رواية قصر السلطان الفصل الثاني عشر 12 بقلم ايمان شلبي

الصفحة الرئيسية

 رواية قصر السلطان الفصل الثاني عشر 12 بقلم ايمان شلبي

رواية قصر السلطان الفصل الثاني عشر 12

مروان وهو ينتفض كمن لدغه عقرب : انتي بتقولي ايه خالو مين اللي مات انتي كذابه !
مرام وهي تضع يديها ثوب فمها تمنع شهقاتها : مروان تعالي بسرعه خالو واقع علي الأرض غرقان في دمه وقاطع النفس 
مروان بعصبيه : انتي بتكذبي عليا ليه ...ليه انا هكلمه وهو هير دعليا انتي بتعملي فيا مقلب انا عارف 
اغلق الهاتف في وجهها وهو يزفر بحنق بينما يتطلع إليه حازم بصدمه وهو يهتف بأهتزاز: ف في ايه يامروان بابا ماله ؟!
مروان وهو يضغط رقم والده ويهتف بسخريه : قال بتقولي ابوك مات ...انا هثبتلها انها كذابه 
بينما في القصر كانت تقبع مرام ارضاً بجانب طارق والذي قُتل غدراً حيث مرت سياره سوداء واطلقت النار في جسده ليقع صريع في الحال ....اهتز هاتفه والذي سقط بجانبه لتتطلع إليه مرام وتجده مروان ....
التقطه بأيدي مرتعشه وهي تضعه فوق اذنيها وتستمع الي صوته يهتف بلهفه كطفل صغير : بابا انت كويس صح ...الكذابه بتقولي انك ميت مش عارف بتكذب عليا ليه انا هحاسبها علي كذبها ده ...
لم يتلق رد وانما استمع الي صوت شهقاتها والذي يزداد ليهتف بأهتزاز: ب بابا انت مش بترد عليا ليه 
مرام بدموع : مروان ابوك مات بقولك ابوك ماتت تعالي انت واخواتك بسرعه 
مروان وقد تساقطت دموعه ولأول مره : مرام لا قوليلي انك بتكذبي عليا ...طب بصي قوليله مروان هيتغير والله قوليله هيبقي كويس ب بس والنبى متقوليش أنه مات
حازم وقد تساقطت دموعه ليهتف بصراخ : مروان فووق ابوك مات يالا نمشي 
وأخيراً فاق مروان من صدمته وكأنه كان في عالم اللاوعي وفاق أخيراً فاق وعلم بأن والده غادر الحياه ،غادر عالمهم 
هرول الي الاسفل ومن خلفه حازم والذي انخلع قلبه من موضعه لذاك الخبر والذي سيقلب حياه الجميع راًسا علي عقب ....
وصلوا الي القصر في وقت قياسي وهما يلهثا بعنف وفي ذاك الوقت قد وصلت سياره الاسعاف حامله والدهم فوق الترولي واضعين غطاء ابيض فوق جسده بالكامل ....
مروان وهو يهرول تجاهه : باااابا لا متموتش انت كمان ....متموتش وتسيبنا كفايه هي يابابا ،عشان خاطري كفايه مش هتبقي انت كمان باااااابا 
اقتربت منه مرام وهي تجذبه بعيداً عن والده وتهتف بدموع : مروان حرام عليك اللي بتعمله ده كفايه 
مروان وهو يدفعها بغضب : ابعدي عني ...ابعدي بابا كويس مش هيجراله حاجه 
مرام وهي تتطلع في عينيه بقوه : مروان ابوك مااات 
مروان وقد توقف عن البكاء وعينيه تجوب القصر بأكمله بتوهان ليهتف بهدوء مريب : بابا مات 
مرام وعينيها تدمع لحاله : الله يرحمه 
مروان بصراخ هز أرجاء المكان: لااااا
بينما علي الجانب الآخر كان يتوقف والصدمه الجمت لسانه بالكامل جعلته يتوقف كالصنم لم يرمش له جفن حتي ظن الجميع بأن من يقف لم يحزن علي وفاه والده ،بينما هو يحترق بداخله اردا البوح ولكن! كيف ولسانه قد توقف عن الحديث لم يقو حتي الحراك ، فار الدم بداخله ليسقط ارضاً علي ركبتيه بتعب ..
اقتربت منه جوري وهي تجلس علي ركبتيها أمامه و تربت علي كتفه بشفقه : حازم انت كويس ؟!
لم يرد وانما حرك رأسه وعينيه تجوب المكان بصمت مريب ليهزه جوري بخوف: حازم اتكلم عيط قول اي حاجه انت ساكت ليه 
حازم بحشرجه في صوته : ن نفس الموقف حصل من عشر سنين ،ماتت وسابتني لوحدي زيه ،انا بكرههم كلهم 
جوري بدموع وهي تضع يديها علي كفه : ادعيلهم بالرحمه 
حازم وهو يهتف بأبتسامه : رحمه مين ؟! هههههههه رحمه ولا هههههههههههههه 
جوري بقلق : حازم في ايه ؟! انت بتعمل كده ليه 
حازم وهو مازال يقهقه: هههههههههههه رحمه ههههه 
جوري وهي تقترب من مروان والذي توقف عن البكاء لتهتف بقلق : اخوك ماله ؟!
مروان : رجع الحاله بتاعه زمان 
جوري: حاله ايه !
مروان بحشرجه : حاله اللاوعي ،هو دلوقتي فاقد الذاكره وميعرفش حد فينا ولا عارف ايه اللي حصل 
........................................
انتفضت تاليا وهي تبتعد عن عمار برعب لتلتف الي مصدر الصوت والتي تعلمه جيداً ،ليرتجف قلبها رعباً وهي تجد عينيه والتي احمرت بشده ورقبته البارزه وهو يقترب منهم بخطوات واسعه ،ليجذبها لتُصبح بالتقريب في أحضانه وهو يهتف من بين أسنانه : انت مين يالا وحاضن بت عمتي كده ليه !
عمار وهو يتطلع إليه بتعجب: بنت عمتك مين ياباشا ؟! انت اللي مين ،مين ده ياتاليا !
تاليا وهي ترتجف: د ده ابن خالي 
سالم وهو يهتف بغضب : اخرسي 
تاليا برعب : حاضر 
عمار بغضب : في اي هو أي اللي اخرسي انت بتزعقلها كده ليه ؟!
سالم بغضب : واكسر دماغها كمان ...انت وهي واقفين في نص الشارع بالاحضان ياحيله امك 
تاليا وهي ترتجف برعب : د ده عمار 
سالم بعصبيه وهو يجذبها من ذراعيها بقوه  : مين سي زفت ده ،ها انطقي مين اللي واقفه تحضنيه في نص الشارع 
عمار بعصبيه : جرا ايه ياكابتن تاليا تبقي اختي 
سالم  بصدمه : اختك مين ؟!
تاليا وهي تهتف دفعه واحده : عمار كان جارنا عند بابا وماما رضعته معايا يعني اخويا 
كاد أن يتحدث ليهتز هاتفه معلناً عن اتصال ليلتقطه وهو يهتف بعصبيه :الو 
مروان : ابوك مات 
سالم وهو يترك تاليا والتي ترنحت وكادت أن تسقط : انت بتقول ايه ؟!
مروان وهو يعيد حديثه مره اخري : ابووك ماات
سالم بغضب : لا متقولش كده بابا ممتش الا 
تاليا وهي تضع يديها فوق فمها :خالوو 
سالم وهو يهرول ويهتف وهو يلهث:  بابا مماتش انت بتكذب عليا 
هرولت خلفه تاليا وهي تنعته بأسمه بصراخ : ساالم استني متجريش سااالم متجريش بالحاله ديه هتعمل حادثه 
لم تُكمل حديثها لتصدمه سياره ويقع غارقاً في دماءه أمامها 
تاليا بصراخ وهي تهرول إليه : سااااااااالم 
........................................
مروان انت بقالك يومين مأكلتش مينفعش كده  اخواتك محتاجينك 
مروان وهو يتنهد بحراره : ومين يجيله نفس ياكل بعد.كل اللي حصل يامرام ...ابويا مات اخويا رجع لحاله الصفر من تاني واخويا الصغير في المستشفي بين الحياه والموت  
مرام وهي تربت علي كفه بحنان : تعرف يامروان ،لما بابا قالنا أن ماما ماتت ،حياتنا اتقبلت انا قولت خلاص مش هقدر ارجع تاني لحياتي ،فقدت نطقي وجوري دخلت غيبوبه وتاليا كانت تنام وتقوم علي كوابيس ،فضلنا علي الحال ده اكتر من شهر ،بابا مكانش بيسال فينا ،لحد مانا قررت اني هفوق لاني انا الكبيره انا اللي هقويهم واحده واحده وبدأت ارجع وارجع اخواتي ،عارف الموضوع مكانش سهل أبداً مكانش سهل اني إبان قصاد الدنيا قويه وانا بنهار في اوضتي كل ليله بفتكرها افتكر حضنها صوتها حماتيها لينا لما يضربنا بابا ،بس كان لازم إبان جبل قصاد الكل لان من غيري الكل هينهار ،انت الكبير يامروان لازم تبقي اقوي من كده لازم تقف جنب اخواتك ولو حتي هتنهار بعيد عنهم 
مروان وقد سقطت دمعه حارقه فوق وجنتيه : مش قادر ،انتي متعرفيش بابا كان اي بالنسبالي ،عارف أنه كان زعلان مني انا واخواتي ،كنت نفسي يفضل عايش لحد ما يشوف اننا هنتغير كان نفسي يشوفني وانا شخص ناضج يعتمد عليه ويفتخر بيا قدام الكل !
مرام وهي تنهض وتقترب منه لتزيح تلك الدمعه برقه وتهتف برقه : هو موجود هنا ،لتشير الي موضع قلبه وتستكمل حديثها : وموجود في كل مكان انت هتبقي في وهيحس وهيفرح انك بتتغير ،خالو بيحبك انت واخواتك اوي ،صدقني كل اللي كان بيعملوا لمصلحتكوا ،اتغير عشان يبات فرحان في قبره يامروان 
مروان وهو يرفع رأسه ويتطلع داخل حدقتيها البنيه  ليهتف برجاء: هتساعديني اتغير ؟
مرام وهي تبتسم برقه : هساعدك  طبعاً 
مروان وهو ينهض ويقف أمامها ليجذبها الي أحضانه وهو يهتف بجانب اذنيها بأنفاس دافئه: متسبنيش يامرام 
مرام وقد انهارت حصونها لتهتف بتوتر : م مش هسيبك 
مروان وهو يضمها بقوه اكبر حتي كادت أن تنكسر ضلوعها : اوعديني 
ضمته مرام وهي تستند برأسها علي كتفه : اوعدك مش هسيبك 
........................................ 
في الاعلي حيث غرفته جوري كانت تقبع فوق فراشها مستنده برأسها علي الفراش وهي تفكر في حالته ،حقاً رغم ما حدث ورغم تلك الاهانه والتي تلقتها منه إلا أنه اثار شفقتها فكأن حازم وأيضاً مروان تحولا لاطفال ،اطفال بريئه لم تكن سوي بحاجه الي الرعايه والاهتمام لم تكن سوي بحاجه الي اظهار بعض الحب ...
انتفضت بفزع وهو يقتحم غرفتها لتنهض وهي تهتف بتوتر: حازم في ايه ؟!
حازم بشك : انتي مين ؟! جايه تسرقي القصر مش كده 
جوري بتبرير: لا لا انا مش حراميه 
اقترب منها بخطوات بارده وهو يتفحصها من أعلي الي اسفل بشك ليقف أمامها مباشره وهو يخفض رأسه ويهتف بغروره المعتاد: تبقي الشغاله 
جوري بتوتر : ل لا 
حازم بحده:اومال انتي مين انطقي!!
جوري دفعه واحده  : انا مراتك 
حازم بتعجب وهو يرفع احدي حاجبيه: مراتي ؟! بجد 
جوري وهي تهز رأسها بتأكيد : اه 
حازم : عايز اثبات 
جوري بتعجب: وانا اثبتلك ازاي 
حازم : ورقه جوازنا فين 
جوري بتوتر: ه هي ضايعه دلوقتي 
حازم بغضب: انتي كذابه 
جوري بعصبيه : حتي وانت فاقد الذاكره قليل الذوق
حازم بصدمه : فاقد الذاكره !
جوري بحنق: ايوه 
حازم وهو يهوي فوق الفراش : يعني انتي مراتي بجد 
جوري وهي تقبع بجانبه : اه بجد ايه مش عجباك 
حازم ببرود : لا ومعرفش ازاي اخترتك تبقي مراتي كنت واقع علي دماغي ولا ايه 
جوري بغيظ: قوم 
حازم بتعجب : اقوم فين ؟!
جوري وهي تنهض وتشير إلي الخارج بصراخ : براااااا 
حازم بتعجب من صراخها : انتي مجنونه 
جوري وهي تلتقط زهريه بجانبها وتهتف بصراخ : لو مخرجتش هوريك الجنان اللي علي حق ،انا اصلا غلطانه اني بشفق علي حد زيك وبحاول أخرجه من اللي هو في حتي لو بالكذب برررررا 
حازم : بالكذب،يعني انتي مش مراتي 
جوري بصراخ اكبر: لا وميشرفنيش ابقي مراتك يابتاع البنات تستاهل الضرب اللي اتضربته برررررا 
صعد مروان ومن خلفه مرام علي صوت صراخها ليفتح الباب علي مصرعيه 
مروان وهو يلهث بقلق: في اي 
حازم بتعجب: انت مين انت كمان 
مروان وهو يقترب منه : انا اخوك 
حازم : اخويا !!
جوري بغيظ: خد اخوك برا يامروان بدل ما ارتكب قضيه دلوقتي 
مروان وهو يجذبه إلي الخارج : طيب طيب تعالي معايا ياحازم 
خرج مروان وهو يجذب شقيقه بينما اقترب مرام من جوري وهي تهتف بقلق : اي اللي حصل ياجوري ؟!
سردت لها جوري ما حدث بعصبيه مفرطه وهي تشيح بيديها يميناً ويساراً وهي تقلد نبره صوته بسخريه :  ومعرفش ازاي اخترتك تبقي مراتي كنت واقع علي دماغي ولا ايه 
مرام وهي تحاول أن تكبت ضحكاتها : طب اهدي واقعدي ،اقعدي بقي متفرهضنيش 
جوري بغيظ: اتنيلت 
مرام بحكمه : انتي عارفه انه مش في وعيه ياجوري 
جوري بعصبيه : في وعيه ولا مش في وعيه نفس الشخصيه اللي زي الزفت علي دماغه مغرور قليل الذوق 
مرام وهي تهدئها: جوري مش وقته اللي انتي بتعمليه ده ابوهم مات والدنيا بايظه واللي بتتخانقي معاه ده مش في وعيه من الاساس واخوهم الصغير في المستشفي ،احنا اه مشوفناش منهم معامله طيبه بس ده ميمنعش اننا عندنا قلب بيحس ،الرسول عليه الصلاه والسلام ..
رددت جوري من خلفها: عليه افضل الصلاه والسلام 
مرام : لما كان في حد من الكفار بيرمي الزباله كل يوم قدام بيته وجه في يوم مرماش راح يسئل عنه وعرف أنه مريض ،شوفي عظمه النبي يعني هو بيسامح اللي آذاه احنا يابشر مش هنسامح وننسي ؟!
جوري بتأثر: طب اعمل اي دلوقتي ؟!
مرام بأبتسامه هادئه: نستحملهم ياجوجو ،عشان ربنا يجازينا خير
جوري : حاضر 
مرام وهي تحاوط وجهها برقه : ربنا يكملك بعقلك ،يالا بقي قومي معايا 
جوري بتعجب: اقوم فين ؟
مرام  بأبتسامه : نعتذر لجوزك 
جوري بتعجب : جوزي؟!!!
مرام بمزاح: هههه مش انتي اللي اتسحبتي من لسانك وقولتي مراته يالا بقي نكمل اللعبه للاخر لحد ما يفوق 
جوري بقله حيله : طيب 
في الاسفل هبطت جوري وهي تهتف بضيق : انا اسفه 
حازم وهو يضع ساق فوق الأخري ببرود : ومالك بتقوليها من غير نفس ليه 
جوري بغيظ: انا غلطانه تصدق
مرام وهي تهدئها: معلش ياحازم هي جوري عصبيه شويه بس هبله 
جوري بغيظ : هبله في عينك 
مرام بحذر: هشش اسكتي 
اهتز هاتف مروان ليلتقطه وهو يهتف بهدوء: الو 
تاليا بحشرجه: مروان ،تعالي المستشفي دلوقتي 
مروان وهو ينتفض بقلق: سالم جراله حاجه 
تاليا بدموع :عايزين إقرار  بالموافقه 
مروان: الموافقه علي ايه 
تاليا : بتر رجل سالم الشمال 
محتاجه دعواتكم جدا بجد ادعولي احقق اللي بتمناه ويريح قلبي وبالي  ❤️
google-playkhamsatmostaqltradent