Ads by Google X

رواية جوازة بدل الفصل الخامس والثلاثون 35 - سعاد محمد سلامة

الصفحة الرئيسية

رواية جوازة بدل البارت الخامس والثلاثون 35 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية جوازة بدل كاملة

رواية جوازة بدل الفصل الخامس والثلاثون 35

تبسم  عمار ونظر لوجه سهر الذى إختمر، بأحمرار، توقف ينظر لها بعشق، أخذاً شفتيها  بين شفتيه  يُقبلها هائماً بها،  يُقبلها بانتشاء، 
ترك شفاه ليتنفسا،
دفع عمار باب الغرفة بقدمه،ودلف الى تلك الغرفه الأخرى،بالشقه،جالت عين سهر،بالغرفه بأنبهار،وهى  ترى، زهور وشموع وعبق الورود يملئ الغرفه،فراش مُزين بأوراق زهور الفُل والياسمين و أوراق الريحان الخضراء ،وباقة زهور ملونه موضوعه على الفراش.
عادت سهر بنظرها تنظر لعمار وقالت بأنبهار:
إحنا فين.
تبسم عمار يقول:إحنا مع بعض فى الجنة.
ردت سهر قائله:خلينا هنا طول العمر ،وبلاش نطلع من الجنه. 
أنهت سهر قولها، وقامت بحضن عمار، وقبلت جانب وجهه هامسه: قولى إنى مش فى حلم، وإن اللى إحنا فيه حقيقه، حتى لو حلم مش عاوزه أصحى منه خالص، وأفضل فى حضنك كده لأخر لحظه بعمرى. 
ضمها عمار قوياً وقبل جانب عُنقها يهمس هو الأخر:
بعشقك،يا سهرى،ممنوع تبعدى عنى تانى.
تبسمت سهر قائله:بس أنا مكنتش بعيده عنك يا عمار،إنت كنت محاوطنى طول الوقت،بألاعيبك،وأخرها قسيمة الجواز اللى مضتنى عليها من غير ما أعرف مضيت على ايه .
ضحك عمار وهو يضع سهر على الفراش قائلاً:  طب عرفتى مضيتى عليها إمتى.
تبسمت سهر وهى ترى عمار يصعد جوارها على الفراش وجذبها لتبقى بين يديه،رأسها على صدره،أخذت باقة الورد تشم عطرها قائله:عرفت يا عمار أمتى مضيتها مضيتها وإحنا فى الفيوم، بس إزاى المأذون أصلاً كتبها بدون ما ياخد،موافقتى؟
تبسم عمار يقول: ومين اللى قال أنه مأخدش موافقتك،راجعى نفسك كده.
ضيقت سهر عيناها بتذكر،قائله:أفتكرت،بس بابا كان بيكلمنى على حاجه تانيه وقتها.
تبسم عمار،لتبتسم سهر بتذكر،ذالك اليوم.
فلاشـــــــــــــــــــ*باكــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
حين كانوا بمزرعة الفيوم،قبل أن يتوهوا بالمزرعه.،صباحاً
دخلت سهر لغرفة الصالون  الخاصه بأستراحة المزرعه،وجدت والداها يجلس ومعه عمار ويوسف وشخص آخر يبدوا عليه الوقار،تبسمت قائله:
صباح الخير.
رد الجميع عليها،ثم نهض والداها قائلاً:
تعالى معايا دقيقه،عاوزك يا سهر.
تعجبت سهر فهو من جعل الخادمه تقول لها أنه ينتظرها بغرفة الصالون،لكن خرجت معه وقفوا بمكان قريب من الغرفه،تبسم والداها قائلاً:
بصى،يا سهر،بقى الشخص اللى قاعد مع عمار ويوسف فى أوضة الصالون ده تاجر كبير،وهيشترى محصول الرومان من عمار،بس لما عرف إن فى شريك تانى  لعمار فى المزرعه طلب ياخد موافقتك إنتى كمان،زيادة إطمئنان منه،مش أكتر،ها إيه رأيك،موافقه.
تعجبت سهر قائله:غريبه،إزاى عمار سمح له بكده،دى تعتبر قلة ثقه،خلاص مش لازم يشوف تاجر غيره،كلمة عمار نفسها ثقه له.
تبسم منير قائلاً:هو فعلاً واثق فى عمار،بس دول تجار ولهم تعاملاتهم مع بعض ها،موافقه.
ردت سهر:تمام طالما عمار موافق أنا كمان موافقه.
تنهد منير،بارتياح قائلاً:تمام،هتدخلى دلوقتي قدام التاجر ده وتقولى موافقه على طلب عمار اللى طلبه منى ،وكمان هتمضى على العقد اللى بين عمار والتاجر أنا قريته.
ردت سهر ببساطه:تمام يا بابا،طالما قريت العقد خلاص. 
بعد لحظات دخل منير،أولاً مبتسماً وأومأ برأسه بأيجاب.
تبسم عمار 
قالت سهر:أنا موافقه على طلب عمار اللى طلبه من بابا.
تبسم المأذون قائلاً:تمام الف مبروك،تقدرى تجى تمضى عالعقد،وتبصمى عليه.
تعجبت سهر حين قال لها انها ستبصم أيضاً لكن،فعلت ذالك دون إنتباه منها لقراءة هذا العقد،ظناً منها أنه عقد مُحاسبه. 
بمجرد أن مضت سهر،نهض عمار واقفاً هو الآخر،وقام بالأمضاء على القسيمه،ثم نظر ل سهر وتبسم بنصر قائلاً: بعد شويه هروح أنا وعمى منير نشرف على العمال فى المزرعه،أيه،رأيك تجى معانا.
تبسمت سهر قائله:تمام هطلع أجيب البورنيطه تحمى،راسى من الشمس.
غادرت سهر الغرفه،نهض يوسف وحضن عمار قائلاً:مبروك،ربنا يرزقك الذريه الصالحه.
تبسم عمار قائلاً: يارب،بس لسه شويه،على ما دماغها تلين.
تبسم منير قائلاً:هتلين،سهر قلبها طيب،همس منير جوار أذن عمار:ومش عارف،رد فعلها معاك هيبقى ايه لما تعرف،بالكدبه دى،أنا بنتى وعارف ردها معايا،يومين وهتيجى هي تقولى بحبك يا بابا،لكن إنت الله أعلم،إتحمل بقى.
تنهد عمار بثقه قائلاً:متأكد بعد اللى هعمله،هتقولى بحبك يا عمار أكتر من بابا.
تبسم ثلاثتهم،وقال يوسف:بلاش الوقفه دى خلونا نخلص المأذون اللى قاعد من بدرى،تعالى يا عم منير،نمضى كشهود عالقسيمه دى،حد يكتب كتابه كده عالريق،عالعموم،ربنا يباركلك.
بالفعل توجه الثلاث لمكان جلوس المأذون وقاموا،بانهاء التوقيعات.
بعد قليل نزلت سهر،تقابلت مع المأذون وهو يخرج،الذى تبسم لها قائلاً:مبروك،بالرفاء والبنين.
تعجبت سهر من قول ذالك التاجر ماذا يقول،لكن نفضت عن رأسها،حين رأت والداها يأتى ومعه عمار،قائلاً:لو جاهزه يلا بينا،علشان العمال فى الأرض من بدرى.
ردت سهر:تمام،أنا جاهزه.
عودهـــــــــــــــــــ**
عادت سهر تنظر لعمار،الذى يبتسم،فقالت بدلال:
على فكره أنا لما وافقت كان على حاجه تانيه،يعنى لازم موافقتى علشان أرجعلك،وانا مش موافقه.
تبسم عمار يقول:طب طالما مش موافقه،ليه قاعده فى حضنى،بالشكل ده.
خجلت سهر وكانت ستبتعد عنه،لكن كان عمار الأسرع حين،أنقض على شفتيها،بالقُبولات هامساً،بس أنا هخليكى،توافقى،بطريقتي هقنعك.
قال هذا وعاود يُقبلها بشوق وشغف
كانت سهر مُرحبه،بقبولاته،بل وقالت:
موافقه أرجعلك يا عمار.
كلمتها كانت بدايه جديده، بالنسبه لهم توقفت  كل عقارب الساعات،فوقت العشق لا يُحسب من الزمن .
بعد وقت 
جذب عمار سهر نحوه،قائلاً: بكده،رجعتى مراتى قولاً وفعلاً.
دفست سهر وجهها بصدر عمار،دون رد.
تبسم عمار بمزح قائلاً:على فكره دى مش أول مره نكون مع بعض بالشكل ده،يبقى لازمته أيه الخجل،ده.
ضربت،سهر،يدها بخفه على صدر عمار قائله:
بطل بقى وقاحه.
ضحك عمار يقول:دى مش وقاحه،يا قلبى،دى عشق،
قال هذا وأعتلاها مره أخرى قائلاً: أنا بعشقك، يانجمه ظهرت علمتنى أسهر أفكر فيها .  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى. ظُهراً
..بالفيوم.
هنالك أُناس البجاحه مبدأها،وهذه أكبر مثال لذالك 
بمزرعة اللواء ثابت.
بغرفة المكتب،تعجب حسام،حين دخل و رأى طليقتهُ أمامه ترسم إبتسامه خادعه،هو يعلمها جيداً،إن كان خُدع بالماضى،بها فالآن لن يُخدع،لكن تحدث بهدوء،أهلاً بحضرتك. 
تبسمت ببشاشه خادعه:أهلاً بيك يا حسام،من زمان متقبلناش،أخبارك أيه.
رد حسام:أنا زى ما أنتى شايفه الحمد لله قدرت اقف على رجليا من تانى،وبقى عندى شركه لأستصلاح الأراضى،ومعايا إتنين،شركاء،بس أنا اللى مسؤول عن الجانب الأقتصادى.
تبسمت بغصه أو بالاصح ندم قائله:مبروك ربنا يوفقك.
تبسم حسام:متشكر،بس أنا متأكد إنك مش جايه النهارده وقاطعه السكه من القاهره للمزرعه هنا علشان تطمنى عليا،ياريت تدخلى مباشر فى الموضوع،اللى خلاكى تتنازلى وتيجي للمزرعه اللى قبل كده كان نفسك بابا يبيعها ويدخل بتمنها شريك معانا فى مكتب المضاربه،فى البورصة،واللى بحمد ربنا انه رفض وقتها،يمكن لو مش وجود المزرعه دى كان زمانى فى السجن،أو مقتول،بسبب،الديون اللى كانت عالمكتب،بسبب خداعك ليا وخيانتك للأمانه،وتَخليكى عن الوقوف جنبى وإختارتى الطلاق،حتى إبنك مفكرتيش فى مستقبله،هاتى من الآخر.
إرتبكت طليقته قائله:من الآخر،أنا جايه وعاوزه إبنى!
نظر حسام ساخراً يقول:إبنــــــ،،إبن أيه،إبنك!
إبنك اللى رمتيه،ومدورتيش عليه،طول عمرم انانيتك بتتحكم فيكى،أنتى إتقطعت علاقتك بابنك من بعد الولاده،مباشرةً من أول الداده اللى كانت بتهتم بيه علشان المدام مش فاضيه واخده منصب مهم فى شركه باباها الاستثماريه،هتجيب منين وقت،حتى لما حبيتى تثبتى لباباكي إنك تقدرى تكبرى وتبقى،بيزنس ومان ناجحه كان بخيانتى،لما أخدتى منى بعض الصفقات من تحت الطرابيزه،مفكرتيش إنى ابو أبنك،جايه ليه النهارده،وأزاى،سايبه فرع باريس اللى شغاله فيه،مش خايفه لحد تانى ياخد مكانك.
ردت بجباحه:مازن يبقى إبنى وانا مقبلش إنه يتربى مع مرات أب.
تحدث حسام:قولى كده من البدايه زى ما توقعت سبب مجيك لهنا متقبليش  يتربى مع مرات أب لكن تقبلى إنه يتربى مع جوز أم فرنسى،لا مله ولا دين،واالله اعلم هو فعلاً زوجك ولا رَفق بدون جواز.
تعصبت طليقته وعَلت صوتها وبدأت بالتهجم بالالفاظ والوعيد،مما جعل خديجه،تدخل دون قصد منها،هى دخلت من أجل أن تهدأ الموقف،حتى لا يتأثر مازن،بالخلاف بينهم.
لكن صُعقت حين قالت عنها تلك البجحه:
هى دى الحثاله مراتك الجديده،صحيح طول عمرك ذوقك متدنى.
رد حسام:فعلاً كان ذوقى متدنى لما أختارتك فى يوم،ودلوقتي،بقولك،ارتاحى،شريكى التالت محامى كبير وبيفهم فى القانون،ومازن،دلوقتى لا فى حضانتى ولا حضانتك،فى حضانة بابا،الراجل العسكرى المحترم،مش الراجل المقامر،ويظهر قدام الناس،راجل أعمال،أظن عارفه باب المزرعه منين.
ردت تلك البجحه:هتشوف يا حسام،انا هعمل أيه،مش هخلي إبنى،تربيه الحثاله دى.
قالت هذا،وسارت حين إقتربت من خديجه،ضربتها بكتفها،ضربه قويه،تألمت خديجه،لكن بصوت خافت،ووضعت يدها على بطنها،لا تعرف لما شعرت بغصه،هى كانت تنوى إخبار حسام بذالك الخبر بعد أن تأكدت من طبيبه مختصه،لكن تلك المرأه أفسدت فرحتها.
أقترب حسام بتلهف من خديجه قائلاً:
خديجه أنتى كويسه،البجحه دى عملتلك أيه قولولى.
حاولت  خديجه رسم بسمه قائله:أنا كويسه.
تحدث حسام،بلهفه:طب ليه حاطه ايدك على بطنك.
ردت خديجه:مفيش،عادى،سيبك منى انا سمعت اللى قالته كويس إن مازن مكنش هنا،وسمع اللى حصل،هتعمل ايه،لو فكرت تاخد مازن؟
تبسم  حسام:هى مش جايه علشان مازن،يا خديجه،هى كانت جايه علشانى،مفكره إنى لسه زى زمان وهصدق وشها الخادع،بس أنا مبقتش حسام،اللى المظاهر بتخدعه،خلاص،مازن مش فى دماغها،انا كنت متوقع مجيها لهنا،وعلشان كده،طلبت من يوسف تخليص أوراق تثبت حضانة،بابا ل مازن،قبل هى متجى،بعد ما مازن قالى انها كلمته من كام يوم،وقالها إنى إتجوزت،هى كانت مغروره ومفكره،إنى مع الوقت هرجع تانى ليها،زى زمان. 
قال حسام هذا وحاوط خديجه بذراعيه قائلاً:إنتى هديه،ربنا بعتها ليا،معدن أصيل،يبقى ليه أبص لمعدن فلصوا،وعلى رأى بابا،الصفيح،من بعيد بيلمع زى الدهب بس مع الوقت بيصدى،ويظهر على أصلهُ،لكن الدهب حتى لو كان ملوث بالتراب،بمجرد ما بتنفخ التراب من عليه،بيظهر معدنه الأصيل والغالي من تانى،وإنتى الدهب،يا خديجه.
تبسمت خديجه،ولفت يديها تختضن حسام،كانت ستخبرهُ،بتلك النبته التى بأحشائها منه،لكن رنين هاتفه جعلها تنتظر.
إبتعدت،خديجه قليلاً، عن حسام الذى أخرج هاتفه ونظر للشاشه مبتسماً يقول:
ده يوسف.
تبسمت خديجه.
رد  حسام عليه،بعد السلام،قال يوسف:
بكره كتب كتاب علاء وعاليه،كنت بدعيكم علشان أعرفكم،تجوا تحضروا  هنعمل حفله عائليه كده صغيره.
تبسم حسام يقول:بكره،وبتتصل فى الوقت الضايع،كده،عالعموم هشوف كده،رأى الولاد،وهرد عليك المسا،بس كنت عاوز،اخد رأيك فى موضوع كنا اتكلمنا فيه قبل كده.
سمع يوسف لسرد حسام لما حدث له مع طليقته قبل دقائق.
رد يوسف:لأ إطمن،مازن،دلوقتي فى حضانه اللواء ثابت،وهو أجدر واحد بحضانته،وصعب جداً تقدر تاخد من المحكمه حضانته،وبالذات إن معاك نسخه إنها كانت متزوجه من رجل اجنبي حتى لو أشهر إسلامه،فهى عايشه فى بلد بطباع غير طباع إسلاميه،سيبك كل ده تهديد عالفاضى،بس أبقى أتصل عليا،وقولى،هتيجوا ولا لأ،دلوقتي هسيبك انا مشغول لوحدى فى ترتيبات كتب الكتاب.
تبسم حسام قائلاً:وفين عمار؟
رد يوسف:عمار فى العسل،إتصالح هو وسهر إمبارح.
تبسم حسام قائلاً:مبروك مش كنت تقول كنا قومت معاه بالواجب،وأتصلت اهنيه.
ضحك يوسف قائلاً:متقلقش انا قومت بالواجب،وصبحت عليه من شويه،بس صعب عليا،فمرضتش أطول فى المكالمه،يلا ربنا يسعدهُ،ويرزقه الذريه الصالحه. 
تبسم حسام،مُأمناً على أمنيه يوسف،وأغلق الهاتف.ثم نظر ل خديجه قائلاً:
سهر وعمار إتصالحوا إمبارح.
فرحت خديجه بشده،قائله:أحلى خبر سمعته،ربنا يهنيهم ببعض،ويرزقهم الذريه الصالحه،يارب.
تبسم حسام قائلاً:إنتى هديه من ربنا ليا يا خديجه،ياريتنا إتقابلنا من زمان،بس لكل شئ ميعاد.
تبسمت خديجه قائله:لسه قدامنا العمر نعيشهُ سوا،يبقى لينا نتمنى ماضى،خلينا نتمنى مستقبل يجمعنا مع ولادنا،ونكون سعداء،وأحنا بنشوفهم بيكبروا ويحققوا أمانيهم.
ضم حسام خديجه:فعلاً قدامنا مستقبل هنعيشه مع ولادنا.
شعرت خديجه بالخجل وقالت:حسام كان فى حاجه كده عاوزه أقولك عليها،مش عارفه،ردة فعلك هتكون أيه.
تعجب حسام قائلاً:وأيه هى الجاحه دى،واللى مكسوفه كده بسببها.
خجلت خديجه قائله بهمس يكاد يكون مسموع:أنا حامل.
أعتقد حسام أنه سمع خطأ وقال بأستفسار:
بتقولى أيه.
تحشرجت خديجه قائله:أنا حامل.
ذُهل حسام قائلاً: حاااا حااا حااا أيه 
حامل ولا انا سمعت غلط.
أخفضت خديجه وجهها قائله:أيوا أنت سمعت صح أنا حامل أنا نفسى مكنتش مصدقه،بس قدر ربنا بقى.
تبسم حسام،متعجباً يقول:طب إزاى،حامل مش إنتى إستئصلتى الرحم بعد ولاده أحمد إبنك.
ردت خديجه بخجل:لأ،الحقيقه،أنا كنت وقعت من على سلم بيت زايد كنت وقتها حامل وكنت داخله عالشهر التاسع،ووقتها حصلى نزيف جامد،وعمار هو اللى أنقذنى أنا وأبنى وقتها،وخدنى عالمستشفى،بس النزيف كان زاد والدكاتره ولدونى فوراً،علشان النزيف وكمان علشان حياة أحمد،بس كنت نزفت تانى يوم بعد الولاده،ودخلت العمليات،وكان فى جزء من الرحم متهتك،مش الرحم كله،وتم إستئصال الجزء ده،بس،مش الرحم كله،وكنت باخد علاج وعملت عمليه ترقيع للرحم بعد ولادة أحمد يجى بسنه كده،وكنت مواظبه عالعلاج،بس بعد ما محمود إتوفى،أنا بطلت أخد علاج،وقولت أنا خلاص ميلزمنيش ولاد تانى،بس ده كله مكنش يعرفه،غير عمار،ويوسف والمرحوم محمود،وهو اللى كان وقتها قال إنى إستئصلت الرحم بدون قصد منه،بس ربنا زى ما يكون كانت فرصه ليا أنا وعمار بعدها،الكل كان متأكد إنى مش هخلف تانى،فابالتالى قدرنا نعيش قدام الجميع زوجين،وإحنا مفيش بينا غير،صداقه وأخوه.
لا يعرف حسام أى شعور يطغى عليه الآن،السعاده أم الذهول،بتلك الحقيقه،معنى،ذالك أن مشاعر خديجه لم تتحرك ناحية عمار،ولم تتخطى كما قالت الاخوه والصداقه،إذن لو لم تكون تكن له مشاعر حقيقيه لما تزوجت منه.
برد فعل تلقائي،جذب حسام خديجه لحضنهُ مقبلاً يقول:هتبقى أحلى ماما،بس أنا عاوز بنت،مش عاوز منى تبقى وحيده وملهاش أخت،علشان تبقى قسمة العدل،ولدين وبنتين.
تبسمت خديجه بحياء قائله:أنا مكسوفه قوى،أنا خلاص كلها كم سنه وهكمل الاربعين،ومنى قربت تكبر الناس هيقولوا عليا أيه.
تبسم حسام يقول:يقولوا اللى يقولوه شاغله نفسك بالناس ليه،دى حياتنا إحنا ومحدش له الحق يدخل فيها.
عاد حسام يُقبلها،لكن قطع الأنسجام،دخول،أبنائهم واحد يلو الآخر،يصرخوا بجوع فهم أتوا الأن من المزرعه،بعد جوله بها.
تبسم حسام يقول:بعد كده لازم نريح ماما،وبلاش نتعبها،اللى عاوز حاجه يقول للداده تعملها له.
إستغرب الاولاد قائلين:ليه،هى ماما هتسافر.
رد حسام بفرحه:لأ مش هتسافر،ماما هتجيب بيبى بعد حوالى سبع شهور كده وشويه،وهيكون لكم أخ أو أخت رابعه.
فرح الأولاد هم أيضاً،وتوجوا يحتضنوا خديجه بفرحه وتلهف،
نطقت منى:ماما انا عاوزه أخت،ماليش دعوه.
تبسم حسام وهو يضع يدهُ على كتف منى قائلاً:لسه قايل لها كده،أدعى معايا يا منى،أنا نفسى فى بنوته تانيه،حلوه زيك أنتى وماما كده.
تبسمت خديجه،وشعرت بسعادة الكون قد عوضها بها الله،فيوماً هُددت،بالبُعد عن أطفالها،وتحملت زيجه وهميه أمام الناس فقط من أجلهم،نست،بل دفنت قلبها،الى أن أتى حسام،ونبش عن قلبها،وازاح الرمال من عليه،وسقاه بالحب،لينبض من جديد ويطرح سعاده.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة المنصوره.
تبسم عمار وهو يعود للغرفه،مازالت سهر غارقه،بالنوم،توجه الى الفراش ونام جوارها،يداعبها،بالقبولات على وجهها بأكمله ثم يُقبل شفتيها،تضايقت،سهر قائله:كفايه يا عمار سيبنى أنام شويه،حرام عليك أنا من إمبارح منمتش ساعتين على بعض.
تبسم عمار بمكر يقول:وأيه اللى مطير النوم من عنيكى،بتفكري فيا صح،أعترفى.
تقلبت سهر الى الناحيه الأخرى،وأبتعدت عن عمار،
تبسم وأقترب منها،وضمها من الخلف،يُقبل عنقها،بوله قائلاً:إصحى،يا كسوله،عندى ليكى خبر حلو.
ردت سهر بنعاس:مش عاوزه اعرف سيبنى أنام،أنا عاوزه أنام حرام عليك،أنا سهرانه طول الليل.
تبسم عمار وأدار جسدها لوجهه،قائلاً: ولا حتى لو كان الخبر،عن خطوبة علاء وعاليه.
فتحت سهر عيناها قائله:قصدك أيه؟
تبسم عمار بمكر قائلاً:مفيش كملى نوم.
جلست سهر بالفراش بعد أن لمت غطاء الفراش عليها وقالت بتذمر:يعنى صحيتنى من النوم و دلوقتى  مش عاوز تقولى.
تبسم عمار على تذمرها،قائلاً:لازم أخد مكافأة قبل ما أقول.
نهى عمار كلمته،يُقبل سهر،يسبح معها فى وادى عشقهما،
بعد وقت:نامت سهر على صدر عمار قائله:ضحكت عليا،قولى بقى أمتى خطوبة علاء وعاليه.
ضم عمار سهر قائلاً:مفيش خطوبه.
رفعت سهر رأسها عن صدر عمار،وقبل أن تتحدث تبسم عمار على ملامحها التى تغيرت وقال:
مفيش خطوبه،فى كتب كتاب،وبكره،لأنهم مسافرين أسوان بعد يومين.
تغيرت ملامح سهر من الضيق الى الفرح،وقالت:بس أزاى،علاء كان بيقول خطوبه.
تبسم عمار:ده طلب عمى،علشان يوافق،يظهر عاوز يورط أخوكى.
تبسمت سهر قائله:لأ ده طمع عمك طمعان فى أخويا،ما هو هيبقى دكتور قد الدنيا،ومحترم مش زى.....؟
تبسم عمار يقول:بلاش السيره دى،بصراحه أنا زيك مش برتاح للشخص ده،ولا هو ولا بنت عمى،يلا ربنا يسهلهم،خلينا فى عشقنا ها يا ملاكى مش جعانه.
تبسمت سهر قائله:بصراحه جعانه جداً جداً كمان.
تبسم عمار بمكر يقول:ما لازم تجوعى،يا ملاكى،أنتى مصدقتى إنى رجعتك ومش قادره تبعدى عنى.
نظرت سهر لعمار،بضيق قائله:أنا اللى مش قادره أبعد عنك،خلاص انا هبعد أهو،وشوفلنا حاجه فى الشقه دى تتاكل من أمبارح عليا كام سندوتش أكلتهم فى الجامعه،وخلاص قربت يجيلى هبوط منك،دا لو ماما كان زمانها.....
توقفت سهر عن الحديث لثوانى ثم قالت بتذكر:
ماما وبابا،ميعرفوش أنا فين،زمانهم قلقانين عليا فين تليفوني لازم أكلمهم.
تبسم عمار قائلاً بثقه:متخافيش هما عارفين إنك معايا،ومش قلقانين
نظرت له سهر قائله:
هما كانوا يعرفوا أنك هتخطفنى،طبعاً،بابا وماما كانوا عارفين إنك رجعتنى لعصمتك،ومش بعيد علاء وأنا كنت مُغفله،لأ وأنا اللى كنت بستغرب ماما،لما كنت بتأخر عند طنط حكمت فى المستشفى مكنتش بتبقى قلقانه عليا،ولا حتى كانت بتمنعنى أنى أقابلك،وكمان إنت حضرت عيد ميلادى وأنا فى البحر الأحمر،مكنش تهيؤات.
تبسم عمار وهو يضم وجه سهر بين يديه قائلاً:إنتى مغبتيش عن عنيا يا سهر،رغم إنك البُعد كان إختيارك،بس أنا كنت وقتها خلاص هقولك على حقيقة جوازى المزيف من خديجه،واللى عمرها ما كانت مراتى غير بالاسم،فقط قدام الناس،لكن بينى وبينها كنا زى الأخوات،أنتى أول ست فى حياتى.
تبسمت سهر قائله بثقه:والاخيره كمان.
تبسم عمار:الاولى والاخيره وشريكة عمرى،واللى مكنتش بالنسبه ليا،لا جاريه ولا ماعون،زى ما كانت بتقول على نفسها.
خجلت سهر،وأخفضت وجهها.
تبسم عمار ورفع وجهها،ونظر لعيناها قائلاً:
أنا يوم ما أتجوزتك يا سهر مكنش فى بالى تخلفى أو لأ منكرش أتمنيت يبقى عندى ولاد منك،بس مكنش ده السبب فى جوازى منك،زى ما كنتى مفكره،ويمكن ده السبب اللى خلاكى،تاخدى مانع حمل.
نظرت سهر لوجه عمار غير متفاجئه تقول:أكيد خديجه اللى قالتلك،هى كانت معايا أنا وماما عند الدكتوره.
تبسم عمار يهز رأسهُ بنفى قائلاً:ظلمتى خديجه.
نظرت له قائله:لو مش خديجه،يبقى مين ما هو مش معقول ماما اللى هتكون قالتلك.
هز عمار رأسه بنفى وقال:أنا عرفت منك إنتى،يا سهر.
تعجبت سهر قائله:إزاى،إتكلمت وأنا نايمه.
تبسم عمار قائلاً:لأ إتكلمتى وإنتى صاحيه وواعيه،بس انا عرفت بالصدفه،سمعتك بتكلمى مامتك وبتطلبى منها تجى معاكى للدكتوره علشان تشوفي سبب تأخير الحمل،ولما سألتك ان كنتى بتاخدى مانع  أنتى قولتى  لها.
تعجبت سهر قائله:بس اليوم ده انا كنت مع ماما فى البيت لوحدنا،يبقى عرفت إزاى!
رد عمار:من تليفونك،يظهر بالغلط رن عليا،ولما رديت،مأخدتيش بالك وفضل الخط مفتوح،وسمعت،كلامك معاها،يومها.
اخفضت سهر وجهها وقالت:وده طبعاً أكدلك إنى مش قد المسؤليه،وطبعاً كنت مضايق منى.
رفع عمار وجه سهر وتلاقت عيناهم،قائلاً:
منكرش أول ما سمعت كلامك مع مامتك،أضايقت،بس لما قعدت مع نفسى،عذرتك يا سهر،اللى حصل بينا فى البدايه،كان يديكى الحق فى ظنك دايماً اللى كنتى بتقوليه،إنك مش أكتر من ماعون،وكمان لخبطة حقيقة جوازى من خديجه،كان غلط،مكنش لازم نخبى أكتر من كده،على الاقل كان لأزم إنتى تعرفى الحقيقه دى.
توقف عمار.
اكملت سهر:بس أنت خوفت تقولى،قولت عيله ومهتصدق وهتقول للكل،وتعمل نفسها عليا شخصيه.
تبسم عمار يقول:لأ مكنش ده السبب،كان طلب خديجه،هى كانت خايفه ولادها يتأثروا بالموضوع،كان لازم تمهيد،وكمان كنت محتاج أتأكد أنك بتحبينى.
تبسمت سهر قائله:وأتأكدت أنى بحبك دلوقتي.
تبسم عمار يقول:مش متأكد قوى،بصراحه....
قبل أن يكمل عمار قوله،تفاجئ بسهر 
وضعت يديها حول وجهه،وقامت بتقبيلهُ،قُبله خاطفه قائله:بحبك يا عمار.
قالت هذا  وسحبت يديها من حول وجهه،وشعرت بخجل.
تبسم عمار على خجلها يقول:وأنا كمان بعشقك،يا سهرى.
تبسمت سهر وهى ترفع عيناها تنظر لعمار قائله:عمار،عندى إستفهام وكنت عاوزه منك اجابه عليه.
تبسم عمار يقول:وأيه هو؟
ردت سهر وهى تشعر بغصه:
يوم ما أجهضت،أنا فاكره آخر حاجة سمعتها،أنت نطقت أسم ،خديجه،ليه؟
شعر عمار بغصه هو الأخر قائلاً:
هتصدقيني لو قولتلك معرفش،بس أنا شوفت خديجه بنفس المنظر ده،بتحاول توقف قدامى وهى بتنزف،ومش قادره وفجأة أغمى عليها،يومها،خوفت عليكى،وإتشوشت،مش أكتر.
تبسمت سهرقائله:عمار إنت ليه لما أجهضت أنا حسيت أن مش فارق معاك أنى أجهضت الجنين ده،مع أنى شوفت الحزن الشديد فى عين طنط حكمت،حتى بعدها،بدأت تتعامل معايا برفق.
شعر عمار بغصه قائلاً:علشان كان الأجهاض ده رحمه من ربنا لينا أحنا الإتنين،كان نتيجة أغتصا....
لم يكمل عمار كلمته وضعت سهر،يدها،حول فمه،وقالت:سبق وقولتلى محدش بيغتصب مراته،فاكر.
تبسم عمار بغصه،وقبل أنامل سهر،قائلاً:
سهر أنا قريت الجواب اللى سيبتيه لمامتك وبتقولى لها فيه،إنك مش عاوزه تتجوزينى،وانى كنت لعبه،خطفتيها من مياده.
تعجبت سهر قائله:بتقول أيه أنا مكتبتش الكلام ده،فعلاً كنت سايبه رساله لماما،بس إزاى وصلتك،وماما مشفتهاش أصلاً.
سرد عمار لها عن عثوره على الرساله بين دعوات الفرخ،وفحواها المكتوب.
تعجبت سهر،قائله:حتى لو كان المكتوب صحيح وأنا اللى كتباه مكنش لازم ده يبقى رد فعلك،بس كل شئ قدر.
تبسم عمار قائلاً:فعلاً كل شئ قدر،وأنتى كنتى أحلى قدر،يا سهرى،كنت مستنيكى تظهرى،تعرفى لو مش ظهورك قدامى،يمكن كنت كملت حياتى،من غير ما أفكر فى ست تشاركنى حياتى،كنت قبل ظهورك،مشغول،بالشغل،وقتى كله كان شغل وبس مفيش أى متعه،المتعه الوحيده كان إنى أكبر أسم وأملاك عيلة زايد وخلاص،بس ظهورك سرسب لقلبى متعه تانيه،كانت غايبه عنى،معرفتش طعمها غير لما بقيتى مراتى،كنت ببقى مش عاوز أبعد عنك،مبقتش بفكر غير فيكى،فاكره لما سألتينى ليه مش بروح أبات عند خديجه،كان نفسى تقوليلى،أنك مش عاوزانى أروح لها،وكنت هعترفلك،إن مشغلش بالى ولا واحده إمتلكت مشاعرى كلها غيرك يا سهر،قلبى وعقلى متمنوش ست غيرك،كنت أوقات بتمنى تقوليلى إبعد عنى متلمسنيش،بس كنتى بتسلمى وتدبحينى،كان نفسى يكون تسليمك ليا حب،ورضا منك.
تبسمت سهر،قائله:وأنا كمان يا عمار،قد ما كنت كرهاك فى البدايه وبتهرب منك،كنت بحس بخوف من لمسك ليا ،،بس إنت كنت زى المغناطيس وجذبتنى ليك،قد ما كنت بخاف تلمسنى،بعد ليلة جوازنا، نفس الوقت كنت بشتاق للمساتك وأنت بعيد،لما كنت بتسافر تخلص أشغالك،وتسيبتى،مكنتش بعرف أنام،حتى لو نمت كنت بحلم بيك،وعازاك ترجع،تاخدنى فى حضنك. 
تبسم عمار قائلاً:حتى لو كان الجواب إنتى اللى كنتى كتباه مكنش لازم أتسرع،ليلة جوازنا،لو مكنش الجواب إتحرق كنت هواجهك بيه.
تبسمت سهر قائله:كويس أنه إتحرق،يمكن وقتها مكنتش هتصدق تكديبى للجواب ده،الغلط كان منى من البدايه زى ماما ماقالتلى وقتها،طالما كنت رافضه مكنش لازم أوافق،علشان خاطر تيتا آمنه،
تيتا آمنه ضغطت عليا،بس  أنا بدعى ليها بالرحمه عادوام من قلبى أنا عمرى ما كرهتها،رغم اللى حصل، يمكن هى كان عندها إحساس أنى  مع الوقت هحبك يا عمار،أنا بحبك يا عمار.
تبسم عمار وضم سهر لحضنه،هامساً،وأنا بعشقك،يا سهر.
تبسمت سهر قائله:على فكره أنا جعانه،فين الأكل اللى قولت عليه،يظهر الكلام والمصارحه  نسونا الجوع.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمساء اليوم التالى.
دخل عمار الى الغرفه،وجد سهر إنتهت من إرتداء ذالك الرداء الأبيض،البسيط الذى يشبه فستان العروس،تبسمت له وهى تنظر لانعكاسه فى المرآه.
أقترب منها،ووضع يديه حول خصرها،ورأسهُ على كتفها،وقبل عنقها قائلاً: أحلى ملاك،هو ينفع ما نروحش كتب الكتاب ده ونتصل نهنيهم ونفضل هنا فى الشقه.
تبسمت سهر وهى تنظر لأنعكاس وجهه فى المرآه قائله: ينفع منروحش،أنا موافقه،بصراحه،حاسه برجفه،معرفش ليه،كأنى هدخل بيت زايد لاول مره.
أستدار عمار وأصبح وجهه،بوجه سهر قائلاً: بيت زايد ده  بيتك،يا سهرى،وهناك عشنا،أنا بقول تكملى وتلبسى طرحتك،بدل ما أستغل الفرصه.
أنهى قوله يُقبل وجنتيها.
تبسمت سهر له 
.....
بعد قليل من الوقت 
نزلت سهر من سيارة عمار،بمدخل منزل زايد،رجفت يديها،
وقفت تنتظر عمار الى ان مسك يدها بقوه،ودخل الى المنزل.
تبسم وهو يرى الزينه البسيطه،وكذالك ذالك التجمع بين العائلتين.
كذالك سهر،برغم رجفة يدها،تبسمت براحه،
كانت الفرحه مزدوجه،
بعقد قران علاء وعاليه، وها هى سهر تعود مره أخرى، لعُشها مع عمار، إنكشفت كل الأسرار 
كان إستقبال لها كأنها عروس لأول مره 
فرحة حكمت لا توصف، فبعودة سهر، عاد طائرها مره أخرى لعُشه مع وليفتهُ. 
كذالك مهدى، إستقبلها بود كأنها إبنته،هى بالفعل أصبحت إبنته، وقبل جبينها، متمنياً لهما السعاده، وأيضاً  مهدى إستقبلها بترحاب، وإستقبال فاتر، من فريال، التى تشعر بهزيمه كبيره، ليس هذا فقط، بل زاد ذالك الآلم التى تشعر به ينخر بجسدها مؤخراً. 
جذبت نوال سهر وحضنتها،تبسمت بسعاده،كذالك منير،عمار وعد أن يُعد سهر له،سعيده،وها هى تُشع سعاده،بل تشبه العروس بردائها الابيض البسيط،
كذالك يوسف الذى اقترب من عمار ووقف لجواره هامساً،بقولك ايه،ما تجيب مفتاح شقة المنصوره دى،أما آخد أسماء ونروح نروق الشقه.
تبسم عمار قائلاً:معنديش مانع،بس لو أم يوسف سألتنى عليك أقولها فين.
تبسم  يوسف يقول:متقولهاش هى مش محتاجه حد يقولها،دى زى ما يكون مركبه جهاز إنذار فى بطن أسماء كل ما اقرب منها،الاقيها طابه علينا مبقتش عارف حتى ابوس أسماء،إمتى تولد،وبعدها هسيب الولد لها واخطف أسماء.
تبسم عمار يقول:ربنا يقومها بالسلامه،بس زى ما قولت قبل كده،الولد هيبقى اسمه عمار.
تبسم يوسف قائلاً بود:عقبالك إنت وسهر،خلينا نقرب،خلاص كتب الكتاب،وعلاء طلب منى ابقى شاهد.
رغم السعاده كانت هنالك تلك الحقوده 
تقربت غدير من أسماء التى تجلس جوارها سهر،إدعت الارهاق قائله:
مش عارفه أيه اللى حصلى فجأه،حسيت بدوخه كده،وهبوط.
ردت أسماء:غريبه اقعدى ارتاحى.
ردت غدير،مش غريبه ولا حاجه كل ده بسبب الحمل.
تعحبت أسماء قائله:إنتى حامل،بس إبنك لسه صغير قوى مكملش شهور،هو فين 
ردت  غدير: الولد سيبته مع المربيه اللى جبتها تراعيه ومعرفش إزاى حملت، بسرعه كده، نصيب،يلا عقبال كل المشتاقين،ويكملك بالسلامه.
نهضت سهر من جوارهن  بصمت،وتوجهت للجلوس بين حكمت والداتها،اللتان تبسما لها،
أغتاظت غدير،من عدم مبالاة سهر لها،وضعت يدها على بطنها تُمنى نفسها،ستنجب هذه المره طفلاً سليماً،لكن لا تعلم أن النِقم قد تُذهب النِعم.
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد نهاية  الحفله. 
صعدت سهر بيد عمار الى شقتهم 
فتح عمار لها الباب، ووضع يدهُ على عينيها، وهمس قائلاً: 
هنا من سنه، رجلك خطت داخل الشقه، وقتها كان كل هدفى إنى أكسرك قدامى، بس كان جوايا أحاسيس متضاربه مش فاهمها، بتدخل لحياتى لأول مره،كانت مشاعر، حب أو تُملك مش عارف لها تفسير، بس الليله، عارف تفسيرها كويس، أنا عاشق ل سهر. 
قال عمار هذا، وأزاح يدهُ عن عين سهر، لتفتح عينيها تبتسم بأنبهار. وهى تنظر أمامها،ترى ترى أضويه بلون أحمر تُضئ بحروف إسمها،والأرض مفروشه،بالزهور،تُخطى بقدمها عليها،إستدارت فجأه لعمار،وقامت بحضنه.
ضمها عمار بقوه لصدره قائلاً:أهلاً برجوع الملكه لعرش مملكتها.
ضيفت سهر عيناها ببسمة مكر قائله:من جاريه بقيت ملكه مره واحده.
تبسم عمار يقول: شكلك مكنتيش  شاطره فى التاريخ ياما جوارى زلزلوا عروش ملوك وحكموا هما إمبراطوريات
تبسمت سهر بدلال قائله وأنا وأيه؟
تبسم عمار يقول بتملُك: إنتى مليكتى الوحيده وأغلى ما أمتلكت. 
قال عمار هذا ومال يمتلك شفاها بقبولات عاشقه.
ثم مسك يدها يسيران،الى أن توقف،رات سهر تلك العلبه المخمليه الصغيره،فقالت،أيه العلبه دى.
تبسم عمار يقول:افتحيها وشوفى.
فتحت سهر العلبه،ونظرت لعمار مبتسمه.
تبسم عمار يقول:الدبلتين دول جدتى،جابتهم ليا من الحجاز آخر مره راحت تحج فيها،وأديتهم ليا،وقالتلى،دول هديه من عند النبى،لك،أنا كتبت على الدبله الدهب أسمك،لسه الدبله الفضه،لما تلاقى شريكة حياتك،ابقى أكتب عليها أسمها.
تبسمت سهر،ومسكت الدبلتين وقرات ما هو مدون على الدبله الفضه،وجدت اسمها،
أخذ عمار الدبله الذهب من يدها وقال:
دبلة الشبكه،مكنتيش بتلبسيها،دى هتلبيسيها،بالأمر زى السلسله اللى فى رقابتك.
تبسمت سهر قائله:هلبسها،يا عمار كفايه إنها زى جدتك ماقالت إنها هديه من عند الرسول،
وإنت كمان هتلبس الدبله التانيه،بالفعل لبست سهر الدبله،وكذالك عمار  
فجأه
عانقت سهر عمار قائله: الا صحيح يا عمار،هى خديجه ليه مجتش تحضر،كتب كتاب،علاء وعاليه دى كانت علاقتها كويسه،بعاليه.
تبسم عمار يقول:خديجه السفر الطويل عليها مش كويس دلوقتي،لسه فى بداية حمل.
نظرت سهر لعمار بذهول فتبسم لها.
لكن عادت من ذهولها تقول: بتقول مين اللى حامل، خديجه مين! 
ضحك عمار على نظرة عين  سهر المذهوله قائلاً: هيكون خديجه  مين يعنى؟ بالتأكيد خديجه. 
مازالت سهر تنظر له بذهول،وقالت:
هى خديجه مش إستئصلت الرحم بعد ما خلفت إبنها أحمد،طب إنت ليه إتجوزتنى أصلاً من البدايه!
تبسم عمار يقول:إتجوزتك علشان الوحيده الى قلبى دق لها من أول مره شوفتها وكانت هتوقع من عالسلم،لما مسكت إيدك ملكتى قلبى. 
أنهى قوله يقبلها بعشق ولهفة تلك الأشهر التى كانت بعيده،وكانت تؤرق مخدعههُ، بل كانت تفاحه مُحرم عليه تذوقها،هو لم يشبع من تذوقها مازال يشعر،بالظمأ يتمنى أن يشرب أكثر . 
تبسمت سهر قائله:
خديجه حامل،واسماء حامل،وغدير كمان حامل وأنا أيه.
عمار أنا عاوزه،بيبى انا كمان.
تبسم عمار يقول:وانا معنديش أى مانع،وجاهز،قال هذا وغمز عينهُ بمكر،
خجلت  سهر.
تبسم عمار،يقول:لأ بلاش الخجل ده،دلوقتي،أنتى اللى طلبتى وعاوزه بيبى.
قال عمار هذا،وجذب سهر،يُقبلها هائمًا،بعودتهم لعشهم القديم.
.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بالاسفل 
أثناء حديث فريال مع سليمان بتهجم كعادتها،وقعت أرضاً،لا تتحرك.
google-playkhamsatmostaqltradent