رواية جوازة بدل الفصل الثالث عشر 13 - سعاد محمد سلامة

الصفحة الرئيسية

رواية جوازة بدل البارت الثالث عشر 13 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية جوازة بدل كاملة

رواية جوازة بدل الفصل الثالث عشر 13

بالدور الأرضى بمنزل زايد،وبالأخص بالمطبخ
دخلت فريال.
وجدت خديجه،تقف مع تلك الخادمه
ألقت فريال الصباح ثم جلست على أحد مقاعد المطبخ  قائله:
الواحد من سهرة إمبارح،مع الجو البرد،جسمه خشب،حاسه بعضمى كله راكب فوق بعضه.
تبسمت خديجه،قائله:ربنا يعطيكى الصحه والعافيه،أنتى لسه صغيره،وبعدين،دى الحفله كانت حلوه،قوى،والله أنا كنت مبسوطه،وما عايزه الحفله تخلص
نظرت لها فريال قائله،بأستغراب:أول مره أشوف واحده،تحضر فرح جوزها،على واحده تانيه وتبقى مبسوطه،زيك كده،دا حتى فى مسلسل الحاج متولى،كانت بتبقى الواحده منهم متغاظه،بس،غصب عنها،علشان بتحب متولى.
ردت خديجه:أهو أنت جاوبتى،وأنا كمان مبسوطه،علشان بحب،عمار،وكمان متنسيش،أن عمار،لازم يكون عنده،ولاد من صُلبه،وأنا مستحيل أخلف،بسبب الحادثه،القديمه،ولا نسيتيها.
توترت فريال،صامته،لدقائق،ثم لاحظت،وضع خديجه،لبعض الطعام على صنيه،فقالت،بسؤال: الفطور ده بتحضريه لمين؟
ردت خديجه:ده فطور العرايس،هو المفروض الحاجه حكمت هى الى كانت تطلع بيه،وتصبح عالعروسه،بس،قولت لها،من شويه قالتلي،أطلعى،أنتى بيه،وانا هبقى أصبح عالعروسه بعدين،فقولت كفايه تأخير،كده،خلاص الساعه قربت على عشره الصبح.
مصمصت فريال،شفتيها بسخريه،قائله:أه العرسان لازم يتغذوا،أما أقوم أنا كمان أكُلى لقمه، انا على أكلى فى الفرح من إمبارح،أمال الرجاله مين الى فطرهم.
ردت خديجه:أنا حطيت الفطور،للحاج مهدى،هو والحاج،سليمان،وفطرت معاهم،انا وولادى والحاجه حكمت،بس الحاجه حكمت،رجعت نامت تانى،عندها صداع من دوشة الفرح.
تشدقت فريال،قائله عكس ما بقلبها:ما هو الفرح ده هَلك الجميع،يلا ربنا يريح قلوبهم،ويرزق عمار،بالذريه.
رغم أن خديجه،لا تُصدق،أمنية فريال،لكن آمنت على دعوتها،ثم قالت:أنا خلاص،جهزت الفطور،هطلع بيه،عن أذنك.
رغم حقد فريال لكن تظاهرت قائله:
فطور الهنا،أبقى سلميلى على عمار،على ما جسمى يفك شويه،وهطلع أصبح عليه،مع أنى زعلانه علشانك،ممكن البت دى تاكل عقل عمار،صبيه وصغيره،وممكن تلفت نظرهُ لها،وبالذات أما تخلف له.
ردت خديجه:ربنا يهنى عمار،وأنا مش عاوزه منه غير،أنه يراعى،ربنا فى ولادى،وده أنا متأكده أنى عمار  عمره ما هتتغير معاملته لهم لأى سبب،لأنهم،غالين عنده،أنما من ناحيتى،أنا قابله،طالما سعادة عمار معاها،الى بيحب،بيتمنى الخير،دايماً،يلا هطلع الفطور ومش هتأخر،أعمليلى معاكى قهوه،على ما أنزل.
قالت خديجه هذا،وحملت الصنيه بين يديها،وغادرت المطبخ،تاركه،تلك الغلول،تهمس بسخريه:ياما نفسي تخطفه وتنسيكى له،ووقتها أشوف بسمتك دى،مفكرانى هبله،أنا عندى شبه يقين،أنك مش مراته،،آه يا انى لو كانت الغبيه بنتى سمعت كلامى،كان زمانها هى الى هتتنغنغ،فى الخير ده كله،لكن أعمل أيه ماليش حظ فى عيالى،الى كان هيبقى سندى،شربت ناره،وهو بينزف بين إيديا،وبناتى، كل واحده فيهم  تحبلى،واحد أقل من التاني،ومين عالم التالته كمان،نصيبها هيبقى إيه،نفسي واحده من التلاته تختار الى يرفع براسى،بين سلايفى.  
.........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع لأسوان
نظر علاء خلفه وجد عليا،تقف،قائله بحرج:أنا آسفه مكنش قصدى أتصنت على كلامك بالتلفون،بس هى صدفه،سمعتك.
تبسم علاء قائلاً:لأ مفيش حاجه،وعارف انى أنا الى مديكي الميعاد ده هنا،بس،أنا اتنرفزت.
ردت عليا:أتنزفزت ليه،علشان جواز عمار،وأختك،إمبارح.
نظر علاء لها قائلاً:أنتى كنت عارفه،من أمتى؟
ردت عليا:أنا كل يوم بتصل بخديجه،وهى قالتلي،يوم كتب كتابهم،وكمان إمبارح كلمتها،فى الزفاف،وهنيت عمار،وعروسته،الى هى تبقى أختك،واضح من طريقه كلامها،إنها رقيقه قوى.
تبسم علاء:فعلاً سهر،رقيقه،بس معرفش أيه الى خلاها،كملت جوازها من عمار،دى قبل ما أجى هنا اسوان،كانت بتقول،إنها مش هتكمل الجوازه،بس فوجئت بماما من شويه،هى الى بترد على تليفون سهر،ولما سألتها،قالتلى،إنها نسيت التليفون فى البيت،بسبب زفافها الى تم أمبارح،بس غريب،أنا كنت بكلم سهر،يومياً،إزاى،وليه أخفت عنى حاجه زى دى،أكيد ممكن تكون أتغصبت عالجوازه،زى ما آتغصبت علي الموافقه من البدايه،أنا خايف عليها قوى.
تبسمت عليا قائله:هو فيه بنت النهارده بتتغصب تجوز،اديك شايف أختى،وأبن عمك عملوا أيه علشان يتجوزوا،وبعدين أنا حاسه،أن سهر،مش هقول بتحب عمار،شكلها مُعجبه بيه،أنا شوفت صور لها،، من  كتب الكتاب،شكلها كانت مبسوطه،لو تحب تشوفها،هى معايا عالتليفون،وكمان فى صور للزفاف.
تبسم علاء:ياريت،والله كان نفسى،أبقى موجود وأشوف،سهر،بفستان الزفاف،بس مش عارف،سبب لتغيير،سهر،لرأيها،وقبولها بالجواز من عمار،أو حتى قبولها بفكرة الجواز نفسها،دى مكنتش وارده على دماغها نهائى.
تبسمت عليا:ممكن النصيب،هو الى خلاها توافق،وكمان عمار،مش شخصيه،سيئه،وممكن يكون هو الى غير لها،رأيها،هقولك على حاجه 
عمار،مش شخصيه صعبه،زى ما بيظهر،للى حواليه،عمار،شخصيه بتعتمد،على الأقناع،برأيك له،تعرف أنه هو الى أقنع بابا إنى أجى هنا فترة التدريب،بعد ما كان بابا رافض،بشكل قاطع.
قالت عليا هذا،وتذكرت ما حدث،قبل أيام
فلاشـــــــــــــ*باك*
وقفت عليا بدموع،تتحدث مع والداتها قائله:يعنى أيه بابا رفض،أنه،يمضى عالاقرار،الى قولتلك تقنعيه يمضى عليه ،لأ وكمان قطعه،التدريب ده مهم جداً وفرصه لأى دكتور أو ممرض،ده بس لو أتحط فى الملف الخاص بيا يخلينى أفتخر،أن بس كنت فى يوم من ضمن،المتدربين الى دخلوا،لمركز "مجدى يعقوب" ده مركز له سُمعه عالميه.
سخرت منها فريال قائله:على أيه عاوزانى أوافق،وأضغط على باباكى يوافق،علشان ترجعى تعملى،زى الغبيه الى قبلك وتهربي مع واحد مالوش لازمه،أنا خلاص شيلت ايدى مش هتحمل مسئولية واحده فيكم كفايه عليا،مفيش واحده فيكم،رفعت براسى،قدام سلايفى،ودلوقتي،غورى من وشى عندى صداع،وعاوزه أرتاح.
تدمعت عين عليا بحسره،وخرجت من الغرفه،وتركت الشقه بأكملها،عيناها تتساقط منها الدموع،التى غشيت عينيها،ومنعت عنها الرؤيه،وكادت تقع من على سلم المنزل،لولا،أمسكت سياج السلم،لتجلس على السلم تبكى،سمع صوت بكائها عمار،فذهب الى مكانها،وقال بدهشه:
عليا مالك بتبكى ليه؟
صمتت عليا،وأزداد،بُكائها.
جلس عمار الى جوارها على السلم قائلاً:
عليا فى أيه سبب دموعك دى،مرات عمى،زعلتك،قال عمار هذا،ومد يدهُ لها بمنديل قائلاً:خدى نشفى دموعك،وقوليلى أيه سبب بُكاكى،بالشكل ده،وبلاش تخبى عليا يمكن أقدر أساعدك.
أخذت عليا المنديل من يد عمار،وجففت دموعها،قائله،بتفكير،فى عرضه:
هقولك السبب،بصراحه أنا تم إختيارى،مع مجموعه من زملائى فى الكليه،إننا،نروح فترة تدريب،لمركز
"مجدى يعقوب"،بأسوان،ولما قولت لبابا،رفض،وقولت لماما تحاول تتحايل عليه،من شويه قالتلي،أنه مُصر على قرارهُ،بحجة أنه خايف أنى أعمل زى غدير،فى يوم من الأيام،بس أنا مش زيها،وكمان دى فرصه كويسه ليا،أنا مش بفكر غير فى تعليمى،وأنى كان نفسى أبقى،دكتوره بس للاسف فرقت معايا درجات على كلية الطب،فدخلت تمريض،وقولت لازم أحقق حلمى،وأبقى دكتوره فى الجامعه،عارفه أنى كان ممكن أدخل كلية طب خاص،بس دى بالفلوس،هبقى زى الى بيشترى شهاده،أنا عاوزه،يوم ما يتقالى يا دكتوره،أبقى بجد تعبت فى الكلمه دى.
نظر عمار،ل عليا بأعجاب،قائلاً:وعلشان الطموح الى فى دماغك،ده أحب أطمنك،هتروحى التدريب ده،وهاتى الأقرار ده وانا هخلى عمك يمضيلك عليه.
نظرت عليا له بسعاده بالغه قائله:بجد
ثم سُرعان ما اختفت بسمتها قائله:بس بابا قطع الأقرار،هعمل أيه دلوقتي.
رد عمار:دى بسيطه ممكن تجيبى من الجامعه،إقرار غيره،باى حجه،انه ضاع منك مثلاً،وأما تجيبى الأقرار ده هاتيه ليا،وأنا هخلى عمى يمضيلك عليه،يا "دكتوره عليا" 
تبسمت عليا له قائله بتوافق:فعلاً صح،أنا مكنش عندى محاضرات النهارده،بس هروح علشان أجيب الإقرار ده،بس ليا سؤال أنت ليه ساعدتنى،بانك تضغط على بابا،مع أنك مش مع عمل المرآه.
رد عمار بابتسامه:أنا بحب الشخص الطموح،والى يقاتل فى سبيل تحقيق هدفه،بدون إستسلام،ووقتها مبفرقش معايا ان كان مرأه،ولا رجل،والى شايفه فى عنيكى،يخلينى أضغط على عمى علشان ميقفش فى سبيل تحقيق طموحك،ده.
عودهــــــــــــــ*
عادت عليا من تفكيرها على قول علاء:فين الصور الى بتقولى عليها،عاوز أشوفها.
تبسمت عليا،وهى تفتح هاتفها،وتاتى له بالصور قائله،الصور أهى،وفى فيديو كمان،لنهاية الزفاف،والعرسان بيرقصوا الرقصه الاخيره.
أخذ علاء الهاتف منها،وبدأ فى رؤية الصور،واحده تلو أخرى،رغم بسمة سهر،لكن لديه شعور لا يعرف تفسيره،لكن عندما،رأى الفيديو،رأى سهر،بين يدي عمار،رفعت رأسها للحظه،وتبسمت،هو يعلم تلك البسمه،عن سهر حين تكون تنوى فعل شئ غير متوقع،
فأطمئن قليلاً.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين دوامة العشق التى يسبح فيها مع سهر،سمع،صوت جرس باب الشقه.
نهض عنها،وسحب ملابسه الملقاه أرضاً،يرتديها،نظر نظره خاطفه لسهر،وتبسم،على خجلها من رؤيتها له شبه عارى
ليخرج من الغرفه 
لتتنفس سهر الصعداء،بعدها.
...
بينما فتح عمار باب الشقه
ليجد أمامه خديجه تبتسم وتقول:أزرغرط،ولا بلاش لتكون العروسه نايمه،وأزعجها.
رد عمار ببسمه:لأ مش نايمه،بس برضوا مش لازم إزعاج.
تبسمت خديجه قائله:ماشى،بلاش إزعاج،بس هفضل واقفه كتير كده بالصنيه عالباب.
تبسم عمار:لأ أدخلى.
تبسمت خديجه:هدخلها المطبخ،وأمشى فوراً علشان مبقاش عازول.
تبسم عمار
دخلت خديجه بالصنيه الى المطبخ،ووضعتها ثم عادت الى مكان وقوف عمار،مبتسمه،وقالت له:المفروض الحاجه حكمت،هى الى كانت تطلع بالصنيه،بس دى بتقول أنها عندها وش فى دماغها بسبب حفلة الزفاف،وبتسمع طنين فى ودانها،قالت يمكن أما تنام شويه ترتاح،فقولت أطلع أنا بها،وكمان علشان أقولك على موضوع كده.
تبسم عمار قائلاً:تسلم أيدك،موضوع أيه؟
ردت خديجه:يوسف أتصل عليا من شويه وقالي،أنه هيفسح ضيفكم الى إسمه اللواء ثابت ده هو وعيلته هنا بالمنصوره،وقالى هاتى الولاد،وتعالوا معانا،فقولت أقولك،من باب العلم بالشئ،مش أكتر.
تبسم عمار قائلاً:والله يوسف ده بيفكر فى كل الى حواليه إزاى يسعدهم،بتمنى لكم فسحه ممتعه،وكنت أتمنى أبقى معاكم.
تبسمت خديجه بمكر قائله:تبقى معانا وتسيب العروسه لوحدها يوم الصباحيه،يلا،ألف مبروك وعقبال ما أباركلك،بأولادك.
تبسم عمار يقول:الله يباركلك فى ولادك.
فى ذالك الأثناء،بغرفة النوم 
تنهدت سهر بأرتياح بعد خروج عمار من الغرفه،ثم نهضت ترتدى،مئزر الحمام مره أخرى قائله:أكيد الى جاى،الست مامته،جايه تتأكد من فحولة إبنها،يشوف بقى هيفرجها أيه،بعد الملايه ما إتغسلت،
ساق سهر الفضول،لتفتح باب الغرفه بمواربه 
لتنصدم حين رأت من تدخل بالصنيه،هى خديجه،زوجته الأخرى،رأت أيضاً،وقوفها وتحدثها مع عمار،بابتسامه
تعجبت كثيراً منها،فكيف لها أن تقبل هذا بتلك البساطه والرضا اللذان يبدوان على وجهها،لكن هنالك شعور أخر سيطر عليها لا تفهمه،لما تضايقت من ضحك عمار معها وحديثه معها بتلك الحميميه،وقالت لنفسها:
أكيد جايه تطمن عليه،أنا لو مكانها وإتجوز عليا كنت حطيت له سم فى الأكل،بس دى عادى خالص،أكيد واثقه منه،ما أنا مهمتى هى الخلفه وبس،
هنا شعرت سهر،بالقهر،لتغلق باب الغرفه وتعود تجلس على الفراش،متنهده بغضب.
لتفاجئ بدخول عمار عليها الغرفه،قائلاً:
دى خديجه،جايبه الفطور،أيه مش هتفطري.
ردت سهر بضيق:لأ مش جعانه،أنا مش متعوده أفطر أصلاً،الأ قليل.
رد عمار:وأيه السبب فى أنك مش بتفطرى الأقليل.
ردت سهر بتهكم:بسبب جامعتى،وأوقات محاضراتى،الى أوقات بتبقى بعد الضهر،فبفضل النوم عن الفطور.
تبسم عمار يقول:واضح جداً إنك كسوله.
وقفت  سهر وقالت بحده:مش بس كسوله،لأ وكمان تقدر تقول عويله،مش بعرف أعمل أى شئ من شغل البيت،ولا ليا لا فى الطبيخ،ولا الغسيل ولا التنضيف،قالت هذا وضربت كفيها ببعضهم قائله:يعنى زى ما قولتلك سابق عويله.
تبسم عمار بمكر وهو يقترب منها قائلاً:
وماله تتعلمى فى بالبيت ستات كتير من أولهم ماما وكمان خديجه،بسهوله يعلموكى،كل شغل البيت،ومتأكد مع الوقت هتبقى ست بيت شاطره. 
نظرت له  بغيظ مكبوت،وهمست لنفسها،قصدك جوارى،ثم قالت له :بس أنا مش عاوزه أتعلم،ولا عاوزه أبقى ست بيت فخليهم يريحوا نفسهم،ماما غُلبت معايا قبل كده،وفشلت.
نفس نظرة المكر وقال:لأ متأكد أنهم هينجحوا فى تعليمك،لأنهم مش هيدلعوكى ويستسلموا،زى مامتك،ودلوقتي،يلا تعالى نفطر،سوا.
أعتاظت سهر قائله:مش قولت مش جعانه خلاص،روح إفطر لوحدك،وأنا هنام.
تبسم عمار بمكر،وهو يقترب منها،وبمفاجأه لف أحدى يديه حول خصرها،وقربها منه بقوه،ووضع يدهُ الاخرى على أزرار منامته قائلاً،بأيحاء:على فكره أنا متعود أفطر مرتين،براحتك.
فهمت سهر إيحائه حين فتح أكثر من زرار من منامته،فأرتجفت قائله،سريعاً:
لأ خلاص هفطر أنا جعانه أصلاً من إمبارح الضهر مأكلتش.
شعر عمار برجفة سهر،وتبسم قائلاً:وليه مأكلتيش من إمبارح؟
ردت سهر:كانت نفسى مسدوده
قالت سهر هذا وحاولت التملُص من يد عمار،التى تحيط خصرها،ليفك عمار،يدهُ،
لتهرب سهر من أمامه
تبسم عمار،فيدوا أن حظه،أوقعه،فى طفله تهوى التلاعب.
وقفت سهر،بالصاله تتلفت حولها.
تحدث عمار:واقفه كده ليه.
ردت سهر:والله الشقه واسعه ومعرفش فين إتجاه المطبخ.
أمسك عمار يدها،لتسير خلفه،الى أن دخلا الى المطبخ
فى البدايه جلس عمار على مقعداً،لكن قبل أن تجلس سهر،جذبها من يدها ليختل توازنها،وتقع جالسه على ساقيه.
حاولت القيام سريعاً،لكن حاصرها عمار قائلاً:
هى دى أوضة المطبخ.
جالت سهر بعيناها بالغرفه،الواسعه، بالمطبخ ذو الطراز المودرن بكل ركن فيه،يضخ بالبذخ،وقالت بسخريه هامسه:والله مرات عمى السلطانه هويام لو شافت المطبخ ده لتضربه عين يولع بيك.
تبسم عمار على همسها الذى سمعه دون إنتباه منها وقال:هى مرات عمك حسوديه قوى كده،واضح أنك بتحبيها قوى.
تنحنحت سهر بحرج قائله:أنتى سمعتنى،أزاى،ولا تكون بتقرى أفكارى.
ضحك عمار بهستريا قائلاً:واضح أنى هتعب معاكى قوى،بس مش مهم،أنا مش بحب الحاجه السهله.
ردت سهر:لا سهله ولا صعبه،وسيبنى خلينى أقوم أقعد على كرسى علشان،أعرف أكل وأنت كمان تاكل.
تبسم عمار،وهو يضع إحدى اللُقيمات بفم سهر قائلاً:ومنين جالك أنى مش هعرف آكل وأنتى قاعده على رجلى،عادى،كتير بقعد آكل وأحمد قاعد على رجلى،باكل وبأكله هو كمان.
قال عمار هذا،ووقف بيدهُ أمام فمها قائلاً:يلا كُلى.
فتحت سهر فمها،ليضع عمار به اللقمه.
فنظرت له قائله:أحمد مين؟
رد عمار وهو يضع لُقمه بفمه:أحمد إبن عمى،ويبقى إبن خديجه،أكيد هتتعرفى على كل الى فى البيت،هى الجوازه جت بسرعه،ومكنش فيه وقت للتعارف،بين العلتين،أو بمعنى أصح،ود،بس مع الوقت،هيزيد التعارف والود،يلا كُلى،علشان تقدرى تتحملى الى جاى وتصلبى طولك.
أخذت سهر اللقمه من يد عمار،وقالت بعدم فهم:هو أيه الى جاى ولازم أتحمله.
قبل عمار جانب من رقبة سهر قائلاً:هقولك بعد ما نفطر بالدليل العملى.
فهمت سهر مغزى حديثه،وشرقت لتسعُل كثيراً
ربت عمار على ظهرها،بخفه،وأعطى لها كوباً من الماء
أخذته من سهر سريعاً،وشربت منه،كثيراً، ثم تشاهدت،وحاولت القيام من على ساق عمار قائله بضيق:أنا عاوزه أكل بأيدى كده،مش عارفه أكل،وكل شويه هشرق.
تبسم عمار،وتركها،لتقوم من على ساقه.
جلست سهر على مقعد جوارهُ،
ومدت يدها لتأكل،لكن شعرت بألم بأصابع يدها اليُمنى،بسبب ضغط عمار عليها بشده ليلة أمس،فقامت بمد يدها الأخرى،وبدأت تأكل بها.
لاحظ عمار ذالك فقال لها:مش بتاكلى بإيدك اليمين ليه؟
ردت سهر:بتوجعنى شويه.
تبسم عمار،لكن قاطعت سهر بسمته قائله:وبعدين متعوده آكل بالشمال عادى،أصلى،،، شوله.  
أخفى عمار بسمته،فهى تحاول أن تظهر أمامه قويه،هو يعلم أنه سبب وجع يدها اليُمنى.
ظلت سهر تأكل لمده طويله،حتى أنها شعرت أن معدتها تكاد تنفجر من كثرة الطعام.
تبسم عمار،قائلاً:واضح أنك كنتى جعانه قوى،تقريباً،الصنيه أتنسفت.
نظرت له سهر بصمت،
فأكمل عمار قائلاً:فيه هنا لسه صنية العشا بتاع أمبارح محدش لمسها،ولو لسه جعانه،كُلى منها..
شعرت سهر بسخريته فقامت من على طاولة الطعام قائله:لأ شبعت خلاص،يا دوب هاخد شاور،وأتوضى وأصلى،الضُحى.
نظر عمار لها مبتسماً:تصلى الضُحى.
ردت سهر:أنا متعوده أصلى كل فرض بوقته،وكمان بصلى الضُحى،الى علمتنى الصلاه هى تيتا آمنه،وكمان ماما عمرها ما ضربتنى على حاجه غير الصلاه،وووو
تعجب عمار من صمت سهر،فقال بفضول:
و أيه تانى الى ضربتك عليه.
نظرت له سهر،دون رد،فماذا تقول،أنه ضربتها،وأرغمتها على الزواج منه،لن يُصدق،وسيقول أنها فعلت ذالك لتدلل عليهم،فضلت الصمت.
.......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً
بنيل المنصوره الساحر
كانت يسير،مركب صغير الحجم،يحمل عائلة اللواء ثابت،ومعهم 
يوسف،وخديجه وأبنيها،وكذالك أسماء زوجة يوسف
التى تمتلكها الغيره،وهى ترى تلك الجالسه جوار يوسف تتحدث معه قائله:
مع أنى جيت هنا للمنصوره مره قبل كده،بس كان لقاء جامعات،متجولتش فيها،بس بصراحه المنصوره طلعت مدينة جميله،وكمان كبيره،دى تقارب عالقاهره.
رد يوسف علشان كده المنصوره:بيقولوا باريس مصر،وكمان المنصوره قلب دلتا مصر،ونيلها هنا له كورنيش شهير كمان زى كورنيش النيل فى القاهره،وفى أماكن خضره كتير جميله جداً،تريح النظر،ةتشعرى فيها بالهدوء.
تبسمت هديل له قائله: أنا لازم أجى مره تانيه للمنصوره،وأتجول فيها أكتر حاسه فى مناطق كتير،لسه مشوفتهاش بس ضيق الوقت،المره الجايه،هعمل حسابى،أجى فى الصيف،وتكون مده أطول،وتكون أنت دليلى السياحى فيها.
تبسم يوسف يقول:أكيد تنورى،ويشرفنى اكون دليلك السياحى.
تبسم يوسف غافل عن تلك التى تشق بسمة يوسف لتلك الفتاه قلبها،تشعر بالغيره منها،وترى إنسجام يوسف بالحديث معها منذ ليلة أمس،حتى أنه هو من أوصلها،بعد حفل الزفاف،لكن عينى يوسف لم ترى تلك الفتاه عيناه منصبه على من ملكت قلبه منذ صغره حين رأها،كانت ومازالت له نجمه عاليه،ليقف يترك مكانه مستئذناً من هديل،ليذهب،ويجلس جوار،أسماء،يضع يدهُ على كتفها قائلاً: فاكره يا أسماء،أول فسحه لينا بعد ما أتخطبنا  ركبنا سوا مركب فى النيل.
تبسمت أسماء قائله:هو ده يوم يتنسى العمر كله،ده كان يوم زى النهارده كده،بس النهارده مش عاصف زيه،فاكر المركبى وقتها قالنا بلاش الجو ممكن يتغير،بس انا أصريت،وأنت مرضتش تزعلنى،وقتها وأترجيت المركبى،ويادوب،مفيش خمسه متر،والطقس قلب،ومش بس كده دى كمان مطرت،والمركبى،رجعنا تاتى للشط،وروحت هدومى بتعصر ميه،وبعدها خدنا احنا الأتنين دور،برد كويس.
ضحك يوسف قائلاً:كنا حاسين ببعض،حتى لما مرضنا مرضنا مع بعض،بس أنا بعدها وعدتك أخدك فسحه تانيه فى النيل،بس الجو يصفى،بس الوقت سرقنا،والنهارده،لما الجو أتعدل قولت لازم أحقق،لأسماء حبيبتى وعدى الى طال تنفيذه،علشان متقولش عليا خلفت وعدى
نظرت أسماء ليوسف قائله: بس أنت عمرك ما خلفت وعد وعدتنى بيه يا يوسف.
تبسم يوسف قائلاً بهمس:تعرفى أنى سعقان قوى،ومحتاج لحضنك علشان أدفى،بس مكسوف،من الواد أحمد،وصاحبه،شكلهم مركزين ناحيتنا.
تبسمت أسماء بحياء،ثم رفعت عيناها تنظر،ليوسف بعشق تتمنى أن ترزق منه بطفل واحد مثل هذان الطفلان،طفل،واحد يُكمل قصة حبهم لبعض.
بينما على جانب آخر للمركب
تحدث، حسام وهو يجلس قائلاً:مين يصدق الجو،يصفى،بالشكل ده بعد ما كان الصبح بيمطر فجأه الشمس طلعت،والدفى رجع من تانى.
تبسمت خديجه قائله:فعلاً،لما الصبح يوسف أتصل عليا وقالى هاتى الولاد،نخرج نتفسح بيهم شويه،قولت له لأ الطقس ملبش،قالى تعالى بس أنا سمعت فى الارصاد الجو هيتعدل بعد الضهر،والعيال فى أجازه،أهم يغيروا جو،بعد خنقة الامتحانات،أستأذنت من عمار،وبعدها،روحت ليوسف،وأهو قربنا على المغرب،والولاد،أتفسحوا وإنبسطوا،وأنا كمان من مده،مخرجتش من البيت.
لا يعرف حسام سبب لغيرته حين ذكرت أسم عمار،ود أن يسألها،لما تركته،أن يتزوج بغيرها،لما تجلس الآن هنا،ويبدوا عليها عدم التأثر،بالأمر،هل تضحى بسعادتها من أجل غيرها،هو تعامل ذات مره مع عمار،كان جاد بعمله،لكن لم يعرف عنه الكثير،ليجعل إمرأه خديجه تقبل أن تشاركها أمرأه أخرى،فيه.
تبسمت خديجه،وهى ترى مجئ،إبنتها عليها،تجلس جوارها قائله:أحمد غلب مازن،فى لعبة فيفا،ومازن يا حرام مش عارف يعوض،خسارته،الحمد لله أنا مش بحب اللعبه دى.
تبسم حسام يقول:والله مفاجأه ليا،انا مفيش مره كسبت مازن فى اللعبه دى،حتى بيكسبنى بفرق كبير،بس كده،بقى فى الحريف عنه،وأنتى بتحبى تلعبى بأيه.
وصعت خديجه يدها على رأس منى وردت،بدل عنها:منى مش بتحب الموبيلات ولا اللعب الاليكترونيه،هى هوايتها المفضله التصميم،والرسم،هتبقى فى المستقبل،رسامه عظيمه،ومصممة،ديكور شاطره.
زادت نظرة إعجاب هشام،لخديجه،هى أماً حقيقيه،لأبنائها،تهتم بهم،وبتنمية مواهبهم،ليست كغيرها،تختار نجاح نفسها،بالمقام الاول،حتى لو على حساب هجرها،لولدها الوحيد،وتركها له يعيش في وحده،حاول أن يخرجه منها كثيراً،قدر إستطاعته ليأتى طفل  خديجه،ويتصاحب عليه،ليعطى له فرصه بصديق،قد يساعده على الخروج من وحدته.
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بمنزل عطوه 
تصادف 
صعود فريال،ومعها سليمان، السلم،بخروج 
هيام من شقتها،وخلفها عبد الحميد 
وقفت هيام ترحب بهم ترحاب شديد،حتى أنها صعدت معهم الى شقة وائل وهى من رنت جرس الباب.
فتحت لها غدير الباب،حين رأتها نظرت لها لوهله بعبوس،الى أن رأت من خلفها،والداتها،
فأبتسمت مرحبه،بها،بحفاوه
لتدخل هى ووالداها،ومعهم هيام.
التى جلست قليلاً ثم وقفت قائله:
هستأذن أنا،كان نفسي نقعد مع بعض كمان شويه،بس  نوال،من شويه نادت عليا علشان نروح نصبح ونطمن على سهر.
تبسم سليمان لها،قائلاً:الجايات أكتر،والواجب،لازم يتعمل.
لم ترد كل من غدير،ولا فريال،رسمتا بسمه خفيفه على شفاهن.
خرجت هيام،وتركتهم 
وقفت فريال
تنحنحت  قائله:تعالى معايا،يا غدير عاوزاكى فى كلمتين،وخلى بابا مع وائل.
تبسم وائل،ل سليمان يرحب به
دخلت غدير وخلفها،فريال،وأغلقت خلفها باب غرفة النوم قائله بتهكم:عاجبك العشه الى عايشه فيه، الشقه،الى متعرفيش تتحركى فيها من ضيقها،تعالى شوفى شقة المحروسه سهر،ولا شوفتى بنفسك إمبارح الشبكه الى لبسهالها عمار،الى لو مش أنا الى أشتريتلك طقم دهب كنتى هتبانى جنبها زى الشحاتين،بالدبله والخاتم الى المحروس أشتراهم،بالملمين الى فاضوا منه بعد عفش الشقه،دا حتى حجز القاعه،والبوفيه كانوا من جيب عمار،وزمان حكمت هتطلع تصبح عليها،بطقم دهب،أشترته،يوم ما أشتريتلك أنتى الدهب،وقالت ده هتديه لمرات عمار فى الصباحيه،أنتى طلعت هيام صبحت عليكى بأيه.
ردت غدير:مبقاش له لازمه الكلام ده يا ماما دلوقتي،أنا راضيه بنصيبى.
سخرت فريال قائله:نصيب أسود،بكره نشوف،ودلوقتي فين بشارتك،هاتيها،أهو حاجه أتنصف بها قدام الى فى البيت.
ذهبت غدير،وأتت بملآه،واعطتها،لها قائله:الملايه أهى،مع أن مكنتيش محتجاها،كفايه الكشف الى كشفتيه عليا قبل كده،مكنش إنصاف ليكى.
أخذت فريال الملآه من غدير،بتعسف قائله:ما ده من كمالة الأنصاف.
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بمنزل زايد 
بمدخل المنزل 
رحبت حكمت ب
آمنه،وكذالك نوال،ومعهن هيام،وصعدت برفقتهن الى شقة عمار.
فتح الباب لهن عمار مبتسماً،وأخذ يد آمنه،وأدخلها الى غرفة الضيوف،وساعدها الى أن جلست،ليأتى من خلفها الباقين،ويجلسوا بالغرفه،
كانت عين نوال،تبحث عن سهر،كانت ستسأل عليها،لولا حديث حكمت حين قالت:فين سهر،،معليشى،والله أنا بسبب سهرة إمبارح وتكتيفة القاعده فى القاعه،عضمى،زى المتخشب،وطول اليوم نايمه،هى فين ناديها تجى علشان أصبح عليها.
تبسم عمار قائلاً:هدخل أناديها،وهسيبكم مع بعض،وهنزل شويه،لبابا،عاوزه فى أمر مهم.
تركهن عمار،وذهب الى غرفة النوم،وجد سهر،قد،أرتدت إحدى العباءات وتقف تلف الطرحه على رأسها.
أنسحر بها،بتلك العباءه السوداء المطرزه باللون الذهبى ،المفتوحه من الامام،وأسفلها عباءه اخرى من اللون الذهبى،كبطانه لها.
أقترب منها قائلاً:مامتك،وجدتك،ومرات عمك،فى أوضة الضيوف،ومعاهم ماما.
نظرت له عبر المرآه قائله:خلاص أنا خلصت لبسى،وهطلع لهم أهو.
نظر عمار لها بتقيم قائلاً:بس لبسك ناقص،فين دهبك ليه مش لبساه،ولا حتى كمان الدبله فى صباعك.
ردت عليه:للأسف عندى حساسيه من الدهب.
رد عمار: والحلق كمان معندكيش حساسيه منه،ما أنت لبساه.
ردت سهر:الحلق ده فى ودانى من يوم ما أتولدت،لبسيته ليا تيتا آمنه،وماما،قالتلى فى البدايه عملى شوية إلتهابات خفت مع الوقت.
نظر لها عمار،وفتح تلك العلبه المخمليه،وأخرج منها دبلة الزواج،وشد يدها،وقام بوضع الدبله،بأصباعها قائلاً:
والدبله كمان مع الوقت هتاخدى عليها،وباقى الدهب تلبيسيه أو لأ براحتك،بس الدبله مهم تلبيسيها،ويلا بينا،زمانهم أستغيوبنا،هيقولوا أيه علينا.
نظرت له سهر قائله:أنا خلاص جاهزه،بس سيادتك الى عطلتنى،بسبب حتة دبله ملهاش أهميه.
ضيق عمار عينه قائلاً:هنشوف أهميتها بعدين،بعد الضيوف ما يمشوا،ودلوقتي،خلينا نطلع لهم.
بعد لحظات
دخلت سهر عليهن وحدها غرفة الضيوف.
تبسمت آمنه لها،بمحبه،قائله:حفيدتى الغاليه،
لم تستطيع الوقوف،فأقتربت سهر،سريعاً منها،وأنحنت عليها قائله:خليكى قاعده يا تيتا،متتعبيش نفسك.
ضمتها آمنه بحنان وهى تربت على ظهرها قائله:حبيبتى،رغم إنك مغبتيش عن عنييا غير كام ساعه،بس حسيت أنهم دهر بحاله.
تبسمت حكمت قائله:خلاص بقى سهر،بقت بتاعتنا،إحنا الإتنين،بكره مع الوقت،تبقى تزوركم،وتشبعى منها.
قالت حكمت هذا،وأخرجت تلك العلبه المخمليه،وأقتربت من سهر قائله:صباحيه مباركه،ربنا يجعل منك عمار دار زايد.
قالت حكمت هذا وحضنت سهر،ثم أعطتها تلك العلبه،التى 
خرجت خلفها عين هيام كم ودت،رؤية ما تحتويه تلك العلبه،فنهضت برياء قائله:والله زى حماتى ما قالت،مش عارفه ليه البنات أما بيفارقونا،بيقطعوا فينا،بس دى سنة الحياه،المثل بيقول،مكان البنات خالى،ربنا يرزقها بالذريه الصالحه،مش تفرجينا هدية حماتك يا سهر.
قالت هيام هذا،وأخذت العلبه من يد سهر وفتحتها،لتكاد تخرج عيناها خلف ذالك الطقم الذهبى،الموجود بالعلبه،لتحمل قطعه بين يديها،وتوجهها ناحيه نوال،التى تتفحص عيناها،سهر منذ أن دخلت،عليهن،تبسمت نوال،دون أن تنظر ليد هيام،ونهضت تقترب من سهر،لتجذبها سريعاً،وتحتضنها،قائله لها بهمس:ملاكى.
شعرت سهر،بهزه بقلبها حين نادتها بذالك الأسم،للحظه،لفت يديها حول نوال،لكن سُرعان ما فكت يديها،وعادت برأسها للخلف،لتلتقى عيناهم معاً،
تتحدث العيون
سهر،بعتاب،لما أجبرتها على تلك الزيجه
نوال،دامعه،بأمل أن تجد سهر السعاده.
تحدثت هيام المغلوله قائله:
جرى أيه،أنتى هتبكى،ولا أيه،يا نوال  دى سنه الحياه،انا كنت كده،لما جوزت بنتى الكبيره،لما روحت أصبح عليها كنت عاوزه أخدها وأنا راجعه،بس جوزها قالى،جرى أيه يا حماتى،دى بقت ملكيتى خلاص،يلا ربنا يسعدهم.
آمنت حكمت على قول هيام،وقالت:أنا كمان كنت كده مع بناتى بعد جوازهم،بس مع الوقت إتعودت،ربنا يسعد كل البنات 
صمت الجميع لدقائق،لتتحدث هيام قائله:
أمال فين بشارتك،يا سهر؟
إدعت سهر عدم الفهم،قائله:بشارة أيه؟
ردت هيام:دليل عفتك.
إبتلعت سهر ريقها وقالت:مفيش تقدروا تسألوا عمار،فى الموضوع ده.
تعجبت حكمت قائله:قصدك،عمار،بيه عله!
ردت سهر قائله:لأ أطمنى،يا طنط،عمار،معندوش عله،أنا الى معنديش دليل،بس عندى دليل على فحولة إبنك أطمنى.
قالت سهر هذا،وخلعت الحجاب،وفتحت مقدمة العباءه قائله:
أهى علامات إبنك وفى منها أكتر بجسمى،تحبى تتفرجى عليها،يا مرات عمى،علشان ضميرك،ينام مستريح بالليل،أبنك عامل مراته كده،وخدها،بالغصب.
تنرفزت حكمت،من وقاحة سهر،وصمتت
،بينما قالت هيام ببساطه:
وفيها أيه،العلامات دى،بتبقى أندفاع من الراجل فى الاول،شويه،وتلاقيكى أنتى الى أدلعتى عليه،وعصبتيه ،وكلنا مر علينا العلامات دى،وأسألى نوال نفسها.
سخرت سهر قائله:أدلعت عليه،وعصبته ،هقول أيه،أبقى فرحى بنتك،وقولى لها،ربنا رحمها.
بينما نوال نظرت الى تلك العلامات المشوهه،بعنق،وبداية صدر سهر،وجعت قلبها،هى،وآمنه،وتدمعت أعينهم.
لكن هناك من سمع حديث سهر معهن،ليتوعد لها،فهى،تظهر نفسها أمام الجميع أنها ضحيه،تتلاعب بهن،لتُظهر،أنه إفترى عليها،لتكسب تعاطفهن ،هذا كان سر بين الزوجين،وسهر أفشته،إذن هى تستحق ما فعله،معها،بل وأكثر.
بعد قليل
دخل عمار الى غرفة النوم،وجد سهر،تُنهى حديثها،بالهاتف،ثم وضعته،على طاوله جوار الفراش.
تنهد قائلاً:كنتى بتكلمى مين عالتليفون؟
ردت سهر:
ده علاء أخويا.
تحدث عمار بسخريه قائلاً:ويا ترى قولت له هو كمان أنى إغتصبتك علشان تكسبى تعاطفه معاكى هو كمان.
إرتبكت سهر وقالت قصدك أيه:أنا مش محتاجه أكسب تعاطف حد معايا،وبالذات علاء.  
أقترب عمار من سهر بشده،وضمها فجأه،يُقبلها بقوه،كادت يُزهق روحها،
ليتركها تتنفس،أو بالأصح تلهث،ليفتح سحاب العباءه،وينظر لمقدمة صدرها قائلاً:العلامات خفت شويه،المفروض أرسم علامات زيها تانى،علشان تكسبى تعاطف أكبر.
إرتجفت جسد سهر،وأيقنت أنه سيعيد ليلة أمس مره أخرى،لكن خاب ظنها،
فهو فى البدايه حاول التعامل معها بعنف،لكن لانت لمساته،مع الوقت.
يتبع الفصل الفصل الرابع عشر 14 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent