Ads by Google X

رواية فرحتي ومنايا الفصل الحادي عشر 11 بقلم رغدة

الصفحة الرئيسية

   رواية فرحتي ومنايا الفصل الحادي عشر بقلم رغدة

 رواية فرحتي ومنايا الفصل الحادي عشر

وضعت منى الطفلة في السرير وبدلت ثيابها لتندس بجانب صغيرتها تحتضنها بخوف و تملك

احلام : اختك مالها يا احمد

احمد : اقعدي يا ماما في كلام كتير اقوله بس لازم نكون هاديين عشان منى

جلست منى بجانب سمير الذي كان بقمة غضبه لعودة ابنته بهذا الشكل
فابنته التي كان وجهها متفتحا و وردي اللون بسبب سعادتها قد تحول للشحوب وعينيها مليئة بالدموع

سمير : ما تنطق يا ابني حمزة عملها حاجة؟؟

أحمد: ........

وصل مهند المشفى وسأل عن حالة بثينه ليخبروه انها ما زالت بالعمليات

توجه للطابق الذي هي فيه ووقف من بعيد يراقب حمزة

خرج الطبيب من الغرفه ليوقفه حمزة سريعا : طمني يا دكتور

الطبيب: احنا عملنا اللي علينا بس مخبيش عليك وضعها صعب ولسا متجاوزتش الخطر ، ادعيلها يا ابني . وغادر الطبيب

ذهب مهند خلف الطبيب واستفسر عن حالة بثينه وعاد مكانه يراقب أخاه، ود لو يذهب له ويأخذ بأحضانه يواسيه ، ولكنه خاف ان يعيد حمزة كلماته اللاذعة له

اخرج هاتفه ليجد الكثير من المكالمات الفائته من سماح و سهير : يا خبر ، كل دي اتصالات ازاي مخدتش بالي

اتصل على زوجته التي أجابت بلهفة : مهند مبتردش ليه طمني عنكم

مهند : حبيبتي اهدي احنا بخير بس مخدتش بالي من التلفون

سماح : انت فين ؟

مهند : بالمستشفى ، ماما عملت حادثه

ضربت سماح على صدرها: يا لهوي ،، مستشفى ايه ؟؟انا جايه حالا

مهند: لا يا سماح متجيش وانا شوية وجاي متقلقيش

سماح : مقلقش ازاي ، طب حمزة كويس

مهند : كويس والله اما اجي هقولك كل حاجة

نقلوا بثينه لغرفة العناية المركزة

الممرضة : على فكرة مش هتقدر تدخل تشوفها وقعادك هنا مش بيفيد بحاجة روح وارجع الصبح تكون ان شاء الله فاقت

حمزة : لا انا هفضل هنا

الممرضه : براحتك

اوقف مهند الممرضه وأعطاها رقم هاتفه وبعض الأوراق المالية
مهند : لو حصل اي حاجة للمريضه أو لو احتاج ابنها اللي واقف هناك حاجة ارجوكي تبلغيني

أومأت الممرضه برأسها و غادرت

عاد مهند لبيته متعبا مرهقا يشعر بألم داخله على ما وصل له الحال
سماح : مهند انت كويس؟؟ حصل ايه ؟؟ بثينه مالها ؟؟ حادثة ايه ؟؟

مهند : هقولك كل حاجة بس عاوز اخد شاور

سماح وهي تخرج له بعض الثياب النضيفة : يلا ادخل خد شاور وتعال ارتاح ونتكلم بس طمني هي كويسه

سحب من يدها ثيابه : ادعيلها

سمير وهو يمسح وجهه بعنف : ازاي تعرف كل ده متقولش ، ازاي سايب اختك عندها ، شفت وصلت لايه ، كانت ملاك هتروح فيها

أحمد: بابا ارجوك اهدى ،منى متعرفش حاجة حتى حمزة ومهند ميعرفوش ،.

بزغ فجر يوم جديد لتداعب اشعة الشمس حياة من كانت ظلمة الليل حالكة عليهم ، ليبدأ نهار جديد بأمل ان رحمة الله واسعة تطال كل القلوب

كان عز يشدد من احتضان زوجته التي تتوسد صدره بكل راحة و أنامله تسير على شعرها و ظهرها يمسدها بحنان قبل جبينها عدة مرات وهو يستنشق عبير الياسمين من بين خصلاتها الطويلة الناعمة

فرحة بصوت ناعس : عز
وضع إصبعه تحت ذقنها ورفع رأسها ليقابل هذه العيون الناعسة
فرحة : هو انت منمتش ،انا حاسه فيك طول الليل صاحي
ابتسم لها عز يحاول أن يخفي ألمه: انا مش عاوز تضيع من عمري لحظه حتى لو وانا نايم ، انا عاوز أملي عنيا منك يا فرحتي بدنيتي

في المشفى وصل مهند مبكرا و توجه سريعا لطابق العناية المركزة
كان حمزة يجلس على المقعد بجانب غرفة والدته حالته مزرية منكس الراس

دقائق و تقدم أحد العاملين من حمزة وبيده كوب من القهوة ، اتفضل يا ابني
امسك حمزة الكوب : متشكر يا عم كتر خيرك ، والله جه في وقته
العامل : ربنا يشفيهالك و يشفي جميع المرضى
أمن حمزة على دعوات العامل وهو يرتشف القليل من القهوة الدافئة التي أعادت له بعض الدفء والحيوية لجسده

عاد العامل لعمله بعد أن أشار لمهند الذي ابتسم واومأ له برأسه

اتكأ حمزة برأسه للخلف وما زال ممسكا بالكوب ولكن من السهر والتعب لم يشعر بنفسه الا والقهوة تسكب عليه
حمزة وهو ينفض ملابسه : هو ده وقتك ، طب اعمل ايه دلوقت انا اتبهدلت خالص وقف امام نافذة الزجاج التي تفصله عن والدته
حمزة : هرجعلك بسرعة متخافيش ، اوعي تسيبيني

خرج مسرعا توجه لبيته ليبدل ثيابه دخل المنزل ليقابل الهدوء القاتل شعر ان الحياة سحبت منه اين زوجته التي يعشقها التي وعدته بأن تبقى معه حتى الرمق الاخير .اين طفلته تلك الملاك التي زينت حياته وأضفت عليها الوان الربيع .
فتش الغرف وباقي البيت لا يصدق انها تركته . اقترب من سريره ليمسك بيده تلك الورقه المطوية فتحها ليقرأ ما كتبته زوجته ، ما تركته منها في بيته مجرد ورقة وبضع كلمات
( حمزة يا حب عمري كله ، ما تخيلتش للحظة وحده اني اسيب بيتنا ، بس برضو عمري ما تخيلت انك متسمعنيش، و تتهمني اني مش عاملالك اعتبار ، لكن اللي حصل كبير جدا مينفعش يتكتب ، هستناك عشان نتكلم وعشان هتكون واحشني زي ما وحشتك وبنتك وحشتك .. بحبك )

جلس على طرف السرير قرأ رسالتها مرات عديدة وأخذ يعيد بذاكرته الأمس الذي كان كله مآسي وألم
وضع والدته كلماته الجارحة لأخيه و أخيرا زوجته تذكر حالها والمها و دمعاتها التي انسابت على وجنتيها ولم يمسحها لها و لم يسمعها

صرخ بآه هزت أرجاء المنزل ليتردد صداها مرارا
سحب نفسه بخطى ثقيلة وبطيئة ومتعبه ودخل الحمام ليأخذ شاور يعيد نشاطه لعله يستطيع التفكير بعقلانية

انهى حمامه وخرج يرتدي ثيابه أخذ يتخيل زوجته وهي تغلق له أزرار قميصه وعلى وجهها ابتسامة مد يده يمسكها لتتبخر من أمامه، استدار يبحث عنها ليجدها على سريرهم تشير له بالاقتراب اقترب ودنى منها يقبلها ليجد وسادته خالية ، صرخ باسمها بعلو صوته ليسمعها تنادي عليه ( حمزة الفطار جاهز هنتأخر ) خرج كالمجنون وهو ينادي عليها ولكن لا مجيب
جثى على ركبتيه يبكي : منى ، سبتيني ليه ، انا محتاجك، محتاج وجودك جنبي ، محتاج حضنك يخبيني من الدنيا كلها ، محتاج احكيلك همي ووجعي ، يا رب صبرني واهديني يا رب )

في المشفى اقترب مهند من غرفة بثينه والقى نظرة عليها من زجاج النافذه وضع يده على الزجاج يمرر أصابعه على انعكاسها تذكر طفولته وشبابه وحب بثينه له و لأخيه هي لم تفرق بينهم قط ولكن منذ عرفت انه يحب فتاة وقبل أن تعلم من هي تبدلت أحوالها و زاد تملكها وسيطرتها ظهرت قسوة لم يراها من قبل ، ابتعدت عنه حاولت جاهدة تفرقها عن زوجته
حتى حمزة لم يسلم من طغيانها و قسوتها ، اهانتها الكثيرة لزوجته
تذكر كلمات سهير وحقيقة انه ليس من صلب بثينه ، تذكر بحثه بالسجلات وبحثه بأوراق والده القديمه ، عصر عينيه بألم و دمعاته بدأت تخونه لتسقط على وجنتيه كحبات المطر

جلست سماح و سهير أمام الطبيبة التي تراجع تحاليل سماح وعلى وجهها ابتسامة رضا

سهير : ها يا دكتورة طمنينا
الطبيبة وهي تخلع نظارتها : الحمد لله التحاليل ممتازة والعلاج جايب نتيجة هايله
سماح و عينيها تترقرق بها الدمعات : يعني هبقى ام يا دكتورة

الطبيبة: بإذن الله، دلوقت هتبتدي بمرحلة تانية بس محتاجين يكون جوزك معانا عشان هيكون ليه دور مهم فيها

خرج حمزة من منزله كالتائه وصل منزل والدته وأخيه وصعد الدرج بتعب لم يشعر ابدا بهذا التعب وهو يصعده من قبل شعر أن هذه الدرجات البسيطه القليله أصبحت كثيرة ثقيله عليه وكأنه يحمل على كتفه هموم الدنيا كلها ، طرق على الباب مرة واثنتان وتلاته ولكن لم يجبه أحد نادى على مهند ولم يجد من ملبي لندائه اخرج هاتفه ليجده مغلق منذ الأمس حاول فتحه ولكن يبدو ان بطاريته فارغة فغادر بهم أكبر عائد إلى المشفى

كان عز يجلس فرحة على قدمه يطعمها بيده وهو يسرق بعض القبلات منها ، يداعبها و يناغشها يمطرها بكلمات الحب والهوى

كان ينعم بدفء قربها منه يستنشق عطرها الأخاذ يود لو يدخلها داخل ضلوعه بل داخل قلبه ويقفل عليها كي لا تبتعد عنه ولا ينظر لها أحد فهي معشوقته التي يحيا بقربها

غادر مهند من المشفى بعد أن هاتف زوجته واطمأن عنها واتفقوا على اللقاء في مكان محدد و ذهب معها و بصحبتهم سهير لمنزل سمير للاطمئنان على منى و ملاك
رحب بهم سمير وأحلام وبعد قليل خرجت منى وهي تحمل صغيرتها وقفت سماح و سلمت على منى بحب ونظراتها لا تخلو من العتب و أخذت الصغيرة منها تداعبها والصغيرة تطلق ضحكات لمداعبة سماح لها

سلمت منى على سهير ونظرت لمهند الذي يبدو أنه قد كبر اعواما خلال ليلة واحدة
مهند : ازيك يا منى
منى : الحمد لله على كل حال، نظرت له مطولا تود سؤاله عن زوجها ولكنها لم تتكلم
فهم نظراتها ليقول : حمزة مش كويس ، ومحتاجك انتي وبنته تكونوا معاه
شعرت أن قلبها سيتوقف عن الخفقان وقبل أن تتكلم باغتهم سمير بكلماته المستهزئة حين قال : واخوك بقا هو اللي بعتك تقول الكلمتين دول؟؟
قاطعه مهند ببعض الحده : ماما عملت حادثه وهي بين الحياة والموت هسيب لحضرتك القرار ، نظر لزوجته وقال : سماح يلا بينا

صدم الجميع مما علموه لتقول منى : مهند استنى انا جايه معاك
سمير : رايحه فين ؟؟
نظرت له منى بعد أن وقفت أمامه وقالت : بابا طول عمرك مديني حرية قراراتي ارجوك متجيش دلوقت وتوقف قصادي وتمنعني اروح ل جوزي ..


يتبع الفصل الثاني عشر اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent