رواية ابواب العشق الفصل الثامن 8 بقلم هدى مرسي

الصفحة الرئيسية

      رواية ابواب العشق الفصل الثامن  بقلم هدى مرسي ابوعوف 


رواية ابواب العشق الفصل الثامن 

نظرت هيام الى هيون وابتسمت قائله : لو انك تسأل عن كتابتى فهى فعلا تعتبر دينيه وهذا شيئ لا اخفيه اطلاقا بل افتخر به، والعمل هذا يدافع عن الاسلام دينى هذا حقيقي، وانا لم اكذب عليك فى شيئ ولم يستغلك احد بالعكس نحن عرضنا عليك فرصه لعمل فى بلد اخر وسيأخذك الى قطاع جمهور متابع لبعض اعمالك، اما استغلال شهرتك او حتى التفكير فى هذا الامر لم يحدث على الاطلاق .
فكر هيون ونظر لها قائلا : اذا لما لم تخبرينى انت او نانا بالامر من البدايه ؟
تعجبت هيام : اخبرك ؟! بماذا ولما؟ الروايه معك وواضح بها الامر لم نغير بها شيئ، حتى انك حضرت تصوير الكثير من مشاهد البطله ورأيت زيها واعتقد انك عندما سالتنى الان كانت اجابتى مباشره لو انى اخدعك لما اجبتك بمنتهى البساطه .
اخذ نفس وزفره قائلا: معك حق لكن كنت افضل ان تخبرينى بالامر بشكل اوضح وتتركى لي حق الاختيار .
اومأت برأسها قائله : وانت حتى الان لم تعطينا قرار اى انك فى حل من اى شيئ ولو اردت ترك العمل لن يمنعك احد فهذا حقك .
هيون : الن تطالبو بالشرط الجزائى فى العقد ؟
نظرت اليه هيام : لا املك البت فى هذا ولكن اضمن لك عدم دفع اى نقود ولو استلزم الامر ان ادفعها من مالى الخاص .
نظر اليها هيون وابتسم قائلا : سافكر واجيبك غدا .
هيام : كما تريد عن اذنك .
وتركته ودخلت غرفتها هى ومصطفى، ظل هيون يرمقها بنظره حتى اغلقت الباب، دخل الى مساعده ونظر له قائلا : لقد سمعت ردها ما رأيك ؟
لى : لا تكمل معهم انها تحاول خداعك مره اخرى واظنها كاذبه .
تعجب هيون : كاذبه فى ماذا !؟ لقد اكدت الكلام ولم تخفى شيئ، وهم فعلا لم يكذبو علي، لا افهم سر كرهك لهم .
لى غاضبا : لما تساعدهم فى الدفاع عن دينهم ؟ اتظن اننا لو طلبنا منهم الدفاع عن ديننا سيفعلون .
فكر هيون : لا اعرف ولكن انا لا ارى اى مشكله فى مساعدتهم فى الدفاع عن دينهم مادمو لم يسيئو لدينى فى شيئ او حتى اى دين اخر .
نفخ لى : لا اعرف لا اشعر بالارتياح لهم وارى ان الافضل لك الابتعاد عنهم .
وضع هيون يده على رأسه واعاد شعره للخلف ونفخ قائلا : سأفكر واعطيهم قرارى غدا وسأضع كلامك فى اعتبارى لا تقلق .
لى : جيد سأذهب الان واتى اليك غدا فى المساء .
وتركه وخرج ظل هو بالغرفه لبعض الوقت يفكر فى الامر، كان متحيرا يلف بها ذهبا وايبا، حتى مل فخرج من الغرفه يستنشق بعض الهواء، وجد يوسف يجلس هو الاخر مسترخيا على مقعده، فاقترب منه قائلا : هل تشعر بالملل ايضا ؟
نظر اليه يوسف وابتسم قائلا : نعم الوقت طويل ولم يكن هناك عمل كثير لى اليوم فلست مجهد .
هيون : هل اجلس معك ام سيضايقك هذا ؟
يوسف : لا طبعا تفضل سأجلب لك مقعد من غرفتى .
وهم ليقوم فأشار له هيون قائلا : لا ابقى سأجلب لى من غرفتى حتى اجلب الهاتف لاضع السمعات لنتحدث بحريه اكثر .
هز يوسف رأسه بالموافقه احضر هيون المقعد وجلس الى جواره بعد ان وضع السمعات، نظر اليه قائلا : هل تعاملت مع نانا وهيام فى اعمال سابقه ؟
ابتسم يوسف : لاء بس هما ناس محترمين جدا وعجبنى شغلهم .
فكر هيون : انت نجم معروف فى بلدك لما وافقت على عمل ليس به ابطال غيرك ؟
هز يوسف رأسه : لانه عمل هادف وانا بحب الاعمال الهادفه وكمان عجبتنى فكرة الروايه، هيام مؤلفه شاطره .
هيون : هل قرأت لها رويات اخرى ؟
يوسف : ايوه لما قررت انى اشتغل معاهم قرأت لها بعض الرويات وعجبنى اسلوبها وافكرها .
تردد هيون قائلا : هل هى فعلا تدافع عن الدين فى كل روايتها ؟
يوسف : ده حقيقي واللى عجبنى انها مبتحاولش تشوه اى دين تانى، ولا تدخل السياسه فى روياتها نهائى .
هيون : هيام هى من اخبرتك بأن العمل يدافع عن الدين ؟
يوسف : الحقيقه انا اللى فهمت ده من الروايه ولما سألتها اكدت الكلام .
قال هيون فى عقله : اى انها لم تفعل هذا معى عمدا فهو على نفس دينها ولم تخبرها .
اكمل يوسف : سواء هيام او نانا هما من الناس اللى واضحين فى التعامل ملهمش فى اللف والدوران او الكذب بالعكس هما مش بيحبو الكدابين وبيبعدو عنهم اصلا .
نفخ هيون قائلا : لكن الا ترى ان العمل يكن كل ابطاله وجه جديده سوانا نحن هذا شيئ يقلق ؟
يوسف : بالعكس ده اكتر حاجه شدتنى ليه اعتبرته تحدى لنفسي هقدر اكون قده ولا لاء .
ابتسم هيون : اتعرف كلامك صحيح وبالفعل هو تحدى حقيقي لكل منا اشكرك على كلامك هذا .
يوسف : لا شكر على واجب .
ظل هيون يتحدث مع يوسف لبعض الوقت، حتى شعرا الاثنان بالنعاس فدخلا كل منهم الى غرفته،
وفى اليوم التالى بعد ان عادو فى المساء، نظرت نانا الى هيام قائله : بكره مونتاج لكل اللى اتصور .
هيام : طب خلاص انا اجازه بكره احنا اصلا مراجعنهم اول بأول وبصراحه معنديش استعداد اتعمال مع المونتير بتاعك الرخم ده .
ضحكت نانا : انا مش فاهمه من اول ماجه وانت مش طايقاه ليه ؟
عبست هيام قائله : انا اللى مش طايقاه ولا هواللى ساعت ما يشوفنى يتنطنط، احنا راجعناهم فخلاص خلينى على راحتى .
نانا : ماشى يا ستى خلاص تمام، واحنا خلاص اتفقنا مع الجامعه هنبدأ تصوير من بعد بكره خلاص .
هيام : طب وموضوع هيون ؟
اخذت نانا نفس وزفرته : المفروض هيرد دلوقتى خلى مصطفى يندهاله بعد اذنك عشان نخلص الحوار ده بقا .
هز مصطفى رأسه بالموافقه فهو يقف الى جوار هيام، وقبل ان يتحرك اتى مساعد هيون اشار بيده تحيه لهم، اومأت نانا برأسه قائله : سيد لى هلا ناديت السيد هيون لنا نريد التحدث اليه ؟
اشار لهم برأسه بالموفقه مع ابتسامه صفراء ودخل الى غرفة هيون، نظرت هيام ل نانا قائله : ربنا يستر شكله كده ميبشرش بخير .
نانا مطمأنه لها : متقلقيش اتكلمت مع مدير الانتاج وظبتنا الموضوع بس هو يرد علينا وكله هيبقا تمام .
هزت هيام رأسها بالموافقه مع ابتسامه قلقه، خرج هيون ومعه لى اقترب منهم قائلا : اعلم انكم تنتظرون اجابتى لكن لى سؤال .
نظر الجميع له بانتباه فتحدث باللغه الانجليزيه : لو طلبت منكم مساعدتى فى عمل يدافع عن دينى هل ستقبلون ؟
فكرت نانا فهى تفهم سبب السؤال والاجابه عليه ليست سهله فابتسمت قائله : نحن نؤمن بالمسيحيه التى انزلت على نبى الله عيسى وندافع عنها ضد اى شخص يتجرأ عليها، لكن لسنا مؤهلين لمشاركه فى عمل يدافع عن دينك، ولكن نرفض اى اسأه لاى دين .
اكملت هيام : وديننا يأمرنا بان نؤمن بكل الدينات السماويه التى انزلت على الانبياء والرسل، ولا نقبل ان يتجرأ احد على ايً منها ولا نفرض على احد دخول اى دين دون اردته، واوكد على كلام نانا لا نقبل الاساءه لاى دين فالله يقول فى كتابه (لكم ديكم ولى دين) .
ابتسم هيون ونظر الى لى وقال : وانا اؤمن بحرية الاديان(ثم نظر لهم) ولم ارى انكم تسيؤن لاى دين، ولهذا سأكمل هذا العمل .
ابتسم الجميع وقالت نانا : اهلا بك معنا غدا سيكون مونتاج لكل ما تم تصويره وسنبدأ تصوير الجامعه من بعد غد .
هيون : تمام اتفقنا استأذنگم .
تركهم وعاد الى غرفته لحق به لى، الذى
كان يقف صامتا ولم يظهر اى ردة فعل، نظرت هيام ل نانا وابتسمت قائله : الحمد لله گده تمام بس صحيح ايه غير مؤهلين دى متقولى مينفعش وخلاص .
ابتسمت نانا : الحمد لله انها عدت دى بقا اسمها الدبلوماسيه فى الرد .
ضحكت هيام : ايوه يا واد يا دبلوماسي .
هزت نانا رأسه : فى مواقف الرفض فيها لازم يبقا دبلوماسي وخصوصا لما يبقا الشخص اللى واقف ضدك شخص حاقد .
هزت هيام راسها بالموافقه واخذت نفس وزفرته : فعلا عندك حق اللى اسمه لى ده مش سهل ابداً.
ابستمت نانا وضعت يدها على كتفها : طب هسيبك انا كمان وادخل عشان بدر زمانه جاى .
تركتهم نانا ودخلت الى غرفتها، نظر مصطفى الى هيام قائلا : نانا صح وانا شايف ان تصرفها صح .
هزت هيام رأسها : فعلا وكويس انها هى اللى ردت لانى كنت هرفض على طول هى جابتها بشكل كويس .
مصطفى مازحا : انت هتقوليلى حبيبى اللى بيخبط فى الوش على طول (بحث فى المكان بعينه ) امال استاذ يوسف فين ؟
ابتسمت ه‍يام : بيكلم ولاده فى الجنب الثانى .
هز مصطفى راسه بالاعجاب : بيعجبنى فيه اهتمامه بولاده جدا شخص جميل .
هزت رأسها بالموافقه : فعلا ده صحيح هدخل اجيب اللاب اشوف اخبار الشباب فى المعمل ايه كنت مشغوله عنهم الايام اللى فاتت .
مصطفى: متقلقيش انا كنت متابع معاهم عندهم كذا حاجه اشبشيال الاسبوع ده .
هيام : منا عارفه وعامله حسابى بكره هبقا معاهم نت من اول اليوم .
مصطفى : مش هتروحى لحنان ؟
ضحكت : وهو ده ينفع يا بنى اكيد طبعا هروح بس على الظهر كده .
مصطفى : طب كويس اكلم طارق اروح الشركه معاه بكره اشوف المشروع بتاعه .
هيام : ومتقلقش عليا هخلى نانا تبعت عربية الانتاج تودينى لها .
دخلا الاثنان احضرت الحاسب وجلست تتحدث الى فريق العمل فى محلها، خرج لى غاضبا من عند هيون نظر اليهم متوعداً وقبض على يده وذهب، كانت ه‍يام منشغله ولم تره، لكن مصطفى رأه وشعر بالغضب فنظرته غير مطمأنه، فكر ان يخبرها لكن شعر ان هذا قد يضر اكثر، اتها اتصال من حنان فأجابتها قائله : حنون حبيبى وحشانى .
حنان معاتبه : مجتيش انهارده يعنى ؟
هيام : كانا فاكرين هنخلص بسرعه بس للاسف الدنيا وقفت واتأخرنا على مخلصنا .
حنان : خلاص سماح المره ده بس تيجى بكره بدرى .
ضحكت هيام: ماشى يا ستى اتفقنا بكره هجيلك من الظهر كده .
حنان : ماشى هستناكى معلش هسيبك الزباين كترو وهروح اساعدهم فى المطبخ سلام .
أنهت حنان المكامله معها ودخلت الى المطبخ تساعدهم، فهى تتهرب من الحديث مع كيم، مر الوقت اتى طارق وانتهى اليوم وعاد كل منهم الى منزله، كان كيم محبط جدا من تهربها منه، وظل مستيقظا طوال الليل يتجول فى غرفته ويخرج الى الصاله فهو يعيش وحده فى شقه صغيره غرفتين وصاله صغيره ومطبخ وحمام، ظل على هذا الحال حتى تعب اخذ حمام واستلقى على سريره محاولا النوم لكن كلما يغمض عينه يرى حنان تبعد عنه، انتفض وفتح عينه وضع يده على وجهه وقرر ان يخبرها بمشاعره، استلقى على سريره وهو يفكر فى طريقة اخبراها بهذا الامر، حتى غلبه النوم وفى اليوم التالى استيقظ وذهب الى المطعم، كانت حنان تعمل بالمطبخ جلس هو بالخارج يراقبها، خرجت لوضع بعض الاشياء على الطاولات، فوجدها فرصه جيده للحديث معها، نادها فتصنعت انها لم تسمعه فلحق بها ووقف امامها قائلا : انتظرى اريد التحدث معكِ .
عادت الى الخلف خطوتين قائله : هل هناك شيئ هام فلدى الكثير من العمل بالداخل ؟
ابتسم : نعم انه شيئ هام جدا تعالى اجلسي لنتحدث .
ترددت قائله : الا يمكن الانتظار لبعض الوقت ؟
هز رأسه بالرفض وهو ينظر لها مرتجيا : لم اعد استطع الصبر اكثر من ذلك رجاًء .
فكرت تتركه وتذهب لكن نظرات الترجى منعتها، فتحركت مسرعه فهم عند باب المطبخ، جلست على اخر طاوله بجوار باب الدخول، جلس بالكرسي امامها وظل صامتا لبعض الوقت يحاول ان يفكر ماذا يقول وكيف يبدأ، اتت هيام ومعها هيون انزلتهم السياره على بعض امتار من المطعم، استجمع كيم شجعاته ونظر الى حنان، تهربت من نظراته ونظرت الى الاسفل، تنهد قائلا : حنان هلا نظرتى لى اريد ان اتحدث وانا انظر الى عينك .
ابتلعت ريقها ووقفت قائله : لديا الكثير من العمل .
وتحركت لتدخل فأسرع ووقف امامها ونظر الى عينها قائلا : حنان انا احبك لم اتحمل انى اخفى هذا الامر اكثر، عقلى ما عاد يفكر غير بكى، لم اعد ارى احد فى الكون غيرك انت فقط ما اريد .
ارتبكت ونظرت بعيد لم تعرف ماذا تجيب، فأكمل : انظرى الى ارجوكى واجبينى اريد ان اعرف مشاعرك نحوى هل تشعرين بى ام انى احلم وحدى .
زاد ارتباكها وحاولت تصنع عدم الفهم : لم افهم ما قلت سأدخل ....
قاطعها وقال بالعربيه مكسره : انا بحبك حنان، انا بحب اكون معاك، بحب كل حاجه تقربنى منك، ومش عايز من دنيا كله حاجه غيرك حنان، كل كلام الحب فى دنيا مش هيعبر عن اللى جويا، ارجوك ادينى فرصه اثبتلك صدق كلام اقوله
زاد توتررها وارتباكها ولم تعرف ماذا تفعل، ركدت الى المصلى اغلقت على نفسها وحاولت تهدأت قلبها الذى كان يدق بسرعه وجسدها الذى ينتفض، فهذا اكثر ما كانت تخشاه، فهى طوال الوقت تتهرب من ان تفكر فى الامر او حتى ان تسأل نفسها عن مشاعره نحوه، لكن الان عليها الاجابه عليه وفى الوقت نفسه لا تملك القوة للرد عليه، فكلماته اذابت قلبها وشتت عقلها فهى لاول مره تسمع هذه الكلمات من شاب مثله، ظل هو مكانه لا يفهم هل هى تبادله شعوره ام لا، فنظراتها لم تخبره شيئ ولكن ارتجفها وتوترها يعنى انها تشعر نحوه بشيئ لكن هروبها غريب وغير مبرر، لم تستطع هيام ان تدخل فقد رأت كل ما حدث وفهمت المأزق الكبير الذى به صديقتها، نفخت وتحركت لتعد ادراجها، فرأت هيون الذى نسيت انه كان معها، ابتسم ونظر لها قائلا : لم افهم لما تركته صديقتك دون ان تجيبه .
اجابت بعفويه دون تفكير : ولا انا فاهمه حاجه ولا حتى عارفه اعمل ايه ادخل اتكلم معها ولا اسكت عقلى وقف ومش عارفه افكر .
تعجب هيون قائلا : ما الذى لا تفهمينه هو يحبها وهى تحبه ولو اردتى رأى لا تخبريها شيئ انتظرى حتى تخبرك هى .
نفخت هيام قائله : انت مش فاهم حاجه الموضوع مش بسيط زى ما انت فاكر، بس فعلا الافضل انى استنى لما تقولى هى، بس دلوقتى مينفعش ارجع لازم ادخل لها .
هيون : هذا افضل ادخلى لها وانا سأتحدث مع كيم ولكن لن اخبره انى رأيتهم .
هزت رأسها بالموافقه ودخلت الى المطعم القت التحيه على كيم وسألت عن حنان، فأخبرها انها بالمصلى فذهبت اليها، وجلس كيم مع هيون وهو عينه على المصلى، ليرى ان كانت حنان ستخرج، لاحظ هيون نظراته فظل صامتا حتى دخلت هيام المصلى، نفخ كيم وشعر بالحزن، فقال هيون : ماذا بك لما انت حزين هكذا ؟
نفخ قائلا : اخبرت حنان بمشاعرى نحوها لكنها تركتنى وذهبت ولم افهم هل هى تحبنى ام لا .
ابتسم هيون : الفتيات خجولات بطبعهم فأتركها بعض الوقت .
اخذ كيم نفس وزفره قائلا : ما عدت اتحمل خائف من ان تضيع مني .
ربت على كتفه : عليك بالصبر فأظن ان حنان وهيام مختلفات عن اى فتاه عرفنها هنا لا اعرف سر اختلافهم لكن اشعر بذلك .
تنهد كيم عاشقا : وهذا ما علقنى بها اختلافها، تشعر انها تشبه الشهب التى تظهر فى السماء، ترها فجأه فتملاء قلبك بالامل والسعاده، لكن سرعان ما يمتلئ قلبك بالقلق فهى بعيده جدا وصعبة المنال .
تأمل هيون كلامته قائلا : اتعرف اشعر ان كلماتك جميله لكنها متعبه جدا للقلب، ولكن لا تستلم ابدا، فتحقيق الاحلام يحتاج الى مصابره .
نفخ كيم : لكن هذا اكثر ما يؤلم القلب واخاف ان تضيع منى، وقد اصبحت لحياتى الهواء الذى اتنفسه، فكل ما اخشاه ان تتركنى ووقتها سأموت حتما .
ظل هيون معه يحاول ان يتحدث معه ليطمأنه ويهدأه، اما هيام بعد ان دخلت المصلى لحنان وجدتها تجلس بحاله صعبه من التوتر والزعر، ففزعت قائله : حنان ايه مالك ايه اللى عمل فيكى كده ؟
اخذت تلهث قائله : مش عارفه اتلم على نفسي حاسه جسمى كله بيتنفض مش عارفه قلبى بيدق بسرعه ليه كده مش فاهمه ايه اللى حصلى لما كيم اعترفلى بحبه، انا كنت متوقعه ده بس متخيلتش انى هيحصلى كده ومش فاهمه ليه كده،( بتردد ) هو انا ممكن اكون بحبه .
نظرت هيام الى حالتها والى وجهها فكل شيئ يقول انها تحبه، لكن لا تعرف ماذا تفعل، فهى صديقتها ولا يمكن ان تساعدها على فعل شيئ خطأ، فهو من ديانه وهى من ديانه اخرى، فهمت حنان من صمتها انها لا تريد اجابتها على سؤالها، لان الاجابه صعبه عليها، حتى انها هى ايضا لا تريد الاجابه عليه منذ شعرت به، تحاول التهرب منه لكن اعتراف كيم وضعها امام نفسها فى تحدى لتجيب وتختار، اخذت هيام نفس وزفرته قائله : مش عارفه اقولك ايه بس انت عارفه ايه اللى لازم تعمليه واكيد مش محتاجه منى نصيحه ولا كلام .
اخذت حنان نفس وزفرته فى يأس وانهزام :
متخفيش عليا يا صاحبتى انا مش ممكن اتنازل عن دينى عشان دنيا، بس قلبى غصب عنى مال نحايته وده شيئ كنت بكدبه واهرب منه، لكن لما اعترف بحبه اتأكد منه ولازم احسم الموقف معاه .
حزنت هيام جدا عليها وفكرت قائله : طب مش يمكن يدخل الاسلام ؟
ترددت حنان للحظات وقالت : تفتكرى انه ممكن يدخل الاسلام ولو دخله هيبقا عن اقتناع حقيقي، انا مش ممكن اخدع نفسي .
صمتت هيام فهى لا تعرف ماذا تقول او تفعل، فما تقوله حقيقه ليدخل الاسلام يجب ان يقتنع به اولا، ربتت على كتفها قائله : سلمى امرك لله والجأى اليه هو اللى يملك قلبك، وهو اللى يقدر يشيل الحب ده من جواه .
هزت حنان رأسها بالموافقه امسكت هيام يدها قائله : يالا نقوم نتوضى ونصلى وندعى ربنا يالا .
اومأت لها بالموافقه وتحركت معها نحو حوض صغير موضوع بركن المصلى للوضوء، وتوضأت الاثنتان وصلتا ودعت حنان وبكت لله ووكلته امرها، وظلت الاثنتان معا لبعض الوقت حتى هدأت حنان، وخرجتا معا اسرع اليها كيم حاول ان يكلمها، فأشارت بيدها قائله : اترك لى بعض الوقت للتفكير .
وتركته وتحركت هى وهيام الى المطبخ، ظل هو مكانه لبعض الوقت، وشغل كلمنهم نفسه بالعمل كى لا يفكر فى الامر، انتهى اليوم وعادت هيام ومصطفى وهيون الى سكنهم، ولكن عقلها وكل تفكيرها مع صديقتها، وفى اليوم التالى اثناء التصوير كانت شاردة الذهن جدا، حتى ان الجميع لاحظ عليها الامر، سألها مصطفى عن السبب لكنها اخبرته انه ارهاق من العمل، فهم هيون سبب شرودها وتعجب من اهتمامها الشديد بها، توقف التصوير لبعض الوقت للراحه، ابتعد مصطفى ليتحدث بالهاتف، اقترب هيون من هيام ونظر لها قائلا : لا افهم سبب قلقك الشديد على حنان، رغم انك رأيتِ بنفسك صدق مشاعر كيم وهو يتحدث اليها .
تنهدت قائله : مش عارفه اقولك ايه بس معتقدش انك هتفهم حتى لو قولت .
لم يكن هيون يضع السماعه فلم يفهم ماقالت فابتسم قائلا : اعيدى الكلام مره اخرى ولكن بالكوريه .
تنبهت انه اثناء التصوير لا يضع السماعات فشعرت بالحرج وتحنحت قائله : اعتذر لم اكن منتبه .
أومأ لها قائلا : اتفهم الامر لكن لم تجيبى على سؤالى .
ترددت للحظات وقالت : انها صديقتى كيف لا اقلق عليها هذه هى المره الاولى التى تتعرض فيها لهذا الامر .
استنكر قائلا : ماذا ؟! وصلت لهذا السن ولم يكن لها حبيب هذا غريب ؟
هيام : نحن مسلمون والحب عندنا يعنى زواج فقط، لا نقبل بهذه العلاقات الاخرى .
لم يفهم قائلا : اى علاقات اخرى الحب ليس شيئ يمكن لاحد اختياره ان القلب هو من يختار .
هيام : القلب هو من يختار ولكن نحن من نختار كيف نحافظ عليه ونبقيه حيً .
متهكما : والزواج برأيك هو الذى يحافظ على الحب حيً يبدو انك لم تحبى يوما ولم تعرفى الحب .
غضبت هيام كلماته ونظرت اليه محذره : لا اسمح لك بالحديث عن حياتى الخاصه مادمت لا تعرف عنى شيئ .
وتركته وابتعدت ذهبت الى نانا جلست تتحدث معها، شعر هو بالغضب من نظرتها وتحذيرها له، انهى مصطفى مكالمته وعاد لم يجد هيام فسأل هيون عنها فأخبره انها ذهبت، تعجب مصطفى وقبل ان يتحرك سأله هيون قائلا : هل هيام متزوجه او لها حبيب ؟
تعجب مصطفى من سؤاله : لماذا تسأل عن هذا الامر ؟
تنبه هيون انه اخطأ فى السؤال ففكر بسرعه واجابه : فقط لم ارى زوجها اتى كما اتى زوج نانا وايضا انت اتيت معها .
لم يقتنع مصطفى بأجابته لكنه لم يجد ان الاجابه عليه قد تضر فأجابه : هى ارمله مات عنها زوجها منذ فتره وهى تحبه جدا حتى بعد وفاته .
تعجب هيون : هل يمكن ان يكن هناك حب بهذا الشكل وهذا النوع من الوفاء .
تنهد مصطفى : نعم يوجد وهيام اكبر دليل عليه فهى حتى الان لا ترى رجل يستحقها غيره فهى دائما تقول ان ما عاشته معه هم افضل ثلاث سنوات فى حياتها كلها .
زادت دهشه هيون : هل كل ما عاشته معه ثلاث سنوات فقط ومع ذلك مازالت تحبه ؟
هز مصطفى رأسه بالموافقه : هى ترى انهم بعمرها كله، وتقول دئما انه اخذ قلبها معه حين مات، وان من الصعب ان يستطع رجل استعادت هذا القلب .
ابتسم بأعجاب ونظر ناحيتها بعدم تصديق هل يمكن لاحد ان يحب بهذا الشكل، تذكر كلماته القاسيه التى قالها لها وشعر انه اخطأ فى حقها، نادت نانا على الجميع للتصوير انضم اليهم هيون، وفى اخر اليوم بعد انتهى التصوير، وقفت هيام تتحدث مع نانا عن بعض المشاهد وكيفية تظبيتها، ظل هو يراقبها حتى انتهت من الحديث معها، وكان مصطفى منشغل فى حديث مع يوسف فوجدها فرصه واقترب منها قائلا : هل يمكن ان اتحدث اليك ام مازلتى غاضبه منى ؟
نفخت بضجر ولم تنظر اليه وتحركت نحو الباب، فلحق بها قائلا : اعرف انى كنت مخطأ فيما قلت واعتذر عنه فرجاء سامحينى .
توقفت هيام ونظرت له قائله : الامر لا يستحق الاعتذار وانا لست غاضبه منك انا فقط قلقه على صديقتى .
ابتسم هيون : اعتقد ان حب كيم سيزيل هذا القلق، واظن انه سيطلب منها الزواج قريبا .
هزت رأسها بالموافقه دون كلام فهى لاتعرف ماذا تقول له فهى لا يمكن ان تقبل الزواج منه وهو غير مسلم، ولو حاولت شرح الامر له لن يفهم، لكن هذا زاد قلقها فهو اختبار صعب جدا على صديقتها، وهى لا تعرف كيف تساعدها حتى


يتبع الفصل التاسع   اضغط هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent