Ads by Google X

رواية خاطفي الحلقة الثاني والثلاثون 32 بقلم شهد حسوب

الصفحة الرئيسية

رواية خاطفي البارت الثاني والثلاثون 32 بقلم شهد حسوب

رواية خاطفي كاملة بقلم شهد حسوب

رواية خاطفي الفصل الثاني والثلاثون 32

"ذكريات"
كانت نائمة علي أرضية المطبخ ، من تحتها مرتبة صغيرة ومن فوقها ملائة قطنية ،
شعرت وكأنه يوجد شخص آخر يشاركها المكان ويسلط نظره عليها ، استفاقت فزعه وشعورها لم يخيب ظنه .
فتحية بفزع وهي تستر نفسها بالفراش  
- أبيه .. تؤ .. تؤمرني بحاجة يا أبية 
كان جالساً علي أحد مقاعد المطبخ وهو يسند بمعصميه علي كلتا رجليه و ينظر إليها نظرات غربية افزعتها 
أردف محمد بنظرات غامضة مريبة وهو يخرج الدواء من جيب بنطاله 
- دة  !
اردفت فتحية والخوف قد تمكن من جسدها باكمله
- دا .. دا دا .. دا الدوا بتاع الباشا أحمد الله يرحمه 
هتف محمد وهو يحاول الهدوء 
- الله يرحمه .. الاه قوليلي يا فتحية مش انتي اللي كنت بتجيبي الدوا برضو 
اردفت فتحيه بصوت مرتبك خائف
- هاه .. لا لا يا أبية دا انا كنت بدي الفلوس للحراس وهما بيجيبوه 
محمد : بس انا سألتهم واحد واحد قالولي أنهم عمرهم في حياتهم ماجابوا دوا للباشا + أنه خروجاتك كانت كتيرة الفترة اللي فاتت 
اردفت فتحية بذعر وربكة 
- ک .. كدابين يا أبية...
فقاطعها هو يجمع بيديه هاتفاً
- كلهم ..!
فتحية : .....
فقاطعها محمد قبل أن تتحدث هو يجذبها من حجابها بقوة ويخرج جواله ويفتح إليها مكالمه فيديو ويريه ليها هاتفاً بنظرات يملؤها الغل والخبث
- مش دول بنات حضرتك برضو 
اردفت فتحيه الخوف قد تمكن من كامل جسدها علي قاروراتها حينما رأت بناتها خائفين والكبيرة تحتضن الصغيرة وهي تبكي بخوف من تلك الأجسام الضخمة التي تحيط بالغرفة  
- أبية ... أبية .. الا بناتي يا بية .. ابوهم ميت ويتامي وانا ماليش غيرهم 
محمد وهو يتصنع الاسي والشفقة علي حالها
- سمعت انك راح تجوزي بنتك الكبيرة فيهم .. مش عندها ١٧ سنه برضو .. صغيرة 
ثم أكمل حديثه هو ينظر إلي عينيها بشرار كاد أن يحرقها 
- تحبي بقا اخلي رجالتي يعلمولك علي الكبيرة اللي فرحها كمان كام شهر ولا الصغيرة اللي لسا في اعدادي ؟
فمالت علي يداه تقبلهم برجاء ودموع حارقة خشية من أن يصيب بناتها مكروه يوصمهم بالعار إلي مدي الحياة 
- ابوس ايديك يا بية بلاش بناتي .. انا ماليش غيرهم .. دول ولاية وانتا عندك ولاية برضو 
سحب محمد يدها من يدها بعنف واشمئزاز منها هاتفاً بسخرية  وغل دفين 
- ولاية ! كانت فين الولاية اللي عندك دي وانتي بقتلي والدي بالبطيئ وهو معاه ولاية برضو 
هتفت فتحية بذعر تملك جسدها 
-  يا بيه ان....
لم تكمل حديثها حيث أن سقطت صفعة قوية علي وجهها مما تسببت في خيط من الدماء يسير من جانب فمها ، لم تستفيق من الأولي حتي تلقت الثانية بعنف وغل دفين من ثم جذبها من حجابها بقوة وهو يتحدث بهدوء ارعبها فوق الرعب رعباً 
محمد : مين اللي زقكك علينا يا بت 
اردفت فتحيه بخوف من نبرته
- والله يا باشا...
لم تكمل حديثها فنزلت صفعة أخري علي وجهها اسقطتها أرضاً ثم جذبها بقوة وهو يتحدث بهدوء أكثر من قبل 
- مين اللي زقكك علينا 
فتحية : يا بية ..
فتركها وجذب هاتفه موجهاً حديثه لأحد رجالته 
- نفذ يا بني .. 
" ثم نظر إليها بمكر " 
- واتوصي بالكبيرة اشويتين 
هنا فزعت فتحيه حينما سمعت صوت صراخ بناتها مستنجدين بها 
- حقول يا بية .. حقول والله بس بلاش بناتي ابوس ايديك 
هتفت الأخيرة وهي تبكي بمرارة راكعة تتوسله بذل
هتف محمد بابتسامة انتصار 
- حلو اوي .. رسْيني 
فتحية : أسر بية 
تحدث محمد بغضب اعمي عينيه 
- انتي حتنقطيني يا بت .. قولي واخلصي 
اردفت فتحية بذعر من صراخه
- حاضر يا أبية حقول والله .. أسر عادل نصار 
هتف محمد بهدوء 
- حلو اوي قوليلي بقا حصل اي بالتفصيل 
فتحية وهي تتذكر أول مقابلة لها به 
" كنت في السوق بجيب اشويه طلبات للست سعاد .. انا ومروحه لقيت عربية سودة كبيرة وقفت قدامي ونزل منها واحد في سنك كدا ونفس جسمك .. قالي أنه عاوز مني خدمه صغيرة وطلعلي قزازة دوا من اللي حضرتك جايبها دي ..
وقالي أنه بمجرد ما الدوا بتاعه يخلص انتي اللي تجيبيله الدوا وتديله الدوا دا .. انا خفت وشكيت أنه فيه حاجة ورفضت بس هو طلعلي رزمت فلوس واغراني بيهم وقالي كل لما انفذ طلباته راح يديني قدهم و اكتر منهم كمان .. 
فرحت وقولت فرصة اجوز بنتي وافتح مشروع صغير جنب بيتي وما احتاجش للشغل في بيوت الناس تاني ولا ابعد عن بناتي .. 
والحظ وقف في صفي اما الحجة سعاد هيا بنفسها اللي كانت بتناديني عشان اجيب ألدوا .. بس بعد مانفذتله اللي عايزه مارضيش يديني فلوس تاني واتخانق معايا وقفل السكة في وشي " 
نظر إليها محمد باشمئزاز واستحقار هاتفاً بغل 
- كلبة فلوس 
فلم تجرؤ علي أن ترفع عينيها مقابل عينيه هاتفة : وزة شيطان ..  بس والله ي.....
فقاطعها صارخاً بها بحدة هزت أوصالها وقد برزت عروقه واحمرت عيناه من شدة الغضب والقهر
- انتوا الشياطين نفسها .. انتي عارفه بجشعك عملتي اي .. قتلتي ابويا .. اللي بحلم باليوم اللي ارجع فيه بلدي عشان اجري علي حضنه .. قتلتي سندي وضهري .. فرحتي في الحياة .. انتي ازاي ام .. ورحمه ابويا لاوريكم النجوم في عز الضهر .. انا راح اخليكم تتمنوا الموت ولا تطولوه حتي 
ثم جذبها من شعرها وجرها خلفه بعنف دون رحمة وهي تتراجاه أن يرحمها ، حتي وصل بها إلي غرفة المخزن المنعزله عن الفيلا وركلها بداخلها بعنف وسط الحشرات والأثاث القديم ثم اغلق عليها الباب جيدا بالقفل وأعطاه للحارس قائلاً بغضب دفين وعينان حمروتان من شدة الغضب 
- كل يوم واجبة واحدة بس .. ولو سمعتوا صوتها قوموا معاها بالواجب ولو هربت او حصل اي غلطة مش راح يكفيني عمرك سااااامع 
صاح بكلمته الأخيرة فهتف الحارس بعملية 
- سامع يا فندم 
فتركه وذهب وهو لا ينوي لهم بالخير إطلاقاً .
______________★ "لا اله الا الله محمد رسول الله"
استيقظت رغدة علي صوت هادئ يتلو بعض آيات القرآن الكريم ، بث في قلبها بعض الامان ، لا تعلم لما تذكرت والدها وظنت أنه هو من يتلو القرآن .
اعتدلت من نومها وأخذت تنظر إلي أرجاء الغرفة تتذكر ماذا حدث ، لحظة ، اثنان ، ثلاثة ، اختطاف ، خوف ، ذعر ، اعتداء ، شماتة ، موت ، من ثم صوان وعزاء ودفنه ، وها هو مدمر حياتها يجلس علي سجادته ويتلو القرآن .
كيف له هذا !
كيف يخطف ويعتدي ويتسبب في قهر أحدهم حتي الموت إذا ما كان هو قاتله بيده عمداً وها هو يجلس علي سجادته مثل الملاك !
كيف له هذا !
كيف له بأن يقتل بلا رحمة  وبعدما يقف في الصوان يتقمص شخصية الطيوب المقرب من ربه !
ألم يخجل !
ألم يخجل من خالقه علي ما يفعله بالبشر ! 
كم اكرهك ايها الادهم !
وسأظل اكرهك إلي اخر نفس تزفره أنفي .
تقدمت منه بضع الخطوات وهي تنظر إليه دون أي تعبير يعبر عن حالتها ، جلست بجانب الشرفة وهي تضم قدميها إلي صدرها ولم تنزل عينيها من عليه مما أثار استغرابه قليلا !
هتف الادهم باستغراب من نظراتها 
- صباح الخير يا رغدة 
لم يجد منها ري رد فعل ، قدر موقفها قائلاً 
- يلا قومي خديلك حمام دافئ وصلي عشان الفجر النهاردة فاتك ويلا عشان تفطري  
لم ترد عليه بل اشاحت بوجهها عنه ناظرة إلي الجنينة متأملة المنظر وهي شاردة تتذكر جميع لحظاتها الجميلة مع والدها ، عقلها لم يستوعب حتي الآن أنها لن تراه مرة أخري ، 
كانت صغيرته المدللة ، كانت تحلم باليوم الذي ستتحرر به من سجن الادهم وتركض إلي حضنه معتذرتاً منه علي جميع ما بدا منها ،
كانت تنتظر اللحظة التي ستجمع بها شمل العائلة الصغيرة مرة أخري في حديقة المنزل الهادئة مع بعض ثمار الفاكهة وحبة الفشار والحديث الجميل والذكريات الأجمل بصحبة الضحكات العالية من القلب ومشاكسات محمد لها مع إلقائه لبعض النكات والتنمر عليها كي يثير استفزازها .
يا إلهي ! 
فقد دموعي تحجرت بداخل عيني ، لم استطع البكاء ، أشعر وكأنني اختنق ، أشعر بأشياء ضخمة تحتبس بداخل صدري تكاد أن تفتك به ، أشعر وكأنه يضيق ، يضيق ، يضيق ، 
دموعي متحجرة ، عيني متصلبة ، جسدي متهالك ، عقلي لا يستوعب فارق أبي ، لازالت هناك أحلام لم احققها بعد ،
بداخلي الكثير من الهموم والأحزان لم أبوح بها لوالدي كي يخفف عني ثقلها ويأمرني بالصلاة وقراءة القرآن وكل شئ سيكون علي ما يرام ، 
ذهبت قبل أن تخفف عني أحزاني ، بل زدت الحزن أحزان أخري يا أبي ، اخر ما كنت أتوقعه تركك لي وانا بهذه الحالة ومع ذلك الشخص ! ،
تركتني وسط اعداءك يا أبي وانت أكثر من تعلم كم ابنتك ضعيفة عن المواجهه ، لازلت مثل القطة الصغيرة التي لم تفتح عينيها علي الحياة بعد ، 
كنت أنت عيني واذني والأكسجين الذي ينعشني حينما تضيق بي الدنيا ، وأيضاً قلبي ، ذهبت وذهبت بهجة كل شئ ، أشعر وكأن الدنيا فارغة من البشر ، الاحباب ، الاصدقاء ، الأهل ، وكذلك الحياة .
استفاقت من شردوها علي همس الأدهم بأذنها ببعض الكلمات التي لم تفقه لها شئ ، بل ولم تسمعها من الاساس ، وهو يسحبها ببطء إلي داخل المرحاض ک الطفلة الصغيرة التائهه ،  بعدما وضع لها ملابسها وجميع ما تحتاج إليه استعداداً للاستحمام من ثم الصلاة ، لعلها تستفيق من تلك الصدمة التي استولت علي عقلها .
google-playkhamsatmostaqltradent