رواية تنهيدة عشق الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى

الصفحة الرئيسية

رواية تنهيدة عشق البارت الأول 1 بقلم روزان مصطفى

رواية تنهيدة عشق كاملة

رواية تنهيدة عشق الفصل الأول 1

إكنسي كويس تحت الترابيزة ، بلاش شغل الخدامين دا تروحي كانسة ومجمعة التراب تحتها وتسيبيه 
إتعدلت هي وسندت على المقشة اللي مسكاها بتكنُس بيها وقالت بتعب : يا ماما كنست كويس وجمعتهم برا عشان ألمهم وأرميهم 
حماتها وهي بتقعد وبتربط راسها : ماما ! هو إنتي لو بنتي كُنت سيبتك تدلعي كدا وتتغندري قدام المرايا فرحانة بجمالك ! عيني على بختك يا نبيل يابني ، متجوز واحدة متعرفش في شغل البيت ومعيشاك في خرابة 
أتجمعت الدموع في عينيها لإنها تحسست من كلام حماتها ، وبعدها قالت بحُزن : أنا بس عشان حامل ف مش قادرة أشتغل كويس 
حماتها بغيظ : لا وأبوكي وخالك قاعدين يتشرطوا علينا وإشي مهر إيه وشبكة إيه تقولش واخدين الأميرة ديانا 
عدلت شعرها الطويل الأشقر ، بدأ يتقصف ويوقع منها بسبب نفسيتها السيئة وعدم مقدرتها للإهتمام بيه 

جمعت التراب اللي كنسته وهي بتقول بإرهاق  : هتحتاجي مني حاجة تاني يا ماما ؟
حماتها وهي بتفرد رجليها على الكُرسي اللي قدامها : أنا موطية على اللحمة عشان تستوي ، ملحيها كدا وإعمليلنا طبيخ جنبها ، معلش يابنتي بس عشان الدكتور قالي مضغطش على رُكبتي كتير 
جه نبيل فجأة وهو شايل كيس وبيقول : مساء الخير ، عاملة إيه يا أمي
والدة نبيل : حمدالله على السلامة يابني ، بخير أهو مراتك متابعة الطبخ وأنا نضفت الشقة وكنستها 
سمعتها مرات إبنها ف كشرت بضيق 
نبيل بصوت مُرتفع : ميااسة ، هي فين مياسة يا أمي ؟ 
والدته : في المطبخ يابني 
دخل نبيل المطبخ وهو بيحط الكيس وبيقول بصوت واطي بينه وبينها : هو أنا مش قولتلك متخليش أمي تُكنس وتعمل الحجات دي ؟ ست كبيرة يا مياسة وكمان رُكبتها تعبانة مين هيوقف جنبها غيرك وأنا في الشغل 
مياسة بصوتها الطفولي : على فكرة بقى أنا اللي كنست الشقة ! ومين قالك مش بوقف ؟ بس أنا تعبانة وحامل يا نبيل 
نبيل بهدوء : لا إنتي أول ولا أخر بنت تكون حامل ، وبعدين والنبي إعدلي نبرة صوتك المايصة دي ! دا أنا بخاف أفتح سبيكر وأنا بكلمك فون 
بصتله هي بتبريقة بعدين ملامحها إرتخت وهي بتبص للحلة وقالت : ربنا خلق صوتي كدا ، ومش إنت أول واحد تتنمر عليا وتقول صوت أطفال أنا إستحملت كلام بنات العيلة طول السنين دي

طبطب على كتفها وهو بيفك زراير قميصه وبيقول : والنبي كفاية محاضرات ورغي كتير خلصيلنا الأكل عشان ميت من الجوع 
خرج من المطبخ وقرر يطلع شقتهم ، وقفت مياسة قدام النار وهي بتبصلها بعيونها العسلي بغضب ، نزلت دموع منها غصب عنها ف مسحتهم وكملت طبخ 
* في إحدى غُرف الفنادق الفاخرة 
قرب واحد من الحُراس لباب الغرفة وخبط عليه 
سمع صوت ضحك بنات من جوا ومسخرة ف أتنحنح وهو مستني حد يفتحله 
فتحتله واحدة بنت أجنبية ف قال هو : إحم ،  العقرب موجود ؟

فتحتله البنت الباب ف دخل بحذر ، شاف واحد واقف عند الشباك ولابس شورت داخلي ، وحواليه البنات واقفين 
الحارس : أزعجتك عشان جالي أمر إني أوصلك رسالة من المايسترو 
سقف بصوابعه للبنات اللي حواليه ف مشيوا بعيد عنه ، شاور بصوباعه للحار اللي واقف بعيد ف قربله وهو بيقول : هو كلف بيلي بتوصيل الأمانة 
العقرب وهو بيخبط على طرف الشباك بالخاتم الإسود بتاعه : بيلي ! .. المايسترو واثق فيه ؟ 
الحارس بهمس : هو أثبت ولاؤه مرتين ، لذا المايسترو قومه بالمُهمة دي 
إتحرك العقرب وهو بيلبس هدومه وبيقول ببرود : وإنت خارج ناديلي جوستيف من برا ، طب وأنا المطلوب مني إيه حالياً ؟
الحارس : المايسترو مكلفك إنك تهتم بإتمام العملية ، نبيل هيقوم بيها وإنت هتشرف عليها 
العقرب وهو بيخرج سلاحه وبيوجه للحارس ، الحارس غمض عينه
جه يضرب نار المسدس كان فاضي من الطلق
فتح الحارس عينه وبص للعقرب ف قال الأخير : متخافش فاضي ، بس دا تحذير عشان تخلي بالك من كلامك ، أنا مبوقفش عشان أتمم على شغل حد ، ناقص أرضعه بالمرة !
الحارس : بس دا أمر المايسترو !
قربله العقرب ، بحاجبه المتاكل من الطرف وهو بيقول بعيون بني لايقة على سماره : للجحيم ، أنا مباخدش أوامر متناسبش شُغلي !
شاور بإيده للحارس إنه يُخرج برا ، خرج وقفل الباب وراه ف خرج العقرب من جيب جاكيته الإسود إزازه فضية مُستطيلة ، فتحها وبدأ يشرب منها وهو بيمسح بوقه بإيده 
جت واحدة من البنات تُقعد على رجله ف قال بهدوء : am done , you can go now .. take the other girls with you !
قامت البنت من على رجليه ف كمل هو شرب وهو مضايق من نبيل ومن ثقة المايسترو فيه 
* في منزل مياسة ونبيل 
مياسة بإستغراب : إنت لسه راجع البيت ! شُغل إيه اللي هتنزل عشانه تاني ؟ 
نبيل وهو بيغسل وشه في الحمام ومياسة وقفاله على الباب : هو تحقيق ولا إيه ؟ أنا بشتغل  عشان أكفيكي مش هيبقى أكل وبحلقة 
مياسة بإستغراب : ما ترد عليا زي ما بكلمك !
مسح نبيل وشه بالفوطة وقرب لمياسة وهو بيبوس راسها وبيحضنها وقال : من غير عصبية بس ، أنا بشتغل ليه مش عشانك يا حبيبي وعشان البيبي اللي جاي ؟ وأنا ليا مين غيركم يعني ؟ 
مياسة بدأت ترق وبعدها قالت : أصل على طول أنا قاعدة لوحدي وماما لما بتشوفني لوحدي بتقعد تشغلني في البيت وأنا مفيش فيا حيل 
نبيل وهو بيحسس عليها : طب أديكي قولتي ماما ، دي ست كبيرة معندهاش بنات محتاجة اللي يراعيها ، خلي بالك منها عشان بكرة إبنك ياخد باله منك 
خرج من الحمام وبدأ يجهز نفسه عشان يروح ، لأنه هيطلع على الطريق وهيأمن كل شيء 
* وقت عملية التسليم ، الثامنة مساء يوم الثلاثاء
وقف نبيل أو زي ما بيقولوله ك لقب ( بيلي ) ومعاه رجالة المايسترو ، قرب واحد من الحُراس منه وهو بيقول : العقرب رفض تماماً يأمن على العملية دي 
نبيل بغرور ولكن كان نبرته فيها توتر : أحسن مش محتاجه ، ومعتقدش المايسترو هيعمله شيء معرفش بيفضله علينا ليه !
ظهرت أربع عربيات من الطراز الحديث كُلهم باللون الإسود ، نزل منها رجالة ومعاهم شنطة سودا 
قرب نبيل وهو ماسك شنطتين سود وبيسلمهم للرجالة وبيقول : المايسترو بيبلغكم سلامه 
فتحوا الشنطة عشان يتأكدوا من سلامة الفلوس اللي فيها ، خمسة مليون دولار متوزعين على شنطتين 
قفلوها وسلموا الشنطة السودا لنبيل ، وركبوا عربياتهم 
أحد الحُراس الواقفين مع نبيل : يلا عشان منلفتش الأنظار
نبيل بهدوء : المايسترو بلغني إنكم تتحركوا بعربياتكم الأول وأنا وراكم 
واحد من الحُراس : هنركب معاك ، مينفعش أمانه زي دي تكون في عربية مع شخص واحد 
نبيل بتصميم : خلاص هات عُرابي معايا ، يسوق هو وأنا جنبه بس إتحركوا إنتوا بعربياتكم الأول ..
* نفس اليوم / الساعة ١٢ ونصف مُنتصف الليل
كان العقرب نايم بإرهاق على السرير الفوضوي 
رن فونه الخاص بالشغل بصوت واحدة بتبوس ، بوس متكرر 
قام ومد إيده ورد بصوت ناعس : هااا 
المايسترو بصوت غاضب : تعالى فوراً يا عيسى ، فورااا 
إتعدل في سريره ببرود وهو بيقول : في إيه 
المايسترو : لما تيجي هتعرف 
قفل في وشه ف رمى العقرب فونه على السرير وقام وهو بيلبس هدومه ، مبيعرفش ينام غير عريان 
لبس هدوم مُختلفة وقام غسل وشه وعمل شعره للجنب وأول خصل منه رجعها لورا ، سحب مفاتيحه وخرج من أوضة الفُندق ونزل راح لعربيته ، أول ما ركب فتح التابلوة وشاف المُسدس بتاعه ، إتحرك بالعربية عشان يروح للمايسترو يشوف في إيه
* في الملهى الليلي الخاص بالمايسترو / الطابق الثاني
المايسترو * رجل خمسيني يثق ثقة عمياء بالعقرب * : نبيل قتل الحارس اللي كان معاه في العربية وضرب نار على الحُراس في العربيات التانية ، وسرق الشنطة اللي إتسلمت ليه وهرب ! 
العقرب ببرود : وبعدين ؟ 
المايسترو بغضب : هو إيه اللي وبعدين ؟ أكملك وأقولك إغتصبني !  بقولك سرق شنطة تمنها خمسة مليون دولار ! وكل دا بسببك لآنك رفضت تأمن على العملية ، في وجودك مكانش يجرؤ يعمل كدا 
فتح العقرب زرار جاكيته وظهر عاري الصدر لإنه مش بيلبس قُمصان تحت الجاكيت وقال : لا يا كينج أنا مش مسؤول عن النتيجة ، أنا حذرتك على موضوع ثقتك في بيلي ، ومسمعتنيش ، ومبأمنش على شغل حد عشان أنا الليدر .. ليه لما بتاخد قرار في حاجة بتجيلي أصلح ؟ 
المايسترو بغضب : إنت لقبك العقرب عشان لدغتك والقبر ، أنا عاوز الشنطة اللي سرقها دي تتحط فيها جُثته متقطعة ، وأوعدك لو دا حصل مش هاخد أي قرار من غير ما أرجعلك ، إقلبلي الدُنيا عليه وهاتهولي ..
* في منزل مياسة ونبيل
كانت واقفة في الحمام بتبص على نفسها في المراية بعد ما خدت شاور
مياسة بتعب : لازم أشتري ملابس خاصة ليا أوسع من دي ، دي صغرت عليا 
سمعت صوت برا عرفت إن نبيل رجع ، ف لبست بسُرعة عشان تشوفه ..
* المكان : مشفى عام / الساعة الثانية والنصف فجراً
أضواء بيضا قصاد عينيها أول ما صحيت ، حست بوجع شديد في ظهرها وراسها دا غير معدتها ، إتعدلت في السرير وهي بتبص على بطنها والملاية اللي على رجليها وبتقول : مُستشفى ليه !! هو حصل إيه ؟؟ 
مسكت بطنها وبرقت وهي بتقول : هو .. هو إبني بخير 
بدأت تصرخ وهي بتقول : يا دكتووور ، أنا هنا بعمل إيه !! 
بدأت تضرب جرس المُمرضة بجنون ولكنها سمعت صوت حد قاعد معاها في الأوضة بس الناحية التانية بيقول : غالباً محدش هيرد عليكي ، حمدالله على سلامتك يا مدام ..
بصت جنبها عشان تشوف مين بيتكلم ، شافت راجل لابس سلسلة فضة وبدلة سودا من غير قميص .. قاعد على الكرسي وحواليه رجالة أربعة ، إتعدل في قعدته وهو بيخرج إزازة إسطوانية بلون فضي وبيشرب منها شوية وبيقول : هختصر عليكي ، جوزك فين ؟ 
بصتله هي بصدمة وهي بتقول : معرفش ! إنتوا مين ولابسين كدا ليه ؟ 
وطى راسه وبصلها بتحذير وقال : أنا لحد دلوقتي مراعي حالتك الصحية ، ومش عاوز أتصرف تصرف همجي يخرجني عن شعوري ، هكرر السؤال .. جوزك فين ؟ 
بصتله هي وحبات العرق إبتدت تتكور على جبينها ، زاحت خُصلات شعرها الشقرا وهي بتقول : قولتلك معرفش !! معرفش عنه حاجة ولا عن حياته معررفش
مسك السلسلة الفضية بتاعته وحطها بين شفايفه وهو بيغمض عينه بيحاول يخرج غضبه فيها .. ف قال بنبرة فحيح : إنتي عارفة جوزك عمل إيه وإختفى ؟ لو لقيناه هنرجعهولك في شُنط ( متقطع ) 
برقت هي وقالت : يالهوي ! هو شغال شغل وحش ؟ 
ضحك هو بسُخرية بعدين عض على شفايفه وهو بيبصلها وقال : تعرفي ، كارت الحظ اللي مديكي حصانة مني .. هو جمالك 
بصتله هي بقلق بعيونها الخضرا ف خبط على الكرسي جامد بإيديه خلاها تتنفض وقال : لكن أنا راجل صبري محدود خاصة في الشغل ، إحنا روحنا عند أمه وخالته وأمك وخالتك ولو حكمت هنروح القبور نسأل الميتين بتوعكم 
برقت هي وكانت بتترعش وبتقول : أحلفلك بإيه إني مراته ومعرفش فعلاً هو فين ، طب .. طب أنا هنا بعمل آيه !!
هو بنبرة قاسية : جوستيف ! هات الدكتورة اللي برا 
إنحنى على السرير قدامها وهو بيقول : جوزك سارق مننا حاجة تمنها ٥ مليون دولار ، بعد ما كان خدام جزمتنا فكر يخون العهد .. عشان كدا دمه بس هو اللي هيفُك لعنتي
دخل جوستيف وهو ماسك الدكتور من دراعها مكتفها 
شهقت هي أول ما شافتها ف قال هو بنبرة الفحيح بتاعته : قوليلها هي هنا ليه يا دكتورة ..
الدكتورة برُعب : ح .. حصلك إجهاض ، كُنتي حامل في الشهور الأولى وحصلك إجهاض غالباً  و  وقعتي أو .. أو حاجة 
نسيت هي إنهم واقفين حواليها وبدأت دموع تنزل على وشها وهي بتفتكر حصل إيه 
* في منزل متوسط 
قربت من جوزها وهو بيلم حاجته وبتقوله : طب رايح فين وبتلم حاجتك ليه ؟ هو أنا عملت حاجة غلط ؟ 
جوزها وهو بيلم باقي حاجته : قولتلك شغل ، شغل ولازم أمشي لوحدي ، ولو أمي سألتك كمان قوليلها كدا قوليلها راح في شغل 
لمت شعرها لفوق وعيونها إحمرت وهي بتقول : أيوة يعني شغل أد إيه ؟ أمك مش هترحمني في غيابك وأنا حامل مش قادرة أنضفلها 
جوزها بغضب : وأمك إنتي بس قدرالها ! أنا مش فاضي للكلام دا أنا لازم أمشي 
هي بعياط وخبط في الأرض : ما تفهمني في إيه ، والله ما هسيبك تمشي
جوزها بغضب : إبعدي عشان مش عاوز أمد إيدي عليكي ! إبعدي 
هي بغضب : مش هبعد ! إنت مالك مسروع على النزول هو في إيه !!
مسك من دراعها وحدفها جامد إتخبطت في الترابيزة ، بصلها بتتنيحة وهو شايل شنطته كانت هي فقدت الوعي 
فتح باب الشقة وطلع يجري على السلم لما سمع صوت عربيات تحت ، ساب باب الشقة مفتوح في نفس الوقت كانت جارتهم بترمي الزبالة شافته وهو بيجري وواخد شنطته وسايب الشقة مفتوحة 
وقفت على عتبة الشقة شافت مراته مرمية على الأرض وفاقدة الوعي ..
* الوقت الحالي
صقف هو بصوابعه وهو بيقول : أنا وقتي بفلوس .. هتقولي جوزك فين ولا أتصرف بطريقتي 
صدرها هبط وعلي وهي بتبصله بصدمة بعدها قالت بصوت مشروخ : ضربني وهرب ، معرفش راح فين 

رواية تنهيدة عشق الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent