رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الثاني 2 بقلم شهد عبد القادر

الصفحة الرئيسية

  رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الثاني بقلم شهد عبد القادر


رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الثاني 

استمعت لما اردفه بتعجب فمن أين له الجرأة بأن يقول تلك الجملة، تذكرت اخر كلمة اردفها، في ذلك الوقت كان قد تجمهرت الحارة باكملها ناحيتهم، فاردف احد الأشخاص :
- مالك يابت سامية كل يوم طالعة لينا بمشكلة، ولا هو علشان محدش حاكمك عاملة فيها فتوة الحارة

نظرت ناحيتهم بتهكم واردفت من بين أسنانها :
- بكرة تيجو تبوسي رجلي انقذكم مهو محدش فالح فيكو يحارة جاهلة غيري، آآه صح يامعلم داوود لو هتقلب قرد قدامي مستحيل اخليك تتستر عليا ياجاهل

Back
فاقت من تلك الذكرى التي كلما تذكرتها هي أو غيرها من تطفل الجميع في حياتها فاردفت لنفسها :
- هههههه وعايزة ايه من حارة مفيش على لسانها كل يوم غير انهم يجيبوا في سيرة الناس في الرايحة والجاية، انتي ناسية من كام سنة حصل ايه بسببهم، يلا اخر عمايلهم السودة دي هتيجي على رأسهم،
اكملت حديثها بتذكر :
- ياااه ده انا يومي اسود مطييين اما اقوم قبل ماتيجي الحجة سامية هههههه

** ***
بعد مرور اسبوع فقط، كانت تنزل من سيارتها ذات الطراز الحديث متوجهه للداخل بشموخ وقوة، فتوجههت ناحية ذلك المكتب وجدت والدها يجلس يناظر الحديقة بعينه، وكأنه في عالم آخر، بالفعل هو بعالم آخر يحلم بالكثير والكثير يحلم بالذهاب إليها يناجي ربه بأن يقترب موعد أجله ولكن بعد أن يرااهم يترجونه هو او غيره ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي،....

قطع تفكيره ذلك دخول ابنته وهي راكضة نحوه ناسية حالها ومكانتها الآن وكيف كانت تخطو خطواتها سابقا بإتزان وثقة، بعد أحضان وشوق من البعد وسلامات مرحبة نابعة من القلب اردفت بضحكة :
- والله يابابا اني توحشتكم قوي قوي، غير اني خلصت كل اللي كان ورايا من اجتماعات ومقابلات

ابتسم لها بمحبة واردف بطيب خاطر :
- اتوحشتينا قوي قوي اومال لو ماكنتيش بتكلميني كل ساعة تطمني وصلنا لايه

تغيرت نبرتها واردفت بحماس ينبع من داخلها الشر :
- بابا انا مش مصدقة انو هيجي يوم ونقتنص حقنا وحق ماما، المنطقة العشوائية قدرنا نثبت انو المباني الموجودة من غير تراخيص وصدر قرار اننا نعمل ازالات لكل المباني

ارتسمت ابتسامة على وجهه واردف بكبرياء :
- وأخيراً يابنتي وأخيراً...

قطع حديثهم دخول سليم الغرفة مرتسمة على ملامحه ظلام كادح واردف :
- انا مش هقول متعملوش حاجة ولكن انا اعرف الحلال والحرام، واللي هتعملوه ده حرام في ناس ملهاش ذنب هتعملوا ايه فيهم، وبعدين ياسيادة الوزيرة انتي حالفة قسم هتخلفي بيه علشان مصالحك الشخصية

انتبهت لما قاله واردفت بغضب كاسح :
- سليييييم انا مش بعمل حاجة ضد مبادئي ولكن يوم من الايام هيجي وزير غيري وهيعمل اللي انا عايزة اعملوا واذا كان عندي علم بأن المنطقة عشوائيه ومن دون تراخيص اسيبها يعني ولا ايه انا عمري ماانسي ولا في حياتي اللي عملوه في امك ولو انت نسيت انا مش هنسى

ابتسم بتهكم واردف :
- قضاء وقدر يانعيمة

نظرت ناحيته بدموع بدأت تتساقط على وجنتيها واردفت :
- قضاء وقدر، صح قضاء وقدر، كان ممكن يساعدوها مش يسيبوها ويتفرجوا على العمارة وهيا بتنهار وكانت بتنهار ليه، مش علشان مباني عشوائية مجرد ما الشاحنة كانت بترجع لورا والناس كلها تحت بيتفرجوا وامي كانت بتعملنا الاكل ياسليم هيا الوحيدة اللي كانت في العمارة، الشاحنة رجعت خطوة واحدة وكانت مدمرة المباني العشوائية ومحدش فكر انو ينزل ويساعدها ولا فكر انهم يتصلو بالاسعاف

تحدث والدهم في ذلك الحين مردفا :
- اتفضل ياسيادة المستشار روح شغلك، خايف على مين هناك، اه خايف على مين، على ناس كانوا دايما يتمنوا انكم تغوروا من وشهم

نظر ناحيته واردف بحزن :
- مش كلهم، واظنك عارف مين هناك ومين اللي لو عرفوا انو ليك يد في الموضوع، هيحصل ايه، عالعموم سلام ربنا اللي كانوا بيردوه عليك مش هتحلم بيه

غادر تاركا خلفه نار متااججة اشتعلت بين عقله وقلبه وروحه فقطع حديثه مع نفسه ابنته مردفة بحنان :
- بابا مش هنتراجع يابابا، بابا متنساش خالتو سامية وبنتها اصلا لو شافونا في الشارع مش هيعرفونا واحنا كمان اعتبرنا منعرفهمش يابابا، احنا لازم ناخد حقها، بابا القرار صدر من عند رئيس الجمهورية مفيش تراجع

اومأ براسه بنعم مردفا بحنان :
حاضر يا حضرة الوزيرة اتفضلي اطلعي استريحي فوق، علشان أرتب الورق اللي هنعمل بيه المشروع

"من قال ان المناصب لاتغير الإنسان بالعكس تعطيه مقدار اكبر من حجمه"

****
بعد مرور اسبوع بالتحديد كان جميع من في تلك الحارة يصرخون ويستغيثون بكاء ونواح اشبهه بنواح الكلاب عندما تعول في الليالي القارصة يصرخون بأعلى اصواتهم :
- يالههههههههوووووي جايين بعد العمر ده ويقولوا لينا امشو،

على جانب اخر كان هناك أشخاص يتحدثون والهَّم على اكتافهم :
- طب على الاقل كانو ادونا مهلة نقدر نشوف مكان تاني نقعد فيه

رد عليه شخص واردف :
- اذا كان انت وعندك مكان تقعد فيه ناس غيرك معندهاش دي بتلاقي اللقمة بتاعت يومها بالعافية

كان جميع من في الحارة يتجمعون في مكان واحد خلف شخص واحد يحاولون معرفة تفاصيل أخرى، اردف ذلك المسؤول بنبرة غليظة :
- يجماعة اللي عايز اقولوا انكم لازم تخلو بيوتكم خلال أسبوع لانه سبق وجالكم قرار إزالة ومحدش سئل فانتو مقدامكمش حل تاني غير حاجة واحدة

زاد تجمهر الجميع حوله واردفوا جميعا محاولون فهم ماسوف يخبرهم به فاردف شخص واحد بغضب من بينهم :
- كلكو ترجعو لورا خلينا نفهم من الراجل احسن والله اقلبها ليكم جنازة هنا

بسرعة البرق كانت الساحة فارغة لم يتبقى سوي ذلك المسئول وداووود
فاردف داوود بغضب :
- فهمني كل حاجة على راحتك

ارتعب ذلك الشخص واردف له كل مايعرفه :
- سبق وجالكم إنذار على الحارة انو دي مباني عشوائية ولازم تخلوها وفي محامية من عندكم هنا هيا اللي مضت على أنها هتبلغ الجميع وهتقلكم على المهلة المحددة..

بوادر من الشك بدأت تحوم حول عقله من تلك المحامية هل يعقل ان تكون هي اذا لما لم تخبرهم بذلك الشيئ، فاردف له وهو يجز على أسنانه مردفا :
- تقدر تعرف مين هيا المحامية او اسمها

اومأ له بتوتر واردف:
- اه اعرفها.. اسمها حور.. او حورية..

تفاقم الوضع حول مااستمع له وتذكر آخر جملة كانت قد قالتها له من فترة :
- " بكرة تيجو تبوسي رجلي انقذكم مهو محدش فالح فيكو يحارة جاهلة غيري"

برزت عينيه بطريقة لا تمت للخير بأي شي بل تحمل كل الكره، فاردف لذلك المسؤول بضيق وغضب :
- كمل كمل، ايه الحل الموجود هنا التاني

اردف بسرعة ذلك الحل وغادر هو ومن معه تاركين خلفهم نيران تأججت داخل جميع من يسكن تلك الحارة :
- الحل انو المحامية اللي استلمت الإنذار الأول ترفع قضية وتطعن في القرار ده
****
كانت تقف تنظر من شرفة غرفتها لما يحدث في الخارج بابتسامة مرتسمة على وجهها،
"هل من المعقول انها تشمت بيهم وتشمت لما يحدث لهم الا تعرف انها اول المتضررين لما سوف يحدث"
فجأة استفاقت من شرودها على نظرة اصابتها بالفزع فتراجعت خطوة للخلف ولكن أتى في مخيلتها انها اذا تراجعت سوف تبين لهم انها خائفة ولكن لا وألف ألف ألف لا سوف انتقم لما كنتم تفعلوه بي

كان يقف تحت منزلها بالأسفل يستعد للصعود للأعلى يتعهد بين نفسه بأن يتم تلقينها درسا في الأدب، في حين كانت تنظر لهم بشماتة تخرج من أعماق قلبها،

دخلت للداخل تستعد للمواجهة في حين كانت والدتها تنظر إليها نظرات خيبة وحسرة لاتعرف ماالذي جعل ابنتها تصبح هكذا..
قطع تفكيرها سماع طرق للباب فاردفت حورية بتلك الجملة القاطعة والمنهية للجدل :
- انا هفتح...
توجههت ناحية الباب، وبالفعل قامت بفتحه....
****
كانوا يجلسون حول المائدة يتناولون غدائهم في صمت سائد في أنحاء الغرفة قطع ذلك الصمت عماد عندما اردف :
- عامل ايه في شغلك ياسليم، في اي مشاكل

بسرعة البرق كانت نظرات نعيمة متجهة ناحية أخيها مردفة :
- قولي حصل حاجة وانا اظبطك ياسليم متنساش اختك تبقى مين

نظر ناحيتها بخيبة امل واردف بحزن :
- انا مش هقول غير الحمدلله انو امك مش موجودة، ده غير يااستاذة نعيمة انا اكبر منك والحمدلله معنديش مشاكل، مش كل مرة لازم تفكريني انك وزيرة وأعلى مني تمام، وبعدين عمر الواسطة ولا المحسوبية بتنفع كلوا زائل

كاد ان يغادر الغرفة ولكنه توقف فجأة وتذكر ماحدث
Flash Back
كان يجلس في مكتبه بهدوء واسترخاء يفكر في تلك القضايا التي تراكمت جميعها على عاتقه، ولكن قطع شروده أصوات وهتافات تتعالى بالخارج يبدو أنه نقاش حاد، فخرج للخارج بسرعة ليعرف مايحدث
وجد تلك الفتاة ماثلة أمامه يتعالي صوتها على ذلك العسكري الذي يقف خارج الباب تخبره بعلو اصواتها :
- ياعم الحج بقولك محامية ومن حقي أقابل سيادة المستشار،

اردف لها ذلك العسكري بغضب من طريقتها :
- وانا بقولك مينفعش والا هرميكي في الكراكون

جحظت بعينها واردفت بغضب :
- نعم ياعنيا عايز ترميني في ايه طب والله لاانا معرفاك مين هيا المحامية حورية السيد محمود وايه اللي هتعملوا فيك ياصعلو....

قطع حديثها شخص آخر مردفا بعلو صوته :
- في ايه عندك ياحامد

وكأنه رأي طوق نجاته واتجهه ناحيته مردفا بتحية واحترام :
- يافندم الأستاذة عايزة تقابل حضرتك وانا بقولها حضرتك مشغول تقدر تروح للمأمور لكنها رافضة وعايزة تقابل حضرت...

توجههت ناحيته واردفت بغل مكبوت :
- أهلا وسهلا ياحضرة المستشار ليك غيبة والله

قطب جبينه بتعجب واردف باستفهام :
- هو انا اعرفك علشان تقولي ليا غيبة

ابتسمت بتهكم واردفت بغرور :
- مش ليا حق لما اقول ليك غيبة ياابن خالتي

زاد انعقاد جبينه لأشلاء مضاعفة لا يعرف كيف ينطق وكأن لسانه قد انعقد مئات المرات
Back
- آه صح كنت هنسي، حورية بنت خالتك يا أستاذة نعيمة قابلتني وياريتني مكنتش انا اللي اتحطيت في الموقف، كنت اتمنى معالي الوزيرة هيا اللي تقابلها
***


يتبع الفصل الثالث اضغط هنا

google-playkhamsatmostaqltradent