رواية تريند مصري في كل بيت الفصل السابع والأخير 7 بقلم شهد عبد القادر

الصفحة الرئيسية

    رواية تريند مصري في كل بيت الفصل السابع والأخير بقلم شهد عبد القادر


رواية تريند مصري في كل بيت الفصل السابع والأخير

أول ماخطت قدمها الحارة شعرت بغرابة كبيرة، يبدو أنه من أثر ماحدث، فتحركت قدميها نحو منزلها فوجدت شخصان يبدو عليهم القوة والغضب والقسوة للحظة شعرت بضائلة حجمها بجانبهم، فقامت بالتحدث لهم :
- لو سمحت انا ساكنة فوق ابعدوا كدة

نظروا لها باشمئزاز وتحدث أحدهم :
- ممنوع اي شخص يخرج او يدخل من العمارة
أصبح وجهها مثل ألوان الغضب فهتفت بصوت جهوري :
- ماتوسع كدة منك ليه ده انا اغسلكم وانشركم وانشفكم كمان،

قامت بالاقتراب منهم وقامت بدفعهم للجانب وتوجهت للأعلى فارة منهم، اما هم نظروا الي بعضهم البعض، وقاموا باللحاق بها، في حين فتحت باب منزلها وتوجهت ناحية باب غرفتها واقتحمتها ولكنها لم تجد احد ملقي عالسرير
سمعت صوت إغلاق الباب من خلفها، سرعان ماكان يكتم احد الأشخاص أنفاسها بيده، فقام بدفعها للخلف واردف بصوت جهوري يصل إلى مسامع من يقف بالخارج :
- خلاص يا أحمد اتفضلوا اطلعوه انتوا انزلو تحت...
اخفض صوته في ذلك الحين واردف بصوت يشوبه السخرية :
- وانا هشوف حل مع المصيبة دي

كانت تقف محلها مصدومة مزهولة من هول الصدمات التي باتت تلحقها فاستمعت إلى آخر كلمة قالها "مصيبة" باتت تلك الكلمة تدور في عقلها بلا توقف فاردفت بصوت خرج عاليا ولكنه حاول تكميم فمها حتى لا ينفضح أمره :
- بقى انا مصيبة انا مصيبة والله لأوريك متنساش انك قاعد في بيتي يعني اقدر اكرشك برة ياحضرة الضابط....

حرك راسه بتهكم ساخرا من حديثها مردفا :
- تؤ تؤ تؤ، بقى دي اخلاق بنات الحارة، وبعدين في واحدة تطرد جوزها ولا أنا غلطان وبعدين مين قال انك مصيبة بل بالعكس انتي احلى مصيبة يا حورية الحكايات والزمان

بالحق عندما استمعت الي آخر جملته كانت استكانت محلها وحاولت الإبتعاد عن مرمى يديه التي تحوطها ولكنها لم تستطيع فأردفت :
- ماتبعد بقى ياعم المستفز ولا عجبك الوضع المخل ده، ابعد بقى

لم يتحرك انش واحد إنما تحدث بنبرة يغلفها الألم :
- ماتهدي يابت آآآآآآه

بات الخوف يقرع أبوابها فأردفت بندم وخوف :
- أنا أنا أنا آسفة، طب ابعد كدة خليني اشوف مالك

- أمك دلوقتي جاية مع المأذون هيا وجوز خالتك موافقة ياحورية وأنا مش هغصبك على حاجة ويعتبر دي آخر مرة هطلب منك الطلب ده يا موافقة يا إما لأ
قال حديثه ذلك وهو ينظر في عينيها دون أن يحايدهم لحظة واحدة

كانت في عالم آخر تسترجع جميع ذاكرتها من الوراء، تتذكر كيف كان الجميع يطلقون على مسامعها بتلك الكلمة التي لطالما كرهتها وتذكرت حديثه عندما أخبرها انه يريد التستر عليها ليس إلا، ولكن الآن قد اختلف الوضع، هو ليس مجبر على شيئ لماذا الآن...

للحظة كان يبتعد عنها، ولكنها شعرت به فأردفت بتوتر :
- هو إنت متأكد من اللي.. بتقوله، يعني انت مش عايز.. تتجوزني.. عشان تستر عليا صح، ولا هتعمل عكس كدة..

دب الأمل قلبه وطرقت الأجراس طنينها بداخله وعاد لها يحمل كل الود بداخله :
- بغض النظر إني تعبان ومش قادر، لكن ابشرك اني لو هتجوزك يبقى عشان اتستر عليكي، لكن مش اللي انتي فهمتي، انا هستر عرضي وشرفي وهتجوزك، يبقى مين اللي بيفهم الكلام بالمقلوب

ابتسمت باتساع واردفت :
- وأنا موافقة، لكن متنساش انا شخصيتي كدة ومش هغيرها، لازم تبقى عندي شخصية اومال

تحدث بسخرية لازعة خرجت منه :
- ومالوا نكسر شوية من الغرور ده، لكن ماكنتش اعرف انك بتحبي الرسم ايه الشخابيط دي انا خايف تشوهي عش الزوجية

ذمت شفتيها بغضب وقامت بتكوير يديها، اقتنصت معدته بطريقة مسرحية واردفت بصراخ :
- آآآآآآه، إنت واقف كدة ليه... مش ساتر حالك ليه

تركها وتوجهه على سريرها منبطح عليه بألم فأردف بسخرية :
- أصلي كنت خارج من الحمام، وقولت أما استنى كدة شوية لحد أما تيجي وبعدها امك تيجي وتقول نخبي العار ده ونستركم ونجوزكم، ايه الهبل ده ياحورية هنبدأها كدة من الأول انا متصاوب في كتفي عايزانى البس ايه..

قطبت جبينها بتفكير وتوجهت للخارج، سرعان ماعادت حاملة بيدها قطعة قماش كبيرة
سرعان ماوقعت عيناه على ماتحمله فاردف بتهكم ساخر :
- ايه ناوية تكفنيني، ده حتى انا لسة قدامك بتكلم

نظرت له بغيظ وقامت برفع حاجبيها واردفت بسخرية :
- معلش اصل القماشة مش هتكفي البغل ده، قوم فز كدة واتعدل اما انشوف اخرتها، ألا صحيح هيا امك اسمها ايه، والله ماانا عارفة هتجوز واحد معرفش عنه حاجة

بالتأكيد لم يصدق حديثها فاردف بجانب من الجدية :
- لا مهو انا مقولتلكيش ده كان جزء من الخطة اني اعرف انك موافقة ولا لأ، يعني مفيش مأذون جاي دلوقتي ولا حاجة

فارت الدماء في جميع أنحاء جسدها فتراجعت للخلف قاصدة شيئ معين
للحظة كانت تلك الزجاجة تعرف طريقها الي وجهه في حين صدر منه صوت تأوههه شديد
لم تبالي بما حدث بل بالعكس توجههت ناحيته وقامت بإلقاء تلك الشاشة واردفت :
- أنا هرجع المستشفى، احسن كلام الناس كتير ومش هنخلص وانت لف نفسك بالشاشة دي

****
بعد مرور اسبوع
كانت تحاول الوقوف على قدمها دون أن يقوم بامساكها اي شخص ولكنها لم تفلح، عادت الكرة مرة واثنين وثلاثة.... وعشرين، في آخر مرة كانت تقف على قدمها بتمكن، قامت برفع رأسها للأعلى تنظر للحاضرين أنها استطاعت الوقوف بمفردها، لم تجد اي شخص بالغرفة بل نظرت ناحية باب الغرفة عندما شعرت بوجود أحدهم
تصادفت النظرات للحظة لم تشعر سوي انها تريد الركض مثل الأسد الذي يقبض على فريسته ولكنها بدل من أن تركض كادت ان تسقط على الأرضية لولا تلك الذراع القوية التي باتت درع حامي يقف لصد هجمات المحتالين التي تتصيدها، فاردف بحزن :
- أنا آسف يا نونا، لكن متعودتش اشوفك ضعيفة وكنت نصحتك قبل كدة وانتي مس....
لم يكمل حديثه ذلك بسبب وضع احد اصابعها على فمه مردفة بفرح :
- متكملش.. انا نسيت انا عملت ايه او كنت هعمل ايه يمكن انت كنت سبب من الأسباب اني افوق على نفسي واشوف انو الظلم وحش ويابخت من بات مظلوم ولا بات ظالم، مش زعلانة منك ياسليم، يلا قوم وقومني خليني ارجع أقف على رجلي مرة تانية

بالفعل قام بالوقوف وحاول اسنادها حتى تعود مرة أخرى

***
كانت تجلس مع والدتها وزوج خالتها تتحدث بسخرية :
- أنا آه كنت موافقة لكني مش موافقة ده طلع خبيث، بقى يقولي امك وجوز خالتك جايين بالمأذون وكل ده عشان يعرف إذا كنت موافقة والله ماعنده دم...

قطع حديثها شخص يتحدث بسخرية من الخلف :
- أومال الدم اللي نزف مني عندكم ده ايه

وشوشت نفسها بتلك الجملة :
- دم فاسد بعيد عنكم

- ادخل ياشيخنا، العروسة موجودة والعريس موجود ووكيل العروسة موجود وانا جايب اتنين شهود ومعايا الشيخ عبدالله في مقام والدي، اتفضلوا اتفضلو

كان الجميع يفرغ فاههه للأسفل فاردف عماد بصدمة :
- هو انت يابني عارف احنا فين، احنا في المستشفى

ابتسم بتهكم واردف بسخرية :
- مهو انا عارف انكم في المستشفى، ومقيمين فيها لدرجة انكم جايبين هدومكم كلها هنا..

- أنا مش موافقة....
اردفت تلك الجملة وغادرت مجلسهم ذلك وتوجههت الي مكان آخر، في حين كانت الصدمة من نصيبه هو، فاردف بغيظ :
- افهم من كدة ايه..

تحدث عماد في ذلك الوقت ومن ثم توجهه خلفها :
- أنا هشوف مالها

***
كانت تجلس في ممر غرف المرضى في حين وجدت شخص يجلس بجانبها يتحدث بصوت حاني :
- محدش هيجبرك على حاجة يا حورية لكن متنسيش انك اديتي كلمة للراجل وهيا انك موافقة، ايه اللي خلاكي ترجعي في كلامك

قطرات النسيم تخرج من عينيها مردفة بخوف وتذكر لما شاهدته في طفولتها :
- خايفة، خايفة...

سمعت صوت نشيج من الصوت العالي يتوجهه إليها :
- خايفة، خايفة من ايه ياست حورية ولا عايزة تشوفي نفسك علينا دلوقتي، انا اديتك كلمة وهيا اني احافظ عليكي ايه اللي جرا، ايه اللي رجع الخوف تاني

رفعت راسها للأعلى ناحيته وابتسمت بتهكم :
- خايفة منك، خايفة انه بكرة منتاقلمش مع بعض خايفة احسن تكون فعلا عايز تتجوزيني عشان تستر عليا، خايفة احسن بدل ما تكون حضن دافي تكون سد منيع وتكون قاسي، خايفة احسن تهرب من مسؤليات كانت عليك وتسيبها عليا

- اسباب مش مقنعة، لواحدة في عمرك اسباب مش مقنعة، بل بالعكس انتي مش صغيرة واكيد عندك قدرة تفهمي انه دي سنة الحياة ومفيش حد بياخد غير نصيبه وبعدين مش شرط مش يمكن انتي اللي تهربي من المسؤوليات مش انا

ردت عليه بسرعة :
- مستحيل انا مش غدارة ولا خاينة

- وانا كمان مستحيل، حورية ليه ماتسيبي نفسك من حورية القديمة وتشوفي حورية الجديدة

***
كانت تجلس أمامها تود اقناعها بأن تفعل ذلك الشيئ

- يا نعيمة، يا نونا أنا تعبت معاكي، ليه ماتريحيش نفسك وتعمليها، شوفي بقالنا ٦ شهور واحنا بنحاول في حاجة والحمد لله قدرنا نتخطاها، فيها ايه لما نعمل العملية

اردفت نعيمة بابتسامة بدت نابعة من قلبها :
- أنا مستريحة كدة والحمد لله النقاب مش ظاهر حاجة من وشي والحمدلله انا عايزة كدة عشان لما اشوف نفسي في المراية افتكر اللي حصل معايا وانه ربنا مبيحبش الظلم أبدا، بس انتي اللي ناوية تظلمي هشام

قطبت جبينها بغضب تتذكر آخر مكالمة حدثها منذ اسبوعين

Flash Back
- ماشي، ماشي ياحورية اقسم بالله هخلص المهمة اللي في أيدي وراجعلك ويا انا يا ام الجوازة اللي مش راضية تخلص دي

كانت تقوم بطلاء اظافرها دون أن تعطي للحديث أهمية فاردفت وهي تحدث نفسها :
- اووه وااو حلو

كاد يجن من عدم حديثها ذلك الذي لايجدي اي منفعة :
- حلو انتي اللي جبتيه لنفسك ياحورية

Back

- يابنتي ده مجنون انا مش عارفة عقلي كان فين لما وافقت، بس بصراحة صعبان عليا كل لما يجي يحدد معاد اقولهم ونعيمة لا لما تتحسن، طب انتي دلوقتي ماشاءالله عليكي هحطلهم حجة ايه دلوقتي..

كانت تنظر خلف تلك المسكينة التي تتحدث دون مبالاة وقد نست نفسها انها تجلس الآن في حديقة المنزل ويمكن لأي أحد سماعهم، ولكن اي احد ذلك الذي سوف ينصت الي حديثهم سواه هو

- انتي بتبصي كده ليه ورا هو في حد واقف ولا ايه

هزت رأسها بمعنى نعم
دب الرعب في قلب تلك المسكينة فاردفت بقلق :
- وسمعني بقول ايه

هزت رأسها بمعنى نعم مرة أخرى

في تلك المرة التي تحدثت بها قائلة :
- اوعي يكون اللي في بالي

لم تفهم ماتعنيه معالم وجهها ولكن حركة رأسها من أسفل لأعلى أكدت لها حديثها
في حين فزعت من مكانها راكضة لأي مكان، تنظر خلفها وجدته يقف مسالماً لا يتحرك من محله إنش واحداً

ذهبت نعيمة متجهة ناحيته واردفت بطيب خاطر :
- اهلا وسهلا يا هشام

رد عليها باحترام تجلى في عينه :
- اهلا بيكي ياحضرة الو...

لم يكمل ماقاله عندما وجدها تشيح بوجهها للناحية الأخرى فعاد تصحيح حديثه :
- اهلا بيكي يا نعيمة

ابتسمت ابتسامة لم تظهر للشخص الذي يقف امامها بسبب نقابها ذلك واردفت بسخرية على تلك الواقفة بعيدا عنهم :
- أنا متعاملتش قبل كدة مع حورية ومكنتش اعرف شخصيتها، لكن حقيقي هيا طيبة، متزعلهاش ياهشام ربنا يعلم بحالها هيا عانت، عانت من كلام الناس اللي مبيخلصش وكنت انت واحد منهم، والكلمة اللي بتطلع من الإنسان لازم يكون حاسب حسابها، ولاحظ انو البني آدمين مش واحد وكلنا مبننساش حد غلط فينا، هيا متقصدش حاجة من اللي سمعتها هيا بتحب تاخد وقت في كل حاجة، ده اللي اكتشفته في ٦ شهور اللي قضيتهم معاها

اومأ برأسه متفهما حديثها، في حين كانت نعيمة تنظر خلفه وجدت ذلك الطفل الذي أعاد الروح التي كانت قد ضاعت منها قبل سنين عديدة فاردفت بابتسامة ظهرت في صوتها :
- طب دلوقتي انا هسيبك مع مراتك ياهشام ورايحة اشوف جاددد

تحركت ناحية ذلك الطفل الذي ماإن رآها تتجهه نحوه ترك يد والده وركض لها
كان يركض تجاهها بفرحة طفل قد وجد حلواه التي يعشقها، كاد ان يسقط على الأرض لولا امساكه من قبل والده ونعيمة كانت النظرات التي تتحدث فقط في حين اردف الطفل بفرحة :
- مف..ا٠جاة...صح..ههه..هه..،بابا..قا..ل هن.. رووح. عن.د..جدو..عم..اد..ونعي..نة
قطبت جبينها واردفت :
- نورتونا يا جااد، تعااالي نلعب مع بعض، وناكل حاجات حلوة كتيير ونسيب بابا يروح لجدو عماد
هتف الطفل بفرحة :
- ينا..يينا
ابتسمت بسرور وتحركت قاصدة مدخلها

في حين كان ينظر قاسم خلفهم يفكر هل سوف تتقبله هو وابنه!!
***
- تعالي هنا وبلاش شغل العيال ده، انا مبحبوش وبعدين انا بفتكر أيام الصوت العالي وضرب ال٠ذم اللي كان نازل على رأس الناس اللي مش سالمين منك ولا من لسانك

اردفت بإنجاز :
- عايز ايه ياهشام أنا على أخرى خالص

تقدم منها خطوة واثنين وثلاثة مردفا بسخرية :
- عايز ايه ياهشام، عايز اللي من حقي كزو.........

لم يكمل حديثه بسبب صراخ تلك المجنونة قائلة :
- ياقليييل الرباييييية...

تقدم منها بسرعة قبل أن يفتضح أمره واردف بغضب كاتما أنفاسها بين مقابضه :
- حورية انا سكتلك كتيير ولو صبر القاتل عالمقتول كان مات لوحده وانتي مصبرتيش، انا اقصد اني عايز أنجز واتجوز لاني كمان شهر طالع مهمة ومش عارف هرجع امتى

نظرت له نظرة مطولة مردفة بقلق :
- يعني ناوي ترملني بدري بدري..

- والله انتي اللي ناوية تموتي الراجل بدري بدري يابنت بطني ،
اتي ذلك الصوت من خلفهم بحسرة

التفو هما الاثنين لتلك السيدة، حاولت الإبتعاد عن مرمى يديه ولكنها لم تفلح فتحدث هشام بحسرة :
- عشان تعرفي يخالتي اني بعاني من قبل ما اشوف الدنيا

اردفت سامية بحسرة على ابنتها التي مازالت في عالم آخر :
- حسرة عليكي يابنتي وعلى فهمك، المكتوب عالجبين لازم تشوفوا العين، ومحدش بياخد نصيب حد حدد ياابني معاد واحنا موافقين وربنا يتمملكوا علي خير ان شاء الله

اردفت جملتها تلك وغادرت ذلك المكان فاردف هشام بحنان لعله يجدي نفعا معها :
- حورية قلبي، حورية الحكايات والزمان ناوية تخلي بيا بعد ماوعدتيني، متخافيش لسة عمر السبع باقي مش هيموت غير يشوف احفاده
- بعد الشر، نطقت جملتها تلك بخفوت

اردف مبتسما باتساع :
- حيث كدة الفرح كمان اسبوع، واهو تكوني جهزتي حالك

اومأت برأسها موافقة على حديثه

****
في صباح اليوم التالي كانت تجلس تتناول فطورها مع ابيها واخيها، لم تخلو جلستهم تلك من النظرات المتنقلة بين الأب وابنه، كل منهم يريد الآخر ان يتحدث، لاحظت ذلك الشيئ وهي تجلس محلها فاردفت بحسن نيه :
- في ايه يابابا انت وسليم، عايزين تقولوا حاجة صح

وكأن ماءًا مثلج قد سكب على مسامعهم فاردف سليم بايجاز :
- نعيمة في موضوع وكنا عايزين نعرف قرارك فيه

ابتسمت له واردفت بقناعة :
- وأنا مش موافقة..

اردفت جملتها تلك وغادرت مجلسها متوجهة إلى غرفتها

كانت نظرات الوالد لابنه تنبع بالكثير من الأسئلة فأردف عماد :
- أنا هطلع اشوفها يمكن تغيير رأيها، لكن هيا ازاي عرفت

رفع كتفيه بمعنى لا أعلم في حين كانت نظرات والده تصوب في مكان فارغ

****
كانت تجلس تقرأ وردها اليومي الذي تقرأه كل يوم وتنهيه، في ذلك الوقت سمعت صوت طرقات على الباب فاذنت للشخص بالدخول :
- اتفضل

ظهر والدها من خلف الباب مبتسما بود :
- ممكن ادخل يانونا

نظرت له بابتسامة مرهقة واردفت :
- اتفضل يابابا ولو اني عارفة حضرتك هتكلم في ايه

توجهه والدها الي أقرب كرسي وجلس عليه
- اتغيرتي يا نعيمة

- للأفضل والحمدلله

وجهه سؤاله مباشرةً دون تكليف او مبالغة :
- ليه مش موافقة يا نعيمة، في حاجة اسمها سنة الحياة، في حاجة اسمها رسالة لازم نؤديها، مش خايفة من نظرة الناس، مش خايفة الناس تطلع كلام عليكي، ليه يابنتي قدام زين الرجال وانتي عارفة انه جاد ابنه بيحبك ووالدته متوفية يبقى ليه تظلمي نفسك

ردت عليه بقناعة قد شعرت بها من جوفها :
- ليه مش موافقه عشان ده مش منظر واحدة هتبقى عروسة او أم لأطفال بكره عيالها يتكسفوا يقدموها لأصحابهم..

- انتي اللي مش راضية تعملي عمليات التجميل، وهتكوني أحلى من الأول....
ابتسمت له بمحبة واردفت
- هل إذا عملت عمليات هرجع زي الاول، بابا انا مرتاحة كدة، وبعدين انا مش عارفة ايه اللي عجبوا في انسانة كانت هتظلم ناس كتير ملهمش ذنب ده غير انه بص لواحدة خارجة من حادثة وعندها تشوهات، إلا إذا كان شفقان عليها او صعبت عليه وقرر انه يعوضها لإن ابنه كان السبب، بابا انا مش بقول كدة لحاجة بالعكس ربنا لما ابتلاني بحاجة زي كدة، انا فوقت وفرقت جامد، ولو على كلام الناس، كلام الناس مش بيخلص، وإنت سمعت وشوفت حورية عانت ازاي من كلام الناس، وياعم لو هو مش عايز جاد يجي عندنا خلاص، بس انا مش موافقة ومتقلش هتضيعي مستقبلك، لا انا مستقبلي عارفة ازاي هخليه يبقى ناجح

نظر والدها تجاهها بفخر وعزة وفي نفس الحين بحزن فأردف :
- مش هجبرك على حاجة لكن متنسيش اني مش دايم ليكي ولا اخوكي

اومأت له مبتسمة على حديثه...


تمت رواية كاملة عبر مدونة دليل الروايات
google-playkhamsatmostaqltradent