Ads by Google X

رواية توليب الفصل السادس عشر 16 بقلم سلمي سعيد

الصفحة الرئيسية

         رواية توليب الفصل السادس  عشر بقلم سلمي سعيد


رواية توليب الفصل السادس عشر 

تأثِيرك بيّ يَجعلني أشعُر أننِي بِمتاهَة كبيرة لا مخرج مِنها."
بمنتصف الليل ها هو باسم يقف بشرفة تلك الصغيرة ، فقد اشتاق لها للغاية ولم يراها منذ أمس بسبب انشغاله بالعمل..نعم انه يراسلها كل خمس دقائق ويحادثها بالهاتف كل ساعة تقريبا ، ولكن كل هذا لا يرضي قلبه العاشق الذي يريد رؤية عينيها الساحرة السوداء و ملامحها الملائكية التي تأسره 
كانت صبا جالسه بفراشها تضم جسدها المرتجف إليها بخوف ، والدموع تنساب على وجنتيها دون توقف وعيناها تشع خوف 
شعرت بحركة بالشرفة ، ليزداد خوفها ظنا منها ان عزيز قد عاد...نهضت من الفراش بخوف وفزع وقلبها يعلو ويهبط 
فتح باسم باب الشرفة الخشبي ودلف للداخل ليجد صبا تقف بجانب فراشها وتناظره وعيناها لا تكف عن البكاء وحالتها  يرثى لها ..لينتفض قلبه فزعا عليها.
وبدون تفكير ركضت صبا لباسم واندفعت لاحضانه بقوة ارتد جسد باسم للخلف من قوتها ، خبأت وجهها بعنقه وهي تبكي بنحيب وخوف 
بادلها باسم العناق بقوة ولهفة وهو يستمع لصوت بكائها يُقطع نياط قلبه ، وما ذادة خوفا عليها..ارتجاف جسدها بقوة و والتصاقها به وكأنها تختبئ من شئ ما.
ربت على ظهرها بحنان متحدثا بالهفة :
_ اهدي يا روحي..اهدي يا صبا.
حاول  إبعادها قليلا ليرى وجهها ، ولكن تشبثت هي به أكثر مخبأ وجهها منه متهربه من النظر له..خائفة!!!..خائفة بشدة أن يكتشف سبب بكائها وما اوصلها ذلك العزيز من ذعر وخوف 
سار بها باسم وهي مازالت متعلقه باحضانه..جلس على حافة فراشها وهي مازالت متشبثة به جالسه بحضنه.
ظلو وقت هكذا..باسم يربت علي ظهر صبا بحنان وصبر حتا تهدأ قليلا  بينما قلبه لا يستطيع الصبر ليعلم ما بها ملاكه الصغير وما سبب بكائها هكذا ، وصبا هدأت قليلا من بكائها ولكن لا تستطيع رفع رأسها والنظر له خائفة من أن تخبره عما حدث..لو علم بقدوم عزيز لها وما فعله.. لن يظل هادئا هكذا بل سيقتل عزيز لا محالا 
ابعدها باسم قليلا عنه محتضن وجنتيها بين يديه مجبرها على النظر له..كان وجهها يشع احمرار وعيونها متورمة..كانت في حاله يرثي لها
ابتسم لها بحنان عندما نظرت له بعيناها السوداء البريئة التي تجعله يقع بعشقها  كل يوم أكثر
مشط على شعرها بحنان وهي تنظر له بخوف وبراءة كالطفلة الصغيرة ، تحدث بحنان قائلا :
_ الملاك بتاعي زعلان من ايه
لم تجيبه صبا ليسأل مرة اخرى بطريق اكثر لينًا:
_ صبا..متخوفنيش عليكي يا روحي عشان خطري..قوليلي مالك
خفضت صبا راسها وبكذب وارتباك تحدثت :
_ مفيش انا بس مخنوقة شوية 
وضع أصابعه أسفل ذقنها ليرفع رأسها اليه..تهربت صبا تنظر لكل الاتجاهات حتي لا تتقابل عيناها مع عيناه مما زاد القلق بقلب باسم.
تحدث بحنان قائلا : لا انتي مش زعلانه انتي خايفة..النظرة دي نظرة خوف 
ارتبكت كثير وشعرت بقلبها يكاد يتوقف..حاولت التملص كن بين يديه ولكن كان هو يمسكها بقوة
نظرت له و بارتباك تحدثت : لا انا مش خايفة..انا بس مخنوقة اوي وعايزة اخرج..عايزه اشم هوا 
لم يصدق حديثها ابدا ولا حتي اقتناع ولو قليلا ولكن لا يريد الضغط عليها بالسؤال لذلك ابتسم بحنان وأردف 
_ لو علي كدا..يبقا يلا نروح نشم هو سوا 
تحدثت هي بابتسامة مرتبكة محاولا ان تكون طبيعيه :
_ هنخرج دلوقتي الساعه ٣ الفجر 
نهض باسم وجعلها تنهض معه وتحدث بمرح مردفا :
_ دا علي اساس انك مخرجتيش الفجر قبل كدا عشان تجري بالحصان 
تحدثت بابتسامة خفيفة : لا خرجت وكثير اوي ، بس انت قولتلي معملش كدا تاني 
باسم بعشق : انا قولت بلاش لوحدك عشان انا خايف عليكي ، بس انتي دلوقتي هتبقي معايا..
عضت شفتيها بخجل متحدثه : تمام انزل أنت من البلكونه وانا هنزل من جوا البيت 
تحدث هو بابتسامه : بصي انا هستناكي عند الباب الوراني اللي انتي بتخرجي منه وانتي هاتي الحصان بتاعك واخرجي.
اومأت له صبا بالإيجاب ، مال عليها مقبلا وجنتها سريعا ثم اختفى من أمامها  
وضعت صبا يدها على وجنتها تتحسس تلك القبلة وابتسامة ٠ميله انبلجت على شفتيها
بعد مرور بعض الوقت..
خرجت صبا من البوابه الخلفيه للمنزل بعدما تأكدت ان الغفر جميعهم نائمون
وجدت باسم يقف أمام البوابة بملابس الكاجول الرمادية و بجانبه حصان كبير باللون الاسود 
ابتسم باسم ما أن رآها..تأمل هيئتها تلك وهي ترتدي تلك الملابس الرياضية بالون الأحمر القاتم وترتدي حجاب اسود..كانت كعادتها خاطفة لدقات قلبه العاشق 
اقتربت صبا منه وهي تمسك بالحام حصانها وتحدثت بابتسامة مستغربه : انت ليك في الاحصنة 
أقترب منها للغايه وهو يتأمل عيناها وتحدث بصوت اجش :
_ امممم ليا في الاحصنة..بس العربي 
صبا : بس دا بيبقى خطر اوي في ركوبه 
مال علي اذنها لتغمض هي عيناها بخجل تستشعر قربه منها بهيام 
باسم بهمس : صدقيني مفيش حاجة خطر عليا غير عيونك يا صبا ..غير كدا شكليات.
ابتعدت عنه وهي تبتسم بخجل و وجنتيها متوردين ، شهقت بخضة عندما حملها باسم من خصرها بخفة يجلسها على حصانها
..جعلها تعتدل بجلستها عليه..ابتسم لها وتحدث بحماس 
_ يلا عشان نلحق 
صبا بتساؤل : نلحق ايه 
امسك لجام حصانه بعدما صعد فوقه وتحدث بابتسامة : 
_ دلوقتي هتشوفي 
تحركوا بالاحصنه..يسيرون جنبا إلى جنب ، كانت صبا تشعر بالاضطراب والتردد..هل تخبر باسم عن عزيز ام تصمت كي لا تثير المشاكل بينهم 
لاحظ باسم شرودها ليناديها  : صبا 
نظرت له بتساؤل ليتحدث هو بلين : لسه بردو مش عايزة تقوليلي ايه اللي كان مخوفك كدا 
نظرت له دون أي حديث لا تعلم ماذا تقول له ، بينما هو كان يراقب عيناها بتساؤل 
تحدثت أخير بابتسامة مصنعة: مفيش والله بس انا زهقانه اوي..و كمان السنة دى اخر سنه في المدرسه وانا متوترة اوي وخايفة 
مد يده لها بابتسامة لتمسك صبا يده بخجل..نظر بداهل عيناها السوداء وتحدث بثقة : 
_ متخافيش انتي قدها..وانا جنبك اي حاجة تعوزيها او مش فاهمها انا هساعدك فيها..بس بلاش تبقي مضايقة تاني
تهدأ وهي تنظر بداخل عيناه بهيام ، فكم هو طيب القلب ويشعرها بالامان التي تحتاجة..اه ذلك الباسم يسيطر علي كيانها بالفعل ويجعل قلبها يتراقص على نغمات كلماته المُغازله وحنيته المفرطة 
ظلوا يسيروا بالاحصنة في عتمة الليل..حتى وصل باسم اللي ضالته..هضبه عاليه والمنظر من أمامها يط
ظهر أسوان بأكملها وأيضا مجرا النيل أمامهم..كان منظر أكثر من خلاب 
هبط من فوق حصانه ثم ذهب لصبا وانزلها وظل محتضن خصرها 
تحدث بهيام وهو ينظر لها  : انا عايز اشوف معاكي حاجة انا بحبها اوي
كانت صبا تنظر أيضا له و تتفرس ملامحه الرجوليه الوسيمة ، لتتحدث بخفوت قائلا : حاجة ايه دي
لف جسدها ليصبح ظهرها مقابل لصدرة ، دنا منها وتحدث بجانب اذنها بهمس : خلينا نشوف شروق الشمس سواء...صدقينى هيعجبك اوي 
اغمضت عيناها بخجل من همسه هكذا بجانب اذنها..اومات لها دون حديث وهي تشعر بقلبها ينبض بجنون رافعا رأيه الاستسلام لتأثير باسم عليها
اغمض باسم عيناه ايضا مستمتع بتلك اللحظة التي يحتضن بها ملاكه الصغير..يستنشق عبيرها بهيام 
ظلوا هكذا حتى رفعت الشمس اول شعاع لها علي وجوههم ، ليفتحوا الاثنين أعينهم ينظرون لقرص الشمس الذي يرتفع للسماء ببطء 
لف باسم صبا لتصبح في مواجهته..رفع أنامله يملس علي وجنتها الناعمة وهو يتفرس ملامحها بعشق رأته هي اخير بل وتشعر به ايضا لذلك وبقلب راضي ومستسلم لذلك العشق 
وقفت صبا علي أطراف قدمها لتحتضن رقبه باسم تقربه منها..ثم قبلت وجنته بخفه وهيام..ابتعدت قليلا عنه وهي تبتسم له بعذوبة
تشنج فك باسم من تلك القبلة الصغير، التي فعلت بقلبه الأفاعيل..لا يصدق حقا..يكاد يتوقف قلبه من فرحته من تلك القبله الصغيرة للغاية والناعمة مثل رفرفة الفراشات 
نظر لها بدهشة ليجدها تبتسم له بعذوبة وعيناها تلمع ببوادرعشق ، لم يفكر ابدا..ليرفع صبا من خصرها بخفة لتتعلق هي بعنقة أكثر 
 ودون اي مقدمات مال علي ثغرها يقبلها بعشق شديد وحرارة..لم يجد اي اعتراض من صغيرته ليتعمق بالقبيلة أكثر وتكون أكثر حرارة وشغف..
كانت صبا تشعر بأنها تحلق بالسماء وهي بين يدي باسم ، ليس مثل تلك المرة بغرفتها كانت خائفة فقط...أما الآن فهي مستمتعة للغاية بتلك القبله وراضيه عنها قلبا وقالبا 
ظل يقبلها حتي ادما شفتيها..  شعر باختاقها ليفصل القبله وهو يستند بجبينه على خاصتها..كانوا هما الاثنين يلهثون بشدة من أثر تلك المشاعر التي عصفت بهم 
تحدث باسم بلهاث وأنفاس متقطعة وهو ينظر لصبا التي تغمض عينيها بقوة :
_ انا بعشقك..وبموت فيكي يا احلى حاجة حصلت في حياتي
ظلت هي مغمضة عيناها وهي تبتسم بخجل وعشق ولم تستطع الرد عليه ابدا….
______________________________
" ‏بُليت بك وأنتهى أمرِي فمّا أنتِ إلا ألذّ بلاء ."
ساقطة بالنوم وهالة كبيرة من الاطمئنان لا تعلم مصدرها تغلف قلبها ، تشعر بارتياح كبير لم تشعر به يوما.
قطبت حاجبيها بضيق وهي مازالت غافية ، تشعر بثقل كبير فوق صدرها و شئ ما يحاصر الباقي من جسدها
بثُقل ونعاس فتحت عيناها ، لترا ما هذا الثقل الغريب ، انتفض قلبها بين ضلوعها و لتكون الصدمة حليفتها وهي ترى أسر نائم فوق جسدها بل و واضع رأسه على صدرها ومحتضن خصرها بذراعيه وقدمه فوق قدميها محاصرهما 
اخذت ترمش بعدم تصديق وهي تخبر نفسها ان هذا بالتأكيد حلم ، ولكن أنفاسه التي تضرب عنقها الناعم وعطرة القوي المكتسح الهواء من حولها و رئتيها ايضا...كل هذا اكبر دليل علي ان إسر بالفعل هنا وهذا ليس بحلم أبدا..شهقت بخفوت..كيف ومتى أتى أسر لغرفتها بل ونائم فوق جسدها ايضا 
نظرت له بحيرة لاتجده نائم بعمق..حسنًا ماذا يجب أن تفعل الآن هل توقظه أم تظل ساكنة حتى يستيقظ هو 
ماذا تظلى ساكنة توليب حقا..إن نبضات قلبك السريعة صوتها يصدح بين ضلوعك بالتأكيد يستيقظ على صوت دقات قلبك الآن من شدتها فقربه يفعل بها الافاعيل خصوصا وهو نائم هكذا و ملامحه الرجوليه القويه ساكنه وشعره الطويل  مشعث بشكل جذاب
دون ارادتها رفعت يدها الحرة و غمستها بخصلاته المشعثة ترتبها له بحنان وهي تتأمل ملامحه الهادئة..كم يبدو وسيم حتى  بمنامه..كان قلبها ينبض بعشق كبير لهذا الرجل ختى بمنامه لديه تأثير قوي عليها
اه توليب متى ستتوقفين عن عشق ذلك الرجل الذي جرحك يا فتاة
جذبت يدها سريعا من خصلاته وهي تتذكر كل ما حدث ، نهرت نفسها بشدة على ضعفها هذا..ثم تحولت نظراتها لأسر بالضيق 
نادت عليه بهمس وغيظ: انت يا جدع..يا استاذ يا قليل الادب انت..يا اسر اصحي
زفرت بضيق عندما لم تجد أي رد منه..وكزته بأناملها متحدثه بضيق : يا اسر..قوم من فوقي ..الله يخرب بيتك مش حاسه بجسمي...انت يا عم ياللي عامل زي العربية النص نقل انت..في ناس بتموت هنا.
ايضا لم تجد رد منه لتحدث نفسها بتذمر وعبوس: اوووف انا كده هموت مخنوقه...انت يا قليل الادب قوم انت ايه اللي جابك هنا اصلا..قوم يا عم انت تقيل اوي قوم الله يخرب بيتك 
كان يستمع لها وهو يجمح ضحكته بصعوبة فهو بالأساس مستيقظ وكان يتأملها حتى شعر بها تتململ بالفراش ليمثل النوم ليرا ردت فعلها...شعر بجسده يتشنج بقوة وهي غارزة اناملها بشعره وايضا دقات قلبها العاليه جعلت قلبه يتراقص فرحا و هو يشعر بتأثيره عليها
طرقات خافتة علي باب الغرفة يصاحبها صوت ماهر مناديا علي توليب ، جعلها تفاهم عينيها على وسعهما بفزع..
تحدثت بهمس وزعر : أسر قوم يا اسر..قوم بابا برا...قوم الله يخرب بيتك 
 حاولت ابعاده عنها ولكن فشلت ببراعة فهوة ثقيل للغاية ، بينما أسر ظل على وضعيته نائم فوق توليب ومحتضن جسدها
دلف ماهر للغرفة بعدما لم يأته رد من توليب ، ليتصنم مكانه وهو يرى أسر وتوليب بذلك الوضع..توليب نائمة وأسر ينام فوقها
شهقت توليب بصوت عالي وبفزع ، تحدث ماهر بحدة وغضب:
_ ايه اللي بيحصل هنا دا 
تحدثت توليب بوادر بكاء : اوعى تفهمنى غلط 
هنا فتح اسر عينيه..رافعا رأسه من علي صدر توليب و بنعاس مصطنع تحدث : ايه..في ايه 
ماهر بحدة : قوم يا بيه ايه الوضع اللي انا شايفه قدامي دا 
ازاحت توليب أسر بعنف وقوة..لتنهض من فوق الفراش ركضه بجانب ماهر متحدثه بتوضيح : والله يا بابا انا معرفش حاجة انا صحيت لقيته في اوضتي ونايم كدا
نظر لها أسر وهو ينهض عن الفراش ونظر لتوليب متحدث بذهول مصطنع 
_  ايه الي انتي بتقوليه دا يا توليب..ازاي مش عارفة انا دخلت هنا ازاي...دا انتي اللي طلبتي مني اجي معاكي الاوضة 
ماهر بذهول : نعم !!!!
تحدثت توليب بذهول وهي تشيرعلي نفسها: انا ؟؟؟
أسر باسف مصطنع : ايوة انتي..انتي الي جرجرتيني لاوضتك وسريرك وكنتي عايزة تستغليني 
ماهر بصدمه: تستغلك..تستغلك ازاي.
أسر باسف وهو يشير علي توليب : الهانم كانت عايزة تسرق مني اعز ما املك
توليب بذهول : انا 
أومأ لها أسر، لتلتفت هي لماهر وهي تتحدث وببكاء مصطنع :
_ والله يا بابا دا كداب..انا معرفش هو جه هنا ازاي اصلا..انا اخر حاجة فاكرها..اني شوفته امبارح في المطبخ و الكوبايه وقعت من ايدي اتكسرت..بعدها انا مش فاكر حاجة خالص
تحدث أسر بخذا مصطنع : يعني انتي بتنكري اللي عملتيه فيا يا هانم 
توليب بغضب: عملتلك ايه وبنكر ايه..والله  ما جيت جنبك 
تحدث ماهر بصرامة : اسكتوا انتو الاتنين مش عايز اسمع نفس 
صمت كل من توليب وأسر ، وتوليب تنظر لأسر بغضب وغيظ فبالتأكيد هو يكذب.. وأسر يبادلها النظرة باخرة ماكرة للغاية
تحدث ماهر بحدة : احكيلي يا آسر ايه اللي حصل بيلي وايه اللى جابك هنا 
تحدث أسر بأسف شديد وتأثر: انا هحكيلك يا بابا...الهانم كانت في المطبخ تشرب مايه عادي خالص 
قفزت توليب  ورفعت يديها وتحدثت بفرحة : ظهر الحق..شوفت شوفت يا بابا اهو كنت بشرب مايه..ظهر الحق 
نظر لها ماهر وبصرامه تحدث : انتي تسكتي خالص لحد ما يخلص كلامه 
انكمشت توليب بسخط وهي تناظر اسر الذي أكمل حديثة الكاذب 
_ بعد ما الهانم وقعت الكوبايه كانت حافيه فقلتلي شلني يا آسر عشان متعورش، وانا للأسف صدقتها وشلتها..راحت عي ماسكة فيا وقالتلي طلعني علي اوضتي عشان انا دايخة..وللأسف انا وفقت..المهم طلعتها الاوضة ولسه هنزلها راحت الهانم ماسكيه فيا وباستني بوسة مشبك 
ضربت توليب صدرها وبدهشه قالت : بوسه مشبك...انا يا ابني 
أومأ أسر بتأكيد وأكمل بأسف شديد وحزن : ايوا انتي وياريت سكني علي كدا دا انتي كمان حاولتي.. تنتهكي عرضي بس لولا ستر ربنا كان زماني دلوقتي ضحية ليكي
كانت توليب تستمع له وهي فاتحة فمها ببلاهة لا تستوعب حديثة ذلك الكاذب ، بينما ماهر ربط زراعيه أمام صدره و رافع حاجبه يستمع لحديث ابنه الذي يعلم جيدا انه كذب.
أكمل أسر حديثة باستعطاف : قولتلها يا توليب عيب ميصحش تبوسيني كدا ، مسكت فيا وقالتلي عادي ما انت جوزي قرة عيني وانا بحبك ، قولتها لا يا توليب كدا غلط..راحت حولت تقلعني غصبن عني 
هنا انتفضت توليب وبغضب تحدثت : اقلعك ايه يا بتاع انت..انت اتجننت..وبعدين واضح اوي ان كل كلامك دا كذب وملهوش دليل 
أسر بثقة : لا في دليل
ابعد ياقة قميصه ليظهر مقدمة صدره وعنقه المليئه بعلامات الحب حمراء اللون 
وضعت توليب يدها علي ثغرها تكتم شهقتها العاليه..يا الله ما تلك العلامات بعنقه ، بينما ماهر قطب حاجبيه باستغراب ليلتفت بنظره لتوليب بتساؤل ، لتحرك توليب رأسها بالرفض سريعا فهي حقا لم تقترب منه ابدا 
تحدث أسر بابتسامة واثقة : سكتي يعني يا توليب
توليب بدهشه : مستحيل والله ما لمستك..أسر بطل كذب بقا
كاد أسر يجيب عليها ولكن قاطعهم صوت ماهر الحاد: 
_ بس مش عايز اسمع نفس..اسكت خالص انت وهي 
نظر لأسر وتحدث بحدة : أنت يا أستاذ اطلع برا
أسر بضيق : طب وحقي..والهانم اللي كانت عايزة توقعني في الرذيلة 
توليب بدهشه  : انا كنت عايزة أوقعك في الرذيلة انا ؟!! الله يخرب بيتك يا اسر يا كداب يا واد ده انت هتتشوي علي الجريل من كذبك ده
رد ماهر عليه بتهكم: معلش يا اسر بيه المرة الجايه لما تيجي توقعك في الرذيلة ابقا صورها عشان تثبت حاله..ودلوقتي يلا بلاش مسخرة وقلة ادب..انا مستنيكم تحت على السفرة 
أنهى حديثه تاركا كولن من توليب وأسر معا ..
ما ان خرج حتى ركضت توليب علي اسر تضرب صدره بعنف وهي تتحدث بغضب :
_ انا كنت عايزة أوقعك في الرذيلة يا كداب..اتقي الله يخرب بيتك..اتقي الله يا سافله انت 
امسك أسر يدها يمنعها من ضربه و هو يتحدث ببراءة مصطنعة 
_ انتي عايزني اسكت علي اللي انتي عملتيه ولا ايه يا تولي..لا معلش كله الا الشرف 
جذبت توليب يدها بعنف من قبضته، ابتعدت عنة و هي تناظرة بنظرات تطلق نيران..يقابلها هو بابتسامة سمجة 
توليب بضيق : اطلع برا 
أسر ببرود : افندم 
عادت توليب كلماتها بحدة : بقولك اطلع برا..عايزة اغير هدومي
_ هدومي 
نطقت بها بذهول وهي تناظر تلك المنامة التي ترتديها،شهقت بذهول وهي ترى أنها ترتد منامة غير التي كانت ترتديها بالأمس ..فتلك المنامة طويله ومغلقه بأكملها حتى عنقها
نظرت لأسر و بذهول تحدثت : مين لبسني البجامة دي..انا مكنتش لبسه كدا امبارح 
ابتسم أسر باتساع وهو يقول : ما ايوا انا غيرتلك هدومك امبارح
تصنمت توليب بمكانها...ماذا هل أسر نزع ملابسها ورائ جسدها..تجمعت الدموع بعيناها وهي تنظر له بعدم تصديق
كان أسر ينظر لها بابتسامة خبيثة وقد قرر اللعب علي اعصابها قليلا ولكن  اختفت ابتسامته تدريجيا وهو يرا الدموع التي تجمعت بعينها و وجهها الذي تحول للاحمر القاتم .
اقترب منها بلهفة يلمس كتفها وهو يتحدث : توليب انتي كويسه 
نفضت يده عن جسدها وعادت للوراء بخوف وهي نظر له نظرات ناريه 
فهم هو أنها صدقت حديثه ليتحدث سريعا بصراحة : متخافيش يا تولي..انا ملابسك البجامه دي علي بتاعه امبارح يعني..انا مقلعتكيش الهدوم والله ولا شوفت حاجة 
وضعت يدها تتلمس جسدها لتشعر بالفعل بالملابس باسفل منامتها 
توليب بارتباك : لو سمحت اطلع برا
التقط أسر جاكت بدلته وتحرك يمر بجانبها وكاد يذهب لكن اوقفها توليب فجاة وهي تسأله بخضة:
_ الي في رقبتك دا مين اللي عمله...وياريت تقول الحقيقة 
التفت لها وتحدث بابتسامة ماكرة : ما انا قولت يا تولي انتي اللي عملتي كدا في رقبتي
انهى حديثه وخرج من الغرفة ببرود 
ركضت توليب سريعا لغرفة ملابسها مغلقه الباب خلفها..وقفت أمام المرأة وشرعت بنزع تلك المنامة..لتجد حقا المنامة الآخرة اسفلها..لتزفر براحة وهي تضع يدها علي قلبها 
شهقت فجأة بذهول وهي ترى عنقها وبداية صدرها مملوء بعلامات زرقاء اللون وحمراء ايضا ..
لا لا مستحيل ٨ل أسر من فعل ذلك...أخذت تلمس تلك البقع بأناملها وهي مازلت مصدومه من فعلته وقلبها أخذ ينبض بجنون...ذلك الأسر صك ملكيته عليها بقوة في رقبتها بأكملها باللون الأزرق..
توليب بذهول : الحيوان...ايه اللي هو عمله في رقبتي ده..السافل هو ازي يعمل كدا اصلا  
شعرت بقلبها ينبض بجنون لتتحدث بغضب مصطنع تهدر بنفسها 
_ انلمي يا بت انتي...دا بدل ما تروحي تضربيه قلمين على قلة أدبه دي...الله يحرقك يا توليب انتي وقلبك الي جايبه ورا دا 
تحمم أسر وتجهز وأهبط للأسفل..لم يجد.توليب على الإفطار وعندما سأل أحد الخادمات..أخبرته أنها تناولت الطعام بغرفتها  و اخذت الدواء ايضا والدتها للنوم لان الدواء يشعرها بالدوار الشديد 
ذهب أسر للشركة دون أن يتنازل الطعام حتي عندما اجبره ماهر علي تناول الطعام جلس يتناول الاسبريسو الخاص به فقط..الطعام دون وجودها ليس له أي نكهة ابدا..
حدث نفسه بصرامة مدرفا : أسر حل الموضوع دا بسرعة..مش لازم توليب تفضل بعيدة عنك..انت كده بتبني أسوار ما بينكو..لازم تصالحوا بسرعة وتعترف لها بمشاعرك
_______________________________
بأحد الأحياء الراقية..
بشقة كبيرة للغاية مطلة علي النيل..ذات طابع كلاسيكي بالأثات والالون.
تسير جيلان ذهابا وايابا وهي تفرك يدها بغيظ وبغضب شديد تحدثت قائلا 
_  اتصرف يا عادل، كدا توليب اتجوزت وممكن جوزها ياخد كل حاجة..الملايين اللي فريد سايبها هيخدها ابن ماهر علي طبق من دهب 
كان يستمع لها وهو يدخن سيارته الفاخرة ومتكأ على الأريكة باريحيه 
تحدث قائلا بخبث : وانتي هتسيبي ماهر وابنه يكلو حقك وحق بنتك ويخدو فلوسها..
جلست بجانبه وتحدثت بغيظ : مستحيل..ماهر مش هيطول جنيه واحد من فلوس بنتي..دا علي جثتي
عادل بمكر: يبقا تعملي اللي قولتلك عليه يا روحي عشان ناخد توليب في صفنا ونوعيها علي فلوسها لا ماهر يضحك عليها، وهي صغيرة وبريئة وسهل يضحك عليها
تحدثت جيلان بارتباك : بس انا خايفة ، لو توليب اكتشفت اني ضحكت عليها مش هتسامحني ابدا 
اقترب عادل منها متحدث بجانب اذنها مثل الثعبان : 
_ متخافيش..انا مرتب كل حاجة ، وبعدين احنا لازم نعمل كده عشان نحافظ علي فلوس توليب..الي هي المفروض تبقا فلوسك انتي بس فريد ظلمك ومكتبلكيش ولا جنيه حتى وكتب كل حاجة باسم عيِله صغيرة سها يضحك عليها بكلمتين 
 ابتسم بخبث شديد وهو يرى تعابير وجه جيلان التي احتقنت بالغضب...ها هو نشر سمه بشكل صحيح بعقلها الساذج  وسيجعلها تنفذ خطته دون أي عناًء منه.
تحدثت جيلان بغضب وقد أشعل حديث عادل غيظها من فريد  :
_ طب هنبدأ الخطة دى من امتى
عادل بابتسامة متسعة : اديني يومين بس يا روحي اجهز فيهوم كل حاجة عشان نبتدي بتنفيذ الخطة صح ومن غيرراي مشاكل.
اومأت جيلان له باستسلام ..شعرت بصداع شديد براسها لتنهض وتحدثت قائلا : انا هدخل ارتاح شويه لحسن مصدعة خالص يا عادل 
عادل  : خدي من دواء الصداع الي جيبهولك يا روحي هيفيدك اوي 
دلفت جيلان لغرفت نومها بينما عادل اعتدل بجلسته وهو ينظر لأثرها بغضب مكبوت..وبهمس و وعيد  تحدث :
_ خدي الدواء خودي خليني اخلص منك...خلاص هانت..هانت يا توليب وتيجي تحت ايدي برجليكي انتي وفلوسك.
صدح صوت هاتفه بالرجاء..ليلتقطه من جانبه نهض ينظر للهاتف بقلق وهو يرى الرقم من خارج البلاد..فتح الخط وتحدث باهتمام وترقُب :
_ الو 
ثواني وسقط الهاتف من يده بعدم تصديق بعدما استمع لحديث الطرف الآخر..
______________________________
وقفت توليب بالمطبخ وهي تنظر لتلك المكونات أمامها تتأكد من وجود كل ما تحتاجة لعمل " المولتن كيك " حلوها المفضل 
تنفست بعمق وشرعت بوضع المكونات..كانت تتابع ذلك الفيديو التوضيحي أمامها لطريقة عمل " المولتن كيك " بشكل ناجح 
حسناً توليب فل تلتهي بعمل ذلك الكيك وكفي عن التفكير بذلك الأسر رجاءً
كان هذا ما يقوله عقلها ، فقد هلكت حقا مهما فعلت لا تستطيع التفكير بشئ سوى ذلك الأسر
أخبرته الطبيبة أن تنشغل بأشياء تحبها وان تقوم بنشاطات خارجية أو جديدة كليا عليها حتى تنسى اي شيء يزعجها أو يشعرها بالسوء
وها هي تنفذ حديث تلك الطبية بعدما فشلت فشل ذريع في تشتيت تركيزها بعيدا عن أسر والتفكير به ، قررت أن تقف بالمطبخ وان تصنع كيك علاها لا تفكر بأسر ولو للحظات فقط 
كانت تمزج المكونات معا بحرص وتركيز ، ابتسمت دون ارادة منها وهي تتذكر ذلك اليوم بأسوان عندما عادوا من عقد قرآن باسم وطلب أسر منها ان يسيرون قليلا معا..تذكرت ما فعله عندما قالت إنها تريد تناول كيك الشوكولاته  
فلاش باك
جالسه هي على الطاولة أمامها الرخاميه بمطبخ الفندق..وأسر يقف بجانبها يعد لها الكيك باحترافية..
هزت قدمها بطفوله وهي تتحدث ببرائه: ممكن ادوق الصوص بتاع الكيك بليز 
اقترب منها أسر بشدة حتى أصبح ملتصق بها..و ببطء وحرص وضع الملعقة الصغيرة المملوءة بصوص الشكولاته داخل ثغرها 
تناولت هي الشكولاته وهي تهمهم بتلذذ ، مد أسر انامله يزيل الشكولاته من حول فمها..كان يزيلها بالمنديل بحنيه وعيناه مثبته على ثغرها الممتلئ 
خجلت هي كثير لتظير رأسها للجهة الآخرة ليستيقظ اسر علي حاله سريعا
كانت تراقبه وهو يصنع الكيك وتتحدث معه بمزاح بينما هو كان يلقي عليها النكات..ليصدح صوت ضحكتها بارجاء المطبخ
كان المطبخ فارغ من العمال بعدما طلب أسر هذا من المدير وأخبره أنه صديق صاحب الفندق باسم المهران..غير بالطبع أخبره بمن يكون..ليأمر المدير فريق المطبخ بأكمله أن يتركوا المطبخ لأسر يفعل به ما يشاء 
أخرج أسر قالب الكيك من الفرن أمام نظرات توليب المتحمسه لتتذوق تلك الكيك التي صنعها معشوق قلبها 
قلب اسر الكيك بأحد الأطباق وقبل أن يحمل القالب نظر لتوليب وتحدث بتربص : متحمسه..اشيل القالب
سقطت توليب بيدها مثل الاطفال وحماس شديد أجابت: جدا..افتح يا سمسم 
مع نهاية حديث توليب كان أسر ينزع القالب...قسم الكيك لنصفين لتنصهر الشكولاته الدائبه 
تناولت توليب الكيك وهي تهمهم بتلذذ وأسر يشتريها الطبق..كانت ضحكاتهم تصدح بالإرجاء بمرح وسعادة 
  بااااك
وضعت القالب بالفرن و، وقفت أمامه منتظرة الكيك وتلك الذكريات تعصف برأسها دون توقف.
انتفضت بفزع عندما اتاها صوت أسر من خلفها 
_ بتعملي ايه يا توليب
التفت نظر له له بسخط لتجده ينظر ارجاء المطبخ الملوث بالدقيق واللبن وغيره من الأشياء..وكان هناك عاصفة ضربت المكان 
تحدثت توليب بسخط : يخرب بيتك خضتني..انت مالك انا بعمل ايه 
اقترب منها أسر وهو يبتسم بخبث مردفا : سوري يا روحي لو خضيتك
توليب بضيق : روحي في عينك يا هرقل انت 
اقترب منها أسر حد الالتصاق متحدثا باستعطاف : انا هرقل يا تولي ..دا انا كيوت خالص حتى بصي
ارتبكت هي من قربه ورائحته القوية التي تؤثر بقلبها ، انتفضت بعيدا عنه وهي تعيد خصلة هاربة لخلف اذنها 
تحدثت بارتباك : انت ايه اللي جابك بدري كدا 
نظر لها اسر يترقب ردة فعلها متحدثا بجمود : عندي معاد برا مع عميله مهمة وانا جاي عشان اغير هدومي 
بالحظة كانت تناظره بغضب و الغير نهشت بقلبها بثواني 
توليب بضيق: وانت بتقابل العملاء بتوعك كلهم برا الشركة 
شعر خو هو بغيرتها ليبتسم بداخله...فهي مازلت تحبه وليست مثلما قالت ذلك اليوم بغرفته 
وقف امامها و بجمود تحدث : لا مش كلهم..المهمين اوي بس اللي بقابلهم برا..وبعدين هي جيالي من لبنان مخصوص..يعني علي الاقل لازم اقابلها فى مكان برا الشركة وارحب بيها 
انهي حديثة  وتركها وذهب وهو يردد : عن اذنك يا توليب..يا دوب هطلعلك اجهز عشان متأخرش  على كارلا
رددت توليب بذهول بعدما ذهب اسر : يا نهار اسود...لبنان...وكارلا 
ضربت على صدرها وببكاء مصطنع تحدثت : هو دا اللي كان ناقصني يا ربي...كارلا من لبنان… و اهلا بالسليكون الأصلي. 
______________________________
بــ ألمانيا..
منتصف الليل يسير بأحد الأزقة المشبوهة وهو يرتدي ملابس شتوية سوداء بأكملها حتى وجهه يخبئه
اقترب من الرجل طويل الجثي وأسمر البشرة ..تحدث بالالمانيه قائلا :
_ هل أحضرت جواز السفر الخاص بي
تحدث ذلك الرجل بصوت قوي :
_ اجل احضرته وغدا مساء سنذهب
نظر هو ل جواز السفر المزيف ذاك وتحدث بصوت خفيض مجنون : كل حاجة لازم ترجع لأصلها ، وانا هرجع وهرجعك ليا تاني يا توليب.!!!


يتبع الفصل السابع عشر اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية توليب" اضغط على اسم الرواية 
google-playkhamsatmostaqltradent