رواية احببت شبيهتها الفصل السابع 7

الصفحة الرئيسية

رواية احببت شبيهتها البارت السابع 7 بقلم فاطمة خليل الشهيرة بالكاتبة المجهولة.. ملحوظة لكي تصل الي الرواية كاملة اكتب في جوجل "رواية احببت شبيهتها دليل الروايات" وذلك لكي تظهر لك جميع فصول الرواية كاملة عبر مدونتنا.

رواية احببت شبيهتها كاملة

رواية احببت شبيهتها الفصل السابع 7

ليل بصراخ هز ارجاء الفيلا : من ابوكي انتقم من ابوكي عشان هو اللي قتل مراتي اللي هيا بنته...قتلها من غير رحمة ضميره مأنبوش لحظة....ابوكي دا اكتر واحد بكرهه في حياتي انا عايش عشان انتقم منه.. وفيكي انتي
لم تستطع الصمود اكثر فهي الان في موقف لاتحسد عليه هزوجها يتهم أبها بأنه من قتل شقيقتها
امسكت رأسها بألم ونظرت حولها ومازالت صامتة لحظات وشعرت بالدوار أصبحت الرؤية أمامها مشوشة
اغمضت عيناها مستسلمة للظلام
كان ليل يعطيها ظهره ولم يراها
ليل بغضب : سكتي يعني.. عرفتي اتجوزت ليه ارتحتي... دلوقتي اللعب بقى على المكشوف انا متجوز عشان تبقي وسيلة لانتقامي وبس ولما أحقق هدفي هطلقك
لم يسمع صوتها فالتفت بغضب
ليل بعصبية : لما اتكلم ترد...... نرمين!
هرول نحوها وجلس بجانبها على الفراش ضربها على وجنتيها بخفة ولم يجد استجابة اعتصر قلبه
توجه نحو الباب وفتحه : حبيبااة حبيبة كوباية ماية بسرعة
عاد إليها والتقط زجاجة العطر رش القليل على كم قميصه ووضعه أمام انفها
فتحت عيناها بتعب ونظرت حولها بتشوش
دخلت حبيبة وهي تحمل كوب الماء بتوتر
ليل بقلق : انتي كويسة!!
لم تجب نرمين فالتقط ليل كوب الماء من حبيبة وقربه من فمها
ليل : اشربي
اخذت رشفات قليلة.... مرت دقائق وهي صامتة تنظر حولها تحاول استيعاب ماقيل منذ قليل
فرت دمعه من عيناها ونظرت الي ليل برجاء.
نرمين بدموع : دا... دا حلم صح ك.. كان كابوس مش كدا... قولي اني كنت بحلم
ليل بهدؤ : تقدري تروحي انتي ياحبيبة وانا هخلي الحارس يوصلك
حبيبة لنرمين : انتي كويسة؟.... محتاجة اي مساعدة!
لم تجب نرمين فقط تنظر لليل بدموع وتشوش
ليل بهدؤ : انا موجود معاها روحي انتي
حبيبة : حاضر.. مع السلامة
خرجت حبيبة ونظر ليل لنرمين وجد الدموع تتجمع في عيناها على وشك السقوط
ليل : نرمين... اتكلمي متفضليش ساكتة
نرمين بدموع : الكلام دا حقيقي؟!
ليل ببرود : انسى الكلام اللي قولته انتي تعبانة نامي
نرمين بصراخ : الكلام دا صح
ليل بصوت مرتفع نسبياََ : ايوا صح... كل اللي قولتهولك صحيح ابوكي قتل مراتي اللي هيا بنته قتلها بدم بارد... قتل القتيل ومشي بجنازته ومثل علينا كلنا انه حزين ومقهور
نرمين بتشوش : لاء.. لاء مستحيل الكلام دا لايمكن يكون صح... بابا عمره مايعمل كدا
ليل بشرود وغضب مكتوم : عملها... عملها واخد مني أغلى حاجة في حياتي
نرمين بدموع : لا انت بتكدب عليا انا مش مصدقاك
غضب ليل من كلماتها وألتقط ليل هاتفه من جيبه وعبث به لدقائق ونرمين تنظر له باستفهام
(هقتلها وربي لاقتلها بايدي واخلص عليها)
كان هذا صوت فاروق في تسجيل على هاتف ليل
توقف قلب نرمين من الخوف ونظرة لليل بعدم تصديق
عبث في هاتفه للمرة الثانية وفتح صورة ووضعها أمام عيني نرمين
كانت عبارة عن فاروق يقف ويمسك المسدس والشرر يتطاير من عيناه ويوجه المسدس نحو رأس نريمان التي تنظر له بدموع وخذلان
شحطت عيناها بصدمة مما سمعته ورأته فيستحيل ان يحدث هذا والدها يقتل شقيقتها!!... لا لا بم تفكري أيتها الحمقاء فوالدكي كان يعشقكما ويرتعب عندما يصيب احداكن مكروه بالتأكيد لن يؤذي ابنته بيده....والدكي يقتل من؟! نريمان؟! التي لا طالما كانت الاقرب لقلبه... لا لا هذا مستحيل بالطبع هذا الليل يكذب عليكي
تشوش عقلها ولم تستطع استيعاب الموقف نعم هذا صوت والدها وصورته وايضا كانت علاقته مع نريمان متوترة قبل موتها لكن يستحيل ان يصل به الأمر لقتلها
هبطت دموعها كالشلال ونظرت اليه بانهيار وغضب : ان... انت كداب... انت كدااااب.... بابا لايمكن يعمل كدا....اطلع برااا
ضربته بقبضتها الصغيرتين على صدره الضخم
بصراخ : كدااااااب.... كدااااااب.... بابا مستحيل يعمل كدا... مستحيل يقتل اختي....اطلع برا انا بكرهك... بكرهك
قلق ليل بشدة من حالتها وضمها الي صدره : نرمين اهدي
دفعته بعصبية : ابعد عنييي انا بكرهك ابعد متلمسنيش.... اطلع برااااااا
ليل بقلق اكبر : نرمين.... اهدي خدي نفسك وانسى كل اللي شفتيه
نرمين بجنون وصراخ وشددت على شعرها : ابعد عنيييي اطلع برااا بقولك مش عايزة اشوفك.... براااا
خرج ليل من الغرفة حتى لا تسوأ حالتها اكثر
دخل غرفته وتمدد على الفراش امسك رأسه بتعب يشعر بشئ يعتصر قلبه عندما  يتزكر مظهرها وهي تصرخ به
ليل : انا غلطت لما سمعتها التسجيل وخليتها تشوف الصورة دا مهما كان ابوها وكان لازم احافظ على صورته في قلبها...بس لاء هيا لازم تعرفه على حقيقته وانه هو اللي قتل اختها... بس ايه الاحساس اللي انا حاسه دا ليه مش قادر اشوفها بتعيط كدا.... ليه متضايق....يمكن عشان تخيلتها نريمان
اغمض عينيه كمحاولة للهروب بأفكاره بالنوم
___في غرفة نرمين ___
نرمين في نفسها : لاء لاء مستحيل ازاي تفكري كدا اصلا دا كداب... ايوا ليل بيكدب عليا بابا مستحيل يعمل كدا ب... بس دا كان صوته وكمان الصورة كان هو فيها...
أمسكت رأسها بتعب وأطلقت صرخة هزت ارجاء القصر
اعااااااااااااا.... آآآآآآه يارب... يارررب..... اعااااااااا
دخلت في حالة هسترية من الصراخ والبكاء وتحملت على قدمها المكسورة وشدت شعرها بجنون وهي تصرخ
كل ما يدور ببالها صوت والدها (هقتلها وربي لاقتلها بأيدي واخلص عليها..... هقتلها.... هقتلها.... هقتلها بأيدي)
أمسكت رأسها بجنون وضربت المرأه بيدها فانكسرت ونزفت يدها بشدة
نرمين بصراخ : خلاااااااص كفاية.... اطلع من دماغي
كان ليل مغمضاََ عينيه متمدا على الفراش انتفض من جلسته عند سماعه صوت صراخها وتألم قلبه بشدة
ركضت خارج الغرفة واتجه الي غرفتها بتوتر شديد
بينما هو متجه بغرفتها سمع صوت التكسير هوي قلبه الي قدماه وركض للغرفة بخطي أوسع
فتح باب غرفتها والرعب يحتل قلبه شحطت عيناه بصدمة عند رؤيتة ما حل بالغرفة 
____في إحدى الحارات الشعبية ____
تتمدد حبيبة على فراشها تفكر في حياتها الصعبة ومسؤلية اخوها الأصغر ويشغل جزءاََ من تفكيرها ذاك الذي احتل قلبها دون حق
حبيبة لنفسها : نامي بقا وبطلي تفكير فيه
توقف تفكيرها عند سماعها صوت رنين الهاتف التقطته من جانبها ونظرت للاسم
حبيبة : ايه دا رقم مين دا اكيد واحد بيعاكس.. مش هرد
ظل هاتفها يرن عدة مرات حتى انزعجت منه وقررت الرد
حبيبة بعصبية : مش عيب يا استاذ يامحترم تكلم الناس في انصاص الليالي عشان تتسلى دي اخلاق؟!
ايهم بصدمة من كلامها : انا اسف والله كنت عايز اطمن عليكي
شعرت حبيبة انها تعرف ذاك الصوت جيدا : تطمن عليا بمناسبة ايه انت تعرفني؟!
ايهم : انا ايهم الجمَّال اللي انتي ساعدتيه
شحطت عيناها بصدمة فور سماعها للاسم ودق قلبها بعنف
حبيبة بتوتر واحراج : احم استاذ ايهم... إن.... انا اسفة جدا والله معرفتش حضرتك
ايهم بابتسامة : ولا يهمك.. انا اللي اسف اني بتصل في وقت متأخر كدا... بس كنت عايز اطمن عليكي
حبيبة : انا كويسة الحمد لله... حضرتك اخبارك ايه
ايهم بهيام : بقيت كويس لما كلمتك
حبيبة : نعم!
ايهم : اقصد كويس كويس الحمد لله.... رحيم عامل ايه 
حبيبة بتعجب : بخير الحمد لله هو انت مكنتش عنده النهاردة
ايهم : مين قالك
حبيبة : رحيم قالي انك زرته
ايهم بتوتر : وقالك ايه كمان
حبيبة : قالي انك لعبت معاه وبس كدا
زفر براحة : تمام... لو احتجتي اي حاجة ياريت تكلميني ع الرقم دا... دا رقمي الخاص مش بتاع الشغل
حبيبة : متشكرة جدا لحضرتك.. تصبح على خير
ايهم بحب : مع السلامة
أغلق ايهم المكالمة وتمدد على فراشه بسعادة والابتسامة على وجهه
دخلت عائشة والدة ايهم الي غرفته وجدته مبتسماََ ولم يلاحظ دخولها
عائشة بابتسامة : سرحان في ايه ياحضرت المحامي
لم يجب ايهم فعقدت عائشة حاجبيها باستغراب
عائشة : ايهم!
لم يجب أيضا فقط الابتسامة ترتسم على شفتيه
هزته عائشة : ايهم.... ولااا يا ايهم مالك
فاق من شروده : هااا ايه يا أمي في حاجة؟!
عائشة : مين اللي سارق عقلك!
ايهم بتوتر : هااا لا ولا حاجة محدش
عائشة بمشاكسة : على ماما برضو
تنهد ايهم بحب وتفكير : ابنك وقع يا ام ايهم وهيجبلك مرات ابن قريب
ادمعت عيناها وامسك يديه بحنان : بجد يا ايهم يعني هفرح بيك
ايهم بابتسامة : ايوا يا قلب ايهم بس ادعيلي
عائشة : عمري مابطلت ادعيلك.....قولي بقى هيا مين
ايهم : متعرفيهاش بس هعرفك عليها قريب
عائشة مازحة : تمام بس اوعي لما تتجوز تسرقك مني تنسى امك
ايهم : مستحيل انساكي دا انتي ست الكل وكل حياتي... وبعدين متخافيش محدش يقدر يسرقني منك هيا طيبة وهتحبيها
عائشة : ربنا يسعدك ياحبيبي ويحميك... ثم اكملت بتحذير : ايهم للمرة المليون بقولك تبعد عن الشغل دا انا تعبت خلاص مبقتش قادرة اتحمل مرة تهديد ومرة ضرب نار لحد ما جتلي امبارح متبهدل انا تعبت يابني
ايهم : متخافيش ياست الكل ابنك بيعمل الصح ويدافع عن البرئ والمظلوظ ومهما يحاولو مش هيخوفوني
عائشة بنفاذ صبر : ربنا يحميك يابن بطني يارب
_____فيلا البحيري _____
وقف ليل ينظر للغرفة بصدمة زجاج المرآة منتشر بكل مكان وعليه قطرات دماء.....الفراش غير مرتب.... بعض الانتيكات والاشياء ملقاه على الأرض وبعضها أصبح فتات
في ركن في الغرفة تجلس نرمين ممدة قدمها المكسورة بجوار الأخرى التي انجرحت بفعل الزجاج
الدموع تغرق وجهها تنظر للاشئ غير عابئة بتلك الدماء التي تسقط من يديها وقدمها
عندما رأها بهذا المظهر شعر بخنجر ينغرس بقلبه ركض نحوها والرعب يملئ قلبه
ليل : نرمين... انتي عملتي ايه نرمين فوقي ايدك بتنزف جامد..... ليه ازيتي نفسك
لم تحرك عيناها وتنظر له حتى... ظلت على حالتها تلك
حملها ليل وخرج من الغرفة ودخل غرفته ووضعها على فراشه واتصل بالمستشفى 
انهي مكالمته وتوجه إليها وربط على جرح يديها لإيقاف النزيف ومسك وجهها بحنان
ليل بقلق : نرمين اتكلمي اصرخي اعملي اي حاجة بس فوقي من اللي انتي فيه دا
نظرت له بجفاء وحركت شفتاها متحدثةََ ببعض الكلمات : قتلها... ه... هو قتلها.... قتلها وحرمني منها
ظلت تهدي بهذه الكلمات الي ان اغلقت عيناها لعل هذا الظلام يرحمها مما هي فيه
ليل بزعر : نرمين.... نرمين فوقي.... لا متسبنيش انتي كمان.... نرمين
تحسس من نبضها فوجد قلبها يدق زفر براحة وجلس بجانبها ومسح على شعرها بحنان وشفقة ويقرأ لها بعض الآيات القرآنية
مرت نصف ساعة وأتى الطبيب
ليل بضيق : انا طلبت دكتورة مش دكتور هما باعتينك ليه
الدكتور : مفيش دكاترة ستات دلوقتي ياليل بيه
ليل بنفاذ صبر : طيب استنى هنا
دلفت ليل الي الغرفة وأخرج من دولابه إسدال صلاة لنريمان والبسه لنرمين وغطاها جيدا
ليل : تعالي يلا ادخل
الدكتور : تمام ممكن تطلع برا عشان اعرف اكشف عليها
ليل ببرود : مش طالع واخلص شوف شغلك
الدكتور : بس....
ليل بمقاطعة وحدة : اخلصصص
بدأ الطبيب بفحص نرمين وليل يقف خلفه ويكاد ينفجر من الغيرة والغضب
ضمد الطبيب جروحها وكتب لها بعض المسكنات واعطاها ابرة مهدأ
ليل : هيا كويسة
الدكتور : هيا اتجرحت بأداة حادة وكمان كان في قطع ازاز في رجلها وايدها ونزفت كتير بس انا ضمدتلها الجروح واعطتها ابرة مهدأ وكمان هعلقلها محاليل فيتامين عشان تعوض الدم اللي فقدته
ليل : يعني بقت كويسة دلوقتي
الدكتور : من الناحية الجسدية هيا كويسة وهتتحسن اما من الناحية النفسية فالواضح انها بتعاني من أزمة نفسية حادة وانهيار عصبي وممكن في اي لحظة تأذي نفسها عشان كدا لازمها  مراقبة أربعة وعشرين ساعه والأفضل تتعرض على دكتور نفسي
ليل : تمام في اي أدوية
الدكتور : اه اتفضل جيب المسكنات اللي في الورقة دي وحقن الفيتامين وانا هعلقلها محلول دلوقتي
علق الدكتور لنرمين المحلول وخرج من الغرفة وخلفه ليل
اوصله ليل للخارج وأمر الحارس بإحضار الأدوية
عاد الي غرفته مجددا ودلف الي الغرفة وجدها نائمة مغمضة عيناها البندقيتنان بتعب... لاحول لها ولا قوة آلمه منظرها وشعر بشئ يعتصر قلبه
اخرج هاتفه وعبث ببعض الأرقام
ليل : ألوو... عفاف من بكرة ترجعي وتجيبي معاكي كل الخدم تاني
عفاف : اوامرك ياليل بيه
أغلق هاتفه وترجل الي الفراش وتمدد جنبها واخذها في حضنه وقبل فروة رأسها
ليل بحزن : عارف ان صعب عليكي تتحملي الحقيقة بس كان مسيرك تعرفي لو مش دلوقتي فلما اخلص انتقامي من ابوكي بس ليه انا مضايق دلوقتي ليه قلبي بيوجعني لما اشوفك تعبانة.... ياترا اخرك معايا ايه يا نرمين
تنهد بتعب واغمض عينيه وغطى في نوم عميق
ليل مظلم مخيف مر على أبطالنا فأحدهم نام ودموعه على وجنتيه والآخر ينام مرتاح البال 
نرمين بدموع : وحشتيني اوي
نريمان : وانتي وحشتيني اكتر
نرمين : هونت عليكي تسبيني مش كفاية ماما سابتني وانتي كمان سبتيني لوحدي
نريمان : بس انتي مش لوحدك يانرمين.... عندك بابا وليل
نرمين : انتي متعرفيش حاجة..... كل حاجة طلعت كدب..... كل حاجة حواليا كدب..... انا مبقتش واثقة في حد
نريمان : مش كل حاجة بنشوفها بتكون حقيقة متحكميش على حد من شكله الخارجي
نرمين بدموع : عايزاك تاخذيني في حضنك انا خايفة مش حاسة بالأمان وانتي مش معايا
نريمان : انا على طول معاكي........ دوري في الناس اللي في حياتك وهتلاقي اللي تحسي معاه بالأمان
نرمين برجاء : متمشيش متسبنيش تاني ارجوكي
نريمان : حواليك ناس بيهتموا بيكي ومش هيسبوكي لوحدك وهيعوضوكي عن غيابي
نرمين : بس انا مش عايزاهم انا عايزاك انتي.... انتي أمي اللي ربتني واختي وصحبتي وأماني متسبنيش لوحدي
نريمان : انا اسفة لازم امشي
رأت نرمين والدها يمسك المسدس ويوجهه نحو نريمان وضغط على الرزاز خرجت الرصاصة واستقريت في جسد نريمان وسألت دمائها على الأرض 
نرمين بصراخ : نريمااااااااااااااان
استيقظ ليل بفزع على صوت صراخها ونظر إليها وجد قطرات العرق على جبهتها والدموع تغرق عيناها وتأخذ نفسها بصعوبة
ليل بقلق : نرمين خدي نفسك واهدي.... خدي نفسك
نرمين بخوف وارتجاف : قتلها.... قتلها و... وو.. هيقتلني 
مسح على ظهرها بحنان وضمها اليه حتى استقرت أنفاسها وعلي صوت شهقاتها
اغمض عينيه بألم : ششششش..... خلاص انا جنبك ومحدش هيقدر يقرب منك
نرمين ببكاء : تعبانة.... تعبانة اوي وخايفة
ليل بهدؤ : متخافيش انا جنبك....... اهدي وارتاحي
استقرت أنفاسها وهدأت شهقاتها ونامت في حضنه
أراح ليل رأسها على الفراش وقام ودلف الي المرحاض
توضأ وقرأ بعض الازكار حتى سمع اذان الفجر فرش سجادة الصلاة وبدأ في اداء فرضه
سجدة طويلة من ليل لربه يشكي بها همه خانته دموعه وسقطت حتى اغرقت السجادة ف الإنسان مهما كان قويا فهو ضعيف بين يدي ربه فهو أمام المولى عز وجل مدبر الأمور
انهي صلاته بعد أن دعي ربه ان يريح قلب نرمين وقلبه
ترجل الي الفراش وتمدد جنبها وضمها اليه بحنان ليشعرها بالأمان
بدأت الشمس بالسطوع لنبدأ معها يوم جديد
____إحدى الحارات الشعبية _____
استيقظت حبيبة بنشاط وادت روتينها الصباحي وادت فرضها
ارتدت دريس واسع يليق بجمالها باللون الفيروزي لون عيناها
ولفت حجابها وخرجت متجهه للمستشفي
____في فيلا ايهم الجمَّال _____
عائشة : يا ايهم يلا بقى اصحى عزبتني معاك  هتتأخر على شغلك
ايهم : يا أمي سبيني شوية والنبي
عائشة : انت مش قولت امبارح اصحيك بدري عشان عندك شغل ضروري الساعة تسعة قوم بقى اتأخرت
هب ايهم من نومه : ايوا ايوا صح....انا اتأخرت اوي
عائشة : اهدي اهدي لسه بدري الساعة ستة لسه
ايهم : يا أمي امتى هتلغي توقيت مكة المكرمة اللي انتي ماشية بيه دا
عائشة بضحك : قوم يا لمض يلا هههه
ايهم قبل رأسها : صباح الخير يامصر
عائشة بضحك : صباح النور يا حبيب مصر..... يلا غير هدومك لحد ما احضرلك الفطار
ايهم : كام مرة قولتلك نجيب خدامة تعمل الاكل وتنضف بدل ما انتي بتتعبي كدا
عائشة : مش حابة حد غريب يدخل البيت خلينا كدا براحتنا وبعدين تعبك راحة يا قلب ماما
ايهم : ربنا يخليكي ليا
عائشة : ويخليك ليا ياحبيبي
خرجت عائشة ودلف ايهم الي المرحاض وادي روتينيه الصباحي وادي فرضه وبدل ملابسه وخرج لتناول الإفطار مع والدته 
ايهم : مع السلامة ياست الكل خدي بالك من نفسك
عائشة : وانت كمان خد بالك من نفسك ربنا معاك يابني
خرج ايهم من الفيلا وقاد سيارته متجها للمستشفى
_____أمام المستشفى _____
نزل ايهم من سيارته وترجل الي داخل المستشفى وضرب بشخص مرتديلا نظارته الشمسية ورافعا رأسه بكبرياء
ايهم بعصبية : ايه يا أعمى انت حاسب
حبيبة : ايه دا ايهم بيه ايه اللي جاب حضرتك هنا... هو حضرتك تعبان؟
ايهم بابتسامة متسعة : حبيبة!!...... صباح الخير
حبيبة : صباح النور... هو حضرتك جاي ليه الصبح كدا
ايهم بمرح : هيا المستشفى بتاعتك انتي بس.... ولا انتى بس اللي بتيجي الصبح والباقي مينفعش
حبيبة باحراج : لا أنا اسفة اني بتدخل
ايهم مسرعاََ : بهزر والله بهزر معاكي متزعليش
حبيبة : مش زعلانة عن اذنك عشان اتاخرت على رحيم
ايهم : طب استني مش عايزة تعرفي انا جاي ليه.... انا يستي جاي اشوف رحيم
حبيبة بصدمة : دلوقتي؟!
ايهم بتوتر : ايوا
حبيبة : الساعة لسه سبعة الصبح رحيم بيكون نايم دلوقتي انت ليه جاي بدري كدا؟!
ايهم بتعثلم : لا ماهو... هو يعني... اه اه انا الجرح وجعني شوية من امبارح وقولت اجي اغير عليه قبل ما اروح الشغل
واطمن على رحيم بالمرة
حبيبة بقلق وخوف : ايه بيوجعك طيب ليه مروحتش للدكتور من امبارح
ثم أمسكت يديه : يلا نروح للدكتور يشوفه
كانت تتحدث بسرعة وقلق اما ايهم فينظر لها بهيام سارح مع لمسة يديها... آفاق على شدها لذراعه
حبيبة : يلا انت واقف ليه لازم الدكتور يشوفه
ايهم بخبث : خايفة عليا
حبيبة مسرعة : ايوا طبعا.... ثم اكملت بتوتر : لاء.. اقصد اه.. يوووه يلا بقى واسكت
ايهم بضحك : ماشي ياعم المكسوف
_____فيلا البحيري____
استيقظ ليل على رنين هاتفه التقطها بسرعة كي لاتستيقظ نرمين
الحارس : ليل بيه ست عفاف والخدم وصلو تحت يافندم
ليل : دخلهم بسرعة وخلي كل واحد يروح على شغله
الحارس : حاضر يافندم
أغلق الهاتف ونظر الي نرمين النائمة بحضنه ملامحها تبدو كالاطفال حتى وهي متعبة ملمس يدها ناعم ودافئ تتشبس بقميصه بشدة وخوف كأنه امانه الوحيد
امسك خصلة شعرها المتمردة على وجهها وابعدها وظل يتأمل في ملامحها لوقت ليس بقصير
بعد فترة نفض تلك الأفكار من عقله وقام من جانبها بهدؤ 
 دلف الي المرحاض واخذ حماماََ منعش وبذل ملابسه وخرج من الغرفة بعد أن القى نظرة شفقة وحنان على نرمين
نزل الي الطابق السفلى وتوسط الصالة بكبرياء
ليل بصوت مرتفع : عفاف ياعفاف
خرجت عفاف من المطبخ مسرعة : اوامرك ياليل بيه
ليل : جمعيلي الخدم كلهم فورا
عفاف : حاضر
دلفت الي المطبخ ونادت على جميع الخدم حتى تجمعو جميعهم
وقفو أمامه بطاعة ينظرون اليه باهتمام منتظرين اوامره
ليل بجمود : عارف ان الاجازة بتاعتكم كانت قصيرة هعوضكم عنها..... كل واحد هيرجع لشغله تاني نفس القواعد متغيرتش اهم حاجة النظام والأمانة...... نرمين هانم مراتي هتكون نائبة عني هنا... كلمتها زي كلمتي بالظبط تتنفذ بالحرف الواحد ومحدش يحاول يتعبها او يضايقها لان حسابه هيكون معايا
تقدروا ترجعوا اشغلكم واستني انتي ياعفاف
انصرف الجميع أعملهم ولم يعد الا ليل وعفاف
ليل بهدؤ : نرمين نايمة في اوضتي فوق.... هيا تعبانة شوية عايزك كل نص ساعة تبصي عليها ولو حصل اي حاجة تكلميني وانا هتصل اطمن عليها..... اول ماتصحي تحضريلها الفطار ومتسبيش تلفونك او اي تلفون في الاوضة فاهمة!
عفاف بطاعة : فاهمة يابيه
ليل : تمام روحي على شغلك.. وآه خلي حد من الخدم ينضف الأوضة دي... وأشار لغرفة نرمين
نظر ليل لغرفته التي تنام بها نرمين بشرود ثم ارتدي نظارته الشمسية وترجل للخارج
____في المستشفى ____
الدكتور : ايهم بيه انا قولت لحضرتك تيجي تغير ع الجرح كمان تلت ايام حضرتك جاي دلوقتي ليه
نظرت له حبيبة باستفهام
نظر له ايهم بغضب وتحذير : لا انت قولتلي اجيلك النهاردة تلقاك ناسي صح!
الدكتور بتوتر : اه.. ايوا... ايوا
ايهم لحبيبة : روحي انتي شوفي رحيم وانا هخلص واجيلك
حبيبة بعدم فهم : ماشي
خرجت حبيبة ونظر ايهم للطبيب بغضب
ايهم : تصدق انك غبي بقالي ساعة ببصلك عشان تفهم بس البعيد تور
الدكتور : يا ايهم بيه انا قولتلك انه بعد تلت ايام هعرف منين انك مش عايز تعرف الآنسة
ايهم بضيق : خلاص خلاص انت هتصاحبني اوعا كدا من وشي
خرج ايهم وترجل الي غرفة رحيم فتح باب الغرفة بهدؤ ونظر الي حبيبة الممسكة بيد رحيم النائم بتعب
ايهم بهمس : هيبقى كويس متخافيش
حبيبة بشرود وحزن : لو حصله حاجة مش هقدر اعيش انا مليش غيره
ايهم : انا موجود معاكي
حبيبة : متشكرة جداََ
ايهم : حبيبة ممكن اطلب منك طلب
حبيبة : طبعاََ اتفضل
ايهم : ممكن تسمحيلي اتكفل بمعالجة رحيم وعمليته
حبيبة : شكرا لذوقك بس انا مش عايزة تعاطف من حد
ايهم : بس ذا مش تعاطف رحيم زي اخويا الصغير وانا بحبه وعايز اعالجه
حبيبة : مش هبني حياة اخويا على صدقة من الناس شكرا ياايهم بيه بس انا هتصرف
ايهم : لحد امتى هتكابري اخوكي كل يوم حالته بتدهور عن اليوم اللي قبله
حبيبة بدموع : عايزني اعمل ايه يعني مش ذنبي ان الحياة قاسية معانا مش ذنبي ان الدنيا تاخد اهلي واتكفل انا بمسؤولية اخويا
تألم قلب ايهم لرؤية دموعها واقترب منها بحنان مد انامله وكاد ان يمسح دموعها وهو يقول
ايهم : انا اسف مقصدش ازعلك انا كنت حابب اساعد 
ابتعدت حبيبة بسرعة وتوترت ونظرت للاض
حبيبة : حصل خير....
ايهم : انتي كويسة
حبيبة بتعثلم : اه... ايوا عن ازنك عشان هتأخر على جامعتي
ايهم : هوصلك
حبيبة : مفيش داعي هروح لوحدي
ايهم بحدة خفيفة : يلا مفيش أعذار
حبيبة : تمام
قبلت رأس رحيم وترجلت خارج الغرفة وخلفها ايهم
ركبا السيارة واتجها لجامعة حبيبة
ظلا طوال الطريق صامتين وبين الحين والآخر ينظر ايهم لحبيبة المشيحة بوجهها من زجاج السيارة تتأمل في الطريق وتستنشق الهواء الرطب
بعد نصف ساعة كانت سيارة ايهم تقف أمام جامعة حبيبة
حبيبة : شكرا جدا لحضرتك
ايهم بملل : حبيبة
حبيبة بانتباه : نعم
ايهم : هو انا مقولتش بلاش حضرتك وبيه دول
حبيبة : اسفة بنسى
ايهم : هو انتى حياتك كلها رسميات يعني حضرتك... فندم.. اسفة... شكرا.. معنكيش غير الكلمات دي
حبيبة : عشان انا مش متعودة عليك
ايهم : لا دا انا عايزك تتعودي عليا على الآخر بصي قوليلي يلااا
ضحكت حبيبة بشدة واغلقت عيناها الفيروزية
رقص قلب ايهم وتعاملت دقاته لرؤيته ضحكتها وابتسم بهيام وسرح في ملامحها
ايهم : ضحكتك قمر
حبيبة بخجل : شكرا
ايهم : برضو شكرا
حبيبة بقلة حيلة : اومال اقول ايه
ايهم : بصي ايه رأيك نبقى صحاب
حبيبة : قولتلك قبل كدا مبصاحبش شباب
ايهم باعجاب : اه صح.....طيب اتعامل معاكي ازاي
حبيبة : تتعامل معايا ليه هو احنا هنتقابل تاني؟!
ايهم : طبعا دا انتي هتشوفني أربعة وعشرين ساعه في وشك
حبيبة : ليه ؟!
ايهم بتوتر : عادي يعني..... ثم اكمل بضيق : بصي اعتبريني اخوكي
حبيبة بابتسامة صافية : تمام موافقة
مد ايهم يده مصافحاََ يدها : اشطا
حبيبة باحراج : اسفة بس مينفعش اسلم عليك
ايهم : انتي مش لسه قايله اني زي اخوكي مينفعش ليه بقى
حبيبة : عشان ميصحشاني اسلم على رجالة غير محارمي وانت في مسابة اخويا مش اخويا الحقيقي يعني محرم عليا
ايهم بحب وإعجاب اكبر : عندك حق ماشاء الله ربنا يبارك فيكي
حبيبة : ويبارك فيك تسلم... عن ازنك اتأخرت على محاضراتي
ايهم : مع السلامة خدي بالك من نفسك
حبيبة بخجل وهي تفتح باب السيارة : حاضر يا... ياايهم
ايهم بعدم تصديق : قوليه تاني
حبيبة : هو ايه دا
ايهم : اسمي
حبيبة بضحك : هههههه ايهم
ايهم : يخربيت جمال ضحكتك ياشيخة
حبيبة وهي تنزل : هههه سلام
ترجلت حبيبة لداخل الكلية وايهم يتابعها بنظره حتى اختفت
تنهد هو بحب وانطلق بسيارته
_____شركة البحيري____
يجلس على مكتبه منشغل بعمله وبين الحين والآخر يتذكرها وتدور صورتها بباله وهي تصرخ وتتشبث به وتترجاه الا يتركها
اغمض عينيه بألم وحزن على حالتها واكمل عمله بهدؤ
ليل بتوعد : الحساب تقل اوي يافاروق وانتقامي بقى أضعاف ورحمة نريمان لادوقك العذاب انواع واخليك تعيش الخوف اللي نرمين عايشاه واكبر كمان 
التقط هاتفه وعبث به لدقائق ووضعه على اذنه
فاروق مسرعاََ : الو ليل... نرمين فين... حصلها حاجة.... انا بتصل بيها مبتردش ارجوك طمني يابني
ليل ببرود : اطمنك!!... انا مش متصل عشان اطمنك يافاروق ...انا متصل بيك عشان اعرفك الحالة اللي وصلت بنتك ليها.... عشان اعرفك مصيرك ايه... انا كنت هنتقم لموت وحدة اللي هيا مراتي وحبيبتي دلوقتي هنتقم للتانية كمان
فاروق بحذر : نرمين حصلها حاجة!!
ليل : حاليا بتتنفس وعايشة لكن مضمنش لامتى
فاروق : قصدك ايه
ليل : قصدي انك وصلت بنتك لحالة انها ممكن تنهي حياتها في اي لحظة.... كان هدفي انتقم منك في نرمين دلوقتي بقا هدفي انتقم لنريمان ونرمين منك
فاروق بعصبية : ليييل اخلص نرمين مالها
ليل : بنتك عرفت حقيقتك وبقت بتترعب حتى من اسمك بقيت كابوسها دموعها مبقتش بتجف انت اللي وصلتها لكدا...... حرمتها من اكتر حد كان حنين عليها بس صدقني هعيشك في جحيم واخليك تتمنى الموت
أغلق ليل المكالمة والقى بالهاتف على مكتبه بعصبية وضع رأسه بين يديه بتشوش وامسك الهاتف مرة أخرى
وعبث ببعض الأرقام
ليل : الو... عفاف نرمين صحيت
عفاف : ايوا يابيه صحيت وفطرتها واخدت الدوا ونامت تاني
ليل : لما صحيت عملت حاجة
عفاف : لا ياليل بيه بس كان شكلها هلكان شوية وتقريبا مش واعية اوي
ليل : تمام لو حصل اي جديد بلغيني ولما حبيبة تيجي خليها تطلع تقعد عندها ومتسبهاش ابدا الا لما تيجي تروح  
عفاف : حاضر
أغلق ليل المكالمة واكمل عمله
_____شركة ايهم ____
ايهم متحدثاََ في هاتفه ببرود : اعمل اللي انت عايزه برضو مش هسيب القضية مش ايهم الجمَّال اللي يتهدد
مجهول : هتندم صدقني انت بتلعب مع ناس كبيرة
ايهم بكبرياء : عشان انا كبير وبعدين انتو لو مش خايفين مني وعارفين اني انا اللي هكسب القضية مكنتش طلبتو اني انسحب....... قول الباشا بتاعك يجهز عشان الجمَّال هيخليه يعفن في السجن
أغلق ايهم المكالمة ونظر الي للمساعده أمامه
ايهم : هااا ياحسن كنت عايز ايه
حسن : انت مش خايف يا ايهم دول ممكن يقتلوكلو مراجعتش عن اللي في دماغك وسبت القضية دول تجار اعضاء انت فاهم
ايهم : بص ياحسن انت صاحبي مش مجرد مساعد ليا انت عارف كويس خطر شغلنا من قبل ماتدخل كلية الحقوق بس عايزك تفكر برا الإطار دا فكر كأنسان لو شوفت أرواح برئية بتاخد قدامك واجسامهم بيتصفوا هتعمل ايه لازم حد يقف في وشهم لحد ماياخدو جزائهم
حسن : عندك حق ياصحبي
ايهم : يلا بقى روح على شغلك عشان قدامنا قضايا كتير
حسن : نسيت اقولك ان المفروض في الوقت دا شركتنا تاخد طلاب يتربوا معانا زي كل سنة
ايهم : تمام اختار عشرين طالب ومدة التدريت هتكون ست شهور
حسن : تمام
_____فيلا البحيري ____
وصلت حبيبة الي الفيلا ودلفت للداخل وتعجبت عندما رأت هذا القدر من الخدم كل منهم منشغل بعمله
حبيبة : طنط عفاف انتي جيتي امتا
عفاف : ليل بيه كلمنا امبارح وقالنا نرجع من النهاردة... ووصلني ابلغك تقعدي مع نرمين هانم ومتسبيهاش خالص
حبيبة :هيا نرمين تعبت تاني ؟
عفاف بشفقة : دي ياحبة عيني راقدة في السرير مبتتحركش حتي لما بتصحي مش حاسة باللي حواليها
حبيبة : طيب انا هطلعلها
ترجلت حبيبة الي غرفة ليل ودخلت وجدت نرمين في حالة لايرثي لها سقطت دموعها بحزن وجلست بجانبها تراقبها
مرت ساعات وحبيبة بجوار نرمين لاتفارقها كلما استيقظت وجاءها نوبات بكاء تأخذها بحضنها وتربت على ظهرها بحنان حتى تسكن وتنام ثانية وتقرأ لها بعض الآيات القرآنية
حبيبة : طنط عفاف انا اتأخرت ولازم امشي عشان الحق معاد زيارة رحيم
عفاف : روحي يابنتي وانا هطل عليها كل شوية متخافيش وليل بيه تلقاه على وصول لانه اتأخر النهاردة
حبيبة : ماشي... يلا مع السلامة
خرجت حبيبة من الفيلا وركبت تاكسي واتجهت للمستشفى
____في سيارة ليل ____
ليل في نفسه : انا اتأخرت النهاردة اوي اكيد حبيبة مشيت ونرمين لوحدها لازم اوصل بسرعة
آفاق من شروده على صوت هاتفه
ليل : الووو
عفاف مسرعة : ايوا ياليل بيه نرمين هانم صحيت وعمالة تصرخ وبتقول كلام غريب وفي صوت حد معاها في الاوضة
ليل : حد معاها؟!......هيا حبيبة مشيت من زمان؟
عفاف : من نص ساعة.... والهانم قاعدة تصرخ وتقول اطلع برا وكلام تاني
ليل : انا جاي فورا وانتي اطلي شوفيها انا خلاص قربت من الفيلا
عفاف : حاضر حاضر
زاد ليل من سرعة سيارته فكانت تشق الارض مسرعة للمنزل حتى وصل بعد خمس دقائق
دلف الي الداخل بسرعة وهرول الي غرفته مستمعاََ الي صوت نرمين الباكي وصراخها
وجد عفاف والخدم يقفون أمام الغرفة
ليل : متخدلتيش ليييه
عفاف بتوتر : اللي جوا ساند الباب بحاجة وقافله
ليل بصراخ : ابعدووووو
ابتعد الجميع عن الباب ودفعه ليل لمرات متتالية حتى فتحه
وجد نرمين تنتفض في سريرها ودموعها تغرق وجنتيها وجهها احمر وتكاد تختنق من كثرة الصراخ
وامامها شخص يعرفه جيدا يحاول الاقتراب منها
نرمين بصراخ : ابعد عنييي ابعد ابوس ايدك.....اطلع براااااا نظرت حولها وجدت ليل قد دلف الي الغرفة فنادت عليه بصوت باكي يملؤه الرجاء
نرمين ببكاء وتوسل : ليييييل ارجوك ابعده عني انا خايفة..... ليل ساعدني
ليل بصوت مرتفع ارتجف على اثره قلوب جميع الواقفين
ليل : ايييييه الللي جابك هناااا
_____في المستشفى ____
حبيبة بمزاح : الظاهر انكم بقيتو صحاب كدا يا استاذ رحيم نسيت حبيبة دلوقتي ماشي ياسيدي من لقى أصحابه نسي اص برضو
رحيم محتضناََ ايها : مستحيل انساكي اتاخرتي ليه
حبيبة : حقك عليا
ايهم : ياستي دا انتي الكل في الكل معقول رحيم ينساكي
حبيبة : انتو قاعدين مع بعض من زمان ولا ايه
ايهم : اممم انا هنا من ساعة بس انتي اللي اتاخرتي
حبيبة : تتعوض..... يلا عشان ناكل جبتلك الاكل اللي بتحبه ياحيموو
رحيم بطفولة : هيييييه احلى حبيبة في الكون
حبيبة مداعبة اياه : واجمل رحيم في الدنيا
ايهم : وبالنسبة برطمان المربى اللي قاعد ملوش من الحب نصيب
ضحكوا جميعا وجلسوا ياتناولون الطعام معاََ
مرت نص ساعة وانتهى وقت الزيارة وخرجت حبيبة وايهم بعدما ودعوا رحيم وركبت حبيبة مع ايهم ليوصلها
ظالا صامتين طوال الطريق حتى تحدث ايهم
ايهم : احم حبيبة كنت عايز اقولك حاجة
حبيبة بانتباه : اتفضل
ايهم : بصي هو بصراحة شركتي بتعمل كل سنة منحة للطلاب اللي في كلية حقوق بناخد من عشرين لتلاتين طالب  ويتدربوا في الشركة عندي.... ايه رأيك تكوني منهم هتستفادي وتاخدي خبرة كبيرة
حسناََ انها فرصة لاتعوض بالنسبة لحبيبة كادت ان تقبل لكن تذكرت عملها بفيلا البحيري وحاجتها للمال لعملية اخاها فمن أين لها بالوقت لذهب لجامعتها وتعمل وتتدرب
قاطع تفكيرها صوت ايهم
ايهم : هاااا قولتي ايه؟!
حبيبة : شكرا يا ايهم على العرض دا بس انا مش موافقة
نظر لها ايهم بصدمة فالبطبع هي حمقاء فمئات الطلاب يتمون كل عام الحصول على هذه المنحة للتدريب بشركة الجمَّال للمحاماه
ايهم : ليه رافضة؟
توترت حبيبة ولم تعلم ماذا تخبره كيف تخبره انها تعمل خادمة بأحد البيوت صعب عليها فهي ترى اهتمامه بها وهي معجبة به لكن ان أخبرته بحقيقة عملها ماذا ستكون ردت فعله
حبيبة بتوتر :..
يتبع الفصل الثامن اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent