فاقده للوعيى ولكن يده انتشالتها قبل السقوط ليحملها ويضعها على الاريكه يحاول افاقتها. 
اغمض عينيه بحزن شديد وهو يهمس بوجع ففى النهاية هو ليس عمه بل والده الذى تربى على يده. 
عاصى : ان لله وان اليه راجعون. 
وضعت يدها على كتفه تواسيه بدموعها التى تتساقط وهى تتذكر حنوه عليها مما كانت تفعله حماتها بها. 
ليلى : ادعيلهم انا عارفه انها صعبه قوى بس انا معاك 
نظر لها بصمت ودموعه متحجرة فى عينيه . 
ليتحدث بعد عده دقائق. 
عاصى : يلا يا احمد 
خرجوا من السرايا الى مستشفى وبقى الجميع يبكى بألم اما كانت تجلس بصمت بعد افاقتها ودموعها تتساقط منها بانكسار. 
فى سرايا صفوان 
استيقظ من نومه وهو ينظر لتلك الفتاة العارية القابعه بجانبه تنام بأستسلام من شدة مقاومتها له طوال الليل تدافع عن نفسها وشرفها ولكن الضعيف امام القسوة والجبروت ليس ليه قوة ولا حيله ولا سند. 
تنهد بعمق وهو يتذكر ليلة امس وهو يتلذذ فى فى دموعها ووجعها ووحزنها على على مقتل والدها . 
صفوان : حاسس بفرحه متتوصفش انهارده عشان انهاردة غير اى يوم كدا هشوف كسره كل بيت فى البلد مرة تانية وتشغلل نار التأر من تانى والغضب يصحى فى قلوب الناس وتأكل فى بعضها وانا اعمل الى انا عايزه واهو الحكومه تنشغل شوية عبان ما اهرب المومياوات ودلوقتى خلينى اتشفى فى كسره فهد وانا عندى وعدى هبعته عنده ابنه ومراته وابنه التانى وراه بس اعرف ازاى بيدخلوا للمستشفى دى وكانها سجنن مش بسهوله حد يخرج او يدخل ليه بس ملحوجه هلاقى طريقه. 
لينتبه على رنين هاتفه ليجيب. 
صفيه بغضب : ورب الكعبه ياهقتلك يا رضوان كيف تكتل جوزى دا اتفاقى معاك ليه عملت كدا ليه 
رضوان بتهديد : اهدى بس انتى مش قد الحديد ده انا معملتش حاجه الرجاله لما عارض طريقهم خلصوا عليه ومتخفيش خلصت علطول على الراجل الى قتلهم والسر هيبقى بينى وينك وندفن كيف ما هيندفن معاهم وزى ما اندفن مع الغاليه زمان
صفيه : يعنى محدش هيعرف؟ 
رضوان بخبث : لو عايزة معنديش مانع بس هتشيلى ليلة لحالك 
صفية بخوف : لا كده زين 
رضوان : زين 
واغلقت الخط 
ليلقى الهاتف على الفراش ويدلف للمرحاض. 
مره الوقت حتى وصل الى المستشفى . 
فى المستشفى
دلوف بجمود بنفس الحاله التى عرف فيها الخبر ليرى احمد وعاصى. 
اقترب منه ليحتضنوا بعضهم والثلوج التى بداخلهم ازيبت وكل منهم يتحد مع الاخر ليتحاملوا تلك المصيبة التى اخذت فيها احبابهم . 
فهد : مراتى فين ؟ 
احمد : جوه بتتغسل 
فهد : عايز ادخل اشوفها 
احمد بتردد : يبقى افضل لو ما شوفتها 
علم من حديثه انها تأذت كثيراً ولكن لم يعرف الى اى مدى ليتركه ويدلف للداخل غير عابئ بهم فى منعه من الدخول. 
دلف للداخل ليجد الممرضة تنزع الغطى عنها ليرى الكدمات ترتسم على جسدها بلا رحمه . 
ليقترب اكثر حتى وقف بجانبها قرب يده من رأسها وهى ترتجف لاول مرة يشعر بضعف يسيط عليه.
لتسقط دموع من عيون الفهد التى هزت عرشه قوته . 
وضع يده على راسها وليمسد بيده على شعرها الملطخ بالدماء والاتربه. 
لتحدثه الممرضة. 
الممرضة : انت اخوها ولا جوزها ؟ 
زاغت عيناه بزوجته وهو يجيبها وكأنها فراغ يبحث فيه عنها. 
فهد : جوزها 
الممرضة : البقاء لله فى مراتك وابنك 
وقع باقى الجمله على مسمعه مثل الرعد الذى يضرب السماء وفى شتاء مظلم. 
ليقترب منها سريعا. 
فهد بلهفة : انتى قولتى ايه ؟ 
الممرضة : واضح انك متعرفش مراتك كانت حامل فى شهرين ربنا يعوض عليك. 
امسك رأسه بألم لم يتحامل تلك الحقيقه التى قتلته وهو على قيد الحياة. 
اقترب منها بوجع ليميل بجزعه يسحبها لاحضانه ومازالت دموعه تتساقط بغزارة. 
فهد بانهيار : كل دا بسببى لو مكنتش سبتك كنتى زمانك معايا ياريتنى ما سبتك ياست البنات لو كنتى استنيتى شوية كنت هاجى وعمرى مهسيبك ولا افرط فيكى انا لقيت نفسى معاكى رغم كل الى مرينا بيه انتى الوحيده الى حسيت فيها قلبى دق ليها من غير استاذن شوفت كتير وتجوزت وانا واهم نفسى انى حببها لكن طلع غير كده انا عرفت الحب معاك انتى بس لقيت نفسى وانتى وحضنى وقتها عرفت انك انتى الى مطمن معها عارفه انا محظوظ انك بقيتى مراتى بسبب التأر عشان تبقى ليا وملكى ومعايا وانا ضيعتك منى فى لحظه كان المفروض اختارك مع ابنى بس اخترت ابنى الاول وانتى بعديه وانتى اصلا السبب وفى كل حاجه كانت ضايعه منى وجات فى قربك كان نفسى اقولك بحبك قوى يا غالية بحبك قوى ياغالية قوى بحبك بجنون يا غالية الفهد. 
صمت وهو يزداد فى ضمها له ليستمع بعد لحظات لشهقاتها وكأنها كانت تغرق وسط محيط يحاول ابتلاعها رغم عنها. 
ابعدها عنه بصدمه واعدها مكانها وهى تتنفس بصعوبة. 
ليقترب منها بصدمه وسعادة من تلك المعجزة التى حدثت مرة أخرى معها. 
فهد بفرحه : غالية لساتك عايشه 
كانت تتنفس بصعوبة وهى تتحدث بتقطع. 
غالية ف....... هد...... ابو........ ى
لتغمض عينيها باستسلام. 
ليحاول افاقتها ولكن لم تستيقظ. 
لينادى على الممرضة التى تنظر لها بدهشه وصدمة من تلك المعجزة التى اعادتها للحياة بعد موتها بساعات طويل. 
فهد : نادى للدكتور بسرعه 
ولكن مازالت فى مكانها 
فهد بصوت عالي : بسرعه
خرجت تركد  وهى تخبر الجميع عن تلك المعجزة. 
وقت الخبر على مسمع عاصى واحمد بصدمه 
ليتنهد عاصى براحه. 
عاصى : الحمدلله يارب الحمدلله عالم لحالنا مش هنقدر نتحمل صدمتين وربنا يسترها لما تفوق. 
خرج فهد بعد دلوف الاطباء وسحبها لغرفة العمليات. 
عاصى : حمدلله على سلامة الغالية الحمدلله رجعت بمعجزة
فهد : الحمدلله يلا نخلص اجراءات الدفنه لعمى عدنان اكرام الميت دفنه وفات وقت 
عاصى : عندك حق يلا 
حلى الليل بعد الدفنه وانتشار خبر المعجزة فى ارجاء البلد. 
فى سرايا صفوان 
عادة من الدفنه ليلقى كل ما هو امامه بغضب جامح. 
صفوان بغضب : كيف عايشه كيف كيف انا قتلها بيدى بيدى غالية مش هينفع تعيش دى عارفه كل حاجه هتقول لفهد كل حاجه والقيامة هتقوم عليا 
هقتلها وبيدى والليلة 
خرج متجهاً للمستشفى ليكمل ما خطط له. 
فى الخارج امام سرايا الشيخ عدنان. 
كان يقف عاصى وبعض اقاربه ياخذون العزاء 
ليدلف بعد من رجال هواره. 
ليتحدث وهيب القناوى ابن عم والد وعمه. 
وهيب بتحذير : وقفوا عندك احنا معنخدوش عزاء منكم محدش لسه عارف مين الى قتل ولحد ما نعرفه مفيش عزاء كله يعاود داره. 
عاصى : عمى انا الى من حقى اللى اتكلم العزاء هيتاخد والحكومة هى الى تعرف مين الى قتل مش احنا والحكومة هى الى تحاسب بردك مش احنا 
وهيب : عايز تكون زى عمك لما عمل كدا فى حق ابوك 
عاصى : عمى عمل الصح وانا كمل مسيرته من بعده وبيت الشيخ عدنان مفتوح لاى حد والعزاء هيتم احنا حقنا مع الحكمومه ولو حصل كيف ما حصل مع ابويا اتقفلت القضيه ضد مجهول يبقى حقنا عن ربنا 
وهيب : وتأرنا 
عاصى : قصدك تأى انا وانا منتظر بالقانون غير كده انا مسامح فيه وعمى ربنا يرحمه حقه عند الله غالى مجيتكم على رأسى اتفضلوا 
دلفوا الرجال وهم يشعروا بالعار مما تفعلوا العائلات من أجل الثأر وفى الاصل يوجد قانون يجلب حقهم والاهم الحق محفوظ عن الله 
لان ارواح البشر ليست لعبه فى يد القاتل او الظالم وكل منهم يوم سيشهده اهل الارض فيهم 
دلف للسرايا بعد ما فعله عاصى من اجل اخماد نيران الغضب بداخل الناس بعقليته وتربيته واستاذن ليرى زوجته التى يتألم من أجلها. 
دلف ليجدها ترتدى جلباب أسود ونضع حجابها الاسود بأهمال تجلس بحزن وانكسار ودموعها مازالت تتساقط بغزارة بدون توقف. 
ليشر لوالدته التى تجلس بجانبها بحزن بجلبها له.
لتهمس لها بأنه يريد رؤايتها . 
لترفع رأسها تنظر له بتقوم وتقترب منه. 
نظر لها بوجع عن قرب من حالتها. 
سمر بضعف : ابويا مات يا احمد مات وسابنى لوحدى 
رأى انها على وشك الانهيار ليسحبها لغرفة المكتب بعيدا عن انظار الجميع. 
نظر لها ولدموعها المؤلمه ليقرب اصابعه من وجهها ليمسح بطرف ابهامه دموعها. 
سمر : كنت ما صدقت انى قربت منه وحسيت بحبه ليا الى حرمت نفسى منه ليا سنين مات ابويا وسابنى بعد ما كان بيهون عليا ويفوقنى من ضياعى اول مره احس نفسى انى عريانه قوى كده ومحتاجه حضنه وحنانه محتاجه لكلمه طيبه منه محتاجه اسمع ضحكته الى عتنور البيت يقولى على كل حاجه بعمله حلوه يمسح دموعى الى حرقانى قوى كده مات حتى قبل ما يسلمنى ليك ولا يقولك خلى بالك من ست البنات انا موجوعه قوى يا احمد قوى 
لم يتحامل رؤايتها فى هذه الحالة ليسحبها لاحضانه يحاول ان يهدئها. 
لتقبض على قميصه وهى تصرخ بوجع. 
سمر بانهيار : يا بــــــــــــويــــــــــا ااااااااااااااااه يا بــــــــــــويــــــــــا متـــسبنيـــــش 
لفقد وعيها من شده انهيارها ليحملها ويخرج بها. 
لتقترب منه والدته ما ان رأته يحملها 
سوسن بخوف : مالها فى ايه؟ 
ليرى الخادمه ليشر لها برأسها لتأتى سريعا 
احمد : فين اوضة سمر؟ 
الخادمة : اتفضل ياسيدى فوق
لتصعد قبلهم تريهم مكان الغرفه
دلف بها ليضعها على الفراش ويدثرها جداً
لينظر لها مطولا ثم يميل يقبل رأسها بعمق ويبتعد عنها ويقف امام والدته. 
احمد : هبعت للدكتور يديها حاجه عشان الانهيار
سوسن : ماشى وانا هفضل معاه 
نظر لها وعلامات الحزن عرفت طريقها على وجهها المزين بالنمش  حتى اطفئت نوره ولكن مازالت تحتفظ بسحرها الذى اذاب قلبه
احمد : خلى بالك منها وياريت تفضلى معاها انهارده 
سوسن : متقلقش فى عينى يابنى 
ليتركهم ويرحل يجلب الطبيب 
جلست بجانبها تمسد على شعرها. 
سوسن : مكنتش اعرف انى هحبك قوى كدا ههه حتى كلمه قوى بقيت اقولها زيكم كنت بحاول بموفقتى ارضى ابنى ويكون شكر على انقاذك ليا بس مع الوقت حبيتك من كلامك وروحك الحلوه واكتشفت ليه احمد حبك واختارت انتى بالذات عشان انتى مختلفه عن اى وحده انا شوفتها فعلا المظاهر خداعه والعشرة هى بتبين الاصيل والى.... المهم انا هفضل متمسكة بيكى وهتكونى بنتى الى مخلفتهاش ربنا يصبرك يا بنتى. 
العوض يأتى من حيث لا ندرى يكون فيه المؤساه والرحمه الحنان ومهما نفقد سيعوض الله هذا الفقد حتى لو بشئ ليس مقارن بما فقدناه . 
فى المستشفى امام غرفة العمليات
وقف ينتظر خروجها منذ عودته او معرفة اى خبر عنها ولكن يم يطمنئهم احد عليها 
ليرى عمه. 
فهد : عمى
صفوان بحيره مصطنعة : والله مش عارفه اعزيك ولا اباركلك مش عارف ليه اقولك ايه 
فهد : الحمدلله على قد كده 
صفوان : وهى قالتلك حاجه؟ 
فهد : لا يادوب فاقت واغم عليها ملحقتش تقول حاجه 
صفوان : داير فى البلد عن المعجزة الى عملته دى ماتت وحيات بعد ساعات وكمان حامل كل حاجه حسيتها راحت مننا خلاص . 
وقعت بلسانه امامه دون ان يشعر . 
فهد بشك : وانت عرفت منين انها حامل؟ 
ابتلع ريقه بصعوبة وامره على وشك الفضح ليتحدث بارتباك . 
صفوان : قبلتها هى وراجعه من البندر على الطريق وقالتلى انها حامل وجايه تقولك فقولتلها انك مسافر عند ولدك فقالت هتروح على دار ابوها تطمن عليه  
فهد : اها
لم يقتنع كثيراً بحديثه ولكن لما سيكذب ليتنبه على خروج الطبيب ليقترب منه. 
ليتنهد الاخر براحه انه نجح فى اقناعه. 
فهد بلهفه : طمنى يا دكتور على مراتى 
الطبيب : هى حاليا اتنقلت للعنايه هنفضل تحت الملاحظه 48 ساعة عشان نطمن على حالتها وعلى اعضائها انها بتقوم بكل وظائفها وكمان على الجنين 
لينظرو له بصدمه 
فهد : قصدك ايه؟ 
الطبيب : واضح انى الحنين متمسك بالحياة زى والدته وحقيقى انا بأمن بالمعجزات عشان شوفت كتير لكن المعجزة دى تختلف ربنا حب يرطب على قلوبكم فى وفاة الولد بعودتها انا حاليا هكتب التقرير الى وصلها لحد واضح جدا انها اتعرضت لتعذيب شديد بالضرب على الدماغ بشئ صلب ووضح انه بسلاح وكمان فى ضرب عنيف على بطنها حد كان عايز يخلص من الجنين قبلها 
عن اذن حضراتكم عندى شغل 
كان يقف يستمع لكم الصدمات التى تعرض لها مما عاشته ويعنف نفسها على تركها طول تلك المده. 
اما الاخر كان يزداد الغضب بداخله والخوف ايضا من فضح امره ليرحل على الفور يضع خطه لتخلص منها فى تسرع وقت. 
فى سرايا الشيخ عدنان
فى غرفة عاصى
دلف للغرفة ليتمدد على الفراش دون ان يبدل ملابسه بتعب وارهاق لتتساقط دموعه بوجع على فراق والده وسنده. 
دلفت لغرفه بعد ان اطمئنت على سمر. 
لتجده يتمدد على الفراش خلعت حجابها والقته باهمال على الفراش ثم تمددت بجانبه. 
لينظر لها ثم تحدث بانكسار. 
عاصى : موجوع قوى يا ليلى قوى ضهرى اكسر اول مره احس انى لحالى انا ماسك نفسى بالعافيه لكن جوايا عايز يصرخ ويطلع الكل الوجع الى جواه ومش هيرجع ابويا لتانى مره احس انى ضايع بس فى وجود عمى عوض فراق ابويا وحاوطنى بحنانه وكأنه فعلا ولده ومن لحمه مش ولد اخوه كان اقرب صاحب ليا كان مامنى على بيته وعلى عرضه من غيرى ما يحاسنى كان معتمد عليا وكانت كنت ماشى بتوجهاته اهو راح مين هيسندى من بعده انا اهقدر احل مكانه ازاى 
قوليلى ازاى حتى هقوم من الوقعه دى
ضمته بقوة وجع على حالته. 
ليلى : اوعدك هكون معاك فى كل خطوة ومش هسيبك وهساعدك كمان تخرج من محنتك انا عارفه انك قوى ومؤمن بالله ومش هتضف كل فتره وتعدى وعمى فى مكان احسن من هنا بكتير مش محتاج غير ندعيله وبس وهو شايفك لكن مش عاجبه حالك رباك على القوة  والتحمل وانا معاك هنعدى كل حزن ووجع وكسره مع بعد حتى لاخر العمر مش هسيبك ابدا لهواك. 
ليذهب فى ثبات عميق من كثرة تعبه بعد ان استمع لحديثها الذى برد عليه وجعه وبوقوفها معاه اما هى ظلت تفكر كيف تخرجه من تلك الحاله حتى لا ينهار  ويستسلم. 
فى المستشفى
جاء احمد بعد عدة ساعات . 
امام العنايه
احمد : البقاء لله 
فهد : سبحان من له الدوام 
احمد : اخبار المدام ايه لسه وصلنى التقرير 
فهد : عايز اعرف مين الى عمل كده فى اسرع وقت 
احمد : ممكن تهدى شوية عشان التأر ميرجعش تانى عاصى خد العزاء من الكل ومستنى الحكومه والرجل الى من هوارة الى مقتول معاه طبعا اخده العزاء بتاعه بعد كلمتك ودى حاجه كويسه الرجل ميت قبل الشيخ عدنان بدقايق قليله وفى بصمات كتير على الملابس والمكان الى لقيهم فيه مش هو اتنقلوا من مكان لمكان عشان مفيش آثار للجريمة التحريات شغاله وياريت تحاول على قد ما تقدر تمنع اهلك شويه لحد ما نسمع اقول المدام هى الى حتحدد كل حاجه  هيبقى فى حراسه من الامن هنا عشان ممكن القاتل يفكر فى قتلها بحكم انها ناجيه 
فهد : انا اقدر احمى مراتى زين 
احمد : معلش تعالى على نفسك وتحمل وجودهم ومحدش هيمنعك منهم هما عارفين انك جوزها 
فهد : ماشى 
بعد مرور عدة ايام وفشل صفوان فى التخلص منها فزاد الخوف بداخله اضعافا مضاعفة
اما الغالية كانت تستيقظ لحظه وتنام مره أخرى بستسلم مما زاد القلق والخوف عليا من الجميع 
بعد مرور شهر
فى سرايا الشيخ عدنان 
اجتمع الجميع كحال كل يوم ينتظروا افاقتها فى الاسفل
فى غرفة غاليه
كانت تجلس بجانبها بحزن وهى تمسد على شعرها. 
لتفتح عينيها حتى وقعت عليها. 
لتقوم بخوف من الفراش سريعا تبتعد عنها. 
سمر بفرحه : غاليه اخيرا فوقت 
غالية بخوف : عايزة ايه منى يا سمر هتقتلينى من كده ها 
لتنظر لها بصدمه من ردت فعلها
كنت تتنفس بصعوبة من شده خوفها وهى تمسك راسها بألم . 
لنادى بصوت عالي. 
غالية : عـــــــاصـــــــى يابــــــــوى
فى الاسفل 
دلف فهد للبيت ليستمع لصوت صراخها مع الجميع بصعدوا للاعلى سريعا. 
دلف الفهد يقترب منها بخوف  
فهد : غالية مالك فى ايه اخيراً فوقتى. 
نظرت له بصدمه وهى تسحب الحجاب من على الفراش. 
غالية بغضب : انت مين وازاى تدخل هنا من غير استاذان عاصى يابوى 
دلف عاصى وهو يستمع لصوت استغاستها. 
لتجرى تقف خلفه وهى تمسك زراعه. 
غالية : ليه مخلى سمر تدخل عليا انت مش وعدتني انهم مش هيقربوا منى وبعدين كيف تخلى راجل غريب يدخل عليا اوضة نومى كده 
لينظر لها بصدمه. 
عاصى : ده فهد جو........ 
قاطعت حديثه. 
غالية بصدمه : فهد مين اوعه يكون جاى يقتلك ابويا فين خليه يبلغ عنه 
كان الجميع يستمع لها بصدمه من حديثه وكأنها فاقده للذاكره ولكنها بالفعل قد فقدت .

تابع الجزء الثاني عبر الرابط التالي
رواية أحببتها في ثأري الفصل السابع عشر والأخير 17 بقلم يمنى الباسل
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent