رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل التاسع 9 - فدوى خالد

الصفحة الرئيسية

رواية وصية واجبة التنفيذ البارت التاسع 9 بقلم فدوى خالد

رواية وصية واجبة التنفيذ كاملة

رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل التاسع 9

استيقظت و هى تشعر بثقل دماغها، فى ذلك الوقت دخل الطبيب قائلا بجدية : 
- حمد لله على سلامتك يا أنسه هند .
ردت بخفوت : 
- الله يسلمك .
أردف بنبرة هادئة : 
- يمكن أعرف دماغك اتخبطت ازاى ؟ حد ضربك ولا انخبطتي بنفسك .
ردت بكذب و هى لا تريد إحداث المشاكل مع والدها :
- انخبطت، و أنا ماشية اتزحلقت و وقعت .
طالعها بإستغراب قائلا :
- بس فى أثار ضرب على جسمك و على وشك، لو خايفة من حد معين تقدري تقولي، مش هيقدر يعمل حاجة على فكرة .
تنهدت بهدوء : 
- لا، مش خايفة من حد، بس مفيش حاجة عشان أخاف منها، مش بكدب على حضرتك .
بدأ الشك يتسلل إلى عقله، لا يعلم لما ترفض التحدث عن ذاك الأمر ! أعتقد أنها من الممكن أن تكون مهددة، و أن حياتها، فى خطر، فخطرت فى باله فكرة و نفذها على الفور .
Fadwa Khaled 
____________________
* فى الشركة *
أردفت ريم بتحذير : 
- ألقيكِ روحتي يمين، روحتي شمال بعيد عني هقتلك .
ضحكت قائلة : 
- متخافيش عليا، مش هروح فى حتة .
غيرت نظرها و هى تتنهد بملل قائلة : 
- عارفة أن محدش يطيقك أصلا، فمش هتروحي فى حتة.
ابتسمت قائلة : 
- متخافيش، اطمني .
ردت بملل : 
- الكلمة دي كل ما بتقوليها بيحصل كارثة، أبوس إيدك أعملي الكارثة دي فى البيت، مش عايزين نرعب الشركة، أبوس إيدك .
دخلت ريم إلى مكتبها، بينما تبعتها ملك و هى تفحص المكتب بعناية شديدة، فتحت ريم الحاسوب و هى تلملم خصلات شعرها و ترتدي نظاراتها الطبية، و أخذت تركز فى العمل لحين أستمعت لصوت تكسير، نظرت لملك وجدتها قد كسرت بعض الأشياء و هى تنظر لها ببلاهة، أزاحت ربطة الشعر و اتجهت إليها و أمسكتها و من ملابسها، و هى تسير بها لمكتب مروان، طرقت على الباب و دخلت و هى تمسكها .
نظر لها بإستغراب قائلا : 
- فى أية؟
أردفت بهدوء :
- خليها معاك فى المكتب .
رد قائلا بهدوء : 
- أبدًا، دي كارثة و مش هقدر استحملها، و بعدين مش أنتِ إلِ جايباها .
أردفت بغيظ :
- ما أنا لو مكنتش جبتها كانت قتلتني، و هتقرفني طول اليوم، خدها معاك هى بتخاف منك .
أردفت ملك بخوف : 
- لا و النبى يا ريم، متسبينيش مع عمو دة شرير .
رفع حاجبه بإستغراب مرددًا : 
- عمو، يخربيتك، ناوية تكبريني لية ؟
فى ذاك الوقت دخل حسام بمرح كالعادة قائلا : 
- بقولك يا مروان، ما تيجي نفرفش بعيد و نفكنا من البيت و التدبيسة إلِ أتدبستها .
نظرت له ملك بسخرية قائلة : 
- ألبس إلِ هيحصلك .
نظرت ريم لمروان بإستغراب، فحمحم حسام قائلا : 
- احم ..أحم.. أسف يا جماعة مكنتش أعرف أنكوا هنا، هروح دلوقتى يا مروان و أبقى أجى بعدين .
أردف مروان :
- خد ملك خليها فى مكتبك .
جعد ملامحه بإستغراب، فأردف مروان بملل : 
- خدها عشان نخلص الشغل، و أبقى فرجها على الشركة .
نظرت ملك له بغيظ قائلة :
- لا يمكن أروح مع دة، دا قتال قتله .
ضحك بسخرية قائلا : 
- لية ؟ هو أنا إلِ كنت داخل بالعربية فيكِ ولا أنتَ .
جعد مروان ملامحه بإستغراب قائلا : 
- عربية أية ؟ أنتوا أتقبلتوا قبل كدة .
رد بسخرية :
- مقابلة سودا، هى دي إلِ بوظتلي العربية، ربنا ما يسامحها أبدا .
صاحت بغضب :
- ما أنتَ إلِ داخل فيا .
أردف مروان : 
- بس ... أقعدي معايا فى المكتب، مش ناقص مشاكل .
ابتسمت له ببلاهة قائلة : 
- شكرًا يا عمو .
مسح على وجهه بيأس قائلا :
- ربنا يهديكِ .
Fadwa khaled. 
______________________
نظر لزوجته و هو يشعر بفكر فيما سينوي على فعله، لم تكن زوجته سوي تلك المرأة التى كانت تود أن تتشاجر مع ليلى، أردفت هى بوهن : 
- مالك يا صبحى، مش على أعصابك من الصبح لية ؟ بنتك و خلصنا منها، و خلاص تقدر تقول أني مراتك، شكلك ناوي على مشاكل يا أخويا .
هز رأسه و هو يقكر فيما سينوي على فعله، جالت فى باله فكرة فأردف قائلا : 
- هروح المستشفى أهددها، دة حل كويس على ما أعتقد، أو بفكر أن أنا اعل فيها أني صعبان عليها و أدبسها .
جعدت ملامحها و باتت تطالعه بأستغراب قائلة : 
- اية يا رجل دة ! 
رد عليها بخبث : 
- البت المعفنة هند، عارف لو هددتها مش هتقدر تعمل حاجة، بس البنت إلِ معاها جوزها الظابط إلِ روحناله، و هى هتبلغه و هيحبسنا، فلازم نكون الأول مطمنين من ناحية هند؛ هى المفتاح بتاعنا .
دار ذاك الحديث فى عقلها قائلة :
- يا سلام عليك يا معلم صبحى، دماغك شغالة مبتقفش، دلوقتى بردوة فى مشكلة، البت هند دي هتروح فين ؟ ما احنا لازم نضمن بردوة أني أقعد فى البيت لوحدي 
ضحك قائلا : 
- متخافيش، المعلم سردينة عايز يتجوزها، و هيستتها و بصراحة العرض كويس جدًا، و أنا موافق و هنطلع من وراها بشوية فلوس، بس الأول لازم نروح المستشفى و نحاول نخليها تبعد عن القضية دي خالص .
تعالت ضحاكتها و هى تردد : 
- لا بجد عجبتيني صراحة،  جبت الدماغ دي منين، دا أنتَ دماغك مش هنا خالص، مش هينفع أصلا تكون هنا .
غمز لها قائلا :
- مش أي حد أنا، و البنت دي هوريها .
Fadwa khaled. 
__________________________
توجه عمار لمكتب مروان، فى ذاك الوقت كانت ملك قد خرجت للذهاب لريم، طرق الباب، و لحين استمع صوت مروان بالدخول، ابتسم بخبث قائلا :
- مروان الشاذلى، صديق الطفولة البائسة بصراحة واحشني جدًا .
رفع عيناه ليراه أمامه، نظر له ببرود قائلا : 
- عايز أية ؟
سحب الكرسي الذى أمامه و جلس عليه قائلا : 
- الله، دي مقابلة تقابلني بيها ولا أية ؟ و بعدين حاي عشان نصفى الحساب، ولا أية ؟
أنهى الكلمة الأخيرة بخبث و هو ينوي على الشر .
نظر له مروان ببرود قائلا : 
- يبقى بتصفى الحساب مع الوهم إلِ خلاك تعيشه، مش عارف أنتَ ماشى وراه ازاى، و كمان مطلع على كل إلِ بيقوله، بس أحب أعرفك أنك عبارة عن لعبه فى أيده، و وقت ما تخلص هيرميك زيك زي البقية .
ضحك بصوت عالي قائلا بشر : 
- السيناريو إلِ حاطه حلو أوي صراحة .
فى ذلك الوقت طرقت ريم على الباب و دخلت قائلة و هى لا تنتبه للجالس :
- مروان كنت عايزة ....
رفعت عيناه لتجد شخص غريب أمامها، وضعت الأوراق على المكتب و همت بالخروج، استوقفها صوته القائل بخبث : 
- دي بقا ريم، ما شاء الله .
أمسك مروان يده و هو يحاول أن يكبت ذاك الغضب قائلا بتحذير : 
- كلمة كمان و هقتلك مكانك .
نظرت لشكل مروان الذى تغير فى ثانية، فنهض هو قائلا بإستسلام :
- لا يا عم، مليش دعوة بيها، بس أنا خلاص عرفت هعمل فيكم أية، و صراحة يعني إلِ جالي قمر شكلي هكتفي بيها، بس لازم التانية .
رحل و مروان لا يفهم ماذا يعني بكلماته تلك، أردفت ريم بتساؤل : 
- مين دة ؟
نهض من مكانه و هو يدير لها ظهره قائلا : 
- عمار ، يبقى ابن مدحت. 
أردفت ريم بتساؤل : 
- أومال فين ملك مش شايفاها هنا .
التفت لها بإستغراب قائلا : 
- نعم ! قالتلي أنها جاية المكتب عندك .
فتحت عيناها بصدمة قائلة :
- مجتش المكتب عندي .
و من ثم نظر الأثنان لبعض بصدمة قائلين فى نفس الوقت :
- خطفها .......
Fadwa khaled.
___________________
خرجت ملك من مكتب مروان و هى تبحث عن مكتب ريم بعدما شعرت بالملل الذى يراودها، حاولت العثور عليه و لكنها كلنت تائهة، و بالصدفة وجدت نفسها عند مدخل الشركة، خرجت من تلك الشركة و توجهت إلى الحديقة المحاطة بها، و هى تشعر بأن هناك أحدٌ يراقبها، و لكن كلما التفتت لم تعثر على شئ، توجهت لتعود إلى الشركة و لكنها شعرت بيد عقد تملكت من كبت أنفاسها، سارعت لتحاول فك ذاك القيد، لكنها كانت أقوى .
استيقظت فى ذاك المكان و هى تشعر بأن عقلها سوف ينفجر فى ثانية، قامت من مكانها و هى تتأوه بتألم، رفعت نظرها لتجد عمار أمامها و هو يطالعها بخبث شديد، حركت شفتاها بصعوبة و هى تتحدث : 
- أنتَ مين ؟
ضحك بصوت عالي، و هو يهتف بشر : 
- عمار الدمنهوري، قدرك المستعجل .
صاحت به بغضب طفيف : 
- قدر مين يابا، بقولك أية لو فاكرني زى العيال السيس إلِ لما حد يخطفها تقعد تعيطي لا حاسب كدة، أنا مش زيهم يا اسطا .
طالعها بصدمة و هو لم يكن يعتقد أن تلك الفتاة ستكون عنيدة لتلك الدرجة، بالرغم من جمالها البرئ، و لكن هى لا يبدو على ملامحها أبدًا أمها شرسة لحد كبير، أشار لحراسه بالتقدم و همس بهدوء : 
- هى دي ملك ولا بيتهيألي .
رد حارسه بهدوء : 
- هى يا باشا .
عقدت ساعديها و هى تلوي فمها بتهكم، ثم صاحت فيه بغضب : 
- بقولك أية يا عم، أنتَ تسيبني أروح الواد هياكل الشكولاتة إلِ عايناها، و الله العظيم لو أكلها لأعمل ليكم فضيحة و أقول أنك رجل  أعمال رخم، و بعدين يا اسطا راعي أن أنا عندي مشروع و الواد أحمد هيسرق المشروع بتاعتي، و هبقى على البلاطة يابا .
ينظر لها بصدمة الجمت عقله، و من بين كل شئ، لا يستطيع أم يتحدث، خرج من ذاك الشرود الذى راوده و هو يشعر بأن تلك الفتاة غريبة، أردف بصدمة : 
- أنتِ متأكدة أنك مخطوفة .
ضحكت بسخرية قائلة :
- أومال قاعدة ألعب معاك، خلصني يا عم، الشكولاتة هيأكلوها دول عيال مفترية ولا الواد عمر دة، المفروض نخلص منه عشان حواراته كترت و الواحد تعب منه، و الطفس يوسف عشان بيأكل كتير و مبيتخنش .
صمتت لبرهة و أكملت بفكرة جهنمية :
- بقولك أية يا كابتن، أة صحيح اسمك أية يا كبتشن .
رد و مازال هو فى قيد تلك الصدمة :
- أنا لسه قايل من شوية عمار .
مطت شفتيها بملل قائلة : 
- طيب بقولك أية هاتلي ليلى، ما أنا مش هقعد لوحدي، و بعدين هاتلي أكل أنا جعانة، و بالنسبة للأوضة دي local جدًا، عايزة أوضة جديدة زي بتاعتي فى البيت و عليها حاجات حلوة .
رفع حاجبه بإستغراب و هو لا يدري ماذا يفعل مع تلك التى تظن نفسها أنها فى بيتها، رد عليها بذهول :
- على فكرة أنتَ مخطوفة، مش عارفة أنك كدة ولا أية ؟
نهضت من مكانها و هى تضع يداها فى خصرها و تهتف بغضب : 
- نعم ! و أنا مطلوب مني أن أنا أسمع كلامك لية إن شاء الله ؟ حتى لو خاطفني أنا عايزة اندومي و هاتلي شكولاتة بدال إلِ اتاكلت و افتحلي مشروعي .
نهض و هو يجاريها بالحديث و لا يعلم لما فعل ذلك : 
- و يا تري بقا فاتحة مشروع أية ؟
جلست على الارض و هى تربع قدميها قائلة بإبتسامة : 
- أقعد كدة و إنا هحكى ليك، عشان الموضوع طويل، طويل، طويل .
جاء ليجلس على الكرسي، و لكن هتفت هى قائلة : 
- لا يا عم، كرسي أية ؟ على الأرض قدامي .
كاد يتدخل الحارس و لكنه أشاح بيده لكي يخرج من تلك الغرفة، جلست قبالتها و هو لأول مرة يشعر بأن أحدًا يود أن يتحدث معه بذاك المرح، مرت الكثير من السنوات الطويلة و لكن لم يتحدث مع أحد إلا و أنه يشعر بالخوف الشديد منه، أردفت و هى تشرح له كل ذاك المضمون قائلة : 
- بص بقا عشان قبل ما نبدأ، نتعرف من أول و جديد عشان شكلنا مطولين، أنا ملك .
و مدت يدها لمصافحته، ابتسم لها و هو يمد يده قائلا : 
- أنا عمار .
ابتسمت قائلة : 
- بص يقا يا اسطا، من الأخر كدة الواد أحمد واقف فى طريق حياتي، و هو عائق فى مستقبلي، إلهي يارب يتجوز و أخلص، المهم بقا، كان عندي فكرة مشروع جميلة جدًا، و هى أني هشتري كتاكيت، فالكتاكيت هتكبر، لما تكبر هيبقى فى بيض، فهبيع البيض، فالكتاكيت تكبر و يبقى عندي فراخ، و لما بتبقى فراخ تجيب كتاكيت صغننة، و أبيعهم و تستمر العملية كالآتي، بذمتك يا شيخ فيها حاجة، بص يا عمو الخاطف عمار، أحمد دة فيه خطر عليا، فاحنا نعمل أية نجوزه، و منهم تكون أنتقمت منه و أنا خلصت منه، و خلاص كدة .
حاول جمع كلاماته و لكنه بالفعل كاد يصاب بالشلل من تلك المجنونة، التى لم تهتم لهويته أو ماذا يكون، يبدو أن ذاك الأمر لم يمر بتلك السهولة على عاتقيه، و بالفعل يحتاج لبعض الهدوء النفسي حتى يتصرف معها، جرب مجاراتها فى الحديث و هو يسألها :
- بقولك ؟ بما أننا اتعرفنا، مين فى عيلتكم ممكن يكون بيقتل .
ضحكت بسخرية قائلة :
- يقتل ؟ يا عم قول كلمة سهلة، دول عيلة فاشلة، حتى ريم و سارة و ليلى، لو دخلوا مطبخ يبقى كتر خيرها، و الواد أحمد إلهي يا رب يتجوز و أخد أوضته عشان بصراحة شكلها جميلة جدًا نينيني، أحم أحم و الكائن الرخم بيتخانق مع ليلى أو بيتصالحوا، على حسب دماغهم، و ريم و عمو مروان هما الأتنين بصراحة مش فاضين، عاملين شغل رومانسي فولة، و عمر نازل شقط مش فاضى، فكل واحد مش فاضى يقتل حتى، بخلاف أنهم مبيمسكوش سكينة .
أخذ المعلومات التى يحتاجها منها، و لكن توجه للخروج، أوقفه صوتها القائل : 
- أية يا عمو، هتسيبني هنا ولا أية؟ انا عايزة أندومي و شكولاتة مبقولش معلومات على الفاضى .
ضحك بسخرية قائلا : 
- أنتِ يا بنتي هبلة ولا أية ؟ مش عشان قعدت معاكِ شوية يبقى اسمع كلامك .
ضيقت عيناها قائلة : 
- بقا كدة، ماشى و الله العظيم ما قايله المعلومات غير لما آكل أندومي و تعوضني بشكولاتة عشان الواد أحمد هتلاقيه كالها المعفن .
طالعها ببرود و من ثم خرج من تلك الغرفة، بينما هى أخرجت هاتفها الذى تخبئه بعناية، أبتسمت بخبث و هى تهاتف على مروان .
Fadwa khaled. 
_________________________
توجه إلى تلك المشفى قبل ليلى بعدة دقائق، دخل إلى المشفى و هو يتسحب و بأمل أن لا يراه أحد، و لكنه نسى تمامًا أمر تلك الكاميرات، توجه من غرفتها و فى ذاك الوقت كانت قد استيقظت، فتح باب غرفتها ففزعت هى بشدة، أردف بهدوء : 
- أهدي يا هند .
تحرك يداها بخوف و هى تتراجاه قائلة : 
- و الله العظيم ما هعمل حاجة، أسفة و هديك كل الفلوس .
رد بحنان مصطنع : 
- مش عايز فلوس يا بنتي، هو أنا ليا أية فى الدنيا دي غيرك .
هدأت قليلا و هى تنظر له، فأكمل هو بمعالم حزن مصطنع : 
- خلاص يا بنتي، أنا جاى ندمان،  و مش عايز حاجة تحصل ما بينا، و أوعدك هعوضك عن كل إلِ حصل .
لطيبتها الزائدة عفت عنه، و لكن هى لم تكن تعلم نواياه السيئة، ردت عليه بسمة طيبة ارتسمت على محياها و هى تسامحه بالفعل، لم تكن تنتظر منه سوى الإعتذار :
- عادى يا بابا، ولا يهمك أنا مسامحاك .
ضحك فى نفسه بخبث و هو يشعر بأن ذاك الهدف قد تحقق و سوف ينعم بالكثير من الأموال بعدها .
دخلت ليلى فى تلك اللحظة، و وجدت والدها فى الغرفة، اقتربت منه بغضب :
- أية إلِ جايبك هنا، اطلع برة .
أدعى الإنكسار، فأردفت هند بدفاع : 
- يا ليلى، بابا جاي ندمان، و عايز يحسن علاقته بيا بعد إذنك أفهمي بس .
ردت ليلى بغضب :
- دة مبعرفش يصلح حاجة، أنتِ متعرفيش عمل معايا أية إمبارح أو مشاني فى أية ؟ أنا كنت هموت من القلق و هو كان عامه يقتلني بس، كان هيلبسني قضية .
أردفت هند بهدوء :
- لو سمحت يا بابا هتكلم مع ليلى شوية .
خرج و الده و قد نجح مخططه فعلا فى بث ذاك الشعور لها، نظرت ليلى لهند بعتاب قائلة : 
- لية كدة يا هند؟ لية ؟ و الله العظيم ما شكله عايزك تسامحيه، ابهدي عنه .
ردت هند بهدوء : 
- هو جاى ندمان يا ليلى، متعودتش حد يبقى ندمان و جاى يسامحني و أرفض بسهولة، متعودتش كدة يا ليلى .
تفهمت ليلى ما تود فعله، و أخرجت هاتف قيم و أعطته لها قائلة :
- الموبايل دة خليه معاكِ، و بعد إذنك متعرفيش باباكِ بيه، فى أي وقت هكون معاكِ متخافيش .
كادت تعترض و لكن ليلى أكدت على حديثها، فاستسلمت هى لأمرها .
فدوى خالد .
_______________________
كان مروان و ريم بالهما منشغل على تلك الفتاة، أردفت ريم بحزن : 
- هنعمل أية ؟ هنروح و نقلهم ببساطة كدة اتخطفت من وسطنا، و بطريقة سهلة كمان .
رد مروان بغضب : 
- مش مروان الشاذلى إلِ يتعمل فيه، و الله لأجيبها من تحت الارض، و عمار أتعدى كل حدوده .
علا صوت رنين الهاتف برقم ملك، نظر له بصدمة، فانتبهت ريم قائلة بلهفة : 
- عرفت حاجة .
رد عليها بهدوء : 
- دا رقم ملك .
ردت بسرعة : 
- رد يلا .
فتح الهاتف و وجد أنها تتحدث بخفوت : 
- الو يا مروان .
أردف بصدمة : 
- ملك ؟
ردت بملل : 
- مش وقت ملك، أنا دلوقتي مخطوفة، شوفلي حل، أنا عايزة اطلع عشان الراجل دة شكله مجنون، بس على مين أنا جننته .
أردف بهدوء : 
- أنتِ عارفة أنتِ فين ؟
ردت برفض و صوت منخفض :
- لا مش عارفة، بس عايزة أخرج عشان بصراخة جعانة .
رد عليها بغيظ : 
- أنتِ فى أية ولا أية ؟
أردفت بملل : 
- يا عم مش ناقصاك ....
لم تكمل حديثها حتى فتح الباب و نظر لها بغضب ..
يتبع الفصل العاشر 10 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent