رواية ابواب العشق الفصل العاشر 10 بقلم هدى مرسي

الصفحة الرئيسية

        رواية ابواب العشق الفصل العاشر بقلم هدى مرسي ابوعوف 


رواية ابواب العشق الفصل العاشر 

 اسرعت حنان الى الداخل لترى العمال وجدتهم فى حالة زعر، بحثت بنظرها عن كيم لكنه غير موجود، فزاد خوفها قائله : اين السيد كيم هل هو بخير ؟
اسرع اليها العمال وهم يبكون : اين كنتم لقد هجم علينا مجموعه من البلطجيه وكسرو المحل وهددو كيم ان لم يبتعد عنك انهم سيعودن مره اخرى .
زاد فزع حنان : واين هو هل تأزى ؟
احد العمال : لا هو بخير لكنه ذهب الى قسم الشرطه لعمل بلاغ عنهم .
اخذت نفس وزفرته : الحمد لله هل هناك اى اصابة ام هى الطاولات والمقاعد فقط ؟
العامل : لاء كلنا بخير .
اتى طارق واقترب منهم قائلا : خليكى انت هنا انت وهيام ومصطفى يوسف، وهروح انا وهيون للقسم نشوف كيم ونطمن عليه .
هزت رأسها بالموافقه اتت اليها هيام وقفت الى جوارها، وبدأتا فى تهدأت العمال وتطمينهم، وخرجتا الى الخارج ومعم العمال وبدأو فى ترتيب المكان وابعاد الطاولات والمقاعد المكسره، انضم اليهم مصطفى ويوسف، وبعد انتو من ترتيب المكان دخلت حنان وهيام الى المطبخ وتفقدت الطعام والطلبات، ونادت على العمال وبدأو فى اكمال الطلبات لهذا اليوم، اتى طارق وهيون وكيم وكان يبدو على كيم الحزن والغضب الشديد، خرجت حنان من الداخل فور سمعت صوت كيم، فهى كانت قلقه جدا عليه وتحاول شغل نفسها بالعمل كى لا يشعر احد بذلك، لحقت بها هيام مسرعه وقفت الى جوارها، نظرت حنان له متفحصه أيه تأكدت انه بخير، ابعدت نظرها عنه بسرعه قبل ان يلحظها، نظر هو تجاها ورأى مصطفى يقف الى جوارها فزاد غضبه، واشاح بوجهه عنها وصرخ قائلا : اين كنتم لما تركتمونى وحدى الا تهتمون لامرى .
ربت طارق على كتفه قائلا : اعتذر منك لن نذهب ونتركك مره اخرى .
قبض كيم على يده والتف الى الجه الاخرى محاولا تهدأت غضبه، فسبب غضبه انه علم انهم خرجو من دونه، الغيره تشتعل فى قلبه فهو يظن ان هناك علاقه بين حنان ومصطفى، او ان طارق يريد ان يقربها منه، فهم هيون سبب غضبه وعلم انه يغار على حنان، امسكت هيام يد حنان واشارت لها ان يدخلا، فهزت رأسها بالموافقه قائله : لقد اطمأننا عليكم سنعد الى العمل .
ودخلتا الاثناتان الى المطبخ، زاد غضب كيم عندما راى مصطفى ينظر تجاهم، فهو ينظر على هيام لكنه ظنه ينظر لحنان، زاد غضبه وتوتره وظل يذهب بالمكان ويعود محاولا تهدأت نفسه، قال هيون : كيم انت بحاجه الى الراحه هيا، هم جميعا هنا سيهتمو بالمكان عد انت للبيت استرح قليلا .
نظر اليه وشعر انه محق عليه ان يرتاح فتحرك نحو السياره، فقال طارق : انتظر كيف ستقود السياره وانت بهذه الحاله انتظر حتى تهدأ .
ابتسم هيون : لا تقلق سأذهب معه لاقود له السياره لن اتركه حتى يهدأ .
طارق : اذا كان كذلك فلا بأس .
هدأ كيم قليلا فقد شعر انه قد يكن مخطأ فى تفكيره، ذهبا كيم وهيون معا اوصله الى منزله وطلب منه ان يهدأ ويفكر بعقله، وعاد اليهم وبعد بعض الوقت عاد الجميع الى سكنهم، وطارق وحنان الى منزلهم، مر ثلاث ايام اعاد طارق وكيم شراء طاولات ومقاعد للمكان واعاده كما كان، لكن كيم كان يشتعل من الغيره، ولم يعد يتحمل رؤية مصطفى فى المكان، واثناء ما مصطفى يقف معهم تذكر شيئ فستأذن من طارق ودخل ليخبر هيام به، ظل كيم يتابعه بنظره وهو يكاد ينفجر، اقترب مصطفى من هيام قائلا : هيام صحيح فريق العمل بعتلك عايزنك النهارده تكلميهم عشان التورتايه .
هيام بتذكر : اه صحيح انا كنت ناسيه ( نظرت الى حنان ) معلش يا حنان هروح انهارده بدرى شويه عشان الموضوع ده بس هجيلك بكره اول ما نخلص تصوير .
عبست حنان بطفوليه مازحه : يعنى كده هتسبينى اخس عليك انا مخمصاكى، وانت كمان يا سي مصطفى لازم تفتكر يعنى .
فضحك الثلاثه مازحتها هيام : معلش بقا سماح المره دى عديهاله عشان خاطرى .
ضحكت حنان : خلاص نعديها المره دى بس انما اعملى حسابك المره ....
قاطعتها هيام : خلاص مفيش مره تانيه يامعلم هو احنا نقدر .
ضحك مصطفى : طب اسبكم تتخانقو براحتكم واخرج استناكى بره وكمان اقول ليهون عشان لو هيفضل هو اشوف عربيه .
تركهم وخرج وهو يضحك، واستمراتا فى المزاح معا، لم يتحمل كيم وكاد يذهب ويتشاجر مع مصطفى لكن هيون اسرع اليه وامسكه وخرج به بعيدا، نظر اليه قائلا : هل جننت يا رجل ماذا ستفعل ؟
صرخ به كيم : لم اعد اتحمل رؤية هذا الرجل فى المكان وان لم يذهب قد اقتله .
نفخ هيون : اهدأ انا لا افهم سبب غضبك منه ؟
قبض على يده ونظر اليه : الا ترى كيف يقترب من حنان الا تشعر ان طارق يريد ان يزوجه لها انه يتقرب منه ويأخذه معه الشركه كل هذا ليقنعه بالبقاء هنا والزواج منها .
هيون رافضا : لا اظن ذلك انت واهم وتعطى الامر اكثر من حجمه .
نفخ كيم بعدم تصديق : اتمنى ان يكن كلامك صحيح، لكن ما اظنه ان طارق يسعى ليزوجها لمصطفى حتى لو تطلب الامر منه الزواج من هيام .
غضب هيون من كلامه : لقد جننت تماما يا رجل الافضل ان تبقى هنا حتى تهدأ سأعد لهم هناك .
تركه وعاد الى المطعم رمقه بنظره ساخره وهو يقول فى عقله : وانت ايضا تحب هيام قصدت ان اقل ذلك لارى ردة فعلك ستعانى مما اعنى منه انت ايضا .
جلس هيون على احد الطاولات يتابع طارق ومصطفى، ورأى كيف بينهم تفاهم شديد وبدأت كلمات كيم ترن فى اوذنه ويفكر بها لما لا يكن هذا ما ينتويه بالفعل كل منهم، نفخ وضرب براحة يده على الطاوله، فأتى اليه مصطفى وسأله : سيد هيون سنذهب انا وهيام الى السكن هل ستأتى معنا ام ستبقى ؟
تعجب هيون من سؤاله : لماذا الن تبقو الى نهاية العمل كالايام السابقه ؟
طارق : لم يعد هناك داعى لذلك استقر الوضع وانا وكيم هنا .
مصطفى : وايضا هيام لديها عمل ويجب ان تعد لتقم به .
ابتسم هيون : اذا سأتى معكم .
نادى مصطفى على هيام وخرجو معا وصلو السكن دخل هيون غرفته، واحضرت هيام الحاسب وجلست تتحدث الى فريقها،
خرج يوسف من سكنه يبحث عن نانا، فوجد هيام تجلس امام الحاسب تتحدث، فاقترب منها دون ان تلاحظه، بدأ يشاهدها وهى تتابع اعضاء فريق محلها وهم ينقلون الكعكه، كانت تجلس بانتباه شديد وتوتر كأنها معهم تشير بيدها وتقول : حاسب حاسب اوعى تميلها كده ولا كده، ايوه ايوه برافو عليكم تمام كده .
تنحنح يوسف وقال : هيام هيام .
فلم تسمعه فندها مره اخرى لكنها لم تسمعه ففهم انها تضع السمعات فى اذنها فهى لا تظهر من الحجاب، فخبط على الطاوله التى تجلس امامها خبطه خفيفه، فانتبهت ونظرت له قائله : اهلا استاذ يوسف فى حاجه ؟
ابتسم : اسف لو عطلتك بس انا شايف تحفه قدامى كان لازم اعبر عن اعجابى، ده شغلكم فعلا ؟!
ابتسمت قائله : يظهر حضرتك مشرفتناش ولا مره فى المحل قبل كده ؟
يوسف : ده حقيقى المره الوحيده هى لما جيت اتكلمت معاكم، بس سمعت عنه، متخيلتش انكو بالروعه دى .
اتسعت ابتسامتها : الشباب هيفرحو جدا بكلامك ده ( نظرت الى الشاشه ) سمعتو يا شباب رأي استاذ يوسف فى شغلكم .
نزعت كابس السماعه من الحاسب ووجة الكاميرا على يوسف قائله : قولوا بنفسكم هو سامعكم دلوقتى .
فرح يوسف كثير وبدأ يتحدث اليهم قائلا : بصراحه مشوفتش ابداع زى ده دى مش تورته دى تحفه فنيه .
احد الشباب : حقيقي كلامك ده شهاده كبيره لينا حضرتك من اجمل الفانين .
شاب اخر : حضرتك فنانى المفضل وانا متابع كل اعمالك .
يوسف : انتو شباب جميل وكلامكم ده وسام ليا .
هيام : حضرتك مش محتاج شهاده من حد ده حقك .
احد الشباب : ده حقيقي يا فنان .
شاب اخر : معلش نستأذنكم عشان نلحق زميلنا عشان نوصل التورته ونتمنى نتكلم مع النجم مره تانيه .
اشارت لهم هيام بالذهاب وانهت معهم الحوار ونظرت الى يوسف قائله : معلش انا بعتذر نايبة عنهم بس لازم يتحركو بسرعه عشان المعاد .
يوسف : واضح ان مواعدكم مظبوطه والا مكنوش اهتمو .
هيام : اهم حاجه هى الموعيد ومعروف عن محلنا الانضباط .
فكر قائلا : انا كنت عايز اعمل تورتايه اسبشيال عشان عيد ميلاد بنتى الاسبوع الجاى ونفسي اعمل لها حاجه مختلفه .
هيام بفرح : كل سنه وهى طيبه اكيد طبعا احلى تورته للقمر بنتك بس هسألك شويه اسأله عنها .
يوسف : تمام اسألى .
كتبت بعض الاشياء على الحاسب وبدأت تسأله وترسم على حسب اجابته، حتى انتهت من رسم كعكه بشكل رائع لفت الحاسب ناحيته وقالت : شوف كده الشكل ده يعجبك ؟
نظر اليه وبدى عليه التفاجأ والاعجاب الشديد قائلا : انتو ممكن تعملو ده فعلا ؟!
هيام : بأمر الله لو عجبك اول مايرجع الشباب اقولهم وابلغك بكل التفاصيل ولو وافقت تحدد المعاد اللى عايزها فيه .
يوسف : تمام يبقا اتفقنا منتظر رد الشباب( نظر الى غرفة نانا ) امال نانا فين مش شايفه يعنى ؟
هيام : هى مش موجوده خرجت مع زوجها كلمتها وقالت انهم هيتأخرو شويه بالليل .
يوسف : اصل انتو هتسافرو الاسبوع الجاى ثلاث ايام عشان مشاهد الخطف وانا مش هبقا معاكم وكنت عايز اسافر احضر عيد ميلاد بنتى وارجع .
فكرت : معتقدش نانا هترفض هبعت لها رساله واول ما ترد هبعتلك الرد .
يوسف : تمام يبقا انا هستنا منك رد على الاثنين .
هيام : بامر الله .
وتركها وعاد الى غرفته كان هيون يقف عند باب غرفته، ويبدو عليه الغضب اقترب منها وقال بحده : ما الامر الذى ينتظر رده منك بهذه الاهميه والسعاده ؟
نظرت اليه متعجبه من غضبه : يريد كعكه من محلنا وينتظر رد الشباب علي فيها .
فهدأ وتنحنح قائلا : اه فهمت .
قامت هيام وقفت : استأذنك سادخل الى الغرفه ارى مصطفى واحضر شئ واعد .
هز رأسه بالموافقه وجلس على مقعدها، بدأ يشاهد الكعكه على الحاسب فهو مفتوح امامه، عادت هيام وهى تمسك كوب من القهوه وطبق من الحلوى وضعتهم على الطاوله، ودخلت لتجلب مقعد اخر لتجلس بعد ان اخذ هيون مقعدها، جلس مصطفى الى جواره ولاحظ اعجابه بالكعكه فابتسم قائلا : الم ترى كعك مثل هذا من قبل .
انتبه هيون له قائلا : الحقيقه لا فتصميمه رائع هل هيام هى من صممته ؟
عادت هيام ووضعت الكرسي بجوار مصطفى قائله : نعم انه عملى انا اصمم لهم شكل الكعكه وهم يصنعونها .
نظر اليها متعجبا : هذا رائع لكن هل هذا ممكن .
وضع مصطفى يده على ازرار التحكم فى الحاسب واره بعض الصور الاخرى، انبهر بها قائلا : انا متأكد من مهارة هيام لكن هل تستطيع فعل هذا وحدها دون الفريق ؟
ابتسمت قائله : انا من علمت الفريق .
قامت وقفت وهى تمسك رأسها : مصطفى انا حاسه بصداع هدخل انام اشرب انت القهوه تصبح على خير .
ابتسم مصطفى : وانت من اهله .
تركتهم ودخلت نظر هيون الى مصطفى قائلا : ماذا قالت لم افهم ليس معى الهاتف ؟
مصطفى : تشعر ببعض التعب ودخلت لترتاح وتركت لى القهوه والحلوى تذوقها ستعجبك انها لذيذه .
وقرب منه طبق الحلوى اخذ هيون قطعه وتناوله اعجبته قائلا : انها رائعه ومناسبه مع القهوه .
قدم مصطفى له القهوه قائلا : تفضل الكوب انا لا اريد تناوله .
هيون رافضا : لا سأحضر كوب لى من الدخل .
ابتسم مصطفى : انا فعلا لا اريدها وايضا هيام تشربها خفيفه وانا لا احبها كذلك .
هز رأسه بالموافقه واخذها وتذوقها وابتسم قائلا : فعلا القهوه بها قليله جدا والسكر ايضا، هيام ذات زوق مختلف .
ضحك مصطفى : هذا صحيح فهى تختلف عن الاخرين تماما .
ظل مصطفى مع هيون لبعض الوقت ودخل هو الاخر للنوم، ودخل هيون غرفته وتذكر كلام كيم له، وتعجب من غضبه عندما سمع ان طارق يمكن ان يتزوج هيام، ولما هذا الامر اغضبه، وايضا عندما رأها تتحدث مع يوسف، وقال لنفسه : هل يمكن ان اكن احبها ؟ لا انكر اعجابى بها وبشخصيتها وبوفاءها لزوجها السابق، لكن كيف لى ان اقع فى حبها بهذه السرعه وهل يمكن هذا ؟
استلقى على سريره ونفخ وظل يفكر فى الامر حتى غلبه النوم، وفى الصباح خرج للتريض كعادته وعاد وجد هيام تقف عند الباب تتحدث هى ونانا، فوضع السماعات وبدأ يستمع لهم .
هيام : يعنى التصوير هيتأخر انهارده طب كويس هقعد انا اخلص شويه شغل على اللاب .
نانا : لاء طبعا انت هتيجى معايا هنروح نشوف المكان اللى هنصور فيه مشاهد الخطف الرجسير هيجى بعربية الانتاج بعد شويه ونمشى .
هيام : هو المكان بعيد ؟
نانا : مش عارفه ادينا هنشوفه فين يالا استعدى عشان نمشى .
هيام : تمام هكلم مصطفى واعارفه عشان هو النهارده مع طارق فى الشركه .
ظل هيون واقفا مكانه لبعض الوقت ودخل غرفته، اخذ حمام وغير ملابسه وذهب الى المطعم، صف سيارته ووقف بعيدا ينظر على كيم وهو يراقب حنان وهو فى حالة غضب شديد، تعجب من غضبه فاقترب منه سائلا : ماذا بك لما انت غاضب هكذا؟
كيم وهو يجز على اسنانه : حنان تتجاهلنى منذ ما حدث وما عدت اتحمل .
هيون : اسألها لما تتجهالك وكف عن الجنون .
هز رأسه بالموافقه : معك حق سألها فور خروجها .
رن هاتف هيون فاشار له انه سيقف بيعد ليجيب الهاتف، خرجت حنان لوضع شيئ على احد الطاولات فاقترب منها قائلا : حنان انتظرى اريد التحدث اليك ؟
توقفت قائله : ما الامر ؟
اقترب منها ونظر الى عينها : اريد ان اعرف لما تتجاهلينى هذه الايام ؟
حنان : انا لا اتجاهلك لكن العمل كثير ولا اريد تضيع الوقت .
اقترب منها اكثر حتى اصبح امامها مباشرة، فاردت ان ترجع الى الخلف خطوه فأمسك ذراعيها يمنعها من الابتعاد، فأطاحت بيده وابتعدت عنه بتوتر شديد وارتباك وصرخت : هل انت احمق كيف تمسكنى هكذا ماذا تظن نفسك .
حزن من غضبها جدا واقترب منها خطوه قائلا : انا حبيبك وهذا حقى ام انك لا تحبينى مثلما احبك .
زاد توترها اشاحت وجهها بعيد : لا لست حبيبة احد ولا تفكر فى هذا مره اخرى .
امسك ذراعها وجزبها اليه رافضا : لا بل حبيبك ولا داعى للماطله لما تريدى تعذيبى وتعذيب نفسك .
افلتت نفسها منه بصعوبه وامتلاءت عينها بالدموع وقالت بتحذير : انا لست حبيبتك ولن اكن، اخبرتك اننى لأتزوجك يجب ان تكن مسلم، ولم تهتم فقد انتهى الامر ولم يعد فائده من هذا الكلام، هيا ابتعد من امامى .
وتحركت مسرعه اخذت حقيبتها واستقلت سياره اجره وعادت الى المنزل، ظل هو مكانه للحظات لا يصدق ماقالت فقلبه وعقله يرفضه، حاول اللحاق بالسياره حتى وقع على الارض وظل يصرخ : لا لا حتى لو قولتى فأنت حبيبتى ولن يكن لك حبيب غيرى اتفهمى، وسأجبرك على الاعتراف بهذا .
جلس على الارض يلهث ويبكى اقترب منه هيون محاولا تهدأته لكنه دفعه بعيدا وصرخ به : هذه المره لن اهدأ واعرف كيف اجعلها تعترف بحبها لى، لن انتظر ضايعها منى .
صرخ به هيون : كف عن هذا الجنون لن يفيدك اهدأ وفكر بعقلك .
نظر له متحديا : ابقا انت هادئ ان استعط، اتظن انى لا الاحظ حبك لصديقتها وستصل لنفس النتيجه وانك ستخسرها للابد، اما انا فلن استسلم وسأكمل مهما كلفنى الامر .
وتركه وذهب ظل هيون مكانه فما قاله صدمه واجاب سؤاله الذى ارق نومه فى الليله السابقه، ظل يسير بالطرقات لبعض الوقت وهو يفكر فى كلامه، لكنه فى النهايه رفض الاعتراف بها وعاد الى السكن، وظل بغرفته حتى سمع صوت هيام تتحدث فى الهاتف، وضع السماعات عندما فهم انها تتحدث مع حنان، وبدأ يسمع ما تقوله .
هيام : اهدى بس وفهمينى ايه اللى حصل مالك زعلانه ليه ؟
حنان غاضبه : ازى يفكر ويحاول يحضنى ازى انا من وقتها وانا هتجنن هو شيافنى رخيصه قوى كده ؟
نفخت هيام بغضب : لاء طبعا بس هما هنا عندهم ده عادى الحب بيديله الحق ده وبعدين ما انت شوفتى مسلسلات كورى قبل كده .
رافضه : لاء طبعا ده كلام مسلسلات مش حقيقي، وبعدين انا اديته درس عمره ما هينساه .
هيام : طب خلاص امال زعلانه ليه دلوقتى ؟
تنهدت حنان : مش عارفه جويا حاجه زى تأنيب الضمير، صعبان عليا مش قادره انسي النظره اللى فى عنيه، وجعتنى قوى كأنه بيلومنى او بيعتابنى ازى اعمل فيه كده .
هيام : اه ده انت هتحنى بقا قولى كده عموما انتِ حره ..
قاطعتها رافضه : لاء طبعا بس يعنى مش عارفه اعمل ايه فى احساسي ده ؟
هيام : ايوه كده اعقلى اللى عملتيه هو الصح وهو شويه وهيهدى ويرجع لعقله .
اخذت حنان نفس وزفرته : تفتكرى بس انا هتعامل معاه ازى بعد كده ؟
هيام : سبيها على الله انت كده صح خليه يفوق بقا ويبطل جنان وربنا اكيد عنده الحل .
غضب هيون من ردود هيام قبض على يده وجز على اسنانه، خلع السماعات مستنكرا : كيف تقل لها ذلك كيف تشجعها على ما فعلت انها قاسيه جدا لم اتوقع منها ذلك .
وظل بغرفته وهو غاضب فكر ان يخرج لكنه شعر انه قد يتشاجر معها، فظل بغرفته حاول الاتصال بكيم عدت مرات لكنه لم يجب، وبعد بعض الوقت عاد مصطفى دخل الغرفه ونادى على هيام قائلا : ايه بنتى اللى حصل صاحبتك مشيت من المطعم فجأه وانت كمان ومروحتيش وحتى كيم هو كمان مشى .
هيام بتهرب : حنان حست بشوية صداع فروحت، وعشان كده انا مروحتش وهى قالت لى انها كلمة طارق وقالتله .
مصطفى : فعلا هو قالى كده بس كيم مشى ليه ؟
هيام : طب طارق مكلموش وسأله ؟
مصطفى : كلمه اكتر من مره بس مش بيرد خالص .
قلقت هيام لكنها اخفت الامر عن مصطفى : الايام هتبين كل حاجه .
مر ثلاث ايام وكيم لم يذهب الى المطعم وارسل الى طارق انه مريض ولن يأتى، وارسل الى حنان انه لن يتناول اى طعام او شراب حتى تأتى اليه وتخبره انها سامحته على مافعل، اتت هيام اليها بعد انتهاء التصوير كالعاده، لكنها شعرت ان بها شيئ فأخذتها ووقفت بعيد عن المطعم تتحدث معها لتفهم منها سبب حالتها الغريب، جلست معها على احد المقاعد ونظرت لها قائله : مالك ايه اللى حصل عمل فيكى كده ؟
تنهدت حنان بحزن : كيم بعت قالى انه مش هياكل ولا يشرب الا لما اروح واقوله انى مسامحاه، وانا مش عارفه اعمل ايه ؟
اخذت هيام نفس وزفرته قائله : اه ده استعباط بقا البيه بيشتغلك، بقولك ايه سيبك من حركات التمثليات دى وكبرى دماغك شويه وهيزهق ويرجع .
صمتت حنان للحظات وقالت : مش عارفه خايفه يكون بجد ويجرى له حاجه واكون انا السبب .
ربتت هيام على كتفها : لاء يا ستى متخافيش، ده كلام بس واعتبرى دى فتره كده تفوقى فيها وتسترجعى نفسك تانى .
هزت رأسها بالموافقه وتنهيده مليئه بالقلق والخوف، كانت هيام هى الاخرى بداخله القلق والخوف من ان يكن صادق ويصاب بأذى، فلن تستطع حنان تحمل هذا الالم، كان هيون يقف بالقرب منهم دون ان يروه وسمع كلامهم كله غضب جدا من هيام وكلامها، لكنه قرر متابعة الامر فى صمت حتى يرى ما الذى سيحدث، مر ثلاث ايام اخرين واستمر كيم فى رفض الطعام ونقله هيون الى المستشفى، قام الاطباء بوضع بعض المحاليل حتى يستعيد عافيته، ظل هيون معه حتى افاق ونظر له قائلا : ماذا تفعل يا صديقى اتريد قتل نفسك .
تنهد كيم بتعب : لماذ لم تتركنى اموت حاولت تناول الطعام او الشراب لكن لم استطع لم اعد اريد الحياه، ارسلت لها انى لن اكل او اشرب حتى تأتى الى لكنها لم تهتم حتى لم ترد على رسالتى، انها لا تبالى بحياتى .
جز هيون على اسنانه قائلا : انت مخطأ انها تتالم وكانت ستأتى اليك، لولا صديقتها هيام سمعتها وهى تقول لها ان لا تهتم بكلامك وانك تهددها فقط .
ابتسم ساخرا : اذا صدقت صديقتها ولم تصدقنى لم اعد اريد هذه الحياه، ولن اترك هذه الحقن سأبعدها عنى حلما استطع لا اريد حياه ليس بها حنان حبيبتى اتركنى واذهب اريد ان ارتاح .
غضب هيون : لا تفعل وانا لن اترك هيام تلك، سأذهب لها الان ساوبخها على فعلتها تلك، لعل ضميرها يستيقظ وتتراجع عن ما تفعل هذه المرأه الحقوده .
كيم متعجبا : حقوده لما تقول عنها ذلك .
قبض هيون على يده : الم تفهم هى لم تتحمل ان تجد صديقتها حبيب وهى لا تفعل ذلك لابعادك عنها حقوده .
كيم رافضا : لا اظن ذلك انت لا تفهم هيام جيدا .
رافضا : لا انت الذى لم تفهما جيدا سأذهب الان وساتصل بك وارسل لك مساعدى لى لاننا سنسافر غدا لتمثيل بعض المشاهد ولن استطع ان اتى اليك .
كيم بأصرار : لا تقلق نفسك لاجلى (واكمل فى عقله،) لم اعد اريد هذه الحياه وسأرحل منها قريبا فور ان تخرج سانزع هذه الحقن لارتاح .
كان هيون يرى الاصرار فى نظراته وخرج من عنده وهو غاضب، جلس امام السكن ينتظر هيام فهو يشتعل ويكاد ينفجر



يتبع الفصل الحادي عشر  اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent