رواية حبك نار الفصل السادس والأربعون 46 بقلم أسماء الكاشف

الصفحة الرئيسية

             رواية حبك نار الفصل  السادس والأربعون  بقلم أسماء الكاشف


رواية حبك نار الفصل السادس والأربعون

تسحبنا الذكريات الي عالم اخر عالم جميل مفتفدينه .. عيله جميلة واخت مرحة ولكنها لم تكن يوما اخت بل كانت لها مكانه أكبر من كده  في قلبه .. الذكريات دي بتتمرجح في ذاكرته العميقة ذي تمرجحه دلوقتي وهو قاعد علي كرسي هزاز بيتأرجح لقدام ولورا وعينيه ثابته في الفراغ سوادها قاتم كقلبه المغلف بوجع  وابتسامتها الجميلة بتلاحقه وعينيها الزرقا البريئة بتسحره علشان يتحرك نحوها كالمسحور دايما كانت فراشه بين ايديه ولكن انزلقت من بين ايديه ليقطفها كزهره صغيرة متناسيا انها فراشة صغيرة حره ترفض القيود شخص آخر نعم انه غرينه عاصم ذلك الشاب الذي لم يستلطفه يوما أخذ صغيرته مروه من بين يديه ولكن تلك الصغيرة قد تاهت عشقا بغرينه ولهذا السبب لم يقيد حريتها ويأخذها لنفسه بل ترك الحبل بيدها هي لتختار ويعلم ان يوما ما ستأتي إليه إن لم يكن كحبيب فعلي الاقل كأخ وصديق فهذا هو خالد الذي يقدم خدماته للجميع هو بمثابه مرسي لكل القلوب المجروحه حتي جده نفث دخان سيجارته لأعلي ليشكل دخانه سحابه قاتمه حول رأسه كأنها تعبر عن غيوم مشاعره خرجت لتختلط بالسماء وضع السيجارة في المنفضه قدامه وقام من علي الكرسي اتحرك بخطوات صغيرة لداخل الشرفة
سند جسمه عليها وبص قدامه علي الحديقة الي بيحب يهتم بيها فصل تأمله رنين تليفونه فاتنهد بضيق وخرجه من جيب البنطلون ضيق عينيه وهو شايف اسم المتصل الي كان صاحبه في الشركة الهندسية في ايطاليا حاتم هز راسه بضيق مش وقت تفسير وكلام كثير عارف صاحبه هو جهاز كشف كدب متنقل بس في النهاية رد علشان ميقلقش عليه وقال بهدوء..
_ السلام عليكم ازيك يا حاتم 
ليأتيه صوت حاتم المتحمس..
= عليكم السلام.  انا فل الفل.  انت عامل ايه يا سي روميو 
كشر وش خالد وقال بضيق..
_ بخير الحمد لله  
ليقول حاتم بقليل مم المرح ...
= ايه ياعم سافرت وقولتو عدولي كل دي غيبه لتكون عملتها واتجوزت ضحك وكمل 
= ما انا عارفك صاحبي
زفر بحنق ولوي شفايفه وقال بضيق واضح .. 
_ اسكت انت بس بلا جواز ولا زفت 
رفع حاتم حواجبه وقال باستنكار وغيظ ..
= هو ايه الي اسكت مالك يا بني ايه الي قلب كيانك ده انت كنت طاير من الفرحة قبل ما تنزل علشان هتشوف الحته بتاعتك وعملت جدك حجة علشان تشوفها وتقرب منها
زمجر بغضب..
_ لم لسانك يالا وانت بتتكلم عنها ايه حته والفاظك البيئة دي 
فصرخ حاتم بالتليفون وقال وكأنه ضابط امسك به متلبس في جريمة  
= ايه ده ما هو انت اهو لسه مهتم بيها اومال ايه كلامك الي فات عن الجواز وسنينه
قضب حاجبه بتركيز وقال بصدمة ..
= لتكون يالا البنت دي رفضاك ما تعرفش قد ايه انت بتحبها ولا ايه
قال كلمات قليلة باقتضاب ولكنها خرجت حروف حزينه مثل صاحبها ...
_ هي اتجوزت يا حاتم وما تعرفش مشاعري ابدا عنها انا بالنسبة ليها اخوها الكبير وبس
فتح الأخير عينيه بصدمة وقال بكلمات مصدومة.. 
= ايه اتجوزت .. خلاص متضايقيش نفسك ولا يهمك هي الي هتندم علي خسارتك وبكره هتلاقي الي تحبها وتحبك بجد   
غمض عينه بضيق وقال بهمس خافت مع وجع في نبرات صوته ..
_ خلاص يا حاتم انا متقبل الي حصل ليه .. يله اشوفك بعد بكره في الشركة مع السلامة لم ينتظر إجابة حاتم واغلق التليفون وبص قدامه بدون أي كلام والضلام لف حديقته ذي قلبه الي ضلم  
**************
قاعدين علي السفرة متجمعين من فترة كبيرة علي سفرة واحده وخصوصا عاصم الي بقاله كام يوم بعيد عنهم من ساعة ما جوهم من السفر وهو بيقضي اغلب يومه بره بيجي لحظات يطمن عليهم ويخرج حتي انه بات عند معاذ صاحبه بس انهارده اول يوم ليه يقعد في البيت ويشرح لمروه ودلوقتي كمل جميله وبيتعشي وسطهم في جو عائلي جميل وهادي حطت مروه قطعة جبنه في بوقها بهدوء وبصت قدامها علي عاصم الي في وشها وقاعد علي الكرسي الي قدامها بعدت عينيها لما انتبه ليها حست بايد بتقرصها بخفه بصت علي مها بضيق فرفعت مها عينيها بمشاكسه وحركت حواجبها تغيظ مروه الي رمتها بنظره نارية فقربت مها من ودنها وهمست بخفوت..
= يا بت خليكي ثقيلة ومش كل شويه ترميه بنظراتك الزرقا دي يا ذات العيون الزرقاء 
* اخرصي يا مها 
^ ما تاكلو يا بنات ايه جو الهسسه ده والاسرار قالتها ام عاصم وهي عارفه الي بيدور حواليها بس حابه تحرجهم فضحك عمها وقال بخفة ..
= سيبيهم يا امال علي راحتهم 
مسح عاصم شفايفه وحط القماشة علي جنب وهو بيقول الحمد 
_ سفرة دايمه 
ردت مامته بسرعة ...
^ بالهنا يا حبيبى بس انت لحقت تخلص اكلك
هز راسه بهدوء وقال..
_ اه الحمد لله شبعت تسلم ايدك يا ست الكل ابتسمت والدته وهو قام علي الصالة ومرات عمي بصت لينا وقالت بأمر ..
^ اكلكم كلو يخلص فاهمين ما فيش فتفوته تفيض منكم وبالذات انتي يا عقلة الاصبع قالتها وشاورت عليه فكشرت بضيق فهزت راسها وقامت تحضر شاي لينا وبصيت علي مها الي بصت عليه وبعدين ضحكنا مع بعض وكملنا الاكل كله الا زعل الوالدين ده منكن تعضني او تأكلني لكلب الجيران علشان تعرفني فايدة الاكل طيبة اوي ست الحبايب قومنا وشيلنا الأطباق وكل واحده غسلت طبقها وطلعنا نقعد معاهم شويه واريح نفسي بفيلم قصير يضيع تعب اليوم كله ومن المذاكرة الي ما بتخلصي قعدنا في جو اسري جميل مستمتعين بفيلم قديم وفي ايدي كوباية شاي بلبن جيه فقرة إعلانية استغلتها ام عاصم لتعرف أكثر عن ابنها فقالت بفضول. 
^ انهارده هتبات معانا ولا هتروح تبات عند صاحبك سي معاذ باشا 
ضحك بخفه علي ملامح مامته المتغاظة لما جابت سيرة معاذ وكأنه قاتل ليها قتيل وقال بضحك وابتسامة عريضة ..
_ مالك قلبتي وشك لما جيبتي سيرة معاذ 
حركت عينيها بملل وشاورت بأيديها بلا مبالاه وقالت بضيق .
^ هضايق منه ليه يعني 
سكتت وكملت بهجوم ..
^ هو بس اخذك مننا قال ايه رايح ابات عند سي معاذ هو عاملك ايه الواد ده مخليك بايعنا كده
رفع حاجبة بدهشة وقال بخفوت..
_ بايعكم ايه الكلام ده يا ماما متقوليش كده انا الي ببقي عايز اريح شويه عنده .. كمان في شغل متراكم وبنسهر نخلصه قالها بكذب وبعد عينيه عنها للحظة وبعدين رجع عينيه ليها وقال وهو بيترك الكوبايه على الطرابيزه قدامه ورمي نظره علي مروه الي مركزه عينيها عليهم وراميه ودانها معاهم وعامله نفسها بتتفرج على الاعلان 
_ عموما يا ست الكل انا هبات انهارده فلوت امه شفايفها بضيق فمد ايده  ومسك كفها برقة وقال بحنان يشع من حروفه. 
_ خلاص يا ست الكل متضايقيش مني بقي واهو هبات هنا.. صدقيني كنت مرتاح كده مش انتي بتحبي تشوفيني مرتاح ولا ايه 
هزت رأسها بسرعة وقالت بحنان  ..
^ طبعا يا حبيبي انا يهمني راحتك 
ابتسم ليها ورفع كفها شفايفه وباسها برقة وكمل بهدوء ...
^ عموما معاذ مسافر في مشكلة كبيرة بيحاول يحلها 
قضبت حاجبها فتدخل عمي بالكلام لأول مرة 
= مشكلة ايه . مشكلة في الشغل يعني 
اتنهد عاصم بهدوء ورجع ضهره علي الكرسي قدامه وقال بهدوء..
_ اخوه اتمسك في قضية مخدرات وهو سافر ليهم يشوف المحامي ويقف مع أهله
فتحت عيني بخضه وقررت اطلع علي اوضي قومت وانا بقول بنعاس ..
* تصبحو علي خير انا هطاع انام بقي
_ وانتي من اهله يا حبيبتي قالتها ماما بوستها وطلعت ارتاح شويه كنت هكلم غادة بس حسيت الوقت اتأخر فقولت اكلمها بكره ده احسن حل بس ده مش معناه أنها تنسي الي عمله وترجع تكلمه
نزلت تحت بخطوات هاديه وكالعادة قاعد مع جدها مستنيها بعد ما هربت منه لاوضتها انتبه ليها فالتفت ليها وعلي وشه ابتسامه ساحرة خلتها ترفع حاجبها باستغراب قام بهدوء وقرب مني خطوه وانا اتيبست مكاني وعينيه واسعه من وقاحته لما غمز ليه بوقاحة شديده وبسمع جدي بيقول من وراه بهدوء ..
* خذي خطيبك يا ميرا الحديقة فرجيه عليها 
رفعت حاجبي بضيق وهو ابتسامته زادت وبانت غمازته بوضوح بلعت ريقي بتوتر وشاورت بايدي ليه يمشي وانا حطيت ايدي جنبي ومشيت بعملية وبقول برقة طبيعية لايقة عليه ..
* اتفضل معايا 
_ طول العمر يا حب هفضل معاكي قالها وسبق خطواتي وبقي قدامي وانا وقفت متنحة للحظات نفخت بضيق مصطنع ورجعت بصيت علي جدي بغيظ ونفحت ورجعت كملت لطريقي بخطوات اسرع منه اتخطيته اول ما وصلنا الحديقة سبقته وقعد علي المرجيحة الي مصنوعه علشاني فهي كنبة صغيرة تكفي شخصين يقعدو باريحيه ومتزينه بورد ملون صناعي وبعضه طبيعي وفي الوان متعلقة خلفها ونورها بيجي ويختلط مع الورود فتجعل الارجيحة كأنها عرش لملكة جميلة بصيت عليه لقيته بينحني شويه علي الأرض فقضبت حاجبي مستغربة تناسيه لهيبته وزاد دهشتي أكثر لما قطف ورده حمرا وقام بهدوء وهو بيملس علي بنطلونه كرد فعل طبيعي يشيل التراب الي منكن يكون علق علي بنطلونه قرب مني بخطوات مدروسه وعينيه بتتحرك علي تفاصيل وشي وكأنه بيحفظها في ذاكرته ارتسمت ابتسامه واسعة علي وشه وهو بيقدم الورده ليه بجنتله رفعت عيني لفوق فقابلت رماديته الحاده لكنها في حضوري بتكون أكثر ليونه وكأن الجبل بيصبح لين معايا انا وبس حسيت برهبه من نظراته ذي الي بتعري مشاعري قدامه فظهرت علي خدودي الي احمرت بكسوف متوقعتش انه يتلبسني الكسوف في يوم وانا الشخص الي مبيعترفش بالحب اصلا مديت ايدي واخذتها من بين ايديه بس اتعمد يلمس صوابعي بحنية وحرفيه ماهره فسحبتها بسرعة وبصيت بعيد ووشي محمر وقولت برقة 
* ميرسي 
 ماشوفتش وقتها ابتسامته الجانبية الماكرة وهو بيقعد جنبي علي المرجيحة التفت ليه بدهشه وهو اتصنع لا مبالاه وزق بجسمه لقدام فاتحركنا بهدوء المسافة بينا كانت صغيرة وتقريبا هيلزق فيه لو اتحرك ٢ سنتي وبس بلعت ريقي بهدوء غمضت عيني واستمتعت بحركة الهوا الي بيطير شعري مع كل هزه وهو مركز مع تفاصيلي مستمتع بقربي مد ايده ومسك ايدي الي جنبه ففتحت عيني بخضه والتفت ليه بس هو ابتسم وقال بلطف ..
_ ليه ايدك ساقعه كده 
* عادي هي دايما كده قولتها وسحبت ايدي بس هو فضل مصمم ماسكها بقوة وقال بهدوء ...
_ اهدي يا بنتي هدفيهالك بس قالها وبدء يدلك كفي بين كفوفه وحسيت بدفاه بتوتر قولت ..
* معلش ميصحش كده يا جاسر قولتها وسحبت ايدي بقوة وهو سابها بمزاجه وابتسم بلطف وقولت انا بهدوء وتوضيح ...
* ميصحش تمسك ايدي احنا لسه في حكم مخطوبين وانت بالنسبة ليه راجل غريب فاهمني طبعا جوزي بس الي يحق ليه يلمسني
هز راسه وهو فرحان بتمسكها بدينها وتدينها وحفاظها علي نفسها حتي منه هو رغم انها بشعرها بس قلبها مسلم ويرفض الغلط فقال بفخر بوجودها بحياته ..
  _ كلامك كله صح انا فخور بيكي اووي انتي بتثبتيلي اني حبيت الانسانة الصح الي اقدر اديها قلبي وانا مطمن 
رفعت عينيها ليه برقة وحطت شعره متحرره خلف ودانها وقالت بفضول قلق ..
_ هتفضل تحبني يا جاسر حتي لو اتغيرت للاسوء 
ابتسم ليها وقال بحب وهو بيبص عليها بعشق يخصها هي وبس ..
_ هحبك حتي لو بقيتي شيطان متنقل على الأرض لان انتي من جواكي نضيف 
قالها وغمز ليها برقة فاحمرت خدودها بس ده ممنعش تكمل فضولها هي وهمت نفسها انه مجرد فضول مش حب وعايزه سيطرتها علي قلبه ليشبع غرورها الأنثوي 
* حتي لو كسرت قلبك 
حس بالي جواها وارتباكها وتخبط مشاعرها بين حبها وبين المجتمع والخوف من الغلط فعيونه بقت قاتمة بحبها وهمس بعشق متملك غير قابل لخسارتها مهمها كان الثمن حتي لو اضر يحارب العالم ويحارب قلبها اولا ..
_ هرممه لو كسرتيه هرممه .. انتي ليه يا ميرا انا وبس  .. حبك ذي السم الي اتغغلني ومش هيخرج منه غير بطلوع روحي او روحك وكأنه يصك ملكيته له هو وبس ولا فرصه للهرب منه الا اليه
اتعلقت عينيها بعينيه مده طويلة الثقة في عينيه واللمعة الي بتشوفها خلاها تحس بالذنب بعدت عينيها للحظات متأملة الورود قدامها بس نطقت بهدوء وهي بتقفل ايدها 
* محكتليش حبتني امتي .. انا لدلوقتي جيبت كل الذكريات القديمة قدامي ومش فاكرة ان لمحتك في يوم من الأيام فازاي عرفتني وحبيبتني وانا أكبر منك بكثير يعني أكيد متقبلناش في الجامعة مثلا او درس
ابتسم ليها بعيونه وبص قدامه يفتكر الطفلة الي اسرت قلبه من عشر سنين أو يمكن طفل صغير اتعلق بملاكه ووعد نفسه انه هيحصل عليها  مهما كان الثمن اتنهد بقوة ورماها نظرة عاشقة واتكلم بهدوء ..
_ عارف ان الي هقوله خيال او يمكن أكثر من الخيال ويمكن متصدقيش وتفتكريني مجنون بس الي هقوله هو الحقيقة وبس 
سكت للحظات وهي بصت عليه بتركيز هزت راسها بهدوء علشان يكمل فمد ايده سحب الورده من بين ايديها وهمس بخفوت تحت نظراتها المستنكره ...
_ من عشر سنين بالظبط كنت لسه مجرد طفل صغير وحيد بس صعب ارضاءه .. سنه عمره ما عبر عنه هو متميز كان أكبر من سنة بكثير .. في يوم شاف ملاك علي شكل بنت جميلة بعيون زرقا وفي ايدها ورده جت ناحيتي وادتهالي وملست علي شعري ومشيت بس اخذت قلب الطفل معاها.. افتكرت انه يتيم وعطفت عليه فرمت سحرها عليه لسنين كثيرة 
بصت عليه وعلي وشها علامات الاستغراب مستحيل كلامه ازاي طفل صغير يحب ده كان طفل فقالت وهي بتهز راسها 
* ايه الي بتقوله ده انت كنت عيل ازاي كده
غمضت عينيها للحظة وافتكرت الموقف كانت مراهقه بعمر ال ١٨ سنة مفتقدة حنان اهلها فكان الدافع الي يخليها تحس بالاطفال اليتيمة ذييها وملهومش اهل يحتوهوم ويحموهم من العالم الموحش في اليوم ده لبست فستان وردي ومسكت مجموعة أزهار كبيرة جابتها من مصروفها وركبت مع سواقها الخاص ووصلت لدار أيتام كبيرة دخلت جوه ومعاها الورود وبقت توزع علي الأطفال شافته هناك طفل مختلف بعيون رمادية بريئة بس فيها لمعة مختلفة تحسه شاب كبير ومسئول افتكرته يتيم رغم ملابسه المهندمة وجذابة قميص كحلي وبنطلون جينز من ماركة غالية ورافع شعره بطريقة شبابية ابتسمت ليه وقربت منه بحنان وادته ورده وبعدها حست بأن نفسها تلمس خصلات شعره السودا الناعمة ومنعتش نفسها من انها تهمس ليه بكلمات جميلة وملست علي شعره وبعدين مشيت توزع باقي ورودها علي الأطفال الكثيرة الي اتلموا حواليها فاقت علي عيونه الي متابعاها وعارف انها افتكرت اليوم الي غير حياته قالت بهمس غير مصدقة..
* أنا افتكرت ايوه افتكرتك يا جاسر بس مستغرباك .. صراحة مش مصدقة نهائى ازاي ده .. انت ازاي كده 
قالت كلامها الأخير بارتباك وحيرة وكلامها اتهته مش عارفه تقول كده حسته مجنون فحط ايده علي ايدها الي بتتحرك يمين وشمال علشان تهظي وتنتبه لكلامه وبعدين شالها بسرعة وقال بهدوء ..
_ منكن تهدي متتوتريش الموضوع عادي عارف انه غريب شويه بس القلب ليه أحكامه وقف كلامنا لما سمعنا صوت الخدامه جاي من ورانا بتقول ..
= البيه بيقول مستنيكم جوه رجعت ميرا راسها لورا وقالت بهدوء..
* اوك جايين وراكي ومشيت وسابتهم فضحك جاسر وقال ..
_ جدو خاف عليكي يا حب مني يله نكمل كلامنا بعدين يدوب الحق اروح انام شويه عندي شغل بدري اووي
ابتسمت بتوتر  فلاحظه عليها فمد ايده ليها بالوردة ثاني وقال وهو مركز في عينيها..
_ صدقيني الموضوع مش مستاهل كل التفكير والتوتر ده انا حبيتك اه وانا صغير بس فضلت متابع كل حاجة تخصك واتأكدت اني بحبك لنفسك مش علشان موقف صغير وعدي.. انا ادمنت وجودك صدقيني مش هتندمي خليكي واثقه فيه وادي لعلاقتنا فرصة واحده اخليكي تعشقيني مش بس تحبيني ولو مقدرتش اخليكي تحبيني وضيعت الفرصة هديكي حرية الاختيار بوعدك مش هغصب عليكي انك تفضلي معايا 
ابتسمت ليه براحه وهزت راسها بخفة 
فقال بهدوء ..
_ خلاص اتفقنا اشوفك بكره ان شاء الله مع السلامة يا قلبي قالها وقام بهدوء حط ايده في جيب الجاكت ودخل جوه وهي فضلت مكانها بتبص عليه بعيون جيرانه وقربت الورده من انفها وشمتها بسرحان وبتفكر في مستقبلها والخطوه الي هتعملها اتنهدت بضيق وغمضت عينيها تستمتع بريحة زهرتها الغالية

يتبع الفصل السابع والأربعون اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية حبك نار" اضغط على اسم الرواية 
رواية حبك نار الفصل السادس والأربعون 46  بقلم أسماء الكاشف
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent