Ads by Google X

رواية عشق بين نيران الزهار الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سعاد محمد سلامة

الصفحة الرئيسية

               رواية عشق بين نيران الزهار الفصل السابع والعشرون بقلم سعاد محمد سلامة


رواية عشق بين نيران الزهار الفصل السابع والعشرون 

الأخوه سند، مهما طال الغياب ها هو يعود 
يُرجع لها الشعور بالأمان التى إفتقدته لسنوات، كانت تخاف حتى وهى بكنف زوجها الذى لم يشعرها معه يوماً  بالامان. 
تبسم نعمان وهو يرى فاديه تدخل عليه بصنيه عليها كوبان من الشاى وجوارهما قطع من الكيك 
تبسمت له فاديه قائله: عملتلك كيكة البرتقان زى اللى امى زمان كانت بتعملها لينا فى الأعياد. 
تبسم نعمان  بغصه فى قلبه، تذكر وفاة والداته وهو بالغربه لم يستطيع النزول لمصر وقتها وآخذ عزائها، كم هو آلم بقلبه مازال مرافق له، حتى الوداع الأخير له مع امه حُرم منه قهراً، حاول نعمان مدارة تلك الدمعه بعينيه وقال: فين البنات؟ 
ردت فاديه: ليلى راحت الصيدليه وهبه زمانها على وصول من الدرس. 
تبسم نعمان  يقول: هى مش إمتحانات ليلى خلاص قربت المفروض تركز فى دروسها وملهوش لازمه شغلها فى الصيدليه ده، وكماز اوقات بتتأخر والسكك مبقتش أمان. 
تنهدت فاديه قائله: والله بيفضل قلبى ملهوف عليها لحد ما ترجع المسا وقولت لها طالما خلاص إمتحانتك قربت بلاش تشتغلى الفتره دى، خدى اجازه لحد ما تخلصى إمتحانتك والحمد لله معايا قرشين من بقية الجمعيه اللى مروه كانت عملاها، رامى ربنا يسترهُ مكلفناش حاجه  خالص فى الجهاز. 
تبسم نعمان  يقول: أنا زعلان منك يا فاديه، ليه إشتغلتى وبهدلتى نفسك إنتى وبناتك، ليه مكنتيش بتصرفى من الفلوس اللى كنت بحولها ليكِ. 
شعرت فاديه بالخزو قائله: دى كانت فلوس غربتك يا أخويا ودول كانوا بناتى وانا ملزمه بيهم، إنت كنت فى غربه وعاوزنى أصرف  فلوسك، ولما تنزل متلاقيش حاجه تعيش منها. 
تبسم نعمان  بغصه قائلاً: الفلوس دى كنت ببعتها مصاريفك يا فاديه أنا كان معايا غيرها الحمد لله، ربنا كان رزقه عليا واسع،بفضل دعوات أمى... وقفلى ولاد الحلال فى الغربه، حتى لما رجعت لهنا ربنا كمان وقفلى ولاد الحلال، عارفة الارض  اللى زمان كنا بنأجرها ونزرعها،إبن صاحبها الله يرحمه مالوش فى الزراعه وكان عارضها للبيع وخلاص ربنا كرمنى و أشتريتها وناويت أهد البيت القديم بتاعنا  وأبنى بيت كبير شويه  الأرض هعمل  مزرعة شتلات للزهور  صغيره على قدى كده  أسترزق منها وأشغل نفسى بدل الفضا. 
تبسمت فاديه بفرحه: مزرعه صغيره، دى أرض تجى على تلات  فدانين واكتر ربنا يرزقك يا أخويا طول عمرك كنت بتحب الزرع والخضار أنا فاكره الشتلات اللى كنت بتشتلها فوق سطوح بيتنا، وكنت بتبيعها جنب وظيفتك الحكوميه، على فكره وظيفتك لسه مستنياك أنا كنت بدفعلك كل سنه تمن الاجازه للحكومه، قولت الزمن  مش مضمون ممكن تحتاج لمعاشك منها فى يوم. 
تبسم نعمان  يضم فاديه قائلاً: 
ظلمتك يا فاديه لما سيبتك أنتى وامى زمان وهجيت من البلد شريد، كان لازم أقاوم علشان خاطرك، بس وقتها كنت ضعيف، حتى صفوان كمان كان ندل، بدل ما يصون الجوهره اللى فى إيده والنعم اللى ربنا انعم عليه بها، رفصها برِجله، متأكد  ربنا يعوضك فى النهايه فى بناتك وتفرحى بيهم، ومن النهارده خلاص إنت وبناتك ملزومين منى وليلى معدتش تشتغل وتركز فى مذاكراتها حتى هبه متحمليش هم مصاريفها وأنتى كمان خلاص ممنوع تلفى عالبيوت تانى تبيعى او تشترى طيور، خلاص زمن الشقى إنتهى. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار. 
خرج رفعت مع فابيو وأوصله لإحدى السيارات وأمر السائق بإيصاله الى أمام منزل هاشم الزهار. 
ثم توجه الى مكان الحرس خلف بوابة السرايا 
وقف مع قائد الحرس قائلاً بحسم: 
سبق وقولت محدش يدخل غريب للسرايا بدون إذن منى أو من رامى، مين اللى سمح بدخول الشخص ده من  بوابة السرايا ؟ 
رد قائد الحرس:مش أنا يا أفندم،ده دخل فى المناوبه السابقه،وأنا لما عرفت فوراً عاقبت الحارس اللى سمح بدخوله وإستغنيت عنه.
رد رفعت:تمام،والحارس ده فين لو  لسه هنا، إبعته ليا المكتب كمان نص ساعه، عاوزه اتكلم معاه قبل ما يمشى من هنا.
أومأ له قائد الحرس بموافقه قائلاً:تمام حضرتك هو كان فى سكن الحراس بيلم متعلقاته،هبلغه يجى لحضرتك.
ترك رفعت الحرس وعاد يدخل الى السرايا،ذهب الى غرفة الصالون،لكن لم يجد زينب بها،نادى على إحدى الخادمات التى لبت نداؤه سريعاً:
قال بسؤال:فين الدكتوره؟
ردت عليه:الدكتوره طلعت لاوضتها.
رد رفعت:تمام روحى شوفى شغلك. 
بينما 
دخلت زينب الى غرفتها بالسرايا، شعرت بارهاق، شعرت بحرارة الطقس
خلعت عنها جاكيت البذه النسائيه التى كانت ترتديها، وفتحت أزرار بلوزتها التى كانت أسفله، شعرت ببعض الأرهاق، نامت بظهرها على الفراش قائله: 
منك لله يا همجى، حاسه أنى عاوزه انام مقومش من عالسرير، كل ده بسبب البنج اللى كل شويه ترشه فى وشى، نفسى أديك منه بختين أنيمك يوم بطوله أرتاح من شوفة وشك...يا همجى. 
رغم غيظ رفعت من فضول زينب، لكن حين فتح باب الغرفه الخاصه بها وسمعها تبسم قائلاً: للآسف أمنيتك مش هتحقق يا دكتوره مش هترتاحى من وشى.
إنخضت زينب ونهضت جالسه على الفراش  تزم طرفى كنزتها تغلقها على جسدها  قائله : فعلاً  همجى مفيش مره تخبط عالباب قبل ما تدخل،وبعدين داخل أوضتى ليه دلوقتي. 
تبسم ساخراً  رفعت ليس فقط من قولها بل  إغلاقها لملابسها وقال: سبق وقولت إنك مراتى وأدخل أوضتك بدون إستئذان عادى، بس ده مش موضوعنا دلوقتي، أنا جاى أسألك
ليه  سمحتى لفابيو انه كان هيبوس إيدك من شويه. 
ردت زينب: مين فابيو.... آه ضيفك اللى كان فى الصالون، وسأل عالبومه ريما... عادى هو مد إيده يسلم عليا، وأنا مديت له إيدى عادى زى أى شخص بسلم عليه بس هو فاجئنى وكان هيبوس إيدى، لو مكنتش  أنت حطيت إيدك فوق إيدى، شكله  جينتل مان. 
سخر رفعت قائلاً: جينتل.... جنيتل أيه 
أكدت زينب قولها له بأغاظه: جينتل مان. 
إقترب رفعت من مكان جلوس زينب على الفراش وشدها من معصم يدها لتقف أمامه وقال بعصبيه: أللى يسمعك يقول كنتِ مبسوطه وهو بيوطى علشان يبوس إيدك وكان نفسك يبوسها. 
حاولت زينب سلت معصم يدها من يد رفعت وقالت له: سيب أيدى،وبعدين أنا  لا مبسوطه ولا مضايقه وإنت أيه اللى يضايقك فى كده؟ 
ضغط رفعت على معصم يد زينب بقوه ود لو سحقهُ من فرط الغيره الذى شعر بها، من نظر ذالك الحقير الى زينب.
لكن زينب شعرت بوجع معصمها وقالت له:رفعت سيب إيدي.
نظر رفعت ل زينب ودون سابق إنذار ترك يدها ودفعها لتقع على الفراش خلفها،وقبل أن تنهض كان يجثو بجسدهُ فوق جسدها،يلتهم شفاها فى قبلات متملكه،لكن زينب شعرت بالأختناق ودفعته بيديها كى يبتعد عنها،لكن كان غياهب عقله يود أن يُمحى عقلهُ،لمسة يد فابيو ليد زينب 
ترك شفاها لكن مازال فوقها
نظر لوجهها وهى تلهث تلتقط نفسها،تنظر عيناها له وقالت بنهجان:حقير همجى،إبعد عنى خلاص بقيت بكرهك متقربش منى تانى،وأيه اللى يضايقك إنى أتكلم مع  فابيو أو حتى  يبوس إيدى،إنت أكدتلى إنك حيوان فعلاً وكل اللى فى دماغك السيطره على اللى حواليك،بس أنا خلاص يا رفعت كرهت السيطره دى،ومش هسمحلك إنك تمنعنى من الخروج من السرايا....وهرجع من بكره لشغلى فى الوحده وتأكد فى أقرب وقت هسيبلك الزهار ولع فيها براحتك،المهم تولع وأنا بعيد.
نهض رفعت من فوق زينب ينظر لها ببُغض ليس لها بل لنفسه،بسبب ضعفه أمامها وغيرته حين لمس فابيو يدها،خرج رفعت دون حديث صافعاً خلفه باب الغرفه.
وقف يتكئ على حائط الغرفه يشعر بنيران بجسدهُ،نيران قويه،زينب أصبحت تتوعد بالرحيل،كانت سابقاً تهدد أما الآن تتوعد،يؤلمه هذا الوعيد،لا يريدها أن تبتعد عنه،أيعود للغرفه،ويطلب منها عدم قولها مره أخرى أنها ستغادر وتتركه،لن يقدر على ذالك بداخلهُ نار قويه تنهشه،نار أقوى من نار الإنتقام التى بعقلهُ،هو حائر بين قلبهُ الذى يريد زينب فقط بعيد عن أى إنتقام 
وعقلهُ الذى يريد القصاص لحريق الماضى الذى مازالت نيرانهُ مشتعله أمام عيناه.... لم ولن تهدأ قبل تحقيق القصاص
هل نيران العشق أقوى من نيران الماضى؟ 
لا زينب تتوعد بالرحيل.... لترحل وتبتعد عن تلك النيران التى يشعر أنه إقترب إشعالها. 
بينما زينب بداخل الغرفه مازالت نائمه على الفراش،قلبها مشتعل من ذالك الهمجى،تود إنقاذه من تلك النيران،لكن هو مع الوقت يتجه اليها بخطوات سريعه،تذكرت بالآمس حين عزفت عن قولها له انها ستترك العمل بالزهار وتظل بها من أجل رفعت....
كان ذالك بعد أن ذهبت برفقته الى ذالك الغداء     
فلاشــــــــــــــــ*باك
بسوهاج 
بحوالى الواحده والنصف ظهراً 
بالدوار
إستقبل محسن 
رفعت الذى كان يمسك بكف يد  زينب 
دخل محسن بهم الى غرفة الضيوف 
وجدوا بأستقبالهم 
إمرأه شابه فى أواخر العقد الرابع من عمرها لكن من يراها يُجزم أنها لم تتم الخامسه والثلاثون ورجُل كهل يبدوا عليه أيضاً الإحترام والهيبه.
تبسمت لهم رشيده مرحبه تقول:
أهلاً بيكم فى بيتنا المتواضع.
ترك رفعت يد زينب ومدها يُصافح يونس مبتسماً.
تحدث يونس بحفاوه:أهلاً بيكم فى بلدنا، مش بس بلدنا اللى نورت 
سوهاج كلها نورت .
تبسم رفعت:سوهاج منوره بأهلها وبحضرتك. 
تبسمت رشيده قائله: هنضيع الوقت فى الترحيب، خلونا نتغدى الأول الغدا جاهز وكمان يكون بعدها الكلام وإحنا بينا عيش وملح، إتفضلى يا.....؟ 
رد رفعت: مراتى.... دكتوره زينب.
تبسمت رشيده قائله:أهلا وسهلايا دكتوره،إتفضلوا،ندخل أوضة السفره 
بالفعل دخلوا، الى غرفه السفره كانت عامره بأفضل الأطعمه، لاحظت رشيده أن زينب لم تأكل أى نوع من أنواع اللحوم، تبسمت قائله: 
واضح إن الدكتوره بنداريه، إطمنى يا دكتوره كل اللحوم اللى عالسفره دى تربيه بيتى يعنى لا متهرمله ولا واخده علاجات قد إكده وكمان طبيخ يدي أنا وأمى نرچس اللى تبجى حماتى بس هى نعست من شويه بتاخد تجيليه. 
تبسمت. زينب قائله: هو واضح جداً  إن الطبيخ شهى جداً،بس أنا للأسف مش باكل أى نوع لحوم من صغرى، كانت بتسبب لى قرحه فى المعده فبطلتها من وقتها. 
تبسمت  رشيده تقول: فعلا االواحد طبيب نفسه واللى يضرهُ مياكلوش، صحه وهنا يا دكتوره. 
تبسمت  زينب وعادت تأكل تشعر بالأُلفه إتجاه تلك السيده التى تبدوا شخصيتها قويه. 
بعد قليل إنتهى الغداء، نهضوا من أمام طاولة السفره ودخلوا الى غرفة الضيوف بالدوار،لكن سُرعان ما قال حسين إيه رأيك يا رفعت بيه نسيب الدكتوره شويه ونروح للأستطبل معايا.
تبسم رفعت بموافقه ونهض وغادر مع حسين،إستأذن يونس هو الآخر بسبب ذالك الأتصال الهاتفى الذى آتى له  
ظلت زينب ورشيده فقط 
كانت زينب مبتسمه تتحدث مع رشيده التى تجذبها للحديث فى البدايه  كانت زينب ترد بإقتضاب، لكن مع الحديث الهادئ والودى، لكن لا تعرف سبب لذالك الشعور التى شعرت به حين دخلت إحدى الخادمات بالدوار بتلك الصغيره الباكيه. 
التى أعطتها لرشيده التى أخذتهما منه بمجرد أن حملتها صمتت الصغيره. 
تبسمت رشيده على نظرة عين زينب، وقالت: 
متجوزه من إمتى. 
ردت زينب:مش كتير من حوالى شهرين كده،بس حاسه إنهم قرنين من الزمن.
تبسمت رشيدة قائله:ليه بس مع إن شكل رفعت بيحبك،لاحظت ده وإحنا عالغدا،من نظراتهُ ليكِ.
ردت زينب:الهمجى ده يحب ده كل هدفه فى الحياه السيطره،أنا ارتاحت لحضرتك،هقولك بصراحه،أنا أتجوزته بالغصب خطف ماما وساومنى.
تبسمت رشيده قائله بذهول:خطف مامتك،معقول أنا متأكده إنه بيحبك،وبيحبك جداً كمان،وأنتى كمان بتحبيه بس بتكابرى.
تبسمت زينب....
قالت رشيده...يعنى انا صح بتحبيه وبتكابرى،تعرفى إنى كنت زيك كده فى يوم من الايام.
تبسمت زينب قائله:بس واضح جداً إن فى تفاهم بينك وبين زوج حضرتك،إنما أنا والهمجى مفيش حاجه بنتفق عليها غير الخناق،عاملين زى القط والفار،حتى أنا بفكر فى أخلعهُ الفتره الجايه.
ذهلت رشيده وإبتسمت قائله:تخلعيه!
طب ليه بعيد الشر،راجعى نفسك أنا كنت فى يوم من الأيام بس فى لحظه العشق هو اللى فاز ونحيت الكِبر،وقبلت بيونس وحطيت إيدى فى إيده وغيرنا بحبنا كل شئ حوالينا ومرينا بظروف صعبه وقدرنا نتخطاها،وإحنا مع بعض،حتى تربية ولادنا ربينا ست شباب.
نظرت لها زينب قائله بذهول:
ست ولاد!
حضرتك عندك ست ولاد غير البنت اللى معاكى دى؟
ضحكت رشيده:البنت دى حفيدتى الأولى،حتى إسمها على أسمى أنا ومامتها،مامتها كمان إسمها رشيده تبقى بنت إبن عمى.
تعجبت زينب قائله:حفيدتك كمان،حضرتك أكيد اتجوزتى صغيره،وبعدين أنا........
صمتت زينب ماذا تقول....أنها قد لا تُنجب لا تعرف لما لديها هذا الهاجس منذ أن سمعت قول ذالك الوغد سميح ووالداته،وأيضاً لا تعرف  سبب لذالك الشعور الذى بدأ يتوغل لقلبها،تريد أن تُصبح أمً،سابقاً لم يكن يهفوا عليها ذالك الشعور.
نظرت رشيده لها قائله:أيه رأيك تشيلى رشيده الهلالى شويه تتعرفوا على بعض.
تبسمت زينب وأخذت الطفله من يد رشيده وحملتها فى البدايه بكت الصغيره لكن زينب هدهدتها وشغلتها باللعب،إمتثلت لها الصغيره وصمتت تتقبل منها المزاح.
تبسمت رشيده قائله:مقولتليش إنت دكتوره تخصصك أيه.
تبسمت زينب:تخصصى جراحه.
تبسمت رشيده وقالت:دكتورة جراحه 
تعرفى أنك متناقضه مع مهنتك،شكلك بتستسلمى بسرعه،المفروض يكون عندك طولة بال وتحاولى بدل المره إتنين وتلاته،وأكيد هتوصلى لهدفك
هدفك.... قلب رفعت
ووصلتى له زى ما أنا شايفه  
بس لسه عقله... لو الدكتور فقد الأمل فى المريض وإستسلم من أول محاوله  عمرهُ ما هيقدر يعالج المريض، أكيد الأمل اللى عند الطبيب هو اللى ممكن يجبر المريض أنه يستسلم ويتجاوب للعلاج. 
فهمت زينب قول رشيده وتبسمت،هى لن تستسلم وستبقى لكن ستجعل ذالك الهمجى يجن اولاً حتى لو بالتهديد الكاذب أنها ستترك الزهار بسببه. 
.......
مساءً
بغرفة الفندق
جلست زينب على الفراش مُلثمه 
تفاجئ رفعت حين خرج من الحمام ورأها ملثمه وقال:متلتمه زى الحراميه وقطاعين الطُرق كده ليه.
صمتت زينب وهى تنظر له.
عاود رفعت الحديث قائلاً:متلتمه كده ليه،خلاص ناويتى تتطلعى تشتغلى مع المطاريد فى الجبل.
صمتت زينب ايضاً تنظر لسخريته منها.
تبسم رفعت وجلس جوارها على الفراش وحاول فك التلثيمه من على وجهها لكن زينب منعته قائله:عاوز أيه؟
رد رفعت ببسمه:عاوز أعرف ليه متلتمه زى الحراميه وقطاعين الطرق.
ردت زينب من أسفل التلثيمه:ناويت أتنقب،ربنا يتقبل منى التوبه وجه المرأه عوره.
ضحك رفعت قائلاً بتكرار:تتوبى ووجه المرأه عوره....عوره على جوزها فى أى شرع ده ومن إمتى.
ردت زينب بغيظ:أيوه،من دلوقتي طالما هننفصل قريب،يبقى الأفضل أنى أتنقب قدامك.
مد رفعت يده على وجه زينب يفك التلثيمه وقال بضيق:  بطلى نغمة إننا هننفصل دى،وفُكى التلثيمه دى،ويلا قومى غيرى هدومك دى علشان نلحق الطياره،وبعدين اللى ناويه تتنقب،بتلبس النقاب على لبس حِشمه مش على بيجامه بنص كم مبينه نص إيدها وشورت لنص رِجليها.
ردت زينب:دى برمودا مش شورت ومالكش فيه أنا من الآخر مش هسافر معاك فى الطياره غور لوحدك وأنا خلاص إتصلت على محطة القطر وحجزت تذكره لقطر الساعه خمسه الفجر.
تبسم رفعت يقول:خمسه الفجر نكون فى القاهره بنستعد نرجع للزهار تانى،يلا قومى غيرى، هدومك الطياره فاضل عليها ساعه يادوب نوصل المطار. 
ردت زينب: قولتلك مش هسافر بالطياره خلاص، سافر براحتك وأما كمان هرجع بالقطر وأهو كمان فرصه معايا وقت أشوف سوهاج، بصراحه عجبتنى وناويه أطلب نقلى لهنا وبالذات لبلدة الست رشيده دى شوفت واحنا ماشين فيها وحده صحيه شكلها شغاله، مش هحتاج أطلب من حد ما يسواش معونات. 
تبسم رفعت يقول: قصدك بمين اللى  ميسواش، عالعموم أمر نقلك ده نبقى نشوفه بعدين دلوقتي شيلى التلثيمه اللى على وشك دى وقومى غيرى هدومك ولا مكسوفه منى عادى يعنى... 
ردت زينب: أنا مش هركب طياره يا رفعت وده آخر قرار عندى. 
تبسم رفعت  وقال: طب فكى التلثيمه وأنتى بتتكلمي، ولا خايفه......؟ 
قاطعته زينب: خايفه من أيه. 
تبسم رفعت يقول: خايفه أبنجك، علشان كده متلتمه. 
ردت زينب: أنا مبخافش على فكره وأتلتم براحتى، ودلوقتى أنا هنام وبلاش تأخر نفسك عالطياره. 
تبسم رفعت بمكر  ومد يده ناحية التلثيمه، لكن زينب عادت للخلف وتستطحت على الفراش وجذبت الغطاء عليها. 
تنهد رفعت وزفر أنفاسهُ بغيظ وقال للأسف مفيش قدامى حل تانى. 
رفعت زينب وجهها وقالت: أيه الحل التانى، هتلغى السفر بالطياره وتسافر معايا بكره الفجر فى القطر، بس الحمد لله أنا حجزت تذكره واحده معملتش حسابك معايا، مش مشكله إبقى سطح عالقطر. 
تبسم رفعت يقول:بس أنا عملت حسابك معايا وهنسافر بالطياره ومفيش قدامى حل تانى.
ردت زينب بإستهزاء:وأيه الحل التانى إنسى إنك ترش عليا بنج.
تبسم رفعت وتوجه الى ناحيه المرآه وآتى بقنينة العطر وعاد للفراش مبتسماً بمكر،وقال لزينب مفيش حل تانى قدامى.
قبل أن تستعلم منه زينب،شعرت بحرقة فى عينيها بسبب رذاذ تلك الزجاجه التى سلطها  على عينيها،بتلقائيه ورفعت يديها تفرك حرقة عينيها،إستغل رفعت ذالك وأزال التلثيمه من على وجه زينب وقام برش البنج عليها،لتسترخى فى ثوانى نائمه على الفراش 
نهض رفعت قائلاً بأستهزاء:سلميلى على وجه المرأه عوره قدام جوزها.
قال رفعت هذا ونهض يأتى بملابس أخرى. لزينب وبدل لها ملابسها ثم غادر الفندق متوجه للمطار.
بعد دقائق،بغرفة خاصه بالمطار،دخل مدير المطار إليه 
نهض رفعت يسلم عليه واخرج بطاقة هويته كضابط بالقوات البحريه،وقال له:
للأسف دى زوجتى وعندها سكر وجالها هبوط من ثوانى  وأخدت حقنه أنسولين وبعض الأدويه خلتها تغيب عن الوعى ولازم  نرجع للقاهره فى أسرع وقت .
أخذ مدير المطار بطاقة هاوية رفعت وقرئها ثم تبسم قائلاً:ألف سلامه عالمدام،يا حضرة الضابط،رغم انه ممنوع،بس طبعاً حفاظاً على سلامة المدام،هسمح بركوبها للطياره وهى نايمه.
تبسم رفعت يقول:متشكر جداً لسيادتك.
بعد حوالى  ساعتين
أثناء هبوط الطائره بمطار القاهره.
وضع رفعت قطنه مبلله بعطر على أنف زينب،بدأت تعود تدريجياً للوعى،نظرت لرفعت وهى بين الغفوه واليقظه،تبسمت تعتقد أنها مازالت بالفندق...
تبسم رفعت لها قائلاً:صح النوم خلاص الطياره هتنزل للمطار.
مازالت غير مستوعبه ومغمضة العين  وقالت ببسمه:إبقى سلملى عالطيار.
تبسم رفعت وهو يعلم أنها مازالت غير واعيه،من الأفضل هذا،ربما تفتعل مشكله أثناء هبوط الطائره
بالفعل هبطت الطائره بمدرج الطائرات وزينب لم تستوعب بعد،وضع رفعت نفس القطنه مره أخرى على أنفها وبدأ يوقظها الى أن وعت شبه كلياً..
تبسم قائلاً بظفر:
صح النوم يا زوزى خلاص كل ركاب الطياره تقريباً نزلوا إيه مش ناويه تنزلى إنتى كمان.
وضعت زينب رأسها بين يديها وقالت بدوخه:همجى حقير،إزاى عرفت تبنجنى،آخر مره أسافر معاك.
قالت زينب هذا ونهضت،لكن حين وقفت شعرت بدوخه فجلسلت مره أخرى.
تبسم رفعت وقام بمسك يدها قائلاً:خلينى أسندك حتى لحد ما ننزل من سلم الطياره.
بسبب شعور زينب بدوخه وليس هذا السبب فقط،بل ذالك الرُهاب الذى لديها من ركوب الطائرات تركت يدها ل رفعت  الذى حاوط خصرها الى أن نزلوا من الطائره 
ليس هذا فقط بل الى امام باب المطار،شعرت زينب بتحسن نسبى،فنفضت يده عن خصرها قائله:خلاص انتى خدتها فرصه،شوفلنا تاكسى،أنا عاوزه أبات الليله عند بابا و ماما وغور شوفلك أوتيل إنزل فيه.
تبسم رفعت يقول:بذمتك أنا أقدر اسيبك تباتى بعيد عنى يا زوزى،أكيد حمايا وحماتى مش هيمانعوا أبات عندهم الليله أنا كمان،وتاكسى ليه،أنا راكن عربيتى هنا فى جراچ المطار قبل ما نسافر،يلا خلينا نروح للجراچ،هتقدرى تمشى لوحدك ولا هدوخى تانى،علشان أقرر أن كنت أسندك او أسيبك تمشى لوحدك.
نظرت له زينب بغيظ قائله:لأ متشكره لخدماتك هقدر أمشى،إبعد إيدك عنى.
قالت زينب هذا وسارت أمام رفعت الذى سار خلفها يبتسم الى أن وصلوا الى جراچ المطار،صعدوا الى السياره،كان الوقت فى حوالى العاشره مساءً.
وقفت زينب أمام شقة والديها ورفعت يديها تضرب جرس الشقه..
سريعاً فتح صفوت باب الشقه متبسماً يقول:أيه آخركم كده الطياره نازله المطار بقالها أكتر من ساعتين والسكه من المطار لهنا يا دوب تلتين ساعه.
تعجبت زينب 
بينما رفعت تبسم قائلاً:مفيش كنا بنخلص إجراءات الخروج من المطار أصلهم كانوا إشتبهوا فى زوزى أنها مدمنه وكانوا هيعملوا لها أختبار،بس أنا أتصرفت.
نظرت له زينب قائله:يحق لهم لما يلاقوا واحده مدروخه وهمجى ساحبها،والله كنت هقول خاطفنى وأعملك فضيحه فى المطار بس خوفت على سمعة مصر قدام الاجانب.
ضحك رفعت وصفوت الذى قال:هتقفوا عالباب كده،إدخلوا،هاله كانت على نار ولسه كانت هتتصل عليك يا رفعت 
تبسم رفعت ودخل الى الشقه بينما زينب عانقت صفوت قائله:أكيد الهمجى هو اللى إتصل عليكم قبل ما نركب الطياره من مطار سوهاج وقالك إننا جايين وانا اللى كنت بفكر أطرده وأخليه يبات فى اى أوتيل،بس هو دخل قبلى أيه رأيك أخليه يغسلك المواعين.
تبسم صفوت قائلاً:والله لو قِبل معنديش مانع.
تبسمت زينب وهى تدخل خلف والدها،رأت نوال تخرج من غرفة السفره،تبسمت وذهبت تُعانق زينب،قائله:أكيد جعانه،أنا وصفوت لما رفعت كلمنا وقال أنه هيبات فى القاهره،إستنينا من غير عشا علشان نتعشى معاكم،بس أنتم اتأخرتوا،يلا إدخلى أغسلى إيدك أنا خلاص جهزت السفره.
تبسمت زينب وهى تترك عناق هاله قائله:لو عندك سم حطيه فى طبق الهمجى بسببه عنيا من شايفه بهم،غير مصدعه بسبب البنج اللى رشه عليا.
تبسمت هاله قائله:بلاش رغى كتير،روحى اغسلى إيدك ووشك وهتفوقى،رفعت أهو خلاص غسل إيده ووشه.
نظرت زينب،لرفعت وهو يأتى من ناحية الحمام وقالت بسخط:ده بيتصرف كآن البيت بيته،ده ناقص تطردونى بسببه.
تبسمت هاله قائله:قولت بلاش رغى،يلا روحى أغسلى إيدك ووشك بسرعه وهتحسى بروقان.
ذهبت زينب غسلت يديها ووجهها وعادت الى غرفة السفره،جلست جوار والداها،قائله:
هى ماما أغتلست  مؤسسسه التأمينات أيه أصناف الأكل  دى كلها.
تبسم صفوت يقول بهمس:أصلها جابت بواقى أكل الأسبوع كله.
تبسمت زينب قائله:فعلاً الهمجى يستحق ياكل الآكل البايت.
تناولوا الطعام فى مزح وتريقه بين صفوت ورفعت وكذالك هاله، على زينب وهو يسرد لهم أفعالها حين فاقت ووجدت نفسها بالطائره....
بعد وقت ليس بطويل 
تثائبت زينب قائله:البنج شكله لسه به تأثير عليا،يلا هقوم أنام،تصبح على خير يا بابا متنساش تخلى رفعت يغسل بدالك المواعين،إكرام الضيف إنه يغسل المواعين اللى أكل فيها.
تبسمت هاله قائله:بس رفعت مش ضيف،ده صاحب مكان،روحى نامى شكلك هتوقعى من طولك،إسندها يا رفعت لحد أوضتها،تصبحوا على خير.
قالت هاله وهذا واشارت ل رفعت على مكان غرفة زينب التى قالت:لأ خليه بروح ينام فى اوضة الواد مجد.
نظرت هاله ل زينب قائله:بطلى سخافه،يلا تصبحوا على خير.
ردت زينب:وانتى من اهله تصبح على خير يا بابا.
بعد قليل بغرفة زينب،قالت بتهجم:بقى تخلى عندك أدب والسرير هنا صغير عندك كام كرسى فى الاوضه ضُم كرسين ونام عليهم.
تبسم رفعت بمكر:متعودتش أنام على كراسى،والسرير مش صغير يعنى حجمه متوسط ممكن يسعنا إحنا الاتنين.
قال رفعت هذا وتحرر من ملابسه وتوجه للنوم على الفراش وأغمض عيناه،نظرت له زينب بغيظ وسبته للحظه ترددت فى خلع ملابسها أمامه،لكن هو كان مغمض العين...
تحررت هى الأخرى من ثيابها وإرتدت منامه لها وذهبت للنوم على الفراش جوار رفعت الذى تبسم وهو يفتح عيناه ينظر لها،وهى تذهب للنوم سريعاً،تنهد ببسمه وضمها بين يديه للحظه ترددت قولها
 بأذنه (جوازنا غلطه وتصحيحها الطلاق)  
زفر أنفاسه وضمها بقوه بين يديه، عازماً أمره أنه لن يتركها أبداً، ولو كلفه ذالك تخليه عن فكرة الأنتقام. 
بالرجوع للحاضر
عادت زينب من تذكر ما حدث ليلة أمس، ذالك الهمجى يستحق أن تجعله يتراجع عن فكرة الإنتقام، لكن ستلاعبه بطريقتها الخاصه، حتى لو هددته مراراً وتكراراً أنها ستغادر وتتركه. 
............ 
نزل رفعت الى أسفل السرايا تحدثت له إحدى الخادمات قائله: فى حارس فى أوضة المكتب بيقول إن حضرتك عاوزه. 
رد رفعت: تمام، أعمليلى قهوه، وفين رامى ومراته؟ 
ردت الخادمه: رامى بيه فى الإستطبل ومراته فى الجناح الخاص. 
دخل رفعت الى غرفة المكتب وجد الحارس يقف ينتظرهُ قائلاً:رفعت بيه بلغونى حضرتك طلبتينى.
رد رفعت:إنت سبق دخلت ريما الزهار للسرايا بدون ما تاخد إذنى الاول ولما لفتت نظرك،قولت إنها ست وإنكسفت تسيبها واقفه عالبوابه وهى قالتلك إنها مش بس من عيلة الزهار،لأ كمان مراتى،وفرجتك كم صوره لينا مع بعض عالموبايل،وانا إتغاضيت عن الموضوع وإكتفيت بلفت نظر لك،لكن النهارده ليه سمحت لفابيو بدخول السرايا،بدون إذن من رامى فى غيابى.
رد الحارس بخزو مفتعل:هو قالى إنه صديق ليك،وانه مش مصرى،وأنا فتشته قبل ما يدخل وكمان هو كان لوحده.
تهكم رفعت قائلاً:لأ براڤوا عليك إنك فتشته قبل ما يدخل للسرايا،وكمان رحبت بيه الراجل مش مصرى ولازم نضايفه...تمام 
أنا عرفت إن قائد الحرس طلب منك تسليم سلاحك قبل ما تغادر السرايا، وده أقل واجب يتعمل معاك علشان بعد كده  تبقى تنفذ أوامر اللى بتخدم عندهم، تقدر تمشى من السرايا.. تصحبك السلامه. 
خرج الحارس من غرفة المكتب زفر رفعت نفسه وقام. بإتصال هاتفى قائلا: 
من بكره تنزل الزهار، مهمتك حراسة الدكتوره مش عاوزها تغيب عن نظرك، أى خدش هيصيبها هتكون المسؤول قدامى ووقتها مش هرحمك. 
قبل ان يغلق رفعت الهاتف، جاؤه إتصال آخر سُرعان ما رد عليه وقال: عارف سبب إتصالك يا محمود 
هتقولى إن فابيو هنا فى الزهار. 
رد محمود: واضح أن عنده هدف كبير، بعد ما كان لسه بيقول هينزل مصر آخر الاسبوع قدم ميعاد نزوله لمصر، وأن يكون أول ومحطه له يجى لعندك، أكيد عنده نوايا تانيه، حاول تزود الحراسه. 
رد رفعت: الزهار كان أول محطه له علشان يرجع ريما، وخلاص هى مكنتش هنا هى فى بيت هاشم الزهار، يروح ياخدها من هناك ويعمل معاها اللى هو عاوزه، وانا فعلاً  هغير بعض عناصر الحراسه. 
رد محمود قائلاً: بس فى شئ تانى حصل مش عارف عندك علم بيه ولا لأ؟ 
قال رفعت: ايه الشئ ده... خير؟ 
رد محمود عليه واخبره بالشئ. 
تعجب رفعت قائلاً  متأكد... تمام خلينا على تواصل. 
أغلق رفعت  الهاتف وقام بشد خُصلات شعرهُ بقوه يُزفر انفاسه قائلاً: واضح النهايه بتقرب. 
.......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً 
بسرايا الزهار 
دخل وسيم الى غرفة المكتب، فوجئ بجلوس مُهره،ورامى ومعهم رفعت ، أيقن عقله لما هى هنا هو توقع سابقاً سبب إتصال رفعت عليه وطلب لقاؤه بالسرايا اليوم..... بالتاكيد بسبب خطوبته، ل لمى الزهار. 
ألقى عليهم السلام
رد رامى عليه السلام 
بينما رفعت ومهره لم يردان عليه.
تحدث وسيم:على فكره السلام لله وهتاخدوا عليه ثواب.
ردت مهره:أنا رديت فى سرى
قال رفعت:فعلاً هناخد على ردنا عليه السلام ثواب،وهناخد ثواب كمان لما نرجعك عن غلط إنت بترمى نفسك فيه،أظن فاهم قصدى؟
رد وسيم:فاهم يا رفعت،من أول مكالمتك ليا الصبح،وطلبك إنى أجيلك علشان أمر مهم،بس صدقنى وفر حديثك فى الموضوع ده لأنه بالنسبه ليا منتهى خلاص،خطوبتى أنا ولمى بعد يومين بالظبط.
نهضت مهره قائله بعصبيه:مستحيل الخطوبه دى تتم،ولو تمت إنسى......
قاطعها وسيم:أنسى أيه،عاوز اعرف سبب لاعتراضك على خطوبتى أنا لمى؟
ردت مهره: مش سبب واحد دول اسباب، أهمها إن لمى متنفعش زوجه وفيه وأنت عارف السبب، لمى زى مامتها وأختها  معندهمش...إنتماء لأى دين،كان المفروض بالتبعيه لأبوهم هشام الزهار،يبقوا مسلمين،لكن لمى وأختها زى مامتهم مش معترفين بأى ديانه ولا بأى أخلاق،عندك رفعت قدامك أهو متحملتش جوازها منه حتى لسنه،لأ زهقت وملت إنها ترتبط براجل واحد وتخلص ليه،خلته كرهها وطلقها وقبل ما تطلع ورقة طلاقها من المحكمه كانت سافرت اليونان،ورجعت من تانى لحياة الإنحطاط اللى كانت عايشه فيها،فوق يا وسيم وقولى سبب واحد لأصرارك على إكمال الخطوبه،لأ وممكن الجواز كمان.
صمت وسيم بداخلهُ يعلم أن خالته مُحقه بكل كلمه تقولها لكن شيطانه يسوقه نحو هاويه ساحقه.
نظر له رفعت قائلاً: متأكد مفيش غير سبب واحد اللى يجبرك إن تربط حياتك بواحده زى لمى،إنك تكون نمت معاها وحتى السبب ده ده ميجبركش عندى أهون إنى أجلدك مش ميت جلدة عقوبه الزانى،أجلدك ألف ولا أنى أوافق تورط نفسك مع واحده زى لمى،معندهاش لا حلال ولا حرام،كله مباح طالما هوصل لهدفى فى النهايه.
تعصب وسيم قائلاً:أوعى لكلامك يا رفعت وأيه هو هدف لمى معايا،أنا مش زيك،منصب فى الشرطه ولا عندى نص أملاكك،أنا إبن وحيد الشامى  السايس،مش من أعيان عيلة الزهار.
تبسم رفعت بسخريه يقول:أنت فعلاً من أعيان عيلة الزهار يا وسيم،بلاش تستقل بنفسك عمرنا ما فكرنا إنك أقل منا أو مش منا طالما كنيتك الشامى،وسيم بلاش تحور الحديث لهواك،قولى ليه مُصر على الأرتباط،ب لمى الزهار،ليه فجأه كده،بعد ما كنت رافض وبتتهرب منها،فجأه وقعت تحت تأثيرها،ولا كأنها سحرتلك.
رد وسيم:لا مسحرتليش يا رفعت ودى حياتى وأنا حر فى إختيارى،حتى لو غلط هتعلم منه،ويمكن المره التانيه أقع فى دكتوره،زى مراتك كده اللى كلنا عارفين إنت أتجوزتها ليه،علشان كنت عارف إن هاشم الزهار عينيه منها،بس للآسف وقعت فى غرامها،رفعت بلاش دور الكبير اللى واخده ده،مش عليا،أنا حر فى حياتى،ولمى ممكن تكون توأم ريما،بس مش زيها،وخلاص مالوش لازمه الاجتماع ده،الخطوبه بعد يومين اللى عاوز يحضر أهلا بيه واللى مش عاوظ هو حر.
قال وسيم هذا وكان سيغادر،لكن سمع رفعت يقول:
أنا فعلاً حر ومش هحضر متعملش حسابى فى المعازيم،متعودتش ادخل مكان مش بحس فيه بالراحه.
ردت مهره هى الأخرى:ولا انا هحضر يا وسيم مش هقدر أشوفك بتورط نفسه مع واحده من نوعية لمى،نوعية لمى مش هى اللى تصون شرف جوزها،وأهو أنت شايف،ريما جت تجرى وراء رفعت مره تانيه بدون حيا ولا خجل وهى عارفه انه متجوز واحده تانيه،ورفعت متجوزش من زينب علشان ياخدها من قدام هاشم...رفعت أنا اللى قولت له أتجوز زينب علشان يحميها من هاشم اللى كان بينام يحلم بيها،لان زينب بنتي بالرضاعه.
ذُهل وسيم وإستدار بوجهه ونظر لمهره ماذا تقول...زينب إبنتها بالرضاعه...كيف هذا!؟  
  ........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأستطبل الخيل التابع لهاشم الزهار 
إستقبل هاشم صفوان 
مد يده يصافحه.. 
تعجب صفوان من ذالك، فمعروف عن هاشم الزهار  كِبره وغطرسته مع العاملين لديه، هذه أول مره يتحدث ويمد يدهُ يصافح أحد من العاملين 
حقاً صفوان لم يعد يعمل لديه لكن بالأخير هو مجرد سائس بسيط. 
مد صفوان يدهُ على إستحياء يصافح صفوان. 
تبسم هاشم  يشد على يد صفوان المرتجفه  قائلاً: عارف مستغرب أنا ليه إتصلت عليك كذا مره، وطلبت منك تقابلنى هنا فى الأستطبل، هدخل فى الموضوع مباشر... 
أنا عاوز أتجوز بنتك ليلى. 
تعجب صفوان يقول: تتجوز بنتى ليلى، بس دى لسه صغيره، وصغيره قوى على جنابك. 
رد هاشم: لا مش صغيره عليا، أنا الحمد لله لسه شباب، وأنت ليه قاطعتنى قبل ما أكمل كلامى. 
أنا هتجوزها عرفى مش رسمى وبعيد عن هنا، هاخد ليها بيت فى إسكندريه. 
فوجئ صفوان بقوله وقال: تتجوزها عرفى... 
طب ليه جنابك، وليلى مش بتفكر فى الجواز دلوقتي، دى بتدرس طب بيطرى وهتبقى دكتوره بيطريه زى وسيم بيه كده. 
رد صفوان: وماله تكمل دراستها بعد الجواز  مش همنعها تبقى تقدر تنزل للشرقيه عالامتحانات، بس طبعاً  محدش يعرف أنها هتبقى مراتى غيرك وبس. 
إهتز صفوان قائلاً: أنا مقدرش اغصبها يا هاشم بيه. 
رد هاشم: ولما غصبت على مروه تتجوز من رامى بعد ما كانت هتنتحر بسببه وانت اللى قولت كده
صفوان هدفعلك أى مبلغ تقول عليه بدون نقاش
توقف هاشم لدقيقه ثم قال بتهديد: وكمان 
مش هسرب خبر ل رفعت الزهار إنك زمان طمعت وسرقت من عندهُ مهره، ويمكن كنت السبب وقتها فى الحريق اللى حصل
... قدامك أسبوع ويكون الرد بالقبول عندى، تقدر تمشى دلوقتي. 
غادر صفوان المكان وهو يرتعش، بينما 
هاشم يبتسم بظفر، ذالك الأحمق الطامع صفوان لن يقدر على رفض طلبه....
سيتسلى مع ليلى قليلاً حتى يتمكن من القضاء على رفعت وبعدها يظفر بالطبيبه. 
.......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
بجامعة ليلى
إنتهت المحاضره، تحدثت إحدى زميلات ليلى لها: برضو مش هتحضرى محاضرة الدكتور وسيم، ايه السبب؟ 
ردت ليلى وهى تجمع كتبها وتضعها  قائله: مفيش سبب، أنا لازم أستلم الصيدليه من الدكتور نهاد، يلا سلام، أشوفك فى محاضرة بعد بكره. 
نزلت ليلى سُلم مُدرج المحاضره، ولكن قبل أن تخرج من المُدرج، بسبب إنشغالها بوضع الكُتب، بحقيبتها، إصتطدمت مع أحدهم، ووقعت الكتب منها، إنحنت سريعاً تجمعها، لكن هنالك صوت هز كيانها حين سمعت من يقول: آسف، وليس هذا فقط، بل إنحنى هو الآخر يلتقط معها الكُتب، ثم نظر لها قائلاً: 
إحضرى المحاضره يا ليلى. 
رفعت ليلى وجهها ونظرت لوجهه للحظه لكن تذكرت قوله السابق بمنعها من حضور مُحاضراته، وليس هذا فقط وقعت عيناه على يدهُ اليمنى رات ضوى خاتم خِطبه بيده، إذن ما سمعته كان حقيقياً هو إرتبط بأخرى، للحظه شعرت بنار تشتعل بقلبها، لكن ردت بثبات: 
متلزمنيش المحاضره، ولو عاوز تشلينى الماده معنديش مشكله. 
قالت ليلى هذا وأخذت من يدهُ الكتاب الخاص وغادرت تكبت دموع عينيها. 
بينما وسيم تعصب كثيراً وذهب الى منصة المدرج وقال بحِده وتصميم: 
مساء الخير.... 
محاضره النهارده  هتتأخر ساعه ونص لأنى هحط درجات العملى النهارده،بناءٕ نسبة الحضور النهارده،قدامكم ساعه ونص تعرفوا زملائكم الغايبين،وأكدوا عليهم اللى مش هيحضر المحاضره النهارده يتأكد أنه شايل الماده بتاعتى.....سلاموا عليكم .
قال وسيم هذا وغادر قاعة المحاضره تسحقةُ نار بقلبهُ


يتبع الفصل الثامن والعشرون اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent