رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الأول 1 بقلم شهد عبد القادر

الصفحة الرئيسية

   رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الأول بقلم شهد عبد القادر


رواية تريند مصري في كل بيت الفصل الأول 



- انتي يابت هو احنا كل يوم على الحال ده ماتقومي تشوفي وراكي ايه انتي ماعندكيش دم ، اردفت تلك السيدة جملتها بغضب وشرارات تتوهج داخل اعينها

في حين كانت تلك النائمة تسبح بعمق في أحلامها الوردية بحرية دون تقييد

- مش معقول انتَ حقيقي... يااااه ده انا كنت مفكرة انو الأشكال النضيفة دي في الأفلام والمسلسلات، اردفت تلك الجملة بحالمية كبيرة

تقدم منها بهدوء وتروي مبتسماً ضاحكاً يردف :
- اللي أعرفوا عنك يا حورية الحكايات والزمان، انك المفروض تقومي دلوقتي

اقتربت منه مبتسمة :
- ليه.....

لم تكمل جملتها، عندما وجدت نفسها مستيقظة بفزع على لطم والدتها على وجهها بقوة مردفة :
- بت ياحورية انتي يابت ال*** قومي فزي انتي بتكلمي نفسك وانتي مخمودة وبعدين بدل ماانتي نايمة قومي شوفيلك مصيبة اعمليها بدل ماانتي مطرقعة للي حواليكي

استيقظت تلك الفتاة من نومها بكسل والم من وجهها واردفت :
- يماما حرام عليكي هو كل يوم من الحال ده انا تعبت بقالك خمسة وعشرين سنة وانتي نفس الحكاية كل يوم تصحيني بالطريقة دي

ردت عليها والدتها بغيظ مردفة بغليان دماء داخلها :
- وياريتك فالحة قومي انجري قدامي ورانا اكل وتنضيف وغسيل، ده هو اليوم الوحيد اللي بتلم عليكي فيه في البيت

وقفت محلها مردفة بغيظ ترفع يدها بطريقة توحي بالمرار :
- ابعدي ياحجة سامية ابعدي ابعدي عايزة اروح الحمام، وبعد كدة ابقى ارجع انام واكمل حلمي الجميل هههههه

اردفت سامية بغيظ مكبوت بين جوارحها :
- آه منك يامُرِي ، اشوف فيكي يوم، يا تاعبة قلبي قبل عقلي يابنت بطني

*****
كان يقف بجانب والده يتناقش معه بهدوء ماقبل العاصفة :
- يابابا حضرتك متصور انك هتيجي ازاي عالناس اللي قاعدين في الحارة دي، حرام انت كدة هتشردهم من بيوتهم اللي قاعدين فيها

رد عليه ذلك الرجل بغرور وتكبر :
- ايه اللي انت بتقولوا ده يا سليم انت عارف نفسك بتقول ايه، ده وكإني مش هديهم تعويضات عن بيوتهم دي غير اني مستعد ادفع من جنية لمليون للواحد

ارتسمت شبهه ابتسامة تهكمية على ملامحه واردف :
- حيث كدة يا استاذ عماد ابقى اشرب من اللي هتشوفوا من الناس وابقى بعدها قول ياريت اللي كان ماكان، عن اذنك

غادر تاركا خلفه بحوراً من الذكريات، اشتعلت بداخل ذلك الرجل الماثل مكانه؛ فاردف بحقد من بين غروره وذكريات عايشها هناك :
- هدفعكم تمن كل حاجة حصلت وحياة الأيام المرة لتندموا..

*****
استقل سيارته وتوجهه الي وجهته مردفا بتذكر وحسرة على ماعايشوه :
- لا أنا ولا إنت يبابا قادرين ننسى بس ده كان قضاء وقدر واحنا المفروض نقول الحمدلله على أنها جات على قد كدة

فاق على اخر جملة اردفها من بين شفتيه واردف بتهكم :
- جات على قد كدة ياعم سليم، جات على قد كدة، انت نسيت حصلها ايه بسببهم نسيت،

على جانب اخر رد عليه قرينه الاخر واردف :
- لا منستش بس يوم من الايام هيحصل فيهم بالمثل وكما تدين تدان

في الجانب الاخر اردف له بتهكم :
- يا عالم مين يعيش لبكرة ومين يموت اليوم

اردف الاخر بحكمة :
- اللي عند ربنا قريب، وإذا مخدتش حقك ياأمي النهاردة او في الدنيا بكرة هقتنصهولك قدام ربنا

فاق من حيرته علي رنين هاتفه فرفعه كي يرى من المتصل فقام بالضغط على ذر الاجابه واردف مبتسماً :
- السلام عليكم

في الناحية الأخرى صدر صوت لا يتصل بالانوثة بشيئ كانت تصرخ وتبرطم بالحديث :
- آآآآآه يا يسليم تعبتيني معااااك يااخي والله انا لو كنت عندك دلوقتي كنت خليت ايامك سودة ايه اللي عملتوا في أبوك خلاه مجنون كدة

ضحك بتهكم واردف :
- معلش ياأخت نعيمة اصل ابوكي ناوي يعمل اللي في دماغو

تغيرت نبرتها من المرح والصراخ الي حزن قاتم لو اطالت ان تغير الاقدار لفعلت فاردفت بحزن :
- بعيدا انو اسم نعيمة ده مش بطيقو بس لو بابا معملش اللي في دماغو انا اللي كنت هعملوا ياسليم انا مش عارفة ازاي انت هادي كدة ومش فارق معاك اللي حصل لماما

أصدر آآآه خافتة من أعماق قلبه، كانت الدموع على وشك النزول من عينيه واردف بتغيير مجري الحديث مردفا :
- امتى ناوية تيجي ياحضرة الوزيرة ولا خلاص بقينا ناس مش قد المقام

بالفعل كانت دموعها تهبط من دون شعور واردفت ببكاء :
- هاجي ياسليم.. هاجي وهغيير حاجات كتييير... وأولها العشوائيات المبنية هناك... وهتشوف،... وغير الموضوع براحتك...

ابتسم من بين حزنه واردف :
- بقى في وزيرة إسكان تعيط بالشكل ده، افرض حد شافك من الوزارة يقول بنت عماد الدسوقي بتعيط دول ياخدونا مهزلة

*****
كانت كمن تمسك البندقية في ساحة الحرب تحاول الهجوم بكافة اساليبها على ذلك العنكبوت المعلق في سقف المنزل، كانت تدور حول نفسها هنا وهناك تقفز على تلك الارائك بهجوم مستتر فجأة وبدون سابق إنذار كانت تسقط على الأرضية وتتاوه من شدة الألم مردفة بخضة :
- آآآآآه على قلب سقط على الأرضية يتأوه من شدة الألم

على الجانب الآخر كانت تقف والدتها تراقب الموقف من بدايته تتحسر على خلفتها تلك، فاردفت بنبرة يشوبها الاستنكار والحسرة :
- والله يابنت بطني الناس كلها خلفتها زينة اما انتي أعوذ بالله انتي تقولي الحمدلله انو محدش خبط الباب وقال عايز بنتك ياحجة سامية كانوا هياخدوكي على ايه على هبلك

بعد أن اردفت تلك الجملة بدون قصد او بقصد، توجههت ناحيتها وقامت بالتحدث بدون مبالاة مردفة :
- انا رايحة عند الحجة فوقية بتاعت الجرجير اجيب خضرة وهرجع، الاقيكي مخلصة اللي وراكي، ياحورية احسن هيبقى ليا كلام تاني، اه ياحبيبتي ماانتي مش تبقى شغالة طول الاسبوع ورامية شغل الدار عليا آآآآآه اومال قومي يابت

لم تعرف انها بتلك الجملة التي اردفتها منذ قليل جعلت ابنتها تغوص بأفكار تريد محوها قبل أن تتذكرها فكيف لفتاة تبلغ من العمر تسعة وعشرون عاما لم تتزوج الي الآن ولا يوجد سيرة على ألسنة الناس غيرها كانت تتذكر تلك المواقف التي باتت تحدث معها :
Flash Back
كانت عائدة من مكتب المحاماة الخاص بها متوجهه الي منزلها مهدلة الأكتاف، تتمنى الوصول بسرعة لغرفتها كي تستريح من تعب الأعمال الملقاة عليها...
فجأة خرج أمامها مجموعة من الأطفال يلعبون بتلك الكرة الصغيرة فنظرت ناحيتهم بشوق وحنين دافئ، ولكن تحولت تلك النظرة من حنين الي غضب حينما وجدت تلك الكرة الصغيرة ملقاة على وجهها في حين كانت هناك سيدة تلقى ماء قذ* من تلك الشرفة، فسقطت عليها فاردفت بصراخ وتعب :
- ايه قلة الذوق دي ياام سلكة ولا انتي مبتشوفيش اتعميتي خلاص كدة تخليني، كدة صحيح مَرَةُ معندهاش دم ارّوح بيتي ازاي كدة

اردفت تلك السيدة بصراخ جمهر العديد من سكان الحارة عليهم :
ماقولنا آسفين ياست حورية، ولا انتي مبتسمعيش وعايزة تعملي من الحبة قبة، صحيح بنات ماعندهمش دم، امشي يابت روحي لأمك انا معنديش طولة بال لأهلك...

اردفت لها باستنكار وضيق مردفة بتعب :
- والله ياام سلكة لولا اني تعبانة لكنت فرجتك ازاي اعمل من الحبة قبة....

لم تكمل حديثها بسبب تهجم شخص ناحيتها مردفا :
- ايه ياست حورية ماحدش قادر عليكي، ولا هو علشان ابوكي مات عايزة تبقى على حل شعرك، انا ليا كلام تاني مع امك وابقى فرجيني هتبقى تطلعي وتدخلي ازاي

نظرت له بغيظ مردفة :
- تسدق انك معندكش دم انت كمان يا داوود وابقى فرجني هتعمل ايه وانا يا انت

غادرت تاركة خلفها نظرات لو اطالت امساكها وتلقينها دروس مكثفة في الأدب لفعلوها، فاردف ذلك الداوود بغضب :
- ما خلاص فضيناها ليلة ولا انتو غاويين نكد ياحارة نكككد

فر الجميع من تحت انيابه التي خرجت تفترس الجميع، لم يتبقى سواه هو وحده وتلك المدعوة أم سلكة،
فاردفت له بنداء من الأعلى :
- يامعلم داوود انت يامعلم داوود، عايزاك

رفع راسه بشموخ واردف بنبرة مشمئزة :
- عايزة ايه ياام سلكة انا افهم في الأصول ومهَّوبش عند ست وهيا معندهاش راجل اه يااختي اومال

خرجت ضحكة غريبة، أو هي ليست بضحكة هي اشبهه بصراخ وضحك في آن واحد واردفت من بين ضحكاتها :
- ماشي ياسي داوود، كنت عايزة اقولك يعني بدل ماانت مش متجوز ماتروح تلم البنت دي اللي دايرة على حل شعرها دي قربت تعجز ومحدش راضي يهوب ناحيتها، وانت بقى ابقى ربييها بمعرفتك

بالفعل بدأت تدورر تلك الفكرة بعقله منذ ذلك الحين، إلى أن قابلها في إحدى المرات واردف لها بهدوء ومجاملة :
- أهلا أهلا بست حورية ملكة جمال الحارة

قطبت جبينها باستنكار واردفت من بين أسنانها بغضب:
- عايز ايه ياداوود انا مش فايقة ليك، مهو مش معقول الحنية دي كلها نزلت عليك مرة واحدة كدة

حاول ضبط اعصابه مردفا بهدوء أجاد صنعه :
- طب ايه ياست حورية الناس هيكلوا وشي وانتي بنت حارتي وانا مارضاش حد يتكلم في حرمة آه فعشان كدة قولت اما اعرض عليكي عرض

نظرت له نظرة ثاقبة لو كانت النظرات تطيح وتقتل لكانت فعلتها

اما هو حاول التعرف على رد فعلها فوجد الصمت فاردف لها بسرعة :
- انا ناوي استر عليكي بدل ماانتي مش لاقية حد يسترك

مجرد مااردف تلك الجملة وجد صاروخ قد انفجر بوجهه من صراخ ونواح صادر من تلك القطة الشرسة تخبره بتبرطم :
- ايه ايه سمعني تاني، ده حتى انت نفسك مش عارف تتكلم في راجل يقول لست عايز استرك بدل ماانتي بايرة كدة، ياشيخ عيب على سنك، ايه قلة الذوق دي وبعدين ايه جاب لجاب روح شوف نفسك ياجدع انت، صحيح اللي اختشو ماتو، رجالة اخر زمن

كانت الدماء قد فارت في عروقه مثل الماء الذي انسكب على النار فبدل من أن تطفئها بل زادت اشتعالا فقام بالاقتراب منها بسرعة يريد عصبها (امساكها) من اي ناحية من الممكن أن تطولها يده فقام بصك أسنانه ببعض واردف :
- وحياة امك لهتجوزك وألمك يابنت***



يتبع الفصل الثاني اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent