رواية جمارة (بين العشق والقسوة) الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ريناد يوسف

الصفحة الرئيسية

              رواية جمارة (بين العشق والقسوة)  الفصل الثامن والعشرون بقلم ريناد يوسف


رواية جمارة (بين العشق والقسوة)  الفصل الثامن والعشرون

جماره رجعت للسرايا وراحت على اوضة غازى تتسحب عشان ترجع المفاتيح بعد ماطبعتهم على صابون كيف ماقلها حكيم وخوفها وهى رايحه ترجعهم كان اضعاف عن وهى رايحه تجيبهم ..بس اللى كان مخفف الخوف ديه ان اى حاجه هتوحصول من غازى تهدد حياة حكيم هتكتله حتى لو هتموت معاه وتروح الروح لشيخ قلبها وحكيمه فدوه .

لكن الحمد لله مفيش حاجه من مخاوفها اتحققت وطلعت بأمان بعد ماعاودت المفاتيح موطرحهم بالهداوه وطلعت على اوضتها وقفلت الباب وحطت يدها على شفايفها وفضلت تضحك وتتنطط بفرحه وحكيم شايفاها وعمال يضحك معاها وفرحته متقلش عن فرحتها

وقلبه عيرقص مع تنطيط جمارته ودعوته ليها بالستر والسلامه مفارقتش لسانه من وكت ماسابته وطلعت ..

وفضلو التنين صاحين والفرحه مطيره النوم من عينهم لحدت قرآن الفجر وكل واحد فيهم اتوضى وسجدو مع بعض يصلو كانهم على معاد واحد لشكر ربنا فسجده وحده وعلى قلب واحد خاشع عيحمد ربه حتى وصل الحمد عنان السماء ..

ومع سعات النهار الاولى واقفه جماره فالشباك تستقبل نسمات الصبح البارده اللى حست انها عتنفذ لقلبها ورطبته من بعد ماجف واتشقق من كتر الحزن والقهر ..

وبعد ماوعيت غازى طلع نزلت للسرايا تحت بملامح مرتاحه وقلب منشرح للدنيا وابتسامه مخفيه وفرحه واخده القلب وطايره ..

دخلت على اوضة تماضر وصبحت عليها ومسكت يدها حبتها وتماضر مسكت وش جماره بين اديها وهزت دماغها باستفسار عن سبب الفرحه اللى شايفاها فعنيها والضحكه اللى برغم انها مكتومه الا انها مورده الخدود وباسطه الملامح.. وجماره ابتسمتلها ومسكت اديها التنين حبتهم وخدت يدها حطتها على قلبها اللى عيتخبط فصدرها من الفرحه من امبارح وتماضر ديقت عنيها وهى حاسه بضربات قلب جماره المتسارعه ..جماره ضحكت وهى عتهمس لتماضر :قلبي عاودتله دقاته نوبه تانيه يالبة القلب.

تماضر شهقت من الكلمه اللى مكانش حد يقولهالها غير حكيم وحطت يدها على خشمها وهى حاسه باللى عتلمحلها ليه جماره واللى عيأكدهولها قلبها بس مقادراش تصدق ..

فاتتها جماره وراحت على الموطبخ بعد ماغاليه جاتها واول نوبه تعمل لحالها فطور وتقعد تاكل بنفس مفتوحه كنها كانت محرومه من الوكل واتسمحلها بيه .

بعدها قعدت فالموطبخ تستنى جيت زبيده على نار وحاسه انها اتأخرت قوى النهارده ولا هى من كتر مامستعجله حاسه بان الوكت معيفوتش .
واخيرا وقفت بفرحه وهى واعياها داخله من باب السرايا وعتخلع فبردتها ودخلت الموطبخ وعلقتها فالمسمار اللى متعوده تعلقها فيه وبصت لجماره باستغراب وهى شايفاها عتتلفت شمال ويمين كيف ماتكون عملالها عمله ومره وحده جماره مسكت دراعها وشدتها بعيد عن باب الموطبخ وققفت قبالها تبلع فريقها بتوتر ..

زبيده :عايزه حاجه ياجماره يابتى؟
قولى لو نفسك فحاجه اعملهالك طوالى من عيونى ..

جماره :ايوه عايزه منك حاجه ياخاله وعايزاها من قلبك مش من عيونك ..بس فلاول هسألك سؤال وبعد ماتجاوبينى هقولك عاوزه منك ايه ..

زبيده ديقت حواجبها باستغراب:اسألى يابتى !

جماره :كنتى عتحبى الشيخ حكيم ياخاله زبيده
زبيده اتنهدت بحسره :وديه سؤال برضك يابتى! ..ومين مكانش يحبه ويحب التراب اللى كان يمشى عليه ..ربنا يرحمه برحمته الواسعه ويجعله مع الشهداء والصديقين .

جماره :طب ولو الدنيا حطتك فاختبار واتطلبت منيكى حاجه قصاد ان الشيخ حكيم يعاود للدنيا من تانى ؟

زبيده :اى حاجه فالدنيا تتعمل اعملها ..هقايض عمرى قبال عمره والعمر يهون لجل يعاود للدنيا من تانى ..

جماره ابتسمت :طب واللى يقولك ان رجعت الشيخ حكيم للدنيا فيدك انتى ومش هتقايضيها بعمرك ولا حاجه ..كل اللى هتعمليه حاجه بسيطه بس .

زبيده بعدم فهم :عتقولى ايه ياجماره ..انتى زينه يابتى ..ومدت يدها على جبين جماره تتوكد انها مش سخنه وعيانه وعتهزى من العيا ..ولمت يدها تانى لما لقت جماره زينه والاكاده عتضحك وحاطه يدها على خشمها ..

زبيده اتمصمصت :الا العقل الا الدين يارب ..قالتها وجماره غصب عنيها بطلت ضحك واتحدتت بجديه وهمس :

زبيده اسمعينى زين ..الشيخ حكيم عايش مماتش ..غازى حابسه فالسرايا فقبو تحت الارض ومسلسله بسلاسل بقفال ..وراحت على كيس كانت كافيه عليه حله شالت الحله وطلعته وفتحته قبال زبيده ..وداى مفاتيح القفال يازبيده ..انى حفرتهم اهنه والشيخ حكيم عيقولك تروحى لحداد ولا حد بتاع اقفال وتخليه يعملهملك وتعاودى بيهم ولا من شاف ولا من درى ..وكمانى عيقولك تروحى للشيخ زايد وتبلغيه ان الشيخ حكيم مأسور فالسرايا تحت يد غازى ..وانه ناخيه يخلصه من يده ..وقوليله بأمارة العقود اللى حداك ...خلصت حديتها وبصت لزبيده اللى كانت عتسمع وفاتحه خشمها وواخده وضع الصدمه وهزتها من كتفها :

فهمتينى زين ياخاله زبيده؟!

زبيده :وقفى ياجماره وحده وحده يابتى ..يعنى انتى دلوك عاوزه تقوليلى ان الشيخ حكيم عايش ؟
جماره هزتلها دماغها بتأكيد.
زبيده :وغازى حابسه فالسرايا وقافل عليه !
جماره برضو هزتلها راسها بتأكيد
زبيده بعدم تصديق :احلفى ..احلفى انك مدبتيش وومخك خِوى وفوت من عمايل غازى فيكى .

جماره : وغلاوة الشيخ حكيم ..وحق لا اله الا الله ان حكيم عايش وانى لا اتدبيت ولا مخى فوت وانى مليحه وعقلى يوزن بلد ابحالها ..

زبيده بحركه لا اراديه رفعت يدها على خشمها عشان تزغرت بس يد جماره وصلت لخشمها فالوكت المناسب وكتمت الزغروته قبل ماتطلع وهمستلها وهى عتتلفت حواليها :
له ياخاله زبيده اوعك ..اوعك حد يحس بأيوتها حاجه وكتها غازى يموت حكيم بحق وحقيق ونخسروه النوبادى من صوح ..كتمى على الخبر وعلى الفرحه ومتخافيش هنفرحوها بس وهو واقف بينا ومتحاميين فيه وهو يكون آمن من شر غازى ..

زبيده هزتلها دماغها بفهم وموافقه وجماره بعدت يدها عن خشمها وفضلت باصالها وهى عترجع تلبس بردتها من تانى وخدت كيس الصابون دارته فالبرده بطريقه متخليش حد يقدر يشوفه وبصت لجماره واتحدتت بصوت عالى :

معلهش يابتى متأخذونيش انى جيت النهارده اقولكم انى مهقدرشى أشتغل عشان ولدى الصغير فوته محموم فالبيت وجيت اقع فعرض سى غازى يسلفنى قرشينات من اجرتى مقدم عشان اوديه الوحده واجيبله الدوا اللى هيكتبه الداكتور ..

جماره بنبرة صوت مماثله :ولا يهمك ياخاله زبيده روحى اقعدى جار ولدك والشغل مش اشكال احنا نعملوه بدالك النهارده ..

اتحركت زبيده على بره الموطبخ ولقت غاليه جايه بأمها وقريبه عليهم واول ماوقفت قبالهم وجهت الكلام لزبيده :
الف لابأس على ولدك ياخاله ..روحى وداريه ومتشغليش بالك بشغل ومتاجيش لحدت مايطيب خالص .

زبيده هزت دماغها وابتسمتلها غصب عنيها ولما بصت لتماضر ابتسامتها زادت بفرحه وتماضر بصتلها باستغراب!!
وجماره لما لاحظت زغذت زبيده عشان تنتبه لحالها ، وزبيده فعلا انتبهت ولمت بردتها زين واتحركت لكنها قبل ماتوصل لباب السرايا وقفها صوت غاليه :

استنى يازبيده ..زبيده لفت وشافت تماضر لساتها عتشاور لغاليه بيدها على اوضتها وغاليه اتحركت راحت الاوضه ورجعت وهى ماسكه قرشينات فيدها ولافتهم لزبيده : اخدى دول من امى عشان ولدك ..

زبيده رجعت خدتهم من يد غاليه وميلت على يد تماضر مسكتها عشان تحبها وتماضر سحبتها منيها وطبطبت على كتفها بحنان وزبيده همستلها :كله من تحت راس قلبك الحنين وروحك الطاهره ..

ومشت وهى فايته تماضر فحيره اكبر من كلامها وتصرفاتها هى وجماره النهارده ..

طلعت زبيده ولما سألوها غفر غازى مروحه ليه قالتلهم نفس الكلام وانها جايه تستأذن وتعاود وسألت على غازى عشان تاخد منيه قرشينات والرجاله قالولها انه فالمندره ، وواحد فيهم راح قله على طلبها ورجع بعد شويه يقولها الشيخ عيقولك معاهوش فلوس روِحى ..

وبعدها مشت زبيده وهى عتهز دماغها على الفروق اللى لا تتعد ولا تحصى بين غازى وحكيم اللى يوم ماكان عيل من عيالها يعيا تبص عشيه تلاقيه فوق راسهم باللى يقدره عليه ربنا ويحط تحت مخدته اللى فيه النصيب ويفضل كل يوم يسألها عنيه لحدت مايطمن انه بقا زين ويشوفه زين بنفسه حتينه يقطع السؤال عنيه ...

وصلت الاول لبتاع القفول وادته من الفلوس اللى ادتهالها تماضر وخلته عمل على المفاتيح وخدتهم وخدت الصابون معاها لبيتها بعد مانبهت عليه ميفتحش خشمه بأنها جاتله وزيادة تأكيد ادتله فلوس زياده وهو خدهم وضحك وقالها بصوت واطى بعد مابص حواليه :طب متنسيش توبقى تطلعى زكا للغلابه اللى زيي من اللى هتقلبيه ..وضحك ضحكه سمجه وهى ضحكت على ضحكته تأكدله الفكره اللى وصلتله واللى هى اخف وارحم من اى حاجه تانيه ..

رجعت بيتها واستنت جوزها لما عاود من بره وحكتله الحكايه كلها وجوزها وقف على حيله يضروب كف بكف :ياواد الحرام ياغازى ..اه يانسل شاهين الكلب ...ورجع قعد ومسك ادين زبيده بفرحه :يعنى صوح يابت! شيخنا حكيم عايش !

زبيده هزتله دماغها :عايش وطلعتو فرقبتى امانه ولازمن اوصل للشيخ زايد وابلغه برسالته النهارده ضرورى ..
-عشيه آخدك ونتسحبو تحت ستارة الليل ونروحو عشان محدش يوعانا ..وقام وقف وراح جرى على الباب
زبيده :رايح وين

-هروح اجيب ولدك اللى عيلعب مع العيال ديه بره فالشوارع وانتى قولتى عيان احسن حد يوعاله ويكدبك ودماغه تودى وتجيب ويتكشف المداراى كله..

زبيده هزتله دماغها بموافقه وهو طلع ومغابش كتير ورجع بالواد ونبه عليه ميطلعش من البيت النهارده واصل وقعد جار زبيده يتحدتو عن اللى عيمله غازى ديه وياترى الشيخ حكيم لما يطلع هيعمل فيه ايه وكل واحد يقترح اقتراح وفرحة التنين متقلش عن بعض بأن شيخهم طلع حى .

اما فالسرايا فجماره فضلت فاليوم ديه طول النهار فالموطبخ تصبن وتطبخ بنفس مفتوحه وضحكه شاقه الحلق وكل هبابه ترفع يدها تتلمس شفايفها وتغمض عنيها وغاليه كل هبابه تبص عليها وتسألها مالك ولما جماره مدتهاش عقاد نافع جابت كرسى وقعدت قبالها وحطت رجل على رجل وحطت يدها على خدها

جماره بصتلها ورفعت حاجبها :مالك ياغاليه قنبرتى قبالى اكده ليه !!

غاليه :قنبرت من العجب ياجماره ..من الفرحه اللى واعياها عتلالى فعينك داى ..وعايزه افهم سببها ..عشان شوفى وصلنى لسبب واحد وعقلى ممتقبلهوشى وعاوزه اتوكد ..جماره انتى فرحانه عشان هتعاودى على ذمة غازى؟!!

جماره ردت على كلام غاليه بضحكه عاليه وردت عليها وهى واعيه طرف جلابية غازى بره الموطبخ ...ايوه ياغاليه فرحانه عشان هرجع لغازى ..وفرحتى الكبيره عشان امى هتعاودلى ..خلاص ياغاليه الدنيا كلها بقت ماشيه طوع غازى ..واللى اتعلمته ان اللى مهيمشيش بطوعه ويمشى على هواه عيخسر كل حاجه فالدنيا ..وانى اتكويت لما امى بعدت عنى ياغاليه ..ومش مستعده اخسر اى حاجه غير اللى خسرته ..كفايانى خساره عاد ..

غاليه فضلت بصالها ونفسها علي وقامت عليها مره وحده ومسكتها من دراعها وشدتها بعنف :ونسيتى حكيم بالبساطه داى ..نسيتى عيمل ايه عشانك وفرط فأيه عشان يخلصك من يد غازى اللى فرحانه انك هتعاوديله!؟.

جماره وهى عتسحب دراعها من غاليه :منسيتش بس مش هوقف حياتى واقعد الباقى من عمرى زليله لمعروف صاحبه مات ياغاليه ..قالتها وقلبها كان عيسمى عليه من الكلمه..انى صوح هقعد فاكره جميله واترحم عليه بس الدنيا عتمشى ولازمن نمشو معاها ..واديكى انتى اهه ..متجوزه غازى وعايشه وبكره تخلفى منيه والايام تنسيكى حكيم ..

غاليه :صوح حقه غازى فيكى لما كان عيقول بت بياعة جبنه واطيه.

جماره :الواطيه داى بكره غازى يخليها اعلى منك ومن الكل وتاج راسك وراس الحريم كلها .
غاليه رفعت يدها عشان تضروبها بالكف وهى عتقولها :توبقى تاج راس مين ياجربانه انتى !!
وقبل ماتنزل بيدها على وش جماره كانت يد غازى ماسكه يدها وكان واقف قبالها وهمسلها من بين سنانه :

اوعك تفكرى فيوم ترفعى يدك ولا تتطاولى على جمارة الشيخ غازى ياغاليه ..ويكون فمعلومك كل اللى قالتهولك ديه هيجرالها وهتطوله ..وجماره هخليها تاج على راس الكل ..سواء ارضيتى ولا مرضيتيش ..

غاليه سحبت يدها منيه وردت عليه بتهكم :وانى ارضى ولا مرضاش ليه ..ربنا يهنيكم حله ولقيت غطاها ..اتنين قللات اصل واتلمو على بعض ..صوح الطير عيوقعش غير عاللى شكله ..ياحيف اللى اتعمل فيكم ورديتوه اذيه ونكران ياحيف!!!

وسابتهم ومشت وغازى لف لجماره وهو مبتسم :عجبتينى ياجماره والله ..توى اللى اتوكدت ان عقلك رد فراسك وعرفتى موصلحتك زين ..وخدى منى كلمة رجاله ان كل اللى وعدتك بيه وزياده هيجرالك ..قالها ومد يده على خدها لكن جماره رجعت لورا واتحدتت بدلال : له ياغازى لم يدك ..لساتها العده باقى فيها بكره خليها تكمل وبعدها هكون ملك يدك ويحقلك تعمل مابدالك ..الصبر حلو ..

غازى لم يده واخد نفس :حاضر ياجماره ..هصبر اليوم ديه ومن بعده تعوضيلى كل كل الصبر ديه فاهمه..

جماره بضحكة دلع :فاهمه ياشيخ
غازى :له عاد ياواش ياواش على الشيخ اكده مش عتصبريه دانتى عتلعنى سلسفين الشيخ ..

قالها ولم عبايته وطلع وفثوانى ضحكة جماره اتحولت لجز على السنان وعيونها لمعت بنار الكره ويدها راحت على السكينه اللى قصادها ومسكتها وغزتها فالطربيزه بغل وفضلت تضرب بيها الطربيزه ضربه ورا ضربه وهى عتتخيل ان كل ضربه عتدبها فقلب غازى وشايفاه يفرفط قبال عينها على اللى عيمله فحكيمها ..

انتبهت لحالها وسابت السكينه وطلعت لاوضتها تعد الدقايق والساعات لحدت ماجه الليل وقسم وردت الشباك وهى شايفه غازى راح على المشتمل وواخد فيده علبه بلاستيك وغاب النص ساعه اللى عيغيبها كل مره وبعدها طلع وقفل المشتمل وراه وقالت فنفسها ان اكيد اللى فالعلبه ديه وكل وداه لحكيم وهمست لنفسها بتهكم :فيه الخير قلبك الحنين والله..
**********

بشندى :هاه ياخيرى برضك ملقتهاش ؟
خيرى :والله ياخوى فص ملح وداب وملهاش اى اثر فالبلد ..يكونش كتلها وتواها واد المحروق ديه ..اصله واطى ويعملها .

بشندى :دا توبقى وقعته مربربه ووقعتى انى كمان مربربه اكتر منيه ..وحط راسه بين اديه بتفكير ياترى عيشه ممكن يكون غازى عيمل فيها ايه ووداها وين؟!

**********

جماره عدت الليل على اعصابها وميت مره تفكر انها تنزل تاخد المفاتيح نوبه تانيه وتروح لحبيب قلبها تونسه هبابه وتشبع بطلته لكنها تتراجع فآخر لحظه وتخاف احسن غازى يكشفها وكل اللى عيملته يضيع فشربة ميه وبدال ماتساعده تأذيه اكتر ..

وفضلت رايحه جايه فالاوضه بقلق وانتظار لبكره اللى طال انتظاره وحكيم ميقلش قلق عنيها وواقف على حيله يدعى ربنا بدعوة سيدنا يونس (لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ) وعنده يقين ان ربه هيخلصه من ظلمات غازى كيف ما خلص سيدنا يونس من ظلمات بطن الحوت ..

***********

واخيرا طلع النهار بعد ماالقلق خد من عفية جماره وحكيم كل الحيل..

وهى على وقفتها فالشباك شافت غازى طلع وعند البوابه قابل زبيده داخله وبصلها بطرف عينه وطلع من غير كلمه وهى بلعت ريقها وكملت طريقها ..
فالوكت ديه كانت جماره نزلت من اوضتها تسابق الريح وحكيم ينقل فرجليه بتعب وعينه عليها مستنظر يشوف اى اشارة فرج لحدت ماراحت على السرايا ودخلت واول مارجلها خطت جماره كانت واقفه قبالها وماسكاها من دراعاتها وسألتها بلهفه : بشرى ياخاله

زبيده ابتسمت واتلفتت شمال ويمين ومدت يدها فصدرها طلعت مفاتيح مربوطين بشريط واول ماعين جماره شافتهم يدها خطفتهم طوالى وضمتهم على قلبها بفرحه وبلعت ريقها وهى مستنيه باقى الفرحه عشان تقدر تفرحها زين ..

زبيده :الشيخ زايد اول ماقولتله وقف على حيله كنه قرصته عقربه وفضل يضروب كف بكف بغضب وبصلنا انى وجوزى وضرب على صدره وقال ..بلغى الشيخ ان بكره الضهريه خلاصه على يد الشيخ زايد ..

جماره سمعت الكلمه وفضلت تتنطط فموطرحها بفرحه وشافها حكيم ورفع شعره من على وشه وضحك بارتياح ورجع قعد على السرير تانى وهو متوكد ان فرج ربنا خلاص بقا قاب قوسين او ادنى ..

جماره فضلت قاعده فالصاله وانضمتلها تماضر وغاليه اللى كانت طول الوكت عتبصلها بغضب وعايزه تهجم عليها تقطع لحمها وهى شايفه الضحكه على وشها من الودن للودن ولا كنها لساتها فعده ونست خالص انها فحداد على جوزها الميت ..

عدت الساعات وغازى رجع بعد الضهر وقعد على السفره اللى كانت زبيده حضرتها فمعاد رجوعه وغداه اللى بقت حافظاه وهو قعد من غير كلام ولساته عيشمر كمام جلابيته وقال ياهادى وحط اول لقمه فخشمه و قلبه كان هيقف لما سمع ضرب نار وزيطه بره السرايا واللقمه وقفت فزوره وقام بخوف يتلفت حواليه معارفشى عيدور على ايه وهو عيزعق بصوت عالى وخوف :بشندى ديه بشندى ..جانى الواكل ناسه جاااانى ..

ودخل اوضته بسرعه وطلع شايل طبنجته وراح على الجنينه ولحقته جماره ووراها غاليه بأمها وزبيده واقفه فالموطبخ ترجف وتدعى ربنا

وهو وقف فالجنينه ووجه الطبنجه على بوابة السرايا ومستعد لاى حاجه وقلبه وقع فرجليه لما شاف البوابه اتفتحت وكل راجل من رجالته داخل مثبتينه راجلين واحد حاطط طبنجته فراسه والتانى موجه طبنجته على غازى ..

شويه والجنينه اتملت بجيش جرار من رجالة حكيم القدام ورجالة البلد ورجاله غريبه ورجالته مأسورين وسطهم كيف سبايا الحرب وهو عيرجع لورا بخوف و يتلفت كيف المجذوب ومستنى بشندى يطلع من وسطهم وطلقته تخترق جسمه وتنهى حياته ..

لكن اللى فرق الرجاله واتقدم كان الشيخ زايد وهو لافف على قورته العمه بطريقه معروفه حداهم انه طالع ففزعه وحد ناخيه ووقف قبال غازى وهو ماسك سلاحه بس منزله للارض ..

غازى بخوف :ايه اللى عيوحصول ديه ياشيخ زايد ..كيف تدوس بيتى وتستباح حرمته انتا ورجالتك اكده ..مين اداك الحق ديه ..اللى عميلته ديه فيه حق عرب وتضيع فيه رقاب ولا مخابرش الحديت ديه انتا ..

الشيخ زايد :الحديت ديه لما يكون بيتك وانتا صاحبه ..وكتها يحقلك تحقنى ..لكن صاحب البيت ديه حى يرزق وانى جاى النهارده عشان اطلعه ..فين الشيخ حكيم ياغازى طلعه من موطرح مامتاويه دلوك ..

غازى بلع ريقه ورد عليه وهو عيمثل الثبات : شيخ حكيم ايه واطلعه كيف ..ادبيت انتا ياك ياشيخ زايد ..الشيخ حكيم مات وشبع موت !!

الشيخ زايد صرخ بصوته كله زلزل المكان كأنه نذير حرب ورفع سلاحه اللى كان منكسه للارض ولآخر لحظه مش راضى يتعدى ويشيل حق عرب :متخليش حسابك يكون معاى ياغازى والزم لسانك وخلى حسابك مع الشيخ حكيم وبس عشان لو هو هتاخده بيك شفقه ولا رحمه انى له ..

ودلوك كلمه ورد غطاها طلع الشيخ حكيم ..

غازى نزل سلاحه اللى كان رافعه فوش الشيخ زايد واتحدت بنبره واثقه :انى مداسسش حد عشان اطلعه وفرد دراعاته ..والسرايا اهى قدامكم فتشوها شبر شبر ..لو لقيتو حاجه ولا حد اعملو فيا مابدالكم ..لكن لو ملقتوش انى عاد اللى هعمل فيكم مابدالى ..ومبقاش انى غازى واد شهين لو ماشلت عمت المشيخه من فوق راسك ودوستها برجلى على عملتك داى ...

قالها وبص للشيخ زايد بتحدى وللحظه الشيخ زايد حس ان غازى صادق لكن جماره محت الاحساس ديه وهو عتتقدم من الشيخ زايد بسرعه وتتحدت بلهفه: له الشيخ حكيم اهنه وانى عارفه موطرحه ..

الشيخ زايد بصلها باستغراب وهى بصت لغازى :امسكوه فلاول عشان ميتحركش ويهروب..
وفورا الشيخ زايد كان مشاور لراجلين اتقدمو ومسكو غازى وجردوه من سلاحه وجماره اتحركت بسرعه على المشتمل وابتدت تفتح القفل وغازى شافها ورجليه بادت وكان هيوقع وهو شايفها وهمس لنفسه وقلبه كان هيوقف :يابت الكاااالب

دقايق مرت دخلت فيها جماره والشيخ زايد وراجلين المشتمل وفتحو الاوضه وزاحو الغطا وجماره نزلت اول وحده على شيخ قلبها وابتدت تفك القفول بفرحه وايد عترجف والشيخ زايد نزل نص السلم واول ماشاف حكيم زعق بصوته كله :
ياحيف علينا ياحيف والاسد مأسور على يد كلب واحنا خالت علينا وقعدنا فبيوتنا نايمين ورجلينا فالشمس ..ياحيف الشناب اللى مزروعه فوشنا والله ..

حكيم فالوكت ديه كانت جماره حررته من قيوده والشيخ زايد نزل لاخر السلم والتنين خدو بعض بالباط وحكيم همسله جار ودنه : متلومش حالك ياشيخ عشان عملت غازى متعملهاش الابالسه ولا يتوقعها عقل بنى آدمين ..

وبعدو عن بعض والشيخ زايد طلع بعد مابص بصه اخيره للموطرح وضرب الحيطه بيده واخد نفس ونفخه بنار قايده من الغيظ كيف التنين ...

حكيم بسرعه بص لجماره وضمها عليه ضمه مسروقه ومسك يدها وطلع معاها وبفضلها سلمه سلمه للحياه من تانى ..

اول ماطلع ووصل لباب المشتمل وواجه نور الشمس غمض عنيه وحمى وشه بيده ووحده وحده حتنه قدر يفتح عنيه وكل اللى شافه من الرجاله هلل ورفع سلاحه ضرب طلقه فالهوا وغازى اول ماشافه غمض عنيه واتوكد انه ماهى الا دقائق معدودات وينتهى اجله ...

حكيم طلع من المشتمل كام خطوه وصرخه طلعت شقت صياح الكل ووصلت لقلبه قبل ودنه وخلته لف على مصدرها :
ولداااااااااااااااى ...
جرى بكل سرعته اللى هى هروله واترمى تحت رجلها يحب فيها ويحب فيدها وهى تصرخ وتخلص اديها منيه عشان تضمه بيهم لقلبها وصوتها مستمر فالصراخ :حكيييم ..ولددددى ..ولدى ياااارب عاودلى ...والله العظيم كان قلبي حاسس وعيشاورلى على موطرحك ويقولى ولدك اهنه ..حكيم اهنه ..كنت هقولهم بس محدش كان فاهمنى ..نزلنى اسجدله ..نزلنى خلينى احنى جبينى بالطراب شكر وحمد ..نزلووونى ولدى عاودلى ياناااس ..

اما غاليه فاواقفه وكل اللى عيجرى ديه كتير على عقلها انه يصدقه . اتقدمت على اخوها اللى وقفلها وفردلها اديه التنين وهى اترمت وسطهم كنهم طوق نجاه لغريق فنص البحر وبكت بعلو صوتها وهى ماسكه خلجاته :حكيم ياخوى ...حكيم ياحبيبى ..انتا حى يانضر عينى حى!
يارحمتك بينا يارب ..يارحمتك اللى وسعت كل شيئ ..

حكيم مسد على ضهرها يهديها وهمسلها بحب وعينه على اللى واقفه جاره وعنيها الزورق فايضه بالدموع :خلاص ياغالية قلب اخوكى ..انى عاودت ومعاوزش اشوف دموع فعين وحده فيكم بعد النهارده ...ورب العرش اللى كان السبب فالدموع داى لأبكيه بدالها دم ..
وبعد عنيها وراح وقف قبال الرجاله ووجه كلامه للشيخ زايد :
كفو والله ياشيخ كفو ..تسلم ويسلمو الرجال

الشيخ زايد :افه عليك ياشيخ حكيم ..مبارك علينا رجوعك ياحامل كتاب الله ياتقى ..ومن يتقى الله يجعل له مخرجا ..

حكيم :صدق الله العظيم ..
زايد : ايه عملك فالكلاب دول وحكمك عليهم ياشيخ ؟

حكيم :سلمهم للمركز ياشيخ وانى متوكد ان كل واحد منيهم عليه احكام كد شعر راسه واللى معليهوش انتا مفوض بالحكم عليه ..بس هملى منهم ديه ..وبص لعوض وشاور على العروسه اللى كان مربوط فيها بشندى :اربطوهولى اهنه يارجاله ...

والرجاله جروه وهو فضل يصرخ :انى مليش ذنب انى عبد المأمور ..انى كنت عنفذ اوامر غازى ..هو كان يقولى هنطلعو طميره مقليش انه عيحفر عشان يحبسك مقاليش مكونتش اعرف ..كان يصرخ ويتكلم لكن محدش كان عامل لحديته باعت ولا كأن حد سامعه .

زايد :اعتبره تم وكان بالنسبه للرجاله ...وغازى؟!!

حكيم بص لغازى وهمس من بين سنانه :له غازى ديه هملهولى ديه انى وهو والزمن طويل والدين كتير قوى ..

الشيخ زايد :حقك ياشيخ ..واوعى تاخدك بيه رحمه ولا شفقه ..ولكم فالقصاص حياة ياأولى الالباب ..

حكيم :له متقلقشى من الحته داى ..قالها وبص لغازى اللى وشه بقى مطعون بسواد الخوف وشكله كيف واحد عينازع وشايف ملك الموت قباله جاى يقبض روحه ..

الشيخ زايد هزله دماغه وادى امر لرجاله بيده عشان ينسحبو وفعلا انسحبو مبقاش فاضل غير اللى ماسكين غازى وراجلين من رجالة حكيم القدام وعوض اللى مربوط على العروسه ..

حكيم قرب من غازى وبص فعنيه جامد وشاف رجفته وهمسله وهو عيجز على سنانه : تعرف المثل اللى عيقولك من حفر حفرة لاخيه وقع فيها ياغازى ..اهو المثل ديه متفصل مخصوص عششانك ..واتعدل وبص للرجاله ..هاتوه وراى عالمشتمل ..

وغازى سمع كلمة المشتمل وبقا يصرخ بعلو صوته :له ياحكيم ..المشتمل له ..اكتلنى ..حط طلقه فراسى بس القبو له ...

بصله حكيم عليه والرجاله موقفينه ونزل بعنيه على الميه اللى ابتدت ترشح على جلابيته وضحك بعلو صوته وهمسله :

شوف الفرق بينى وبينك حتى فالخوف ..شوف انتا الخوف عيمل فيك ايه من عذاب لساك مدقتهوش ..امال لما تدوقه هتعمل ايه ...عتقول المشتمل له وعاوزنى اموتك واريحك وانتا اللى قولتلى الموت راحه ليك مهتطولهاش ..طب اطولهالك ليه انى دلوك ..مش الدنيا داى دقه بدقه ياواد عمى برضك ..

وبمناسبة الدقه ..وقف قبل ماتنزل خد اللى ليك حداى ..وراح على موطرح الكورباج اللى حافظه زين واتلافاه وراح وقف قبال غازى وبص للرجاله :

خلعوه خلجاته واربطو اديه ورجليه ..والرجاله نفذو فورا وغازى بقا قبال حكيم عارى الصدر متربط وعيرجف من الخوف وصرخ بعلو صوتع مع اول ضربة كورباج تنزل على جسمه من حكيم اللى اتحول لاسد غاضب وهو عيضربه ضربه بعد ضربه وهو عيزعق فيه :

عتصرخ من ضربه الكورباج وانتا راجل ممتحملهوش ...امال الحريم اتحملته كيف ..وجمره ..اتحملته كيف ..وبشندى ..اتحمله ايام كيف ..فاكر بشندى واللى عميلته فيه ..فاكر ..فاكر ..فاكر ..فاكر ..وكل كلمه بضربه ..

غازى :ارحمنى ياحكيم ..ارحمنى كرامه لوصية ابوك ..ارحمنى كرامه لابوك وابوى ياحكيم ..

حكيم :وانتا لما مرحمتنيش معملتش كرامه لابوك وابوى ليه ..فاكر جمره وهى عتفرفط من لسعة الكورباج اكده ..وضربته ..وفاكر جماره وعيشه لما كانو عيتلولوو ويصرخو تحتك اكده ..وضربه ..وفضل يضروب ويضروب لما غازى انتهى وخلاص بطل مقاومه وصوته راح مفيش غير عنيه ترمش مع كل ضربه ...

حكيم لم الكورباج وقعد على حيله قبال غازى ينهج ويمسح فعرقه وبص ناحية السرايا على التلاته اللى حاضنين بعض وعيبكو وزبيده واقفه وراهم تمسح فعنيها بشالها بس رغم البكا وشهم مبتسم براحه واطمئنان وهو ابتسملهم يزيد اطمئنانهم ويمحيلهم الخوف اللى فعنيهم ان كل اللى شايفينه ديه ممكن يكون حلم ..

رجع بص لغازى وقام على حيله وراح على جمره اللى صهلت بفرحه كنها مش مصدقه هى كمان انه حى وقربت دماغها منيه كنها هتقوله احضنى ..وهو خدها فحضنه فورا وحبها وميل وهمس فودنها ...بينا نخلصو اللى باقى من تارنا ياجمرة القلب ..

قالها وبعد عنيها وطبطب عليها وجاب سرجها حطه عليها واتلافى الحبل المعلق على الحيطه جارها وربطه فالسرج من الناحيتين وفك جمره وراح بيها حدا غازى ووطى وربط رجليه فالحبال ووقف وبصله بصه اخيره وهمسله قبل مايدى الامر لجمره بالانطلاق :

فاكر جرة امى من دراعها وسحلها فالارض ياغازى؟ هدوقهالك دلوك بس حاجه تليق براجل عاد.. وضرب جمره ضربه خفيفه وجمره جريت بكل سرعتها كيف ماتكون خابره زين هتعمل ايه وجرجرت غازى وفاتت فيه فالشجر وفكل حاجه تقابلها وقدرت تخلى حسه يعاود للصراخ من تانى ..

يتبع الفصل التاسع والعشرون  اضغط هنا 
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية جمارة" اضغط على اسم الرواية
رواية جمارة (بين العشق والقسوة) الفصل الثامن والعشرون 28  بقلم ريناد يوسف
ranosha

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • Unknown photo
    Unknown22 نوفمبر 2021 في 5:22 م

    الحلقه ٣٨ حتنزل امتي متوترين من إمبارح

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent