رواية حبك نار الفصل الثامن والأربعون 48 بقلم أسماء الكاشف

الصفحة الرئيسية

              رواية حبك نار الفصل  الثامن والأربعون  بقلم أسماء الكاشف


رواية حبك نار الفصل الثامن والأربعون

رجعت من ذكرياتها علي صوت السواق بصت لقت نفسها قدام المطار مدت ايدها ليه بالفلوس واخذت شنطتها ونزلت ودخلت جوه المطار  بعد ما حطت نظارتها الشمسية علي عينها مشيت لجوه بخطوات متعثره وعقلها مشتت وسرحت للحظة بتمد ايدها لجوه شنطة ايدها تطلع الفون بس اتخبطت في شخص من غير ما تقصد قالت بسرعة واعتذار
* انا اسفه 
رفعت راسها وشافته فتوسعت عينيها بصدمة وسرعان ما ارتسمت ابتسامه ذهول وقالت بعدم تصديق وبهمس 
* انت 
ثم ضحكت بخفوت وقالت بمرح وكأنها تعرفه من سنين وهي بتقول بترحيب..
* اووه خالد مش معقول الصدفة دي
ابتسم ليها وهز راسه بيأس منها 
_ ميرا انتي ثاني هنتقابل في السفر دايما ولا ايه 
حطت ايدها علي قفاها بكسوف وقالت بهمس ..
* لو مقصودة مش هتبقي بالشكل ده 
رفع حاجبه لفوق 
_ يله صدفه حلوه .. يله بينا نخلص الإجراءات بسرعة قالها وشاور ليها بايده علشان تتحرك فمشيت جنبه بهدوء وهو كمل استفساره  
_ انتي مسافره فين 
جرت الشنطه بهدوء مع خطوات متعثرة وقالت بخفوت 
* المانيا 
هز راسه بفهم وكمل
_ ذيي بردو هرجع المانيا علشان كده كنتي مستعجلة علي الباسورد بتاعك
قاطعته بفضول وهي تضع يدها الاخري بجيب الجاكت متجاهله تطفله عليها..
* اعذرني علي فضولي بس هو انت نازل ليه .. انت يعني شغال هناك 
كمل وهو بيتجه لجهاز وضع الحقائب لفحصها 
_ ايوه انا عندي شركة ملابس وموضه هناك .. وانتي شغاله ولا رايحه زيارة 
حطت شنطتها هي كمان واتحركت تستقبلها في الجهة الثانية وكملت كلامها وهي بتفكر في ذهول عايزه تقول انها هربانه.  ايوه هربانه من حياتها كلها هربانه من حب منكن يأذيها بدل ما تواجه هربت كعادتها كانت انفعالات وشها باينه وخالد لاحظها حاسس بأنها مخبيه كثير ورغم انه شخص مابيحبش يتطفل علي حياة حد بس معاها الأمر مختلف حاسس بفضول بيجره يعرف كل تفاصيلها وكأنها جذء منه وبعد الصمت الطويل اخذت شنطتها واتحركت ناحية الآمن وقالت بهدوء..
* انا رايحه عند جدتي اقعد عندها فترة انا شغلي مش بيطلب مني بلد معين بعينها في أي حته بقدر اخلصه 
مدت للامن بجواز سفرها وهو كمان عمل نفس الكلام ودخلو قاعة الاستقبال يستنو الطيارة الي فاضل عليها نصف ساعه قعدو بهدوء وشويه استاذن خالد لحظات وهي دي اللحظات الي كانت مستنياها غمضت عينيها وافتكرت بعد الحادث 
فلاش باك 
لابسه أسود يليق بلون قلبها المغمور بسواد وحقد كبير ناحية جدها الي كان السبب في موت أقرب اثنين في حياتها واقفه بثبات مع ان قلبها منهار بس واقفه بقوة تستقبل تعازي اهلها بصبر وهي بالأساس مش مصدقة ورافضه فكره موتهم  لدلوقتي وجدها في صوان الرجال منهك بقلب مدمر ومنهار حاسس بالذنب فوق كتفه أكثر من تحمله سلم علي اخر راجل موجود وقعد علي الكرسي بتعب وغمض عينيه بوجع ومحسش بميرا الي دخلت عليه لما اتأكدت بأنه لوحده رفع راسه ليها فاقبله نظراتها الي بتلومه بذنبه وحتي كلامها خرج ذي الخنجر ضغط علي جرحه النازف أكثر 
* ارتحت دلوقتي 
نزل عينيه بتعب مش حمل مواجهه كفاية الوجع الي حاسس بيه فسمع صراخها عليه وهي بتلومه وبترمي وجع قلبها وخسارتها الكبيرة عليه هو وبس 
* ارتحت دلوقتي وانت بتأخذ عزاه ارتحت بعد ما دمرت اهلي انا بسببك بقيت يتيمة
سكتت بوجع وبصت بعيد وحاسه بعلقم في حنجرتها بس رجعت تبص عليه بنفس الالم 
* من يوم والثاني خسرت اهلي كلهم بسببك يا جدي امي وابويا ماتو بسببك انت 
قربت وشها ليه وقالت بصراخ 
* علشان طمعك في الفلوس ابويا خرج مضايق وعمل الحادثة بسببك .. انت مجرم وقاتل وانا مش هسامحك ابدا علي قد وجعي وغضبي منك علي قد مابقتش قادرة  اتنفس من نفس الهوا الي انت بتتنفسه 
بعدت خطوه عنه تحت نظرات الخائفة من خسارتها هي كمان 
* من النهارده انت موت ثلاثه ابويا وامي وانا .. انا هسافر لتيته في المانيا ومش هرجع هنا مره ثانية انسي ان ليك حفيدة لأنك قتلتها هي كمان 
ادته ضهرها بس وقفت لما سمعت همسه 
_ ما تمشيش انتي كمان 
ضحكت بمراره واتحركت بعيد وهو صرخ عليها من بعيد 
_ ما تهربيش يا ميرا خذي حقك وعيشي معايا لو سمحتي انا محتاجك معنديش حد غيرك دلوقتي لفت وشها ليه ودموعها نزلت علي خدودها ذي الشلال وقالت بوجع بضحكة صغيرة مليانه مراره ووجع 
*حقي.  خليه ليك يمكن ينفعك ويرجع الي ماتو بسببه سلام يا جدي 
غمض عينيه بوجع وقال من وراها 
_ الهروب عمره ما كان الحل واجهيني وخذي حقك مني 
حركت راسها بيأس وثاني يوم كانت واقفه علي باب القصر بتبص علي  كل ركن فيه بوجع هي في الحقيقة مش قادرة تواجهه انها خسرتهم والبيت ده بيفكرها فقررت انها تهرب بعيد يمكن تنسي وقلبها يرجع من ثاني
بااك 
فاقت علي صوت خالد الحنين وهو بيمد ايده ليها بكوباية قهوة ساخنه 
_ اتفضلي يا ستي ابتسمت بلطف ومدت ايدها اخذتها وهي بتقول بهدوء 
* جت في وقتها الصراحة تسلم ايدك يا استاذ خالد 
ابتسم ليها وبص قدامه ارتشف قهوته وهو كمان سرح بعقله شويه الهروب هو جامع الاثنين كل واحد منهم هربان من حاجة خايف توجعه وهي كمان ارتشفت قهوتها وبصت قدامها افتكرت جاسر الشخص الي قدر يحرك مشاعرها بس خوفها خلاها تهرب ابتسمت تلقائيا لما افتكرت الورده الي ادهالها وما اخدتش بالها من خالد الي متابع كل تقلباتها وابتسم تلقائيا مع ابتسامتها واتكلم بفضول 
_ اول مره اشوفك مبتسمه من ساعة ما اتقابلنا 
فتحت عينيها وبصت عليه بعيون سعيدة وقالت بحب 
* افتكرت موقف حلو مريت بيه 
_ شكلك بتحبي 
كلمة بسيطة قالها خلاها تسكت للحظة وهي لتعيد حساباتها وهمست بخفوت * بحب حطت ايدها علي قلبها وتسمع دقاته ايوه هي بتحبه فسمعت خالد الي قال بهدوء _ الحب مش عيب العيب هو ان احنا نخبي مشاعرنا علشان كلام ملهوش لازمه ونهرب بعيد عنه قالها بضيق وهو بيقر بواقعه وبيوجه الكلام لنفسه قبل ما يكون ليها هو حب بس ما اعترفش بده وكان النتيجة انه خسرها .. وهي ميرا الجميلة حبت هي كمان واتأكدت انها بتحبه كفاية هرب كفاية وجع الهروب قامت فاجئة وقالت بفرح وهي بتبص عليه بامتنان وفرح
* شكرا شكرا عندك حق انا مش ههرب ثاني قالتها بابتسامه وهي بتسحب شنطة ايدها وجريت بسرعة من غير أي تفسير
**********
صحيت غادة الصبح علي صوت المنبه قفلته بضيق وزمت شفايفها ورفعت الغطا عليها أكثر لفوق راسها وغطت بيه نفسها  بكسل ولفت بجسمها الناحية الثانية طول الليل سهرانه وبتفكر في الي واجع قلبها ونامت بعد الفجر بعد صراع كبير وهي بتقنع نفسها انها اتصرفت معاه صح هي متستحملش قيوده الي هتخنقها مع الوقت غمضت عينها جامد وبتشد عليها لما رجعت ذكرياته معاها في خاطرها ومع كل صراع سحبها النوم مره ثانية وتحت في المطبخ والدتها واقفه بتجهز الاكل واقفه قدام البوتجاز بتسخن العيش وعلي الرخامة الي جنبها واقفه بنتها الكبيرة جودي في ايدها سكينة صغيرة بتقطع السلطة بحرافيه فهي شيف مشهوره وعندها مطعم كبير في نصف البلد 
" جودي: اخت غادة الكبيرة خريجة سياحة وفنادق أهلها لتدير مشروعها الخاص هي جميلة جدا تشبه غادة في عيونها الزيتوني الواسعة مع رموشها الطويلة وواخذه من والدها الطول هي طويلة بتوصل ١٧٠ سم وأكثر حاجة بتميزها هي لون بشرتها الحنطية وشفيافها حجمها صغير ومكتنزة بلون وردي طبيعي .. عمرها ٢٥ سنة بعد ما اتخرجت عملت مشروع مع صاحبتها وهو إنشاء مطعم صغير ومع الوقت كبر وبقي مطعم معروف  وناس كثير بتجيه مخصوص علشان بيقدم اشهي اطعمه وفي بيجي معجب بصاحبته الجذابة الي بترفض كل الي بيتقدم ليها لانها شايفه انها تستاهل تتحب من الشخص المناسب وتحب "
"فريدة: والدة غادة وجودي امراءة اربعينية عمرها ٤٧ سنة تتمتع بجمال فريد بعيون بنية واسعة ورموش طويلة ربة منزل وحنونه علي بناتها وابنها الصغير "  
قطعت الخيار بهدوء وسمعت مامتها بتسألها بقلق علي بنتها الصغيرة 
_ غادة صحيت ولا لسه 
بتمسك الطماطم وقالت بهدوء وعينيها علي الي في ايدها 
= لاء لسه نايمة. دخلت عليها الصبح لقيتها نايمة سبتها تكمل نوم هي اصلا منامتش طول الليل انا حاسه بيها
امها بتطفي البوتجاز وقالت بقلق وهي بتلف بجسمها ناحية بنتها 
_ غادة اليومين دول مش عجباني خالص في حاجة شغلاها ومضيقاها    
لتضع الأخيرة ما بيدها وتلفت هي كمان لمامتها وقال بضيق..
= انا حاسه بكده بس غادة كتومة شويه ومش هتحكي لحد بسهوله 
_ انا قلبي مش مرتاح ابدا يا جودي 
فلوت شفايفها بضيق ومسكت طبق وخرجت  ووراها جودي الي ماسكه طبق السلطة وبتقول بهدوء..
= معلش يا ماما ده سن مراهقه والبنات كلها بتمر بظروف وعدم ثقة بالي حواليه فتره وبيخبو مشاكلهم 
قالتها وحطت الطبق علي السفرة  وكملت بطمأنينة لمامتها 
= عموما انا هقرب منها واعرف مالها 
_ ربنا يسعدك يا بنتي ويهديها ويخليكم لبعض
= آمين ويله نفطر بقي علشان الحق شغلي 
قعدو الاثنين فطروا وبعدين مشيت جودي علي شغلها ودخلت فريدة علي المطبخ غسلت الأطباق وبعدين طلعت تطمن علي غادة فتحت الباب بهدوء لقتها مديلها ضهرها ونايمة فاتنهدت بضيق وخرجت بعد ماقفلت الباب وراها  
************
صحيت مروه بنشاط لبست لبس المدرسة وجهزت شنطتها دخلت عليها مها فلقتها جاهزة فرفعت حاجبها بدهشه وقالت بمرح 
= اوبا ايه ده مروه هانم صحيت لوحدها من غير ما اجي اروقها بمياه مثلجة على قفاها 
لفت وشها ليها ورسمت وش مشمئز 
* خفة يا بت 
شالت الشنطة وقالت بعجلة وهي بتلف علشان تخرج
* قدامي ظريفة هانم مش فاضيه ذييك  ضربتها مها علي ضهرها وجريت لتحت صرخت فيها بغيظ وجريت الحقها بس وانا  بنزل علي السلالم خبطت في ضهر عاصم الي التفت ليه وقال بهدوء..
_ بتجري كده ليه حاسبي لتقعي قالها بخوف حقيقي عليه وهو بيعدل وقوفي وماسك ايدي برقة 
رفعت عيني ليه فتعلقت بحب واتنحنحت برقة وهمست بخجل
* اسفة يا ابيه 
رفع حاجبة بدهشه من تصرفاتي بعد ايده الي مسكاني فحط ايده في جيبه وكمل نزوله تحت نظراتي فابتسمت بخفوت وكملت لتحت قعد علي السفرة جنب مها الي بترفع حاجبها وبترقصه بغيظ ليه فكورت ايدي وضربتها علي كتفها فصرخت بخفوت وخبث مع ضحكة شريرة منها لما سمعت مرات عمي بتقول 
^ في ايه يا مروه بتضربيها ليه 
* علشان هي الي بدءت وبتغيظني شوفي شوفي يا ماما بتطلعلي لسانها اهو 
قولتها بضيق وتكشيره فدخلت مها لسانها وماما هزت راسها بيأس مننا وقالت بضيق وهي بنقعد علي الكرسي 
^ ربنا يهديكم عيال بصحيح
_ انتم مش ناوين تكبرو بقي علي لعب العيال ده قالها عاصم بصوت عالي وضيق فنزلنا راسنا لتحت وسكتنا وهو قام بعصبية لاوضه المكتب فبصيت علي مها الي بصت عليه هي كمان باستغراب وماما رمت المنشفة وقالت بضيق 
^ اديكم ضايقتوه وقامت تشوفه اتنهد بضيق انا كمان معرفش ليه انهارده متغير معايا كان امبارح كويس معايا ليه كل مانقرب يبعدني عنه كده ليه كل ما احس ان قلبه ليه يرجعني لنقطة الصفر والبداية من ثاني ضحكت بسخرية هو ماحبنيش الي بيحب ما بيخونش وهو خاني وشوفته بعيني بس حبي الغبي خلاني اتغاضي وانسي كأنه محصلش بصيت قدامي كان عمي محمد نازل من علي السلالم بابتسامته البشوشه الي بتطمني غمضت عيني وفتحتها بسرعة وقومت وانا راسمه ابتسامه هاديه وقولت بهدوء وانا بسحب شنطتي 
* الحمد لله .مع السلامه يا دوب الحق الباص 
وخرجت بسرعة بهرب من اي مواجهه هتستنفز طاقتي 
* عنده انفصام في الشخصية قولتها بهمس وانا بطلع الباص الي اتحرك بيه علي المدرسة وعدي اليوم ممل من غير غادة الي غابت من غير ما تعرفني ومحاوله اياد وتقربه مني وانا رفضت ذي كل مره اتنفست بغضب وانا بطلع علي اوضي متسحبه واترميت علي السرير بضيق وغمضت عيني ومحستش بسلطان النوم الي بلجأ ليه في أوقاتي الصعبة علشان انسي سحبني معاه لعالم وردي انا وبس بطلته 

يتبع الفصل التاسع والأربعون اضغط هنا 
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية حبك نار" اضغط على اسم الرواية 
رواية حبك نار الفصل الثامن والأربعون 48  بقلم أسماء الكاشف
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent