رواية قسمت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميمي عوالي

الصفحة الرئيسية

رواية قسمت البارت الثامن عشر 18 بقلم ميمي عوالي

رواية قسمت كاملة

رواية قسمت الفصل الثامن عشر 18

شاهى كانت بتسمع زينة وهى عمالة تهز راسها يمين وشمال برفض لكل اللى بتسمعه وبعد مازينة سكتت قالتلها : لو انتى تعبانة فى بعده فهو كمان تعبان واوى كمان ، مسألتيش نفسك هو ليه ماطلقكيش لحد النهاردة
زينة بابتسامة حزينة : ماسألتش نفسى غير السؤال ده اصلا
شاهى بسخرية : وعبقريتك وصلتك لفين
زينة : بتمنى تكون الاجابة اللى بتمناها حقيقة ، لان السؤال ده له اجابات كتير وممكن تكون كلها منطقية 
شاهى : زى ايه بقى الاجابات دى
زينة : ممكن يكون عاوز يعاقبنى مثلا ، فقرر يخلينى زى البيت الوقف زى مابيقولوا ، يمكن لغانى من حياته خالص لدرجة انه نسى انى لسه شايلة اسمه ، وبعدين قالت بدموع ..ويمكن يكون طلقنى بقلبه ياشاهى
شاهى بتعاطف مع زينة : ماكانش ده يبقى حالة يا زينة
زينة بخضة : وماله حاله ، مدحت ماله يازينة
شاهى بحزن : لو شفتيه مش هتعرفيه ، رغم انه بيحاول يمثل انه زى ماهو ومافرقش معاه حاجة ، بس اخويا اختفى يوم ما انتى اختفيتى من حياته .. سامحينى يازينة ، انا مش قصدى اعاتبك ، بس ليه ، ده مدحت بيحبك اوى وماكانش مخليكى عاوزة حاجة ، وكله كان قدام عينى ، لدرجة انى ماصدقتوش لما قال اللى قاله واحنا فى بيت مامتك وزعلت منه عشانك ، ليه يازينة
زينة حطت وشها فى الارض ودموعها على خدها : الطمع وحش اوى ياشاهى ، ربنا يكفيكى شره ، وبعدين بصتلها وقالت : صدقينى ياشاهى انا اتغيرت وندمت على كل حاجة وحشة عملتها
شاهى : ولما انتى ندمتى واتغيرتى ، مستنية ايه ، ارجعى لبيتك وجوزك وخليه يعرف الكلام ده
زينة باسف : ياريتها كانت سهلة كدة 
شاهى : مافيش حاجة مستحيلة ، وبعدين حتى لو صدك او رفضك فى الاول ، لما هيشوف انك فعلا اتغيرتى اكيد هترجعوا لبعض من تانى صدقينى 
زينة اتنهدت وقالت : يمكن ماتفهمينيش ياشاهى ، بس صدقينى ، كده احسن
شاهى : طب وهتفضلى عند والد عزيز كتير
زينة : لحد ما اعرف اقف على رجلى من تانى ، بس انتى عرفتى منين انى عايشة هناك
شاهى : من قسمت وهالة ، مش قلتلك اننا بقينا اصحاب
زينة بتردد : و مدحت عارف الكلام ده
شاهى : ايوة عارف 
زينة بحزن : وعرف ازاى
شاهى : انا اول ما عرفت قلتله ، كان نفسى اطمنه عليكى 
زينة بأمل : وهو كان قلقان عليا ياشاهى
شاهى بصدق : هو ماجابش سيرتك نهائى معايا من ساعة ماهاجمته على اللى عمله معاكى  ، لكن كنت حساه تعبان وتايه ، فقلت اطمنه واقول له
زينة : وقال لك ايه لما عرف
شاهى : بصراحة بصراحة حسيت انه اتغاظ ، بس سابنى وخرج
زينة هزت راسها وقالت لها ، ياريت الكلام اللى اتقال بينى وبينك يفضل بينى وبينك ياشاهى ارجوكى 
شاهى بخبث : ماوحشكيش
زينة بدموع : وحشنى اكتر من روحى
شاهى : هو هييجى ياخدنى
زينة باضطراب حطت ايدها على بطنها وقالت : يبقى انا لازم اختفى ، مش لازم يشوفنى
شاهى بخبث : طب لوقلتلك على طريقة تشوفيه بيها من غير مايشوفك
زينة بلهفة : ازاى 
شاهى : بسيطة ، هو هييجى بعد حوالى نص ساعة ، هيبارك ويقعد شوية وبعد كده ياخدنى ونمشى سوا ، فانتى ممكن تطلعى فى اى اوضة من اللى بتطل على الجنينة هنا وتبصى عليه من غير مايشوفك .. ها ايه رأيك
زينة باضطراب : بس معنى كده انى لازم اختفى من دلوقتى احسن يطب فى اى لحظة
شاهى وهى بتمسك تليفونها وتحطه على ودنها : طب استنى ، وبعدين قالت .. ايوة يامدحت ، ها انت فين .. لا انا وصلت من شوية ، وانت .. طب تماام هستناك ياحبيبى ..مع السلامة
بعد ما قفلت الخط : خلاص ياستى ، هو دلوقتى بيلبس ، وهييجى على هنا ، فقدامه حوالى نص ساعة زى ماقلتلك ، تعالى ندور على مكان اقعد فيه بحيث انه لما ييجى ويقعد معايا تشوفيه كويس
زينة حضنت شاهى وقالت لها : انا متشكرة اوى ياشاهى على وقفتك معايا
…………………
زينة راحت مع شاهى لغاية الترابيزة اللى قاعد عليها سالم وولاده وخلت شاهى تقعد معاهم ، وبعدين راحت لقسمت حكتلها على اللى حصل وانها هتطلع تشوف مدحت من اى اوضة من الاوض 
قسمت اخدتها لاوضة نومها وقالت لها ان ده احسن مكان فى الفيلا بيكشف الجزء ده من الجنينة وسابتها ونزلت 
عزيز لما شاف قسمت قام اخدها فى حضنه وباسها من خدها وقاللها : مش ملاحظة انك نسيانى خالص الليلة دى
قسمت : حد بينسى روحه برضة
عزيز : شغلتى نفسك بالكل وتعبتى نفسك بالاوى ، حاولى تستريحى شوية ، انتى ناسية انك حامل واللا ايه
قسمت بابتسامة : انت ناسى ان احمد مالوش غيرى انا و زينة 
عزيز : اومال احنا روحنا فين ياحبيبتى ، وفين زينة صحيح ، اختفت فجأة
قسمت : ربنا يخليك ليا ياحبيى ، ومايحرمنيش منك ابدا ، زينة فى اوضتنا 
عزيز : اوعى تكون تعبت واللا حاجة
قسمت حكت لعزيز اللى حصل باختصار وهو اتفهم ده وابتدوا يندمجوا من تانى مع الفرح والمعازيم
شوية وشاهى لمحت مدحت داخل الفرح شاورتله بايدها فراح ناحيتها ، وسلم على كل الموجودين معاها وبارك لقسمت وراح وقف عند احمد وهالة وباركلهم وبعدين رجع قعد على كرسى شاورتله عليه شاهى عشان يقعد عليه 
زينة كانت واقفة ورا ستارة شباك قسمت وعزيز بتبص على مدحت اللى اتفاجئت بشكله الجديد ، ربى دقنه وشنبه ، حست انه فقد جزء من وزنه ، وشه عليه ملامح جمود زودت جاذبيته ووسامته بشكله الجديد ، لما كان حد بيوجهله كلام كان بيبتسم نص ابتسامة وهو بيرد عليه ، غير كده كان بيتلفت حواليه باستمرار زى مايكون كان بيدور عليها ، زينة دموعها كانت على خدها طول الوقت وهى عمالة تردد بينها وبين نفسها ..ارفع وشك ، ارفع وشك ، عاوزة اشوفك كويس واملى عينى منك وبقت تطبطب على بطنها وهى بتقول بهمس ، بابا جه ياحبيبى ، بابا جه ، وبيدور علينا ، حاسة انه بيدور علينا 
فى ثوانى حست ان مدحت عينه جت فى عينها ، مجرد لحظة عابرة ، بس جسمها انتفض ، ورجعت لورا ، وبعد شوية رجعت تبص تانى عليه ، بس مالقيتهوش مكانه ومالاقيتش شاهى ، بصت ناحية البوابة لمحته وهو خارج ومعاه شاهى وشاهى التفتت وبصت ناحية الشباك اللى زينة مستخبية وراه وشاورت بايدها  والتفتت عشان تمشى ورا مدحت لقت مدحت واقف وبيبص عليها وبص ناحية ماكانت شاهى بتشاور فماشافش حاجة فقاللها : انتى بتشاورى لمين 
شاهى بلخبطة : بشاور ، بشاور لهالة ،
مدحت شاور بصباعة لناحية تانية خالص وقاللها : هالة الناحية دى مش الناحية دى
شاهى ضحكت وقالت : انت لازم تحرجنى يعنى ، ما انت عارف انى هبلة وبحب اشاور للزينة
مدحت بصلها بتأمل شوية ، وبعدين قاللها : طب ياللا بينا 
بعد مامشيوا زينة قعدت على سرير قسمت وهى بتعيط جامد ، ماكانتش متخيلة انها هتتوجع كده لما تشوفه من بعيد ، حست انه واحشها اوى وانها فعلا تعبانة فى بعده مهما حاولت تتظاهر بعكس ده ، بس هى فعلا محتاجاله جنبها 
اتفاجئت بالباب بيتفتح ولقت قسمت اللى فتحته ، ماحسيتش بنفسها غير وهى بترمى نفسها فى حضن اختها وانهارت من العياط وهى عمالة تردد انها بتحبه وانه وحشها 
قسمت فضلت معاها لغاية ماهديت وبعدين مسحتلها دموعها وقالتلها : مش انتى ياحبيبتى  اللى باعدة روحك ، وتاعبة نفسك بنفسك
زينة بتنهيدة : كل شئ باوان ياقسمت 
قسمت : طب قومى ياللا اغسلى وشك عشان فرح اخوكى اللى شغال ده
وفعلا نزلوا وقضوا باقى الفرح وهم حوالين احمد واتصوروا مع بعض كتير ، لغاية ما احمد قرر انه ياخد عروسته ويمشوا بعد ماشكروا كل المعازيم
………………….
بعد الفرح احمد اخد هالة وسافروا يعملوا عمرة وده كان طلب هالة لما احمد سألها على المكان اللى تحب تقضى فيه شهر العسل فطلبت منه انهم يعملوا عمرة سوا 
سالم و زينة رجعوا على المزرعة تانى يوم الفرح على طول وكل حاجة رجعت لطبيعتها 
بعد مارجعوا المزرعة ب ٣ ايام اتفاجئوا بعصام رايح يزورهم رغم انهم كانوا فى وسط الاسبوع وكان واضح انه مرهق جدا 
رحبوا بيه جدا وبعدين سالم قال له : ايه الزيارة الحلوة دى ، مش عوايدك تجيلنا فى وسط الاسبوع يعنى
عصام : لقيت نفسى فاضى فقلت اجى اقعد معاك شوية 
ام سعيد وهى بتقدملهم الشاى : وهو ايه اللى فى وشك ده ، انت وقعت واللا مخبوط واللا ايه
عصام وهو بيحط ايده على وشه : ااه ، اتخبطت فى الدولاب
سالم : ياساتر يارب ، طب مش تاخد بالك يابنى 
زينة دخلت عليهم وهى بتنهج وقالت : التقاوى وصلت يابابا
اتفاجئت بعصام انه موجود فابتسمت وقالت : ازيك يا استاذ عصام ، حمدالله على السلامة
عصام بابتسامة : الله يسلمك يازينة ، اخبارك ايه
زينة : الحمدلله احسن
عصام وهو بيبص على بطنها : مش كنتى تقوليلنا ، على الاقل كنا باركنالك
زينة بخجل : ماتزعلوش منى ، بس صدقنى ، انا عندى اسبابى 
عصام : مابقتش سر
زينة باستغراب : هو ايه ده 
عصام : اقصد ان كل اللى شافك فى الفرح عرف انك حامل ، الموضوع ده بالذات مابيستخباش كتير 
زينة بحزن : عندك حق ، وبعدين وقفت وقالت : انا هرجع المخازن يابابا ، عشان اشرف عليهم وهم بيخزنوا التقاوى
عصام : استنى يازينة ..عاوزك
زينة : خير
عصام : انا جايبلك شغل فى القاهرة
زينة بفرحة : بجد
عصام : ايوة بجد
زينة : فين
عصام ،: فى ابو النصر ، انا عاوزك ترجعى مكانك تانى
زينة برفض : لا
عصام باستعراب : لا ليه ، ده كان حلمك اصلا من زمان
زينة باسف : معلش اعذرنى ، انا مش حابة انى ارجع هناك تانى
عصام : ادينى سبب مقنع
زينة بدموع : ارجوك ، بلاش تضغط عليا
عصام : انا مش بضغط عليكى  انا عاوز افهم
زينة وهى بتحاول تمنع دموعها من النزول : مش عاوزة ارجع المكان اللى دخلته بطمع تانى 
عصام : طب ليه ماتنتهزيش الفرصة انك تدخليه مرة تانية بنفسك الجديدة ، مش يمكن تريحى وتستريحى 
زينة بفضول : اريح مين بالظبط ، وبعدين بصت لسالم وقالتله بتساؤل : انت يا بابا خلاص مش محتاجنى هنا ، انا قلت لحضرتك من الاول وقت ما تستكفى قوللى
سالم بامتعاض وهو بيأنب عصام : عاجبك كده ، وبعدين وجه كلامه لزينة وقاللها : والله يابنتى ربنا العالم انا محتاجلك معايا هنا ازاى ، واحلفلك انى اول مرة اسمع الكلام اللى بيقوله ده
عصام بتنهيدة : يازينة افهمى ، اولا كل ما الحمل بتاعك هيتقدم كل ماحركتك هتتقل ومش هتقدرى على المجهود ده ، ثانيا انتى المفروض تبقى قريبة من الجامعة عشان الرسالة بتاعتك ، ثالثا بقى و ده الاهم انى فعلا محتاجلك معايا ، ماتنسيش انى دربتك كويس اوى على طريقة شغلنا ، وانك فعلا اتعلمتى بسرعة ، وانا فى الفترة دى محتاج حد اثق فيه يبقى معايا فى الشغل زى ماقسمت كده موجودة مع على وبتساعده 
زينة : وانت بقى بتثق فيا ، ده انت بالذات عمرك ماوثقت فيا رغم تعاملنا الكتير مع بعض
عصام سكت شوية وقاللها : وكان عندى حق ، بس دلوقتى تقدرى تقولى انى عاوز اثق فيكى ، فياترى هتستغلى الفرصة دى واللا لا
زينة بصت لسالم وقالتله : اعمل ايه يا بابا
سالم قاللها : اقولك على رايى وهتفهمينى صح
زينة هزت راسها بالموافقة فسالم قاللها : اسمعى كلام عصام ، ولو لقيتى نفسك مش مستريحة ،  مكانك هنا عمر ماحد تانى ممكن ياخده
عصام : لو وافقتى ، ترجعى معايا النهاردة
زينة : بسرعة كده
عصام : لو عاوزة الصراحة انا جيت النهاردة مخصوص عشان الموضوع ده
زينة : بس انا لازم ادبر سكن ليا قبل ما ارجع القاهرة
عصام : وليه سكن ، بيت اختك موجود وبيت اخوكى موجود
زينة : لا ، وفى دى بالذات ، لا ولا نهائى ، انا مش هقدر ابقى تقيلة على حد من اخواتى بعد كده ، سواء احمد او قسمت ، كل واحد له حياته وماينفعش اتطفل على حد فيهم
سالم : الفيلا يابنتى واسعة ومليانة اوض 
زينة : معلش يابابا ، انا عاوزة ابقى براحتى وكمان الكل يبقى براحته
عصام سكت شوية وبعدين قاللها : طب بصى ... ادينى خمسة كده هعمل تليفون اشوف حاجة كده وارجعلك 
وفعلا عصام سابهم وخرج عمل تليفون فى الجنينة وبعدين رجعلهم وهو بيقول لها : خلاص ياستى اتحلت
زينة : ازاى بقى 
عصام : واحد صاحبى مسافر برة وكان سايبلى مفتاح شقته عشان ابقى اشقر له عليها كل فترة كده ، ولما طلبت منه تقعدى فيها الفترة دى وافق
زينة بقلق : ايوة ، بس افرض انه حب يرجع فى اى وقت 
عصام : لا ماتقلقيش ، ده معاه عقد عمل بتلات سنين لسه قدامه وقت طويل نكون احنا حلناها 
سالم : بس هتقعد لوحدها يابنى ، افرض تعبت واللا احتاجت حاجة واللا حتى جاللها الطلق وهى لوحدها
عصام : لا ماتقلقش ، هوديلها اى حد من عندنا يبقى معاها
زينة بحرج : لا لأ على ايه ، ماتقلقوش ، كله هيبقى كويس ان شاء الله
……………….
رجعت زينة فعلا مع عصام واللى اخدها على شقة صاحبه اللى قاللها عليها على طول بعد مارفضت انها تروح معاه الاول على الفيلا وقالتله انها هتكلمهم فى التليفون ، واتفاجئت ان الشقة راقية جدا ومفروشة على اعلى مستوى ونضيفة جدا ولما علقت لعصام على نضافتها قاللها انه خلى البواب ينضفها قبل ماييجوا على طول 
وقاللها كمان انه خلى البواب يجيبلها تموين للبيت والتلاجة ، واتاكد ان كل حاجة فى البيت تمام وسابلها المفاتيح وقاللها ان قسمت هتعدى عليها الصبح تاخدها فى سكتها ونزل وسابها عشان تستريح وتنام
لما عصام ساب زينة ومشى دخلت تشوف اوض النوم واختارت اوضة صغيرة تنام فيها ، ومارضيتش انها تقعد فى الاوضة الكبيرة ، حسيتها واسعة عليها وهتحس فيها بالوحدة ، فاختارت اوضة شبيهة باوض الاطفال وحطت حاجتها فيها ، وراحت تاخد دش سخن قبل ماتنام ، وفرحت اوى لما لقت ان الشامبو والشاور چل اللى موجودين هم نفس نوعها المفضل ، خلصت حمامها ودخلت اوضتها وقفلت عليها ونامت 
صحيت تانى يوم مع الفجر زى ما اتعودت الفترة اللى فاتت ، صلت الفجر وقعدت تقرا وردها من نفس المصحف اللى جابتهولها ام سعيد واللى استأذنت سالم انها تاخده معاها ، وبعد ما خلصت وصلت الشروق راحت المطبخ لقت التلاجة مليانة بكل انواع الجبن اللى بتحبها ، فعملت سندوتش اكلته وشربت عصير وابتدت تجهز عشان لما قسمت تعدى عليها تبقى جاهزة
قسمت رحبت بيها جدا وقالتلها انها مبسوطة جدا انها هتبقى موجودة معاها عشان تبقى متطمنة عليها
ولما وصلوا الشركة ، اتفاجئت ان عصام مجهزلها مكتب فى نفس الدور بتاعهم فى اوضة قسمت وانها مش هتبقى مع باقى الموظفين ، ولما حاولت تعترض عصام قاللها : مانا مش كل ما هحتاجلك هقعد اندهلك وتفضلى طالعة نازلة كل شوية 
زينة بصت لقسمت وقالتلها باحراج : مش هضايقك لما اقعد معاكى 
قسمت باستها فى خدها وقالتلها : ده انتى هتنورينى ، وبعدين انا معظم الوقت قاعدة عند على او فى الاجتماعات ، ماتقلقيش خالص ، وبعدين دى فترة مؤقتة على ما نعرف هنعمل ايه
زينة : تعملوا ايه فى ايه
عصام : على مانفكر فى مكان تانى ، وياللا بقى عشان عندنا شغل كتير متعطل
وفعلا عصام ادالها ملف اتفاجئت انه يخص شغل مدحت فبصت لعصام باستفسار ، فقاللها : ماهو احنا مش هننقى الشغل .. واللا ايه
زينة : عندك حق ، بس انت عارف انى مش عاوزة احتك بحد من هناك
عصام : ماتقلقيش من الحكاية دى
………………..
مرت الايام شبه متشابهة و زينة بتقضى معظم اليوم فى الشغل ولما تروح البيت بتدخل اوضتها وتقفل عليها بعد ما تاكل وتصلى لغاية تانى يوم مابتخرجش غير للحمام 
كانت كل ما الايام بتمر كل ماكان حملها هى وقسمت بيكبر ، وتعب الحمل بيكبر معاه ، لكن قسمت كان معاها عزيز باستمرار ، اما زينة فبرغم اهتمام كل اللى حواليها  الا انها كانت حاسة بوحدة رهيبة وهى بعيد عن مدحت  ورغم انها كان دايما عندها امل انها لما تثبت نفسها من تانى هتحاول ترجعه ليها من تانى ، لكن كان كل ما الوقت يطول كل ما كان الامل ده بيبعد وبيموت جواها  ، كانت  بتحط نفسها فى سريرها كل ليلة تفكر الايام هتعمل فيها ايه وهتوديها لفين 
من وقت للتانى شاهى كانت بتتصل تتطمن عليها ، وساعات كانت بتمر عليها تشوفها وتتطمن انها مش محتاجة حاجة 
لحد ما فى يوم شاهى راحتلها وهى معاها شنطة هاندباج واول ما دخلت اخدتها بالحضن وقالتلها : وحشتينى يا زوزة ، عاملة ايه ياقلبى 
زينة بابتسامة متعبة : ازيك ياشاهى 
شاهى بقلق : مالك يا زينة ، شكلك مش طبيعى ، انتى تعبانة واللا ايه 
زينة بتنهيدة : تعالى بس اقعدى الاول ، احسن مش قادرة اقف 
اخدتها وقعدوا على كنبة فى الريسبشن فشاهى قالتلها : قلقتينى عليكى 
زينة : ماتقلقيش ، انا من ساعة مادخلت فى السابع وانا كده 
شاهى : مانا لما عرفت كده قلت اجى اقعد معاكى 
زينة باستغراب : وعرفتى منين ، وهتقولى لمدحت ايه
شاهى : عرفت من قسمت ، و قلت لمدحت انى هروح اقعد مع خالتو
زينة : وافرضى سأل عليكى عند خالتك
زينة وهى بتربع رجلها : لا ماتقلقيش ، مش هيسأل ، بس اشمعنى انتى اللى تعبانة كده ، قسمت مش كده على فكرة 
زينة بهمدان : مش عارفة ياشاهى ، على طول حاسة انى مجهدة ومش قادرة حتى اتنفس كويس
شاهى : طب والدكتور قاللك ايه
زينة بحزن : انا ماروحتش للدكتور من ساعة مارجعت القاهرة
شاهى بغضب : ايه الاهمال ده يازينة ، ازاى يعنى ، مش المفروض انك تتطمنى على نفسك وعلى البيبى ، ومش المفروض بيبقى فى ادوية معينة بتتاخد فى كل مرحلة 
زينة : انا ما اعرفش دكاترة هنا ، وبصراحة قسمت كانت عاوزة تاخدنى معاها للدكتور بتاعها ، بس انا مارضيتش ، واتحججت انى متابعة مع الدكتور بتاعى ومش عاوزة اغيره
شاهى باستغراب :  وايه اللى خلاكى تعملى كده
زينة : مش عاوزة ابقى عبء على حد تانى ، كفاية كده ، كفاية انى لغاية دلوقتى وقسمت شايلة همى ، وادينى اهوه ضيفة على صاحب عصام فى شقته
شاهى بعدم تصديق : انا مش مصدقة نفسى ، انتى بجد اتغيرتى اوى كده 
زينة بتعب : بحاول ياشاهى بحاول 
شاهى : انتى شاكلك تعبان اوى يازينة ، تعالى اما اوديكى لدكتورة اعرفها ، كانت بتتابع رودينا صاحبتى وهى حامل ، وهى تطمننا عليكى 
زينة وهى قايمة من مكانها : ان شاء الله بس وقت تانى ، انا دلوقتى عاوزة استريح شوية اصلى طول اليوم وانا واقفة على رجلى
شاهى باستغراب : ليه بقى ، ده حتى النهاردة الجمعة يعنى حتى ماروحتيش الشغل
زينة وهى بتفرد نفسها على السرير : كنت بحاول انضف الشقة عشان الراجل اللى سايبها امانة عندى 
شاهى : مش عصام قاللك انه هيجيبلك واحدة تفضل معاكى 
زينة : مانا اتحججت انى مابقعدش فى البيت ورفضت
شاهى بغيظ : وليه ده كمان
زينة وهى بتتوجع : لان لو هو اللى جابها هيصمم ان هو اللى يحاسبها ، فهمتى
شاهى بنرفزة : لااااا ، ده انتى تفوقتى على نفسك ، فى حاجة اسمها خير الامور الوسط ياماما ، مش كده يعنى 
زينة كانت طول الوقت بتتوجع فشاهى قالتلها : انتى شكلك مش طبيعى ، انا هطلبلك الاسعاف 
زينة مسكت شاهى من ايدها وقالتلها وهى بتتكلم بالعافية من الوجع : كلمى اخواتى ياشاهى ، كلمى اخواتى ارجوكى
شاهى فعلا اتنفضت من مكانها وعملت كذا تليفون ورجعت لزينة  اللى كانت ابتدت تتوجع بصوت مسموع ، فزينة قالتلها وهى بتشاور على دولابها : ساعدينى استر روحى ياشاهى ، فشاهى جابتلها من الدولاب فستان واسع لبستهولها ولبستها الطرحة بتاعتها ، وبعدين زينة قالتلها : افتحى الدرج بتاع التسريحة هتلاقى المحفظة اللى كنتى جايبهالى هدية
شاهى فعلا فتحت الدرج وجابتلها المحفظة اديتهالها فزينة قالتلها وهى بتعيط : المحفظة دى خليها معاكى ياشاهى ، امانة عليكى ، لو حصللى حاجة ..اديها  لمدحت ، وماحدش يفتحها غيره
شاهى كانت ابتدت تعيط هى كمان وقالتلها : بس بقى تعبتى اعصابى ، هو انتى اول واحدة تحمل ، انتى بس اهملتى فى نفسك يازينة ، وان شاء الله هتبقى زى الفل
سمعوا صوت الجرس وراحت شاهى تفتح لقت الاسعاف ، شاورتلهم على مكان زينة ، فشالوها حطوها على كرسى محمول وربطوها كويس واخدوها عشان ينقلوها المستشفى ، لكن قبل ما توصل لباب الشقة كانت صرخت صرخة عالية جدا واغمى عليها قبل ماتشوف اللى جم عشان يلحقوها
………………….
فى المستشفى قدام اوضة العمليات كانت قسمت بتعيط فى حضن عزيز ومرعوبة على اختها ، اللى اول ما وصلت المستشفى وعملولها سونار خدوها فورا على العمليات وقالوا انها لازم تولد فورا رغم انها فى السابع 
 وكان ضغطها عالى جدا لدرجة رعبت طقم الدكاترة اللى بيحاولوا يسعفوها
عزيز : اهدى ياقسمة ، ان شاء الله تبقى كويسة وتخرجلنا بالسلامة 
قسمت : ازاى تبقى تعبانة كده وماحدش حس بيها ، ازاى قدرت تخبى علينا كلنا بالشكل ده ، اختى بتموت ياعزيز 
احمد كان واقف بيتقرج على قسمت وهو بيتقطع ومافيش فى ايده اى حاجة غير انه كان عمال يدعيلها بالسلامة ، وهالة كانت قاعدة ماسكة المصحف بتقرا فيه وقلبها بيدعى بالخير والسلامة 
شاهى كانت رايحة جاية قدام اوضة العمليات وهى بتضرب كف بكف لحد ما شافت مدحت جاى يجرى من بعيد وهو شكله مبهدل ومهمل واول ماقرب من شاهى سألها بلهفة : ايه اللى حصل ، دى لسه فى السابع 
شاهى : روحتلها زى ما اتفقنا بس لقيتها تعبانة جدا فصممت انى اطلبلها الاسعاف ، واغمى عليها قبل مانتحرك حتى من الشقة ، انما انت جيت ازاى بسرعة كده
مدحت وهو عينه زايغة يمين وشمال زى المجنون : ماعرفش ياشاهى ، ماعرفش كنت سايق على كام ماعرفش غير انى هنا دلوقتى وبس
شاهى بعياط وهى فى حضن مدحت : سامحها بقى ، سامحها ، دى ممكن تموت فيها
مدحت بغضب شديد : اخرسى ياشاهى ، اياكى تقولى كده مرة تانية 
باب العمليات اتفتح وخرج الدكتور وهو باين عليه الارهاق الشدبد ، كلهم جريوا عليه بلهفة وكانت قسمت اول حد يتكلم فقالت : اختى ، ارجوك طمنى عليها 
الدكتور : مدام زينة كان ضغطها عالى جدا وعندها سؤ تغذية ، لولا انها اتلحقت كانت هتدخل ڤى تسمم حمل ، لكن الحمدلله لحقناها فى لحظات حرجة جدا
احمد : يعنى هتبقى كويسة 
الدكتور : ادعولها ، هى دلوقتى تحت الملاحظة ، لكن الضغط العالى فى الفترة دى احيانا بيبقى له آثار جانبية غير محتملة
شاهى : والبيبى 
الدكتور بابتسامة : قصدك البيبيهات
احمد : تقصد ايه حضرتك
الدكتور : انتو ماكنتوش تعرفوا انها كانت حامل فى تلات توائم
شاهى بفرحة : بجد ، طب هم عاملين ايه
الدكتور : هم طبعا ضعاف جدا ووزنهم قليل جدا بس بالنسبة لظروف ولادتهم نقدر نقول الحمدلله ، لكن طبعا هيفضلوا معانا فى الحضانة فترة مش قليلة ، لان نموهم غير كامل ، وان شاء الله على ما نتطمن على الام وتسترد صحتها يكونوا هم كمان بقوا بخير 
مدحت كان واقف بيسمع كل الكلام ده ودموعه مغرقة وشه ودقنه ، ولسه الدكتور هيمشى مدحت مسكه من دراعه وقال له : عاوز اشوفها
الدكتور : للاسف مش هينفع دلوقتى ، هى دلوقتى مافاقتش و هتفضل فى العناية مش اقل من ٤٨ ساعة لحد مانتطمن عليها
مدحت : ارجوك اسمحلى ولو بخمس دقايق بس وبعد كده هنفز كل اللى هتؤمر بيه
الدكتور : حضرتك تقربلها ايه
مدحت : انا جوزها وابو ولادها
الدكتور بابتسامة : طب ياسيدى ، ربنا يخرجهملك كلهم بالسلامة ، بس هم خمس دقايق مش مسموح ابدا باكتر من كده
مدحت راح ناحية اوضة العناية المركزة ، وبلغ الممرضة موافقة الدكتور انه يشوفها ، فعقمته وسمحتله يدخللها 
مدحت اول ماشافها ، كان وشها باهت ومرهق ، وكانت وحشاه لاقصى حد مد ايده مسك كف ايدها ورفعه لشفايفه باسه ووطى عليها باس راسها وخطف بوسة من شفايفها وهمس قدام شفايفها وقال لها : وحياة كل دقيقة بعدتى فيهم عن عينى ، وحياة ولادنا اللى لسه ماشفتهمش ولا عارف ربنا هيكتبلهم ايه ، لنعوض كل اللى فاتنا ، بس انتى قوميلى يا زينة قلبى ، وارجعيلى بقى ، كفايانا وجع فى بعض لحد كده
google-playkhamsatmostaqltradent