رواية فتاة الملجأ الفصل التاسع 9 بقلم ملك محمد

الصفحة الرئيسية

رواية فتاة الملجأ البارت التاسع 9 بقلم ملك محمد

رواية فتاة الملجأ كاملة

رواية فتاة الملجأ الفصل التاسع 9

"نهار يوم جديد"
لم تسطع ملاك النوم طوال اليلل من التفكير
فجأه تأتي سالي بلهفه إليها وتشد الغطاء وهي تصرخ
ملاك برعب : وربنا مانا انا معملتش حاجه

سالي احتضنتها وظلت تقبلها بفرح وتمسك بيدها مجله
ملاك بتعجب : هو في اي

سالي بفرح : بقى تخبي عني دانا اختك وهفرحلك

ملاك : اخبي عنك اي

سالي بمكر : اه اعملي مش فاهمه قوليلي بقى سبتي الحفله وروحتي فين ياهانم امبارح وكمان راجعه متأخر
ملاك تذكرت الشركه : اه دا بس كان عندي مشوار وحصل شوية حاجات كدا هبقى احكيلك عليها

سالي بغمزه : شوية حاجات عليا انا بردو

ملاك اعتدلت من نومها بذهول : مش فاهمه حاجه ماتقولي في اي ع طول اي جو الألغاز داه

سالي فتحت المجله بفرح لتريها صورها التي تملأ المجله والمكتوب عليها
: وجه جديد لشركة Sk لتصميم الأزياء
فتاه ذات ملامح هادئه وجذابه تظهر لأول مره كموديل لعرض الأزياء الذي تم بالأمس والفتاه رغم شدة بساطتها الا انها اعجبت الكثير ....... الى اخره

ملاك تقرأ الكلام المكتوب بصدمه

سالي بتعجب : اي مالك شكلك مش مبسوط يعني

ملاك بذهول : انا بصراحه مش عارفه افرح ولا ازعل بس انا مكنتش حابه كدا

سالي : تفرحي طبعا انتي خلاص ع طريق النجوميه يابنتي

ملاك بلامبالاه : نجومية اي دا كان مجرد اتفاق بيني وبينه والموضوع داه مش هيتكرر تاني

سالي بتعجب : اتفاق اي انا لازم افهم كل حاجه

ملاك تذكرت ماحدث بالأمس وكلام المديره اذاحت الغطاء وقامت من ع السرير ربطت شعرها قائله

: في حاجه لازم استفسر عنها ضروري دلوقتي اهم من كل داه

سالي بتعجب : حاجة اي
ملاك : هتعرفي دلوقتي انتو جهزتوا خلاص علشان تمشوا ع المصنع

سالي : اه فاضل 10 دقايق والباص يجي

ملاك : هو صحيح ياسالي انتي بتاخدي كام من شغلك ف المصنع

سالي بضحكة استهزاء : بناخد كام اي دي بتدينا 200 جنيه كل شهر وبترميهم ف وشنا ولا اكننا بنشحت منها

ملاك بذهول : عجيبه يعني مع ان المصنع دخله اكبر من كدا بكتير وانتوا ال شايلينه يعني مفروض مرتب كل واحده ميقلش عن 3الاف جنيه

سالي: 3000 اي انتي بتحلمي هي بتعتبر شغلنا عندها كرد جميل يعني لأنها مقعدانا ف بيت وكمان بتأكلنا وتشربنا ولبسنا وكل حاجه مسؤل منها

ملاك وهي تفكر : ازاي كل حاجه مسؤله منها والدار دي اساسا بنتها بإستعطاف رجال الأعمال وكمان بيجلنا تبرعات ضخمه جدا من ناس كتير

سالي بتعجب: انتي عايزه توصلي لاي ياملاك ما ادينا عايشين وساكتين مش احسن من قعدتنا ف الشارع ماتدخليش نفسك ف حوارات مش قدها

ملاك : انا شاكه إن .....

فجأه تدخل المديره قائله : شاكه ف اي ياملاك

سالي بضحكة إرتباك : شاكه ان في حد سرق فستانها الموف وانا بقالي ساعه بقنعها انه اكيد ف الدولاب بس تتدور كويس

المديره بتعجب نظرت لسالي : اه الفستان الموف قولتيلي طب اتفضلي يلا على الباص علشان مش معقول هيقف يستنى حضرتك

سالي قامت بهلع : اي داه هو وصل انا اسفه انا اسفه
ثم مضت مسرعه

المديره جلست ع السرير بهدوء
ملاك شعرت بالخوف فلم يتبقى احد ف الدار غيرهم
نظرت لملاك قائله : الا قوليلي شغلك عامل اي

ملاك بإرتباك : كويس هه كويس اوي

المديره : صورك مغرقه المجلات ممكن تفسير لداه

ملاك بخوف : دا كان سوء تفاهم بس وأضريت اوافق ع العرض بس اطمني الموضوع داه مش هيتكرر تاني

المديره بمكر : يعني افهم من الصور دي ان الدار بقت ف امان وان رجل الاعمال سيف بيه رضي علينا

ملاك : انا....
فجأه قاطعها صوت رساله على هاتفها فتحتها لترى رساله من سيف مكتوب فيها
ملاك ممكن تجيلي ع الشركه فوراً الموضوع متعلق بالصوره بتاعت اهلك

المديره بتعجب : اي في حاجه
ملاك حذفت الرساله بسرعه قائله بإرتباك : لا مفيش دا بنت كانت طالبه مني سيشن ومفروض متأخرش عليها

ثم قالت بعجله : انا اسفه نكمل كلامنا بعدين مضره ألبس بسرعه وأمشي

المديره : بما ان القاعده بتقول اهم حاجه الشغل فأنا هسيبك ونكمل كلامنا بعدين

خرجت المديره وهمت ملاك بإرتداء ملابسها بسرعه
وخرجت مسرعه الى الشركه
___بقلم ملك محمد_________

ف مصنع حياكة الملابس
البنات فوجئت بفتيات صغيرات ينتظروهم ف المصنع

دخل عليهم رئيسهم ف العمل قائلا
: كل بنت تاخد بنت صغيره تعلمها ازاي تقعد ع المكنه

نور بصدمه : بس يافندم دول بنات صغيره مكن اي ال هيقعدوا عليه

سالي بتعجب أيضاً احتضنت احدى الفتيات الواقفه بجانبها قائله : هي البنات دي جايه منين

الرئيس بغضب : محدش يدخل ف تفاصيل اشتغلوا وانتوا ساكتين البنات دي زيكوا جبناهم من الشارع علشان نعلمهم ونربيهم ولما كبروا شويه قررنا نخليه يعتمدوا على نفسهم ويتعلموا حاجه تفيدهم بدل مايترموا ف الشارع

فريده : بس يافندم ...
قاطعها قائلا : مبسش كل واحده تنفذ ال اطلب منها اتفضلوا يلا

امسكت كل فتاه بيد طفله واخذتها معها لتعلمها كيفية العمل والجميع كان في حالة بؤس وإستياء

اثناء العمل
سمعت سالي صوت طفله تبكي جرت بسرعه ناحية الطفله لتجدها ساقطه على الأرض وتمسك خدها وكأن احد ضربها بالقلم

احتضنتها سالي بحب ونظرت للفتاه التي تعلمها وجدتها ناريمان

سالي بغضب : انتي اي مش عندك دم
ناريمان وهى تأكل لبان بطريقه مستفزه: بطلي الأفوره دي وسيبي البنت واتفضلي ع مكانك

الفتاه تمسك بيد سالي بقوه
سالي بغضب : وانتي مين ادالك الحق تضربيها

ناريمان : لانها غبيه مبتفهمش بقالي ساعه بشرحلها تحط الخيط ازاي ف المكن ودي مبتفهمش

سالي بغضب : دي طفله صغيره اتعاملي معاها بلطف شويه بطلي الجحود داه

ناريمان بغضب : هو دا ال عندي

سالي نظرت للفتاه التي تمسك يدها بقوه والدموع تتساقط من عينها التي يملؤها الخوف
قالت بثبات : خلاص انا هاخدها
ناريمان بضحك : وال عندك هتعملي فيها اي

سالي اوقفت الفتاه من ع الأرض وهي تحتضنها قائله : هعلم الأتنين

ناريمان صوت ضحكاتها تعالت : ههههههههه ومالوا ياقلبي يلا ف داهيه

___________

ف الشركه

ملاك اخبرت السكرتيره ان سيف بيه طلب رؤيتها

دخلت السكرتيره لتخبره ان ملاك بالخارج

اخبرها ان تدخلها ع الفور

دخلت ملاك بقلق قائله
: حضرتك طلبت تشوفني بخصوص الصوره اكيد مضعتش منك مش كدا

سيف : طب اقعدي الأول خدي نفسك

ملاك جلست بتوتر
سيف وهو يمسك الصوره : انا وضحت الصوره فعلا ولما وضحت ظهر تاريخ إلتقاطها على جمب تحت

ملاك امسكت بالصوره بتعجب : بردو مش فاهمه قصد حضرتك

سيف : انتي عندك كام سنه
ملاك :21

سيف : وف الصوره دي تقريبا عندك سنه

ملاك تنظر للصوره بتمعن

سيف : التاريخ عندك بيقول إن تاريخ الألتقاط كان 1985 يعني قبل ماتتولدي بكتير
ياما انتي كبيره ومش عارفه تاريخ ميلادك

ملاك وهي تنظر للصوره بدأت تربط كلام المديره أمس على الهاتف مع المجهول بكلام سيف عن الصوره

سيف : انا عارف انك مصدومه بس انا اسف كان لازم اعرفك الحقيقيه ال ف الصوره دي مش انتي ولا دول اهلك حتى بصي لشكل البنت الصغيره مش شبهك خالص

ملاك بدأت الدموع تنهمر من عينها رغماً عنها

سيف انتي كويسه
ملاك بحزن وبكاء : كل الفتره دي كنت بدور على وهم وكان عندي أمل كبير اني الاقيهم دانا لفيت مصر كلها ورجلي دي ورمت من كتر المشي وانا بدور عليهم وف الآخر يطلع وهم

سيف : انا اسف بجد بس دي الحقيقه

دخل حسام عليهم المكتب فجاه وهو يقول بفرح
: نجمتنا هنا ومتقوليش بردو

ثم مد يده ليسلم على ملاك
لكن ملاك كانت تمسك بالصوره وتنظر لها وهي تبكي

حسام بتعجب نظر لسيف : هو في اي مش مفروض تكون فرحانه دي صورها مغرقه المجلات

سيف وهو يلمح له : شش مش وقته دلوقتي

حسام لم يفهم تلميحاته رد قائلا : في اي ياجماعه ماتفهموني

لم تتمالك ملاك نفسها فقامت بسرعه وخرجت من المكتب راكضه وهي تبكي

حسام بذهول : انسه ملاك انسه ملاك انا اسف لو دايقتك
سيف رد قائلا : سبها دلوقتي الصدمه ال هي فيها كبيره واكيد محتاجه تكون لوحدها

حسام بتعجب : صدمة اي ماتفهمني اي الحوار

سيف : الصوره ال معاها كانت مفكره انهم اهلها وبقالها سنين بتدور عليهم وف الاخر طلعت الصوره مش لأهلها

حسام : اها هو دا الموضوع بصراحه البنت دي تعبت اوي ف حياتها بس شكل ربنا هيعوضها خير اوي
سيف : مين عالم
حسام بفخر : بس اي رأيك ف ااصور ال ع المجلات مش قولتلك البنت دي هتبقى موديل وبإمتياز

سيف : اه صحيح فكرتني ممكن اعرف يا استاذ حسام ياحضرة المدير التفيذي للفرع هدى دخلت الشركه هنا امبارح ازاي

حسام بإرتباك : ع فكره هدى مش هتسكت البنت دي مش سهله

سيف بكبرياء : ماانت عارف انا مبرحمش خليها تجرب وتقف ف طريقي مره واحده بس وانا هنسفها من قدامي

____________

هربت ملاك لمكان هادئ وجلست على شط البحر والصوره في يدها تنظر لها وهي تبكي

تذكرت حين كانت طفله ف العقد العاشر من عمرها
حين نادت عليها المديره قائله
"ملاك تعالي انتي دايما بتسألي عن اهلك فانا كنت شايلالك حاجه لما تكبري ادهالك
خدي الصوره دي بتاعتك انتي واهلك كانت ف ايدك وقت ما لقيتك قدام الملجأ انا شايفه ان جه الاوان تاخديها وتبدأي تدوري عليهم"

تذكرت حينما اخذتها وكاد قلبها من شدة الفرح يطير
كانت تتحرك بلهفه بين صديقاتها وتخبرهم بفخر وحل ان هذه والدتها وهذا هو والدها الذي يحملها ف الصوره ويحتضنها بشده

تذكرت ركضها ف الشوارع تسأل الماره عنهم وكلها أمل انها ستجدهم
كانت تحدث نفسها قائله
"اتمنى لو انني لم اعرف الحقيقه حتى لو كان مجرد وهم ع الأقل كان لدي سبب للبقاء على قيد الحياه
في كل مره كنت اشعر بالضعف انظر لتلك الصوره واشد ع نفسي لأقوى من أجل العثور عليهم
عندما يضع كل منا رأسه على وسادته يتخيل حلم ييريد تحقيقه يظل يتخيله كل يوم بنفس الصوره ونفس الكلام ولا يمل
لحظة لقائي بأهلي ذلك كان حلمي
حينما اضع رأسي اليوم على وسادتي بماذا عليا أن احلم لم يعد لدي شئ يشعرني حتى أن عليا البقاء

اشعر اني ممزقه وتائهه كل ما تمنيته من الحياه ان اعرف من انا والى من انتمي فالمرء دون مكان ينتمي اليه يشعر بالفراغ الداخلي الذي حتما يجعله يتلاشى ببطئ ليصبح سراب

لتفوق من سرحانها على صوت شاب يرفع صوته على امه قائلا
: قولتلك كام مره انا مش بردان وبردو نزلتي ورايا من البيت علشان تديني الجاكيت الناس تقول عليا اي دلوقتي عيل وامه بتجري وراه

الأم : يابني انا مقصدش بس انا عارفه انك هترجع متأخر والجو بيبرد باليلل وخايفه عليك تتعب اقولك خده ومتبلسوش بس خليه معاك علشان قلبي يبقى مطمن

الشاب اخذ منها الجاكيت بضيق
: يوووه انا عارف اني مش هخلص يارتني اسافر وابعد عنكوا الواحد نفسه يحس بالحريه بقى
هاتي الزفت داه واتفضلي ارجعي ع البيت انا ماشي

رجعت الأم وملاك تراقب ملامح وجهها التي رغم تعنيف ابنها لها الا انه عندما أخذ الجاكيت فرحت جدا وكأنها اطمئنت عليه

وضعت كلتا يديها على جسدها وكأنها تحضن نفسها من نسمات البرد القارس قائله
: لو يعلم كم من اليتامى يحترق قلوبهم لرؤية امهاتهم ولو لمره واحده بالعمر لظل يقبل رجليها ليل نهار

ظلت جالسه لفتره طويله حتى جن الظلام واختلط
لا تشعر بشئ سوا اليأس والأحباط

واذا بالشاب الذي شاهدته يرفع صوته على والدته يمر عليها يبدو انه في طريق عودته للمنزل
لفت نظرها انها كان يرتدي الجاكيت ويغلقه بإحكام ويضع يده داخل جيوبه من شدة البرد

ابتسمت وهي تحدث نفسها وتتظر للسماء قائله في صمت
: لطالما كرروا على مسمعي ان الأم تشعر وتحس بأبنائها فهل تشعرين بي الأن ياامي
يتبع الفصل العاشر 10 اضغط هنا
فصول الرواية كاملة "رواية فتاة الملجأ كاملة"
google-playkhamsatmostaqltradent