رواية بنت أصول الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك محمد

الصفحة الرئيسية

رواية بنت أصول البارت الخامس والعشرون 25 بقلم ملك محمد

رواية بنت أصول كاملة

رواية بنت أصول الفصل الخامس والعشرون 25

"نهار يوم جديد"
معاذ راح شغله وهو واخد قراره خلاص ودخل للمدير وبدل مايتم رفده قدم هو استقالته بنفسه وساب الشركه وخرج 
خرج طبعا مهموم وزعلان لأنه تقريباً كدا خسر كل حاجه بس من جواه راضي عن ال عمله وانه مبسوط انه ترك شئ ابتغاء مرضاة الله وكان على يقين ان ربنا هيعوضه بأفضل منه 
نزل يتمشى شويه ومحبش يرجع البيت ولا يعرف والدته علشان متزعلش قرر يقعد شويه مع نفسه ف اي كافيه
وهو قاعد افتكر لما دخل مهموم ف يوم ع مريم 
رجع بالزمن لورا شويه وسرح بخياله
مريم: مالك مهموم كدا ليه

معاذ : حاسس ان الفلوس مفهاش بركه خالص يامريم الواحد بيقبض مرتبه بيخلص وهو راجع
مريم بإبتسامه : بتطلع صدقات يامعاذ
معاذ : صدقات اي هو انا لاقي أكل
مريم : مش شرط تكون غني علشان تطلع صدقات يقول صل الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمره 
معاذ: طب والصدقه دي هتعملي اي 
مريم: يقول الله جل جلاله ف الحديث القدسي أَنفق أُنفق عليك وشوف كمان ربنا بيقول اي ف صورة الليل 
(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (😎 وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) 
شوف الفرق بنفسك بين الصنف الأول والصنف التاني
 الأول شخص اعطى واتقى فربنا قال اي سنيسره لليسرى يعني سييسر الله أموره ويفتح له ابواب الرزق ويخلف الله عليه أضعافاً مضعفه
 ‏اما الثاني شخص بخل واستغنى جزاته اي بقى  فسنيسره للعسرى يعني يلاقيها بتضيق عليه من كل مكان لو مكنش ف الدنيا يبقى ف الآخره 
 ‏
 ‏معاذ: هي الصدقه مهمه اوي كدا
مريم : طبعاً دا ربنا بيقول في كتابه 
وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) 
يعني شوف الموت جه اهوه والشخص خلاص ف طلوع الروح تفتكر يقول لربنا طب سبني اصلي ركعتين طب سبني اقرأ القرآن لا دا بيقول رب لولا اخرتني ال اجل قريب فأصدق واكن من المحسنين يعني لو تسبني بس اتصدق يارب 
معاذ : طب يابنتي هتصدق ازاي وانا ممعيش 
مريم : الصدقه غير مقصوره ع المال فقط 
 احد الصحابه لما النبي صل الله عليه وسلم أمر بالصدقه مكنش عنده اي شئ فلما اصبح النبي صل الله عليه وسلم قال اين المتصدق البارحه فجاء الرجل داه وقاله يارسول الله انا معنديش حاجه اتصدق بيها فقاله وبما تصدقت البارحه فقال تصدقت بعرضي عرضه هنا ليس الزوجه بل هو يقصد اي اذى يصيبه من الناس يعني مسامح ال آذاني وال اغتابني وال كذب عليا تصدقت بعرضي لوجه الله واعتبرها النبي صل الله عليه وسلم صدقه
معاذ كان مركز معاها 
مريم: المشكله ان الناس فاهمه ان الواحد لما يقول تصدق يعني ادفع مليون جنيه لا دا ال معاه هو ال يدفع انت لو مش معاك خدلك طبق صغير واملاه مايه وحطه ف البلكونه للطيور تشرب منه خد شوية رز وارميهم على جمب للطيور تاكل منهم تصدق بدعائك لأخيك بظهر الغيب تصدق بإبتسامتك في وجه اخيك تصدق بجبر الخاطر تصدق بقزازة مايه خدها معاك وانت خارج ولما تلاقي عامل نظافه مثلا بيشتغل ف الحر حطها جمبه والرسول صل الله عليه وسلم قال افضل الصدقات هي سقيه الماء دي كلهاصدقه وزيها زي ال دفع مليون لأن كل واحد بيتحاسب حسب مقدرته ع الأنفاق 
معاذ : يعني ال تصدق بمليون زي ال تصدق بجنيه معقوله يامريم
مريم : ماهو يابني ال دفع مليون عنده ملاين وال دفع جنيه معندوش غير عشره جنيه فكل واحد على حسب قدرته اهم حاجه متضيعش على نفسك فرصة الصدقه ومتفتكرش ان فلوسك هتنقص لا الرسول صل الله عليه وسلم قال مانقص مال من صدقه 
وبعدين مسكت ايده وقالت وصيتي يامعاذ لو ف يوم لقيت نفسك مدايق او مكروب تصدق صدقني الصدقه بتفتح لك ابواب النعيم ف الدنيا والآخره اوعى تستنى تكون مرتاح او مبسوط علشان تتصدق لا ف اي وقت حتى لو وقت ضيقه
قال الله تعالى 
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
كما قال : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم، 
كان قاعد سرحان فجأه فاق من شروده على صوت حد بيقوله 
يا استاذ يا استاذ : تشرب اي
معاذ اخد مفاتيحه من ع التربيزه وقال : لا خلاص مش عايز اشرب حاجه 
وخرج من الكافيه ركب عربيته وراح على بيته 
دخل على اوضته وطلع مبلغ كان شايله على جمب حوالي ألف جنيه
والدته لما شافته دخل اوضته بسرعه دخلت وراه لقته بيعد الفلوس فقالتله
: اي خير يابني في اي 
معاذ : ولا حاجه ياماما انا بس كنت بشوف معايا كام علشان عايز اعمل حاجه

والدته : حاجة اي انت لو محتاج فلوس انا معايا
معاذ : لا لا انا بس كنت ناوي اطلع صدقه بنية ان ربنا يفك كربي 
والدته : صدقه
معاذ : ايوا
والدته : طب هو انت شايف ان دا وقت صدقات وانت داخل ع جواز
معاذ : لا ماهو انا مقولتلكيش علا خلاص رفضت الجواز 
والدته بصدمه : يلهوووي ازاي دا حصل
معاذ : نصيب بقى مش مهم المهم دلوقتي اني سبت الشغل وحالتي ما يعلم بيها  الا ربنا
والدته بذهول: يلهووي سبت الشغل كمان
معاذ : انا عارف ان الأخبار دي تقيله عليكي بس هعمل اي ال حصل
والدته : بعد كل المصايب دي رايح تطلع صدقه طب سيب الفلوس انت اكيد هتحتاجها
معاذ ابتسم لها وقال مريم كانت دايما تقولي جمله جميله اوي ف انا هقولهالك : ليست دارنا ولا ديارنا كل ما فيها متعِب وكل من فيها مُتعَب..
"لبيك إن العيش عيشُ الآخرة."
وقام حط الفلوس ف جيبه وخرج 
والدته وهي تقلب كفيها : ابني اتجنن خلاص لا حول ولا قوة الا بالله
خرج معاذ ومعاه الفلوس دخل على سوبر ماركت وبدأ يعمل كام كرتونه فيها رز ومكرونه وزيت ولوازم للبيت 
كانوا حوالي تلات كراتين 
اخدهم ودفع الحساب وراح ع بيوت عارف ان اهلها يتامى وخبط على كل باب وحط الكرتونه قدامه 
رجع بيته وهو بيردد الأيه ال بتقول
(لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ )
البر يعني الجنه
نام الليله دي وهو منشرح الصدر وكان مبسوط جدا رغم ان مكنش ف جيبه جنيه واحد بس هو كان واثق ان الله لن يضيعه 
طلع النهار على صوت رنة موبايله وكان صاحبه محمد ال كلمه قبل كدا ف المسجد هو المتصل
معاذ اتعجب لما لقاه بيرن رد عليه وقال
: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
محمد : اي انت لسه نايم ولا اي
معاذ : مانت عارف مبقاش في شغل هصحى بدري ليه
محمد : طب مبقاش فيه شغل ننام يعني
معاذ : لا بس انا واخد النهارده اجازه الواحد يريح شويه وكدا ومن بكرا هنزل ادور ع شغل بإذن الله 
محمد : طب وال يجبلك شغل كويس جدا وفرصه متتعوضش
معاذ اتعدل من نومته وقال : شغل ! شغل اي
محمد : تعالى بس نتقابل وافهمك ع كل حاجه 
معاذ : دلوقتي !
محمد : بقولك فرصه وانا مش عايزها تروح عليك وبعدين انا مش قايلك لن يضيعنا الله
معاذ بفرح : ونعم بالله
قفل معاه وقام بسرعه لبس هدومه 
والدته : رايح فين يابني ع الصبح كدا
معاذ بإبتسامه وفرح : شكلها هتفرج ياامي ادعيلي بس 
____________
راح معاذ يقابل محمد وحكاله ع الشغل الجديد بس كان فيه مشكله ان الشغل دا بره مصر وهيسافر 
معاذ :  انا بصراحه مكنتش حاتط ف دماغي اني ممكن اسافر واسيب أهلي ف يوم 
محمد : هو مش مروان اخوك كبير 
معاذ : ايوا كبير وكل حاجه بس بردو ميقدروش يستغنوا عني
محمد : مانت هتنزل اجازات يابني وبعدين انت هتبعتلهم مصاريفهم وهيعيشوا احسن عيشه زي ماقولتلك المرتب مغري جداً 
معاذ بتردد : هفكر وارد عليك

رجع لوالدته دخل وقعد 
والدته : اي يابني طمني عملت اي
معاذ : جايلي شغل بمرتب حلو جدا 
والدته بفرح : الحمدلله ياحبيبي
معاذ : بس للأسف بره مصر
والدته : واي يعني بره مصر ماابن خالتك ام احمد مسافر وماشاء الله معيشهم عيشه زي الفل وبنا بيت واتنين وتلاته
معاذ كان مستغرب ردة فعلها قال : يعني انتي موافقه عادي
والدته : اه يابني فيها اي يعني ماتروح تشوف مصلحتك هتفضل قاعد جمبي 
معاذ فرح من كلامها لأنه كان خايف تقوله متروحش
دخل أوضته يغير هدومه وكلم محمد صاحبه وقاله انه موافق 
رنا رجعت من مدرستها لقت والدتها بتقولها معاذ اخوكي هيسافر 
رمت شنطتها ع الأرض وراحتله أوضته فتحت الباب ووقفت متنحه
معاذ وهو بيظبط ورق مهم عنده قالها : اي مالك في اي
رنا : انت هتسافر ولا ماما بتهزر
معاذ : لا هسافر 
رنا قربت منه بحزن وقالت : هتسافر وتسبنا 
معاذ قام من مكانه ومسك إيدها وقالها بإبتسامه : دلوقتي انا مش خايف عليكي انا عارف كويس انك بقيتي عارفه الصح من الغلط وطول مامريم معاكي انا مطمن 
رنا بدموع : طب وهتسيب مريم هي كمان عادي
معاذ : يمكن لما امشي فتره وارجع تكون قدرت تسامحني واقدر اقف قدامها واواجها 
رنا بدموع : معتقدش دا الحل
معاذ : بصي يارنا انا حاليا مسلم كل اموري لله وطالما ربنا قدر ليا السفر يبقى اكيد خير انا كل ال هعمله اني هصلي استخاره ولو الموضوع فيه خير ربنا يوفقني ليه فيه شر يبعدني عنه

رنا سابت معاذ ودخلت أوضتها وقعدت تعيط مسكت فونها وكلمت مريم
مريم اتخضت لما لقتها بتعيط قالت بصدمه
: مالك يارنا انتي كويسه
رنا ببكاء: معاذ هيسافر يامريم 
مريم بذهول: يسافر فين مش فاهمه حاجه
رنا : هيسافر يشتغل بره مصر ارجوكي ارجعيله 
مريم : ارجع اي دا بدل ماتقوليلي يطلقني قبل مايمشي
رنا ببكاء : بقى دا كل همك يامريم ليه قاسيه عليه كدا ارجوكي اسمعيه مره واحده بس
مريم بحزن : خايفه يارنا انتي ليه مش حاسه بيا
رنا : ارجوكي فرصه واحده بس 
مريم بتنهيدة حزن : انا اسفه مش هينفع حاولي تخليه يطلقني قبل ما يمشي 
وقفلت الموبايل 

رواية بنت أصول الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك محمد
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent