رواية مكانك في قلبي الفصل الثالث عشر والأخير - النهاية

الصفحة الرئيسية

نوفيلا مكانك في قلبي البارت الثالث عشر والأخير بقلم زينب علي

رواية مكانك في قلبي كاملة

رواية مكانك في قلبي الفصل الثالث عشر والأخير

ركضت بين ممرات المشفي بوجهه مزعور وباكي تسأل كل من يمر بجانبها عن شخص دلف قبل قليل بسبب حادث.. كالمجنونه ركضت الي المكان التي اشارت لها عليه إحدي الممرضات.. وقفت امام الباب وإذا بالطبيب يخرج من الغرفه ويظهر عليه علامات الأسي ..

باكيه وحروفها التي تخرج من فمها مرتجفه تحدثت:طمني يا دكتور هو كويس
نفي الطبيب برأسه قائلاً:لا حول ولا قوه إلا بالله البقاء لله يا مدام مقدرناش ننقذه
وكأن إحدهم صفعها صفعه جعلت قدمها تجث أرضاً لا تعلم لما شعرت بالبرد وبنفس الوقت تريد نزع ملابسها لضيقها منهم نفت برأسها وهي تغمض عيناها يالله .. لما؟ لما فعلت بي ذلك لما أخذته الان .. بعنف هبت واقفه وهي توجه حديثها للطبيب..

هدي:اسمع الي بقولهولك جوزي مامتش انتو الي متخلفين مش عارفين حاجه

حرك الطبيب رأسه بأسي بينما أكملت هدي وسط دموعها التي تنساب قائله:ايوا مامتش هو مش هيسبني هو كان هيصلحني اه والله وكنا هنعيش مع بعض تاني صدقني ادخل بس قلو هدي مسمحاك وهو هيجيلي لتبكي بنحيب أكثر وهي تنادي بإسمه يا حمزه تعالي ياحمزه شوفهم بيقولو ايه لتكمل كالمجنونه هيجيلي وهيخدني في حضنه والله هيجي... لتجلس أرضاً باكيه بكل ما لها من قوه ...

صرخت بألم وهي تقول: مش هيسبني تاني لا متسبنيش تاني يا حمزه متمشيش علشان خاطري ونبي

صوتها بكأئها الذي يتمزق له جميع القلوب الواقفه بشفقه وحزن لأجلها

اكملت وهي تنهض وتزيل دموعها بحركات سريعه: ونبي سبوووني ادخله وانا هخليه يقوم معايا انتو متعرفوش حاجه هو مش هيمشي ويسبني والله ما هيعمل كده صدقوني

-هدي
استدارت لتلك الصوت الذي يناديها بصوت اشبه للبكاء لتجد مني ومازن يقفان بحزن سيطر علي ملامحهم ...

تقدم من اخته بخطوات تصرخ حزن وشفقها علي حالها فصديق له رأي الحادث وتعرف علي هدي وأخبر مازن والذي اصرت مني علي الذهاب معه ..

بكت بصمت وانفاس ضعيفه تخرج منها متمهله جعلت قلبها ينبض برفق وبطئ..؛ اطبق عليها بزراعيه وهو يقول: اهدي يا حبيببتي
هدي: حمزه يا مازن بيقولولي انو مات
اغمض عيناه بعنف وألم وهو يري حالها ليقول:ده قدر يا حبيببتي
هدي وابتعدت عنه لتنظر له نظره ارعبته :متقولش كده حمزه مامتش دول كدابين
نظرت لمني التي تبكي بصمت قائله:مني انتي عارفه حمزه صح حمزه بيحبني ومش هيسبني صح...

رفعت يدها تلطم وجهه وتصرخ بكل ما لها من قوه احتضنها مازن من الخلف لتقع بين أحضانه
بكت ...نعم بكت فيكف لها ان تصمد وتلك الوجع في صدرها فقد مات ذهب لم يعود موجود سيصبح من الماضي بإجراء رسمي مضي من قبل أقدارهم ...
جلست مني جانب مازن واضعه يدها علي ظهره وكأنها تمتص ألمه الذي يشعر به وهو يراها هكذا امامه فهي تعلم أن مازن لا يتحمل ذلك وخاصه إذا كانت أخته هدي ..

بأنين انفطرت له القلوب:انا مش هشوفو تاني خلاص كده خلصت

صوت منهمك متعب يقف وهو مستند علي إحدي الممرضين فبرغم قواه إلا إنها خارت بأكملها من الألم: هدي

نعم هو توقفت عن الصراخ وهي تستمع لصوته الذي يناديها ولكن سرعان ما عبثت ملامحها وهي تعتقد ان صوته ما هو سوا سراب فإذا هي الأن تستمع لصوته الذي يناديها فماذا سيكون بعد ذلك

تكرررر تلك الصوت المنهمك وهو ينادي بإسمها: هدي
ولكنها رفضته بل و وضعت يداها علي اذنها تمنع تلك الصوت ان يصل لمسامعها..

انحني حمزه وهو يسستند علي مازن الذي أمسك بيده.. ربت حمزه علي كتف مازن ...الذي ترك له مساحه ليجلسه بجانبهم ..

حمزه: هدي
أغمضت عيناه أكثر
تكررر مره ثالثه نعم استمعت إليه ولكن خاشيه أن تفتح عيناها ويصبح كل شىء سراب...
هزها بعنف وهو يقول:هدي افتحي عينك هدي
دفعته عنها وهي تقول: كفايه بقا كفايه
حمزه بدموع:يا هدي متوجعيش قلبي اكتر من كده انا كويس انا قدامك اهو

بهدوء وانفاس متلاحقه فتحت عيناها وهي تنظر لعيناه مباشرتاً ...

بكت وهي تراه لاعتقادها انه غير حقيقه لترتمي بين أحضانه وهي تتمسك بجسده الذي تألم بشده ولكن لا يهم ألاهم انها بين أحضانه بأمان ...

نظر حمزه لمازن الذي ينظر لهم بغيره وغضب وحزن وشفقه في آن واحد: مازن جيب المأزون

مازن أومأ ليوجه حديثه للطبيب:لما هو كويس قولتو مات ليه

الطبيب: انا اقصد التاني الي كان معاه حالته كانت متأخره واحنا مكناش نعرف بياناتهم لسه

حمزه بأسي:ربنا يرحمه
رفعت رأسها وهي تتمسك بأحضانه اكثر لتقول:يعني انت مش موت
ضحك بخفوت: ايه عايزاني اموت
هدي بدموع:انا مسمحاك يا حمزه علشان خاطري متسبنيش تاني انا مش هقدر تاني ولاهقدر ابعد عنك اكتر من كده

تراجع مازن وهو يسمع لكلماتها التي وكأنها تأكد له ما يجب ان يفعله ليجعل اخته سعيده...

انحنت مني وهي ترفعها معها عن حمزه الذي اقترب منه الممرضين يساندونه ..

دلفو به لغرفته بينما وقفت هي بجانب سريره لا تعلم لماذا تشعر بأنها في حاله الوعي والا وعي؟
لما تشعر انها لا تراه؟ هل لأنها ذاقت معني الفقدان الحقيقي منذ لحظات! ولكن كيف كان سيكون إذا كان بحقيقه! انسابت دموعها لينظر إليها وكأنه علم بما يدور في ذهنها الأن... مد يده لتمسك بيداها ليضغط عليها بقوه ألماتها ليقول: انا حقيقي ومعاكي ربنا عايز يدينا فرصه تانيه نعيشها مع بعض
أبتسمت له بإيماء...

عاد وفي يده المأذون يريد ان يتخلص من تأنيب ضميره تجاه أخته...

خطت مني بتجاه مازن لتقترب منه مبتسمه قائله: أخيراً انا مش مصدقه إن.. لم تكمل جملتها بسبب جذبها من قبل مازن لتجد نفسها بين أحضانه يعانقها بقوه وكأنه يريد إدخالها داخله...

شعور دب في قلبها وجسدها بالكامل لا تستطيع وصفه فهو له مذاق وشعور خاص.. غير مصدقه ما حدث! أيمكن أنه الأن يهرب من ألامه لأحضانها!رفعت يدها علي رأسه... وأخري علي ظهره العريض... تضمه إليها تستشعر ذلك الشعور ذلك العناق الذي تسيطر عليه المشاعر فقط المشاعر.

المأذون ببتسامه حرجه: إيه يا جماعه فين العرسان
ابتعد مازن عنها وهو يجفف دموعه؛ دموعه!؟ نعم دموعه التي انسابت بألم علي حالهم وما توصلو إليه بينما مني كادت ان تقتل تلك الذي يقف أمامها ببتسامه بلهاء..

مازن وهو يشير له: أتفضل يا شيخنا أتفضل

خرجت له وهي تمشي بتمهل قائله: شكراً يا تيم بس انا دخلت ملقتش ماما مش هقدر اقولك أتفضل
تيم ببتسامه:ولا يهمك يا ديجا
خديجه وابتلعت غصتها وهي تسمعه ينطق أسم دلعها هكذا:ماشي يا تيم بس هستناك تيجي تاني
تيم وهو يذهب:إن شاءالله يا ديجا يلا مع السلامه
لوحت بيدها له وهو يختفي من أمامها لتغلق الباب وتدلف للداخل تجلس بألم من قدمها.

"بارك الله لكم وبارك عليكم"

تشدق بها الماذون وهو يزيل المناديل عن يد مازن وحمزه

نهض مازن قائلاً:يلا يا مني
هدي بحزن:رايح فين يا مازن
مازن بجديه:هنروح يا هدي
مني قاطعته:تعالي يا مازن بره شويه عايزاك
وجذبته من يده التي رحبت بيدها وتشبثت بها أكثر...

مني لمازن:براحه علي هدي يا مازن هي مش في وضع يسمح بالزعل والكلام ده احنا لازم نقف جنبها ونحسسها اننا ضهرها
مازن وجد نفسه يبتسم لها وبتلقائيه:حاضر

في الداخل

حاول حمزه النهوض قائلاً:انا هرجع البيت
هدي وركضت له تسانده:مينفعش يا حمزه انت لسه تعبان
حمزه وأصتنع الأم وتمسك بها أكثر:لا هروح مش مرتاح هنا
هدي:طيب خليك حتي للصبح
حمزه بضيق:انا بقيت كويس خلاص
هدي بغضب:ودماغك الي ملفوفه ميت لفه دي
حمزه ببتسامه:مالها
هدي بضيق:بتسلم عليك
قهقهه عالياً برغم الألم إلا أن كلماتها وتزمرها الطفولي والذي عاد من جديد لأجله كما فقد لأجله جعلته غير قادر علي كبح تلك السعاده والسرور..

يقف وهو مازال يمسك بيداها لم يكملو حديثهم إلا بأحلام وخديجه وتيم يقتحمو المشفي

ركضت احلام بتجاه الغرفه مباشرتاً فقد اخبرتها بها إحدي الممرضات...

بينما تقدمت خديجه بجانب تيم وهي تنظر ليد مازن التي تعانق يد مني..

مسرعاً سحب مازن يده من يد مني لتنظر له بدموع وهي تري يده التي تتخلي عن يداها..
ليدلفو خلف أحلام تاركين تلك القلب المنكسر خلفهم..

مني بدموع: عارفه انك مش بتحبني واستحملت
نظر لها بذهول
لتكمل: وكمان عارفه إن الي حصل بينا حصل علشان شوفتها فيا ماشي لتبكي مكمله لكن إنك تخاف علي مشاعرها وعلي مشاعري لا ده إلي مش هستحمله يا مازن وعلفكره بقا انت اناني اوووي اه اناني ومش شايف غير نفسك مش حاسس غير بقلبك بس ايه بتحب ومش قادر تعيش مع الي بتحبها انا كمان زيك احنا الاتنين في الهوا سوا يا مازن بس اعزرني المره دي مش هستحمل يا مازن

نظرت ليدها وهي تنزع منه خاتم زواجهم وتمد يدها له به قائله: ورقه طلاقي توصلني يا مازن

لم يتحرك أنش واحد لتجذب هي يده وتضع به الخاتم وتتركه ذاهبه الي حيث سيأخدها قدرها.......

وقف وهو ينظر للذي بيده بذهول وصدمه ومشاعر متداخله كادت ان تصيبه بالجنون......
ماذا يفعل؟ هل يخرج خلفها! ولكنها علي حق في كل كلمه تشدقت بها؛ نعم هو اناني ولكن ليس هو بل قلبه....


دلفت أحلام للغرفه وركضت علي حمزه مباشرتاً قائله ببكاء:حبيبي يا بني انت كويس
حمزه بهدوء:ايوا يا أمي انا كويس والله متقلقيش بس انتو ايه الي عرفكو

ابتعدت عنه بغضب قائله:الغرب الغرب الي عرفونه الي حمزه ابو سالم جارنا شاف الحادثه لا وصوروها كمان ولولا تيم الي لحقته علي باب البيت كنت موت من خوفي عليك و.......صمتت وهي تري هدي

لتقول موجهه حديثها لهدي:انتي بتعلي ايه هنا اه ما تلاقي كل ده بسببك انتي مش كنتي هتتجوزي ونرتاح منك
هدي ببكاء:ربنا يسحمك
كطفل صغير لا يعرف ولا يجد كيف يرد الإساءه غير بكلمه ربنا يسمحك وبعض من الدموه المكتومه....

مد حمزه يده يسحب هدي له قائلاً:لو سمحتي يا امي هدي مراتي وانا مسمحش لحد يهينها ولا يكلمها بالشكل ده

احلام بغضب:انتي اتجوزتها تاني طبعاً ما انا خلاص مش معتبرني امك بس والله يا حمزه لو ما......
قاطعها حمزه قائلاً لا يا ماما سبيها عليا المرادي لو عوزاني اسيب هدي تاني انا ما عنديش مانع لتنظر له هدي بنكسار فالذي فعل شىء يستطيع تكراره ليكمل حمزه:لكن مش هخرج من هنا غير علي ضهري يا تخرجي بينا احنا الاتنين يا تخرجي بينا بردو بس الفرق إني مش هبقا ماشي في وسطتكم

احلام بغضب:انت بتقول ايه
حمزه:بقول الي سمعتيه يا امي يا تسبيني مع الي بحبها وبرضاكي يا لا وكده انتي اصدرتي قرار بقتلي......يتبع

خاتمة رواية مكانك في قلبي

طرقت الباب بخجل كبير وهي تدفع الباب برفق حتي ظهرت من خلفه؛ رفع عيناه إليها ليجدها تقف تضم كتباها الي صدرها وكأنها تحتمي به من فرط الخجل؛ وفستانها الفضفاض الذي زادها حشمه وجمال طاهر..

ابتسم قائلاً: أدخلي
خطت للداخل وهي تقول: أستاذ حمزه في سؤال من الي حلتهم معانا انا مفهمتوش اوووي
أبتسم حمزه: اقعدي يا هدي
جلست بارتباك وهي تمد يداها بكتباها مشيره علي السؤال
ابتسم وهو يلتقطه منها قائلاً: غريب يا هدي مع إن ده اسهل سؤال
هدي بهدوء: بس مفهمتوش
حمزه وابتسم بود: انتي من الطلبه الشطرين جداً انا لسه متخرج السنه الي فاتت ولسه خبرتي جديده واقدر اعرف الطالب الي بيذاكر والي لا
بس يا هدي السؤال السهل ده انتي اهملتيه علشان كده معرفتهوش ومع كده حليتي الاصعب منو علشان ذاكرتيه كويس باختصار يا هدي التفاصيل مهمه والحاجات الرفيعه مهمه من غيرهم اي حاجه تبوظ لانهم في النهايه جزء من الحاجه الي قدامك فهمتي
أومأت له بهدوء
حمزه بترحاب: هاتي السؤال بقا

عوده للوقت الحالي.........

مر أكثر من اسبوعين علي تلك الحادث الأليم لكل منهم.......

أجلسته بهدوء علي علي الفراش دثرته جيداً وكانت لتهم بالخروج لولا يده التي جذبتها جلست أمامه لترفع عيناها والتي قابلت عيناه مباشرتاً.........

حمزه بهدوء: مش كفايه كده يا هدي
هدي بصمود: كفايه ايه
حمزه: كفايه تجاهل يا هدي كفايه
هدي ولمعت الدموع بعيناها: بس انا مش متجهلاك يا حمزه
حمزه مد يده يجذبها إليه أكثر حتي أصبحت أمامه مباشرتاً أسند برأسه علي صدرها بأنفاسه اللاهثه........

حمزه: كفايه بقا يا هدي كفايه احنا اتعذبنا من حقنا نعيش يا هدي من حقنا يا هدي كفايه
بكت بنحيب وهي تضم رأسه الموضوعه علي صدرها لتقول: مش قادره يا حمزه خايفه خايفه تسبني تاني علشان كده بحاول منكنش مع بعض يا حمزه مش عايزه ذكريات تعذبنا يا حمزه

رفع رأسه وهو يجذب وجهه بين يده: انا بحبك يا هدي وحبي ليكي عذبني أكتر بس خلاص يا هدي تعالي نمحي الماضي من حياتنا تعالي نعتبر ان ده محصلش قولي انك مسمحاني يا هدي ونبدأ من جديد
هدي وأمسكت بيده التي تمسك بوجهه: مش هقدر يا حمزه سيبها للأيام الي عملتو فيا يا حمزه مستحيل انساه بالسهوله دي
حمزه وهو يسحبها معه: هنسهولك يا هدي هنسهولك
ليذهبان معاً في عالم خاص بحبهم عالم وضع هو به قوانين خاصه خضعت لها دون مقاومه منها؛ عالم مليء بالشوق الجارف ها هو معذب قلبها يضيف معانيه الخاصه الي قاموس عشقها حتي تغفل عن الماضي الأليم ولكن عفواً هل لقلب مجروح أن ينسي ما جرحه حتي وإذا التئم الجرح...........

كفايه يا ماما لو سمحتي
تشدقت خديجه بتلك الكلمه وهي تهم بالخروج من المنزل
أحلام:وماله تيم يا خديجه ابن خالتك ودارس بره وشغله بره ومناسب وبعدين الراجل كلمني بس قلي مش هياخد ولا موافقه ولا رفض غير لما يتكلم معاكي
خديجه بنفي:لا يا ماما روحي قوليلو لا تمام
احلام بغضب:اوعي يبت تكوني لسه بتحبي اخو المخفيه مرات اخوكي
خديجه وزفرت بضيق:لا يا ماما ارتاحي مبقتش بحب حد وعن اذنك اتأخرت علي الشغل

خرجت وهي تتفقد حقيبتها بضيق وإذا بالطين يزداد بله ويعلن هاتفها عن شخص يتصل بها لتجيب بعصبيه:نعم

تيم ببتسامه:ديجا إزيك
خديجه بضيق:إزيك يا تيم
تيم:الحمدالله انا بكلمك علشان عايز اقابلك واتكلم معاكي شويه
خديجه برفض: معلش يا تيم مش فاضيه خالص وسلام دلوقتي لاني اتأخرت علي شغلي

أغلقت الهاتف وهي تضعه بإهمال داخل حقيبتها وتهم بالذهاب........

أغلق الهاتف وهو ينظر لها تذهب أمامه ليقود سيارته هو الاخر ذاهباً عازماً علي ترك ألامه مره ثانيه............

ترجلت من سياره الاجره لتجده يقف أمام البنك بشموخ وهيبه تقدمت منه بعبوث قائله:مازن

وضع الجرسون القهوه أمامهم وهم بالذهاب
مازن بهدوء:ازيك يا خديجه
خديجه ببتسامه:الحمدالله إزيك انت يا مازن
مازن ببتسامه كستها المشاعر المتضربه:الحمدالله بصراحه كنت عايز نتكلم شويه
خديجه:انا كمان كنت عايزه اتكلم معاك يا مازن
مازن بهدوء:عارفه يا خديجه انا اتعذبت اوووي في بعدي عنك
خديجه بضحك:هتصدقني لو قولتلك إن عذابي ووجعي بدء يقل يا مازن
مازن بضحك هو ايضا:غريبه يا خديجه وانا كمان بدأت احس ان محصلش حاجه
خديجه وهي تسترخي للخلف:من كتر الوجع قلبي زهق يا مازن
مازن واقترب منها:ليه؟ليه يا خديجه منفتحش قلبنا تاني وندي فرصه نعيش ونحيي قلبنا الي مات من زمان
خديجه وتقدمت هي الاخري:البدايه كانت أسيا اووي يا مازن
مازن:طيب لما البدايه تكون أسيا وغلط تبقا النهايه
مازن وخديجه:تبقا النهايه نبدءها صح ههههههه
مد يده يصافحها قائلاً: اتشرفت بمعرفتك
خديجه ببتسامه:انا أشرف
مازن بضحك:ابقا خلينا نشوفك بقا يا اشرف
خديجه:من عيوني

نهض كل منهم واستدارو حتي أصبح ظهروهم متقابله أخرجت خديجه الهاتف
خديجه بضحكه واسعه:الو تيم قولتلي اقابلك فين

دلف لإحدي محلات الورد وخرج منها حاملاً باقه حمراء ويوقف سياره اجره دالفاً بها بسعاده

ترجلت من السياره وهي تعطي السائق اجرته وتوجهت الي حيث ينتظرها تيم........

دلفت لتجده يلوح لها بيده حتي تتمكن من رؤيته تقدمت منه قائله:اسفه اتأخرت عليك
تيم ببتسامه:ابداً
جلست وهي تسمك زجاجه الماء مباشرتاً وترتجف منها الكثير........

تيم ببتسامه:جايه مشي ولا ايه
خديجه بضحك:ابداً بس مشربتش من زمان
جاءت لتضع غطاء الزجاجه عليها ولكن لا تفلح حتي هتفت بعصبيه:يوه بتقفل إزاي دي أمسكها من بين يدها وهي يرمي بها أرضا قائلاً:مش ضروري يا خديجه بس ركزي معايا
خديجه ونظرت حولها فكل من بالمكان ينظرون لها:ههههههه الي انت عملتو ده يا مجنون
قدم لها إخدي الصنديق الكبيره كان يضعها أسفل الطاوله:افتحي ده
جذبته خديجه امامها ضاحكه:ايه ده
تيم:بس يلا افتحي
أخذت تفتحه وكلما يظهر صندوق اخر داخل اخر واخر حتي توصلت الي علبه من القطيفه باللون الاحمر أخذت تحاول فتحها ولكنها لم تفلح لتقول بتزمر:بتفتح إزاي دي
مد يده بالخاتم أمامها ليقول:مش هتفتح يا خديجه
نظرت بالخاتم بزهول بينما أكمل هو

تيم:مش هتفتح يا خديجه زي قلبي الي اتقفل من سنه ومش راضي يفتح خالص خديجه انا بحبك ايوا بحبك يا خديجه ومن زمان من قبل حتي ما تعرفي مازن حاولت كتير اخليكي تشوفيني بس انتي مكنتيش شايفه غير إني ابن خالتك وبس عارفه يا خديجه لما مازن اتقدملك وقتها حسيت ان الدنيا ضاقت بيه لدرجه اني فكرت انتحر بس الانتحار مكنش الحل يا خديجه علشان كده في خطوبتك سافرت ومقدرتش اشوفك لغيري مع ان سبحان الله مبقتيش ولما عرفت ان انتي ومازن سبتو بعض مقدرتش انزل مقدرتش انزل واشوف عذابك علشان شخص تاني متفكريش ان رجوعي وشوفتي ليكي صدفه لا يا خديجه من وقت ما رجعت وانا براقبك بشوفك وانتي رايحه وانتي جايه لحد اليوم الي خبطتك فيه لما شوفتك وانتي بتجري وبتعيطي توتري اني مش قادر مشفكيش وان مينفعش اشوفك خلاني اتلخبط وكنت هموتك يا خديجه اتجوزيني يا خديجه ومش هقولك هخليكي اسعد انسانه في العالم لان مفيش حد يعرف يبقا سعيد طول الوقت بس هقولك ان علي اد ما هقدر هسعدك مش هقولك اني مش هتعصب عليكي ولا هنتخانق بس هقولك اني عمري ما هعمل حاجه تهينك او تقلل من كرامتك يا خديجه.

كانت تستمع لكلماته وكأنه طرب عزب........ ينزل علي مسامعها كصوت موسيقي........ بكلامات شعرت بغرسها بقلبها....... لما؟لما الان تناست كل تلك العذاب لما تناست حبيببها....... هل لأنها لم تحبه من الاساس؟ ام البعد كفيل ان يجعل الارض الخصراء صحراء جارفه غير قادر علي الاحياء؟

ليصبح كل شئ حولها ليس بصدفه كما يعتقد الكثير ربما لم تكن صدفه بل انا من خلقتها وأسميتها كذلك.........

لتفرج عن قلبها وتزيل عن قفله تلك الغبار وتفتحه لعلها تجد به شئ مازال أخضر بين الصحراء.........

وافتكرت إنك نسيتني وغبت عني يومها شوفت انك معايا في قربي مني اصل حبك مش بإيدي ده انت حلمي وانت عيدي مش هفكر مش هقول انك نسيتني:-)♡

فتحت الباب وهي تراه يقف أمامها بباقه الورد وتلك الابتسامه التي تزين وجهه التي طالما عشقته لتبتسم قائله:كنت عارفه انك هتيجي
لتكمل بدموع:وحشتني
مازن واقترب منها:مش اكتر مني
مني بدموع:بس انت اتأخرت إتأخرت اووي
مازن ببتسامه:كان لازم اتأخر علشان لما اقف قدامك الواقفه دي تكون بإردتي
ارتمت بين احضانه باكيه لتستقبلها احضانه بترحاب وهو يطبق عليها بأمان واحتواء

فمن قال أن الحب أساس لكل علاقه فربما الأمان والاطمئنان سبب أيضا........

وفكره هكمل وانا مش معاك مبتجيش في بالي كإن الحياه خلاص واقفه عندو ورافضه انا اعيش وبفضل مكاني وبستناه:-)♡

فتحت عيناها أثر انفاسه التي تلفع رموشها أقتربت من صدره وهي تمرر رأسها داخله حتي أصبحت كالقطه التي تتمسح بصاحبها حتي يدعمها بألامان........

أغمضت عيناها وهي تتذكر ذلك اليوم

فلاش بااااك

احلام بغضب:كده يا حمزه ماشي بس اعمل حسابك مراتك دي ولا تدخلي بيت ولا ادخلها بيت وربنا يخدها علشان نرتاح منها بقا
حمزه بصراخ افزع كل الموجودين:مااااااااااماااااااااا
احلام بخضه:بتعلي صوتك علي امك علشانها ماشي يا حمزه
جاءت هدي لتسحب يدها من حمزه ولكن سبقها واطبق علي يدها أكثر وهو ينظر لها وكأنه يترجاها أن لا تتركه

بااااااك

افاقت علي لمساته لها واصابعه الي عانقت اصابعها ليقول:هتصدقيني لو قولتلك ان ده أحسن صباح يعدي عليا من سنه
قبلت يده التي تعانق يداها:هتصدقني لو قولتلك وانا كمان

حمزه واقترب منها أكثر:حاسس اني بحلم يا هدي
هدي وقبلت رأسه:لا يا حبيببي انت مبتحلمش انا معاك وانت معايا وفي حضني
حمزه ببتسامه:جاهزه يا هدي لسه قدامنا مشوار نعديه
هدي ببتسامه:جاهزه يا قلب هدي وإن كان علي مامتك انا هعرف ابقا كويسه معاها ازاي
حمزه وقبل شفتاها قبله سطحيه قائلاً:بالرغم البعد الي مرينا بيه وكل العذاب ده إلي ان مكانك في قلبي وعمر ما حد عرف يخدو

ليقبل شفتاها مره اخري ولكن بشوق جارف وبقلب فقد ذلك الشعور حتي أصبحت نهايتهم حاثمه متيمه بعشقهم فكم عانو تلك القلوب فكم كسرو ولكن العشق دائما ما يصلح القلوب التالفه المكسوره؛فالقلب دائما يصنع لمعشوقه مكان بداخله ولا يستطيع أن يتنازل عنه أبداً. ويظل مكانك في قلبي.. تمت رواية جديدة اضغط هنا عبر مدونة دليل الروايات للقراءة والتحميل.
google-playkhamsatmostaqltradent