رواية أحببتك واكتفيت الفصل التاسع عشر 19 بقلم ولاء محمود

الصفحة الرئيسية

رواية أحببتك واكتفيت البارت التاسع عشر 19 بقلم ولاء محمود

رواية أحببتك واكتفيت كاملة

رواية أحببتك واكتفيت الفصل التاسع عشر 19

أشرقت شمس الصباح تُعلن عن بداية يومٍ جديد بأحداث جديدة ربما تتغير أقدارهم به…. 
استيقظت نهى باكراً كعادتها اتجهت ببصرها تجاه نسرين تطمئن عليها تهتف بهمساتٍ: أخيراً نامت… الحمدلله 
أمسكت بهاتفها لتُجرِي اتصالاً بوالدتها تطمئن عليها وأحوالها
_ أيوه يا ماما عامله ايه ياحبيبتى وبابا رجع من السفريه اللي تبع شغله ولا لسه 
أجابتها والدتها :لا يانهي ده حتى سأل عليكي وقولت له انك لسه مرجعتيش وانك مع صاحبتك بس هيرجع كمان كام يوم ان شاءالله ،هي عامله ايه دلوقتي اكيد الموضوع صعب عليها ربنا يقويها ويصبرها ويعوضها خير 
أمّنَت نهى على دعاء والدتها:امين ياماما؛ بصي انا ممكن اقعد مع نهى كام يوم ياماما مش هقدر اسيبها في الظروف دي  دلوقتي ابداََ ولا ايه رأيك ياأمي… 
_ ايوه طبعاََ خليكي معاها وانا هحضر لكم الغداء واجى  اطمن عليكم  واقعد معاكم كام يوم اصل انتو بنات لوحدكم في فيلا انا من امبارح قلبي واكلني عليكي انا هقوم اجهز نفسي واجيلكم أردفت بها والدة نهى بعد حسم أمرها 
أجابتها نهى بسعاده : ياريت يا ماما انتي وحشتيني اصلاً واكيد عارفه نسرين بتحبك اد ايه ربنا يخليكي لينا ياماما…. 
ما إن أنهت مكالمتها حين سمعت خطوات الخادمه تجاه الغرفه جائت تخبرها بمجئ أمجد ليطمئن على حال نسرين 
أردفت هي :قوليله انها نايمه دلوقتي وانا مش هقدر اصحيها ماصدقت انها تنام وهي طول اليوم كانت صاحية تعبانة
أومأت لها الخادمه لتهبط مخبره أمجد بذلك؛ ليردف الأخير عليها بصُراخ:ايه قلة الذوق دي هي مين اصلاً عشان تمنعني اشوف خطيبتي اتفضلي قولتلك صحيها وإلا أنا هطلع اصحيها بنفسي.. 
أفاقت هي على هذا الصخب والضجيج يرتجف جسدها من صرخاته التي دوت صداها أرجاء الفيلا   :في ايه  يا نهى 
لم تجد أحداً بجانبها فعادت الذكريات تضرب رأسها من جديد هل ستستيقظ كل صباح على هذا الصخب!! 
 أدركت حينها أنها بالفعل فقدت والدها؛ ماذا بإمكانها أن تفعل أمام طغيان  هذا الرجل، وَدّت لو تستطيع اقتلاعه من حياتها للأبد…
أنتبه هو على صوت طرقات على باب منزلهم استعد لفتح الباب مُنَادِياً رحمه : قومي ادخلي جوه  يارحمه على ماأشوف مين بيخبط
تمتمت هي اثناء دُلُوفها إلى الغرفة: حاضر يا ابيه أحمد ومش هنسي هلبس الطرحه لو هخرج؛ قاطعها بابتسامه رسمها على ملامحه  لمشاكسه هذه الصغيره له؛ ليفتح باب المنزل ويتفاجئ بوجود سيدة بالعقد الخامس من العمر، يلحق بها شاب يبدو أنه ابنها، قامت بإلقاء التحية عليه؛ فيما أردف هو:
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته؛ ثم صمت بعض الوقت منتظراً سماع شيئاً يوضحون به سبب مجيئهم. 
تمتمت السيدة: مش انت أحمد برضو؟ تعجب هو حينها فأردف :ايوة حضرتك اقدر اساعدكم بحاجة.. 
_ احنا جايين نزور الحاجّة  عشان عرفت انها تعبانة شوية قولت أجي اطمّن عليها؛ أردفت بها السيدة بينما لاحظت علامات الترحاب الظاهرة على وجه أحمد، افسح لهما المجال 
أمّا هو ما إن وطأت قَدماهُ المنزل أخذ يبحث عنها بعينيه لعله يلمح طيفها ويُهدِّئ خفقان هذا القلب المضطرب الذي لم يعد لديه السيطرة عليه منذ رؤيتها للمرةِ الأولي… 
_ انكل مجدي الحقنا، ِنينَا مُنهارة ومش عارفة اعمل ايه معاها واللي اسمه أمجد ده عمّال يزعّق فيها تعالي بسرعة انا مش عارفه اتصرف معاه.. أردفت بها نهى بعد أن أنهت مكالمتها متجهة لهم تحاول تهدئة الوضع  قليلاً فهي تعلم صديقتها جيدا ممَّا تخشى. 
_ ممكن توطي صوتك شويه يا أستاذ أمجد حضرتك مش عارف انك كده ممكن نعمل فيك قضية نتهمك فيها بكل بساطة انك  بتتهجّم علينا  واحنا لوحدنا 
قاطعها أمجد :نعم قولتي ايه اتهجم على مين وانتو بره الفيلا حراسة تسد عين الشمس واللي انا مش شايف لازمة ليها 
وبعدين انتي بتدّخلي ليه انا بتكلم انا وخطيبتي ملكيش دعوة انتى، أنهى حديثه ناظراً لنسرين يتمتم بحنق عليها من تصرفاتها وضعفها وبكائها المستمر الذي أصابه بالضجر منها : انا مش كل ما أقولك كلمتين بصوت عالي تعيطي بصي خلاص اللي بيحمِيكي مات وانتي عارفه كويس اوووي ان الاسهم دي انا ممكن اضمها ازاي ليا بمعرفتي وعارفه انك ملكِيش غيري وانا الوحيد اللي هعرف أدير املاكك كلها عشان منير بيه كل أسراره وصفقاته معايا فأنتي بقى حابة تضيعي نفسك بعندك ورفضك ليا.. حلو معنديش مانع بس متجيش تزعلي لما  تلاقي نفسك خسرتي كل حاجة؛ أنهى كلماته بإبتسامة تَهكُّم مردداً:فكّري كويس انتي من غيري هتخسري ومحدش هيحميكِ منّي، مع السلامة يانسرين
دلف إلى الشركة مكفهر الوجه فرَأتهُ شيرين
 _ مالك في ايه يا أمجد هي رفضتك برضو مش قولتلك محدّش هَيقدر يغصبها على جوازها مِنك بعد وفاة منير اللي هي  بتسمع كلامه مات خلاص… 
تمتم أمجد :لا انا هددتها بالأسهم وانّي اقدر اخسّرها كل حاجة
قاطعته شيرين :انت بجد مصدق نفسك انت بتهددهَا بحاجة مش ليك اصلاً ومش من حقك أسهم ايه اللي بتتكلم فيها 
قاطعتها صفعة مُدوية على وجهها مردفاً هو : أنا لما أقول أقدر أعمل حاجة فأنا هقدر أعملها ، الألم ده يعلّمك تثقي فيا أكتر من كده واما اكون متعصب تهَدّيِني وبعدين انتي معايا ولا معاها،اطلعي بره روحي على مكتبك مش عاوز اشوف وشك. 
يقبع هو بغرفته يتذكر ما حدث جيداً؛نظرات أدهم لأخته وإرتباكها من نظراته تلك وترحيب والدته الغير معهود بأحد
كم رأي سعادة والدته بعد انصرافهم مردفة:يااااه أخيراً بقيت أعرف حد من الجيران انا مبسوطة اووي يا أحمد  بمعرفة الحاجة إلهام وأبنها شكلهم ناس محترمين، أجابها هو :أيوه ياأمي فعلاً محترمين ده حتى ابنها طلب مني طلب غريب 
اوووي؛ بدت على ملامحها الريبة أردفت هي :خير يا ابني أبنها طلب ايه منك.. 
قاطع شروده رنين هاتفه  ما إن أجابه علم هوية المتصل فهو.. مجدي 
طلب منه رؤيته على الفور لأهمية الموضوع؛ أرتدي ملابسه مسرعاً هبط الدرج  يقود سيارته ذاهباً إلى المكان المُتَفق عليه..
_ بص يا ابني انا هدخل في الموضوع على طول الموضوع متعلق بنسرين  صمت ليرى  وقع اسمها عليه وليُثبت  لنفسه صحة حدسُه أن الذي يقبع أمامَهُ  مهتم فعلياً لأمرها بل إن الموضوع يتخطى الاهتمام بكثير، رأي آثار القلق تكتسح ملامحه ليهتف أحمد :خير أنسه نسرين مالها 
إذا فليتحدث هو بإرتياح، ارتسمت ابتسامة جانبية على ملامحه  دليل على طمأنينته أنّه ذهب للشخص الصحيح لم يَلحَظُهَا أحمد لإنشغاله عليها
تمتم مجدي: نسرين في خطر يا أحمد أمجد مش سايبها في حالها وبيهددها انه يخسّرها كل حاجة مقابل انها تتجوّزُه هي المره دي مطلبتش مني مساعدة لأنها  لجأت ليا قبل كده ومقدرتش أساعدها فأنت لو عندك حل بس نبعد أمجد عنها لحد ماترتب  أمورها ونشوف نقدر نعمل ايه.. 
أخر كلمة وقعت على مسامعه هي (تتجوّزُه) بعدها لم ينتبه لأي من كلمات مجدي 
تمتم أحمد وكأنه يَتحدّث لِيُذكّر نفسه بشئ مردداً:  متقلقش خالص مش هتتجوز حد ومش  هتخسر حاجه من أملاك والدها بعد اذنك
همّ بالمغادرة قاطعه مجدي بعباراتٍ آخري أَوضَحت له الكثير ممّا كان يَجهَلُه بشأنها بل كانت تُصِيبُه الحيرة في كل مرة يراها بتلك الحالة:هي نسرين كمان بتخاف من الصوت العالي بس مش خوف زي اللي انت فاهمه او الخوف العادي لا دي فوبيا، حالة مرضية كده او حالة غريبة بتحصلّها  لما بتسمع صوت عالي او يكون الصوت موجّه ليها او من الآخر أي حد يتكلم معاها بزعيق بتتعب خد بالك بس من الموضوع ده..
يقود سيارته متجهاً إليها يؤنّب نَفسه بكل مرة تَحدّث إليها  بغضب وَبّخ نفسه بشدة؛بينما توّعد لأمجد… 
دلف مدخل الفيلا بينما تمتم لأحد الجنود المكلفين بحماية الفيلا :ايه في اي حاجة غريبة حصلت؟ 
أردف له أحدهم انه منذ بضع ساعات أتى شخص مُحدِث صَخَب بالداخل 
قاطعه أحمد مردفاً : طيب لو شوفته تاني امنعه من الدخول فاهم وبلّغني على طول. 
الجندي:تمام يافندم 
دلف هو للفيلا، ألقى التحية على نهى متمتماً بحس  دُعابة: في ناس كده واكلين دماغي بيكي ده حتي كلفوني أني أعمل عنّك تحريات تَخيّلي؛ قاطعته هي بتلعثم :أاانـا م م مين ده انا معملتش حاجة والله.. 
 قاطعها بابتسامة اكتسحت ملامحه بتسلية فيبدو أنه وجد من تساعدهُ أخيراً...بخطته أردف هو :يابنتي متخافيش كده اوووي عموماً لو عاوزانى أساعدك فأنا هساعدك بس فيه مقابل…..، أردفت بتوتر لُوحِظ على ملامحها:ياريت ياحضرة الظابط وانا هساعدك بكل اللي اقدر عليه 
يُردف بتلك الابتسامة الواثقة: حلو ، مقولتليش فين نسرين
بقى….؟
يتبع الفصل العشرون 20 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent