رواية ابواب العشق الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم هدى مرسي

الصفحة الرئيسية

                     رواية ابواب العشق الفصل  الثاني  والثلاثون بقلم هدى مرسي ابوعوف 


رواية ابواب العشق الفصل الثاني  والثلاثون

وفى المساء وجد هيام شارده ويبدو عليها القلق فنظر لها قائلا : مالك يا هيما ايه اللى قالقك كده ؟
تردد قائله : فى موضوع مهم جدا كان لازم نفكر فيه قبل مانقبل الجواز،ولازم نعرفه لمحمد كمان .
تعجب امجد : موضوع ايه ده ؟
تغير وجهها وظهر عليه التوتر وترددت قائله :يعنى فاكر لما اتخطفت وقتها الدكتور قال ان عندى حاله اسمها رد الفعل العكسي، فأزى هتجوز وبعدين اللى اعرفه ان اى حد بيتعرض لحادث زى كده بيحتاج لعلاج نفسي لفتره .
اخذ نفس وزفره : كنا نسين اصلا الموضوع ده، بس انت مكبره ليه بسيطه يعنى، انا عارف دكتور نفسي هاخد منه معاد ونروح له ونتكلم معاه .
هيام : خلاص ماشى انا كمان عايزه اشوف دكتور تانى غير اللى كنت متابعه معاه .
امجد : خلاص يبقا اتفقنا وموضوع الحادثه اكيد محمد عارفه، لانه قال ان يعرف عنك كل حاجه، وانا هبقا اساله ولو مش عارف هقوله .
هيام : لاء انا اللى هبقا اقوله خلى الكلام ده بينى وبينه .
امجد : خلاص ماشى بس انا همهدله بس، هكلم الدكتور دلوقتى واحددلك معاه معاد .
امسك الهاتف وطلب الطبيب وحدد معه موعد فى اليوم التالى، وفى الصباح ذهبا الاثنان الى الطبيب، جلسا الاثنان بمقعدين امام مكتبه، نظر اليها قائلا : انت المريضه اليس كذلك .


هزت راسها بالموافقه فهى تشعر بالحرج الشديد، ابتسم الطبيب قائلا : لا تقلقى انا مسلم اعرف امجد منذ جاء هنا الى أمريكا، نلتقى احيان فى الحاليه، احكى لى ما حدث معكِ وما يقلقك .
فكرت قائله : تعرضت لحادث منذ فتره ما يقرب العامين او اكثر، ووقتها قال لى الطبيب ان لدى شيى يسمى رد الفعل العكسى،وانى قد اضر اى شخص يحاول لمسي دون انتباهى واصيبه بازى .
الطبيب : اكملى وبعد ان تنتهى ساجيبك .
اكملت : ساتزوج قريبا واخاف من ان اوزى الشخص الذى سوف اتزوجه .
هز الطبيب راسه قائلا : فهمت بداية هذا الاسم ليس صحيح، رد الفعل العكسى ليس هو اسم حالتك، ولا يهم ما اسمها لكن هذه الحاله اظنها قد انتهت منذ زمن، وان كانت موجوده فلن تضر لانه لاتظهر الا فى حالة الغضب فقط، اى ان زوجك يحذر منك اذا غضبتى .
ابتسمت : تقصد ان لا خطر منها الان .
الطبيب : اعتقد ذلك والافضل ان تجربا هذا الامر معا قبل الزواج، وان حدث شيئ تبدأى فترة علاج .
امجد رافضا : انت تمزح كيف يجربا ؟
الطبيب : يعقدا القران مبكرا وهذا سيتيح لهم الفرصه للتجربه .
هز امجد راسه : اه فهمت .
الطبيب : اخبرنى بما يحدث اول باول وافضل ان تانى بعد ذلك هى وزوجها .
امجد : تمام بعد عقد القران بامر الله .


وقفا الاثنان وخرجا من عند الطبيب، نظر لها امجد : اطمنتى كده يا ستى .
هيام : الحمد لله بس عادل يوافق على موضع الكتاب ده ؟
امجد : مش مشكله دلوقتى هبقا اتناقش معاه فيه، يالا هوصلك المصنع واروح الشركه .
اومأت بالموافقه اوصلها الى المصنع جلست بغرفتها، وطلبت حنان وقصت عليها ما حدث، فكرت حنان قائله : بس انا اعتقد انكِ خفيتى منها خالص .
فكرت هيام قليلا وتذكرت ما حدث مع هيون قائله : انا كمان اعتقدت كده بس بردو كان لازم اسال عشان اطمن .
حنان : هو ده اصلا الصح .
هيام : اخبار مامة نتالى ايه ؟
تنهدت حنان بحزن : مش عارفه بس اخر حاجه قالها طارق انها لسه تعبانه ربنا يستر
حزنت هيام قائله : ربنا يسترها عليها خلى بالك من نتالى وخليكى معها .
حنان : اكيد مش محتاجه توصيه .
انهت معها حنان ودخلت الى المطبخ نادها عبدالله فخرجت له قائله : ماذا حدث ؟
نفخ : اكد اجن اين ذهب هذا المجنون؟ بحثت عنه بكل مكان حتى مساعده لى هو الاخر لا يعرف مكانه .
فكرت حنان : هل ذهبت الى السكن الذى كانو به وقت التصوير ؟
تعجب : ولما سيذهب الى هناك ؟
حنان : لان كل ذكريته معها هناك اذهب واعتقد انك ستجده .
تنهد : اتمنى ذلك ساذهب .
تركها وتحرك مسرعا ذهب الى هناك، وجده بالفعل يجلس على مقعد بجوار الغرفه التى كانت تقيم بها هيام هى ومصطفى، ويبدو عليه الحزن الشديد اقترب منه قائلا : كيف تفعل هذا يا صديقى لما وصلت الى هذه الحاله، عندما اخبرتك بامر زواجها قصدت ان تفيق وتعد الى حياتك، ولا تظل على حالتك تلك .
نظر اليه هيون وتنهد بألم قائلا : اه قلبى يؤلمنى كثيرا كيف تنسانى بهذه السهوله، انا افكر بها فى كل لحظه، كلما اغمضت عينى ارى صورتها، كيف لم تشعر بكل هذا الحب كيف .
نفخ عبدالله قائلا : قلت لك سابقا انساها انت من تعذب نفسك، هى لن تفكر بك حتى لو عشقتك، لن تسمح لقلبها ان يتحكم بها، فأنت من عالم وهى من عالم اخر، لايمكن ان تتلاقى عوالمكم ابدا .
ابتسم ساخر : الست من عالمى كيف ادخلت حنان اليه .
عبدالله : حنان لم تدخل عالمى انا من احببت عالمها ودخلته، هذا هو الفارق انك لم تحب عالم هيام ولم تستطع دخوله، وهى لن تدخل عالمك ابدا .
صرخ به : انا احب عالمى ولا اريد تركه لم لم تحبه هى الاخرى، اهذا صعب لو احبتنى لاحبت عالمى .
عبدالله : اذا انت ايضا لم تحبها طلما لم تحب عالمها .
نظر اليه مستنكر : بل انا عشقتها ولم ارى فى الكون غيرها لم تقل ذلك ؟
عبدالله : افق يا صديقى الامر انتهى لا تضيع كل ماصنعت، جمهورك ينتظرك هذه حياتك وعالمك الذى تركت هيام لاجله .
اغمض عينها وتساقطت بعض الدموع منها : اتعلم انك محق لقد اضعت حبيبتى كى لا اخسر ما وصلت له، لهذا لن افكر بأى شيئ سوى العمل .
عبدالله : هذا هو الصحيح لا تضيع وقتك وحياتك، هيا قم معى وعد الى منزلك خذ حمام واستعد لحفلتك الغنائيه .
هز رأسه : نعم سافعل ولكن هل يمكن ان تخبرنى عن حالها، هل هى سعيده بهذا الزواج اريد الاطمانان عليها .
اخذ عبدالله نفس وزفره : انها جيده لا اعلم ان كانت سعيده ام لا، لكن لا اظن انها ستتزوج دون رغبتها .
قام وقف ابتلع ريقه وتحرك معه، اوصله عبدالله الى منزله، وظل معه حتى اتى اليه لى واطمأن انه سيبقى معه وعاد الى المطعم، عندما راته حنان اسرعت اليه قائله : هل وجدته هناك ؟
هز راسه : نعم كنتِ محقه لكن حالته صعبه جدا، اظن انه سياخذ بعض الوقت حتى يخرج من الصدمه، فهو كان يظن انها فتره وستتنازل عن قرارها وتعد اليه .
تعجبت : كل هذا العشق ولكن اننيته تغلبت عليه، يريدها وكل شيئ معها .
ابتسم : تشخيص صحيح المهم لا تخبرى هيام بأى شيئ، دعيها لا تتذكره وتعيش حياتها كما اختارتها .
ابتسمت حنان وقالت فى عقلها : هى مفكرتش فيه من اصله، هو بس لغبطها وشوش تفكيرها، لكن المؤكد انها محبتهوش هى بس مشاعرها مالت ناحيته .
عبدالله : اين طارق الم ياتى بعد ؟
حنان : لا سيذهب الى المستشفى والدة نتالى حالتها استقرت، وستخرج تكمل علاجها بالمنزل .
عبدالله : جيد هذا افضل لكن نتالى ستبقى معها هناك ام ستاتى ؟
حنان : لا اعلم هذا يرجع لطارق .
عبدالله : اذا عندما يعد سنعلم هيا نرى عملنا .
هزت راسها بالموافقه امسكت الهاتف وكتبت رساله لهيام تطمانها على نتالى، سمعت نغمة الرسائل لكنها لم تستطع انها ترى لانشغالها مع العمال، وبعد قليل فرغت فنظرت بالرساله وقراتها فرحت بها كثيرا، وانشغلت بعدها بالعمل وفى المساء تحدث امجد الى عادل واخبره بكلام الطبيب، اخذ عادل نفس وزفره قائلا : ماشى يا سيدى بس نخلى الموضوع ده قبل الجواز على طول .
امجد : انت مقلق من ايه ؟
عادل : انا مش قلقان بس التسرع مش حلو، وكمان هيام ارمله يعنى ماينفعش تقعد مخطوبه فتره طويله .
امجد : مفيش فتره طويله ولا حاجه احنا هنحدد المعاد، وتجي هنا نكتب الكتاب فى السفاره، قبل المعاد باسبوع مثلا ويأما نرجع سوى يأما تسافر واحنا نحصلك .
فكر عادل : فكره ممكن بردو تمام حددلى معاه معاد تانى يجى الجمعه الجايه نتكلم ونتفق ماشى يا هيام .
ابتسمت هيام : ماشى يا عادل اللى تقوله انا موافقه عليه .
امجد : خلاص بامر الله هعرفه بكره .
وفى اليوم التالى اخبره امجد بالموعد، وفى يوم الجمعه اتى محمد وتحدث مع عادل وحدد معه كل شيئ، وفى اليوم التالى فى المصنع طلبت هيام حنان لتخبرها بالامر، لحظات واجابتها قائله : عروستنا الحلوه وحشتينى .
ضحكت هيام : وانت كمان واكيد هشوفك قريب .
هزت حنان راسها : اكيد طبعا انا اقدر اتاخر حددتو المعاد ؟
هيام : ايوه بعد شهر هيجى عادل ويكتب الكتاب، وبعدين هنحصله احنا بعدها بأسبوع، وهنعمل الفرح هناك ونقعد اسبوع ونرجع .
عبست حنان مازحه : ايه ده ضحكو عليكِ واختسرو شهر العسل لاسبوع، اوعى تسكتى على الكلام ده .
ضحكت هيام : بطلى رخامه بقا .
حنان : ماشى عشان خاطر انتِ عروسه، بس قوليلى بقا هتنزلى يوم ايه عشان انزل يومها نشترى الفستان ونجهز .
هيام : الفستان احتمال نجيبه من هنا .
عبست حنان : ماشى يا ستى بس باقى الحاجات هنجبها سوى .
هيام : ده اكيد طبعا اول مانحدد المعاد هبعتلك .
ظلتا تتحدثا لبعض الوقت، وبعد انهت حنان معها الحديث اقتربت من طارق الذى يجلس شاردا، وضعت يدها على كتفه قائلا : مالك سرحان كده ليه ؟
تنهد : نتالى شكلها تعبان جدا ومش راضيه ترتاح صعبانه عليا قوى .
عبست : هى فعلا شكلها يقلق، بقولك ايه خدها واروح اكشف عليها حتى عشان تطمن .
هز راسه : صح كلامك هروح دلوقتى اطمن على ماماتها، واخدها اروح اكشف عليها .
حنان : ابقى كلمنى طمنى .
هز راسه بالموافقه وذهب دخلت هى الى المطبخ تتابع العمل بالداخل، وبعد بعض الوقت رن هاتفها، فنظرت وجدته رقم طارق فقلقت واجابت مسرعه : خير يا طارق فى حاجه .
طارق فى سعاده وفرح : نتالى حامل انا هبقا اب يا حنان هبقا اب .
وضعت يدها على صغرها من السعاده : بجد مبروك الف مبروك هبقا عمتو يااااه انا فرحانه قوى ايه الخبر الحلو ده .
طارق : الله يبارك فيكى نتالى كمان فرحانه قوى انا هطير من الفرح .
حنان : خدها على البيت خليها ترتاح، قولها متمدش ايدها فى اى حاجه، تخلى بالها من نفسها بس، حبيبتى يا نتالى انا فراحنه قوى .
طارق : هنروح بس نفرح اهلها ونروح على البيت .
حنان : ماشى وانا هجيب معايا اكل جاهز، عشان الشغل كتير النهارده، بقولك خليها معها اوعى تسبها .
انهت معه المكالمه واذا ب عبدالله ينظر لها قائلا : ما الذى اسعد حبيبتى هكذا ؟
قالت بفرح وهى تقفذ : نتالى حامل هبقا عمتو ياااه انا مش مصدقه انا فرحانه قوى قوى .
لاحظ عبدالله انها تقفذ والعمال ينظرون عليها، فتضايق اسرع واقترب منهاوامسك يدها : الف مبروك حبيبتى انا سعيد لاجل سعادتك تلك، ولولا اننا بالمطعم لاحتضنتك من السعاده .
شعرت بالخجل ونظرت الى الاسفل فقد فهمت انه يقصد تنبيهها : اسفه لم الحظ اننا بالمحل وتصرفت بطفوليه .
امسك ذقنها : حبيبتى تفعل ما تريد انا فقط اذكرك كى لا تخسرى هيبتك امام العمال .
فركت فى مؤخرة راسها وهى تشعر بالخجل : اسفه مره تانيه ممكن اكلم هيام اقولها اصلى فرحانه قوى .
ضحك : طبعا حبيبتى ولكن اخفضى صوتك قليلا، فلا داعى لسكان المريخ ان يعلمو بالامر .
ضحكت وهزت راسها بالموافقه وطلبت هيام قائله بصوت خفيض : باركيلى باركيلى انا هبقا عمتو نتالى حامل .
فرحت هيام جدا : الله ايه الخبر الحلو ده فرحتينى جدا، بجد انا هطير من السعاده، الف مبروك يا عمتو .
ضحكت حنان : الله هسمع كلمة عمتو عقبال ما اسمع خالتو .
ضحكت هيام : لاء انت مستعجله قوى لسه بدرى .
حنان بمزاح : لاء طبعا بدرى ده ايه، انا عايزه بعد تسع شهور من ليلة الدخوله، تجبيلى نونه تقولى يا خالتو ماشى .
ضحكت هيام ومازحتها : ده بعدك انا عايز احافظ على قاومى واتمتع بحياتى الاول .
ضحكت حنان : تصدقى فكره .
انهت معها هيام المكالمه مرت الايام واتى بدر ونانا، وفرحت كثيرا بخبر زواج هيام، واتى محمد للعمل معهم فى المصنع، وكانت هى لا تذهب الا سعات قليله، لم يكن يتحدث محمد مع هيام بها سوى بكلام قليل وفى حدود العمل، اتى موعد عقد القران كانت هيام خائفه جدا ومتوتره، جلس معها امجد وعادل يحاولا تهدأتها، نظر لها عادل : مالك خايفه وقلقانه من ايه ؟
اخذت نفس وزفرته ولم تقل اى شيئ، نظر لها امجد : ايه يا هيما مالك مرعوبه ليه كده، ده كتب كتاب بس امال فى الجواز هتعملى ايه، اهدى كده يابنتى اجمدى .
عادل : هيام لو مش عايزه نلغى الموضوع .
تنهدت : الموضوع موصلش للدرجه دى بس خايفه .
فكر امجد : انت حاسه انك اتسرعتى ممكن نأجل وبلاش القلق ده .
فكرت : لاء طبعا مش هينفع اصلا، انا بس مش متخيله انى ممكن اكون زوجه لراجل تانى بعد على .
ربت عادل على كتفها : لاء انت خايفه تكونى محبتهوش صح .
طأطأت راسها للاسفل دون كلام امسك عادل يدها قائلا : انا فاكر ان ده كان نفس احساسك يوم فرحك، متخفيش انت وكلتى امرك لله وكمان انت مرتحاله الحب بيجى مع العشره .
ابتسم امجد : ايه انتِ مش ديما تقولى الحب بذره بنذرعها فى ايام الخطوبه، ونبدأ نرويها بعد الجواز، يأما بالاهتمام تكبر وترعع وتجيب احلى ثمار فى الدنيا، ياما نهملها فتموت وتموت معها العلاقه الزوجيه ولو فى اولاد حياتهم تتدمر .
اكمل عادل : ايه نسيتى كل كلامك .
هزت راسها : لاء منستش بس محمد امريكى طباعه غير طباعى، هو من عالم مختلف تماما عن عالمى، خايفه اكون دخلت فى سكه اتوه فيها .
امجد : مش هيام اللى تقول كده انت بس لسه متعرفتيش حلو على محمد، عشان هو التزم قوى بعدم الكلام معاكِ خالص انا حسيت بده، وعموما اعتقد بعد الكتاب الموضوع ده هيقل ويتغير .
عادل : ولو لسه خايفه ناجل مفيش مشكله .
نظرت اليهم وابتسمت فقد هدأو توترتها بكلامهم تنهدت : لاء متاجلش حاجه .
اقترب امجد منها وهمس فى اذنها : ولو خايفه من موضوع الحادثه انا متابع مع الدكتور وهاخد محمد ليه يتكلم معاه انا مهدتله اصلا .
ابتسمت فهذا هو ماكان يقلقها، خرجو جميعا وذهبو الى السفاره وتم عقد القران، وقف محمد الى جوارها ونظر لها واقترب منها هامسا : احبك كثيرا يا اجمل هدايا الله لى .
نظرت الى الاسفل بخجل، مد يده لها واكمل : هل يمكننى الان ان امسك يدك ؟
نظرت الى امجد وعادى فأوماا لها بالموافقه فمدت يدها له، فامسكها بسعاده ونظر الى عينها وتنهد قائلا : هذا اسعد يوم فى حياتى لقد اصبحتى زوجتى، وحبيبتى ونور عيونى وحياتى كلها .
تنحنح عادل : محمد ليس الان هيا لنخرج .
هز محمد راسه بسعاده وخرجو من السفاره، وقبل ان يركبو السياره نظر محمد الى عادل قائلا : هل يمكن ان اخذ هيام ونخرج معا اريد ان اتحدث معها لبعض الوقت .
عادل : لا مانع ولكن لا تتاخرا (نظر الى هيام ) بلاش اماكن مقفوله يا هيام .
اومأت بالموافقه اشار امجد لمحمد قائلا : خذ معكم السياره بالسائق وانا ساطلب سياره اخرى لنا .
ابتسم محمد وركب السياره هو وهيام جلس الى جوارها، وهو يمسك يدها بسعاده وكانه امتلك الدنيا بأكملها، اخبر السائق باسم مكان يوصلهم اليه، ظلت هيام صامته فهى تشعر بخجل شديد، وصلا الى المكان دخلا معا وجدته قد حجز لهم مكان هادئ، جزب لها المقعد فجلست عليه بسعاده وخجل، جلس هو بالمقعد المجاور لها، احضر النادل لهم كوبين من العصير، امسك كوب العصير وقدمه لها قائلا : اشربى العصير سيعجبك .
اخذت الكوب وارتشفت رشفه قائله : نعم انه رائع .
ابتسم محمد : اعلم انكِ قد تكونى خائفه واتفهم ذلك، ولكنى سازيل كل ما بدخلك من قلق .
نظرت اليه قائله : انا لست خائفه انا فقط لم اعتد ان اخرج مع احد غير اخوتى .
ابتسم : هذا رائع اريد ان اخبرك ببعض الاشياء .
هزت راسها بخجل ونظرت الى الاسفل .
تردد قائلا : هناك جزء لم اقله عندما تحدثت عن قصة اسلامى، فهو جزء خاص لا يخص احد غيرك لهذا ابقيته لكِ .
نظرت اليه فى خجل : اى جزء ؟
ابتسم واكمل : عندما دخلت الجامعه وقعت بحب فتاه كانت هى سبب فى زيادة انعزالى وبعدى عن الاخرين، انا شديد الغيره لا اطيق ان اسمع احد يذكر اسم حبيبتى، اكاد اجن اذا تحدث اليها احد، لم تتحمل هذه الفتاه غيرتى وتركتنى بعد حب دام لعام كامل، اخذت بعض الوقت لنسيانها لانها كانت حبى الاول .
ترددت هيام : هل كنتما حبيبين بالمعنى ام صديقين فقط .
لم يفهم قصدها : قلت اننا كنا حبيبين .
ابتلعت ريقها قائله : اقصد انك عشت معها فى بيت واحد .
نظرت الى الاسفل وهى فى شدة الخجل ابتسم من خجلها : لا لم يحدث فهى شعرت بهذه الغيره منذ البدايه، وكانت تتشاجر معى كثيرا، وكلما طلبت منها ان نقترب من بعض اكثر ترفض، اريد ان اسألك عن شيئ هل ممكن ؟
هزت راسها بالموافقه استجمع شجاعته قائلا : هل كنتى تحبى زوجك السابق كثيرا ؟
ترددت قائله : نعم .
قبض على يده : وهل مازلتى تحبيه ؟
فاجاها السؤال حركت شفتيها لتتحدث ثم سكتت اخذت نفس وزفرته : لا اعرف ماذا اقول لك، لكن انا دفنت حبه داخل قلبى فهو يستحق ذلك، لا استطع ان اكذب عليك فهو من علمنى معنى الحب .
اغمض عينه واخذ نفس وزفره : وانا هل تحبينى ؟
نظرت الى الاسفل بخجل وابتسمت امسك يدها قائلا : حتى لو لم تحبينى بعد، فانا اعلم ان حبى لك سيجعلك تحبينى كما احبك .
اتسعت ابتسامتها وظلت تنظر الى الاسفل،احضر النادل الطعام ووضعه وذهب رفع الاغطيه قائلا : تفضل هيا ساطعمك بيدى هذا المطعم يعد طعام عربى لهذا احضرتك اليه .
نظرت الى الطعام فهو بالفعل طعام عربى بابتسامه : شكرا لك .
قطع قطعة لحم ووضعه بفمها بالشوكه، ووضع بعض الرز بعدها، وبدأ يطعمها من كل الطعام، فمدت يدها لتبعد يدها قائله : انا سأكل بيدى كل انت ايضا .
هز راسه : لا انا قلت ساطعمك بيدى ليس من حقك ان تعترضى، ولكن يمكنك ان تطعمينى ايضا .
ابتسمت بخجل وقطعت قطة لحم ووضعتها بفمه، واستمرا كل منهم فى اطعام الاخر، وبعد انتهيا خرجا من المطعم، وقبل ان يركبا السياره نظر لها قائلا : ما رايك ان نتمشى قليلا اريد ان امسك يدك واسير فى الطريق، ليعلم كل العالم انك حبيبتى وزوجتى .
هزت راسه بالموافقه امسك يدها ووضع يده الاخرى حول خصرها، نظر لها قائلا : اتعلمى انا الان املك العالم كله بين يدى فانت حلم الذى تحقق .
ابتسمت بخجل : هل حقا كنت تدعو الله ان يجمعنى بك ؟
ابتسم : نعم كنت ادعو الله كل يوم فى صلاتى، ويوم وجدتك سجدت شكرا لله، ولم اكن اصدق انى وجدتك حقا، كنت خائف من ان يكن حلم .
نظرت اليه : لم اكن اتخيل ابدا ان اصبح حلم احدهم، اتعرف انا ايضا اشعر انى فى حلم واخاف ان استيقظ منه .
ابنسم وهمس : لولا انا فى الطريق لقبلتك لتتأكدى اننا لسنا فى حلم .
زاد خجلها واحمر وجهها ونظرت الى الاسفل، تذكرت ان عليها اخباره بامر الحادث وان عليه التحدث الى الطبيب، اخذت نفس وزفرته قائله : هناك امر مهم يجب ان اخبرك به ؟
تعجب : اى امر قولى .
ابتلعت ريقها قائله : لقد تعرضت لحادث منذ عدة سنوات، حاول بعض الرجال خطفى ولكنى تمكنت من قتل احدهم، واصابة اخر وهربت منهم، ولكن هذا سبب لى حاله نفسيه عانيت منها لفتره، لا اعرف كيف اشرح لك ذلك .
ابتسم : اعلم بامرها فقد سمعت البرنامج الذى تحدثت به ، وعلمت بهذا الامر وهذا ما جعلنى ازداد تعلق بكِ فانت امرأه حتى تحت التهديد لم تقبلى ان يلمسك احد، فضلتى الموت على ذلك .
هزت راسها مع ابتسامه حزينه : هذا صحيح فانا لم اكن اسمح لهم بالاقتراب منى الا وانا جثه هامده، لكن المشكله ان هذا ترك اثر اخبرنى الطبيب انه قد يكن زال تمام، لكن هو يريد التحدث اليك .
اتسعت ابتسامته : اخبرنى امجد بهذا متى تريدى ان اقابله ؟
ابتسمت هيام : سيخبرك امجد بالموعد .
محمد : هل هذا الامر فقط انه شيئ بسيط .
واذا بهيون يقف امامهم وينظر الى هيام بنظرة غضب : كيف تفعلِ بى هذا يا هيام ؟
فزعت وجحزت عينها وارتبكت وبدى عليها التوتر لم تستطع ان تجب
نظر اليها محمد وعبس قائلا : من هذا الشخص هل تعرفيه ؟
ابتلعت هيام غصه فى حلقها وتلعثمت قائله : .....

يتبع الفصل الثالث والثلاثون اضغط هنا
رواية ابواب العشق الفصل الثاني  والثلاثون 32 بقلم هدى مرسي
روايات حصرية

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent