رواية تنهيدة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم روزان مصطفى

الصفحة الرئيسية

رواية تنهيدة عشق البارت الثالث 3 بقلم روزان مصطفى

رواية تنهيدة عشق كاملة

رواية تنهيدة عشق الفصل الثالث 3

قرب أصيل من أوضة فُتنة ولسه بيميل عشان يتصنت ، سمع صوت بسنت طليقته وهي بتقول : لسه فيك العادة دي ؟ 
إتعدل أصيل وكإنه مسحور وبص لبسنت وهو بيقول : بسبوسة ، كُنت واثق إنك هتيجي 
بصتله بسنت بغضب وقالت : تُقصد إيه يعني إني مادية وجيت عشان ورثك السخيف ؟؟
أصيل حرك راسه يمين وشمال وقال بخفوت : لا لا مقصدش ، نورتي قصر جوزك يا قلبي
بصله بإشتياق رهيب وهي كانت بتبُص للقصر بتفحُص ، في نفس الوقت نزلت مليكة وهي بتعدل هدوم المدرسة ، رفعت راسها لقت بسنت في وشها ف قالت في سرها ( مين دي كمان ، هي ناقصة !!) 

أول ما نزلت مليكة بصت لبسنت بإبتسامة خفيفة وقالت : صباح الخير
بسنت ببرود : هاي 
أصيل بذوق : صباح الخير يا مليكة
خرجت مليكة لغالب اللي واقف مستنيها برا وهي متضايقة ، شافها غالب ف مد إيده عشان يركبها المركب راحت قالت بتكشيرة : هعرف أركب لوحدي 
جت عشان تعدي وتدخل المركب ف وقف قدامها غالب وهو بيقول : حد ضايقك ولا إيه ؟ 
مليكة وهي بتحاول تتفاداه عشان تعدي : لا مفيش حاجة 

مسكها غالب من كتفها وهو بيوقفها قدامه وبيقول بحزم : أوقفي هنا كلميني !
مليكة رفعت راسها وبصتله وقالت : بخاف .. كل لما ييجي حد جديد هنا بحس إني أنا وأمي ضيوف تُقال 
غالب وهو بيبُصلها بإبتسامة هادية : أولاً ، إنتوا مش ضيوف ، بصي يا ملكي القصر دا ورثي أنا وإخواتي كل واحد مسموح ليه ييجي ويجيب عيلته معاه ، رفيق جاب زميلته فرجها على القصر ومشيت ، أصيل أخويا جاب طليقته بسنت وأنا معرفش بس هشوف الموضوع دا لما أرجع ، وأنا جبتك إنتي ووالدتك عشان إنتوا عيلتي وقررت تعيشوا معايا فهمتي حاجة ؟ 
هزت مليكة راسها وقالت : ماهو بكرة تتجوز .. ومراتك تُرفض إننا نعيش معاك ، صح ولا إيه ؟
قالتها بنبرة غيظ وغيرة ، إبتسم غالب على غيرتها وقال : متخافيش ، طول ما أنا عايش محدش يقدر يبعدك عني ، مهما حصل 
إزاي كلامه حلو كدا وبيخليها تتكسف ! هو مستوعب مجرد كلام بيقوله بيعمل فيها إيه ؟
ركبها معاه المركب وإتحركوا عشان يوصلها للمدرسة ..
* داخل القصر
قعدت بسنت وهي بتبُص حواليها بعدها قالت لأصيل ببرود : أخدت ورثك ، ناوي تعوضني عن الأيام السودا اللي عيشتها معاك ولا إيه ؟ 
أصيل وهو بيميل لقدام وبيقربلها قال : بشرط واحد ، ترجعي على ذمتي 

ضحكت بسنت بسُخرية عارمة منه وقالت : أنا خلعتك عشان أرجعلك بنفسي ؟ دا أنا أبقى مُغفلة أوي 
أصيل بإبتسامة باردة : تخيلي ترفضي ترجعي لجوزك حبيبك وتعيشي في قصر زي الهانم ، وكمان ليكي فلوس في البنك .. عشان خاطر حاجة هو مش بيقدر يتحكم فيها ؟
بسنت حست بغضب شديد منه ف إتعدلت في مكانها وهي بتقول بنظرة حقد وغضب : إنت سببتلي نزيف عميق بسبب همجيتك في العلاقة ، إنت شخص مُختل بيحب يعذب مراته ومش مراعي حدود ربنا في الموضوع دا !! أنا مكنتش بنزل الشارع بسبب إن ريحتي دم ! كُنت بعاني من المشي بسهولة بسببك ، أنا بكرهك بطريقة تخليني أدوس على فلوس الدنيا لو هترجعني لشخص مُدمن للعلاقة العنيفة زيك ، لازم تتعالج بدل ما تجبني لحد هنا تقنعني أرجع لمريض زيك 
مساء الخير !
قاطع كلامهم ظهور رماح ، وهو مادد إيده لبسنت عشان يسلم عليها 
أصيل كانت عروق وشه بارزة من كُتر الغضب ، وكان بينهج كإن في حد بيجري وراه .. كلام بسنت فكره تماماً بكلام صفية .. والدته
* من سنين كتير
صفية بصوت عالي : إنت مش عارف إن ربنا شايفك ! حراام .. 
غالب كان واقف على الباب بيسمع اللي بيحصل 
أصيل بصوت مخنوق : أنا مبعملش حاجة أنا بتفرج بس
صفية بتبريقة : دي حجات وحشة مينفعش حد يتفرج عليها ، دي كلها ذنوووب .. أنا إبني مينفعش يتفرج على أفلام وحشة ، مين يابني اللي آداك الشريط دا في المدرسة وأنا أروح أبهدله بكرة 
أصيل بعياط غاضب : ماهو بابا بيعمل فيكي كدا ! قدامنا !! بشوفك ، بشوفه .. ماهو ربنا شايفكم إنتوا كمان !!! 
وقفت صفية بتبص لإبنها بصدمة وكانت عاجزة تماماً عن الرد ، مكانش في أي رد فعل منها على كلامه غير إنها غطت بوقها بإيديها وبدأت دموع تنزل منها وحست بكهربا
أصيل بتعب نفسي : طبيعي لما أشوف كدا دماغي تجبني للفضول ، أنا مبحبش أشوفك كدا وبكرهه كل مرة بيقربلك قدامنا !! انا تعبان من جوايا محدش حاسس بيا !
بدأ يمسح دموعه في كُم التيشيرت بتاعه وغالب سامع الحوار وواقف عند الباب ساكت بس بيعيط بصمت 
قربت صفية من أصيل وحضنته وباست راسه وقالت : ربنا يابني خلق الراجل والست عشان يعمروا الأرض ، لكن في الحلال .. أبوك ممكن ليه تصرفات صعبة بس دا حلاله ، إنت لسه صغير على الكلام دا وأنا أوعدك بنفسي إن دا مش هيتكرر قدامكم ، بس عوزاك تعرف إننا مبنغضبش ربنا .. حقك عليا أنا .
* الوقت الحالي 
مظبوط ، بكري السُلامي كان بيتعمد يلمس مراته قدام عياله ، لإن كان في مخه إنه لما يعمل كدا هيثبتلهم ملكيته ليها .. هو مش مستوعب إنهم عياله .. هو مش سوي نفسياً كدا ، كان مريض لدرجة ربى عُقدة جوا كل حد فيهم 
كان بسنت ورماح بيتكلموا مع بعض وأصيل باصصلهم بس مش قادر يتحرك ، كان حزين حُزن عميق من كلام بسنت اللي صحى فيه الجرح
أنا ضحية يا بسنت ! ضحية عقد أبويا بكري السُلامي 
وحشتيني يا أمي ، مش لاقي حد يحتويني ويطبطب عليا زيك ويفهمني .. يفهم إني من جوايا مش وحش ، بس محتاج اللي يفهمني ، بسنت كانت أول بنت ألمسها في حياتي لإنها مراتي لكن واضح إني أذيتها ، أنا بحبها وعندي حب تملك رهيب تجاهها لكنها رافضة الرجوع ليا تماماً ، ف بحاول أتعلق في قشة الميراث عشان ترجعلي ، محتاج أكون في حضنها من تاني وشغفي ناحيتها مبينتهيش 
هل أنا غلطان في شيء ؟ جاوبيني يا صفية
جاوبيني يا أمي
خطين من الدموع نزلوا على وش أصيل وهو بيكلم أمه جواه 
فاق من مُخيلته وهو شايف رماح بيكلم بسنت لسه
رماح : تنورينا طبعاً ، لكن هيكون صعب تلبي إحتياجاتك في المنطقة هنا ، أقرب ماركت ليكم هو على بُعد إتنين كيلو من القصر 
أصيل بحزم : رماح .. محتاج أتكلم مع مراتي لوحدنا شوية من فضلك 
رماح بإحراج : إحم ، مفهوم طبعاً ، متنساش ميعادنا ٨ بالليل 
مشي رماح من قدامهم ف بصت بسنت لأصيل بأستغراب وقالت : ميعاد إيه اللي ٨ بالليل ؟ 
* في مدرسة مليكة 
هي لصاحبتها : لما قولتله كلمة مراتك دي ، حسيت قلبي بيوجعني أوي ، أصل يابنتي أنا متخيلش أبيه غالب بيمشي حتى جنب واحدة غيري ما بالك بمراته ! 
صاحبتها وهي بتسمعها : دا إنتي بتحبيه بطريقة غريبة ، أنا خايفة عليكي يا مليكة تتعبي 
مليكة بثقة أكيدة : أنا لو هتعب في يوم هيكون عشان بعدت عنه، يابنتي قمر ويجنن .. ريحته بحبها أوي وعيونه .. عيونه رمادي جميلة ، ولا طريقة كلامه ولا حنيته ، تعرفي إنه هو اللي حضرلي شنطة المدرسة إنهاردة ؟ دا لما سافر وسابني مكنتش باكل كويس كنت مخنوقة أوي 
صاحبتها : ما يمكن تعلقك بيه هيروح لما تلاقي حد تحبيه بجد ؟ 
مليكة بثقة : أنا بحبه هو وبتعذب لما بيعتبرني بنته ..
* داخل الماركت / مسافة ٢ كيلو من القصر
وقف رفيق قدام الكاشيرة مستني دوره عشان يحاسب ، أول ما الزبون اللي قدامه خلص راح حاطط السلة بتاعته اللي فيها أكله ومعلباته 
كان بيكلم ساندرا ف الفون بيتطمن آنها وصلت لوالدتها بخير 
لما خلص معاها قفل الفون وبدأ يتكلم مع الكاشيرة
رفيق بهدوء : مبسوط إن في ماركت قريب من القصر بتاعنا ، بدل ما ننزل البلد نجيب حاجتنا ونرجع
البنت بعيون ناعسة : قصر ؟ إنت القصر اللي عايش فيه بتاع مين ؟ 
رفيق حس بغرابة من سؤالها ف قال : قصر بكري السُلامي ، قدام البحر 
سكتت هي وكملت تحاسبله على حاجته 
سرح هو شوية ف قالتله بغموض : كل اللي في القصر هيموتوا ..
رفيق بصلها بصدمة وهو بيبلع ريقه وقال : أفندم ؟ 
الكاشيرة رفعت راسها وبصتله وقالت : لو مجوش الماركت كل إسبوع مثلاً ، هتموتوا من الجوع .. الحساب ٣٥٠ جنيه
فضل واقف متنح ليها ومش قادر يحط إيده في جيبه يطلعلها الحساب
كل ما يحيط ببكري السُلامي غريب ، حتى القصر ! وإنه لشيء سيء لو تعلمون :))
* داخل القصر / الثامنة مساءاَ
رماح بهدوء وهو بيحط المُفتاح في الأوكرة : لازم تتأكدوا إني معرفش إيه موجود جوة الأوضة 
غالب بضيق : إنجز قبل ما مليكة أو أمها يخرجوا من أوضتهم 
أصيل بعصبية : جرا إيه ياعم غالب ! الأوضة هتتفتح عشان بسنت لحد ما أردها 
إتجسست بسنت عليهم من ورا الحيطة عشان تعرف إيه موجود في الأوضة 
غالب بغضب مكتوم ك عادته : صوتك ميعلاش عليا تاني ياعم أصيل عشان ميحصلش بيننا مشاكل 
رماح بغضب : ممكن تبطلوا خناق !! 
دور رماح المفتاح في الأوكرة وفتح الباب ، أول ما دخلوا توقعوا يلاقوا شيء مقرف ، لكن محصلش 
الأوضة كانت عاملة زي .. زي صالة الباليه ! بس هي مش صالة باليه وأكيد راجل زي بكري السُلامي مش هيهتم بكدا ..
الأوضة كانت كل حيطانها مرايات ! مرايات مرايااات 
بص رفيق وغالب وأصيل للأوضة بإنبهار ، وبسنت كانت واقفة بتراقبهم من ورا الباب ومستغربة هي كمان 
رماح بصدمة وهو بياخد الورقة اللي عند الباب ، فتحها كان مكتوب جملة بخط بكري السلامي 
( أحسن مكان بمتلك صفية فيه ) 
شهق رماح من صدمته لجرأة وتفكير الراجل دا ! ولأد إيه هو مختل وصفية كانت بتعاني معاه
غالب بملل : أيوة إستفدنا إيه من كل المرايات دي ؟ 
رماح بصدمة : أبوكم كان لازم يتحجز في مصحة نفسيه 
رفع رفيق آيده وبدأ يسقف بطريقة مسرحية وهو بيقول : إيه المعلومة المُبهرة دي ؟ 
رماح رفع راسه وقالهم : أنا مبهزرش ! أبوكم كان بيمارس علاقته الزوجية مع أمكم في مكان زي دا ! كله مرايات !!
رد فعل غالب في اللحظة دي ، فاق التوقعات

رواية تنهيدة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم روزان مصطفى
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent