رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الخامس 5 بقلم شهد عبد القادر

الصفحة الرئيسية

   رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الخامس بقلم شهد عبد القادر


رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الخامس

بعد قليل كانت تجلس وتتحدث معه بلباقة، فهناك فرق بالسن وعليها احترام الكبير،كانت تعمل على مثل " إن كان ليك عند الكلب حاجة قولوه ياسيدي" اردفت متحدثة :
- عمو عماد انا مش جاية اقول ليه عملتو كدة بس اللي عايزة اقولوا إني متأكدة إن لو عملتوا اللي بتفكرو ا فيه علشان تنتقموا لخالتي فده هيظلم ناس كتير وخالتي عمرها ماتكون راضية عن اللي بيحصل، انا مش جاية اعاتب انا جاية انصحك لعلك تكون غافل، اللي عايزة اقوله إنه بابا لما مات حصلت ليه أزمة قلبية ومحدش كان موجود من زمايلوا في الشركة كانوا كلهم في الاستراحة، ومحدش قدر ينقذوا ولا افتكرو على كدة انا المفروض كنت انتقمت من صاحب الشركة ومن اللي بيشتغلوا في الشركة صح، ياعمو ده قضاء الله وقدره احنا علينا انه نقول الله يرحمهم..

نظر إليها نظرة لم تفهم ما معناها ولكنها اردفت :
- مش هطول على حضرتك مع السلامة، وفكر في كلامي انا زي بنتك وانا اعتبرتك في مقام بابا علشان كدة نصحتك، يمكن خالتو تفرح باللي هتعملوا

Back
انهي حديثه واردف :
- نعيمة عايزة تبقى في منصبك ده اتعاملي لوجهه الكريم مش لمصلحتك، شيطانك اتغلب عليكي يابنتي لازم تفهي الدنيا دي فانية مش دايم فيها غير وجهه الكريم، فكري في كلامي يابنتي

اردف جملته وغادر تاركا تلك الفتاة التي ضاعت أحلامها بلحظة وكل ذلك كان تسبب به والدها فاردفت :
- دايما يا حورية دايما كنتي على حق وانا اللي بغلط

****
قطبت جبينها باستغراب عندما وجدته يتحدث بجدية مطلقة فاردفت :
- إنت مستوعب نفسك بتقول ايه ياجدع إنت

تقدم منها يخطو خطواته بثقة، عندما اقترب منها تحدث بصوت منخفض بعض الشيئ ولكنه وصل إلى مسامعها ومسامعه؟! :
- معلش يا حورية الحكايات والزمان نصيبك جيه معايا

عندما استمع إلى ذلك الإسم أردف سليم بغضب مكبوت :
- عايزة حاجة ياخالتي انا ماشي،...

غادر المكان دون حتى أن ينتظر منهم رد فعل كل منهم في عالم آخر
قطعت تفكيرهم سامية متحدثة :
- داوود يابني العمر مفضلش فيه قد اللي راح والبنت دي من هنا ورايح ربيها تبقي لاني تعبت منها ومن مشاكلها

نظرت ابنتها ناحيتها بصدمة مفرطة، قطبت جبينها باستغراب واردفت :
- تعبتي، تعبتي من ايه ياأمي، انا لو كنت جبت مشاكل في يوم من الأيام فأنا مكنتش بمشي في الشارع واقول شكل للبيع تعالوا اتخانقوا معايا، هما اللي كانوا كل اما يشوفوني يقعدوا يتكلموا في ضهري او قدامي، يقولوا والله ياحورية ماشاءالله عليكي يابنتي انتي ليه مااتجوزتيش لحد دلوقتي، ولا التانية اللي تقول لبنتها، البنت دي سوقها واقف مش عارفة اتحركوا شوية، اللي هو احركوا ازاي انزل في الشارع واكتب يافطة واقول تعالوا اتجوزوني، مشكلتهم معايا انا والله مشكلتهم معايا حتى هما نفسهم ظنوا فيا ظن سيئ لما فكروا اني واقفة مع القرار بتاع انه يهد بيوتهم ميعرفوش اني ليوم كامل كنت بتحرك من هنا لهناك علشان اعرف تفاصيل كتيرة، تعبتك في ايه، هما اللي عايزين يتخانقوا دايما، مبتشوفيش بنتك وهيا واقفة في المحكمة ازاي بترافع عن متهم برئ، انا كمان بريئة بس في نظر نفسي الكل شايف اني متهمة وانا اللي بترافع عنهم واطلعهم برائة في الآخر، صح بعد المعروف ضرب الكفوف
ثم قامت بتوجيه حديثها الي ذلك الماثل أمامها وقامت برسم ابتسامة عريضة مردفة :
- داوود باشا ولا المعلم داوود ولا هشاام، كنت قلت انك عايز تستر عليا صح، على العموم معنديش مانع بس اللي هتعملوا هتلاقيه، انا وافقت اينعم ولكن مش هتمحي شخصيتي ولا شغلي ولا طموحي

غادرت مجلسها متجهة إلى غرفتها، دلفت غرفتها وقامت بإغلاق الباب بقوة تدل على مدى غضبها واستيائها مما حدث كان يدور بداخلها أحاديث كثيرة أولهم :
- هتظلمي نفسك يا حورية
= ومين قال إنه الظلم مش موجود في الحياة ده شرط واجب في حياتنا، لو لم يكن موجود لكانت البشرية لم تحقد على ما ليس لها وتظلم أنفسها
- هما اللي ظلموني مش انا اللي ظلمت نفسي الإنسان عندو طاقة وانا طاقتي نفذت مش هقدر اكمل
= من امتى حورية بتضعف ده حتى اسمك اسم حورية

فجأة تذكرت كلمة كانت تدور بأحلامها وطبعت في الحقيقة :
" حورية الحكايات والزمان"

اردفت بصدمة :
- مش معقولة يخربيتك ملاقتيش غير المتعوس على عينه الله يسامحك ياداوود، داوود مين بقى ده هشام....

بالخارج كانت تلك السيدة تجلس تناظر ذلك الماثل أمامها بغضب يخرج من جميع جسدها فأردفت له :
- إنت فتحت السيرة دي قبل كدة مع حورية ياداوود وايه حكاية اسم هشام ده اللي قالت ياابني

للحظة دارت به رأسه فاردف لها بجهل :
- انا ايوة كنت فتحت السيرة دي قبل كدة بس ملقتش من بنتك رد فقلت اكلمك ياخالتي ولا انتي مش موافقة

قطبت جبينها باستغراب واردفت شيئ خطر ببالها :
- داوود ياابني لكن أنت بتشتغل ايه يعني من حوالي سنتين ظهرت هنا وتختفي كل فترة وفترة وبترجع تظهر تاني

حاول تغيير الموضوع معها واردف :
- ايه ده ياحجة سامية انتى متابعة أخباري بقى ههههه

نظرت له نظرة استخبارية واردفت بخبرة نسائية له :
- إنت يلا بتغير كلامك ليه اخلص قول إنت بتشتغل ايه

نظر لها بنظرة غيظ واردف :
- وحضرتك ايه اللي يجبرك تعرفي، بشتغل ايه وبروح فين وباجي منين

اغمضت جفني عينيها وتقدمت ناحيته مردفة :
- انت مفكرني عجوز كركوب مركبة قرون انا اعرف النملة لما بتتحرك بتروح فين

اردف بتهكم لها :
- انا بشتغل ضابط في الجهاز، ولما بختفي بروح أقعد في بيتي شوية، آه صح اسمي هشام مش داوود بس الأفضل الفترة دي ناديني داوود لحد أما اخلص مهمتي، متمش عليها كتير وهتنتهي، وده اللي اقدر اقولهولك ياحاجة سامية وأنا ببلغك لو حد عرف نهايتي هتكون على ايديك إنت وبنتك عشان نبقى على نور تمام

اردفت له بصدمة وعيون ترمش كل حين وآخر :
- يخربيتك ياواد كل ده وخافي علينا، طب اهلك فين ولا اخواتك طب وحورية تعرف ولا حتى هتعمل معاها ايه أنت طلبت ايديها مني وانا بلغتها ويعتبر ابن خالتها عرف، يفضحك يفضح ياموكوس على عينك

ابتسم لها ابتسامة عريضة مردفا :
- متخافيش ياحجة سامية انا طلبت ايد بنتك وانا في كامل قواي العقليه واحب ابلغك انا كنت هوفي بوعدي وهتجوزها وقبل ده كله كنت هبلغك بشغلي وشخصيتي واسمي، متخافيش بنتك عارفة حقيقتي، اما بقى اهلي انا مكنش عندي غير والدي ووالدتي وتوفاهم الله يمكن في الموت رحمة ادعيلهم، ادعيلهم...

- ربنا يرحمهم يا ابني

****
بعد مرور اسبوع بالتحديد، كانت هناك فتاة يظهر للجميع انها مازالت تغط في نوم عميق ولكنها استيقظت منذ مدة تسرتجع ما حدث معها منذ ذلك اليوم
Flash Back
في المساء خرجت من منزلها دون أن تبلغ أحد ساكني المنزل وتوجهت للخارج دون أن تستقل سيارتها
بعد قليل كانت تستقل الشوارع هنا وهناك لا تعرف أين تذهب أين وجهتها تشعر أن الجميع قد تركها فجأة وبدون سابق إنذار كانت تركض كالفرس المختال في الصحراء يهرب من صاحبه ولكنها كانت كالعكس تركض لتنقذ تلك الفريسة التي كادت أن تذهب هدر لتلك الحياة الفانية

بعد قليل كانت سيارة الإسعاف تطلق صافرتها الرنانة كي تفسح تلك السيارات لها

كانت المستشفى مقلوبة رأس على عقب هناك وصل إلى مسامعهم أن هناك وزيرة قد وصلت إلى المستشفى وهي مشوهة حالتها الجراحية حرجة جدا

خرج الطبيب من غرفة العمليات منكس رأسه للأسفل لا يعرف ماذا يقول لوالدها وأخيها
أردف سليم بقلق وحزن على أخته :
- نعيمة نعيمة أخبارها ايه يادكتور

نظر له نظرات لا تبشره بالخير ولكنه أردف بعد أن حسم قراره فما هو إلا رسول عليه البلاغ بعد أن انهي كل مابوسعه :
- حضرة الوزيرة حصلها تشوهات في جميع جسدها ده غير الكسور اللي حصلت في مناطق حساسة متخليهاش تقدر تتحرك عن كرسيها لمدة ، ولكن مع العلاج الطبيعي وممكن نعمل عمليات تجميل هتبقى احسن وأفضل ولكن عمرها للأسف ماهترجع زي الأول

في مكان آخر كانت تشاهد التلفاز بملل في حين كانت سوف تضغط على زر الإغلاق ولكن توقفت يديها عن العمل حينما وجدت شخصية تعرفها حق المعرفة فصرخت صرخة مدوية في أنحاء المنزل أدى لخروج والدتها من غرفتها بفزع مردفة :
- حصل ايه ياحورية يابنتي مالك
كانت قطرات اللؤلؤ تسقط بلا توقف وانحياز احبالها الصوتية كانت تقطعت من هول مارأت، كانت تشير ناحية التلفاز في فزع
في حين ما التفت سامية الي التلفاز وجدت المذيعة تعلن عن :
- بعد انعقاد آخر لقاء صحفي مع الوزيرة نعيمة عماد وزيرة الإسكان والتعمير حدث معها حادث شنيع، وصل إلى مسامعنا من أخبار موثوقة أنها بحالة حرجة جدا بين الحياة والموت نرجو من الجميع ومن الله قبل أي أحد أن يرفع عنها ويشفيها،....

جلست على مقعدها ذلك تتحسر على تلك الفتاة المسكينة، في حين تحدثت حورية ناطقة جملتها :
- قومي البسي اي حاجة ياماما هنروح ليهم دلوقتي هما في أشد حاجة لينا وخاصة نعيمة

نظرت والدتها ناحيتها واودفت بخوف وتردد:
- حورية انتي عايزة تروحي عشان تشمتي فيهم ولا علشان تكوني عون لأزمتهم

جحظت عين تلك الواقفة من هول ماسمعت من والدتها فأردفت بصدمة :
- اللي أقدر أرده واقوله اللهم لا شماته في المرض ياأمي

غادرت الغرفة متوجهة ناحية غرفتها واوصدت ذلك الباب خلفها بغضب

Back
استيقظت من ذاكرتها على دخول تلك الفتاة التي لطالما كانت تكن لها كره لا تعرف ماذا فعلت لها ولكن هاهي تحصد نتيجة مازرعته في حياتها ولتعرف ان المنصب لايدوم وان الستر يكمن في الصحة وراحة البال وبيت صغير به حنان ودفئ من العائلة
اردفت حورية بحنان :
- أخبار وزيرتنا ايه النهاردة

ارتسمت ابتسامة على ثغرها واردفت بحزن نابع منها :
- وزيرة ايه بقى يابنت خالتي خليها نعيمة افضل ماعدش في وزيرة المنصب فاني الدنيا كلها فانية


يتبع الفصل السادس اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent