رواية تريند مصري في كل بيت الفصل السادس 6 بقلم شهد عبد القادر

الصفحة الرئيسية

    رواية تريند مصري في كل بيت الفصل السادس بقلم شهد عبد القادر


رواية تريند مصري في كل بيت الفصل السادس 

اردفت حورية بسخرية :
- طب يااخت نعيمة اخبارك ايه النهاردة، في ناس برة عايزين يشوفوكي ويطمنو عليكي

قطبت جبينها باستفهام واردفت بخفوت :
مين...

قطع حديثها دخول طفل ذو الخمس أعوام يركض ناحيتها بسرعة، قام بالهجوم عليها ضاحكاً مردفا :
- نع..ين..ة.. تك..راً.. او..عي..تكو..ني.. مت.. عارف.. اني.. انا..جا.د.. انا.. جااد.. قا.. سم. (نعيمة شكرا اوعي تكوني مش عارفاني أنا جاد انا جاد قاسم )

في حين نزلت عليها رجفة الشعور بالحنان تجاهه ورجفة للألم الذي تسبب به ذلك الطفل
توجهت حورية ناحيته وقامت بابعاده قليلا عنها، في حين ظل ملتصقاً بها لا يريد التحرك
في حين كان هناك شخص يطرق على الباب، اذنوا له بالدخول،

كان يقف ينظر تجاه تلك المسكينة والمشوهة وكل ذلك بسبب ابنه، قامت بفداء ابنه على سبيل حياتها
فأردف بتوتر لا يعرف ماذا يتحدث :
- السلام عليكم، اخبارك ايه ياحضر...

اردفت بطيب خاطر وكأنها أصبحت شخص آخر مردفة بتعب قليلا :
- قول نعيمة.. يابشمهندس معدش في وزارة.. ولو اقدر همحي.. من ذاكرتي اني.. كنت وزيرة..

اردف مكملا حديثه :
- انا تحت أمر حضرتك التعويض اللي انتى عايزاه انا مستعد

كان الطفل ينظر لها نظرات استكشافية يحاول استكشاف ماتحت الجروح وما فوقها، اما هي شعرت بشعور غريب ناحيته واردفت بشرود :
- عندي طلب واحد... ينفع اشوف جاد...وقت ماأحب.. هكون.. ممنونة جدًا..
لحضرتك..

بعد قليل غادر قاسم هو وابنه الغرفة متمنين لها الشفاء العاجل

بعد وقت ليس بقصير دلف إلى داخل الغرفة رجل عجوز يظهر عليه التعب فأردفت حورية :
- عمو عماد حضرتك تعبان انادي الدكتور

حرك يديه بمعنى لا ونظر تجاهه ابنته نظرات حزينة واردف :
شكرا ياحورية، شكرا انك بقيتي جمب بنتي وقت ماهيا كانت محتاجة امها...

قطع حديثه وصول سامية الي الغرفة وكانت ترتجف من الذعر فأردفت بصوت مسموع :
- حورية.. الحقي يابنتي داوود اقصد هشام اقصد...

للحق كان قلبها قد فزع وخرج من مكانه قلقا على مظهر والدتها وقلقا على ذلك المدعو بهشام فاردفت بقلق :
- حصل ايه يا أمي مالك
Flash Back
كانت تمشي في شوارع الحارة الداخلية يخطر ببالها عدة اشياء ولكن قطع تفكيرها صوت إطلاق النيران من جميع الاتجاهات فنظرت حولها كانت تلك الرصاصات تتقازف من فوق راسها مثل الحمام الزاجل حاولت الاختباء في اي مكان ولكن من الرعب والهلع الذي حدث لا تعرف كيف واين تذهب فجأة وجدت تلك اليد التي تجرها من الخلف الي مكان اشبهه بحائط محصن من تلك الرصاصات نظرت تجاهه ذلك الرجل وجدت شخص غريب للحظة لم تعرفه فأردفت :
- فيه ايه ياابني ومين إنت،
دققت في ملامحه المتغيرة وفي شكله ذلك واردفت مستكملة حديثها :
- مش معقول داوود اقصد هشام

اردف لها بهدوء قبل أن ينسحب من مكانه :
- خلي بالك من نفسك ياحجة سامية وسلمي على بنتك وقوليلها هشام مكانش يقصد الكلام اللي اتقال قبل كدة كان ضمن الخطة علشان يثبت نفسه في أواخر العملية،
ارشدها الي الطريق الذي يمكنها الخروج منه، اما هو انسحب من مكانه متوجها لمكانه في حين كان يخطو هنا وهناك أصابته رصاصة طائشة من الخلف فسقط صريعاً جاثياً على الأرض ينطق الشهادة قبل أن يغمض عينية

في حين كانت تشاهد الموقف ذلك بعيون جاحظة أهذا من كان يقف معي الآن ويلقى عليا كيف اهرب من تلك المعركة، فلا وألف لا لن اذهب قبل أن يطمئن قلبي عليه

Back
كان الجميع ينصت لما حدث بترقب وخوف فأردفت حورية بخوف :
- حصل ايه يا أمي كملي متسيبناش متعلقين بين السماء والأرض لا عارفين حصل ايه

نظرت ناحيتها واردفت بتذكر :
Flash Back

ظلت منتظرة قليلا في مكانها تفكر ماذا تفعل في حين هدأت صوت إطلاق النيران وكان مجموعة من سيارات الدفع الرباعي اقتحمت المكان كانوا يبدون كمثل تيران بأجسامهم تلك كل منهم يحمل ذلك السلاح وينطلقون حسب مايرشدهم قائدهم، اما هي تحركت ناحيته بخطي شبهه ضائعة، عندما وصلت لمكانه جزعت للخلف ومن بعدها عادت له مرة أخرى تنزل على ساقيها واردفت شاهقة :
- ههههيييي، انت يا ابني داوود...

اتاها صوت من خلفها يخبرها بصوت عالي :
- مين انتي ياست انتي...

نظرت للخلف بعيون اشبهه بالباكية مردفة :
- مش وقته.. تعالا ياابني تعالا.. اسندو معايا هنطلع.. بيه عندي فوق.. ياعيني الواد سايح.. في دمه مش هنلحق.. عربية الإسعاف.. بسرعة ياابني

هو الآخر جزع من مكانه خوفا على ذلك الملقى على الأرضية فنادي على مجموعة من الرجال يظهر عليهم القوة مردفا بقوة :
- الضابط هشااام متصاب، هنرفعوا ونطلع ورا الحجة دي فوق عندها

كانت تتتحرك أمامهم ترشدهم أين منزلها في حين كان هناك شخص يتأوة من الألم

بعد حوالي ساعة خرجت منهمكة من غرفة ابنتها هي ورجل يبدو عليه القوة حاملة بين يديها مجموعة من الأدوات الطبية وكان معها شيئ يشبهه الحديد المسن الرفيع كان يتوهج كل دقيقة من اشتعال كانت تحمل أيضا ذلك البن وكما يقال عنه القهوة وكان الشاش والقطن وادوات مطهرة

اردف ذلك الضابط بشكر :
- شكرا يا حجة سامية، نقدر ناخدو دلوقتي صح

نظرت ناحيته بتعب مردفة :
- خليه لحد الصبح ولو مش مآمن عليه عندي سيب حد من العساكر يخلي باله منه بس مينفعش يتحرك دلوقتي عشان الجرح ميفتحش

Back
كانت تنظر حورية ناحيتها بفزع :
وسيبتي الراجل وجيتي يمّا

قامت بمغادرة الغرفة دون أن تنظر خلفها في حين كانت تجلس والدتها على المقعد مردفة بتعب :
- آه منك يابنت بطني، وانا اللي كنت متوقعة تسالي عليا

كان عماد وابنته ينظرون تجاه تلك الجالسة على المقعد براحة واردفوا باستغراب :
- انتي سيبتي بنتك تروح البيت وعندكم راجل غريب

نظرت ناحيته بتهكم واردفت :
- متخافش على حورية بنتي بمليون راجل، يعني الراجل متصاوب في ضهره هيعمل ايه يعني وبعدين هو طالب ايديها مني وانا وافقت قبل الحادثة، انا مش بقول إنه نسيبهم براحتهم بس أنا متأكدة إنه بنتي بمليون راجل

نظرت ناحية نعيمة واردفت بابتسامة :
- اخبار بنت اختي الحلوة ايه يلا كدة عايزين نبقى حلوين ونتحرك

ابتسمت نعيمة بوجهها واردفت بامتنان وشكر :

- شكرا يا خالتو شكرا ليكي انتي وحورية، لولاكم كنت لسة في الضلال ويمكن اللي حصلي ده من دعاوي الناس اللي كانت هتتظلم وبيوتها تروح بسببي بس الحمد لله

شردت للحظة تتذكر كيف كان حالها عندما استيقظت
Flash Back
كانت قد استيقظت منذ قليل ولكنها لم تقوى على التحرك، ولكن بعدها شعرت بشيئ غريب يجثو على وجهها، فحاولت رفع يديها للأعلى كي ترى مايحدث، فشعرت بمعاناة والم عندما حاولت رفعهما في حين، شعرت بنخزة ألم قوية صدرت من ظهرها فتوهج وجهها بالنيران المشتعلة وباتت تصرخ بعلو اصواتها، فاقتحم أخيها الغرفة عليها بقلق واردف بفزع :
- حصل ايه،
توجهه ناحية اخته بخطاوي منكسرة ولكن فجأة نظر داخل اعينيها نظرات جعلتها تصمت وتشعر بالربية فاردفت والدموع تتقاذف من عينيها :
- سل... يم....
سرعان مانطقت اسمه ونظرت له نظرة لو كان يشعر بمعاناتها تلك لقام باحتضانهها من غضب الدنيا وغدرها، ولكنه لم يتزحزح من مكانه واردف بقلب جعله بارد مثل الثلج كلما تأتي نيران الأخوة كي تطغى عالثلج كان القلب يخفق بالعند فأردف لها :
- قولتلك قبل كدة، هتندمي

نظرات منكسرة تخرج منها حبات اللؤلؤ تهبط من قرنيتها فأردفت بتثاقل :
- كنت.. مغي.. بة
ابتسم بتهكم وتحدث بسخرية لازعة :
- نصحتك، وقولتك بلاش هتندمي، واهو ربنا اقتنص حق الناس اللي كنتي هتظلميهم، قولتلك يانعميمة قولتلك، اهو دلوقتي ربنا خلاكي عاجزة مشلولة عشان تعرفي الكرسي مش دايم لحد، واهو وشك بقى ملفوف بالشاش وكل له عشان اتشوههتي بفكرك انه ربنا مش بيسيب ظالم ابد......
كانت يتحدث دون أن يبالي بأن اخته قد استيقظت للتو من موتها، كان يشبهه القاضي الذي يسلخ الجاني دون أن يكون بيده دليل، ولكن اي دليل ذلك وكان ينصحها دائما...

قطع حديثه صوت صرخات وبكاء جثي على قلبها، تحاول التحامل على نفسها والوقوف والصراخ، سقطت على الأرض جاثية من التعب منهمكة، في حين حاول الاقتراب منها لمساعدتها، علا صوتها بالصراخ والحسرة كان تحاول نزع ذلك الشاش المعصوم على وجهها، كلما كانت ترفع يديها للأعلى وتشاهد مظهر يدها المشوهه تصرخ بطنين الألم والوجع....
اقتحمت تلك الفتاة الغرفة ووجدت مالم تتوقعه فتوجههت ناحيتها بسرعة كي تساندها فاردفت نعيمة بسخرية عندما تحققت منها :
- حورية.. بقيتي قمر.. لكن شوفتي.. بنت خالتك بقيت.. ايه مشوههة وعاق...، عارفة يعني.. عاق..

لم تدعها تكمل حديثها فقامت بالتوجهه ناحيتها واخذها بين احضانها بقسوة جعلتها تهدئ قليلا، كانت تتلو آيات من الذكر الحكيم على مسامعها كي تهدئها، في حين نظرت تجاه ذلك الماثل ينظر لها بقسوة لم يعرف كيف تشابكت بقلبه، هو لم يكن هكذا، فاردفت بخفوت :
- هنرفعها

كان يخطو خطواته تلك ويشعر بالألم الذي تسبب به لها، في حين تصادفت نظراته مع نظراتها تلك، فعلي صوت الأنين والخوف والجزع من أن تستمع لحديثه مرة أخرى
تحدثت حورية بقلق على حالتها :
- روح ياسليم هات الدكتور وتعالي بسرعة
كانت تلك الفتاة تتحدث بلا توقف بكلمات غير مفهومة ولكنه فهمها كانت تقول :
- مش. عايزة.. اشوفو.. هو. هو
تركها وغادر في حين كانت حورية تجلس بجانبها تطمئنها على حالها وانها سوف تصبح بخير

كانت كل يوم تذهب إليها حتى انهم بدأوا بتكوين صداقات مع بعضهم في حين كانت في مرة من المرات

تجلس حورية ووالدتها على الأريكة فاردفت سامية بتعب :
- يلا ياحورية.. نمشي انا.. تعبت

نظرة واحدة وكلمة واحدة خرجت من فوهة نعيمة بحزن :
- هتسيبوني لوحدي

ابتسمت سامية بحزن واردفت بحنان :
- نسيبك ايه يابت انا همشي زي كل يوم وحورية تبات عندك، هو انا كدة سيباكي لوحدك
وقامت بفعل غمزة تجاهها مو فة بحب :
وبعدين انتي مش لوحدك معاكي انا وابوكي واخوكي وحورية
Back
اردفت سامية بحنان :
- متزعليش يانعيمة الدنيا فانية ومش هنخرج منها إلا بعملنا الطيب اللي هنسيبو ورانا عشان كدة يابنتي ابوكي عمل الصح لما..

اردفت نعيمة موجهة حديثها لوالدها وخالتها :
- معلش يا خالتو إني قاطعت كلامك، لكن انا مش عايزة افتكر حاجة من اللي عدت كله غلط في غلط وانا ندمانة وبعترف يا بابا انو الشيطان كان متحكم فيا، بابا ممكن اطلب طلب

كان والدها يبتسم لما تقوله فحرك راسه دلالة على أن تطلب ما تريده، اردفت بحزن :
- خلي سليم يجي هنا، من ساعة مافوقت وهو مجاش ولا مرة، وحشني


يتبع الفصل السابع  اضغط هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent