رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الثالث 3 بقلم شهد عبد القادر

الصفحة الرئيسية

   رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الثالث بقلم شهد عبد القادر


رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الثالث 

- آه صح كنت هنسي، حورية بنت خالتك يا أستاذة نعيمة قابلتني وياريتني مكنتش انا اللي اتحطيط في الموقف، كنت اتمنى معالي الوزيرة هيا اللي تقابلها

اردف تلك الجملة وغادر، حتى أنه لم ينظر إلى تعبيرات وجههم التي تحولت بسرعة
***
كان الجميع يجلس يناظر تلك الجالسة بكره ينبع من داخلهم كل منهم يحمل بداخله ما يقحمها في نار جهنم فاردف شخص بهدوء يبدو على ملامحه الشيخوخة :
- بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، انا يابنتي عايز اعرف انتي ليه مابلغتيش حد فينا...
قطع حديثه ارتفاع صوت النساء في الأسفل يتهاتفون بأعلى أصواتهم يقومون بالنداء والصراخ والتهليل بالأسفل :
- انتي يابت سامية، اطلعي ورينا وشك العامل زي قفص الطماطم

- اطلعي يابايرة، احنا مش عارفين شايفة حالك على ايه

- مات الأب، فسدت البنت وناوية تجيب أجلنا، ناسية الجمايل اللي احنا مغرقنكم بيها

- انتي عارفة لو تيجي تحت ايدينا، لهنفعصك وانوريكي هنعمل ايه،

- قال ايه، مستقوية بشهادتها علينا، ماهو اللي متعرفهوش ياست حورية، اللي يكبرك بيوم يعرف عنك بميت سنة

- غوري داهية تاخدك انتي وامك، المفروض متقعدوش معانا هنا

كانت تجلس بجانب امها تستمع لما قالوه بالأسفل ولكن كان قد طفح كيلها فوقفت على أطرافها تستعد للمواجهة فأتت كي تتحرك ولكن اوقفها نداء ذلك الجالس بهدوء يترقب لها باي حركة :
- اقعدي مكانك ياحورية، الكلام دلوقتي لا هيودي ولا هيجيب

لأول مرة تستشعر في حديثه نغمة رنانة بها من القلق، ولكن هل قلق عليها ام قلق وخوف عما بيديها ان تفعله بهم، فالتفت برأسها تجاهه مردفة :
- ياتطلع تسكتهم يا إما هطلع وهعمل حاجة مش هتعجبكم يارجالة، خافوا على حريمكم، اللي تقف قدام القاضي وتقدر تثبت برائتهم، تقدر تعمل كل حاجة واي حاجة

قاموا بالنظر الي بعضهم البعض توجد شحنات كهربائية تلتف حول مقاصدهم فتكرم داوود مردفا :
- اتفضلي قدامي يا حورية وافتحي البلكونة وانا هتصرف

قامت بالنظر تجاهه، وجدت في حديثه مايجلعها تشعر بالخوف والقلق ولكن تسلحت بسلاح الكبرياء والغرور واردفت موجهة حديثها لوالدتها التي تجلس تناظر ما يحدث بصمت :
- ماما ممكن تتفضلي مع الاستاذ علشان نخلص من الليلة اللي ملهاش آخر

نظر داوود بسرعة البرق تجاه سامية بسرعة واردف بغضب :
انا مقولتش أمك انا قولت انتي، امك هتقدر تسكت النسوان اللي برة

تفهم الجميع مايحدث فاردفت حورية بتراجع قليلا :
- خلي اي حد يدخل معان....

تفاقم الوضع اضعافا مضاعفة فاردف وهو يصر على أسنانه مثل صرير الحديد :
- محدش يارجالة يلحقنا علشان الست حورية هيا اللي هتتصرف

نظرت له نظرة، لو كانت النظرات تقتل لكان قد قتل منذ زمن
****
كانت تجلس بجانب والدها للحظة شعرت بتراجعه فاردفت :
- بابا إحنا هناخد حق ماما صح.. بابا مش هينفع تتراجع على القرار، القرار صدر من عن الرئيس.. بابا.......

نظر لها نظرة مأساوية مردفا :
- والله يانعيمة، الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليني اخد قرار وارجع فيه أمك الله يرحمها، لأنها كانت بتحب خالتك وبنتها

ناظرته بغيرة وحقد واردفت :
- بابا.. احنا دلوقتي.. بقينا احسن منهم.. ممكن نديهم بيت صغير في اي عمارة، وهما يتصرفوا، ده غير انهم ميسووش حاجة في نظري، هما زيهم زي الباقين هما كمان كان ليهم ذنب في موتها

كلما اتي ليتراجع وجد سم يجسد شخصية الشيطان في صورة ابنته تحاول جعله يفعل شيئ متردد به،

كيف له ان يتردد ألم يقل انه سوف ينتقم لها، ولكن هل يعقل ان الله أنزل بقلب عبده الرحمة في آخر الآوان قبل أن يضر الناس ويهدم بيتوهم، ولكن إذا وجدت الرحمة في قلبه هل الرحمة مازالت متجسدة في شخصية ابنته، ام تجردت الرحمة من خلاياها، بسبب الغيرة او الحقد او المناصب، آه آه من تلك المناصب تغيير الأنفس

- انا عندي شغل في المكتب، انا رايح، اردف تلك الجملة وغادر تاركا لابنته التفكير أتت على بالها فكرة بها السم والكره ولكنها واجبة التنفيذ كي تضع الجميع تحت الأمر الواقع
*******
تحركت أمامه بثقة على هيئة شحنات إيجابية تخرج منها ولكن بداخلها يحدث العكس، في حين كان يتحرك خلفها بتمهل يفكر فيما سوف يفعله
قامت بفتح باب الغرفة ودلفت للداخل فنظرت خلفها وجدته يغلق الباب بهدوء وتريث فدب الرعب بقلبها ولكنها تذكرت انه لن يستطيع فعل اي شيئ فهي بمنزلها هل يستطيع التهجم عليها؟!
ظهرت شبهه ابتسامة علي وجهه واردف بتريث:
- مالك خفتي يا متعلمة

رفعت راسها واردفت :
- انا مش بخاف غير من اللي خلقني ياداوود واخلص افتح الباب احسن اصوت واخليهم يتكلموا عليك

زادت ابتسامته إشراقاً فأردف لها بتهكم :
- تمام، اندهي عليهم وانا هقوم بالواجب وبزيادة،،

تقدم منها بتض خطوات حتى أصبح أمامها فأردف بهدوء :
- انا عايز افهم ايه اللي حصل وعملتي ايه بعد ما اخدتي الورق من المسؤول

رفعت رأسها تخبره بغرور :
- هيفيدك في ايه مش البيوت هتروح، عايز ايه تاني، ده غير انت كشخص بقيت دخيل في الحارة دي لنعرف اصلك وفصلك بقالك اكتر من سنتين هنا وبصراحة أحييك برافوو بجد قدرت تثبت وجودك وكأنك ملك الغابة واللي هو متعرفوش انو في أقوى منك ياداوود
نظر ناحيتها نظرة ذات مغزى واردف متغاضيا حديثها :
- ده مش موضوعنا يا أستاذة، انا صحيح مش متعلم ولكني بفهم شوية في القانون واول حاجة انو مفيش عاقل هياخد ورق ويمضي باستلامه وانه يبلغ سكان الحي بيه وميبلغهمش دي نفسها فيها مسائلة قانونية يااستاذة يابتاعت حقوق فأنا عايز افهم عملتي ايه بعدها ومتحاوليش تلفي وتدوري في الكلام لاني كاشفك

تنهدت بثقل واردفت بغيظ :
- ياحضرة الضابط انت مكشوف كمان هههههه

برزت عروقه وتصنم مكانه حتى عينيه جحظت من مكانها ظل لعدة ثواني مصدوم سرعان مافاق من صدمته وجدها ابتعدت عنه وتوجههت ناحية باب الشرفة تبتسم له في غيظ مردفة بابتسامة تهكمية :
- يااه بقى لو الحارة عرفت انو داوود مهواش داوود لأ ده اسمه هشام، هشام زايد البحراوي، ضابط في المخابرات....
تقدم ناحيتها في سرعة البرق كان يقف أمامها يضع يديه على فمها ينظر حوله هنا وهناك يتأكد من عدم سماع احد او اي شيئ، اما هي نظرت ناحيته مصدومة من جرأته تلك، اما هو جز على أسنانه يخبرها بغضب مكبوت :
- والله وانا قد حلفاني ده لو حد عرف لهتكون نهايتك على ايدى فاهمة.

زجت يديه من على فمها وتحركت مبتعدة من تحت مرمى عينيه وقامت بفتح ذلك الباب، واردفت بغل مكبووت للتجمهر الموجود باسفل منزلها :
- انا لو هفرح، هفرح فيكم يا حارة غجر، اللي عايزة اقولوا، زي ماكنتم بترموا كلام عليا في الرايحة وفي الجاية دلوقتي هتبقو حديث المدينة ههتبقو تريند مصري في كل بيت مصري، يعني كل جمهورية مصر العربية هتعرف ايه اللي حصلكم، وآه صح....
اقتحم مكانها واردف بغضب مما تردفه تلك الفتاة سوف يجعلها مكروها اكثر واكثر حديثها ذلك :
- ياجماعة الخير ياأهل الحارة الست حورية هتصلح اللي عملتو وإن شاء الله مفيش حاجة هتروح.....

قطع حديثه صوت طفل يركض بسرعة يصرخ بأعلى صوته :
- يا نااااس الحقو في ست صغيرة أوكبيرة بتتكلم عالتلفزيون عن الحارة بتاعتنا عمو شعبان قالي اقولكم

انقبض قلب الجميع بما فيهم هذان الاثنان الذي يقفان على الشرفة، لأول مرة يتحدوا وينظروا لبعضهم البعض، كل منهم بداخله شعور مختلف ولكن السؤال هنا ما هو ذلك الشعور؟!

تفرق الجميع بعد أن كانوا يحتلون ذلك المكان وكل منهم ذهب لبيته ليعرف مايحدث في حين اردف هو من بين أسنانه :
- إذا المهمة فشلت بسببك اقسملك بالله ماحدش هيرحمك مني ماهو انا مش اقعد اكتر من سنتين هنا وافشل في الآخر

ظهرت شبهه ابتسامة على وجهها واردفت :
- ولما حضرتك قاعد اكتر من سنتين هنا ليه ما أنجزت مهمتك قبل كدة

أردفت تلك الكلمات، فقامت بلف رأسها للخلف وجدت آخر شخص تتوقع منه الحضور هنا فاردفت باستغراب :
- سليم...
****
كانت تجلس على ذلك الكرسي وتتحدث بلباقة وكلمات تنتقيها بعناية شديدة مردفة :
- أي سؤال عايزين تسؤلوه اتفضلوا

اردف لها صحفي متحدثا بلباقة :
- سيادة الوزيرة تقدري تشرحيلينا ايه السبب ورا الإزالات اللي هتكون في منطقة **

ابتسمت مجاملة له واردفت :
- السبب إنه دي عشوائيات ملهاش اي تراخيص عندنا تثبت إنه دي أملاك الناس بل بالعكس دي أملاك دولة

اردف لها شخص آخر بعد ذلك السؤال :
- يعني دلوقتي حضرتك قولتي إنه الأراضي دي أملاك دولة لان مفيش تراخيص من الناس أومال ازاي كان فيه من فترة ازالات على اراضي ناس عندهم للأراضي بتاعتهم تراخيص

قطبت جبينها بتعجب واردفت :
- انا عارفة حضرتك تقصد ايه ولكن المكان اللي بتتكلم عليه ده أملاك دولة، من الاخر ***كلها اراضي دولة، ووقت مانقول ازالات يبقى هيكون في ازالات

اردف لها شخص آخر :
- ايه اللي هيعود للناس من الإزلات دي غير الخراب، وايه اللي هيعود عالبلد من الإزالات دي

اردفت له بسرعة :
- كل خير طالما موجود تخطيط مسبق هتنبهرو باللي هيحصل، اما الناس هنقدر نعوضها بمبالغ مالية

سالها شخص آخر :
- سمعنا شكاوي من الناس انه المبالغ المالية اللي حضرتك بتتكلمي عنها محدش يقدر يشتري بيها ارض ولا يبنيها

اردفت له بتهجم :
- وهو يشتري ليه ويبني مافي مباني سكنية يقدر انه يأجر منها

سألها شخص من الجالسين :
- يعني نفهم من كلامك انك بتايدي انو المبالغ اللي الناس بياخدوها بتبقى قليلة..

توترت في ذلك الوقت واردفت :
- انا مقولتش كدة ولكن الناس اللي عايزة كل حاجة ببزخ

اردف لها شخص آخر :
- طب ليه ما تسيبو الناس قاعدين في بيوتهم ولا انتو هتخسرو حاجة ولا هما، حتى ممكن تاخدوا تعويضات منهم بدل ماتديهم، وممكن تعملوا ليهم تراخيص على الأراضي والمباني اللي قاعدين فيها


يتبع الفصل الرابع اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent